بعد أن هجرها سيّاحها.. فنادق دمشق مأوى للنازحين وبديلا لارتفاع إيجارات المنازل



السورية نت - شادي السيد

للفنادق في دمشق حكاية، فبعد أن هجرها السياح قرر مالكوها الاستفادة منها بطريقة أخرى تعوضهم عما لحق بهم من توقف للحياة، فأغلب الفنادق في دمشق اليوم مملوءة حسب "مروان" الموظف في أحد فنادق الـ "3" نجوم، مضيفاً: من الصعب الحصول على غرفة شاغرة خاصة في فنادق الـ3 نجوم وما دون، فقد باتت محجوزة لعائلات نازحة من لهيب الحرب.

في أحد فنادق المرجة يقول "فادي" أحد النزلاء الذي اضطر للإقامة فيه بعد أن تهدم منزله بسبب القصف وهو اليوم لا يملك أي حل فشراء منزل أصبح مستحيلاً بالنسبة له وكذلك الأمر مع الإيجار وأسعاره المرتفعة وبات شكوى أغلبية الباحثين عن مأوى.

وفي غرفة أخرى في الفندق نفسه والتي يشغلها أبو يوسف القادم من الرقة كان يملك محلاً لبيع وإصلاح الأجهزة الخلوية، اليوم يقضي أبو يوسف وقته مع جيرانه في الغرف من محافظات أخرى في لعبة الطاولة وورق اللعب عند عودته من عمله بعد أن عجز عن استئجار منزلٍ يؤويه.

الفنادق أرخص

بعد أن تحولت الفنادق الموجودة في منطقة المرجة وسط دمشق وفي شارع 29 أيار أيضاً إلى أماكن لإيواء النازحين أصبحت تضج بالحركة خاصة بعد أن خسرت سياحها إذ إن أسعار المبيت لليلة الواحدة بين 2000- 3500 ليرة حسب درجة الفندق والخدمات المقدمة.

إبراهيم ضوا صاحب مكتب عقاري قال في حديث لصحيفة "تشرين" الموالية للنظام: عند المقارنة بين الإقامة في فندق واستئجار منزل بمنطقة آمنة فإن العائلة تحتاج وسطياً 100 ألف ليرة هذا إذا كان مفروشاً، بينما في الفندق من فئة نجمة وصولا إلى ثلاث نجوم يكلف 50 ألف ليرة مع توافر كل الخدمات هذا ناهيك بأنه في الفندق لا توجد فواتير كهرباء ولا ماء أو اتصالات أو حتى أجور تدفئة، كما أن القاطن في الفندق غير مسؤول عن تصليح أي عطل في الغرفة التي يعيش فيها الزبون ففي الفندق يتم تأمين ورشات إصلاح.

ارتفاع إيجارات المنازل

وترتفع أسعار إيجارات المنازل والغُرف في دمشق إلى مستويات غير مسبوقة، وهي في تزايد مستمر متزامنٍ مع زيادة أعداد النازحين إلى المدينة، ويضطر بعضهم إلى السكن في أماكن لا تصلح للعيش البشري ويدفعون مقابل ذلك مبلغاً مالياً كبيراً مقابل عدم بقائهم في الشوارع.

ويستغل أصحاب العقارات الطلب المرتفع على المنازل والغُرف بمغالاة كبيرة على قيمة الإيجارات، حتى أن قيمة الإيجار لا تتناسب مع طبيعة العقار، فبعض العقارات مثلاً لا تصلح للسكن، ويتم استغلال صاحب الحاجة وتأجيره إياها بأسعار غير منطقية، فقد وصلت أجرة غرفة وصالون دون نوافذ إلى 60 ألف ليرة سورية!".

ويغيب الدور الفعلي لحكومة الأسد في هذا الاستغلال للنازحين الذين فروا من القصف المتواصل، ولا تملك حكومة النظام أية خطة لضبط أسعار الإيجارات، في وقت يزداد فيه الوضع الاقتصادي للمواطن السوري تدهوراً.

اقرأ أيضا: الأسد يعين 3 وزراء جدد لكل من حقائب الدفاع والصناعة والإعلام




المصدر