حافظ قرقوط

توصلت () إلى نتائج تفيد بارتكاب القوات الروسية مجزرةً في مدينة بريف الشمالي الغربي، في اليوم نفسه الذي فيه خان شيخون جنوبي إدلب، بالسلاح ، (4 نيسان/ أبريل الماضي).

وأكدت ، في تقريرٍ صدر أول أمس (الإثنين)، أن عدد ضحايا مجزرة سلقين بلغ “32 مدنيًا، بينهم 19 طفلًا، و8 سيدات”، وأن معظم الضحايا هم من “نازحي مدينة دير الزور”.

وأوضح أن الطيران الروسي استهدف، في ذلك اليوم، بأربعة “مسجدَ الروضة، ومبنى سكنيًا ملاصقًا له”، في الحي الغربي من المدينة؛ وقد تسببت الغارة، بالإضافة إلى الضحايا المدنيين، بتضرر عدد من “المحال التجارية والمنازل السكنية والمدرسة الريفية”.

ونقلت الشبكة عن عبد الغني العريان -وهو أحد شهود العيان من المدينة- قولَه: “كنت أعتقد أن القصف حصل بالغازات السامة، كما حصل صباحًا في خان شيخون، لكني وجدت دمارًا كبيرًا في مسجد الروضة الذي يُعدّ من أقدم مساجد المدينة”، وأضاف العريان أن “مبنى الأوقاف السابق الذي يقع بجوار المسجد كان مأوى لعائلة مؤذن الجامع، ولعائلات نازحة من دير الزور، وقد دُمّر بالكامل فوق من فيه”.

كما وصف فارس وتي مراسل صحيفة (جيرون)، في شهادته للشبكة، ما شاهده قائلًا: “لم نستفق من صدمتنا بعد الهجوم الكيماوي الذي نفذه السوري على مدينة خان شيخون صباحًا، حتى عاودت الطائرات الروسية استهدافنا في مدينة سلقين، وحصل ذلك قرابة الساعة الواحدة والنصف، عندما نُفّذت الغارات”، وتابع: “رأيت عناصر الدفاع المدني يُخرجون جثثًا وأشلاء من تحت ركام المبنى”.

أكدت الشبكة في تقريرها أن المعلومات التي حصلت عليها، من خلال تحقيقاتها، تثبت أن المنطقة المستهدفة من قبل الطيران الروسي هي “مناطق مدنية، ولا يوجد فيها أي مراكز عسكرية، أو مخازن أسلحة، تابعة لفصائل المسلحة، أو التنظيمات الإسلامية المتشددة أثناء الهجوم أو حتى قبله”.

ولفت تقرير الشبكة إلى أن المجزرة التي ارتكبتها القوات الروسية، بحق المدنيين “العزل” في مدينة سلقين، تعدّ خرقًا للقرارين الدوليين 2139، و2254 الصادرين عن مجلس الأمن، ويقضيان بوقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين في سورية، وأن هذا الفعل يعدّ جريمة قتل عمد، من خلال انتهاك المادة 8 من قانون روما؛ ما يُشكل جرائم حرب، طالت أرواح المدنيين، وهو أيضًا انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحمي الحق في الحياة.

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أُسست، نهاية حزيران/ يونيو 2011، وهي معتمدة من قبل الأمم المتحدة، كمصدر أساسي في جميع إحصاءات الضحايا الذين قُتلوا في سورية.