اليني شفق: سببان لدخول تركيا إلى إدلب




نشرت صحيفة اليني شفق التركية، مقالاً للصحفي “حسان اوزتورك”، بعنوان “تركيا في إدلب لسببين” يتحدّث عن تفاصيل نيّة القوات التركية دخول محافظة إدلب شمالي سوريا.

واستفتح الكاتب مقالته بسلسلة الأحداث التي سبقت العمل العسكري الذي يتم الحديث عنه حالياً، مُبتدئاً بتصريح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عند عودته من “سوتشي” حيث أجرى الرئيسين بوتن واردوغان لقاء أسفر عن اعلان روسيا تأييدها للمناطق الأمنة، وقال اردوغان حينها: “إذا تم تحقيق هذا الامر فإننا نعتقد ان 50% من المهمة في سوريا ستكون تمت”.

وتساءل الكاتب في ذلك الوقت عن إمكانية القيام بعملية عسكرية بإدلب، قائلاً: “هل من الممكن أن يكون رد الحكومة التركية على التقاط الجنود الأمريكان “السيلفي” مع قوات الـ “بي ي د” الإرهابية هو رفع العلم التركي في شوارع إدلب؟”.

وأضاف الكاتب، أن اتفاق المناطق الآمنة وقع بين كل من تركيا وإيران وروسيا بعد هذه الزيارة التي قام بها أردوغان إلى روسيا فوراً ودخل حيز التنفيذ.

وحسب هذه الاتفاقية فإن روسيا أعلنت انها سوف تمنع قوات التحالف من دخول هذه المناطق الآمنة المذكورة في الاتفاقية واشتملت ايضاً حظر الطيران ومنع استخدام السلاح، وبعد توقيع الاتفاقية بفترة قصيرة أعلنت تركيا أنها أنهت الاستعدادات الأولية لمشروع إسكان ستقيمه في ادلب.

وقال الصحفي التركي: “إن موضوع إدلب حساس بالنسبة لتركيا لسببين هما “المدنيين والإرهابين”.

وشرح أن ملف المدنيين إنساني ووجداني، ففي العام الماضي تم انقاذ حياة المدنيين في حلب بشكل صعب بعد تعرضهم لهجوم عنيف قام به النظام السوري، وتركيا تتخوف الآن من تكرار نفس السيناريو في إدلب كون حياة المدنيين مهمة جداً بالنسبة للأتراك، وأول شيء أعلنته تركيا بعد توقيع الاتفاقية هو الإعلان عن مشروع الإسكان بإدلب لمساعدة المدنيين.

أما الموضوع الثاني وهو ملف الارهابيين، فتكمن خطورته وفقاً للكاتب في احتمالية مجيء الآلاف من المدنيين الى الحدود التركية بسبب الارتباك السائد في المنطقة، وإمكانية أن يتسرب ضمن هؤلاء المدنيين بعض العناصر الإرهابية وأن تدخل الأراضي التركية.

وإضافةً إلى ذلك فإن تركيا لن تسمح بإقامة ممر للإرهاب على حدودها وأكد عليه الرئيس التركي عند عودته من إيران قائلاً: “لن نسمح بإنشاء ممرات للإرهاب على حدودنا وإننا سوف نتدخل لمنعها ومناطق شمال العراق غير مستثناة من هذا الامر”.

وتطرق الكاتب إلى إمكانية تدخل أمريكا في المنطقة قائلاً “إن أمريكا إذا أرادت التدخل في إدلب بحجة وجود القاعدة فإنها وبالرغم من الحظر الجوي الذي تحفظه روسيا من الممكن لها التدخل جواً، أما إذا فكّرت بالتدخل براً فإنها سوف تستعين بالقوات البرية التي تدعمها والمتمثلة في “ب ي د” و “بي كا كا” المتواجدين بإدلب وهذا لن تسمح به تركيا ابداً لأنه سوف يمهد لإقامة دولة إرهابية على حدودها الجنوبية، وفقاً للمقال ذاته.

وأوضح الكاتب أن إدلب هي من أكثر مناطق خفض التوتّر أهميةً بالنسبة لتركيا، واتفقت تركيا وروسيا، لعدّة أسباب، عن طريق تحوّل محافظة إدلب وأمنها بيد الأتراك وترك المناطق الحدودية للمحافظة بيد القوات الروسية، مُعتبراً أن لهذا الاتفاق ميزتين، الأولى هي منع التقاء قوات الجيش التركي مع جيش النظام الذي الذي إذا ما حصل فسوف يخلق حالة من التوتر بين الطرفين، والثاني منع “ب ي د” في عفرين من محاولة التقدم لا دلب.

وختم الكاتب بان عملية إدلب سوف تؤمن الحدود التركية من العناصر الإرهابية وسيتم القضاء عليها هنالك.

رابط المادة الاصلي: http://www.yenisafak.com/yazarlar/hasanozturk/turkiye-iki-nedenle-idlibde-2040498




المصدر