أبرز ما نشرته مراكز الأبحاث العالمية عن الشرق الأوسط في النصف الثاني من كانون الثاني 2018




‍ واشنطن توسع الحرب في سوريا من خلال استفزاز تركيا احتواء أزمة عفرين: أهداف تركيا والتحديات العسكرية الأسس العقلانية الكاملة لتحرك تركيا في سوريا كيف سيؤثر النظام السياسي الهجين في سوريا على إسرائيل؟ الأونروا والوجه الخفي لمنظمة الأمم المتحدة التي تصنع اللاجئين الفلسطينيين تقييم العمليات العسكرية للجيش التركي لسنة 2017 أفغانستان المأزق الاستراتيجي للغرب المقاتلون الأجانب في ليبيا مزيدٌ من الفوضى في اليمن تحذيرات: التحالف المؤيد للأسد يستعد للتصعيد جنوب سوريا حول سياسة تيلرسون في سوريا التدخل العسكري الإيراني في سوريا: نظرة إلى المستقبل تركيا تتعدى على فوائد الناتو

واشنطن توسع الحرب في سوريا من خلال استفزاز تركيا

نشرت غلوبال ريسارتش مقالاً وصفت فيه قرار الولايات المتحدة حول إنشاء قوة كردية بالاستفزازي وأن ردة فعل أردوغان متوقعة ومفهومة في سياقها، كما تساءل الكاتب قائلا لماذا اعتقد تيلرسون أن أردوغان سيستجيب بشكل مختلف؟ وأضاف أن الولايات المتحدة فقدت قدرتها على تشكيل أحداث في الشرق الأوسط، وخاصة في سوريا حيث تم ترحيل الوكلاء الجهاديين في كل جبهة تقريبا. الولايات المتحدة ببساطة لا تملك قوات كافية على الأرض لتحديد النتيجة، كما أنها لا تُحترم كوسيط نزيه، وحليف لا يمكن الاعتماد عليه كما أنها طرف غير موثوق به لتحقيق الأمن الإقليمي. ووصف الولايات المتحدة بأنها تتصرف وكأنها واحدة من الفصائل المسلحة تكافح من أجل كسب اليد العليا في معركة متزايدة الانكسار و قابلة للاشتعال. ببساطة، تخسر واشنطن الحرب بشكل كبير بسبب ظهور ائتلاف جديد (روسيا-سوريا-إيران-حزب الله) الذي قطع أشواطا كبيرة في سوريا، وهو ملتزم بالحفاظ على النظام القديم، الذي يقوم على  مبادئ السيادة الوطنية وتقرير المصير وعدم التدخل. وتعارض واشنطن هذا النظام وتبذل كل ما في وسعها لتفكيكه عن طريق إعادة رسم الحدود وإطاحة القادة المنتخبين وترسيخ قواتها الخاصة لتنفيذ إملاءاتها. كما أضاف أن واشنطن قد كشفت عن استراتيجيتها المعدلة في سوريا، وهي خطة تتخلى عن ذريعة “الحرب على الإرهاب” وتركز بشكل شبه حصري على سبل التواجد العسكري لمواجهة “القوى العظمى”.

احتواء أزمة عفرين: أهداف تركيا والتحديات العسكرية

نشر معهد واشنطن مقالا تحدث فيه عن الأهداف الحقيقية للتدخل التركي في عفرين،وقال كاتب المقال أن  الهدف العسكري الحقيقي لأنقرة هو إنهاء الدعم الأمريكي لحزب الاتحاد الديمقراطي، وجمع الأسلحة التي تلقتها الجماعة، وإجبار الأكراد على الانسحاب إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات. ومن الناحية السياسية، يأمل أردوغان في تعزيز دعمه قبل الانتخابات التي قد تنطلق في موعدها المقرر في 2019؛كما قدم كاتب المقال بعض التوصيات، وقال يجب على واشنطن أن تسعى إلى ارضاء تركيا دون أن تفقد موطئ قدمها مع الأكراد في سوريا، التي تحتاجهم لمحاربة داعش وممارسة النفوذ ضد التواجد الإيراني والروسي، وتحقيقا لهذه الغاية، ينبغي أن تقنع الولايات المتحدة حزب الاتحاد الديمقراطي بالانسحاب من منبج. وفي الوقت نفسه، ينبغي أن تعزز وحدة القوات الأمريكية في المدينة لتكون بمثابة حاجز بين الخصمين، كما فعلت في مارس 2017. كما يتعين عليها نقل الجنود إلى مناطق حدودية استراتيجية كدليل لتركيا بأنها لن تسمح بحرب شاملة على طول الحدود. وأخيرا، يجب على المسؤولين الأمريكيين النظر في تقديم معلومات استخبارية نوعية معززة عن حزب العمال الكردستاني، بما في ذلك معلومات عن مركزه الرئيسي في قنديل بالعراق.

