on
صحيفة تركية: سحب قوات روسية من سوريا يزيد احتمالات عملية عسكرية في عفرين
السورية نت - ياسر العيسى
أعاد الإعلان الروسي عن بدء انسحاب القوات الروسية من سوريا، مدينة عفرين إلى واجهة الاهتمام التركي، وسط أنباء عن قرب العملية العسكرية التركية في هذه المدينة.
وبحسب ما جاء في صحيفة "يني شفق" التركية اليوم الثلاثاء، فإن "القرار الروسي المفاجئ، من شأنه أن يحدث تغييراً في توازنات القوى، خاصة في مدينة عفرين السورية"، الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد منذ عام 2012.
ووفق ما جاء في الصحيفة، فإن 300 جندي روسي يتواجدون في هذه المدينة، وانسحابهم قد يؤدي إلى بدء التدخل العسكري التركي في أي وقت "لما تُشكله منطقة عفرين كأكبر مركز تهديد لتركيا". حسب وصفها.
وذكرت في هذا الإطار، أن العملية العسكرية التركية "مسألة وقت"، وأن انسحاب القوات الروسية منها، يعد "المرحلة الأخيرة لعملية عفرين التي استكملت تركيا كل الاستعدادات لها".
وتابعت: "خلفية إعلان روسيا سحب جنودها المتواجدين في القواعد العسكرية الروسية الموجودة، هو نتاج تفاهمات روسية تركية إيرانية مشتركة بين الأطراف الثلاثة".
من جانب آخر، نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو"، قوله إن أنقرة سوف تنسق مع موسكو عملية عسكرية ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية في سوريا "إذا ظهرت الحاجة إليها".
وأشارت الوكالة، إلى أن تصريح "أوغلو" جاء في حديث إلى قناة "أم ت في" التركية اليوم الثلاثاء، وبين فيه، أن بلاده لا تعارض بشكل مطلق إدخال الفصائل الكردية في التسوية السورية، مؤكداً أن أنقرة سلمت روسيا قائمة الفصائل الكردية التي توافق على العمل معها.
وأضاف: "ثمة فصائل كردية مختلفة في سوريا ونبقى على اتصال مع بعضها. لسنا ضد الأكراد لكننا إلى جانبهم، غير أن ذلك لا يتعلق بالإرهابيين، وهذا ما بحثناه مع الطرف الروسي".
وأوضح "أوغلو"، أن إيران تعارض أيضاً "وحدات حماية الشعب" بسبب صلاتها مع "حزب العمال الكردستاني". منوهاً إلى أن روسيا "حتى إذا لم تدعم موقفنا، فهي تحترمه". هذا ولم ترد هذه التصريحات التي نقلتها الوكالة الروسية على المواقع التركية حتى الآن.
وتقيم القوات التركية نقطة مراقبة لا تبعد عن مواقع الميليشيات الكردية في عفرين سوى 3 - 4 كيلومترات، ويتمركز الجيش التركي حالياً في قرب قلعة سمعان على جبل الشيخ بركات في إدلب، ليصبح بذلك على مسافة قريبة جداً من القوات الكردية في جنديريس.
وتُعد مدينة عفرين نقطة ارتكاز لربط المنطقة التي شهدت عملية "درع الفرات" والتي تشمل مثلث "إعزاز- الباب- جرابلس" وربطها بمنطقة إدلب.
وتقع عفرين إلى الغرب من مدينة كوباني (عين العرب) بمسافة 180 كم وهي تبعد عن حلب مسافة 60 كم للشمال الغربي، ويسكنها في الأساس غالبية كردية يبلغ عددها قرابة 700 ألف نسمة، وارتفع العدد إلى أكثر من مليون نسمة مع لجوء أعداد كبيرة إليها من مناطق سورية أخرى.
وتدار المدينة من قبل "الإدارة الذاتية الديمقراطية"، التي أعلن عنها مطلع عام 2014 من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ومجموعة من الأحزاب والتنظيمات الكردية والعربية والسريانية في مناطق "روج آفا" (المناطق الكردية شمال وشمال شرق سوريا) بعد انسحاب قوات نظام الأسد منها، حيث تشرف هيئة الدفاع في الإدارة الذاتية على قوات وحدات "حماية الشعب" التي تعتبر بمثابة جيش المدينة.
اقرأ أيضا: قوات روسية تبدأ بالخروج من سوريا بعد ساعات من مغادرة بوتين لقاعدة حميميم
المصدر