نشرت صحيفة “الوطن” المحلية الموالية لنظام في ، مقالاً اليوم لوزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة عبد الله الغربي، حول استثمار “مول قاسيون”.

وجاء في المقال الذي حمل عنوان “ما لم يقل حول استثمار مول قاسيون” أن إعادة “مول قاسيون” إلى وزارة التجارة وطرحه للاستثمار من جديد أدخل إلى الخزينة مليار ليرة سورية “كانت قبل هذا التاريخ حكراً على شخص واحد، أو مجموعة أشخاص”.

والخميس الماضي 13 يوليو/ تموز رسا المزاد العلني الذي نظمته وزارة التجارة الداخلية التابعة لنظام الأسد، لإعادة استثمار مول قاسيون، على شخص غير معروف يدعى وسيم قطان، والذي دفع مبلغ مليار و20 مليون ليرة سورية، كإيجار سنوي مقابل استثمار المول.

والمول كان يستثمره سابقاً، بلال النعال، مقابل 20 مليون ليرة سنوياً، وقد جرت معركة بينه وبين وزارة التجارة الداخلية من أجل إخلاء المول، شغلت وسائل إعلام النظام لفترة طويلة وانتهت بانتزاع المول من المستثمر.

وقال الغربي في مقاله إن “مول قاسيون” حظي “بالاهتمام الأكبر لكون المول يقع في منطقة مهمة، وكان تأجيره سنوياً بـ20 مليون ليرة سورية، وعندما طلبت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الزيادة في الأجرة، قوبل طلبها بالرفض وكان لمصلحة الوزارة هذا الرفض الذي انتهى بمزايدة علنية، وبإشراف القضاء وبالعلن أمام الجميع وبنزاهة مطلقة، وتم تأجيره بمليار و20 مليون بفارق مليار فقط، أضيف لخزينة الدولة ودعم المال العام” على حد قوله.

ورد الغربي على أن من يقولون إن الفارق الكبير بين سعري الاستثمار سوف يؤثر في الأسعار التي سوف يتقاضاها المول، والتي سوف يدفعها المواطن، بأن المستثمر “لا يفكر إلا بالرقم، ولو لم يكن هذا الصرح يحقق ربحاً لما دخل العديد من المستثمرين، وطرح كل شخص ما في جعبته إلى أن ازدادت المنافسة وحصل ما حصل”.

وأضاف: “وبالنسبة للمستهلك فإن المول سوف يخضع للرقابة التموينية الصارمة” على حد قوله.

وقال إن وزارته “توصل رسالة للجميع مفادها أن ما يؤخذ هو للدولة” مضيفاً أنها هذه الأموال ستحرك “العجلة التنموية للدولة، بإقامة مشاريع وتخديم البنى التحتية وإعادة هيكلة مشاريع أخرى، وإقامة مشاريع ضخمة تخدم الشعب في مراحل متقدمة” على حد تصوره.

الجدير بالذكر أن يسعى إلى توفير المال اللازم لحربه ضد معارضيه بشتى السبل، فبعد أن فرض ضرائب متعددة على المواطنين، منها ما يتعلق بما أسماه “المصالحة” على الموبايلات المهربة، ومنها ما يتعلق بتجديد وتصديق واستخراج الأوراق الثبوتية للمواطنين داخل وخارج سوريا وغيرها، اتجه لتوفير المال من مؤسسات الدولة، عبر تشديد الرقابة ومكافحة الهدر العام.

ومؤخراً التقى رأس النظام بشار الأسد، برئيسة الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، آمنة الشماط، وهي من المرات القليلة جداً التي يلتقي فيها الأسد برئيس جهاز رقابي.

وهذا يعطي بحسب مراقبين، دلالات، حيث طلب بشار من الشماط، أن تطبق القانون على الجميع دون استثناء وأن تزيد من مراقبة جهازها على المؤسسات الحكومية كافة.

أما فيما يخص حماية المواطن من الاستغلال فإن الأسواق في سوريا تعاني من غياب الرقابة، وتسلط موظفي التموين على صغار التجار لابتزازهم عن طريق كتابة ضبوط غير حقيقة، وفرض غرامات عليهم، بينما يشتكي المواطنون من تفلت الأسعار، وانتشار الغش وغياب الرقابة الصحيحة على الأسواق.