الأسس العقلانية الكاملة لتحرك تركيا في سوريا

نشر مجلس العلاقات الخارجية مقالا حول العملية التركية في عفرين ووصفها بأنها “عقلانية” ليس فقط من وجهة نظر الأتراك للحرب في سوريا وتأثيرها على أمنهم، ولكن أيضا من حيث جغرافيا تركيا وهويتها وتاريخها الإشكالي مع القوى العظمى. وكثيرا ما يبرر واضعو السياسات في واشنطن الأهمية الاستراتيجية لتركيا استنادا إلى الموقع. وتقع العاصمة أنقرة في المركز الجغرافي للعديد من مخاوف السياسة الخارجية الأميركية في البلقان وشرق المتوسط والقوقاز والشرق الأوسط. هذه الجغرافيا لها أيضا عيوبها للأتراك باعتبارها دولة مجزأة للإمبراطورية العثمانية، فإنها تتقاسم حدودا طويلة مع بلدان مهددة أو غير مستقرة أو متحاربة، وهي حقيقة يعترف بها الأتراك.هذا المصير الجغرافي يبرز مشكلة الهوية التي لم تحل في الدولة التركية العرقية القومية. صحيح أن هناك العديد من الأكراد الذين تحسنت أوضاعهم وفتحت لهم أبواب المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد. ولكن هناك أيضا عدد كبير من المواطنين الكرديين في تركيا البالغ عددهم نحو 15 مليون نسمة، الذين ينفصلون عن مجتمع ينكر على مدى تاريخ الجمهورية هويتهم أو يصعب عليهم التعبير عن “كرديتهم”. وقد أدت هذه الظروف إلى انفصاليين في شكل حزب العمال الكردستاني، مما أثار المخاوف بين الأتراك أنه إذا استمرت هذه الجماعة بعد المعركة، فإنها ستأخذ نصيبا كبيرا من الأراضي الجنوبية الشرقية من تركيا. وهذا يعني ظهور مطالب من أقليات أخرى مثلا الأرمنية واليونانية على الأراضي التركية الحالية؟ كل الأقليات الأناضولية الثلاث لها دعم قوي في الغرب، مما يثير المخاوف في تركيا.

كيف سيؤثر النظام السياسي الهجين في سوريا على إسرائيل؟

نشر مركز دراسات الأمن القومي دراسة سلط فيها الضوء على المستقبل في سوريا . وذكرت الدراسة أن الحرب السورية التي تدور رحاها منذ 6 سنوات يبدو أنها قد أوشكت على الانتهاء، ولكن وسط انهيار تام للنظام العسكري في سوريا، وتدخل أطراف جديدة في المنطقة. وقالت الدراسة إن الرئيس السوري، بشار الأسد، ثبت نفسه على كرسي الرئاسة، ولكن ليس له سيطرة على البلاد. وأوردت الدراسة أن هناك عدة مناطق في سوريا تسيطر عليها فصائل مختلفة، بعضها يعتبر البعض الآخر معارضا له. وتتناول الدراسة محورين هامين، الأول هو: هل ستتمكن سوريا من بناء نفسها كدولة قومية مستقلة؟ وإذا لم يكن هذا الحل مطروحا على المدى القريب، فالحل الأقرب هو عقد اتفاقيات وتسويات بين كافة الأطراف. وفي الأثناء، كيف سيؤثر ذلك على إسرائيل؟ وأكدت الدراسة أن النظام الجديد في سوريا الذي سيتشكل لن يخرج عن ثلاث سيناريوهات، فإما أن تبقى سوريا تحت حكم العلويين، أو تحت حكم السنة، أو تحت نظام فيدرالي. وتفيد الدراسة أن الحدود السورية ستخرج تماما عن سيطرة أي نظام حاكم ومن المحتمل أن تكون موطنا للمتطرفين. وتحاول الدراسة رسم صورة لمستقبل سوريا في ظل المعطيات الحالية ولا تتضمن سردا زمنيا لتلك المعطيات.

