رغداء زيدان

تعثر تنفيذ اتفاق انتقال مسلحي “سرايا أهل الشام” وعائلاتهم وزهاء 3 آلاف نازح، من بلدة عرسال اللبنانية إلى الرحيبة في القلمون الشرقي بريف دمشق، الذي كان مقرراً البدء بتنفيذه صباح أمس، وفق ما أفضت إليه المفاوضات التي أشرف عليها المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بين “السرايا” وميليشيا “حزب الله” ونظام الأسد.

ونقلت “الحياة” عن مصدر عسكري لبناني: أن تأخر تنفيذ الاتفاق حصل نتيجة طلب نظام الأسد انسحاب مسلحي “السرايا” بالباصات إلى بلدة الرحيبة (يسيطر عليها الجيش السوري الحر) في القلمون الشرقي، وليس بسياراتهم.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن مصدر قيادي في “سرايا أهل الشام” أن نظام الأسد و”حزب الله” أخلّا بالاتفاق. وقال: “فوجئنا بعد منتصف ليل الجمعة – السبت بنسف تنفيذ الاتفاق ونقل إلينا اقتراح عن إمكان إجراء مصالحة مع النظام السوري وانتقالنا إلى عسال الورد (القلمون الغربي) فكان جوابنا: لن نصالح حتى لو قُطّعنا قطعاً”.

ووجّه القيادي نفسه نداءً إلى المعنيين بحل المشكلة لتسهيل العودة كما كان متفّقاً عليها إلى الرحيبة “لأننا نريد الخروج ولا نريد أن نجلب البلاء على لبنان”.

من جهتها ذكرت “تنسيقية الرحيبة” على صفحتها على “الفيس بوك” أمس أنها تواصلت “سرايا أهل الشام” للوقوف على حالهم وعن سبب تأخرهم في المسير إلى القلمون الشرقي، حيث نقلت عن المتحدث الإعلامي باسم السرايا “عمر الشيخ” أن نظام الأسد و”حزب الله” قاموا “بنسف الاتفاق الذي وُقّعَ بينهم بتوجه المقاتلين إلى القلمون الشرقي بسياراتهم وسلاحهم الخفيف، وتفاجأوا بقدوم حافلات لنقلهم، مما دعاهم لرفض المسير والاصرار على تنفيذ بنود الاتفاق حرفياً”.

كما ذكرت صحيفة “الحياة” نقلاً عن ناشط سوري يعمل مع النازحين عرف عن نفسه بـ”أبو أسيل” أن “كل ما يحصل سيصب في مصلحة بشار (الأسد) وهذا ما لن نقبل به”. وأكد “أننا نثق باللواء عباس إبراهيم وسنسير فقط بالاتفاق الذي تجريه الدولة اللبنانية ونحن متمسكون به وإذا كان هناك من يريد نقضه فهذا شأنه، لكن نحن لسنا مكسر عصا”.

وكان الجيش اللبناني فتح مساء أول من أمس الجمعة الحاجز الفاصل بين عرسال وبين وادي حميد حيث يوجد مسلحو “السرايا”، كي ينتقل نازحون يرغبون في المغادرة، فعبره نحو 500 نازح بينهم أولاد ونساء وكبار في السن، إلى منطقة التجمع المفترضة، كما قال “أبو أسيل”. لكن الجيش عاد وأقفل الحاجز فجراً بعد تعثر التنفيذ نتيجة الشروط الجديدة.

وفيما ادعت مصادر إعلامية في “حزب الله” أن المشكلة “لوجستية”، وزعمت أن حلها يتطلب 24 إلى 48 ساعة. وسجل الإعلام الحربي التابع للحزب عصراً أن 35 حافلة وصلت إلى بلدة فليطا في القلمون الغربي تمهيداً للتوجه إلى شرق عرسال لإخراج المسلحين وعدد من النازحين.