دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان من القوى المعنية بالقضية السورية الانضمام إلى مجموعة اتصال تقدم “مقترحات للأطراف المتحاربة” في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات السياسية.

وقال لودريان في حديث لشبكة “سي نيوز” نشر اليوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني “تفترض هذه المبادرة ألا نضع رحيل الأسد شرطا مسبقا للمحادثات”. وقال “إن من شأن ذلك أن يشجع على دخول العملية”.

ولم يورد لودريان تفاصيل عن نوعية المقترحات الجديدة التي يمكن عرضها أو عن الشكل المحتمل لمجموعة الاتصال أو كيف ستؤثر على جهود السلام التي تشرف عليها والمتعثرة منذ سنوات.

ولم ترد وزارة الخارجية أو مكتب الرئيس على أسئلة عن هذه المبادرة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه “يأمل أن تضم المجموعة الدول الدائمة العضوية في وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة فضلا عن قوى إقليمية ومسؤولين من المعارضة والنظام”.

وقال دبلوماسي من لوكالة “رويترز” إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق من حيث المبدأ على الفكرة خلال زيارة لباريس الأسبوع الماضي لكنه يريد أن تضم المجموعة فقط أعضاء مجلس الأمن”.

من جهته صرح السفير الروسي ألكسي بورودافكين للصحفيين في جنيف اليوم الأربعاء إن “ ترى ذلك تطوراً إيجابياً”، مضيفاً أن “المهم في رأيي هو أن هذه المبادرة تستند كذلك إلى ما أعلنه الرئيس ماكرون يونيو/ حزيران عن أن لم تعد تطالب بأن يتنحى الأسد على الفور”.

وكان قد تم موضوع اقتراح فرنسا تشكيل مجموعة اتصال بالفعل مع بعض الأطراف المحتملة غير أن العديد من الدبلوماسيين الفرنسيين قالوا إن الفكرة ما زالت غير واضحة.

وعلق ستافان دي ميستورا، وسيط الأمم المتحدة في المحادثات السورية الجارية الآن، على الاقتراح في جنيف يوم الجمعة الماضي بعد الجولة السابعة من المحادثات.

وقال “في الواقع ستكون الأمم المتحدة في وضع يؤهلها للقيام بما تقوم به الآن لكن مع اختلاف وحيد وهو أن تكون الدول المؤثرة للغاية فعليا في وضع ربما يكون له تأثير مباشر أثناء المحادثات…هل أعارض ذلك؟ هذا بالتحديد ما تحتاجه الأمم المتحدة وتريده أن يحدث”.

وكان فوز إيمانويل ماكرون في انتخابات الرئاسة الفرنسية وفر لفرنسا فرصة لإعادة النظر في سياستها تجاه . والتغير الذي طرأ هو تخليها عن مطالبتها بتنحي رأس في بشار الأسد كشرط مسبق للمحادثات رغم أن المسؤولين الفرنسيين ما زالوا مصرين على أنه لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل في الأجل الطويل.

وتنسق فرنسا حاليا سياستها الخارجية على ما يبدو على أساس الأولويات فيما يتعلق بمحاربة والسعي لروابط أوثق مع روسيا وهي خطوة ترى فرنسا أنها تعطيها دورا في الوساطة بين القوتين خاصة فيما له صلة بسوريا.