رغداء زيدان

طالب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري علاء عابد بالإسراع بتعديل الدستور لجعل فترة الرئاسة ست سنوات وإعطاء رئيس الدولة سلطة إقالة الوزراء دون الحاجة إلى موافقة البرلمان.

وقال في بيان “إذا كان الدستور يعيق التنمية ومكافحة الإرهاب وتقدم الدولة اقتصاديا فوجب علي المجلس التشريعي الإسراع في تعديله ونترك للشعب المصري القرار الأخير بالموافقة علي التعديلات أو الرفض”.

ويرى عابد أن الفترة الرئاسية المحددة في الدستور بأربع سنوات قصيرة بدرجة لا تمكن رئيس الدولة من تنفيذ مشروعات التنمية التي يقرها ومجابهة متشددين يمثلون تحدياً أمنياً.

ويتعين موافقة خمس أعضاء مجلس النواب على اقتراحات تعديل الدستور قبل إمكانية مناقشتها والتصويت عليها في المجلس.

ويقر المجلس التعديلات بموافقة ثلثي أعضائه ولا تسري قبل موافقة الناخبين عليها في استفتاء.

وفي السياق نفسه قال النائب المستقل إسماعيل نصر الدين إنه سيتقدم بمشروع تعديلات دستورية إلى البرلمان في الخريف تشمل زيادة الفترة الرئاسية إلى ست سنوات وصلاحيات كاملة لرئيس الدولة في تعيين وإقالة رئيس وأعضاء الحكومة.

وأضاف أن هناك لجنة تعد التعديلات التي يطالب بها وستعقد مؤتمراً صحفياً يوم 20 أغسطس/ آب لإعلانها “بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة”.

من جهته استنكر عمرو موسى، الدبلوماسي المصري البارز، والمرشح الرئاسي السابق، المقترح والدعوات الإعلامية لتعديل الدستور.

وقال موسى، وهو رئيس اللجنة التي أعدت الدستور المصري الحالي، إن “‏الدستور علامة استقرار في حياة الأمم، واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب”.

وأضاف موسى، في بيان، أن “الحديث المعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس، يثير علامات استفهام، بشأن مدى نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه”.

وينص دستور البلاد، في مادته 140 على أن “ينتخب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة”.

وشدد موسى على أن “‏مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر (..) تحتاج إلى تأكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه”.

وأوضح أن “‏الدستور ليس عصياً على التعديل، ولكن الحكمة تقتضي مقاربة سليمة سياسياً وتوقيتاً مدروساً، من منطلق مصلحة مصر والمصريين خاصة في هذا الوقت العصيب”.

والدستور الحالي يعطي مجلس النواب، الحق في الإطاحة برئيس الجمهورية وسحب الثقة منه، عن طريق استفتاء شعبي، ورفض الاستفتاء يعني حل المجلس.

‏وأشار موسى إلى أن تعديل الدستور “يجب أن يخضع لمناقشة مجتمعية واسعة، مع ممارسة سياسية ذكية، قبل الإقدام على اقتراح أي تعديل أو أية مناقشة رسمية له”.

واختتم موسى بيانه قائلاً: “‏الدستور أمانة في أعناق المصريين جميعاً، وخاصة مجلس النواب الذي أثق في أنه سوف يرتفع إلى مستوى المسؤولية فيقدّم تفعيل الدستور على تعديله”.

والسيسي، الذي لم يحسم موقفه من الترشح لولاية ثانية وأخيرة، جاء رئيسًا في 8 يونيو/ حزيران 2014 لمدة 4 سنوات، بعد 3 أشهر من استقالته من منصبه كوزير للدفاع في مارس/ آذار من العام ذاته عقب إطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطياً، صيف 2013.

والانتخابات الرئاسية المقررة إجراؤها في عام 2018، لم تعلن السلطات المصرية عن تفاصيلها بعد.

غير أنه في 7 أغسطس/ آب الجاري صادق السيسي، على قانون بشأن الهيئة الوطنية للانتخابات، لتتولى تنظيم انتخابات الرئاسة المقبلة.