غيث علي: المصدر

في الوقت الذي نشرت فيه الصفحة الرسمية للقصر الجمهوري صوراً لبشار برفقة زوجته يستقبل أمس الثلاثاء ثلاثةً من جرحى جنوده، أطلق شقيق عميدٍ لقي حتفه في المعارك مناشدةً وجهها إلى بشار القابع في قصره، يقول فيها إنه لم يرَ أحداً من مسؤولي الأخير يكلف نفسه عناء الاتصال بهم وتعزيتهم.

المناشدة التي أطلقها “عمار علي عباس” من منطقة ذات الغالبية الموالية للنظام احتوت على ترجٍ لبشار الأسد للتدخل وإيصال جثة ابن أخيه الذي لقي مصرعه هو الآخر في قوات بريف الشرقي.

وقال “عباس” في رسالةٍ تداولها موالو النظام إنه شقيق قتيلين من قوات النظام، الأول هو العميد الركن عبد الحسين علي عباس والآخر الملازم هاشم علي عباس، لتُفجع العائلة مؤخراً بمصرع الحفيد علي محمد عباس.

وحول القتيل الأخير قال عمه مخاطباً “سيدي وتاج رأسي لحد هذا الوقت ومنذ عشرة ايام لم يتصل بنا أحد من رؤسائه ولم نتلق أي شيءٍ ولم يحضروا لنا جثمانه الطاهر، ولم يبعثوا بوثيقة استشهاده، والذي اتصل بنا وأخبرنا باستشهاده صديقه في القطعة”.

الشبيح لا قيمة له بعد الإصابة

مناشدةٌ مشابهة أطلقها قبل أيامٍ مقربون من الشبّيح “صالح عباس” من منطقة مصياف بريف ، نداء استغاثةٍ إلى حكومة النظام للنظر إلى وضعه الاجتماعي والمعيشي بعد أن فقد ساقيه فداءً لكرسي “بشار الأسد”، الذي يبدو أنه لم يسمع به حتى سواءً وهو يزور بضعةً من جرحى المنطقة بعيد عير الفطر الماضي، ولا حين استدعى ثلاثة جرحى إلى قصره في .

الشبيح فاقد الساقين كان اختار التطوع لدى ميليشيات في مطار حماة العسكري منذ بلوغه سنّ الثامنة عشرة، مفضلاً هذه الميليشيات على الخدمة الإلزامية في القوات النظامية، فالمرتبات هناك تختلف والأطماع بالمكتسبات مغرية. إلا أن إصابته في جعلته منسياً من قبل قياداته ومن قبل وجميع مسؤولي النظام.

بعد إصابته، كما كلّ الذين يصابون أو يُقتلون توقّف راتبه الذي كان يقبضه من قيادة الميليشيات، ولم يحصل على أي تعويضٍ عن إصابته كما يقول مطلقو النداء، الذين أشاروا إلى الوضع المأساوي لأهله دون أن يكترث لهم أحدٌ من مسؤولي النظام، وبقي الشبيح مرمياً في منزله يستجدي من يحنّ عليه ببضعة ليراتٍ يسدّ بها حاجته، فدخل المستشفى على حساب من يتحنن عليه بليرات معدودة، وأصبح الآن طريح الفراش يستجدي من يطعمه.