إيران الأولى عالميًا في مخاطر الاستثمار


جيرون

صنف (مؤشر بازل لمكافحة غسيل الأموال) الذي يصدره معهد بازل للحوكمة في سويسرا، إيرانَ أولَ دولةٍ في العالم خطرًا على الاستثمار، ضمن قائمة ضمت 146 دولة، وذلك وفق نسبة المخاطرة والمجازفة في الاستثمار، لعام 2017.

حلت إيران التي يضم سوقها 80 مليون مستهلك في المرتبة الأولى بالتصنيف، متقدمة على دول أخرى كأفغانستان التي حلت بالمرتبة الثانية، وغينيا، وطاجكستان، وموزنبيق التي حلت بالمراتب الثالثة والرابعة والخامسة على الترتيب.

أجمل المؤشر، مجموعةً من الأسباب تبيّن أسباب تصنيفها إيران في المرتبة الأولى؛ فأغلب الاستثمارات لا تفيد السكان المحليين، وهي على تناقض تام مع أهداف التنمية المستدامة؛ لأنها تذهب إلى قطاع النفط والغاز الذي تذهب عائداته، لتعزيز سلطة النظام والحرس الإيراني.

يرى المعهد، في التقرير الذي نشر على موقعه الإلكتروني، أنه لا يوجد قانون يحمي العاملين الذين يرفضون العمل في ظل ظروف خطرة، وأن معدل وفيات العاملين في إيران هو أعلى بثماني مرات من المتوسط العالمي، كما تطرق إلى التمييز في العمل؛ إذ يُحظر على الأقليات الدينية، والعرقية -وهم يمثلون 50 بالمئة من سكان إيران- والمعارضين السياسيين، والمنشقين عن النظام، حق ممارسة مهن معينة، وأن هناك ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني موجودون في إيران، مليونان منهم في وضع غير قانوني، حيث يتم استغلالهم في ظروف محفوفة بالمخاطر، وبأجور متدنية، ومن دون ضمان أو أي حقوق أخرى.

وصف التقرير الحريات في إيران بأنها “معدومة”، فالسلطات تمنع بث القنوات الأجنبية الفضائية، وتضع قيودًا على الإنترنت، وقدر عدد الأطفال العاملين في إيران، بثلاثة ملايين طفل.

تتركز الاستثمارات الأجنبية في طهران، في حين تتطلب التنمية إنشاء فرص عمل في المناطق التي تقطنها الأقليات، يصاحبها فرض حصص من العاملين المحليين، على سبيل المثال.

شكل ضعف سيادة القانون في إيران، والاعتقال التعسفي، والافتقار إلى حرية التعبير، والعدالة غير المستقلة أسبابًا إضافيًة برأي المعهد حيث أكد على عدم وجود قانون لحماية العمال من الإيذاء أو التمييز أو المضايقة، ويُطرد العمال دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.

هذا وقد احتلت فنلندا المرتبة الأخيرة في تصنيف المؤشر، تلتها كلّ من ليتوانيا وإستونيا، في حين تم استبعاد سورية والعراق ودول أخرى من التصنيف، لكونها دولًا فاشلة بسبب الفساد والحروب الأهلية التي تشهدها هذه الدول.

معهد بازل للحوكمة، هو مركز مستقل غير ربحي متخصص في دراسة مكافحة الفساد والحوكمة العامة وغسل الأموال، وإنفاذ القانون الجنائي، واسترداد الأصول المسروقة. (ف. م)




المصدر