# 'اقتباسات من تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا الذي صدر قبل قليل:  التقرير يغطي الفترة من 1 أذار حتى 7 تموز 2017'

- وقد استعملت القوات الحكومية أسلحة كيميائية غير مشروعة في أربع مناسبات على الأقل. وفي أخطر حادث، استخدمت القوات الجوية السورية السارين في خان شيخون وأسفر ذلك عن مقتل عشرات المدنيين، معظمهم نساء وأطفال. وتسببت حملة جوية شنتها القوات الموالية للحكومة في المنطقة المحيطة بخان شيخون في تدمير العديد من المرافق الطبية، الأمر الذي فاقم معاناة ضحايا هجوم السارين. وفي إدلب وحماه والغوطة الشرقية، استعملت القوات السورية أيضاً الكلور المحوّر إلى سلاح.
- لا يزال أكثر من ٠٠٠ ٦٠٠ رجل وامرأة وطفل سوري عالقين في مواقع محاصرة في شتى أنحاء البلد يعانون فيها من أشد الظروف قساوة في أغلب الأحيان. وخلال الفترة قيد الاستعراض، واصلت الأطراف المتحاربة محاصرة السكان المحاصرين واستغلال عمليات إيصال المعونة إليهم لإرغامهم على الاستسلام في محافظات دمشق وريف دمشق ودير الزور وحمص وإدلب.
- الواقع أن عملية المصالحة قد مكّنت القوات الحكومية من تصنيف السكان على أساس ولائهم، من خلال فرز الذكور الذين هم في سن القتال والذين عادة ما تتراوح أعمارهم بين 18 عاماً و45 عاماً وتقسيمهم إلى فئتين: فئة أعضاء المجموعات المسلحة والمطلوبون للعدالة الذين لا يمكنهم البقاء في تلك المناطق ويواجهون خطر الاعتقال إن هم فعلوا ذلك، وفئة الذين يوافقون على إعلان ولائهم للحكومة. ويُسمح لأفراد هذه الفئة الأخيرة بالبقاء، ولكنهم يُجنَّدون قسراً إما في صفوف الوحدات المحلية التابعة لقوات الدفاع الوطني أو في صفوف قوة شبه عسكرية، أو يُرسلون إلى الجبهة في صفوف الجيش السوري بعد إخطار مدته ستة أشهر. وفي برزة، أفادت تقارير بأن بعض الذكور الذين هم في سن القتال جُنّدوا في صفوف وحدة محلية تسمى "قوات حصن الوطن" في غضون 15 يوماً.
- في الفترة ما بين آذار/مارس ونيسان/أبريل، عندما كثفت القوات السورية والروسية حملتها الجوية للسيطرة على كفرزيتا ومورك واللطامنة، وهي البلدات الوحيدة المتبقية في شمال حماه التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام ومجموعات مسلحة، تصاعدت الغارات الجوية على المرافق الطبية في شمال حماه وجنوب إدلب. وقد وقعت هذه الهجمات قُبيل استخدام القوات السورية أسلحة كيميائية في المنطقة نفسها وبُعيدها، الأمر الذي منع ضحايا الهجمات الكيميائية من الحصول على العلاج الطبي الأساسي. ففي إحدى تلك الهجمات، استخدمت القوات الموالية للحكومة الكلور، في حين استخدمت في هجوم آخر ذخائر عنقودية حارقة. وكانت اللجنة قد أبلغت في وقت سابق عن استعمال القوات الموالية للحكومة تلك الأسلحة للهجوم على المرافق الطبية والأفراد الذين يقدمون خدمات الرعاية الطبية شرق مدينة حلب
- في الفترة الممتدة من آذار/مارس ٢٠١٣ إلى آذار/مارس ٢٠١٧، وثقت اللجنة ٢٥ حادث استخدام لأسلحة كيميائية في الجمهورية العربية السورية، ارتكبت القوات الحكومية ٢٠ منها مستخدمةً تلك الأسلحة أساساً ضد المدنيين. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، استخدمت القوات الحكومية الأسلحة الكيميائية أيضاً ضد المدنيين في بلدة خان شيخون، وفي اللطامنة، التي تقع على بعد حوالي ١١ كيلومتراً إلى الجنوب من خان شيخون، وفي الغوطة الشرقية.
- ترى اللجنة أن ثمة أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأن القوات السورية هاجمت خان شيخون بقنبلة سارين في حوالي الساعة 6:45 من صباح يوم ٤ نيسان/أبريل، الأمر الذي يشكل جريمة حرب تتمثل في استخدام أسلحة كيميائية وشن هجمات عشوائية في منطقة مأهولة بسكان مدنيين. كما أن استخدام القوات السورية السارين ينتهك أيضاً اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة، كما ينتهك قرار مجلس الأمن 2118(2013).
 
تحميل تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا عربي [هنا](http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A_HRC_36_55_AR.docx)

كامل النص في الصفحة التالية [اضغط هنا](https://microsyria.com/2017/09/06/%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A/2/)

A/HRC/36/55
 Distr.: General
 8 August 2017 Arabic
 Original: English
 الأمم المتحدة
 الجمعیة العامة
 مجلس حقوق الإنسان
 الدورة السادسة والثلاثون
 ١١ ٢٩ أیلول/سبتمبر ٢٠١٧ البند 4 من جدول الأعمال حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اھتمام المجلس بھا
 تقریر لجنة التحقیق الدولیة المستقلة المعنیة بالجمھوریة￼￼￼￼￼￼￼￼ العربیة السوریة\*

لا یزال العنف یعم جمیع أنحاء الجمھوریة العربیة السوریة على نحو یشكل انتھاكاً سافراً للمبادئ الأساسیة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ویؤثر، في المقام الأول، على المدنیین في جمیع أرجاء البلد. وخلال الفترة المشمولة بالتقریر، واصلت الأطراف المتحاربة عملیات الحصار واتخذت من المعونة الإنسانیة وسیلة لإضعاف قابلیة قواعد الدعم المدنیة للاستمرار وإرغامھا على الاستسلام. وقد تضمنت الھدنات المحلیة التي تم التوصل إلیھا في الفوعة وكفریا في شمال إدلب، وفي مضایا بریف دمشق، وفي أحیاء برزة والقابون وتشرین في شرقي دمشق اتفاقات أجلاء أدت إلى ترحیل المدنیین قسراً من تلك المناطق.
 واستھدفت المجموعات الإرھابیة ممثلةً في ھیئة تحریر الشام والدولة الإسلامیة في العراق والشام والمقاتلین التابعین لمجموعات مسلحة الأقلیات الدینیة باستخدام السیارات المفخخة والتفجیرات الانتحاریة ونشر القناصة وأخذ الرھائن. ومن بین أشد الفئات تعرضاً لتلك الھجمات الأطفال والنازحون داخلیاً. وما من مكان تجلى فیھ ذلك أكثر من حي الراشدین بحلب حیث استھدف تفجیر سیارة مفخخة مدنیین نزحوا من بلدتي الفوعة وكفریا المحاصرتین سابقاً واللتین تنتمي أغلبیة سكانھما إلى الطائفة
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ \* تُعمم مرفقات ھذا التقریر كما وردت وباللغة التي قُ ِّدمت بھا فقط.
 GE.17-13465(A)
 ∗1713465∗￼￼￼￼￼￼￼￼
 الشیعیة، وھو ما أدى إلى مقتل 96 شخصاً من بینھم 68 طفلاً.
 وواصلت القوات الحكومیة نمط استخدام الأسلحة الكیمیائیة ضد
 المدنیین في المناطق الخاضعة لسیطرة المعارضة. وفي أخطر حادثة من ھذه الحوادث، استخدمت القوات الجویة السوریة غاز السارین في بلدة خان شیخون بمحافظة إدلب، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنیین معظمھم من النساء والأطفال. واستخدمت القوات السوریة غاز الكلور كسلاح في كل من إدلب وحماه والغوطة الشرقیة بدمشق. وواصلت القوات السوریة أو الروسیة أو الاثنتان معاً استھداف المستشفیات والعاملین في القطاع الطبي.
 ویساور اللجنة قلق بالغ إزاء أثر الضربات الجویة التي ینفذھا
 التحالف الدولي على المدنیین. ففي الجینة، بمحافظة حلب، لم تتخذ قوات الولایات المتحدة الأمریكیة جمیع الاحتیاطات الممكنة لحمایة المدنیین والأعیان المدنیة عندما شنت ھجوماً على أحد المساجد، وھو ما یشكل انتھاكاً للقانون الدولي الإنساني. وفي الرقة، أدت العملیة الھجومیة التي تنفذھا قوات سوریا الدیمقراطیة حالیاً بالاشتراك مع التحالف الدولي لصد قوات تنظیم الدولة الإسلامیة إلى نزوح أكثر٠م٠ن٠ ١٩٠ شخص، وتفید تقاریر بأن الغارات الجویة التي شنھا التحالف أسفرت عن قتل وجرح أعداد كبیرة من المدنیین. والتحقیقات جاریة في ھذا الشأن.
 A/HRC/36/55
 ￼￼￼￼￼￼￼GE.17-13465
 2
 A/HRC/36/55
 ￼
 مقدمة 4
 أولاً ثانیاً ثالثاً
 رابعاً خامساً
 سادساً سابعاً ثامناً تاسعاً
 4
 7 7 11
 15
 15 15 18
 20
 23
 24
 25 Annexes
 I. II. III.
 التطورات السیاسیة والعسكریة
 الھجمات التي استھدفت السكان المدنیین ألف حالات الحصار باء استھداف الأقلیات الدینیة وأخذ أفرادھا رھائن
 أثر النزاع على الأطفال
 الھجمات على الأعیان المحمیة ألف ُدور العبادة باء المرافق الطبیة
 استخدام الأسلحة الكیمیائیة التحقیقات الجاریة الاستنتاجات ........................ توصیات
 3
 GE.17-13465
 Map of the Syrian Arab Republic ................................................................................................... 27 Inquiry into allegations of chemical weapons used in Khan Shaykhun, Idlib, on 4 April 2017 .... 28 Life under siege and truces ............................................................................................................. 38
 المحتویات
 Page
 GE.17-13465
 4
 ١ تعرض لجنة التحقیق الدولیة المستقلة المعنیة بالجمھوریة العربیة السوریة،فيھذاالتقریرالمقدمعملاًبقرارمجلسحقوقالإنسا4ن2/63 ، استنتاجاتھا المبنیة على أساس التحقیقات التي أجرتھا في الفترة من1 آذار/مارس 2017 إلى 7 تموز/یولیھ 2017)1(.
 ٢ وقد اتبعت اللجنة منھجیة تستند إلى أفضل ممارسات لجان التحقیق وبعثات تق ّصي الحقائق.
 ٣ وتستند المعلومات الواردة في ھذا التقریر إ9ل3ى3 مقابلة أجریت في المنطقة وانطلاقاً من جنیف.
 ٤ وقامت اللجنة بجمع واستعراض وتحلیل صور ساتلیة وفوتوغرافیة
 وتسجیلات فیدیو وسجلات طبیة. واطّلعت اللجنة أیضاً على رسائل وردت من حكومات ومنظمات غیر حكومیة وعلى تقاریر صادرة عن الأمم المتحدة.
 ٥ ویُستوفى معیار الإثبات عندما تكون اللجنة قد حصلت على مجموعة موثوق بھا من المعلومات التي تمكنھا من الخلوص إلى وجود أسباب وجیھة تدعو إلى الاعتقاد بأن الحوادث المعنیة قد وقعت على النحو الموصوف وأن
 الطرف المحارب الذي ُحددت ھویتھ قد ارتكب الانتھاكات المعنیة.
 ٦ وما زال رفض إتاحة الوصول إلى الجمھوریة العربیة السوریة یعرقل تحقیقات اللجنة.
 التطورات السیاسیة والعسكریة
 ٧ شھدت الفترة المشمولة بالتقریر تسارعاً ملحوظاً في وتیرة التطورات السیاسیة والعسكریة على السواء. ونتیجة لذلك، ظھرت دینامیتان مختلفتان: الأولى في غرب البلد، عقب التوصل إلى اتفاق تخفیف التوتر الذي أُبرم في
 إطارمحادثاتأستانافي4 أیار/مایوبینالبلدانالضامنةالثلاثة)الاتحاد الروسي وإیران )جمھوریة الإسلامیة( وتركیا(، والثانیة في الأجزاء الوسطى والشرقیة من البلد حیث لا یزال تنظیم الدولة الإسلامیة في العراق والشام یخسر مساحات شاسعة من الأراضي بوتیرة سریعة. وقد أدى اتفاق تخفیف التوتر إلى انخفاض مستویات العنف المسلح في بعض المواقع، بما في ذلك في إدلب وغربي حلب، وفي جنوب محافظة درعا في الآونة الأخیرة. غیر أن الحالة لا تزال متقلبة في المنطقتین المتبقیتین، أي شرق دمشق وشمال حمص. وخارج المناطق المشمولة باتفاق تخفیف التوتر، یتعرض المدنیون،
 ثانیاً
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 )1( أعضاء اللجنة ھم باولو سیرجیو بینھیرو )الرئیس(، وكارین كونینغ أبوزید، وكارلا دیل بونتي.
 A/HRC/36/55
 أولاً مقدمة￼
 A/HRC/36/55
 5￼
 GE.17-13465
 ولا سیما النازحون داخلیاً، في الأراضي التي یسیطر علیھا، أو كان یسیطر علیھا، تنظیم الدولة الإسلامیة، لأعمال عنف متزایدة في الوقت الذي تتدافع فیھ القوى الفاعلة للسیطرة على تلك المناطق.
 ٨ وفي مطلع تموز/یولیھ، ُعقدت جولة محادثات خامسة في أستانا للاتفاق على طرائق تنفیذ اتفاق تخفیف التوتر في المناطق المشمولة بھ وعلى آلیات الرصد التي یمكن أن تشمل نشر قوات شرطة أو قوات عسكریة تابعة للبلدان الثلاثة الضامنة للاتفاق. ومع أن حكومة الجمھوریة العربیة السوریة والمعارضة لم یوقعا على اتفاق أستانا، فإن المعارضة لا تزال على ممانعتھا الشدیدة لنشر قوات إیرانیة لأغراض رصد تنفیذ الاتفاق. ولا تزال اللجان التقنیة، التي ُشكلت في إطار الاتفاق، تناقش مسألة التنفیذ ویتوقع بدء جولة أخرى من المباحثات في مطلع آب/أغسطس. وخلال الجولة القادمة، سیتعین تحدید تلك الطرائق وتنفیذھا بدعم من البلدان الضامنة. فقد أثبتت اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة أن عدم وجود آلیات إنفاذ یزید من احتمال العودة إلى مستویات العنف السابقة.
 ٩ وقد أكد المبعوث الخاص للأمین العام إلى سوریا، ستافان دي میستورا، الذي حضر آخر جولة من المحادثات أن عملیتي أستانا وجنیف "إجراءان یعزز ك ٌل منھما الآخر" وینشدان الھدف نفسھ ألا وھو دعم الجھود الرامیة إلى وقف إطلاق النار. وقد عقد المبعوث الخاص جولتي محادثات في أیار/مایو وتموز/یولیھ. وخلال جولة أیار/مایو، اتفقت حكومة الجمھوریة العربیة السوریة والمعارضة على مناقشة "أربع س ّلات" من القضایا تشمل الانتقال السیاسي، والإصلاح الدستوري، وإجراء انتخابات، ومكافحة الإرھاب. واختُتمت الجولة الأخیرة من محادثات الأطراف السوریة في جنیف في تموز/یولیھ. ورغم الجھود الدؤوبة التي یبذلھا المبعوث الخاص، لم تُجر محادثات مباشرة، ولا تزال الھوة الفاصلة بین مواقف الطرفین واسعة. فبینما تصر حكومة الجمھوریة العربیة السوریة على تناول مسألة مكافحة الإرھاب قبل أي مناقشة لمسألة الانتقال السیاسي، تولي المعارضة الأولویة لمناقشة عملیة الانتقال السیاسي على نحو ما ینص علیھ قرار مجلس الأمن
 2254 015 )2 (. ومن المقرر أن تُعقد جولة ثامنة من محادثات جنیف في أیلول/سبتمبر.
 ١٠ وفي٧ تموز/یولیھ، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة من الاتحاد الروسي والولایات المتحدة الأمریكیة، وھو اتفاق یشمل محافظات درعا والقنیطرة والسویداء الواقعة في جنوب البلد. ویھدف الاتفاق إلى تأمین وصول المساعدات الإنسانیة ویشمل إنشاء مركز رصد لتسجیل انتھاكات وقف إطلاق النار. وقد شھدت الأعمال القتالیة بالفعل انخفاضاً ملحوظاً في ھذه المحافظات الثلاث منذ بدء سریان الاتفاق.
 GE.17-13465
 6
 ١١ ورغم أن مساري أستانا وجنیف أحرزا بعض التقدم، فإن عدم وجود آلیات إنفاذ فعالة وعدم توصل الأطراف إلى اتفاق أشمل على الأولویات التي ینبغي إدراجھا ضمن الإطار السیاسي الأوسع نطاقاً یضعفان ھذا التقدم. وما انفكت اللجنة تدعو إلى الاتفاق على عملیة سیاسیة شاملة للجمیع وعلى وقف لإطلاق نار في جمیع أنحاء البلد بدلاً من إبرام اتفاقات تنحصر في مناطق بعینھا.
 ١٢ ومن الناحیة العسكریة، ظلت خطوط الجبھة ثابتة بوجھ عام في المنطقة الغربیة من الجمھوریة العربیة السوریة، ولا سیما الخطوط المحیطة بالمناطق المشمولة باتفاق تخفیف التوتر في درعا وإدلب وشرق دمشق وشمال حمص. أما في شمال حماه، فقد كث َّفت القوات الحكومیة والمیلیشیات الموالیة لھا، منذ نیسان/أبریل، محاولاتھا الرامیة إلى استعادة سیطرتھا على منطقة "المثلث الاستراتیجي" التي تشمل كفر زیتا ومورك واللطامنة. وقد جاءت ھذه المحاولات الرامیة إلى التقدم في أرض المیدان مصحوبة بغارات جویة على ھذه المواقع، وأیضاً على منطقة جنوب إدلب المتاخمة، حیث وقع ھجوم خان شیخون الذي استخدمت فیھ الأسلحة الكیمیائیة في٤ نیسان/أبریل)2(. وإذا سیطرت قوات حكومة الجمھوریة العربیة السوریة والمیلیشیات الموالیة لھا على ھذا المثلث، فإنھا ستكسب موقعاً استراتیجیاً یمكنھا من الانطلاق لمواجھة المجموعات المسلحة في إدلب.
