قلب تلعفر في قبضة الجيش العراقي




أعلنت القيادة العسكرية لعمليات «قادمون يا تلعفر» أمس، السيطرة على وسط المدينة وقلعتها التاريخية، في اليوم السابع من بدء هجومها على أحد آخر معاقل تنظيم «داعش في العراق، فيما أعلن وزيرا الدفاع والخارجية الفرنسيان من بغداد أمس دعم فرنسا الكامل لإعادة إعمار العراق وتخصيص مبلغ 430 مليون يورو لهذا الغرض.
وقال وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي أمس، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيعلن قريباً تحرير تلعفر معقل تنظيم «داعش» في شمال غربي العراق. وقال قائد عمليات «قادمون يا تلعفر» الفريق الركن عبد الأمير يارالله، في بيان أن «قطعات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي حررت أحياء القادسية الأولى والقادسية الثانية والربيع، فيما حررت قوات مكافحة الإرهاب حي القلعة وبساتين تلعفر، وترفع العلم العراقي على أعلى بناية في القلعة». وأضاف أن الشرطة الاتحادية و «الحشد الشعبي» توقفا عن القتال بعد أن أنهيا مهماتهما ضمن الحملة العسكرية لاستعادة تلعفر، مؤكداً أن «العمليات مستمرة لحين إكمال ناحية العياضية» التي تقع على بعد 15 كيلومتراً شمال مدينة تلعفر، وانسحب إليها معظم عناصر «داعش». وتتولى القوات العراقية المتقدمة من كل المحاور الانتهاء من معركة تلعفر بعد استعادة معظم أحيائها في شكل سريع، وضمنها قلعة تلعفر التاريخية، وهي الآن تمشّط وسط المدينة من جيوب «داعش» المتبقية. وقال الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان، في بيان مقتضب إن «قطعات جهاز مكافحة الإرهاب رفعت العلم العراقي على القلعة».
وقال مصدر أمني لـ «الحياة» إن «قطعات الجيش العراقي في اللواء 75 ضمن الفرقة 16 تمكنّت من تحرير قرى المزارع 1 و2 و3 جنوب تلعفر»، ورجح المصدر أن «يتم الإعلان عن تحرير القضاء بالكامل قبل حلول عيد الأضحى» الأسبوع المقبل. ولا تقارن مدينة تلعفر بالموصل من الناحية الرمزية ولا من حيث المساحة، لكن استعادتها تمثل ضربة كبيرة لـ «داعش» في العراق وسورية، لأنها تقطع طرق إمداد التنظيم بين البلدين.
إلى ذلك، بحث وزيرا الخارجية والدفاع الفرنسيان مع المسؤولين العراقيين في بغداد أمس الحرب على تنظيم «داعش»، وأكدا أن الحرب على الإرهابيين لم تنتهِ بعد، فيما دعا المسؤولون العراقيون المجتمع الدولي إلى المساهمة في مرحلة بناء العراق بعد «داعش» عسكرياً واقتصادياً وإعمار المدن المدمرة بسبب الحرب.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن فرنسا ستمنح العراق قرضاً بقيمة 430 مليون يورو، بعدما تأثرت موازنة العراق بسبب مكافحة الإرهاب وتراجع أسعار النفط. وأبلغ وزير الخارجية الفرنسي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه سيتم صرف المبلغ قبل نهاية العام. كما سلم لودريان العبادي دعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة فرنسا.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي مع الوزيرين الفرنسيين إن «فرنسا والعراق ضمن ضحايا الإرهاب (…) ونحن مع تضافر كل الجهود للاقتصاص من عناصر داعش الأجانب الذين ارتكبوا جرائم في العراق وهربوا إلى بلدانهم»، مشدداً على «ضرورة منع انتشارهم والتعاون وإنزال أشد العقوبات بهم». وأعرب الجعفري عن شكره لفرنسا وبقية الدول التي دعمت العراق، مؤكداً أن «باريس أوفت بالتزاماتها مع بغداد، ووفرت دعماً وغطاء جوياً لعبا دوراً كبيراً في ترجيح كفة العراق، ونحتاج إلى تعاون أكبر لمتابعة المجرمين».




المصدر