اعتبرت الخارجية الأمريكية السلطات الإيرانية بأنها الداعم الأكبر عالميا للإرهاب، معتبرة أن “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني قام بدور مزعزع للاستقرار في كل من العراق وسوريا واليمن.

وجاء في تقرير سنوي صدر، اليوم الأربعاء، عن الخارجية الأمريكية، خاص بتحليل التهديدات الإرهابية الدولية ومكافحتها: “إن ما زالت، خلال العام 2016، دولة محورية ممولة للإرهاب، وتستمر المجموعات المدعومة من قبل قادرة على تهديد مصالح وحلفائها”.

وأضاف التقرير الأمريكي إن “فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية الإيراني، بالتعاون مع شركاء إيران وحلفائها ووكلائها، استمر في القيام بدور مزعزع في النزاعات العسكرية في العراق وسوريا واليمن”.

ووصفت الخارجية الأمريكية “فيلق القدس” بأنه يمثل “الآلية الأساسية لإيران لتنمية الإرهاب ودعمهم في الخارج”.

وتقول المصادر الإعلامية في هذا السياق إن “فيلق القدس” يمثل هيئة خاصة في الحرس الثوري الإيراني تتحمل المسؤولية عن تنفيذ العمليات العسكرية والاستخباراتية خارج الأراضي الإيرانية، ويدخل اسم قائده، الجنرال قاسم سليماني، في قوائم العقوبات الأممية والغربية.

وقالت الولايات المتحدة في التقرير إن السلطات الإيرانية استخدمت فيلق القدس “لتحقيق أهدافها السياسية الخارجية ومنح الغطاء للعمليات الاستخباراتية وإحلال عدم الاستقرار في ”.

وأشارت الخارجية الأمريكية بهذا الصدد أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر استخدام دائرة واسعة من الآليات، بما في ذلك العقوبات، أمرا مبررا من أجل التصدي للأنشطة الإيرانية “الداعمة للإرهاب”، حسب رأيها.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقرير يأتي بعد يوم من فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران شملت  10 مؤسسات و8 مسؤولين، بتهمة دعم برنامج إيران الصاروخي الباليستي والمشاركة في أنشطة “إجرامية دولية”.

وأعرب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عن قلق إزاء طهران في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما الدعم الإيراني لميليشيا””، وحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في فلسطين، ونظام الأسد، وجماعة “أنصار الله” الحوثية في .

واتهم البيان طهران بالاستمرار في تطوير واختبار الباليستية، انتهاكا لقرار الدولي رقم 2231، مستطردا أن تصرفات إيران تهدف إلى نسف أي إسهام إيجابي في السلام الإقليمي والدولي ينجم عن خطة العمل الشاملة المشتركة التي تم التوصل إليها أثناء المفاوضات بين إيران و”مجموعة 5+1″ (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) في فيينا عام 2015.

وتتماشى هذه الاتهامات مع تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي دعا، خلال مشاركته في قمة الرياض العربية الإسلامية الأمريكية، أمام قادة من 55 دولة، في شهر مايو/أيار الماضي، إلى العمل بشكل مشترك على عزل إيران.

وحمل ترامب السلطات الإيرانية المسؤولية عن عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها، قائلا: “إن إيران تدرب وتسلح المليشيات في المنطقة، وكانت لعقود ترفع شعارات الموت للولايات المتحدة وإسرائيل وتتدخل في ”.

وأعرب ترامب عن اعتقاده في أن الإيراني هو الممول الأساسي للإرهاب الدولي، مشيرا إلى أنه “يغذي الكراهية” في منطقة الشرق الأوسط كلها.