 ١٣ وأدت مجموعة من العوامل في إدلب، بما في ذلك تزاید تركز أعداد النازحین داخلیاً والاقتتال بین مختلف المجموعات المسلحة، إلى تعریض السكان المدنیین لخطر العنف بدرجة كبیرة للغایة. فعلى مدى الأشھر الثلاثة الماضیة، تزایدت حوادث الاقتتال بشكل ملحوظ بین ھیئة تحریر الشام، التي تض ّم فصائل متطرفة تقودھا مجموعة جبھة فتح الشام الإرھابیة )التي كانت تعرف سابقاً باسم جبھة النصرة(، وحركة أحرار الشام والمجموعات الأخرى الموالیة لھا. وما انفك التحالفان كلاھما یتنافسان على السیطرة على أجزاء من إدلب من خلال الاشتباكات المباشرة وعملیات الاختطاف والاغتیال. ویتنافس التحالفان أیضاً على ضم مقاتلین جدد إلى صفوفھا، بما في ذلك الأشخاص الذین تم إجلاؤھم من المناطق التي كانت محاصرة في السابق. كما تتعرض العناصر الفاعلة من المدنیین النازحین داخلیاً، بمن فیھم النشطاء وأعضاء المجالس المحلیة، لتھدیدات واعتقالات متزایدة بسبب أنشطتھم المنشقة، ولا سیما من قبل أعضاء ھیئة تحریر الشام. ورغم انخفاض وتیرة الغارات الجویة على إدلب، فإن اللجنة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء الحالة الداخلیة في ھذه المحافظة في ظل اتساع نطاق حوادث الاقتتال واحتدامھا في مناطق یوجد
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 )2( رداً على الھجوم الكیمیائي الذي استھدف خان شیخون في٧ نیسان/أبریل، شنت قوات الولایات المتحدة غارة بالقذائف الانسیابیة على قاعدة الشعیرات الجویة التي ادعت
 الولایات المتحدة أن الطائرة التي استھدفت خان شیخون أقلعت منھا.
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 7￼
 GE.17-13465
 فیھا ما یقدر بزھاء ملیون شخص من النازحین داخلیاً یعیشون بلا مساعدة إنسانیة كافیة.
 ١٤ وعلاوة على ذلك، لا یزال معظم الأشخاص النازحین داخلیاً في المناطق الخاضعة لسیطرة الحكومة أو المجموعات المسلحة أو الإرھابیین یجدون صعوبة في الحصول على المساعدة الإنسانیة إما بسبب تحویل وجھة ھذه المعونة أو بسبب تعذر الحصول علیھا. وفي بعض المناطق، زاد تأثیر العقوبات الانفرادیة من إضعاف قدرة الجھات الفاعلة في مجال العمل الإنساني على تقدیم المساعدة بسبب ارتفاع الأسعار وقلة توافر السلع الأساسیة في الأسواق المحلیة.
 ١٥ وعلى النقیض من الوضع في الجزء الغربي من البلد، شھدت خطوط جبھات القتال في الأجزاء الأخرى تغیراً ھائلاً خلال الأشھر الثلاثة الماضیة. فقد نشرت قوات حكومة الجمھوریة العربیة السوریة والمیلیشیات الموالیة لھا
 مقاتلین خارج مناطق تخفیف حدة التوتر بھدف استرداد مساحات شاسعة من الأراضي من قبضة تنظیم الدولة الإسلامیة، وبالتحدید في وسط البلد وشرقھ، ولا سیما في حلب وحمص والرقة ووصولاً إلى الأطراف الشرقیة من محافظة دیر الزور. وتمتد الأراضي المستردة في الآونة الأخیرة إلى أجزاء استراتیجیة من الحدود العراقیة السوریة. وفي ھذا الصدد، أصابت غارتان جویتان شنتھما الولایات المتحدة ف8ي1 أیار/مایو و6 حزیران/یونیھ قافلة قوات موالیة للحكومة في منطقة التنف الاستراتیجیة على الحدود الأردنیة والعراقیة، الأمر الذي قد یؤدي إلى تصعید حدة التوترات في ھذه المنطقة المتنازع علیھا بشدة.
 ١٦ وخلال الأشھر القلیلة الماضیة أیضاً، حققت قوات سوریا الدیمقراطیة مكاسب كبیرة ضد تنظیم الدولة الإسلامیة في الرقة التي أعلنتھا ھذه المجموعة الإرھابیة عاصمة لھا. وقد تم ّكنت قوات سوریا الدیمقراطیة، التي تتألف من قوات كردیة تشمل وحدات حمایة الشعب والمجموعات الموالیة لھا، بما فیھا الجیش السوري الحر وعناصر من العشائر، من السیطرة على أجزاء من مدینة الرقة وھي تُطبق حصاراً فعالاً علیھا. وتفید التقاریر بأن عشرات الآلاف من المدنیین باتوا محاصرین في ظل استمرار احتدام قتال الشوارع بین قوات سوریا الدیمقراطیة وتنظیم الدولة الإسلامیة. وقد ف ّر من المدینة زھاء
 ٠٠٠ ٢٠٠ شخص من النازحین داخلیاً من المدینة باتجاه الأراضي التي تسیطر علیھا قوات سوریا الدیمقراطیة. وتعرب اللجنة عن قلقھا إزاء مصیر
 المدنیین الذین لا یزالون محاصرین في مدینة الرقة والذین یتراوح عددھم بین 000 50 و000 60 مدني.
 ١٧ ورغم أن اتفاق تخفیف حدة التوتر المبرم في أستانا أدى إلى انخفاض حدة العنف إلى حد ما، فإن النزاع السوري لا یزال مجزءاً للغایة نظراً إلى ظھور دینامیات مختلفة في شتى أرجاء البلد. ورغم أن تزاید تدخل الجھات
 GE.17-13465
 8
 الفاعلة الخارجیة یتیح بعض الفرص لإحلال السلام في مناطق معینة، فإنھ یحمل أیضاً بذور الشقاق لأن ھذه الجھات تنشد أھدافاً متناقضة تناقضاً ھائلاً. وغالباً ما ترتبط ھذه الأھداف بمصالح إقلیمیة أو دولیة أوسع نطاقاً وبعیدة كل البعد عن مصالح الشعب السوري التي ینبغي أن تسود في إطار عملیة إنھاء النزاع وبناء السلام.
 الھجمات التي استھدفت السكان المدنیین
 حالات الحصار
 ١٨ لقد أثر استخدام الحصار كوسیلة للحرب تأثیراً مأساویاً على المدنیین أكثر من أي أسلوب آخر استخدمتھ الأطراف المتحاربة. وفي الوقت الراھن، لا یزال أكثر٠م٠ن٠ ٦٠٠ رجل وامرأة وطفل سوري عالقین في مواقع محاصرة في شتى أنحاء البلد یعانون فیھا من أشد الظروف قساوة في أغلب الأحیان. وخلال الفترة قید الاستعراض، واصلت الأطراف المتحاربة محاصرة السكان المحاصرین واستغلال عملیات إیصال المعونة إلیھم لإرغامھم على الاستسلام في محافظات دمشق وریف دمشق ودیر الزور وحمص وإدلب. وتتسم عملیات الحصار ھذه بما یحدث بصورة روتینیة من منع لإیصال المواد الغذائیة والصحیة الحیویة وغیرھا من الإمدادات الأساسیة إلى الجیوب المحاصرة، فضلاً عن شن ھجمات عشوائیة وتعمد استھداف البنیة التحتیة المدنیة، بما في ذلك المستشفیات، من أجل إضعاف القدرة على مواصلة العیش تحت سیطرة طرفي النزاع. وتؤدي ھذه الأسالیب إلى الحرمان من الحق في حریة التنقل، والحق في الغذاء الكافي، والحق في التعلیم، والحق في الحصول على الرعایة الصحیة وكذلك، في كثیر من الأحیان، الحق في الحیاة.
 ١٩ وقد انتھت بعض حالات الحصار خلال الفترة المشمولة بالتقریر بفضل التوصل إلى ھدنة محلیة شملت اتفاقات لإجلاء السكان )ترد مناقشتھا بالتفصیل أدناه(. فعلى سبیل المثال، بدأ اعتباراً من نیسان/أ٧ب١ری٠ل٢ ، تنفیذ الاتفاق المعروف باسم اتفاق البلدات الأربع، الذي كان قد جرى التفاوض علیھ في أیلول/سب٥ت١مب٠ر٢ ، وھو یتعلق ببلدتي مضایا والزبداني بمحافظة ریف دمشق، وبلدتي الفوعة وكفریا بمحافظة إدلب. وقد جرى التفاوض على ھذا الاتفاق مع المجموعات المسلحة وتحت رعایة دول ثالثة ساعدت في التوصل إلیھ. وفي أیار/مایو، تفاوض مسؤولون موالون للحكومة ووسطاء، من جھة، وأفراد تابعون لمجموعات مسلحة و/أو ممثلو مجالس محلیة، من جھة أخرى، على اتفاقات ھدنة ونفذوھا في أحیاء برزة وتشرین والقابون بشرق دمشق. ویرد في المرفق الثالث وصف موجز لظروف الحصار التي یقاسیھا المدنیون في ھذه المناطق إلى جانب تفاصیل عن عملیات التفاوض
 ثالثاً ألف
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 9￼
 GE.17-13465
 على ھذه الاتفاقات والأحكام الواردة فیھا. وتشمل جمیع اتفاقات الھدنة المشار إلیھا أعلاه اتفاقات إجلاء، الأمر الذي أدى إلى نزوح آلاف المدنیین قسراً من تلك المناطق.
 ١ المصالحة الحكومیة
 ٢٠ بعد توقف الأعمال القتالیة بالكامل وتنفیذ اتفاقات الھدنة في البلدات
 الأربع وفي أحیاء برزة وتشرین والقابون، منعت القوات الموالیة للحكومة أفراداً بعینھم من سكان المناطق المحاصرة سابقاً من البقاء في تلك المناطق ما لم یدخلوا في عملیة مصالحة، بینما لم تِتح لغیرھم فرصة المصالحة. وتستند ھذه المصالحات إلى المرسوم التشریعي رق٥م١ الصادر في تموز/
 ٦یو١لی٠ھ٢ وتشمل العفو العام عن جمیع الأفراد الذین یبادرون بتسلیم أنفسھم وسلاحھم، بمن فیھم الفارون من وجھ العدالة. ویشمل ھؤلاء الأفراد عموماً المقاتلین والمدنیین المطلوبین للعدالة بسبب انشقاقھم أو ھروبھم من الخدمة العسكریة.
 ٢١ والواقع أن عملیة المصالحة قد م ّكنت القوات الحكومیة من تصنیف
 السكان على أساس ولائھم، من خلال فرز الذكور الذین ھم في سن القتال
 ًً
 والذین عادة ما تتراوح أعمارھم بی8ن1 عاما5و4 عاما وتقسیمھم إلى فئتین:
 فئة أعضاء المجموعات المسلحة والمطلوبون للعدالة الذین لا یمكنھم البقاء في تلك المناطق ویواجھون خطر الاعتقال إن ھم فعلوا ذلك، وفئة الذین یوافقون على إعلان ولائھم للحكومة. ویُسمح لأفراد ھذه الفئة الأخیرة بالبقاء، ولكنھم
 یُجن َّدون قسراً إما في صفوف الوحدات المحلیة التابعة لقوات الدفاع الوطني أو في صفوف قوة شبھ عسكریة، أو یُرسلون إلى الجبھة في صفوف الجیش السوري بعد إخطار مدتھ ستة أشھر. وفي برزة، أفادت تقاریر بأن بعض
 الذكور الذین ھم في سن القتال ُجنّدوا في صفوف وحدة محلیة تسمى "قوات حصن الوطن" في غضون 15 یوماً.
 ٢٢ غیر أن خیار المصالحة لم یُتح لجمیع المدنیین. ففي مضایا، لم یتح خیار المصالحة للعاملین في مجال الرعایة الصحیة بسبب عملھم في المجال الطبي. وطُلب من المدنیین المسموح لھم بالبقاء في مضایا الإعلان عن ولائھم للحكومة في بیانات ممھورة ببصمات أصابعھم، بینما خضع آخرون أیضاً لعملیات تحر عن خلفیاتھم. وأوضح مدنیون في برزة أیضاً أن من بین السكان الذین لم تشملھم عملیة المصالحة أعضاء المجلس المحلي والعاملون في مجال الإغاثة والنشطاء وأفراد أسر المقاتلین. وخضع المدنیون الذین شملتھم عملیة المصالحة في برزة لذات الإجراء الذي اتُبع في مضایا. وتحدث مدنیون من سكان ھاتین المنطقتین أیضاً عن وجود قوائم بأسماء الأفراد الذین لم تعرض علیھم المصالحة بسبب تعاطفھم مع مجموعات المعارضة. وھكذا، أدت عملیة المصالحة إلى نزوح المقاتلین ومجموعات من المدنیین المنشقین على السواء إلى أماكن أخرى من خلال عملیات الإجلاء المنظمة.
 A/HRC/36/55 ٢ اتفاقات الإجلاء والنزوح القسري
 ٢٣ نصت الاتفاقات التي أُبرمت بین القوات الموالیة للحكومة والمجموعات المسلحة فیما یخص البلدات الأربع )والتي تم التوصل إلیھا بمساعدة دول ثالثة( وأحیاء القابون وبرزة وتشرین على إجلاء أعداد محددة من المقاتلین والمدنیین. ولا یجوز للأطراف في نزاع مسلح غیر دولي أن یأمروا بترحیل السكان المدنیین، لأسباب تتعلق بالنزاع إلا إذا اقتضى ذلك أمن المدنیین المعنیین أو لأسباب عسكریة قاھرة)3(.
 ٢٤ وقد تبرر الاستثناء القائم على أمن المدنیین أسباب منھا، مثلاً، منع تعرض المدنیین لخطر جسیم. ولا یجوز ترحیل المدنیین لأسباب إنسانیة في الحالات التي تكون فیھا الأزمة الإنسانیة المسببة لترحیلھم، مثل التجویع، ناجمة، عن سلوك غیر قانوني من جانب أحد الأطراف المتحاربة)4(. ثم إن الالتزام الإنساني المتمثل في إجلاء الجرحى والمرضى من مناطق النزاع یسري في جمیع الأوقات، ومن ثم، فھو لا یقتصر على فترة الإجلاء بموجب تلك الاتفاقات)5(. ولا یجوز أیضاً تبریر إجلاء المدنیین لأسباب تملیھا الضرورة العسكریة تبریراً یقوم على دوافع سیاسیة)6(.
 ٢٥ وف٤ي١ نیسان/أبریل، غادر0ت6 حافلة تقل حوا0ل5ي3 2 شخصاً مضایا متجھة إلى منطقة كراج الراموسة بمدینة حلب، ونُقل أولئك الأشخاص بعد ذلك إلى إدلب. وفي الوقت نفسھ، غادر5ت7 حافلة ت0ق0ل0 5 شخص الفوعة وكفریا باتجاه حي الراشدین في غرب مدینة حلب )انظر الفقرا٩ت٣
 43 أدناه(. وف٩ي١ نیسان/أبریل، غادر١ت١ حافلة أخرى تقل مقاتلین ومدنیین مضایا والزبداني والمناطق المجاورة باتجاه إدلب، وھو ما أخلى منطقة الزبداني تماماً من سكانھا. وفي الیوم نفسھ، أُج0ل0ي0 3 مقاتل ومدني آخرون من الفوعة وكفریا إلى حي الراشدین.
 ٢٦ وفي شرق دمشق، جرت عملیات إجلاء المقاتلین والمدنیین من برزة في ثلاث جولات في٢٨و١ ٠و٢ أیار/مایو. وفي حي تشرین، أجلي جمیع المقاتلین والمدنیین ف٢ي١ أیار/مایو. وفي القابون، نظمت جولتا إجلاء رئیسیتان: الأولى جرت ف4ي1 أیار/مایو وشمل0ت7 حافلة بینما شملت
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ )3( انظر اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر،
 المجلد الأول، القواعد، القاعدة 129)ب(.
 Inرtظernانation(a4l)Tribunal for the Prosecuti International Humanitarian Law Committed in the Territory of the Former Yugoslavia since 1991,
 .Prosecutor v. Milomir Stakić, appeals judgment, IT-97-24-A, 22 March 2006, para. 287 )5( اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر،
 القاعدة 109.
 I،CرRظCا,نCom(6m)entary on the Additional .of 12 August 1949 (Geneva, 1987), para. 4854
 ￼GE.17-13465
 10
 o
 P
 A/HRC/36/55
 11￼
 GE.17-13465
 الثانی0ة8 حافلة. وأعقبت عملیات الإجلاء ھذه عملیات أصغر حجماً شملت كل منھ0ا2 حافلة ف٥ي١ أیار/مایو. وغادر القابون حوا٠ل٠ي٠ ٦ مقاتل ومدني. وأبلغ المدنیون بشروط الھدنة المحلیة ف٢ي١ أیار/مایو، أي أنھم أُمھلوا بضعة أیام فقط لمغادرة المنطقة.
 ٢٧ وقد دأبت القوات الحكومیة والمجموعات المسلحة على منع عملیات إجلاء الجرحى والمرضى من المدنیین والمقاتلین لأسباب إنسانیة حتى یستسلموا )في إطار اتفاقات الھدنة( ویتم إجلاؤھم، ولم تسمح بإجلائھم إلا في حالات نادرة عندما تم التفاوض على عملیات التبادل بین البلدات الأربع. فقد ذكر مدنیون من القابون، مثلاً، أنھم اضطروا إلى استخدام الأنفاق التي تربط القابون بالغوطة الشرقیة بدمشق لإجلاء الجرحى رغم أن الاقتتال بین الفصائل المتمردة قد أثر على إمكانیة الوصول المنتظم إلى تلك الأنفاق.
 ٢٨ وذكر المدنیون الذین قابلتھم اللجنة أنھم اتخذوا قرار الرحیل من المناطق التي كانت محاصرة في السابق رغماً عنھم وأنھم وافقوا على مغادرة المنطقة لأنھ "لم یكن أمامھم خیار آخر". وغالباً ما تلحق النساء والأطفال بأرباب الأسر الذكور. وفي مضایا، أكد المدنیون أنھم لم یكونوا راغبین في التخلي عن أراضیھم وممتلكاتھم ولكنھم رحلوا لأنھم لا یثقون ثقة كافیة في القوات الحكومیة. وروت بعض النساء في مضایا، مثلاً، أن خوفھن من تجنید أبنائھن وعدم ثقتھن في القوات الحكومیة بوجھ عام جعلاھن یرفضن المصالحة. وروى مدنیون آخرون أن شعورھم بالخوف نفسھ دفعھم إلى الرحیل إلى إدلب وأثر أیضاً على حقھم في العودة إلى دیارھم. وذكر بعضھم أنھم یخشون التعرض للانتقام أو العنف أو الاعتقال، مشیرین إلى أنھم لن یعودوا إلى دیارھم حتى إذا أتیح لھم ھذا الخیار، بینما فقد آخرون الأمل إلى حد كبیر في العودة إلى دیارھم. وقد علم بعضھم الآخر أن القوات الموالیة للحكومة نھبت مساكنھم أو استولت علیھا.
