صبحي فرنجية

تبدأ، غدًا الخميس، اجتماعات أستانا الخاصة بسورية، وسط تفاؤل من قبل أطراف في المعارضة السورية، بنجاح هذه الجولة، وأمل منهم في دعم تركي لمطلبهم في تعميم اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف تهجير المدنيين والتغيير الديموغرافي في البلاد.

عقدت، اليوم الأربعاء، وفودٌ من الدول الضامنة (تركيا، روسيا، وإيران) اجتماعًا “فنيًّا”، ترأس الوفدَ التركي مستشارُ وزارة الخارجية التركية سداد أونال، وترأس الوفد الروسي مبعوثُ الرئيس الروسي الخاص بشؤون التسوية في سورية ألكساندر لافرنتيف، في حين ترأس الوفد الإيراني مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، وفق وكالة (الأناضول).

مصدر معارض مطلع قال لـ (جيرون): إن وفد المعارضة السورية ذاهب إلى أستانا، ونصب عينيه توسيع اتفاق وقف إطلاق النار، ليشمل كافة الأراضي السورية، والخروج من الفخ الروسي المتمثل بتقسيم البلاد إلى مناطق خفض تصعيد منفصلة.

المصدر أوضح أن “روسيا تسعى، من خلال خطتها في إقامة مناطق خفض تصعيد منفصلة، إلى تحسين وضع النظام العسكري، وتوجيه قوات الأخير إلى جبهات جديدة غير متضمنة في الاتفاقات؛ وبذلك يستطيع النظام، بدعم روسي، وصمت دولي، استعادةَ عدد من المناطق في البلاد؛ ما يجعل موقفه في مفاوضات جنيف القادمة قويًا، على حساب المعارضة”.

كشف المصدر أن هناك وعودًا تركية بدعم موقف المعارضة السورية الذاهب نحو تعميم اتفاق خفض التصعيد على كافة الأراضي السورية؛ وهو ما جعل المعارضة توافق وتبدي تفاؤلًا حول المفاوضات”، موضحًا أن “اللقاء (الفني) اليوم، بين الدول الضامنة، قد يكون بحث تعميم الاتفاق”.

في السياق ذاته، قال رئيس الهيئة السياسية في () وكبير المفاوضين سابقًا، محمد علوش: إن “القصف توقف بشكل كبير في مختلف المناطق، وهناك مشاركة كبيرة من المعارضة في المؤتمر (أستانا)، وسيكون هناك نقاش كبير حول إدلب، وهو موضوع حساس ومهم”، وأضاف في تصريحات لوكالة (الأناضول) أن “الاتفاقات الفرعية التي جاءت في الإطار العام الذي وقعته تركيا (وقف إطلاق النار نهاية 2016)، تصب في مصلحتنا؛ لذلك أعتقد أن جولة أستانا القادمة ستكون فيها نسبة نجاح كبيرة”.

علوش اعتبر أن ضباط النظام والميليشيات التابعة له يقومون “بعرقلة وقف إطلاق النار، لكونهم مستفيدين من حصار مناطق مثل الغوطة وحمص وغيرها.. يعرقلون تنفيذ مثل هذه الاتفاقات، لمنع الانتقال بها من مرحلة أولى تتمثل بوقف إطلاق النار، إلى مرحلة ثانية وهي فك الحصار، ومرحلة ثالثة تفضي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين وعودة الحياة التجارية إلى وضعها شبه الطبيعي”، وأكّد أن “تنفيذ هذه المراحل الثلاث سيؤدي إلى نجاح الجهود الطويلة التي بذلتها أولًا المعارضة السورية بمساعدة الدول الصديقة، ولا سيما الأشقاء في تركيا”.

من جهة ثانية، أوضح قائد حركة (تحرير وطن) في حمص، العقيد فاتح حسون، أن “جدول أعمال أستانا القادم والمحضر مسبقًا، سيتم فيه تثبيت حدود مناطق خفض التصعيد الأربع، وهي المنطقة الجنوبية، والغوطة، وحمص، والمنطقة الشمالية”، مضيفًا في تصريحات صحفية أن وفد المعارضة سيطرح “ملفات تتعلق بقضايا تخدم الثورة السورية، وتدين النظام وداعميه، ومتابعة آليات تطبيق بنود القرار الدولي رقم 2254 القاضي بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وفك الحصار، وإخراج المعتقلين”.

حول ذلك، قال المصدر: “في حال تم تثبيت المناطق المتفق عليها، خارج إطار أستانا وجنيف (والتي تمت بضمان روسي فقط)؛ فإن فذلك يعني أن ما يتم خارج المظلة الدولية يمكن تطبيعه فيما بعد، وهو ما لا نتمناه صراحة”، وعقّب: “لا بد من تعميم اتفاق وقف إطلاق النار، كي تصبح المعارضة في حال من الثبات من جهة، وكي يكون هذا الاتفاق بوابة الحل السياسي، من جهة أخرى”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال، يوم السبت الفائت: “أتمنى أن تكون مباحثات أستانا الخاصة بالجانب العسكري والميداني نهاية للخطوات المتخذة، وتساهم بذلك في تسهيل مباحثات جنيف الرامية إلى إيجاد حل سياسي”، وذلك خلال اجتماع ثنائي عقده مع نظيره الكازاخي نور سلطان نزارباييف.