شادي السيد

لم تقتصر ممارسات عصابات التشليح وميليشيات الدفاع الوطني “الشبيحة” المنتشرة بكثرة في منطقة الساحل السوري، على ملاحقة المعارضين لنظام الأسد أو المتخلفين عن خدمة العلم وأصحاب الأموال فحسب بل طالت حتى ضباط النظام المتقاعدين والمحسوبين من المؤيدين لنظام الأسد.

وعادة ما تعتبر تلك الميليشيات أحد  أذرع الترهيب والقمع خارج الفروع الأمنية للنظام والتي  تمارس نشاطاتها المافاوية بضوء أخضر من تلك الأفرع.

وذكرت شبكة “أخبار حلب” الموالية للنظام أمس، حادثة ضمن قائمة من الانتهاكات التي تمارسها عصابات الشبيحة في الساحل والتي طالت رجب الحافي أحد ضباط النظام المتقاعدين ووالد الملازم المقداد الحافي الذي قتل إلى جانب قوات النظام في معاركها ضد قوات المعارضة.

وقالت الشبكة عبر موقعها على الإنترنت، إن رسالة وصلتها من الضابط الطيار، يشرح فيها عن تعرضه للضرب والسرقة على حاجز لميليشيات النظام عند مفرق قرية العيدية التابعة لمدينة جبلة.  

وجاء بالرسالة ” بتاريخ 30/7/2017 يوم الأحد الساعة الخامسة صباحا استوقفني مجموعة من الأشخاص يرتدون الزي العسكري بالسلاح والعتاد الكامل عند مفرق قرية العيدية التابعة لمدينة جبلة وقد قاموا بقطع الطريق بسيارة مركب عليها قاعدة رشاش دوشكا فتوقفت مطمئنا بأنه حاجز لقواتنا المسلحة لا تفاجأ بهم ينهالون بالضرب وأنا أردد كلمة أنا ضابط لكنها لم تنفع واستمروا بالضرب حتى غبت عن الوعي وأنا أعاني من مرض السكري لأستيقظ بعد دقائق لأراهم يهربون بسيارتي (مصدر رزقي الوحيد) وهي نوع كيا 2700 تحمل رقم 693861 مرور اللاذقية متجهين على أتستراد اللاذقية وفيها هويتي المدنية والعسكرية وبطاقة الشرف لإبني الشهيد ومبلغ مالي وجميع الأوراق الخاصة بالسيارة وبعد إسعافي إلى المشفى تبين وجود كسر في الفقرة الرابعة وخلع كامل للكتف الأيمن ورض وكسر في الركبة ورضوض مختلفة ..ولدى مراجعة الأجهزة الأمنية في مدينتي اللاذقية وجبلة لمست لديهم معرفة الأشخاص الذين قاموا بذلك دون الجرأة على النطق بأسمائهم أو اتخاذ أي إجراء ضدهم”.

وتعتبر الميليشيات المسلحة التي أعطيت الصبغة الطائفية من قبل النظام إحدى وسائل الترهيب والضغط على السوريين خاصة فئة الشباب في المدن الساحلية وأكثرها في اللاذقية معقل عائلة الأسد. وتعمد تلك الميليشيات على نشر حالة الرعب ومنع أي شخص من التفكير بالمعارضة أو المطالبة بحقوقه.

ويبقى مستوى النقد في أوساط الموالين للنظام مقتصراً على شخصيات في الحكومة، دون أن يكون هنالك مساس بشخص الأسد، لأن ذلك سيضع صاحب الانتقاد أما خيارين إما الاعتقال من قبل مخابرات النظام أو التعذيب والتصفية على يد عناصر تلك الميليشيات.

اقرأ أيضا: المحققة التي استقالت من لجنة التحقيق حول سوريا: جمعنا أدلة كافية لإدانة الأسد ولا أحد يتحرك لمحاسبته