 ٢٩ وفي كفریا أیضاً، روى الأشخاص الذین أجریت مقابلات معھم كیف أجبرتھم ظروف الحصار على الرحیل البلدتین رغم رغبتھم في البقاء. وروت امرأة من ھؤلاء الأشخاص أنھا شاھدت أطفالھا وھم یعانون على نحو متزاید من سوء التغذیة الحاد، بینما أشارت أخرى إلى أن تزاید الھجمات وحالات تفشي الأمراض التي یمكن الوقایة منھا دفع المدنیین إلى الرحیل. وأعرب الأشخاص الذین أجریت مقابلات معھم في كفریا أیضاً عن ش ّكھم في إمكانیة العودة إلى دیارھم وإجلائھم منھا.
 ٣٠ وكثیراً ما أبرمت المجالس المحلیة في المناطق الخاضعة لسیطرة المعارضة مذكرات تفاھم مع المجموعات المسلحة من أجل تحدید المسؤولیات وتأكید صفة أعضائھا كمسؤولین منتخبین في ھیئات حكم شبھ مدني. وعلى الرغم من ذلك، فإن الزعماء السیاسیین المحلیین، كممثلي المجالس المحلیة، والقادة العسكریین، كالمقاتلین الموالین للحكومة أو
 GE.17-13465
 12
 للمجموعات المسلحة، لا یملكون الصلاحیة اللازمة للموافقة على اتفاقات الإجلاء باسم المدنیین)7(. وعلاوة على ذلك، ورغم مشاركة بعض المنظمات الإنسانیة في تیسیر عملیات الإجلاء بدرجات متفاوتة، بما في ذلك مشاركة الھلال الأحمر العربي السوري في عملیات الإجلاء من مضایا وحي تشرین، فإن مشاركة تلك المنظمات لا تجعل الترحیل الذي تنطوي علیھ تلك العملیات
 ًً أمرا قانونیا)8(.
 ٣١ وبإجلاء المدنیین إلى حدود محافظة إدلب، بمن فیھم الأطباء والعاملون في مجال الإغاثة والنشطاء وموظفو منظمات المجتمع المدني وأعضاء المجالس المحلیة، بسبب تعاطفھم الفعلي أو المتصور مع الفصائل المعارضة، تتمكن القوات الحكومیة من تنفیذ استراتیجیة حرب متعمدة: فعملیات نقل السكان في ھذا السیاق تُبعد العناصر المعارضة ومؤیدیھا على حد سواء إلى مكان واحد في المنطقة الشمالیة الغربیة من الجمھوریة العربیة السوریة. ولا یجوز للمدنیین البقاء في دیارھم باستثناء من تُتاح لھ فرصة إعلان ولائھ للحكومة في إطار عملیة مصالحة. وبوجھ عام، یبدو أن عملیات الإجلاء التي تحدث في شتى أنحاء البلد ترمي إلى إدخال تغییرات على التركیبة السكانیة السیاسیة في الجیوب المحاصرة سابقاً من خلال إعادة تشكیل قواعد الدعم السیاسي وتعزیزھا.
 ٣٢ وعملیات الإجلاء ھي رحلات یائسة ومحفوفة بالمخاطر كما یتضح من الھجوم الذي استھدف قافلة في حي الراشدین ف٥ي١ نیسان/أبریل )انظر الفقرا٩ت٣ 43 أدناه(. ذلك أن المدنیین الذین تم إجلاؤھم من مضایا وبرزة وتشرین والقابون لم یستطیعوا أن یحملوا معھم سوى القلیل من ممتلكاتھم، ولم یتم إجلاؤھم إلى وجھات نھائیة من اختیارھم، ولم تُھیأ لھم ظروف مرضیة من حیث المأوى والنظافة والصحة والسلامة والتغذیة لا وھم في طریقھم إلى إدلب ولا عند وصولھم إلیھا.
 ٣٣ وقد جرى إیواء بعض َمن رحلوا من مضایا وبرزة في البدایة في مدارس في إدلب لم تكن مھیأة كما ینبغي لاستقبالھم. وانتقل آخرون لاحقاً إلى مخیمات مكتظة مخصصة للأشخاص النازحین داخلیاً أو إلى بلدات في ریف إدلب وصفھا أحد الأشخاص الذین تم إجلاؤھم بأنھا "بائسة". وبینما لا یزال المدنیون یعیشون تحت القصف في جمیع أنحاء محافظة إدلب ویعانون من نقص في المعونة ویتعرضون لآثار احتدام الاقتتال فیما بین المجموعات المسلحة )انظر الفقر٣ة١ أعلاه(، فإن الوجھات النھائیة لمن نقلوا من بلدتي
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 Iرnظterنnاatio(n7a)l Tribunal for the Former .“Tuta” and Vinko Martinović, aka Štela, trial judgment, IT-98-34-T, 31 March 2003, para. 523
 ً
 P،rاoضsecأیutرorظv؛ وا.ن Pرroظseانcuto(r8v.)Milomir Stakić, appeals j
 .Milomir Stakić, trial judgment, IT-97-24-T, 31 July 2003, para. 683
 A/HRC/36/55
 ￼Y u
 A/HRC/36/55
 13￼
 GE.17-13465
 الفوعة وكفریا المتعاطفتین مع الحكومة ھي مناطق خاضعة لسیطرة الحكومة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقیة.
 ٣٤ وبالإضافة إلى ذلك، أفادت تقاریر بأن الحكومة نفذت تدابیر تشریعیة لتجرید السكان المعارضین من ممتلكاتھم وأنھا اتخذت تدابیر قانونیة وإداریة لمنع النازحین من تسجیل ممتلكاتھم الخاصة أو الاحتفاظ بھا. وتشترط المراسیم الرئاسیة التي صدرت في الآونة الأخیرة الحضور الشخصي لتسجیل سندات ملكیة الأراضي والطعن فیھا في جمیع أرجاء البلد. وھذه الشروط التي تقتضي الحضور الشخصي لتسجیل سندات ملكیة الأراضي أو الطعن فیھا تجعل حمایة الممتلكات أمراً شبھ مستحیل على الكثیر من اللاجئین والنازحین داخلیاً. وربما یكون الغرض من استخدام ھذه الأدوات القانونیة والإداریة أیضاً الضغط على بعض السكان وإجبارھم على قبول المصالحة وإلا فقدوا ممتلكاتھم. غیر أن ھذه التدابیر قد تحدث الأثر المعاكس بزیادة حرمان شرائح كبیرة من السكان من حقوقھم وتعقید ما یُبذل في المستقبل من جھود لتسویة النزاع وتحقیق المصالحة في نھایة المطاف.
 ٣٥ ویعتبر الاتفاق على إجلاء أي مدني لم یستطع اتخاذ قراره بحریة بشأن حركتھ أو وجھتھ أمراً غیر قانوني. ولا یوجد ما یدل على أن أیاً من عملیات الإجلاء استوفت الاستثناءات المسموح بھا على أساس أمن المدنیین أو لأسباب عسكریة قاھرة. ومن ثم، فإن أمر سكان مضایا وبرزة المعارضین بإخلاء البلدتین وإجلاء جمیع سكان الفوعة وكفریا وأمر جمیع السكان بإخلاء تشرین یشكل جریمة حرب تتمثل في الترحیل القسري. وقد تلقت اللجنة معلومات متناقضة عن وجود مدنیین في الزبداني وقت إخلائھا.
 باء استھداف الأقلیات الدینیة وأخذ أفرادھا رھائن
 ٣٦ على غرار ما فعلتھ القوات الحكومیة، عبأت المجموعات المسلحة قواعد دعمھا طیلة فترة النزاع، وھو ما تجلى في احتدام التوترات الدینیة وأدى إلى ارتكاب أعمال عنف طائفیة الصبغة ضد المدنیین. وزاد من تأجیج ھذه التوترات ظھور المجموعات المسلحة الإرھابیة والمتطرفة. فخلال الفترة المشمولة بالتقریر، واصلت المجموعات الإرھابیة والمجموعات المسلحة استخدام أنماط سبق توثیقھا في شن ھجمات متعمدة على المدنیین المنتمین إلى الأقلیات الدینیة، ومعظمھم من النساء والأطفال، واستخدام الأقلیات الدینیة الأخرى كرھائن.
 ٣٧ ففي منتصف نھا١ر١ آذار/مارس، وقع انفجاران بالقرب من مقبرة باب الصغیر، وھي مزار شیعي معروف في جنوب مدینة دمشق القدیمة. وقد فصل0ت1 دقائق بین الانفجارین اللذین وقعا في موقف السیارات في المقبرة حیث كانت الحافلات التي تقل الزوار متوقفة. ووقع الانفجار الأول أمام حافلة
 GE.17-13465
 14
 عابرة. ولدى وصول سیارات الإسعاف والمسعفین لنجدة الضحایا، ف َّجر انتحاري نفسھ فقتل مزیداً من الزوار وعدداً من المسعفین.
 ً
 ٣٨ وقد تسبب الانفجاران في مقتل ما مجموع٤ھ٤ مدنیا، من بینھم8
 أطفال، وج0ر2ح1 مدنیاً منھم عدد من النساء والأطفال في حالة حرجة. وكان معظم الضحایا من الزوار الشیعة العراقیین القادمین لزیارة مقبرة باب الصغیر وضریح السیدة زینب المجاور لھا. وأسفر الھجوم أیضاً عن مقتل ثلاثة عشر سوریاً، معظمھم من المسعفین. وفي الیوم التالي، أعلنت ھیئة تحریر الشام مسؤولیتھا عن الھجوم مدعیة أنھ كان یستھدف المیلیشیات الإیرانیة والقوات الحكومیة. ولم تعثر اللجنة على أي أدلة تثبت صحة ھذا الادعاء.
 ٣٩ وفي الساعات الأولى من صبا٤ح١ نیسان/أبریل، وصل الأشخاص الذین تم إجلاؤھم من الفوعة وكفریا )انظر الفقرتی٩ن١ ٥و٢ أعلاه( إلى حي الراشدین الذي تسیطر علیھ المعارضة في ضواحي غرب حلب، الخاضعة لسیطرة الحكومة. وقد ظلوا ھناك في الیوم التالي بینما كانت الأطراف المتحاربة تعمل على تسویة خلافاتھا. وروى الأشخاص الذین تم إجلاؤھم أنھم كانوا یشعرون بالخوف وھم یصعدون إلى تلك الحافلات بعد أن أطلق أفراد إحدى المجموعات المسلحة النار فأصابوا امرأتین.
 ٤٠ وقال ھؤلاء الأشخاص إنھم لم یحصلوا إلا على كمیات محدودة جداً
 من الغذاء عندما كانوا ینتظرون في حي الراشدین، وما أن بدأ شخص یوزع
 وجبات خفیفة من سیارة فضیة اللون في حوالي الساعة الثالثة بعد الظھر حتى
 أخذ عشرات الأطفال یتجمعون حول السیارة. وبعد حوالي نصف ساعة،
 وصلت شاحنة زرقاء اللون فسارع إلیھا الأشخاص الذین تم إجلاؤھم،
 ومعظمھم من النساء والأطفال، معتقدین أنھا تجلب لھم الغذاء أیضاً. ولكن
 السیارة انفجرت في غضون ثوان، مما أسفر عن مقتل ما لا یقل ع٦ن٩
 ًًًُ
 شخصا، من بینھ8م6 طفلا3و1 امرأة. وأص٦ی٧ب٢ شخصا بجروح، منھم
 ً
 42 طفلا8و7 امرأة من بینھن امرأة حامل واحدة على الأقل. وبینما كان
 الناس یصرخون ویتفرقون حول موقع الانفجار، وجھ بعض المارة شتائم طائفیة ضد الضحایا الشیعة. وروت أ ٌم كان زوجھا قد أخذ ابنیھما للحصول على طعام من السیارة الفضیة أنھا اندفعت إلى مكان الحادث عند سماع صوت الانفجار، ولكن مقاتلي المجموعة المسلحة أرغموھا على العودة إلى القافلة. غیر أنھا علمت في وقت لاحق بوفاة ابنھا البالغ من العمر 10 سنوات.
 ٤١ ورغم أن الغالبیة العظمى من الخسائر في الأرواح وقعت في صفوف الأشخاصالذینتمإجلاؤھممنالفوعةوكفریا،فإنمالایقلع0ن1 مقاتلین تابعین للمجموعة المسلحة قتلوا أیضاً في حي الراشدین. ونقل المصابون إلى مستشفى باب الھوى بإدلب؛ ومستشفى الأتارب بحلب؛ ومستشفى عقربات بإدلب؛ ومستشفى سراقب بإدلب؛ ومستشفى الكلمة بحلب. غیر أن بقیة
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 15￼
 GE.17-13465
 الأشخاص الذین تم إجلاؤھم نقلوا من حي الراشدین إلى حي جبرین بحلب في مساء یو٥م١ نیسان/أبریل من دون معرفة مكان وجود أسرھم. وفي جبرین، وافى الأشخاص الذین تم إجلاؤھم السلطات الحكومیة بأسماء المفقودین وتم لم شمل بعض الجرحى بأسرھم منذ ذلك الحین. وما زا6ل4 شخصاً على الأقل، منھم طفل یبلغ من العمر 3 سنوات، في عداد المفقودین.
 ٤٢ ویرجح أن عدداً من المفقودین لا یزالون یعالجون في المستشفیات، غیر أن مقاتلي إحدى المجموعات المسلحة أخذوا مجموعة تضم ما لا یقل عن
 17 شیعیاً، من بینھم مسنون وأطفال، كرھائن فور تلقي أفرادھا العلاج في مستشفیات مؤقتة في غرب مدینة حلب. وقد أُطلق سراح بعض الرھائن بعد مفاوضات مطولة انطوت على تبادل قائد ذي رتبة عالیة في إحدى المجموعات المسلحة، ولك5ن1 شخصا آخرین، من بینھم طفل عمره4 سنوات، لا یزالون أسرى.
 ٤٣ ولم یعلن أي طرف مسؤولیتھ عن الھجوم الذي استھدف حي الراشدین، وقد نفت ھیئة تحریر الشام ومجموعة أحرار الشام نفیاً صریحاً مسؤولیتھما عنھ. ورغم عدم توفر معلومات كافیة تسمح بالتعرف على ھویة مرتكب الھجوم، فإن ثمة دلائل ھامة تتیح استنتاج أن ھذا الھجوم نفذ إما من قبل فصائل تابعة للمجموعات المسلحة أو مقاتلین تابعین لتلك المجموعات. وقد أفاد شھود عیان بأنھم رأوا الشاحنة الزرقاء التي انفجرت وھي قادمة من أراض تسیطر علیھا المعارضة وأن موقع القافلة كان خاضعاً لسیطرة عدد من المجموعات المسلحة، منھا مجموعة نور الدین الزنكي )التي كانت جزءاً من ھیئة تحریر الشام آنذاك( ومجموعة أحرار الشام والجیش السوري الحر. وعلاوة على ذلك، ظل استخدام الأجھزة المتفجرة المرتجلة المحمولة على مركبات یمثل في المقام الأول أسلوباً من أسالیب عمل الفصائل المتطرفة وبعض المجموعات المسلحة طیلة النزاع. وبالنظر إلى وقوع عدد كبیر من الخسائر في صفوف المدنیین، ولا سیما الأطفال، یبدو جلیاً أن ھذا الھجوم كان یستھدف الشیعة القادمین من بلدتي الفوعة وكفریا، الأمر الذي یشكل جریمة حرب تتمثل في الھجوم المتعمد على المدنیین.
 ٤٤ وف8ي1 أیار/مایو، ھاجم مقاتلو الدولة الإسلامیة في العراق والشام بلدة عقارب الصافیة وحاولوا الإغارة على قریة المبعوجة بریف حماه. وكانت المنطقتان كلتاھما خاضعتین لسیطرة الحكومة آنذاك، وھما تقعان على حدود آراض یسیطر علیھا تنظیم الدولة الإسلامیة بالقرب من السلمیة، وھو موقع استراتیجي بالنسبة للأطراف المتحاربة المتنافسة على السیطرة على حماه. وأغلبیة سكان البلدتین ینتمون إلى الطائفة الإسماعیلیة، وھي أقلیة شیعیة.
 وقد استیقظ سكان عقارب الصافیة في الساعة الرابعة من صباح یوم أیار/مایو على دوي الرصاص. وعندما حاولوا الفرار، قتل كثیرون منھم
 ٤٥ 18
 GE.17-13465
 16
 في الشوارع على أیدي قناصة تنظیم الدولة الإسلامیة الذین كانوا متمركزین على سطح خزان میاه القریة وعلى أسطح المنازل. وكان أفراد أسرتین على الأقل مختبئین في غرف نومھم عندما اقتحم مقاتلو تنظیم الدولة الإسلامیة منازلھم وأطلقوا النار علیھم من مسافة قریبة؛ وكان من بین الضحایا رضیع عمره أربعة أشھر وصبي عمر1ه1 عاماً. وقتل ما مجموع2ھ5 مدنیاً، منھم
 7 نساء2و1 طفلاً. وأص٠ی٠ب١ مدني بجروح، من بینھم فتاتان أصیبتا بجروح خطیرة في الرأس. وكانت الغالبیة العظمى من الضحایا من الطائفة الإسماعیلیة. وروى الناجون أن مقاتلي تنظیم الدولة الإسلامیة وجھوا لھم ألفاظاً مھینة بسبب معتقداتھم الدینیة. وخلال ھجوم مماثل على قریة المبعوجة وقع في15عا0م2 ، قتل مقاتلو تنظیم الدولة الإسلامی6ة4 مدنیاً كان معظمھم
 ً
 من الطائفة الإسماعیلیة أیضا)9(.