الأونروا والوجه الخفي لمنظمة الأمم المتحدة التي تصنع اللاجئين الفلسطينيين

نشر معهد جولد ستون للدراسات دراسة تحدث فيها عن الممارسات التي تقوم بها منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة في فلسطين والتي لا تمت للمبادئ والأهداف التي تروج لها بأي صلة، حيث أن هذه المنظمة غير الربحية تعتبر الكثير من المواطنين الفلسطينيين بالخارج لاجئين، في حين تنص اللوائح الدولية على أن صفة “لاجئ” لا يمكن أن تنتقل عبر الأجيال، بل أن كل مواطن له جنسية البلد الذي ولد فيه في غالب الأحيان. وأشار المعهد إلى إيجابيات تولي الأونروا لأزمة اللاجئين الفلسطينيين، لكن هذه المنظمة تسعى للتحكم في مصير المواطنين واللاجئين من خلال الإمدادات والمساعدات التي تقدمها لهم، والتي تعتمد على تمويلات دول متعددة على غرار الولايات المتحدة الأمريكية الداعمة لإسرائيل. وتحدث المعهد عن الظروف غير الملائمة والرعاية غير الكافية التي تقدمها الأونروا إلى اللاجئين، فضلا عن مساهمتها في خلق مجتمع إتكالي وخلق المزيد من اللاجئين.

تقييم العمليات العسكرية للجيش التركي لسنة 2017

نشر موقع إيريس الفرنسي دراسة عرض من خلالها سجل عمليات الجيش التركي في سنة 2017. وقال الموقع إن عملية غصن الزيتون كانت آخر عملية شنها الجيش التركي في منطقة عفرين (شمال سوريا)،  التي تعد استمرارا للمهام الموكلة للجيش لمكافحة جميع المنظمات الإرهابية، دون تمييز، سواء داخل حدودها أو خارجها. وتطرق الموقع إلى جميع  العمليات والحملات العسكرية التي شنها الجيش التركي منذ بداية سنة 2017. كما تطرق الموقع إلى بعض التوقعات المتعلقة بسنة 2018.

أفغانستان المأزق الاستراتيجي للغرب

نشر موقع معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية حوارا أجراه مع كريم باكزاد المحلل والباحث الفرنسي في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس الذي تحدث عن طبيعة الوضع في أفغانستان. وقال الموقع إن الهجمات العنيفة التي وقعت في الأيام الأخيرة تشكك في الطابع الرادع لوجود الوحدات الدولية التابعة لبعثات الدعم، فضلا عن نتائج تدريب قوات الأمن الأفغانية. وأجاب كريم باكزاد عن الكثير من الأسئلة التي تتعلق بأسباب تنامي نفوذ حركة طالبان على الرغم من الجهود الدولية المبذولة في أفغانستان، ولماذا أصبحت أفغانستان أرض الجهاد الجديدة لتنظيم الدولة بعد الهزائم العسكرية التي مُني بها في العراق وسوريا؟ وهل هناك حل سياسي لأفغانستان؟

المقاتلون الأجانب في ليبيا

نشر معهد واشنطن دراسة تحدث فيها عن تدفقات المقاتلين الأجانب في ليبيا. وقال المعهد إن ليبيا  أصبحت تمثل رابع أكبر مستقطب من المقاتلين الأجانب في التاريخ الجهادي العالمي، بعد سوريا، وأفغانستان، والعراق سنة 2003. وأشار المعهد إلى أن ليبيا تستحق الاهتمام لأنها توفر مركزا جهاديا مستقبلا محتملا نظرا لانهيار مراكز الدولة الإسلامية في العراق وسوريا سنة 2017. ونقل المعهد إحصائيات عن المقاتلين الأجانب في ليبيا وتاريخهم في سوريا فضلا عن أنه تطرق إلى الكثير من المواضيع المهمة المتعلقة بهؤلاء الأجانب.

مزيدٌ من الفوضى في اليمن

نشر مركز صوفان مقالا حول الفوضى في اليمن وقال إن الائتلاف المكسور هو علامة أخرى على الكارثة المتصاعدة للحرب التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن، حيث أصبح الشعب اليمني رهينة بين القوى المتحالفة وليس فقط المتحاربة، كما قال أن السعودية دفعت المتمردين الحوثيين إلى الاقتراب من إيران أكثر مما كانوا عليه قبل بدء الحرب.

تحذيرات: التحالف المؤيد للأسد يستعد للتصعيد جنوب سوريا

نشر معهد دراسات الحرب مقالا قال فيه أن الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه في روسيا وإيران يستعدون لشن عمليات قتالية وشيكة تنتهك منطقة التهدئة في جنوب سوريا. ومن المحتمل أن تستعد القاعدة أيضا لعودة الأعمال العدائية إلى جنوب سوريا. ومن شأن نهاية وقف إطلاق النار أن تولد أزمات عسكرية وإنسانية جديدة على حدود الأردن وإسرائيل. كما أن استئناف العنف سيتيح فرصة – إن لم يتم التصدي لها – لزيادة توطيد إيران والقاعدة في جنوب سوريا. يجب على الولايات المتحدة وحلفائها وضع شروط لتحويل الانهيار الحتمي لهدنتها إلى فرصة للنهوض بمصالحها ضد إيران وداعش والقاعدة في جنوب سوريا.

حول سياسة تيلرسون في سوريا

نشرت مؤسسة راند مقالا قالت فيه أن سياسة تيلرسون الجديدة تجاه سوريا لا تشمل أي زيادة في الالتزامات العسكرية أو الاقتصادية الأمريكية، اقترح تيلرسون قمع أي عودة داعش، وإطاحة بشار الأسد من السلطة، والحد من النفوذ الإيراني، ومواصلة دعم جيب يُسيطر عليه الأكراد وطمأنة الحلفاء الأتراك.وهنا تبدو سياسته استجابة ظاهرية لكل دائرة محلية ودولية. فمن ناحية، فإن الإدارة لن توسع التدخل الأمريكي في الحرب الأهلية السورية، من ناحية أخرى، ستنهي الحرب بشروط مواتية للشركاء الإقليميين في الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج السنية.لكن في الحقيقة لا توجد على الإطلاق أية إمكانية لإجراء انتخابات رئاسية حرة داخل سوريا في ظل تواجد الميليشيات الأجنبية ولا توجد أي إمكانية بأن تمدد الحكومة في دمشق حق الانتخاب إلى عدد كبير من اللاجئين المعادين.ويأمل البعض أن تزيل روسيا الأسد في نهاية المطاف لصالح بعض القوى الأخرى المؤيدة لروسيا،لكن هذا الاحتمال ضعيف لأن ايران لن تسمح بذلك، وهي أقوى بكثير من روسيا على الأرض.

التدخل العسكري الإيراني في سوريا: نظرة إلى المستقبل

نشر مركز القدس للشؤون العامة  وقال من المفترض أن طهران تعتزم ترك وجود عسكري كبير في سوريا لفترة طويلة لمساعدة نظام الأسد على استقرار حكم الأقلية وضمان بقائها. بالنسبة لإيران، من المهم إبقاء القوات في سوريا لربط سوريا بطهران. ولأن إيران لا تملك أي ضمانات بخصوص استمرار نظام الأسد ، فقد جمعت ميليشيات سورية جديدة: قوات الدفاع الوطني، و عشرات الآلاف من الجنود، ومعظمهم من العلويين، وميليشيا شيعية تسمى قوة رضا. وتسعى قوة القدس في إيران إلى تحويل الميليشيات السورية إلى قوة عسكرية / سياسية دائمة يمكن نشرها، مثلها مثل حزب الله. إن الوجود العسكري الطويل الأمد في سوريا مهم لإيران من أجل ترسيخ مصدر نفوذ في قلب العالم العربي وضمان الهلال الشيعي من إيران إلى لبنان. الوجود العسكري في سوريا يسمح لإيران بتوسيع نفوذها في العراق ولبنان، وكلاهما له السكان الشيعة المهيمنين. منع إنشاء دولة كردية مستقلة مسؤولة عن إثارة الاضطرابات داخل الأقلية الكردية الإيرانية. موازنة أعدائها في الشرق الأوسط، وخاصة المملكة العربية السعودية. وربما تدخل أيضا على الساحة الفلسطينية.

تركيا تتعدى على فوائد الناتو

نشر موقع مستقبل الجيويوبولتيك مقالا قال فيه أن كل من الناتو وتركيا يريدان التحرك بشكل منفصل في سوريا وعليه يسعى الناتو الى تجنب الانخراط في عملية عفرين التركية. ومع نمو قوة تركيا وتمكينها من تحقيق قدر أكبر من القوة في الشرق الأوسط، فإنها ستحاول الاستفادة من فرص العمل بمفردها. والمفتاح بالنسبة لتركيا هو استقلال العمل؛ وانها  لا تريد من أي طرف أن يملي عليها الخيارات سواء كانت الولايات المتحدة أو الناتو.

Share this:


المصدر