بأيّ حالٍ عدت يا عيد… أسعار الملابس تطير في دمشق والحلويات تراثٌ من الماضي

[ad_1]

حذيفة العبد: المصدر

“بأي حال عدت يا عيد”، لسان حال السوريين يعيدها كل عيدٍ منذ أعوام، فالقتل والاعتقال والتهجير والدمار جعل أيام السوريين تفيض أسىً وحزناً على غياب الأحباب، لتأتي الأسعار وتقتل ما تبقى من فرحة الأطفال الذين لا يعرفون من العيد إلا الجديد من اللباس، وطاولة سفرةٍ عليها أن تمتلئ بما لذ وطاب.

توالت الأعياد بعد الأعياد، وفي كلّ واحدٍ منها يتمنى السوريون لبعضهم أن يكون التالي عيد فرحة وفرج، على الأقل للأطفال الذين لم يعودوا يعرفون ما شكل سفرة العيد، وملاهي (الحارة) اختفت منذ أعوام.

توالت الأعياد وكأنها اتفقت جميعاً على توجيه الصفعة بعد الأخرى لأبي سعيد القاطن في دمشق، ولم يجرؤ على بثّ شكواه إلا بعد تأكيدنا حجب اسمه، مع أن ما يشتكيه لا يتجاوز سوى أنينٍ من عدم قدرته على شراء بنطالٍ يسعد فيه طفله سعيد ابن السابعة في العيد، بدل البنطال القديم الذي يستعد لاستقبال الرقعة الثالثة على التوالي على الركبة، فالجديد في كلّ عيد هي الرقعة فقط، حيث مضى ثلاثة أعيادٍ على شراء البنطال.

أما تسنيم التي يراها أبو سعيد صبية من حقّها أن تتباهى أمام صديقاتها بفستانٍ جديدٍ، فقد عثر أبوها على من يقرضه 20 ألف ليرة، وضعتها أم سعيد في سوق الحريقة، ثمناً للفستان وحذاء من النوعية المتوسطة للطفلة التي تستعدّ للعودة إلى المدرسة في الصف السابع.

“اقترضنا من أجل تسنيم، لكني لم أجد من يقرضني من أجل سعيد”، يضيف أبو سعيد، الذي بدا أنه يواسي نفسه حين قال “لكنني خيّرت سعيداً بين طقمٍ جديدٍ ومسدس (الخرز) ليلعب فيه لعبة (جيش وعصابات) في العيد، فاختار الطفل البريء اللعبة التي ستكلفني فقط ألف ليرة، ووفر علينا ثمانية آلاف زيادة كان يجب أن ندفعها لشراء قميصٍ وبنطالٍ”.

وفي جولةٍ لمراسل “المصدر” في أسواق العاصمة، وتحديداً في الصالحية والشعلان، قال إن سعر البنطال الرجالي يبدأ من 7000 ليرة، والقميص الصيفي من 5000، والفستان البناتي يبدأ من 13000 ليرة، أما المانطو النسائي فلم يجده بأقل من 17000 ليرة، وقال إن ملابس الأطفال بالمجمل أغلى من مثيلاتها الرجالية والنسائية.

* الفواكه تفي بالغرض

أبو العيال الموظف الحكومي نسي بعد سبعٍ عجافٍ حتى طقوس العيد وكيف كانت طاولة غرفة الضيوف تمتلئ بالحلى والمعجنات، وما يواسيه إن كلّ من يزورهم من أقربائه خلال الأعياد الماضية كان حالهم مشابهاً، فأصناف الحلويات اختفت من على الموائد كلياً، ولأن إكرام الضيف واجبٌ، استبدل “أبو سعيد” وكل أقربائه أصناف البقلاوة والكنافة بصحون الفواكه الصيفية، وصينية هريسة صنعتها أم سعيد في منزلها، وقالت عنها “طعمها لذيذ مع انها محروقةٌ من الأسفل وبيضاء من الأعلى”. معذورة أم سعيد، انقطعت الكهرباء قبل أن تكمل ما بدأته فانتقلت إلى غاز الطبخ لتطهو عليه الهريسة.
التفاح والعنب والتين والدرّاق والبطيخ توسطت طاولة السفرة في منزل “أبو سعيد”، الذي أقسم أنها أطيب من الحلويات وأنفع وصحية أكثر، والأهم من ذلك كله “أرخص بكتيييير”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]