مصالحات درعا تعود إلى الواجهة والنظام يسعى لتثبيت التواجد الروسي
18 أيلول (سبتمبر - شتنبر)، 2017
إياس العمر: المصدر
عاد ملف المصالحات في درعا خلال الأيام الماضية إلى الواجهة بعد طرح النظام المصالحات على عدد من مناطق درعا، بعد هدنة 9 تموز/يوليو الماضي والتي أفضت إلى انخفاض منسوب العنف في المناطق المحررة، النظام استهدف المناطق الأكثر حساسية في درعا بالمصالحات خلال الأيام الأخيرة وذلك بتنسيق مع الجانب الروسي.
مصالحات شمال درعا
الناشط سامر البلخي قال لـ(المصدر) إن النظام طرح المصالحة على أهالي بلدة (كفر شمس) شمال درعا، وقد بدأ النظام من البلدة التي تعتبر أكبر بلدات منطقة (مثلث الموت) ذات الأهمية الاستراتيجية، بالإضافة لكون البلدة هي الممر بين المناطق المحررة في شمال درعا والقنيطرة، ومناطق سيطرة النظام بمدينة (الصنمين).
وأضاف أن عرض النظام ينصّ على إخلاء كتائب الثوار لثلاثة تلول استراتيجية شمال البلدة وهي (العلاقيات وعنتر وحمد) والسماح لحاجز يتبع للقوات الروسية على مدخل البلدة، ومنع مقاتلي كتائب الثوار من الدخول إلى البلدة، مقابل فتح طريق تجاري مع مناطق سيطرة النظام وتسوية أوضاع المطلوبين من أبناء البلدة.
وتتم عملية المصالحة بإشراف أحد ضباط قوات النظام من أبناء البلدة وهو (خالد أبو شاهين).
ولفت البلخي إلى أن نجاح النظام بإتمام عملية المصالحة تعني وصول القوات الروسية لمشارف تل (الحارة) ذو الأهمية الاستراتيجية شمال درعا، كما تعني السيطرة النارية من قبل قوات النظام على كامل منطقة (مثلث الموت) شمال درعا.
طرق دمشق ـ درعا القديم
الناشط أحمد الديري قال لـ (المصدر) إن رئيس فرع الأمن العسكري بالمنطقة الجنوبية (وفيق ناصر) اجتمع مطلع الأسبوع المنصرم، مع وفد من أهالي مدينة (الشيخ مسكين) لعرض مصالحة مع أهالي المدينة المهجرين منذ مطلع العام 2016 بتنسيق اللواء في قوات النظام (عبد الغفار الديري) وهو من أبناء المدينة.
وأضاف أن ناصر اقترح على الأهالي العودة إلى المدينة مع تواجد للقوات الروسية مقابل تعهد بعودة المنشقين من أبناء المدينة إلى قوات النظام وخدمة الشبان المدينة في قوات النظام الخدمة الالزامية والاحتياطية.
وتعتبر مدينة (الشيخ مسكين) عصب محافظة درعا، والمدينة الرئيسة على طريق دمشق ـ درعا القديم، فالنظام يهدف من عملية المصالحة فتح الطريق أمام باقي بلدات ريف درعا الغربي.
شرق درعا
من جانبه، قال القيادي في كتائب الثوار أحمد الزعبي لـ (المصدر) إن قوات النظام طرحت مصالحة على أهالي بلدات (الغارية الغربية والغارية الشرقية وصيدا) خلال الأسبوع المنصرم، وعقد اجتماعا بين ممثلين عن هذه البلدات ة قائد فرع الأمن العسكري (وفيق ناصر).
وأضاف أن الناصر طرح على أهالي هذه البلدات فتح طريق تجاري وهو الغارية الغربية ـ خربة غزالة الواقع على طريق دمشق ـ درعا الدولي، والسماح بإدخال المحروقات والطحين بالإضافة لمختلف السلع والبضائع مقابل القبول بعملية المصالحة، ووضع حاجز للثوات الروسية بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة النظام.
وأشار إلى أن النظام كان قد حاول فتح المعبر التجاري بشهر نيسان/أبريل الماضي لكنه فشل عقب رفض كتائب الثوار والفعاليات الثورية لفكرة المعبر، التي كان يسعى النظام من خلالها للسيطرة على المنطقة عن طريق الملف الاقتصادي.
حراك النظام عقب الاعتصام
الناشط أحمد الحاج علي قال لـ (المصدر) إن طرح النظام للمصالحات أتى عقب اعتصام (مهجري الكرامة) مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري، فالنظام يسعى لاستغلال مطالب أهالي البلدات المهجرة المحقة للضغط على الحاضنة الشعبية للقبول بمصالحات تفضي لتثبيت التواجد الروسي في المحافظة.
وأضاف أن مطلب الأهالي كان ينص على العودة لبلداتهم وهي (الشيخ مسكين ـ خربة غزالة ـ نامر ـ عتمان) دون أي شروط مسبقة من قبل قوات النظام، ولكن النظام يريد فتح الملف وفق شروطه الخاصة.
[ad_1] [ad_2] [sociallocker]
[/sociallocker]