رغداء زيدان ـ خاص السورية نت

تواصل في منطقة القلمون الشرقي بريف اجتماعاتها مع من وحليفه الروسي الذي يحاول التوصل لاتفاق مصالحة مع مدن الرحيبة وجيرود والناصرية والعطنة ومهين.

وأكدت مصادر محلية لـ”السورية نت” أن اجتماعاً جرى اليوم بين الوفد المكلف للتفاوض من المعارضة يضم مندوبين عن مدن القلمون الشرقي المذكورة، ومندوبين روس بالإضافة لوفد من نظام ، في مقر اللواء 81 مدرعات جنوب غرب مدينة الرحيبة بريف دمشق.

وصرح مصدر مسؤول في لجنة المفاوضات بعد انتهاء الاجتماع عصر اليوم على أن المجتمعين اتفقوا على:
١- تحييد المدن عن أي صراع عسكري .
٢- تنفيذ البنود المتفق عليها سابقاً، من وقف لإطلاق النار مدته شهران قابلة للتجديد، وإخراج السلاح الثقيل والمتوسط من البلدات، وتفعيل المشافي وإدخال الخدمات الطبية بأنواعها كافة.
٣- متابعة ملف والموظفين المفصولين من أعمالهم .
٤- تشكيل لجنة محلية مهمتها الاشراف على مختلف القضايا التي تخص المدن.

وأضاف المصدر أن موضوع علاقة مع المتواجدة في الجبال المحيطة بقي معلقاً، بسبب عدم اتفاق نشر جيش خارج قطعه العسكرية المتواجدة في المنطقة.

النظام يضغط بالمدنيين

وبحسب مصادر محلية فإن النظام يسعى للضغط على المعارضة من خلال التضييق على مرور المدنيين على الحواجز المنتشرة بين هذه البلدات، أو التهديد بقصف المدن واستهدافها في حال عدم خضوع المعارضة لمطالب النظام؛ لذلك فقد حرص وفد المعارضة على الاتفاق مع النظام والروس على تحييد المدن عن أي صراع محتمل بين المعارضة والنظام.

وبيّنت المصادر أن هذا الاتفاق سيحمي المنطقة والمدنيين فيها، خاصة أن المعارضة تملك أوراق ضغط على النظام.

وقد رفضت المعارضة وضع نقاط حراسة لقوات النظام على طول خط الغاز المار في منطقة القلمون الشرقي، كونه يطل على نقاطها العسكرية ويعتبر ورقة ضغط على النظام يمكن استخدامها حين الضرورة.

الجدير بالذكر أن النظام كان قد سهّل دخول عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى منطقة القلمون الشرقي، لإدخال قوات المعارضة في حرب استنزاف طويلة مع التنظيم، لكن فصائل المعارضة العاملة في منطقة القلمون الشرقي استطاعت طرد التنظيم من مناطقها كافة بعد طاحنة وطويلة، وقد صمدت تلك القوات فترة طويلة أمام هجمات “تنظيم الدولة” المتكررة، بالرغم من حصارها من قبل قوات النظام وقوات “تنظيم الدولة” معاً.

يشار إلى أن نظام الأسد ومن ورائه حليفته روسيا يعملان على توسيع مساحة ما يسميانه “المصالحات” و”اتفاقيات وقف النار”، والتي تجري بعد ضغط وحصار للمدن والبلدات المستهدفة.

ومن خلال هذه المصالحات والاتفاقات التي جرت في مناطق عدة بسوريا سيطر النظام على عدد من المدن والبلدات بعد قصفها وحصارها وإجبار أهلها على التوقيع على اتفاقات “تسليم” لتلك المدن والقرى، جرت بعدها عمليات تهجير لمن رفض ما أسماه النظام “تسوية وضع” من أهالي المدن والقرى المُسلَّمة.

وكان النظام يحرص دائماً على نشر تغطية إعلامية كبيرة لهذه الاتفاقات ليؤكد للمجتمع الدولي والمحلي أن أمثال هذه الاتفاقات هي الحل للقضية السورية، والوسيلة الوحيدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات.