editor4

المصدر: رصد

يزجّ النظام بالمزيد من قواته والميليشيات المساندة لها شرق مدينة السلمية في ريف حماة الشرقي، في المحور الثالث الذي يتقدم فيه النظام باتجاه مدينة دير الزور، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها على يد تنظيم “داعش” في المنطقة.

وأفادت مصادر إعلامية بوصول أرتال كبيرة من مليشيات “حصن الوطن” التابعة للنظام، إلى شرق مدينة السلمية يوم الخميس الماضي، بعد فشل القوات المتواجدة في ريف السلمية بتحقيق تقدم على هذا المحور، طوال الشهرين الماضيين، منذ بداية المعركة التي يقودها العقيد “سهيل الحسن” الملقب بـ (النمر)، والمسماة بـ “الهوى الأصفر”.

ونقل موقع “عربي 21” عن الناشط الإعلامي محمد مصطفى، من السلمية، قوله إن الهدن والمصالحات التي يعقدها النظام في الجنوب السوري وفي محيط مدينة دمشق، تتيح له استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من تلك المناطق إلى جبهات حمص وحماة الشرقية.

وأضاف مصطفى أن النظام يهدف من خلال تقدمه بريف حماة الشرقي إلى الوصول إلى ناحية عقيربات التي يسيطر عليها التنظيم، للالتفاف على جبل البلعاس، الذي يعد من المراكز العسكرية الاستراتيجية للتنظيم.

وتابع: “لا بد للنظام الذي يريد حماية طرق إمداده إلى البادية من السيطرة على جبل البلعاس، والجبل يطل على مسافات طويلة منها”.

ويعتبر جبل البلعاس الواقع في المنتصف بين مدنية السلمية وتدمر، من أكثر مناطق التنظيم تحصينا، ومن أكبر مخازن السلاح التابعة للتنظيم، بما في ذلك المدرعات الثقيلة، حسب الناشط الإعلامي.

وأوضح مصطفى أن الجبل شديد الوعورة، ويضم مغارات كثيرة تؤمن الحماية لعناصر التنظيم من الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات سورية وأخرى روسية على الجبل والمناطق المحيطة فيه بشكل يومي، مبينا أن “المغارات تؤمن الحماية لعناصر التنظيم حتى من القنابل الذكية الروسية المتطورة، وكثرتها تحيّد السلاح الجوي إلى حد كبير”.

واستدرك بقوله: “لذلك لا يستطيع النظام السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية بدون التقدم البري، ومن دون الدخول في معارك عسكرية طويلة الأمد”.

ويعتقد المحلل العسكري والعميد المنشق عن النظام، أحمد رحال، أن النظام يتطلع من خلال تحشيده لقواته بريف حماة الشرقي، إلى حماية مدينة تدمر من هجمات مباغتة قد يشنها التنظيم على المدينة الأثرية الخاضعة لسيطرته.

ويرى رحال، في حديث لـ “عربي21″، أن النظام يهدف كذلك من تقدمه في المنطقة هذه، إلى توسيع نطاق حماية آبار النفط والغاز في محيط تدمر وفي ريف الرقة الجنوبي، منوها إلى أن “النظام يعتبر المنطقة برمتها منطقة حيوية… وحلفاءه أيضا”.

وأوضح رحال “إيران تستثمر حقول فوسفات خنيفيس، وكذلك الروس يتطلعون إلى آبار النفط والغاز”، وفق قوله.

وفي ذات السياق، تحدثت وسائل إعلام عن تعمّد النظام إرسال من وصفتهم بـ “المقاتلين المصالحين” من مليشيات “درع القلمون”، الذي يضم عدداً من أبناء مدن وبلدات القلمون الشرقي والغربي، إلى “محرقة البادية”، معتبرة أن النظام يستخدم هؤلاء ككبش فداء لقواته، من هجمات التنظيم.

وكانت مصادر محلية؛ قد أشارت إلى ضم مليشيات “درع القلمون” بعض أبناء مدينة التل بريف دمشق، بعد قيام أهالي المدينة بتسوية أوضاعهم مع النظام، العام الجاري.

وفي تعقيبه على ذلك، اعتبر العميد رحال؛ أن عناصر مليشيات “درع القلمون”، هم “شبيحة أساسا، وهم بسوية إرهابية واحدة مع قوات النظام والمليشيات الأخرى”، كما قال.