زيد المحمود: المصدر

تراشقت وهيئة تحرير الشام الاتهامات حول متسبب الاقتتال الذي نشب مساء أمس الثلاثاء 18 تموز/يوليو، والذي راح ضحيته عدد من المدنيين بين قتيل وجريح، بعد اتفاق الطرفين على وقفه قبل يوم.

وأفاد تصريح للناطق الرسمي باسم حركة “محمد أبو زيد” بأنه بعد الاتفاق على التهدئة مع هيئة تحرير الشام عرقلت الأخيرة معالجة القضايا المتنازع عليها بنكثها للاتفاق الموقع في تل طوقان والذي يقضي بتسليم المكان.

وأردف بأن رتلاً من الهيئة توجه من كافة القطاعات إلى منطقة جبل الزاوية، واعتدى على عدة حواجز للحركة في المنطقة، فتصدت له الحركة.

وأشار التصريح إلى أن الهيئة هاجمت أيضاً حاجزاً للحركة في بلدة حزارين دون مبرر، أتبعته بهجوم على معراتة، بالتزامن مع مناوشات في إبلين بحجة رفع علم الثورة، كما اعتقلت رئيس محكمة جبل الزاوية الشيخ “محمد طاهر عتيق”، مشيراً إلى سقوط قتلى في صفوف الحركة جراء اعتداء الهيئة.

وأكد الناطق باسم الحركة أن الحركة ماضية في الدفاع عن نفسها، كما أكد أنها لم تحرض على قتال أي طرف، داعياً “العقلاء” في الهيئة إلى أن يقوموا بواجبهم الشرعي والأخلاقي تجاه الشعب.

ونقلت وكالة “إباء” المقربة من هيئة تحرير الشام عن مسؤول منطقة “جبل الزاوية” في هيئة تحرير الشام الدكتور “حسام أبو عمران”، قوله: “بالبداية علينا توضيح أسباب المشكلة الأخيرة وجذورها، حيث نختصرها بسرد الأحداث الأخيرة، فقد رفعت مجموعة أبو حفص إبلين التابعة للحركة العلم الذي تبنته الأحرار مؤخرًا في العديد من الأماكن في قرية إبلين بجبل الزاوية، وفي نفس الوقت كنا قد رفعنا راية التوحيد على خزان مياه القرية، ليرسل أبو حفص مجموعة ومعها رشاشات متوسطة ويرفعوا العلم بجانب راية التوحيد، وكان هناك اثنان من الهيئة فقط، فحصل بينهما ملاسنة وتطورت بعدما قام عناصر الأحرار بتجريد الأخوين من سلاحهما والرماية على أحدهما وإصابته برجله”.

وتابع “أبو عمران” بأن “أحد عناصر أحرار الشام بعد إصابته للأخ وتجريده الآخر من سلاحه قام بسب الراية وتلفظ بألفاظ لا تليق عليها، فبدأت الحركة بإطلاق النار بالأسلحة المتوسطة والهجوم على بيوت الإخوة في القرية”، على حد قوله.

وأضاف “حسام” بأنه توجه مباشرةً إلى مكان المشكلة ليلتقي بقائد المجموعة التابعة لأحرار الشام “أبو حفص إبلين” إلا أنه أدار ظهره ولم يلتفت إليه وابتعد عن المكان، وقال عناصره بصوت مرتفع “اذهب من هنا، لا حل عندنا إلا بخروج الهيئة من إبلين بشكل كامل”.

وأشار إلى أن القيادي في الأحرار رفض الحضور إلى الجلسة والسعي في حل الإشكال رغم تدخل وجهاء القرية كوسطاء، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المشكلة إثر متابعة الأحرار نشر الحواجز واعتقال عناصر الهيئة في الكثير من مناطق المحرر.

ولا يزال التوتر مستمر بين الفصيلين، وتوسع ليشمل معظم قرى وبلدات جبل الزاوية، وأدت الاشتباكات بينهما في إحسم وإبلين إلى مدنيين، بينهما امرأة مسنة، وإصابة آخرين بجروح.