جيرون

عبّر مجلس ، يوم أمس الثلاثاء، عن دعمه لجهود الأمم المتحدة، في “عقد اجتماعات جنيف، وصولًا إلى تسوية سياسية للأزمة السورية”.

وذكرت الجامعة، في بيان بنهاية دورة المجلس العادية الـ 148، في مقر الجامعة بالقاهرة، أن المجلس الذي عُقد على مستوى وزراء الخارجية، يؤكد على أن “الحل الوحيد الممكن للقضية يتمثل في الحل السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية، بما يلبي تطلعات الشعب السوري، وفقًا لما ورد في بيان (جنيف1) الصادر في حزيران/ يونيو 2012، واستنادًا إلى ما نصت عليه القرارات، والبيانات الصادرة بهذا الصدد، وبخاصة قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

أشار البيان إلى التزام الدول الأعضاء “بالحفاظ على سيادة سورية ووحدة أراضيها، واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وذلك استنادًا إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه”، حيث أوضح أن الجامعة تلقت دعوة من الأمم المتحدة، للتعاون معها في “إنجاح المفاوضات التي تجري برعايتها، لإنهاء الصراع وإرساء السلم والاستقرار في سورية”.

الدورة الحالية لمجلس الجامعة التي عُقدت برئاسة محمود علي يوسف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جيبوتي، تضمن جدول أعمالها 29 بندًا، لا جديد فيها ولا بعددها، إذ جاء في مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع مع (إسرائيل)، ومكافحة الإرهاب، والأوضاع في سورية وليبيا واليمن، وتدخلات إيران الإقليمية واحتلالها لجزر الإمارات الثلاث (طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى)، وملف النازحين داخل بعض الدول العربية، والأمن القومي العربي، وتطوير عمل الجامعة، دون تقديم أي مبادرة، يمكن ذكرها حول كل تلك المواضيع.

الملف السوري الذي حضر، كضيف هامشي، ضمن كل تلك البنود، قد يكون المؤشر الأهم على تراجع الدور العربي، تجاه ما يجري من إعادة صياغة للخارطة السياسية العربية، وربما الجغرافية، انطلاقًا من هذا الملف وتشعباته المختلفة.

كانت الجامعة قد عقدت اجتماعًا في دورة غير اعتيادية على مستوى وزراء الخارجية، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، واتخذت قرارًا علّقت بموجبه “مشاركة وفود حكومة (الجمهورية العربية السورية) في اجتماعات مجلس (جامعة الدول العربية) وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها”. وذلك حتى “قيامها بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها، بموجب خطة العمل العربية، لحل الأزمة السورية”، وطالبتها بحماية المدنيين، ودعت (الجيش السوري) إلى عدم “التورط في أعمال العنف والقتل ضد المدنيين”، ودعا القرار الدولَ العربية إلى سحب سفرائها من دمشق، وأشار -حينئذ- إلى أن مجلس الجامعة سيبقى “في حالة انعقاد دائم، لمتابعة الموقف”.