حافظ قرقوط

تحت عنوان (حماية والريف الشرقي)، وجّه ناشطون من مدينة السلمية في محافظة ، يوم أمس الجمعة، نداءً للمجتمع الدولي من أجل حماية مدينتهم، من تنظيم (داعش) الذي كثف من قصفه الصاروخي على السلمية، منذ نهاية آب/ أغسطس الماضي.

أوضح النداء الذي تُرك مفتوحًا للتوقيع الإلكتروني أن “اعتداءات التنظيم الذي يسيطر على الريف الشرقي لسلمية، طالت وسط وشرق المدينة، أكثر من مرة، وهو الأمر الذي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، بينهم أطفال”، وطالب الموقعون على النداء بـ “الإسراع بتأمين المنطقة الشرقية، حيث يعيش الأهالي في وادي العذيب “حالة مأسوية وغير إنسانية”.

أكد النداء على ضرورة فتح “ممر إنساني عاجل، لآلاف العائلات الهاربة من المعارك الطاحنة، بين تنظيم (داعش) وقوات النظام المدعومة من روسيا”، حيث تنتظر هذه العائلات “مصيرها المجهول”، وأشاروا إلى أن “الإنسان السوري هو ضحية لكل ما يحدث من صراعات”، وأن أصل البلاء هو “الاستبداد”.

قال الصحفي مصطفى علوش لـ (جيرون): إن “القصف الحالي الذي يقوم به (داعش)، يواكبه قصف آخر من ميليشيات محلية وأمراء حرب، ممن تَركوا المدينة تواجه مصيرها وحدها، حيث هناك تقديرات عسكرية لبعض أبنائها، بأن القصف يأتي من نقاط يسيطر عليها النظام”، ولفت علوش إلى أن “صمت إعلام النظام، وعدم ذكر أي خبر عن المدينة، يعزز هذه الفرضية”.

حول النداء الموجه من الناشطين أكد علوش أن “سلمية تحتاج إلى حماية فعلية، ويرفض أهلها أي استهداف للمدنيين من قبل طيران النظام ومدفعيته”، وأضاف أن الأهالي في المدينة وريفها “مذهولون ومفجوعون على شهدائهم وجرحاهم، بسبب تساقط الصواريخ، ويطلبون الحماية والرد على الجهة التي تطلقها”.

أشار علوش إلى أن الناس في سلمية وريفها “كانت تتظاهر سلميًا بعشرات الألوف”؛ فعمد نظام الأسد إلى “زج المدينة في الصراع منذ عام 2011، وزرع الحواجز في الطرقات”، لحصارها داخليًا ووقف حراكها المدني، وتابع: “عندما صار تنظيم (داعش) في ريفها الشرقي و(جبهة النصرة) في غربها، استخدم النظام -وما يزال- القصفَ العشوائي بالمدافع والطيران على المدنيين، في تلك القرى التي تسيطر عليها (داعش)”، وأضاف أنه في “خضم الصراع كان وما يزال جيش النظام (يعفّش) القرى الخالية من السكان”.

تقع مدينة سَلَميَة شرق مدينة حماة وسط سورية، ويبلغ عدد سكانها “105 آلاف، حسب إحصاءات أمانات السجل المدني، نهاية عام 2010”.