تضاعف أعداد السوريين المصابين بأمراض نفسية.. و4 % منهم يعانون من أعراضها الشديدة


مراد الشامي

قال رئيس رابطة الأطباء النفسيين مازن حيدر، إن التقديرات المتوفرة لديهم تشير إلى أن 4 % من سكان سوريا (البالغ عددهم 20 نسمة بحسب إحصاءات رسمية)، يعانون من (الأمراض النفسية الشديدة)، جراء ما شهدته البلاد منذ 7 سنوات.

ونقلت صحيفة "الوطن" الموالية للنظام، اليوم الثلاثاء، عن حيدر أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن الأمراض النفسية بالأزمات تتضاعف إلى مئة بالمئة، موضحاً أنه "إذا كانت نسبة الاضطرابات في البلاد 10 قبل الأزمة فإنها ارتفعت إلى 20 بالمئة خلال فترة الحرب"، وفق تعبيره.

وبيّن حيدر أن هناك تقسيماً عالمياً للاضطرابات، شديدة، ومتوسطة، وخفيفة، و"بالتالي فإن الشديدة ارتفعت إلى 4 بالمئة، في حين المتوسطة من 20 إلى 40 بالمئة، أما الخفيفة فإنها ارتفعت من 50 إلى مئة بالمئة".

ومن الحالات الشديدة التي من الممكن أن يتعرض لها المريض النفسي، مرض الفصام، وهو أشد أنواع الأمراض النفسية إضافة إلى أمراض الهوس والاكتئاب الشديد، الذي يترافق معها تراجع في الأداء الوظيفي ومحاولة الانتحار والحالات المتقدمة للإدمان، سواء كان كحولاً أو مخدرات والتوحد الشديد وغيرها من الحالات الشديدة التي تدخل ضمن هذا الإطار، وفق حيدرز

وفي السياق ذاته، أوضح المسؤول أنه يوجد "70 طبيباً أخصائياً نفسياً فقط في البلاد"، مؤكداً أن هؤلاء لا يغطون سوى 9 بالمئة لعلاج المصابين.

وفيما يتعلق بأسباب قلة الأطباء النفسيين في سوريا قال حيدر هناك الكثير من الأسباب، لكن أهمها نظرة المجتمع السلبية لهذا النوع من الاختصاص ما يدفع الأطباء بتجنب الاختصاص النفسي، وخصوصاً أنه يقال عنه طبيب مجانين،  مشيراً إلى الأخطاء التعليمي في كليات الطب وهو أن الأطباء النفسيين لا يتدربون إلا عن أمراض الفصام في مشفى ابن النفيس وهذا غير كاف.

وأشار حيدر إلى أن هناك عدداً لا بأس به من الأطباء النفسيين يعملون خارج البلاد نتيجة الرواتب المغرية التي يحصلون عليها من الدول التي يعملون بها باعتبار أن هذا الاختصاص مطلوب لديها، مشيراً إلى أن هناك نحو 100 طبيب سوري في السعودية و200 في فرنسا.

وأعلن عن مشروع باسم "ردم الفجوة" لتدريب أطباء من مختلف الاختصاصات على العلاجات النفسية بالتعاون مع الصحة العالمية، مؤكداً أنه تم تدريب أكثر من 2500 طبيب من وزارة الصحة على العلاج النفسي.

يشار إلى أن الأمراض النفسية لا تقتصر على المقيمين في سوريا فحسب، بل إن اللاجئين السوريين أيضاً يعانون من أمراض نفسية تتعلق بالتأقلم مع حالة النزوح الجديدة، ومع بلدان اللجوء التي يقيمون فيها، وفقاً لما أشارت إليه منظمات حقوقية تعنى بشؤون اللاجئين.




المصدر