تستمر المعارك ضد تنظيم الدولة “داعش” في محيط مدينة الرقة وريفها، ما يؤدي إلى استمرار النزوح الذي تعتبر مدينة الطبقة إحدى وجهاته الرئيسية، ما تسبب في اكتظاظ سكاني يتزامن مع معاناة الأهالي من غياب الخدمات الأساسية.

وقال الناشط الإعلامي في دير الزور، عبد الجبار هويدي، لـ”العربي الجديد”، إن “الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء شبه غائبة، ورغم توفر المواد الغذائية، إلا أن الوضع المعيشي سيئ، فالكثافة السكانية هائلة بسبب تواصل النزوح من الرقة إلى الطبقة، وكثير من العائلات تسكن المنازل المدمرة والمدارس”.

ولفت هويدي، إلى أنه “لا يتوفر الإنترنت في المدينة سوى في محل واحد، ما يؤدي إلى زحام كبير عليه، ويشتري الأهالي الكهرباء من المولدات الخاصة عبر نظام الأمبيرات، أما مياه الشرب فهي في الغالب ضعيفة، ولا تصل إلى الطوابق العالية، وخدمات النظافة ورفع القمامة في المجمل جهود فردية وتطوعية”.

وتؤكد الجهات المسيطرة على المدينة، والتابعة إلى “قوات سورية الديمقراطية”، بذل جهود لضبط الأوضاع وتأمين الحد الأدنى من الخدمات، وأصدر ما يطلق عليه في المدينة “بلدية الشعب في مدينة الطبقة” مؤخرا تعميماً، حدد فيه أسعار الأمبيرات الكهربائية، والتي انتشرت في المدينة بعد خروج سد الفرات عن الخدمة وغياب الكهرباء عن المدينة، بعد أن وصل سعر الأمبير إلى 1300 ليرة أسبوعياً، في حين حددت البلدية سعر الأمبير الواحد بـ1800 ليرة شهريا.

وتقوم البلدية بتقديم بعض التسهيلات لأصحاب المولدات، من ضمنها المازوت المدعوم بسعر 65 ليرة للّتر الواحد؛ وفي حال عدم التزام أصحاب المولدات بالتعميم تتخذ بحقهم عدة عقوبات وصولاً إلى مصادرتها.

وتشير التقديرات إلى وصول أكثر من 125 ألف نازح إلى مدينة الطبقة، في حين أن كثيرا من مبانيها مدمرة من جراء المعارك مع تنظيم الدولة، في حين كان عدد سكانها قبل 2011 يقدر بنحو 80 ألف شخص.