 ٤٦ وفي وقت سابق من ھذا العام، أُطلق سراح مجموعة من الرھائن كانت تحتجزھم مجموعة مسلحة في دوما بریف دمشق منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل إطلاق سراح مقاتلین كانت تحتجزھم القوات الحكومیة. وف١ي١ كانون الأول/دی٣س١مب٠ر٢ ، اقتحمت عدة مجموعات مسلحة، منھا جیش الإسلام ولواء أجناد الشام )المنضوي حالیاً تحت تحالف فیلق الرحمن( مدینة عدرا العمالیة في شرق دمشق. وأمر المقاتلون العدید من أفراد الأسر العلویة، بمن فیھم الأطفال الصغار، بالإضافة إلى بعض الأسر الإسماعیلیة والشیعیة والدرزیة والمسیحیة، بالبقاء في أقبیة مبانیھم السكنیة حیث ظلوا محتجزین بحكم الأمر الواقع. وفي وقت لاحق، دخل أعضاء المجموعات المسلحة تلك الأقبیة للتحري عن خلفیة الذكور من أفراد الأسر المحتجزة، وسرعان ما بدأوا بتخویف بعض المدنیین والاعتداء علیھم لفظیاً ووصفھم ازدرا ًء بأنھم "نُصیریّون". وبعد مضي خمسة أو ستة أشھر، علم بعض المدنیین من أمراء المجموعات المسلحة أنھ سیتم "توزیعھم" على مختلف فصائل المجموعات المسلحة لأنھم غنائم حرب.
 ٤٧ وفي موقع الاحتجاز التالي، روى الرھائن الذین نقلوا إلى ذلك الموقع أن الرجال فصلوا عن النساء والأطفال ولكن أعضاء لواء أجناد الشام كانوا یلمون شمل الأسر الخاضعة لسیطرتھم "مرة أو مرتین في الشھر". ووصفت النساء المحتجزات أنھن سمعن أصواتاً تدل على تعرض الذكور المحتجزین لتعذیب وحشي. وقد اتصل ممثل إحدى المجموعات المسلحة، في آب/ أغس4ط01س2 ، بامرأة علویة كانت قد تمكنت من الھروب من الأحداث التي وقعت في عدرا العمالیة ف١ي١ كانون الأول/دی٣س١مب٠ر٢ ، مقدماً نفسھ على أنھ رئیس "مكتب الرھائن". وادعى الرجل أن زوجھا نقل إلى دوما ثم یسر الاتصال بینھا وبین زوجھا. وذكرت السیدة أنھا تمكنت من التواصل مع زوجھا بشكل مقتضب طیلة فترة العامین ونصف التالیة في خمس مناسبات
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ )9( انظر 30/48/A/HRC و1.Corr، الفقرة 128.
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 17￼
 GE.17-13465
 بواسطة الھاتف المحمول. وفي إحدى المناسبات، أرسل لھا زوجھا صورة لھ بدا فیھا وكأنھ فقد "نصف وزنھ". وروى الرھائن الذین أطلق سراحھم أن فیلق الرحمن دأب على حرمانھم من الغذاء والرعایة الصحیة.
 ٤٨ ووصف رھائن آخرون أُطلق سراحھم في17عا0م2 كیف أرغم أعضاء لواء أجناد الشام رجالاً منھكي القوى على حفر أنفاق في دوما المحاصرة لكي تستخدمھا المجموعات المسلحة كطرق لإمداد الغوطة الشرقیة )انظرالفقر7ة2 أعلاه(.وتحدثتإحدىالنساءعنمقتلابنھاعندماقصفت القوات الحكومیة النفق الذي كان یحفره في أواخر آب/أغس٦ط٠١س٢ . وأرغم بعض الرجال أیضاً على حفر آبار، بینما أُعفي المسنون منھم من العمل. ولا یزال ز0ھا0ء1 رجل ینتمون إلى الأقلیات الدینیة في عدرا العمالیة في الأسر كرھائن في انتظار تبادلھم. ولا یزال ز٥ھا٧ء١ امرأة وطفلاً من درعا العمالیة أسرى.
 أثر النزاع على الأطفال
 ٤٩ یظل الأطفال في جمیع أنحاء الجمھوریة العربیة السوریة أشد عرضة للعنف والإیذاء. وقد بیّنت آثار النزاع الشدیدة على المدنیین خلال الفترة المشمولة بالتقریر أن الأطفال لا یزالون یقعون ضحایا لأسباب متعددة ویُحرمون من الحمایة التي یستحقونھا بمقتضى اتفاقیة حقوق الطفل التي دخلت الجمھوریة العربیة السوریة طرفاً فیھا. ویعاني الأطفال السوریون نتیجة الھجمات على المدنیین، وبسبب عدم حصولھم على التعلیم، وتجنیدھم. فعلى سبیل المثال، شكل الأطفال ما نسبت٤ھ٥ في المائة٩م٧ن١ شخصاً قتلوا في الھجوم بالأسلحة الكیمیائیة في خان شیخون والتفجیر الانتحاري الذي وقع في الراشدین.
 ًُ
 ٥٠ وفي٧ آذار/مارس، في حوالي الس٠ا٢ع:ة٩ صباحا، قصفت في
 غارات جویة شنتھا قوات موالیة للحكومة مباني مدرسة ابتدائیة في أوتایا، شرق دمشق، أثناء وجود التلامیذ في قاعات الدراسة. وأصی َب8 تلمیذات، إحداھن في الصف الثاني أصیبت في رأسھا. وبعد أقل من شھر، في٢ نیسان/أبریل، تعرضت المدرسة الابتدائیة نفسھا للقصف مجدداً، ولم یُ َصب أي طفل بأذى. ومع أن ھذه المدرسة الابتدائیة لا تزال قائمة، فإن الآباء والأمھات في أوتایا یرفضون الآن إرسال أطفالھم إلى المدرسة خشیة تعرضھا لمزید من القصف الجوي. وبعد الھجوم الذي استخدم فیھ غاز السارین في خان شیخون في٤ نیسان/أبریل )انظر الفقرا٢ت٧ ٧٧ أدناه والمرفق الثاني أدناه(، أُجبرت خمس مدارس في المدینة على إغلاق أبوابھا، وھي مدارس أحمد الطعان، وفاروق الكنج، وصالح الدوو، وعدنان المالكي، وتسوریم. وتنتھك الھجمات على المدارس الحق في التعلیم انتھاكاً جسیماً
 رابعاً
 GE.17-13465
 18
 وتقوض تقویضاً شدیداً إمكانات الأطفال السوریین المتصلة بالمشاركة الكاملة في المستقبل في مجتمعاتھم المحلیة.
 ٥١ ولا یزال یَ ِرد إلى اللجنة العدید من الادعاءات بشأن تجنید الأطفال، الذین یودعون معسكرات التدریب، ویرسلون أحیاناً إلى جبھات القتال. ففي آ ذ ا ر / م ا ر س ، ع ل ى س ب ی ل ا ل م ث ا ل ، ا ل ت ح ق ص ب ّي ع م ر٤ ه ١ س ن ة ب ق و ا ت س و ر ی ا الدیمقراطیة في تل أبیض، بالرقة، من دون موافقة والدیھ. فقد اتصل طواعیة بمركز تجنید تابع لقوات سوریا الدیمقراطیة في تل أبیض فقبلتھ سلطات ھذه القوات ثم قُتل في المعارك في أوائل حزیران/یونیھ في ریف الرقة. وأبلغ ممثلون لقوات سوریا الدیمقراطیة أسرة الصبي خبر وفاتھ، لكنھم لم یسمحوا لھابدفنھ،بلإنھ ُدفنفيمقبرةلـ"الشھداء".ولاتزالتردأیضاًروایات عدیدة عن تجنید مقاتلي تنظیم الدولة الإسلامیة أطفالاً وتدریبھم واستخدامھم في الرقة.
 خامساً الھجمات على الأعیان المحمیة ألف ُدور العبادة
 ٥٢ بالإضافة إلى الھجمات المتعمدة على الأقلیات الدینیة، تع ّرضت
 الممتلكات الثقافیة الدینیة لھجمات َع َرضیة خلال الفترة المشمولة بالتقریر،
 الأمر الذي یقوض قدرة المجتمعات المحلیة المدنیة على التعبیر السلمي عن
 معتقداتھا. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الغارات الجویة التي ُشنت قبل
 السابعة مساء بدقائق من یو٦م١ آذار/مارس والتي أُصیب خلالھا مبنى في
 ً
 مجمع دیني في قریة الجینة، وھو ما أسفر عن مقت8ل3 شخصا، من بینھم
 امرأة و٥ فتیان. وكانت أعمار3 من الفتیان تتراوح بین6 سنوات3و1 سنة، أما عمر الصبیین الآخرین فكا٧ن١ سنة. وأصی٦ب٢ شخصاً بجروح، وكان كثیر منھم یعانون من كسور في الأطراف وإصابات في الرأس واختناق بسبب انھیار المبنى. وبدأ المس ِعفون عملیة إنقاذ بُعید الغارات الجویة، واستمروا في إخراج الجثث من تحت الأنقاض حتى صباح الیوم التالي.
 ٥٣ وتخضع الجینة، وھي قریة تقع في الریف الغربي لحلب وتحاذي حدود محافظة إدلب، لسیطرة ھیئة تحریر الشام وأحرار الشام وعدد من المجموعات المحلیة التابعة للجیش السوري الحر، في جملة مجموعات. وفي
 ١٦ آذار/مارس، أصدرت القیادة المركزیة للولایات المتحدة بیاناً أعلنت فیھ أن "قوات الولایات المتحدة شنت غارة جویة على تنظیم القاعدة )...( أسفرت عن مقتل العدید من الإرھابیین" في موقع اجتماع لھم في إدلب)10(. وأوضحت لاحقاً أن البیان أشار إلى الغارة الجویة على الجینة. وعلى مدى الأیام التالیة،
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 wرwظwا.نce(n1tc0om) .mil/MEDIA/PRESS-RE .forces-strike-al-qaeda-in-syria/
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 19￼
 أفادت وسائط إعلام ومنظمات غیر حكومیة بأن جمیع الضحایا مدنیون كانوا یحضرون درساً دینیاً في مسجد عمر بن الخطاب، رغم أن البنتاغون أنكر أن یكون قد أصاب مسجداً أو قتل مدنیین. ویقع المسجد على بعد١ .٥ كلم تقریباً من مركز الجینة في موقع بین الجینة وأبین. وش ّن وھذه الغارات الجویة شنّتھا قوات الولایات المتحدة بصفتھا عضواً في التحالف الدولي.
 ٥٤ وفي٧ حزیران/یونیھ، قدمت القیادة المركزیة للولایات المتحدة عرضاً موجزاً لنتائج التحقیق في ھذا الحادث، بما في ذلك مقابلات أُجریت مع "عشرات الأشخاص"، لكن لم یكن أي منھم في الجینة وقت الھجوم)11(. وخلص التحقیق إلى أن الغارة خلّفت قتیلاً مدنیاً، یحتمل أن یكون طفلاً، لكنھ لاحظ أن الضربة الجویة تتناسب مع ھدف عسكري مشروع، لأن ما قُصف ھو مبنى یقع بجوار مصلّى حیث انعقد اجتماع لتنظیم القاعدة حضره "قادة إقلیمیون".
 ٥٥ وقالت القیادة المركزیة للولایات المتحدة إن مقاتلة من طر5ا1-زF قصفت المبنى المحاذي للمصلّى بعشر قنابل، وإن طائرة بلا طیار من طراز
 9-MQ أطلقت قذیفتین على أھداف خرجت من المبنى، وإن الأسلحة المختارة ُصممت لتفادي الأضرار الجانبیة. وأضافت أنھ كانت لدى الفریق معلومات
 عن الھدف قبل ثلاثة أیام من الھجوم، لكنھ لم یبدأ التخطیط للھدف حتى یوم ش ّن الغارة. واعترفت أیضاً بأن الفریق لم یوفق في تحدید الطابع الدیني للمبنى، مسلّمةً بأنھ كان في الإمكان تفادي الوقوع في ذلك الخطأ. وأخیراً، خلصت القیادة المركزیة إلى أن مخالفات قد حدثت في تغییر أفرقة النوبات،
 الأمر الذي "أسھم في انعدام الوعي بالوضع القائم ومعرفتھ وفھمھ من قبل أفراد الخلیة التي شنت الغارة")12(.
 ٥٦ وقد ركزت التحقیقات التي أُجریت في البدایة في الأحداث المحیطة بالغارات الجویة على تحدید ما إذا كان ھناك ھدف مشروع. وقد جمعت اللجنة صوراً ساتلیة عن الموقع أ ّكدت التقییم الذي أجرتھ القیادة المركزیة والذي جاء فیھ أن الأسلحة المستخدمة تھدف إلى تفادي الأضرار الجانبیة. واستناداً إلى فحص شظایا القنابل التي عثر علیھا في عین المكان، خلصت اللجنة إلى أن المبنى المتضرر أصیب بالعدید من القنابل الجویة. ویكشف تقییم الشظایاالتي ُوجدتفيالموقعوالصورالفوتوغرافیة،والصورالساتلیة وشھاداتالشھودعناستخداممالایقلعن8 "قنابلموجھة"منطراز
 ، G ز B ا Uو ذ خ ا ئ ر أ خ ر ى . و ل م ی ُ ع ث ر إ لا ع ل ى ش ظ ا ی ا ل ذ خ ی ر ة م ن 9 3 ط - ر G B U - 3 9
 بالاستناد إلى قیاس عمق ال ُحفر، لكن من المرجح أن تكون قد استُخدمت أیضاً \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 )11( في٧ حزیران/یونیھ، نشرت القیادة المركزیة للولایات المتحدة تغریدة تلخص استنتاجاتھا وعقدت اجتماعاً إعلامیاً مغلقاً أُبلغ عنھ على نطاق واسع. وفي وقت لاحق، نشرت منظمة غیر حكومیة محضراً غیر رسمي للاجتماع الإعلامي على الإنترنت یطابق التفاصیل الواردة في وسائط الإعلام.
 )12( المرجع نفسھ. GE.17-13465
 GE.17-13465
 20
 ذخائر للھجوم المباشر المشترك ت0ز0ن5 رطل مزودة بصمامات موقوتة. وتستخدم ھذه الصمامات لاحتواء الأضرار الجانبیة، لأن القنبلة تنفجر تحت سطح الأرض فینھار المبنى، لكن الانفجار والشظایا یبقیان في موضعھا.
 ٧ ٥ و ا ل ذ خ ی ر ة ا ل م ذ ك و ر ة ، م ن 9 3 ط - رU ا B ز G ا ل ت ي ت ُ س ت خ د م ف ي ا س ت ھ د ا ف أجزاء محددة من مبنى من المباني، ھي قنبلة منخفضة القوة تُ ْحدث قدراً ضئیلاً من الانفجار والشظایا. وقد استُخدمت لتدمیر الھدف مع التقلیل إلى أدنى حد من الأضرار الجانبیة التي قد تصیب المنطقة المحیطة بھ، بما في ذلك المصلّى المحاذي. وتسببت غارة تالیة استخدمت فیھا قذائف من طراز Hellfire في مقتل أشخاص كانوا یفرون من المسجد. فقد ُعثر على شظایا قذائف من ھذا الطراز خارج الموقع، وتتطابق أنماط التشظّي التي لوحظت علىالطریقمعسماتقذیفةمنھذاالطرازتحتويعلىجلبةتش ٍّظحول الرأس الحربي.
 ٥٨ ومسجد عمر بن الخطاب جزء من مج ّمع دیني أوسع یشمل مبنى خدمات مجاور لمصلّى للتجمعات الدینیة. وقد وصفھ الأشخاص الذین أُجریت مقابلات معھم بأنھ أكبر مسجد في الجینة والقرى المحیطة بھا، وھو جد معروف في المنطقة. ووصف الشھود مبنى الخدمات بأنھ المبنى الذي أصابتھ الغارة الجویة مباشرة. ویحتوي المبنى، إضافة إلى قاعات الاجتماعات، على مطبخ لإعداد الطعام للمصلین، ومكان لتناولھ، وحمامات. وتحدث من أُجریت مقابلات معھم عن مبنى الخدمات باعتباره جزءاً من المسجد؛ والواقع أن ھذا النوع من المباني ضروري للمساجد التي تؤدي عادة دور المؤسسة التعلیمیة على صعید المجتمع المحلي والمرك ِز الاجتماعي للمصلین.
 ٥٩ وقال معظم المقیمین في الجینة وأقارب الضحایا والمس ِعفون الذین
 قابلتھم اللجنة إن تجمعاً دینیاً ُعقد في مبنى الخدمات بالمسجد في المساء
 المشار إلیھ آنفاً، وإن ذلك یحدث بانتظام في المسجد الذي یؤ ّمھ مئات الناس.
 ففي كل یوم خمیس یجتمع المصلون لأداء صلاة المغرب ویُلقى علیھم درس
 دیني تلیھ صلاة العشاء ثم وجبة طعام. وقد أصابت الضربات الجویة مبنى
 الخدمات في حوالي الس5ا5ع:ة6 مساء، قُبیل اختتام الدرس الدیني وإعداد
 الطعام. وكان موعد صلاة العشاء سیحین بع5د1 دقیقة. ووصف الأشخاص
 الذین أجریت مقابلات معھم الكیفیة التي أصابت بھا الغارات الجویة قلب
 المبنى، الأمر الذي أدى إلى انفجاره من الداخل. وباستثناء ناجیین اثنین، قُتل
 ً
 الجمیع، الذین كان عددھم یُق ّدر بـما لا یقل ع5ن1 شخصا، وكانوا موجودین
 في المطبخ أو المراحیض. ولما كان الناس یحاولون الفرار عبر الباب الغربي، أطلقت طائرة بلا طیار قذیفتین اثنتین، الأمر الذي أفضى إلى قتلھم في الشوارع.
 ٦٠ وفي الحالة محل النظر، كان مبنى الخدمات جزءاً من مج ّمع المسجد، وكان یستعمل في أغراض دینیة. وتُع ّد المساجد أعیانا محمیة بموجب القانون
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 21￼
 GE.17-13465
 الدولي الإنساني. ولا تكون الأعیان المحمیة ھدفاً لأي ھجوم ما لم تستخدم لأغراض عسكریة، وتكون الحال كذلك عندما یُعقد اجتماع لتنظیم القاعدة یحضره قادة إقلیمیون. ولم تكشف القیادة المركزیة للولایات المتحدة عن أي تفاصیل تثبت أن الأمر كان كذلك. أضف إلى ذلك أن المعلومات التي جمعتھا اللجنة لا تؤید ادعاء انعقاد اجتماع من ذلك القبیل في ذلك الحین. وقد وصف الأشخاص الذین أُجریت مقابلات معھم التجمع المذكور بأنھ تجمع محض دیني، وأوضحوا أن ج ّل من حضروه كانوا من المقیمین في الجینة وأن
 ً
 كثیرین منھم نازحون داخلیا، باستثناء بعض الأھالي من البلدات المجاورة،
 مثل أتارب.
