جنيف السابع… جولة دون مخرجات

صبحي فرنجية

[ad_1]

لم تُحدث مفاوضات جنيف السورية بحلتها السابعة أيّ خرق مُلفت، في حالة الاستعصاء التي تعيشها المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام، بل كانت “غير ذات معنى”، وفق ما قال مصدر معارض لـ (جيرون).

وقال رئيس وفد المعارضة في جنيف نصر الحريري، في مؤتمر صحفي له أمس الجمعة: “في الحقيقة كان في هذه الجولة طرفان: طرف يسعى لإحداث تقدم في العملية السياسية، وطرف لا يريد الانخراط في هذه العملية”. وأشار إلى أن وفد المعارضة كان ولا يزال يسعى “إلى إحداث تقدم في اللقاءات السياسية والتقنية، وفي مناقشة كل المواضيع: الانتقال السياسي، القضايا الدستورية، القضايا الانتخابية، ملف الأمن، وإجراءات بناء الثقة، إضافة إلى المبادئ التي ترسم شكل سورية المستقبل”.

وأضاف الحريري أن “الطرف الآخر (النظام)، حتى هذه اللحظة، ما يزال يستخدم ذريعة الإرهاب؛ من أجل التهرب من استحقاقات العملية السياسية”، مُعقبًا أنه “في الحقيقة نحن من يقاتل الإرهاب ونحن من يقاتل (داعش)”. ورأى أنه “لا يمكن الوصول إلى الاستقرار وعودة اللاجئين وإعادة بناء البلاد إلا من خلال تحقيق وقف إطلاق نار شامل في سورية، وبدء عملية الانتقال السياسي، وإنهاء حكم نظام الأسد”.

وقال مصدر معارض متابع لمجريات المفاوضات: “إن المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا كان يعلم أن الجولة لن تُفضي إلى أي تقدم في المسار السياسي منذ البداية؛ لأنه على دراية تامة بتعنت نظام الأسد الذي لا يريد نقاش أي موضوع يتعلق بالانتقال السياسي”.

وأضاف المصدر، لـ (جيرون)، أن “وفد المعارضة كان جادًا في ذهابه إلى جنيف، وحاول في كل اجتماعاته دفع الأطراف المعنية إلى الضغط على النظام، من أجل الدخول إلى محور التفاوض بجدية”، موضحًا أن الوفد “قدّم أوراقًا للمبعوث الأممي، تحدث فيها عن كل القضايا المتعلقة بالملف السياسي”.

وتابع: إن الجولة الحالية “لم تحمل في طياتها جدوى أو تقدمًا”، معتبرًا أن الشيء الإيجابي الوحيد من هذه الجولة “هو أن نظام الأسد أكد للعالم أجمع أنه هو الذي يعرقل المفاوضات، وهو الذي يسعى إلى المماطلة، لكن الارتكاز على هذه الإيجابية مناطٌ بإرادة المجتمع الدولي وجديته في السعي لإنهاء مأساة الشعب السوري”.

وأشار إلى أن “النظام، منذ وصوله إلى جنيف، لم يتحدث إلا في موضوع الإرهاب، وكأن الجولة هي جولة بحث في ملف الإرهاب. النظام هو رأس الإرهاب في هذا البلد، وبزواله ستزول (داعش) وكل ذيول الإرهاب في سورية”.

في المقابل، رأى رئيس وفد النظام إلى جنيف، بشار الجعفري، أن وفده أجرى “جولة مفيدة مع المبعوث الخاص وفريقه، ركّزنا خلالها على موضوعين رئيسين هما موضوع مكافحة الإرهاب، واجتماعات الخبراء القانونيين الدستوريين”، مضيفًا، في مؤتمره الصحفي أمس الجمعة، أن “محادثات الخبراء الفنيين تطرقت بشكل رئيس إلى المبادئ ذات الصلة بالعملية الدستورية التي وردت في ورقة المبادئ الأساسية للحل السياسي، واسمها ورقة 12 مبدأ أو 12 نقطة”.

وأوضح الجعفري أن وفد النظام تحدث “عن مكافحة الإرهاب في ثلاث جلسات مع المبعوث الخاص وفريقه، كما أن جلسة اليوم الختامية كانت في معظمها الساحق مخصصةً للحديث عن مكافحة الإرهاب، وشرحنا للمبعوث الخاص ولفريقه آخر التطورات المتعلقة بمكافحة الإرهاب فوق الأراضي السورية، وحثثناه على الانخراط أكثر في نقل مشاغلنا حول مسألة الإرهاب ومكافحة الإرهاب إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي”.

وحول محادثات مباشرة مع المعارضة، قال الجعفري: “هذا الكلام لم يُثَر من قريب ولا من بعيد.. نحن قدمنا شروحات كافية للمبعوث الخاص حول رؤيتنا لهذه القضية.. أهم شيء هو أن يكون هناك شريك وطني، وليس عميلًا لأجندات خارجية”.

في السياق ذاته، قال قسطنطين كوساتشوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي: إن روسيا مستعدة “لدراسة أي أفكار بناءة إزاء الأزمة في سورية، شريطة عدم تقويضها سيادتها والمسار السياسي فيها وعدم تضمينها أفكارًا يتم استغلالها لاتخاذ قرارات نيابة عن الشعب السوري”.

واعتبر، في تصريحات صحفية أمس الجمعة، أن “الاقتراح الفرنسي الأميركي المتمثل في إنشاء مجموعة اتصال دولية لصياغة خارطة طريق حول مستقبل سورية، يشارك فيها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي وممثل عن الحكومة السورية والأطراف الإقليمية يمكن أن يكون ناجحًا إذا لم يقوّض المحادثات في جنيف وأستانا، وإذا كان جديًّا”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]