زملاء القتلى الروس: عشرات المرتزقة يقضون في قصف التحالف

أكد زملاء لعناصر ، يقاتلون في سورية لدعم نظام بشار الأسد والميليشيات الإيرانية، أن “عنصرين اثنين” من زملائهم السابقين، و”العشرات من المقاتلين الروس”، قُتلوا في 7 شباط/ فبراير الجاري، في قصف لطيران على قافلةٍ تقلهم، في ريف محافظة شرق سورية، بحسب (رويترز).

قال ماكسيم بوجا، وهو أحد الزعماء المحليين في جيب كالينينجراد الروسي: إن “أحد القتلى من منطقته ويدعى فلاديمير لوجينوف، والقتيل الآخر اسمه كيريل أنانيف”، ويوصف بأنه “قومي روسي متشدد”، وقد أكد ألكسندر أفيرين المتحدث باسم الحزب القومي الذي ينتمي إليه أنانيف أنه قُتل، في قصف للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب على موقع في دير الزور.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نفت حينئذ وقوع خسائر بقواتها، وذلك بعد أن أعلن مسؤول أميركي عن مقتل عدد كبير من العناصر المرتزقة الداعمين لقوات نظام بشار الأسد، في 7 شباط/ فبراير، وقد كشف زملاء هؤلاء القتلى أنهم كانوا يقاتلون “بشكل غير رسمي”، مع قوات نظام الأسد.

وفي هذا السياق، دعا جريجوي يافلينسكي، المرشح للانتخابات الرئاسية الروسية التي ستجري في آذار/ مارس القادم، الرئيسَ الروسي فلاديمير بوتين، إلى الكشف عن “عدد الروس الذين قُتلوا في سورية، وعن ملابسات ذلك”.

إلى ذلك، أفاد ناشطون سوريون مقيمون في روسيا، يوم أمس الإثنين، أن إذاعة (صدى موسكو- إيخو موسكوفي)، أكدت أن مئات المرتزقة الروس قد قتلوا في سورية، أغلبهم يتبعون لشركات أمنية خاصة، مثل شركة (فاغنر) التي تجند المرتزقة.

ونقلت صفحة (فرات بوست) الإخبارية، عن مصادر في المشفى العسكري في دير الزور، أن عدد القتلى جراء القصف الأخير الذي قام به طيران التحالف، بلغ نحو 185 قتيلًا، بينهم جنسيات عراقية وأفغانية من ميليشيات (فاطميون) و(زينبيون)، وعناصر تتبع الحرس الثوري الإيراني، مع قتلى من ميليشيا محلية شكلها نواف البشير، من بلدات “حطلة ومراط والطابية”، وكان من بين قتلى تلك الميليشيا البالغ عددهم نحو 37 قتيلًا، نجلي البشير “ليث وأشرف”.

في هذا السياق، تناقل ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، خبرًا عن مقتل مرتزق روسي يدعى أليكسي لاديغن، من مدينة (ريازان)، بصفته قائد إحدى المجموعات الروسية التابعة لشركة (فاغنر)، ومن الأسماء الأخرى التي تم تداولها ماتفييف ستانيسلاف الملقب “ماتفي”، وهو من مدينة أسبست، وسوتوروف إيجور نيكوليفيتش من مدينة أسبستوس وكيريل أنانيف من العاصمة موسكو، وقد قاتل معظم هؤلاء سابقًا في أوكرانيا، قبل قدومهم إلى سورية.

وفق (سي إن إن) فإن ضابطًا أميركيًا لفت إلى أنه “لا يمكن للتحالف الدولي معرفة التركيبة الدقيقة لميليشيا نظام الأسد”، وقد قدر موقع (فونتانكا) الروسي عدد المرتزقة الروس الذين تطلق عليهم وزارة الدفاع الروسية صفة “المتعاقدين”، يبلغ نحو “3000 مرتزق”، وقد باشروا مهامهم في دعم ميليشيات نظام الأسد، قبل التدخل الروسي الرسمي في أيلول/ سبتمبر .

تتجنب وزارة الدفاع الروسية الاعتراف بهؤلاء المرتزقة ومهماتهم، وتحاول الإشارة إلى أنهم يذهبون للقتال بطريقة غير رسمية، ولا ينتمون إليها، لكن الأخبار والمعلومات التي تتكشف بعد مقتلهم عن طريق ذويهم وأصدقائهم، تؤكد أنهم كانوا مستأجرين من قبل شركات أمنية روسية، تعمل في فلك وزارة الدفاع، وهم عبارة عن جنود وضباط سابقون متقاعدون.

وكان تقرير صحفي نشرت (جيرون) مضمونه سابقًا (https://goo.gl/3LBLsL)، أفاد بمقتل القائد العسكري الروسي فاليري أسابوف في سورية، وكشف مقتله عن أسرار عسكرية عميقة متعددة الأوجه والمهمات، تقوم بها القوات الروسية في كل من سورية وأوكرانيا، وكان هذا الضابط الملقب بـ (تومان)، يوقّع على الوثائق باسم (الجنرال بريماكوف)، وعندما قُتل في سورية في 2017، “اتضح أن اسمه كان زائفًا، للتمويه على دور روسيا في الصراع الأوكراني”، ليظهر بأن “(تومان)، أو بريماكوف، أو فاليري أسابوف، هو جنرال روسي يعمل سرًا”.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية بعد مقتل أسابوف، أنه كان يشغل منصب “كبير المستشارين العسكريين الروس” في سورية، وأكد ، رئيس هيئة أركان الجيش الروسي في أثناء جنازة أسابوف، أنه “كان قائد الفيلق الخامس للقوات الهجومية من المتطوعين في سورية”، وهو الفيلق الذي شُكل في نهاية 2016، كقوة جديدة داعمة لقوات نظام الأسد.

حافظ قرقوط

جيرون