 ٦١ غیر أن بعض من أُجریت مقابلات معھم قالوا إنھم لاحظوا حضوراً لھیئة تحریر الشام في القریة، لكن لا یمكن استبعاد أن یكون بعض أعضاء ھذه المجموعة ضمن التجمع المذكور. وتلاحظ اللجنة في ھذا الصدد أنھ رغم استخدام قنابل مصممة بحیث لا تُحدث سوى القلیل من الأضرار الجانبیة، فإن فریق الاستھداف التابع لقوات الولایات المتحدة لم یكن یدرك طبیعة الھدف الفعلي، بما في ذلك أنھ جزء من مسجد یجتمع فیھ المصلون للصلاة كل یوم خمیس. ویضاف إلى ذلك أنھ رغم امتلاك فریق الاستھداف معلومات عن الھدف قبل ثلاثة أیام من الغارة، فإنھ لم یتحقق أكثر من أنشطة الھدف في تلك الفترة، ولو كان قد فعل لكان من المتوقع أن یعرف أن المبنى المستھدف ھو مسجد. ولذلك تخلص اللجنة إلى أن قوات الولایات المتحدة تقاعست عن اتخاذ جمیع الاحتیاطات الممكنة لتجنب أو تقلیل وقوع خسائر َع َرضیة في أرواح المدنیین وإصابات في صفوفھم والإضرار بأعیان مدنیة، الأمر الذي ینتھك القانون الدولي الإنساني.
 باء المرافق الطبیة
 ٦٢ كانت الھجمات على المرافق الطبیة والعاملین في المجال الطبي، سمة بارزة مأساویة من سمات النزاع السوري منذ بدایتھ. فحرصاً على حمایة البنیة التحتیة للرعایة الصحیة والمرضى والموظفین العاملین في ھذا المجال، انتقلت العدید من المستشفیات والعیادات التي توجد في مناطق تسیطر علیھا المعارضة إلى العمل في طوابق تحت الأرض وأحیاناً في كھوف ُحفرت في الجبال. وتقع "المستشفیات الكھفیة" عادة في ضواحي المدن السوریة، حیث لا توجد في محیطھا أي مبان أخرى. ومع أن ھذه التدابیر ترمي إلى توفیر المزید من الحمایة، فإن المستشفیات العاملة تحت الأرض والمستشفیات الكھفیة لا تزال تتعرض لھجمات متعمدة.
 ٦٣ وفي الفترة ما بین آذار/مارس ونیسان/أبریل، عندما كثفت القوات السوریة والروسیة حملتھا الجویة للسیطرة على كفرزیتا ومورك واللطامنة، وھي البلدات الوحیدة المتبقیة في شمال حماه التي تسیطر علیھا ھیئة تحریر الشام ومجموعات مسلحة، تصاعدت الغارات الجویة على المرافق الطبیة في
 GE.17-13465
 22
 شمال حماه وجنوب إدلب. وقد وقعت ھذه الھجمات قُبیل استخدام القوات السوریة أسلحة كیمیائیة في المنطقة نفسھا وبُعیدھا )انظر الفقرا9ت6 70
 2و7 77 أدناه(، الأمر الذي منع ضحایا الھجمات الكیمیائیة من الحصول على العلاج الطبي الأساسي. ففي إحدى تلك الھجمات، استخدمت القوات الموالیة للحكومة الكلور، في حین استخدمت في ھجوم آخر ذخائر عنقودیة حارقة. وكانت اللجنة قد أبلغت في وقت سابق عن استعمال القوات الموالیة للحكومة تلك الأسلحة للھجوم على المرافق الطبیة والأفراد الذین یقدمون خدمات الرعایة الطبیة شرق مدینة حلب)13(.
 ٦٤ وبعد ظھر یوم٥ آذار/مارس، أصابت غارة جویة مستشفى الشام الذي یعمل تحت الأرض في كفر نبل، بجنوب إدلب، فدمرت طابقین ومولداً كھربائیاً وتسببت في جرح أحد العاملین في المستشفى. وذكر أشخاص أجریت مقابلات معھم أن غارة جویة كانت قد ُشن ّت ف5ي2 شباط/فبرایر عطّلت المستشفى كلیاً، ولاحظوا أنھ لولا ذلك لكان عدد الإصابات بین المدنیین أكبر بكثیر. وف٥ي٢ آذار/مارس، في حوالي الساعة الواحدة بعد الظھر، ألقت مروحیة تابعة للقوات الجویة السوریة برمیلاً متفجراً على مستشفى اللطامنة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال مدنیین ج ّراح ومریضان وإصابة عدد من الموظفین والمرضى بجروح. وتُبیّن صور مخلفات قُ ّدمت إلى اللجنة أن ما استخدم كان قنبلة كلور مرتجلة. وقال شھود عیان إن القنبلة لم تصدر إلا صوتاً خافتاً قبل أن یخرج منھا دخان أصفر/مائل إلى ال ُخضرة تفوح منھ رائحة تشبھ رائحة مواد التنظیف. ومما یؤكد أیضاً استخدا َم الكلورً ظھور بعضالأعراضالمبلغعنھا:فقدأصیبمالایقلع2ن3 شخصابجروح نتیجة الھجوم، معظمھم یعانون تھیّجاً في الحلق وفي العینین، وصعوبات في التنفس، والقيء، وإرغاء الفم. وقال أحد الأشخاص الذین أُجریت مقابلات معھم إن بعض الجرحى كانوا من مقاتلي المجموعات المسلحة. وتلاحظ اللجنة في ھذا الصدد أن استخدام الأسلحة الكیمیائیة محظور في كل الأحوال، بما فیھا عند وجود ھدف عسكري.
 ٦٥ وفي٢ نیسان/أبریل، تعرض مستشفى معرة النعمان الوطني لقصف جوي بما لا یقل عن ثلاث قنابل مزودة بصمامات موقوتة )انظر المرفق الثاني،الفقر5ة1 (.وبعدذلكبیومین،أصابتغارةجویةمركزالرحمة الطبي في خان شیخون )انظر المرفق الثاني، الفقرتا٧ن١ ٨و١ (. وأصابت غاراتجویة ُشنتیوم7 نیسان/أبریلعلىمستوصففيھیش،بجنوب إدلب، وذكر شاھد عیان أنھ رأى طائرة تلقي قنبلة خرجت منھا وحدات صغیرة عدیدة، أصابت العدید منھا مولّد وقود فأشعلت ناراً، الأمر الذي استدعى نقل المستوصف إلى مكان آخر. وتبیّن صور المخلفات أن المستوصف أصیب بقنبلة عنقودیة 5م.0ن-BطAراhOزS وقنابل عنقودیة
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_ )13( انظر 34/64/A/HRC، الفقرات 33 35.
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 23￼
 GE.17-13465
 حارقة. وف٢ي2 نیسان/أبریل، في حوالي الساعة الثانیة بعد الظھر، أصابت غارة جویة مستشفى كھفیا في عابدین، بجنوب إدلب، ما أدى إلى مقتل7 أشخاص، من بینھم رضیعة عمرھا6 أشھر كانت تنتظر إجراء عملیة جراحیةلھا.وقُتلأیضاًوالداھاوممرضةو3 مرضى.وف٨ي٢ نیسان/أبریل، في حوالي الساعة الرابعة بعد الظھر، أصابت غارة جویة مستشفى للعملیات الجراحیة والولادة في كفرزیتا فألحقت أضراراً بالمرفق. وقُصف المستشفى مرة أخرى من الجو في الساعة الثانیة من صباح یو9م2 نیسان/أبریل فألحق القصف أضراراً مباشرة بقاعة الطوارئ فأُجلي جمیع المرضى إلى المستشفى الوحید المتبقي في كفرزیتا، وھو مستشفى أُقیم في كھف. وفي وقت لاحق من ذلك الیوم، حوالي الساعة الثانیة بعد الظھر، د ّمرت غارة جویة ثالثة المرفق تدمیراً كاملاً، وقد كان یولد فیھ حتى ذلك
 ً
 الحین أكثر0م0ن1 طفل شھریا. وتبین الصور الساتلیة الأضرار التي
 أحدثتھا الغارة الجویة على المستشفى، بفعل سلاح صاعق ی0ز5ن2 كیلوغراماً على الأرجح، وإشارات إلى العدید من الأحداث التي كادت أن تقع.
 ٦٦ ویتضح بجلاء من عدد ووتیرة الھجمات على مرافق الرعایة الصحیة، ولا سیما القصف المتكرر للمرافق نفسھا والنمط المعتاد المتمثل في عدم توجیھ تحذیرات، أن القوات الموالیة للحكومة مستمرة في تع ّمد استھداف تلك المرافق في إطار استراتیجیة للحرب، الأمر الذي یبلغ حد جریمة حرب تتمثل في الھجوم عن قصد على أعیان محمیة)14(. كما أن الھجمات المتعمدة على العاملین في مجال الرعایة الصحیة، تشكل أیضاً، جریمة حرب تتمثل في تع ّمد الھجوم على الموظفین الطبیین. والھجوم الذي وقع ف٥ي٢ آذار/مارس على مستشفى اللطامنة باستخدام الكلور ینتھك أیضاً اتفاقیة حظر الأسلحة الكیمیائیة. وتؤكد اللجنة مرة أخرى أن القانون الدولي الإنساني العرفي یحظر استخدام الأسلحة الكیمیائیة بصرف النظر عن وجود ھدف عسكري مشروع، بما في ذلك عند استخدامھا ضد مقاتلي العدو، لأن آثار ھذه الأسلحة عشوائیة بطبیعتھا ومصممة بحیث تسبب إصابات غیر مب ّررة ومعاناة لا داعي لھا.
 استخدام الأسلحة الكیمیائیة
 ٦٧ في الفترة الممتدة من آذار/م٣ار٠١س٢ إلى آذار/م٧ار٠١س٢ ، وثقت اللجن٥ة٢ حادث استخدام لأسلحة كیمیائیة في الجمھوریة العربیة السوریة، ارتكبت القوات الحكومی٠ة٢ منھا مستخدمةً تلك الأسلحة أساساً
 سادساً
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 )217/460(/CانRظH/رA ، الفقر9ا0ت1 313/1515/RC ؛H/وA ، الفقرا2ت4 65 ؛ 34/64/HRC/وA ، الفقرا0ت3 40 . وانظر أیضاً لجنة التحقیق الدولیة المستقلة المعنیة
 بالجمھوریة العربیة السوریة Human rights abuses and international humanitarian law violations“
 21 ,in the Syrian Arab Republic ، الفقرا ٥ت.١ ١٩ . متاحة على
 الرابط التالي:www.ohchr.org/Documents/Countries/SY/ A\_HRC\_34\_CRP.3\_E.docx.
 J
 GE.17-13465
 24
 ضد المدنیین)15(. وخلال الفترة المشمولة بالتقریر، استخدمت القوات الحكومیة الأسلحة الكیمیائیة أیضاً ضد المدنیین في بلدة خان شیخون، وفي اللطامنة، التي تقع على بعد حوال١ي١ كیلومتراً إلى الجنوب من خان شیخون، وفي الغوطة الشرقیة.
 ٦٨ وبینما تخضع خان شیخون واللطامنة لسیطرة ھیئة تحریر الشام وأحرار الشام ومجموعات مختلفة تابعة للجیش السوري الحر، تخضع الغوطة الشرقیة أساساً لسیطرة جیش الإسلام وفیلق الرحمن. وفي وقت استخدام الأسلحة الكیمیائیة في خان شیخون واللطامنة، كانت القوات السوریة والروسیة تشن حملة جویة ضد قوات ھیئة تحریر الشام والمجموعات المسلحة في شمال حماه وجنوب إدلب.
 ٦٩ ففي حوالي الساعة السادسة والنصف من صباح یو٠م٣ آذار/مارس أي بعد خمسة أیام من وقوع ھجوم القوات السوریة على مستشفى اللطامنة مستخدمةً الكلور )انظر الفقر4ة6 أعلاه( ألقت طائرة حربیة لم تُح ّدد ھویتھا قنبلتین في حقل زراعي جنوب قریة اللطامنة. وذكر أشخاص أجریت مقابلات
 ًُ
 معھم أن القنبلة الأولى لم ت ْحدث أي صوت تقریبا، لكنھا أطلقت "مادة سامة"
 لا تفوح منھا أي رائحة محددة. أما القنبلة الثانیة فأصدر انفجارھا صوتا مدویّاً. وتسببت القنبلة الأولى في إصابة ما لا یقل ع5ن8 شخصاً بصعوبات في التنفس وفقدان الوعي واحمرار العینین وضعف البصر. وكان من بین
 المصابی2ن1 مزارعاً كانوا على ب0ع0د3
 متر من نقطة الارتطام كان من
 بینھمقاصران.وأصابالمرضأیضا9 موظفینطبیینعالجواالمرضىمن
 ً
 ٧٠ ورغم أن اللجنة غیر قادرة على أن تحدد بدقة العامل الذي تعرض لھ ضحایاحاد0ث3 آذار/مارس،فإنمنأُجریتمقابلاتمعھموصفوابعض الأعراض، منھا النبض الضعیف جداً في إحدى الحالات، وانقباض للحدقات
 واختناق وغثیان وتشنجات في حالة أخرى، وھو ما یدل على تس ّمم بمادة كیمیائیة فوسفوریة عضویة، مثل مادة من مبیدات الآفات أو عامل مؤثر على الأعصاب. ثم إن عدم وجود رائحة ممیزة للكلور، إلى جانب حدوث تس ّم ٍم تَبَعي بین العاملین الطبیین الذین عالجوا المرضى، ھو أمر یؤید استنتاج أن مادة كیمیائیة سامة غیر الكلور قد استُخدمت. وبالنظر إلى أن القوات السوریة والروسیة كانت تش ّن حملة جویة في المنطقة، وعدم وجود ما یدل على أن القوات الروسیة قد استخدمت قط أسلحة كیمیائیة في الجمھوریة
 ، الفقر6ا3ت1 217/460/RC ؛H/وA ، الفقر5ا1ت1 118 ؛
 ، الفقرا5ت1 83وRC4/340/4 ؛H/وorr.1 AوC ، الفقر9ة3 ؛ ، ال4ف6ق/4ر30ة/RC3 ؛H/وA ، الفقرا7ت1 4و3 35 9و3 2و5 56 . وانظر
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 Aر/HظRانC/(213/58) Aو/HRC/28/69
 Aو/HRC/33/55 أیضاً لجنة التحقیق الدولیة المستقلة المعنیة بالجمھوریة العربsیtةghاiلrسanورmیuةH،“
 abuses and international humanitarian law violations in the Syrian Arab Republic, 21 July 2016-28
 ”2017 February، الفقرات 49 51.
 دون وقایة.
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 25￼
 GE.17-13465
 العربیة السوریة)16(، وما أُبلغ عنھ من استخدام القوات الجویة السوریة لھذه الأسلحة، فإن ثمة أسباباً معقولة تحمل لاستنتاج أن القوات الجویة السوریة قد استعملت أسلحة كیمیائیة في اللطامنة في 30 آذار/مارس.
 ٧١ وفي إطار عملیات القوات الحكومیة الرامیة إلى محاصرة أحیاء برزة وتشرینوالقابونبالكامل)انظرالمرفقالثالث،الفقرة3 (،أُطلقتثلاثة صواریخ بعد ظھر یو9م2 آذار/مارس من مواقع لتلك القوات على منطقة سكنیة وسط بلدیة القابون، بالقرب من مستشفى الحیاة، وكذلك على حي تشرین المجاور. وقد أطلق أحد الصواریخ سحابة بیضاء في القابون، وتحدث شھود عن انتشار غاز كانت تفوح منھ رائحة كلور منزلي قویة. وأصیب في
 ً
 الھجو5م3 شخصا، من بینھم امرأة وطفلان. وقد ظھرت أعراض على
 الضحایا تتطابق مع التعرض للكلور، بما في ذلك صعوبات التنفس والسعال ورشح الأنف. وقد عولجت أشد الحالات خطورة باستخدام الھیدروكورتیزون والأكسجین. وفي٧ نیسان/أبریل، بُعید منتصف النھار، استقبل مستشفى الحیاة رجلین ظھرت علیھما مظاھر أخ ّف من الأعراض نفسھا. وفي الأسبوع الأول من تموز/یولیھ، استخدمت القوات الحكومیة غاز الكلور ضد مقاتلي فیلقالرحمنفيدمشقفيثلاثمناسبات:في1 تموز/یولیھفيعینترما، وفي2 تموز/یولیھفيزملكا،وفي6 تموز/یولیھفيجوبر.وقدأُصیبما مجموع6ھ4 شخصاً من المقاتلین من احمرار العینین، وعوز الأكسجین، والثّ ّر الأَ ْنفي، والسعال المتشنج، والإفرازات ال ُش َعبیة.
 ٧٢ وكان أخطر الادعاءات ادعاء یتعلق باستخدام القوات السوریة أسلحة كیمیائیة خلال الفترة المشمولة بالتقریر في خان شیخون. ففي الصباح الباكر من یوم٤ نیسان/أبریل، ظھرت أخبار علنیة تفید بأن غارات جویة أطلقت السارین في البلدة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى المدنیین. وقد أنكر المسؤولون الروس والسوریون أن تكون القوات السوریة استعملت أسلحة كیمیائیة، وأوضحوا أن الغارات التي شنتھا القوات السوریة في ال0س3ا:ع1ة1 من صباح ذلك الیوم استھدفت مستودعاً للأسلحة الكیمیائیة یملكھ إرھابیون.
 ٧٣ وللوقوف على الحقائق المتعلقة بھذه الادعاءات، أرسلت اللجنة في٧ نیسان/أبریل مذكرة شفویة إلى الممثل الدائم للجمھوریة العربیة السوریة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنیف والمؤسسات المتخصصة في سویسرا تطلب فیھا معلومات من الحكومة في ھذا الخصوص. ولم یرد أي رد حتى وقت كتابة ھذا التقریر. وقد أجرت اللجن3ة4 مقابلة مع شھود عیان وضحایا ومس ِعفین وعاملین طبیین. وجمعت اللجنة أیضاً صوراً ساتلیة)17( وصوراً
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 )16( انظر 34/64/A/HRC، الفقرة 17.
 )17( قدم البرنامج التشغیلي للتطبیقات الساتلیة تحلیل الصور الساتلیة. متاح على الرابط: .www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/IndependentInternationalCommission.aspx
 GE.17-13465
 26
 ًًً طفلا3و2 امرأة، وج3ر9ح2 شخصا، من بین3ھ0م1 أطفال. واستنادا
 28 إلى العینات التي أُخذت أثناء عملیات التشریح ومن أشخاص یخضعون للعلاج فيبلدمجاور،خلص َمناضطلعواببعثةتقصيالحقائقالتيأوفدتھامنظمة حظر الأسلحة الكیمیائیة إلى أن الضحایا تعرضوا للسارین أو لمادة تشبھھ. والمعلومات المستفیضة التي جمعتھا اللجنة بطریقة مستقلة عن الأعراض التي ظھرت على الضحایا تتطابق مع ما یترتب على التع ّرض للسارین.
