عبيدة النبواني

سمارت – حلب

تراجعت مساحة الأراضي المزروعة في مدينة بزاعة شمال شرق مدينة الباب (38 كلم شرق حلب)، بنسبة 90 بالمئة، بسبب شح المياه وكثرة الألغام التي خلفها تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال مدير المكتب الزراعي التابع للمجلس المحلي في المدينة، ويعرف باسم “حسام”، إنهم اتخذوا خطوات عدة إسعافية لتلافي المشكلة، عبر حفر آبار، لكنهم لم يصلوا إلى المياه.

واعتبر “حسام” أن الحل الوحيد لهذه المشكلة هو استجرار المياه إلى سهول تادف والباب، والتي كانت تصلها المياه سابقا من المناطق الخاضعة لقوات النظام السوري.

من جانبه قال مزارع في المدينة إنهم لا يزرعون إلا عشرة بالمئة من مساحة أراضيهم بسبب عدم توفر المياه، وكلفة استجرارها إن توفرت نظرا لغلاء المحروقات، خاصة أن تنظيم “الدولة” خرب السواقي لاستخدامها كأنفاق في تنقلات عناصره، إضافة لانتشار الألغام في الأراضي الزراعية.

وقال أحد سكان المدينة يعمل على إزالة الألغام، ويلقب نفسه بـ “أبو محمود”، إن نحو 60 إلى 70 بالمئة من الأراضي الزراعية في مدينة بزاعة، تحتوي ألغاما من مخلفات التنظيم، لافتا إلى خطورة كشفها وإزالتها، وعدم توفر المعدات اللازمة لذلك.

وسيطر الجيش الحر على مدينتي بزاعة والباب ​(نحو 38 كم شرق مدينة حلب)، في 23 من شباط الفائت، بعد طرد تنظيم “الدولة” منها، ضمن عملية “”، التي أطلقتها وفصائل من الحر في آب العام الماضي، وسيطرت خلالها على مساحات واسعة من الشريط الحدودي شمال حلب.