السرطان يفتك بالسوريين داخل مناطق المعارضة

جيرون

[ad_1]

تزداد الاحتياجات الطبية لمرضى السرطان، في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، في ظل ارتفاع الكثافة السكانية فيها، بعد عمليات النزوح والهجرة القسرية إليها، وتؤكد كوادر طبية أن عدد مرضى السرطان في ارتفاع، بسبب تراجع الوضع المعاشي والنظام الغذائي للأهالي، وقلة الرعاية الصحية، إضافة إلى التدهور النفسي الذي يطال النساء، في ظل حالات الفقد التي يعشنها؛ ما يؤدي إلى إصابتهن بسرطان الثدي.

ويتلقى معظم مرضى السرطان علاجاتهم في تركيا، إلا أن صعوبة الوصول وتأخر استكمال إجراءات الدخول تؤدي إلى وقوع وفيات، وتفاقم أحوال المرضى.

في هذا الشأن، قال أحمد دبيس، مسؤول الأمن والسلامة في اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية (UOSSM)، لـ (جيرون): “لا يوجد أي نوع من أنواع العلاجات للأمراض السرطانية في المراكز الطبية، في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة؛ إذ إن المستشفيات المحلية والميدانية لا تستطيع مساعدة مرضى السرطان، لعدم توفر الأجهزة الإشعاعية والعلاجات الكيماوية، فضلًا عن عدم وجود أطباء متخصصين بأمراض السرطان”.

وأكد أن “الدعم المُقدّم من المنظمات، لتغطية بعض الأدوية والعلاجات المُسكّنة، لا يسدّ الاحتياجات الكبيرة”.

وأوضح: “السبيل الوحيد لتلقي العلاج بالنسبة لمرضى السرطان هو الاستطباب في تركيا، إلا أن إجراءات الدخول معقدة، وتتطلب وقتًا، فضلًا عن الأعداد الكبيرة التي تحتاج إلى الدخول يوميًا، في حين لا تسمح الجهات التركية إلا باستقبال أعداد محددة يوميًا لا تزيد عن 50 حالة، وهي أقل من الحاجة بكثير، يُضاف إلى ذلك الظروف الطارئة التي تؤدي إلى ازدحام المعبر الحدودي، ومن ثمّ تأخير دخول الحالات المُستعجلة، كالازدحام الحاصل حاليًا بسبب عودة الأهالي إلى تركيا، بعد انقضاء عطلة العيد”. وأشار دبيس إلى “وقوع الكثير من حالات الوفاة، غير أنه لا توجد إحصائية دقيقة بأعدادهم، بسبب عدم تبني أي جهة مسؤولية المتابعة، وبسبب إهمال الملف من قبل وزارة الصحة التابعة للحكومة المؤقتة”.

جهات طبية من داخل إدلب تحدثت عن الصعوبات التي تواجه فِرق العمل، وعن الإحباط الذي يعتري الأطباء بسبب وفيات مرضى السرطان، لعدم توفر العلاج مؤكدين أن “الحصول على الأدوية المُخففة لأعراض المرض كان في السابق أيسر، بسبب رصد المنظمات الإغاثية مبالغَ مالية كبيرة للأمراض المعضِلة، إلا أنه بعد تكثيف النظام وروسيا حملات القصف على المنشآت الطبية، تحوّل تركيز الدعم إلى ترميم المستشفيات وتأمين الأجهزة والمعدات الطبية لذوي الإصابات الساخنة”.

ويعتقد دبيس أن الحل الرئيس لهذه المشكلة يكون “بتوفير العلاج داخل سورية، وطرح هذا الملف على مستوى الحكومة المؤقتة؛ ذلك أن أي محاولة لاستجداء الدعم من المنظمات لن تجدي نفعًا؛ فتكاليف علاج السرطان باهظة، ولا تستطيع المنظمات تغطيتها، ويتطلب الموضوع دعمًا على مستوى حكومي”.

يعيش في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام نحو 5 مليون نسمة، ابتداء من ريف حماة الشمالي وانتهاء بباب الهوى في الشمال السوري، واستقبلت تلك المناطق، منذ نحو عام، عشرات الآلاف من المُهجرين قسرًا، من بينهم مرضى بالسرطان. وبحسب دبيس، “فإن بعض المرضى حالتهم ليست خطرة، ويمكن شفاؤهم كليًا، لو توفر لهم العلاج بحدوده الدنيا”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]