 A/HRC/36/55
 لمخلفات قنابل، وتقاریر إنذار مبكر، وأشرطة مرئیة للمنطقة التي یقال إنھا￼ تضررت من جراء الغارات الجویة. وأخذت اللجنة بعین الاعتبار أیضاً الاستنتاجات التي توصل إلیھا تقریر منظمة حظر الأسلحة الكیمیائیة عن حصیلة بعثة تقصي الحقائق)18(. ویرد أدناه موجز النتائج التي توصلت إلیھا اللجنة، وھي ترد مف ّصلةً بالكامل في المرفق الثاني.
 ٧٤ وتشیر أقوال من أُجریت مقبلات معھم وتقاریر الإنذار المبكر إلى أن
 طائرة من طراز سوخو2ي222-S)u ( شنت أربع غارات جویة على خان
 ً
 شیخون في حوالي الس5ا4ع:ة6 صباحا. والقوات السوریة ھي وحدھا التي
 تستخدم ھذه الطائرات)19(. وقد حددت اللجنة ثلاث قنابل تقلیدیة یُر ّجح أن تكون 120-م00ن1-طBرAاFزO ، وقنبلة كیمیائیة واحدة. وذكر شھود عیان أن ھذه
 القنبلة أصدرت صوتاً أخفت ودخاناً أقل من القنابل الأخرى. وتدل صور مخلّفات الأسلحة على استخدام قنبلة كیمیائیة جویة من النوع المصنّع في الاتحاد السوفیاتي السابق.
 ً
 ٧٥ وقد أسفرت القنبلة الكیمیائیة عن مقتل ما لا یقل ع3ن8 شخصا، بینھم
 ٧٦ وقد نفى من أُجریت مقابلات معھم وجود مستودع للأسلحة بالقرب من نقطة ارتطام القنبلة الكیمیائیة. وتلاحظ اللجنة أن من المستبعد إلى حد كبیر أن تتسبب ضربة جویة في إطلاق سارین یُحتمل أن یكون مخ ّزناً في مكان من ذلك القبیل بكمیات تكفي لتفسیر عدد الإصابات المسجلة. فأولاً، لو أن الضربة الجویة أدت إلى تدمیر ذلك المستودع، لأحرق الانفجار معظم المادة داخل المبنى أو لامتزج بالأنقاض وامتُ ّص بدلاً من أن ینتشر بكمیات كبیرة في الجو. وثانیاً، كان المرفق سیظل مل َّوثاً جداً الیوم، وھو أمر لا دلیل علیھ. وثالثاً، لا یوضح السیناریو الذي عرضھ المسؤولون الروس والسوریون توقیت ظھور الضحایا ساعات قبل وقت الغارة الذي ذكره المسؤولون الروس والسوریون.
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 w:wطwر.ابopالcwل.ىoعrg/حfiاleمتadm(1in8/O)PCW/Fact\_Finding\_Miss .2017\_e\_.pdf
 )19( انظر لجنة التحقیق الدولیة المستقلة المعنیة بالجمھوریة العربsیtةghاiلrسanورmیuةH،“ abuses and international humanitarian law violations in the Syrian Arab Republic, 21 July 2016-28
 ”2017 February، الفقرة 27.
 A/HRC/36/55
 27￼
 GE.17-13465
 ٧٧ وفي ضوء ما تقدم، ترى اللجنة أن ثمة أسباباً معقولة تحمل على الاعتقاد بأن القوات السوریة ھاجمت خان شیخون بقنبلة سارین في حوالي الس5ا4ع:ة6 من صباح یوم٤ نیسان/أبریل، الأمر الذي یشكل جریمة حرب تتمثل في استخدام أسلحة كیمیائیة وشن ھجمات عشوائیة في منطقة مأھولة بسكان مدنیین. كما أن استخدام القوات السوریة السارین ینتھك أیضاً اتفاقیة حظر استحداث وإنتاج وتخزین واستعمال الأسلحة الكیمیائیة وتدمیر تلك الأسلحة، كما ینتھك قرار مجلس الأمن 2118)2013(.
 التحقیقات الجاریة
 ٧٨ تشعر اللجنة ببالغ القلق إزاء حمایة المدنیین في محافظة الرقة بسبب
 استمرار العملیات الھجومیة لقوات سوریا الدیمقراطیة والتحالف الدولي الرامیة إلى طرد تنظیم الدولة الإسلامیة مــــــن مدینة الرقة. ومــــع أن السیطرة بُسطت على العـــــدید مـن الأحیاء بســــرعة، فقـــد نزح أكثـــر م٠ــ٠ن٠ ١٩٠ مدني إلى المناطق الخاضعة لسیطرة قوات سوریا الدیمقراطیة في شمال محافظة الرقة، حیث یقیمون أساساً في مخی َمي عین عیسى ومبروكة. ویفتقر المخیمان إلى الموارد والقدرة اللازمة لتقدیم الرعایة الملائمة لھؤلاء الأشخاص. وتظل حیاة ن٠ح٠و٠ ٦٠ مدني آخر داخل مدینة الرقة عرضة لمخاطر ج ّمة بسبب الغارات الجویة الیومیة. وتظل ھواجس الحمایة التي ووجھت أثناء إجراء المقابلات تطرح مشكلة.
 ٧٩ وتعكف اللجنة حالیاً على التحقیق في العدید من الادعاءات المتصلة بالھجمات الجویة على الرقة، بما في ذلك الغارة الجویة التي ُشنت على قریة المنصورة، التي كان تنظیم الدولة الإسلامیة یسیطر علیھا آنئذ، وھو ما أدى إلى إصابة ن0ح0و2 مدني، حسبما نُقل من أخبار. وقد جمعت اللجنة معلومات موثوقة تفید بأن غارة جویة ُشنت لیل١ة٢ آذار/مارس استھدفت مدرسة البادیة في المنصورة التي استخدمت لإیواء النازحین داخلیاً منذ عام
 سابعاً
 2012 . وحین الغارة، كان یعیش أكثر0م0ن2 شخص، أغلبھم أسر نزحت من تدمر وحمص، وكذلك من حماه وحلب، في المدرسة السابقة التي تبعد عن
 القریة بن5ح.و1 كلم. وكان بعض الضحایا من القادمین الجدد من مناطق منھا
 مسكنة بحلب حیث كان أشخاص آخرون من النازحین داخلیاً یعیشون لسنوات. وقد ُشنت الغارة لیلاً عندما كان المقیمون في المدرسة نائمین. وقُتل، تقریباً، كل من كان داخل المدرسة وقت حدوث الغارة، في حین أصیب بعض
 الناجین، من بینھم نساء وأطفال، بجروح خطیرة. وتشیر المعلومات المتاحة حالیاً إلى أن ما لا یقل عن عائلتین من عائلات مقاتلي تنظیم الدولة الإسلامیة كانتا تعیشان في المدرسة فیما مضى، لكنھما غادرتاھا قبل نحو شھر من حدوث الغارة.
 GE.17-13465
 28
 ٨٠ وقد احتاجت قوات سوریا الدیمقراطیة، بعد ھجومھا لاستعادة منبج، بحلب، من تنظیم الدولة الإسلامیة، إلى تعزیزات كبیرة لتمھید الطریق أمام استعادة السیطرة على مدینة الرقة. وأدت الحاجة إلى المزید من "القوى العاملة" إلى زیادة كبیرة في عملیات التجنید القسري لآلاف المدنیین، معظمھم من الرجال والفتیان، واقترنت ھذه العملیات باعتقال غیر الراغبین في التجنید. ولا تزال التحقیقات جاریة.
 ثامناً الاستنتاجات
 ٨١ لا یزال المدنیون في جمیع أنحاء البلد یمثلون الأغلبیة الساحقة من ضحایا النزاع السوري، والأطفال والنازحون داخلیاً ھم من بین أشد الناس عرضة للعنف. وقد أفضى اتفاق تخفیف التوتر الذي أبرم في أستانا في أیار/مایو إلى انخفاض ملحوظ في الأعمال القتالیة وبالتالي إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنیین، في إدلب وغرب حلب أولاً، ثم في المحافظات الجنوبیة في درعا والقنیطرة والسویداء مؤ ّخراً. وفي حین أن ھذا الانخفاض یرسي أساساً لوقف أوسع نطاقاً لإطلاق النار، فإنھ لا ب ّد من الاتفاق بسرعة على طرائق التنفیذ وتطبیقھا بفعالیة؛ فقد أثبتت ترتیبات وقف إطلاق النار السابقة أن تأخیر التنفیذ یقوض استمراریة أي اتفاق من ذلك القبیل ویزید من مخاطر تعریض المدنیین للأذى مجدداً.
 ٨٢ وقد واصلت الأطراف المتحاربة في شتى أنحاء الجمھوریة العربیة السوریة تنفیذ عملیات حصار واستخدام المساعدة الإنسانیة وسیلة لفرض الاستسلام. وتضمنت ال ُھ ْدنات المحلیة التي تم التوصل إلیھا في الفوعة وكفریا، وفي مضایا والزبداني، وفي برزة والقابون وتشرین، اتفاقات إجلاء أدت إلى ترحیل قسري لمدنیین من ھذه المناطق.
 ٨٣ وطوال الفترة المشمولة بالتقریر، استھدفت ھیئة تحریر الشام وتنظیم الدولة الإسلامیة ومقاتلو المجموعات المسلحة الأقلیات الدینیة باستخدام السیارات المفخخة والتفجیرات الانتحاریة والقناصة وأخذ الرھائن. ففي حي الراشدین، استھدف انفجار سیارة مفخخة نازحین داخلیاً م ن ب ل د ت َ ي ا ل ف و ع ة و ك ف ر ی ا ا ل ش ی ع ی ت ی ن ا ل ل ت ی ن ك ا ن ت ا م ح ا ص ر ت ی ن س ا ب ق ا ً ف خ ل ّ ف 6ت 9 قتیلاً، من بینھ8م6 طفلاً. وفي أعقاب ھذا الھجوم، فُقد عشرات الأشخاص، وأخذت المجموعات المسلحة ما لا یقل عن 17 مدنیاً رھائن.
 ٨٤ وقد استعملت القوات الحكومیة أسلحة كیمیائیة غیر مشروعة في أربع مناسبات على الأقل. وفي أخطر حادث، استخدمت القوات الجویة السوریة السارین في خان شیخون وأسفر ذلك عن مقتل عشرات المدنیین، معظمھم نساء وأطفال. وتسببت حملة جویة شنتھا القوات الموالیة للحكومة في المنطقة المحیطة بخان شیخون في تدمیر العدید من المرافق الطبیة،
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 29￼
 GE.17-13465
 الأمر الذي فاقم معاناة ضحایا ھجوم السارین. وفي إدلب وحماه والغوطة الشرقیة، استعملت القوات السوریة أیضاً الكلور المح ّور إلى سلاح.
 ٨٥ وفي المناطق الخاضعة لسیطرة تنظیم الدولة الإسلامیة، یظل المدنیون مع ّرضین للعنف بشدة. وفي الرقة، بُسطت السیطرة على العدید من الأحیاء بسرعة بفعل العملیات الھجومیة المستمرة لقوات سوریا الدیمقراطیة والتحالف الدولي لطرد تنظیم الدولة الإسلامیة من مدینة الرقة. وأفید بأن الغارات الجویة أسفرت عن أعداد كبیرة من القتلى والجرحى المدنیین. كما أدى الھجوم إلى تش٠ری٠د٠ ١٩٠ شخص، كثیر منھم یعیشون الآن في ظروف محفوفة بالمخاطر. ولا تزال التحقیقات جاریة.
 تاسعاً توصیات
 ٨٦ إضافة إلى التوصیات الواردة أدناه، تكرر اللجنة توصیاتھا الواردة في تقریرھا السابق.
 ٨٧ توصي اللجنة جمیع الأطراف المتحاربة بأن:
 )أ( ترفع فوراً كل حصار وتكف حالاً عن اتباع استراتیجیات
 تھدف إلى فرض الاستسلام وتؤثر على المدنیین في المقام الأول، بما في ذلك التجویع والحرمان من الحصول على المساعدة الإنسانیة والغذاء والماء والدواء؛
 )ب( تنفیذ عملیات إجلاء المحا َصرین على نحو یتوافق مع القانون
 الدولي الإنساني وقرار مجلس ا8لأ2م3ن2 016 )2 ( اللذین یقتضیان أن یكون إجلاء المدنیین طوعیاً وإلى الوجھة النھائیة التي یختارونھا، وتحمي جمیع المدنیین الذین یتم إجلاؤھم، بما في ذلك معاملتھم معاملة تحترم كرامتھم وتحول دون خوفھم من التعرض للأذى؛
 )ج( تمتنع عن إبرام اتفاقات إجلاء في المستقبل ینتج عنھا ترحیل قسري للسكان المدنیین لتحقیق مكاسب سیاسیة؛
 )د( توفر الحمایة الكافیة لجمیع النازحین داخلیاً وتضمن حقھم
 وحق اللاجئین في العودة، بطرق منھا ضمان سلامتھم وحقوقھم في الملكیة؛
 )ھـ( تمتنع عن مھاجمة المواقع الثقافیة والتاریخیة عندما لا
 تُستخدم في أغراض عسكریة، وتبادر إلى المساعدة على صون ھذه المواقع؛
 )و( تحظر فعلیاً تجنید الأطفال واستخدامھم في الأعمال القتالیة، وتحمي حقوق الطفل حمایة فعالة، بما في ذلك حقھ في التعلیم؛
 GE.17-13465
 30
 )ز( تتخذ جمیع الاحتیاطات الممكنة للتقلیل إلى أدنى حد من إیذاء
 المدنیین عند شنّھا عملیات في المناطق المأھولة بالمدنیین، ولا سیما أثناء العملیات الھجومیة في مدینة الرقة والمناطق الخاضعة لسیطرة تنظیم الدولة الإسلامیة في العراق والشام؛
 )ح( تحقق في سلوك قواتھا وتعلن نتائج التحقیقات.
 ٨٨ وتوصي اللجنة حكومة الجمھوریة العربیة السوریة بأن:
 )أ( تك ّففوراًعناستخدامالأسلحةالكیمیائیة،بمافیھاالكلور
 والسارین المح ّوران إلى سلاح، التي تسبب بحكم تصمیمھا إصابات غیر مبررة ومعاناة لا داعي لھا؛
 )ب( تكف عن شن ھجمات على المرافق الطبیة والعاملین الطبیین ووسائل النقل الطبي، وفقاً لالتزاماتھا بموجب القانون الدولي الإنساني العرفي وقرار مجلس الأمن 2286)2016(؛
 )ج( تحرص على أن تكون تشریعاتھا الحالیة والمقبلة المتعلقة
 بالشؤون القانونیة والإداریة للمدنیین، بما في ذلك حقوق الملكیة، ممتثلة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئین والقانون الدولي الإنساني، وأنتكونمی ّسرةلجمیعالسوریینعلىقدمالمساواة،معإیلاءجمیع النازحین داخلیاً واللاجئین عنایة خاصة؛
 )د( تتیح اللجنةَ إمكانیة دخول البلد.
 ٨٩ وتوصي اللجنة المجموعات المسلحة المناوئة للحكومة بأن:
 )أ( تمتثل للقانون الدولي الإنساني العرفي، وتكف عن شن ھجمات متعمدة على المدنیین، بمن فیھم أفراد الأقلیات الدینیة؛
 )ب( تمتنع عن عملیات الاختطاف وأخذ الرھائن وعن السلوك الشبیھ بأعمال الإخفاء القسري؛
 )ج( تتخذ تدابیر عاجلة لتأدیب أو فصل الأفراد الخاضعین لقیادتھا والمسؤولین عن ارتكاب تلك الأفعال.
 ٩٠ وتوصي اللجنة المجتمع الدولي بأن:
 )أ( یمتنع، امتثالاً لالتزاماتھ باحترام وضمان احترام اتفاقیات
 جنیف المتعلقة بحمایة ضحایا النزاعات المسلحة الدولیة، عن توفیر الأسلحة لأطراف النزاع أو تمویلھا أو غیر ذلك من أشكال الدعم عندما یُتوقع أن یستخدم ذلك الدعم في انتھاك القانون الدولي الإنساني، ویص ّدق على المعاھدات التي تعزز احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان عند نقل الأسلحة، خاصة معاھدة تجارة الأسلحة؛
 A/HRC/36/55
 ￼
 A/HRC/36/55
 31￼
 GE.17-13465
 )ب( یمتنع عن اعتماد أو تنفیذ أي عقوبات انفرادیة )تدابیر قسریة انفرادیة( غیر قانونیة وتحول دون الإعمال الكامل لحقوق الشعب السوري الإنسانیة، امتثالاً لقرار الجمعیة العام٨ة٦٢٦ /١ 013 )2 (، ویحرص على
 أن تكون أي عقوبات قانونیة مكیّفة تكییفاً دقیقاً بحیث تشمل استثناءات مناسبة، للحد من آثارھا على المساعدة الإنسانیة؛
 )ج( یشجع الجھود الرامیة إلى تعزیز المساءلة، بوسائل من بینھا
 الدعم الفعال لإنشاء آلیة دولیة محایدة ومستقلة للمساعدة في التحقیق مع الأشخاص المسؤولین عن الجرائم الأشد خطورة بموجب القانون الدولي المرت َكبة في الجمھوریة العربیة السوریة منذ آذار/ ما1ر01س2 وملاحقتھم قضائیاً، وفقاً لقرار الجمعیة العامة 248/71.
 ٩١ وتوصي اللجنة مجلس حقوق الإنسان بأن یدعم ھذه التوصیات بتدابیر تشمل إحالة ھذا التقریر إلى الأمین العام لتوجیھ نظر مجلس الأمن إلیھ كي یتسنى اتخاذ الإجراءات المناسبة، وتقدیمھ من خلال العملیة الرسمیة لتقدیم التقاریر إلى الجمعیة العامة ومجلس الأمن.
 ٩٢ وتوصي اللجنة الجمعیة العامة بتأیید توصیاتھا وبتمكینھا من تقدیم إحاطات إعلامیة منتظمة.
 ٩٣ وتوصي اللجنة مجلس الأمن بأن: )أ( یؤید توصیاتھا؛
 )ب( یدرج بند تقدیم الإحاطات الإعلامیة المنتظمة من قبل اللجنة
 في جدول الأعمال الرسمي لمجلس الأمن؛
 )ج( یستخدم نفوذه مع جمیع الجھات الفاعلة وأصحاب المصلحة لتحقیق عملیة سلام شاملة وجامعة تحترم حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني حق الاحترام.
 Annex I
 Map of the Syrian Arab Republic
 A/HRC/36/55
 GE.17-13465
 32
 A/HRC/36/55 Annex II
 33
 GE.17-13465
 Inquiry into allegations of chemical weapons used in Khan Shaykhun, Idlib, on 4 April 2017
 I. Initial reports and allegations
 1. On the morning of 4 April, public reports emerged that shortly after sunrise a series of airstrikes were launched on Khan Shaykhun, a town in southern Idlib which borders northern Hama. Khan Shaykhun is controlled by armed groups including Ahrar al-Sham and Hay’at Tahrir al-Sham (HTS), an umbrella coalition of extremist factions led by terrorist group Jabhat Fateh al-Sham (previously Jabhat al-Nusra). Throughout the day, news outlets and social media reported that dozens of civilians had died and hundreds of residents were suffering from symptoms consistent with exposure to sarin. The allegations would amount to the first sarin attack in the Syrian Arab Republic since 21 August 2013 when approximately 1,000 people were killed in Ghouta due to sarin exposure. Some hours later, between 11.30 and 1.30 p.m., the al-Rahma medical point and civil defence centre in Khan Shaykhun, which neighbour each other, were reportedly hit by airstrikes while treating patients of the alleged sarin attack. The al-Rahma medical point served as the main trauma facility in Khan Shaykhun.
 II. Statements by Russian and Syrian authorities
 2. During the course of the day on 4 April, Russian and Syrian authorities made public statements concerning the events in Khan Shaykhun. Both denied the involvement of Syrian forces in the alleged sarin attack suggesting instead that terrorist groups were responsible. The Ministry of Defence of the Russian Federation released a statement saying that the Syrian air force had struck a terrorist depot in Khan Shaykhun between 11.30 a.m. and 12.30 p.m., and that the depot included workshops where chemical warfare munitions were produced.1 The Syrian Army issued a statement denying it had used chemical agents in Khan Shaykhun and that responsibility for the attack lied with militants.2
 3. Syrian and Russian officials continued to make statements after 4 April. At a press conference on 6 April, the Syrian Minister of Foreign Affairs repeated the Russian Federation Ministry of Defence claim by saying that the Syrian “army attacked an arms depot belonging to Jabhat al-Nusra chemical weapons”. He denied that Government forces had used chemical weapons instead explaining that the first airstrike carried out by Syrian forces in Khan Shaykhun on 4 April was at 11.30 a.m.3 Subsequently, during an interview on 13 April, President Bashar al-Assad denied that the Syrian army had used sarin and said that the allegations were fabricated, noting “the West, mainly the United States, is hand-in- glove with the terrorists. They fabricated the whole story in order to have a pretext for the attack \[on the Shayrat airbase\]”. He added that “\[i\]f they said that we launched the sarin attack from that airbase, what happened to the sarin when they attacked the depots?”4, suggesting the Syrian army’s deployment concept for sarin relied on the storage of the agent
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 1
 2
 3 4
 Facebook post titled “
 https://www.facebook.com/permalink.php?story\_fbid=1903432043232876&amp;id=1492252324350852. Syrian Army rejects claims of chemical weapons use in Idlib, blames militants, SPUTNIK NEWS, 4 April 2014, available at https://sputniknews.com/middleeast/201704041052292018-syrian-army- idlib-militants-chemical-weapons.
 Live: Syrian FM Walid al-Moallem, holds press conference in Damascus, YOUTUBE, video clip uploaded on 6 April 2017, available at https://www.youtube.com/watch?v=AcaF1vC8SPA. Statement in response to the United States airstrike of 7 April against the Shayrat airbase in Homs.
 Russian Defence Ministry comments on the destruction of a depot with
 terrorists’ chemical weapons near Khan Sheikhun carried out by the Syrian aviation”, posted by the
 Russian Federation Ministry of Defence on 4 April 2017, available at
 itself.5 Finally, President al-Assad took the position that Khan Shaykhun is not a strategic area and that the Government does not have army or battles there.6 On 2 May, the Russian Federation Ministry of Defence said that Soviet ammunition KHAB-250 was never exported outside of the USSR and was never filled with sarin.7
 III. Methodology
 4. To establish the facts surrounding these allegations, the Commission sent a note verbale on 7 April to the Permanent Representative of Syrian Arab Republic to the United Nations requesting information from the Government. At the time of writing, no response has been received. The Commission conducted 43 interviews with eyewitnesses, victims, first-responders, medical workers, and persons who visited the site after the attack. It also collected satellite imagery,8 photographs of bomb remnants, early warning reports, videos of the area allegedly impacted by the airstrikes, and reviewed photographs and videos of victims depicting symptoms. The Commission took into account the findings of OPCW report on the results of its Fact-Finding Mission (OPCW FFM).9 Taken as a whole, this body of information allowed the Commission to reach the narrative of events and findings below.
 IV. Khan Shaykhun’s location
 5. Khan Shaykhun, a town controlled by armed groups and HTS, is located along the M5 highway. The M5, often described as the most important highway in Syria, connects the country’s major cities including Damascus, Homs, Hama, and Aleppo, all of which are currently controlled by Government forces. Owing to its location, warring parties have fought for control over Khan Shaykhun since the early days of the conflict.
 6. In March, the area was viewed as having increased strategic value as armed groups and HTS successfully attacked Government positions in Hama. Government forces reacted by carrying out a counter-offensive in southern Idlib, including in Khan Shaykhun, and the neighbouring towns of Kafr Zeita, Murek, and Al-Latamneh in northern Hama. If successful, this offensive would give Government forces control over the only pocket in northern Hama controlled by armed groups and HTS. Interviewees confirmed that in the days leading up to 4 April, numerous airstrikes impacted towns around the area of Khan Shaykhun. The Commission has also investigated and made findings on several incidents using airdropped munition which took place in the area in March and April, including through the use of chemical weapons in Al-Latamneh,10 and attacks on hospitals in southern
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 5 Information published by the OPCW about the materials declared by the Syrian Arab Republic as part
 of its chemical weapons stockpile contradicts this statement. See OPCW documents EC-M-34/DG.1 of 25 October 2013, EC-M-34/DEC.1, para. 2(a)(ii) of 15 November 2013, EC-M-36/DG.4 of 17 December 2013.
 6 AFP Interview President Assad on chemical attack, YOUTUBE,13 April, 2017, available at https://www.youtube.com/watch?v=3WyVIhDgM9c. Transcript of the interview available at https://www.thepeninsulaqatar.com/article/13/04/2017/Transcript-of-exclusive-AFP-interview-with- Syria-s-Assad-1.
 7 Ministry of Defence: Ammunition HUB 250 has never been exported and were not filled with sarin, RUSSIAN REALITY, 2 May 2017, available at https://rusreality.com/2017/05/02/ministry-of-defence- ammunition-hub-250-has-never-exported-and-were-not-filled-with-sarin.
 8 UNOSAT satellite imagery analysis uploaded on the webpage of the Commission at www.ohchr.org/EN/HRBodies/HRC/IICISyria/Pages/IndependentInternationalCommission.aspx.
 9 OPCW Note by the Technical Secretariat, Report of the OPCW Fact-Finding Mission in Syria Regarding an Alleged Incident in Khan Shaykhun, Syrian Arab Republic, April 2017 (hereinafter: “OPCW FFM report”), S/1510/2017, 29 April 2017, available at https://www.opcw.org/fileadmin/OPCW/Fact\_Finding\_Mission/s-1510-2017\_e\_.pdf.
 10 A/HRC/36/55, paras. 69-70.
 GE.17-13465
 34
 A/HRC/36/55

A/HRC/36/55
 35
 GE.17-13465
 Idlib and northern Hama.11 The latter severely impacted the level of medical care which victims of chemical attacks received.
 V. The events of 4 April
 7. On the morning of 4 April, the sky was clear. At 6.26 a.m., early warning observers12 reported that two Sukhoi 22 (Su-22) aircraft had taken off from Shayrat airbase, at least one of which was heading in the direction of Khan Shaykhun. Shayrat is a military airbase in Homs located approximately 120 kilometres south of Khan Shaykhun, and has been used by the Syrian air force throughout the conflict to launch attacks on Homs and Hama. Since late 2015, it is also used as a base by Russian forces. The Commission notes that two individuals interviewed by the OPCW claimed that on the morning of 4 April the early warning system did not issue warnings until 11 to 11.30 a.m., and that no aircraft were observed until that time.13 The Commission has not gathered any information to support this claim, but rather the opposite, as detailed below. Eyewitnesses explained seeing a plane over Khan Shaykhun at around 6.45 a.m., and numerous interviewees recalled hearing messages from the early warning system 20 minutes prior to the strikes. As further examined below (paras. 17-18), 11.30 a.m. was the time when the al-Rahma medical point in Khan Shaykhun was attacked by airstrikes including cluster incendiary munitions, though not chemical weapons.
 8. At around 6.45 a.m., interviewees recalled seeing an aircraft flying low over Khan Shaykhun, which is consistent with the airspeed of the aircraft and the distance that needed to be covered. In the span of a few minutes, the aircraft, identified by interviewees as a Su- 22, made two passes over the town and dropped four bombs. The Su-22 is easy to recognise, and difficult to mistake for anything else. Recognition features include a single vertical stabilizer, swing-wings, and flat intake mounted in the nose.14 Satellite imagery, photographs, and video footage corroborate witness accounts that air delivered munitions hit the impact points of the four bombs. As previously found by the Commission, only the Syrian air force uses Su-22s,15 an aircraft which has no night-time capability. The Russian Federation and the international coalition do not operate this type of aircraft. It is therefore concluded that the Syrian air force carried out airstrikes on Khan Shaykhun at around 6.45 a.m. on 4 April.
 9. Three of the bombs created loud explosions, causing damage to buildings though apparently only one casualty. Based on crater analysis and satellite imagery, the Commission was able to identify three conventional bombs, likely OFAB-100-120, and the remaining a chemical bomb. The chemical bomb landed in the middle of a street in a northern neighbourhood of Khan Shaykhun, approximately 150 meters from al-Yousuf park, close to a bakery and a grain silo, which interviewees explained was not operational and unused for any purpose after having been hit by an airstrike in 2016. Eyewitnesses further recalled how this bomb made less noise and produced less smoke than the other three bombs, which is confirmed by video footage of the attack. Photographs of the impact site show a hole, too small to be considered a crater, and the remnants of what appears to have been a Soviet-era chemical bomb. The small hole is indicative of a weapon which used a contact fuze and small burster to deploy chemical agents, with the kinetic energy of the bomb’s body creating most of the hole. Two parts of the bomb were found at the site, a large piece of the weapon body marked in green for chemical payload and a filler cap for chemical weapons. Although the Commission is unable to determine the exact type of chemical bomb used, the parts are consistent with sarin bombs produced by the former Soviet Union in the 250kg-class of bombs, which would have approximately 40kg of sarin, depending on the munition used.
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 11 12
 13 14 15
 A/HRC/36/55, paras. 63-65.
 Early warning observers comprise civilians who monitor aircraft flights to provide other civilians with advance warning prior to an airstrike.
 OPCW FFM report, paras. 5.27-5.29.
 A/HRC/34/CRP .3, para. 26.
 A/HRC/34/CRP .3, para. 27.
 GE.17-13465
 36
 10. The weather conditions at 6.45 a.m. of 4 April were ideal for delivering a chemical weapon. Data based on historical weather forecasts indicates that the wind speed was just over three kilometres per hour from the southeast, that there was no rain and practically no cloud cover, and that the temperature was around 13 degree Celsius.16 The OPCW FFM, in the absence of actual weather data recorded for Khan Shaykhun and instead relying on actual weather data recorded at three other locations in the area, concluded that the wind speed was low with uncertain direction, most likely coming from somewhere between the south and east. All available data indicates stable atmospheric conditions without significant turbulence. Under such conditions, the agent cloud would have drifted slowly downhill following the terrain features at the location (roads and open spaces), in a southerly and westerly direction. This is consistent with the observed locational pattern of individuals becoming affected by the agent cloud.
 11. The chemical bomb released a cloud which spread over a distance between 300 and 600 metres from the impact point and killed at least 83 persons, including 28 children and 23 women. One interviewee said that most of those severely affected, including many who died, were within 200 meters to the south and west from the impact point of the bomb, while most of the ones less seriously injured were further away. Many of the deceased victims were buried in Khan Shaykhun.
 12. Some of the victims died in bed and their bodies were not found until later on 4 April. A single mother who was out farming returned home to find all her four children dead. The body of one orphaned girl was found the following day. Also on 5 April, one interviewee found the body of a woman and her six children in a basement, where they had apparently tried to take shelter from the gas released by the chemical bomb. Another interviewee described how, on the way to his family’s home, he witnessed people dying in the street and children desperately crying for the help of their parents. When he arrived at the house, he found his niece dead and his two sisters struggling to breathe. He lost consciousness shortly afterwards and woke up in hospital where he learned his sisters had died. In total, 293 persons, including 103 children, were injured. Medical practitioners expressed particular concern over parturient women and the effects that the toxic agent posed to their unborn babies. A lack of access to adequate medical equipment however prevented doctors from establishing whether foetuses were affected.
 13. Upon learning of the airstrikes, civil defence teams from Khan Shaykhun and from neighbouring Heish went on location to assist in rescue efforts. They were unaware at the time of the possibility of the release of a chemical agent so they did not carry respirators or other protective equipment. Several fell ill upon arrival to the scene, and at least two died. When they realised a chemical agent may have been present, rescuers warned incoming teams of first-responders who carried respirators with them. Some of those using respirators reported that, despite this protection, they too felt affected by the gas. First-responders removed the clothes from victims, washed them with water, and provided them with oxygen masks. Several medical workers said that first-responders may have inadvertently exposed victims to additional quantities of sarin by removing the clothes on their upper bodies over their neck instead of cutting them off. By removing their clothes this way, victims would have inhaled sarin as the clothes passed by their mouths and noses.
 14. After washing the victims, first-responders used ambulances, cars, and motorbikes to transport victims to several medical facilities in the area, with the al-Rahma medical point in Khan Shaykhun receiving approximately 80 victims. Others were taken to the al- Salam and al-Watany hospitals in Maarat al-Numaan, the Oday hospital in Saraqeb, and hospitals and clinics in Areeha, Ma’arat Misrin, Jarjnaz, Maar Shurin, Abdeen, Tal Minnes, Kafr Nabl, Banesh, Idlib city, Adnan Kewan, Haas, and Bab al-Hawa. Overall, these facilities were ill-equipped to deal with victims of chemical attacks other than chlorine — an issue compounded by the large number of victims and the severity of the symptoms from which they suffered.
 15. Moreover, just one and a half days before the attack, on the evening of 2 April, Syrian and/or Russian forces carried out airstrikes which directly hit the Maarat al-Numan
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 16 See, e.g., Khan Sheikhoun, Idlib Historical Weather, Syria, available at https://www.worldweatheronline.com/khan-sheikhoun-weather-history/idlib/sy.aspx.
 A/HRC/36/55

A/HRC/36/55
 37
 GE.17-13465
 National Hospital, using at least three delayed fuse aerial bombs. The attacks against the hospital destroyed its upper floors where the inpatients room and intensive care unit were located. Most of the hospital’s equipment, including incubators, were also destroyed. The Maarat al-Numan hospital, located 24 kilometres north of Khan Shaykhun, is described by medical staff as the main hospital in the area and the one which could have more adequately dealt with cases of patients exposed to chemical agents. Before the strikes, it employed 300 staff including 20 doctors and over 100 nurses, some of which had received training to treat victims of chemical agents and who subsequently trained their colleagues. The hospital also contained large stocks of atropine, hydrocortisone, diazepam, and oxygen concentrators. As a result of the airstrike, the hospital could only treat some 15 victims of the 4 April chemical attack. One victim who was seriously injured by the gas released by the chemical bomb noted that first-responders took him to Maarat al-Numan National Hospital because they were unaware the hospital had been struck two days earlier. The hospital was unable to treat him, and he was subsequently transferred to another hospital.
 16. Depending on what the healthcare facilities had available on 4 April, victims of the sarin attack were given atropine to help reactivate their heartrates, and pralidoxime to reverse chemical poisoning, though several medical staff reported that most hospitals did not have the latter or only had it in small quantities. Doctors noted that most of the existing pralidoxime had expired because, after the 2013 attack in Ghouta and the subsequent removal and destruction of Syria’s chemical weapons by the Joint Mission of the United Nations and the OPCW in 2013 and 2014, it was announced that chemical weapons such as sarin no longer existed in Syria. For these reasons, hospitals ceased planning for these types of attack. In the absence of alternatives, doctors administered the expired pralidoxime to patients. Owing to the high number of casualties, several hospitals ran out of atropine and requested other medical facilities to provide them with additional medication. To help them breathe, many of the victims were intubated and, where available, placed in respirators. At least 31 persons were taken from medical facilities in the Syrian Arab Republic to hospitals in a neighbouring country, where at least three subsequently succumbed to their injuries and passed away. Several medical workers noted that the combination of lack of appropriate and sufficient medication, overall shortage of staff, extremely reduced capability of Maarat al-Numan National Hospital, and consequent need to take patients to more distant health-care facilities all contributed to the overall high number of fatalities.
 17. Al-Rahma medical point and the neighbouring civil defence centre operate from caves in the mountains, located approximately two kilometres from the centre of Khan Shaykhun. Rescuers took many of the victims directly from the area affected to al-Rahma where at least 25 persons died. Several interviewees explained that al-Rahma was not prepared to treat victims of chemical attacks but that patients were only taken there because it was the closest medical facility. Throughout the morning of 4 April, after the 6.45 a.m. airstrikes, interviewees saw drones over the skies in Khan Shaykhun and between 11.30 a.m. and 1.30 p.m., a series of airstrikes directly impacted the medical point and the civil defence centre, which were treating patients of the chemical attack. Airstrikes in Khan Shaykhun were reported until 4.00 p.m. Eyewitnesses further noted that the airstrikes which struck al-Rahma were conducted by jetfighters. As a result of the attack, the al-Rahma medical point was forced to transfer all intensive care patients to other hospitals without ventilators. Due to the lack of sufficient ambulances, many patients were transferred in civilian vehicles.
 18. Interviewees further detailed that the medical point was struck at least three times over the span of a few minutes. One of the strikes destroyed the only external building of the medical point and several ambulances. Another strike hit the hospital’s upper floor and its warehouse destroying some equipment. Though there were no fatalities from the attack, some medical staff and patients sustained minor injuries. Photographs provided to the Commission show the main building and surrounding area were struck by aerial bombs. The building sustained a direct hit from at least one blast weapon and several shallow craters pockmark the site. Additionally, burned out remnants of what appear to be ZAB 2.5SM cluster incendiary munitions were found in scorched grasses dotting the area. In view of the fact that the Commission has previously documented Syrian and/or Russian air forces having used cluster incendiary munitions,17 that international coalition forces do not use these type of munitions, and that Russian and Syrian officials acknowledged that at the
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 17 A/HRC/34/64, paras. 14, 59-60; A/HRC/34/CRP.3, paras. 59-60.
 GE.17-13465
 38
 time of the strike, between 11.30 a.m. and 13.30 p.m., the Syrian air force conducted airstrikes in Khan Shaykhun, the Commission finds that there are reasonable grounds to believe that either Syrian and/or Russian forces conducted the airstrike against the al- Rahma medical point.
 VI. The use of sarin
 19. Sarin is a synthetic, odourless liquid nerve agent which can be dispersed in air as an aerosol. Upon release, the agent cloud drifts with the wind as well as following terrain features. Unprotected humans will experience both external contamination (skin, hair, clothing), and absorb the agent via inhalation and via the skin. The symptoms of sarin poisoning vary depending on the dose received (page 32), though a classic symptom is miosis (extreme contraction of the pupils). In severe cases, the symptoms include cramps, muscular contraction, seizures, severe pain, and severe respiratory distress; the cause of death is asphyxiation by blockage of the lung muscles as well as the respiratory centre in the central nervous system. The agent or its characteristic biomarkers can be detected in biomedical samples collected from victims for some time (several days in the case of urine, and weeks in the case of blood or other tissue samples collected from survivors or during autopsies). The agent, its characteristic degradation products, and certain impurities contained in the agent mixture can also be found in environmental samples taken from the impact area.
 20. According to the OPCW report,18 the OPCW FFM attended the autopsies of three alleged victims in a neighbouring country one day after the alleged attack, and visited ten patients in three hospitals four days later to retrieve biomedical samples for analysis. It also conducted several interviews: one patient and one treating physician were interviewed during the hospital visit on 8 April, and subsequent interviews with two patients who had tested positive for sarin exposure were conducted on 31 May and 1 June, respectively. The OPCW FFM also received environmental and biological-environmental samples collected by non-governmental organisations at the alleged incident location, as well as additional biomedical samples collected at medical facilities in opposition-controlled areas. In addition, the OPCW FFM collected information from the Syrian Government during two visits to Damascus, and visited the Scientific Studies and Research Centre (SSRC) in Barza where it received environmental samples and metal fragments from the impact area which the SSRC had previously analysed.
 21. While the Commission was unable to collect or test bio-medical and environmental samples, it notes that based on bio-medical samples obtained during autopsies and from individuals undergoing treatment in a neighbouring country the OPCW FFM found that these individuals were exposed to sarin or a sarin-like substance. The OPCW FFM witnessed the acquisition of these biomedical samples and applied chain of custody procedures to demonstrate sample authenticity and integrity, and the analysis was undertaken by two independent Designated Laboratories, both of which have previously demonstrated their competence for this type of analysis in official OPCW Proficiency Tests. This analysis found that the tissue samples collected from the three victims (blood, brain, hair, lung and liver tissue) who had died contained (with the exception of one hair sample) characteristic biomarkers demonstrating the exposure of the victims to sarin or a sarin-like substance. The analytical findings were consistent with the autopsy reports, which had concluded that the cause of death in all three cases had been exposure to a toxic gas.
 22. Bio-medical samples of seven of the 10 persons undergoing treatment in the neighbouring country showed that they, too, were exposed to sarin or a sarin-like substance. These analytical findings were consistent with the clinical symptoms observed. Furthermore, the OPCW FFM was able to confirm by comparative DNA analysis that two individuals who had been the source of blood samples taken in Syria without the OPCW FFM team present were identical to two patients who had given blood samples in the neighbouring country in the presence of the OPCW FFM team. The Designated Laboratory results of the biomedical samples taken from these two patients on both occasions were consistent, and showed
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 18 OPCW FFM report, paras. 3.16, 3.52-3.53, 3.64, and 4.7-4.9.
 A/HRC/36/55

A/HRC/36/55
 39
 GE.17-13465
 exposure to sarin or a sarin-like nerve agent. This DNA test together with the laboratory findings confirms that there was a link between the individuals from whom biomedical samples were taken in the neighbouring country in the presence of the OPCW FFM, the site of the alleged attack, and the witness testimony.
 23. Taken together, the epidemiological data available, the clinical symptomatology reported, the laboratory results of autopsy and biomedical samples taken from alleged victims, and the identity confirmation of two individuals samples of whom had been collected in the presence of the OPCW FFM subject to full chain of custody procedures as well as in biomedical samples collected at medical facilities in Khan Shaykhun 19 leave no doubt that sarin or a sarin-like agent had been released in Khan Shaykhun on 4 April, and that it killed or injured these victims.
 24. The OPCW FFM could not independently verify the provenance of the additional samples it received from third parties. It attempted to corroborate the information about the collection of these samples by testimony and by verifying accompanying documents including photographs and videos taken at sample collection. The OPCW FFM reported that, although it was not in a position to categorically verify the entire chain of custody of these samples, the testimony and documentation submitted alongside the samples provided a good degree of confidence.
 25. The analysis of biomedical specimen received from the Khan Shaykhun Medical Centre (blood, liver tissue, lung tissue, and hair samples taken at autopsies from three fatalities) undertaken by two OPCW Designated Laboratories confirmed exposure to sarin or a sarin-like substance.
 26. The results of the analyses of the additional environmental samples (animal parts, vegetation, and soil from the impact area) showed chemical signatures consistent with a release of sarin or a sarin-like nerve agent: the presence of primary and secondary degradation products of sarin in environmental samples; fluoride regeneration of sarin and the detection of a tyrosine adduct in biological samples confirming the exposure of the dead animals to sarin or a sarin-like agent; and the detection of by-products of sarin synthesis and certain other characteristic impurities in the environmental samples.20
 27. The OPCW FFM also received environmental samples (soil, metal fragments, bone, vegetation, and extracts) from the Syrian government, together with a video recording of the sample collection. An unnamed volunteer from Khan Shaykhun had reportedly provided these samples to the Syrian authorities, and the samples had been analysed by the SSRC Barza. The OPCW analysed these samples at its central laboratory in Rijswijk, the Netherlands. Results of the analyses by the two laboratories (OPCW and SSRC) were broadly consistent, showing the presence of sarin and impurities related to sarin synthesis and characteristic degradation products. Both laboratories also found hexamine in some of the samples.21 The presence of hexamine was not further explained by the OPCW FFM, but the chemical had also been found in environmental samples collected 2013 after the Ghouta incident. Two competing explanations have been offered in the past to explain the presence of hexamine — either the chemical might indicate the use of an artisanal explosive (RDX) for agent dispersion, or it had been used in the sarin synthesis as an acid scavenger. While the former explanation cannot be ruled out, the latter would be consistent with the chemicals declared by Syria in 2013 to the OPCW as part of their chemical weapons stockpile,22 as well as with the process used in the past by the Syrian army for employing sarin (binary synthesis shortly before use without subsequent purification of the agent for long-term storage).
 28. The Commission has independently gathered extensive information which, in the aggregate, strongly supports the claim that the victims were exposed to sarin or a sarin-like
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 19 20 21 22
 OPCW FFM report, paras. 5.90-5.95.
 OPCW FFM report, paras. 5.99-5.102.
 OPCW FFM report, paras. 5.103-5.106.
 OPCW request for expression of interest (EOI), initially posted on the OPCW website on 20 November 2013, EOI reference OPCW/CDB/EOI/01/20913, OPCW document S/1142/2013 of 22 November 2013. This EOI listed chemicals from the declared Syrian chemical weapon stockpile and included binary chemical weapons components as well as 80 metric tonnes of hexamine.
 substance. Apart from the fact that none of the victims was observed to have wounds or visible injuries, the symptoms reported are consistent with those suffered by persons exposed to an organophosphorus chemical such as sarin. Those include: foaming from the mouth and nose, contracted pupils, respiratory difficulties, coughing, blue lips, pale or yellow skin, loss of consciousness, dizziness, convulsions, vomiting, paralysis, and diminished heartbeat. First-responders and medical staff recalled suffering from headaches, nausea, congested chests, and blurred vision after treating patients. Five weeks after 4 April, at least four interviewees were still experiencing some of these symptoms.
 29. Most of the interviewees at the scene when the agent cloud was released or who arrived on location shortly thereafter stated they did not notice any particular smell, which is consistent with the fact that sarin is odourless. Some interviewees, however, reported a “bad smell”. One interviewee described it as similar to drainage or waste water, while another said it resembled a strong insecticide. It should be noted that there is a fair degree of variability in the sensitivity of humans to smell, so such discrepancies are not unusual. It is also apparent from the analytical results of the environmental samples that the agent released into the atmosphere contained a number of impurities (several phosphor-organic compounds, hexamine, fluorinated compounds), which would explain the insecticide-like or otherwise bad smell perceived by some witnesses.
 VII. Findings
 30. The extensive body of information gathered by the Commission indicates that a Syrian Su-22 conducted four airstrikes in Khan Shaykhun at approximately 6.45 a.m. on 4 April. Photographs of remnants taken at the sites along with satellite imagery corroborate eyewitness testimony identifying the impact points of the four aerial bombs. Eyewitnesses and early warning reports identified the aircraft as a Su-22, which only the Syrian air force operates.
 31. The Commission identified three of the bombs as likely OFAB-100-120 and one as a chemical bomb. Interviewees consistently stated that this latter bomb produced less noise and less smoke than the other three, and that it released a gas which spread over a distance between 300 and 600 meters. Photographs of remnants provided to the Commission by interviewees further indicate an aerial chemical bomb was employed. Further, weather conditions at 6.45 a.m. on 4 April were ideal for delivering a chemical weapon. The wind speed was just over three kilometres per hour, with no rain and practically no cloud cover. Under such conditions, the agent cloud would have drifted slowly downhill following the terrain features at the location (roads and open spaces), in a southerly and westerly direction.
 32. At least 83 persons, including 28 children and 23 women, were killed, and an additional 293 persons including 103 children were injured after being exposed to gas released by the chemical bomb. Based on bio-medical samples obtained during autopsies and from individuals undergoing treatment in a neighbouring country, the OPCW FFM found that these individuals were exposed to sarin or a sarin-like substance. Information gathered by the Commission from victims, eyewitnesses, and medical personnel on the symptoms suffered by victims is also consistent with exposure to sarin. None of the victims had wounds or visible injuries, and all experienced a combination of the following symptoms: foaming from the mouth and nose, contracted pupils, respiratory difficulties, coughing, blue lips, pale or yellow skin, loss of consciousness, dizziness, convulsions, vomiting, paralysis, and diminished heartbeat.
 33. In its investigation, the Commission considered and investigated all potential scenarios, including claims put forward by Russian and Syrian officials. The Commission has not, however, found any evidence to support the claim that HTS or armed groups had a weapons depot in the area where the chemical bomb impacted. Satellite imagery shows damage to a structure at a nearby grain silo which could correlate with the area where the victims of the sarin release were found, though the silo and a nearby bakery were empty following airstrikes last year. Furthermore, the Russian Federation Ministry of Defence and the Syrian Minister of Foreign Affairs argue that the weapons depot was hit between 11.30
 GE.17-13465
 40
 A/HRC/36/55

A/HRC/36/55
 41
 GE.17-13465
 a.m. and 12.30, while the evidence laid out above overwhelmingly indicates that the sarin gas was released at around 6.45 a.m.
 34. Though the Commission cannot discount the possibility that interviewees did not acknowledge the existence of a weapons depot out of fear of retaliation or out of loyalty to HTS or armed groups, it notes that it is extremely unlikely that an airstrike against such a depot could release sarin stored inside that structure in amounts sufficient to explain the numbers of casualties recorded. First, if there had been such a sarin weapons depot destroyed by an airstrike, the explosion would have burnt off most of the agent inside the building or forced it into the rubble where it would have been absorbed, rather than released in significant amounts into the atmosphere. Second, the facility would still be heavily contaminated today, for which no evidence exists. Third, the scenario suggested by the Russian Federation Ministry of Defence and the Syrian Minister of Foreign Affairs does not explain the timing of the appearance of victims of sarin exposure — well before the time, 11.30 a.m., that the Russian Federation Ministry of Defence and the Syrian Minister of Foreign Affairs provided for the attack. Finally, the impurities identified in the environmental samples analysed by the OPCW indicate that the released agent had not been purified. This rules out long-term storage of large amounts of sarin, which would have required agent purification. If, on the other hand, the facility had stored the precursor materials for sarin, an explosive destruction would not have released sarin into the air. Moreover, had there been sarin production going on at the time of the attack, the amount of agent would have been small and almost all of the agent would have been burnt off or ended up as local contamination though not in the atmosphere — some agent release into the atmosphere in such a scenario cannot be ruled out but it would not nearly be sufficient to explain the number of casualties.
 35. In view of the above, the Commission finds that the claim that airstrikes hit a depot producing chemical munitions or that the attack was fabricated are not supported by the information gathered. On the contrary, all evidence available leads the Commission to conclude that there are reasonable grounds to believe Syrian forces dropped an aerial bomb dispersing sarin in Khan Shaykhun at around 6.45 a.m. on 4 April. The use of chemical weapons is unequivocally banned under international humanitarian law. The use of sarin in Khan Shaykhun on 4 April by Syrian forces constitutes the war crimes of using chemical weapons and indiscriminate attacks, and violation of the prohibition on the use of weapons designed to cause superfluous injury and unnecessary suffering. The manufacture, storage, and use of sarin also violates the Chemical Weapons Convention and Security Council resolution 2118 (2013).
 36. As noted above, the Commission further investigated the airstrikes which impacted Khan Shaykhun after 11.30 a.m. It found that these airstrikes struck the al-Rahma medical point while it was functioning solely as a civilian healthcare facility treating victims of the chemical attack. Based on the fact that the medical point was struck with cluster incendiary munition, which only Syrian and Russian air forces use, and that Russian and Syrian officials acknowledged that after 11.30 a.m. the Syrian air force conducted airstrikes in Khan Shaykhun, the Commission finds that there are reasonable grounds to believe that either the Syrian and/or Russian forces conducted the airstrike against the al-Rahma medical point. By bombing the al-Rahma medical point, which also destroyed ambulances, Syrian and/or Russian forces committed the war crimes of deliberately attacking protected objects, and intentionally attacking medical personnel and transport.
 A/HRC/36/55
 Characteristics of sarin23
 GE.17-13465
 42
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 23 OPCW FFM report, Annex 5.
 A/HRC/36/55 Annex III
 43
 GE.17-13465
 Life under siege and truces
 1. In the Damascus countryside mountain town of Madaya, the Commission first documented Government forces using starvation as a weapon of war in late 2015.1 Government forces alongside Hizbullah encircled Madaya in June 2015 as part of a military offensive against the neighbouring town of Zabadani, tightening their siege around Madaya in September, and imposing a complete blockade on goods into Madaya, Zabadani, and neighbouring Bqine. Anti-personnel landmines were used to trap civilians inside Madaya, while pro-Government snipers shot at those attempting to reach the water spring in Bqine, including young children. By December 2015, residents in Madaya resorted to eating grass, leaves, and cats which religious leaders were forced to officially sanction as permissible (halal). Others recalled drinking boiled water seasoned with salt and cumin for breakfast and dinner to stave off hunger pangs.
 2. In March 2015, armed groups primarily under the Jaish al-Fatah formation overtook Idlib city and laid siege to the predominantly Shi’a towns of Fu’ah and Kafraya. They immediately cut-off water and electricity to the besieged population. Though Government forces were occasionally able to airdrop aid, armed groups only allowed humanitarian aid convoys to enter the enclaves sporadically over the previous over two years, leaving up to 20,000 individuals in a perilous situation. Hospitals and clinics had no supplies, which led to some women dying while giving birth. The United Nations, International Committee of the Red Cross (ICRC), and Syrian Arab Red Crescent (SARC) were last granted access to deliver humanitarian assistance to Madaya and Bqine, and Fu’ah and Kafraya in 14 March 2017, though aid had not been granted prior to that since November 2016.
 3. Similarly, in the eastern Damascus municipalities of Barza, Tishreen, and Qabun, Government forces intensified an aerial campaign in February, decimating large swathes of civilian infrastructure. By mid-March, they recaptured segments of a road between Barza, Qabun, and Tishreen, severing any connection between the neighbourhoods, and, by May, fully besieged all three areas whereafter no humanitarian aid was allowed to enter any of the neighbourhoods. One interviewee in Qabun recalled the shortage of food, noting civilians “did not even have dried bread to eat”.
 4. In order to draw an end the crippling effects of these sieges, a truce initially negotiated in September 2015 was implemented in April this year concerning Madaya and Zabadani (Damascus countryside), and Fu’ah and Kafraya (Idlib), collectively known as the “Four Towns” agreement. Similarly, in May, local truces were implemented in Barza, Tishreen, and Qabun (eastern Damascus). All truces have been finalised in either oral or written forms, and, while the terms of each are unique to the besieged locality surrendering, details provided by interviewees reveal numerous similarities between them which have been observed over the period under review.
 5. The “Four Towns” agreement was entered into between Hay’at Tahrir al-Sham and Ahrar al-Sham on the side of terrorist and armed groups, and Hizbullah, Iran, and Qatar on the other. Elements of the agreement included: the departure of fighters and an unspecified number of civilians from Madaya, Zabadani, and Bloudan towards Idlib (though the Commission notes at least 5,000 left); departure of up to 8,000 pro-Government forces and civilians and from Fu’ah and Kafraya; exchange of prisoners and corpses; and the release of 1,500 detainees by Government forces, primarily women. The agreement also included evacuation of fighters from Yarmouk camp (Damascus), among other details.
 6. Local truces in Barza, Tishreen, and Qabun were all negotiated between Government forces and armed groups, sometimes with the assistance of local council members,
 \_\_\_\_\_\_\_\_\_\_
 1 A/HRC/31/68, paras. 120 and 129; see also International Committee of the Red Cross (ICRC), Customary International Humanitarian Law, 2005, Volume I: Rules, at Rule 53.
 and implemented in May. In Barza, the initiative to negotiate a local truce stemmed primarily from the 1st Brigade of Damascus (a Southern Front affiliated armed group). It stipulated that fighters would surrender heavy weapons, and that a set number of the population would to leave to Idlib. In Tishreen, virtually the same conditions were applied, though the entire civilian population was to evacuate. In Qabun, the local truce was negotiated between Government forces and armed group leaders together with local council delegates. The agreement was orally agreed to, and stipulated that fighters would surrender heavy weapons, all tunnels leading to eastern Ghouta would be closed, and all civilians and fighters would evacuate to Idlib. Though negotiations over prisoner exchanges occurred in some cases, such exchanges were ultimately not carried out in these three municipalities.
 A/HRC/36/55
 GE.17-13465
 44