“قسد” تبتز التحالف الدولي بنقل بعض مسلحيها إلى عفرين

[ad_1]

أعلنت ميليشيات (قوات سورية الديمقراطية/ قسد)، أول أمس الثلاثاء، أنها اتخذت قرارًا بـ “نقل 1700 عنصر”، من مسلحيها “في دير الزور، إلى منطقة عفرين”، وقال قيادي في الميليشيات يدعى “أبو عمر الإدلبي”: إن (قسد) “اتخذت هذا القرار الصعب، بسحب قوات من ريف دير الزور وجبهات القتال ضد (داعش)، والتوجه إلى معركة عفرين، بهدف حماية أهل عفرين”.

الصحافية في موقع (فرات بوست) رقية العبادي أكّدت، في حديث لـ (جيرون)، أن “الفترة الأخيرة شهدت سحب ميليشيات (قسد) ما يقارب 800 عنصر من مسلحيها المتمركزين في جبهات دير الزور، للمشاركة في معارك عفرين، ومن المعروف أيضًا مشاركة (مجلس منبج العسكري) والأحزاب الكردية، ضمن معارك دير الزور، لكن تم سحب تلك القوات، وتوجيهها للمشاركة في معركة (غصن الزيتون)، ضد الجيش التركي وفصائل (الجيش الحر)”.

أضافت رقية: “توجيه هذا العدد باتجاه عفرين لن يؤثر على سير معارك، في دير الزور ضد تنظيم (داعش)، حيث هناك دورات شهرية يتم تخريجها للقتال في المعارك الدائرة في دير الزور ضد (داعش)، وأيضًا هناك المجلس العسكري بدير الزور الذي يمكنه أن يغطي النقص الذي يتركه المسلحون الذين انتقلوا إلى عفرين”.

أوضحت رقية أن “هناك معلومات تفيد بأن أغلب المقاتلين الذين انسحبوا من جبهات دير الزور هم أكراد ينحدرون من تركيا، وبعضهم أكراد من إيران، وهم يُعدّون من النخبة”.

من جانب آخر، أكدت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، يوم الإثنين الماضي، أن “الهجوم التركي على عفرين أثر سلبًا في العمليات العسكرية ضد تنظيم (داعش) شرقي سورية”، جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البنتاغون “روبرت مانينج”، خلال مؤتمر صحفي، كما أكد المتحدث نقل عناصر من ميليشيات (قسد) إلى عفرين، وترك جبهات القتال ضد تنظيم (داعش).

المعارك ضد تنظيم (داعش) في دير الزور، وبخاصة في القسم الشرقي من نهر الفرات توقفت، منذ نهاية العام الماضي تقريبًا، وترك التحالف الدولي مساحات محدودة للتنظيم، في منطقة الحدود السورية العراقية، وفي الحد الفاصل بين ريفي الحسكة ودير الزور، حيث يشن التنظيم هجمات مباغتة على بعض مواقع ميليشيات (قسد).

يبدو أن ميليشيات (قسد) تحاول الضغط على التحالف الدولي، عبر التلويح بورقة عودة تنظيم (داعش) إلى المناطق التي تم إخراجه منها؛ من أجل تحقيق ضغط دولي على تركيا، لإيقاف معركة عفرين. وفي هذا الموضوع، أوضح المحلل العسكري العقيد المنشق حاتم الراوي في حديث لـ (جيرون)، أن “الخطوة التي اتخذتها ميليشيات (قسد)، بإعلانها سحب عناصر من جبهات تنظيم (داعش)، هدفها إحداث ضجة إعلامية للضغط على تركيا، وتشكيل نوع من الضغط، بحيث يتم وضع تركيا في موقف محرج”، أضاف الراوي: “هذه الميليشيات قد أعلنت، في وقت سابق، إنهاء تنظيم (داعش)، في مناطق سيطرتها، ولكنهم تركوا للتنظيم ثغورًا في عملية مقصودة، لاستثمارها لاحقًا والاستفادة منها”.

توقع الراوي “عدم إحداث أي تغييرات على الأرض، من جراء هذه الخطوة؛ لأن معركة (غصن الزيتون) تسير بشكل منظم وسريع، بدعم من الجيش التركي، وبمشاركة آلاف المقاتلين من (الجيش الحر). هذه الميليشيات انكسرت نتيجة انهيار خطوطها الأمامية التي كانت تعتمد على الأنفاق الطويلة والمسلحة والمتشعبة”.

لم يستبعد الرواي أن “يتحرك تنظيم (داعش)، في هذا التوقيت؛ لأنه مؤسسة استثمارية يشارك فيها الجميع. ورهان (قسد) على صدام أميركي تركي، رهان خاسر؛ لأن الأميركيين لا يمكن أن يفرّطوا بحلفائهم من أجل (قسد)، والعلاقة بين تركيا وأميركا تشبه علاقة (الزواج) غير القابل للانفصال، نتيجة المصالح المشتركة للطرفين، وبالتالي قد تكون هذه الحركة من (قسد) بداية لتخلي الجانب الأميركي عن هذه الميليشيات”.

إعلان ميليشيات (قسد) جاء بالتزامن مع إعلان فصائل (الجيش الحر) المدعومة من الجيش التركي السيطرةَ على بلدة “شران” رابع مركز ناحية في منطقة عفرين؛ ما يعني انهيارات متسارعة في صفوف ميليشيات (قسد)، حيث سيطر مقاتلو (غصن الزيتون) على كامل الشريط الحدودي وعشرات القرى، إضافة إلى مراكز كل من نواحي (بلبل، راجو، الشيخ حديد، شران)، كما تحاصر الفصائل ناحية (جنديرس)، وتمكنت من السيطرة عليها اليوم الخميس، بعد أن سيطرت على معسكر (كفرجنة) الاستراتيجي.

ميليشيات (قسد) لجأت إلى هذا الإعلان (سحب المسلحين)، بعد فشل خطتها بإحداث تصادم بين الجيش التركي وميليشيات نظام الأسد، حيث سمحت لميليشيات النظام بالدخول، ورفعت صور الأسد وأعلام النظام في منطقة عفرين، ورغم ذلك تواصلت المعارك، واستهدف الطيران التركي أكثر من مرة مواقع ميليشيات النظام، وكبدها خسائر فادحة.

نظام الأسد استغل الموقف، واستعاد مدينة عفرين، كما أنه نشر قواته في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، بعد انسحاب قوات (قسد) منها، ولكنه بالمقابل وفر لهذه الميليشيات طريقًا برية، بين مدينتي منبج وعفرين، في المناطق الخاضعة لسيطرته، وهو المنفذ الوحيد لإدخال قوافل الإمداد العسكري لهذه الميليشيات في عفرين.

يشار إلى ان الجيش التركي، بمشاركة عدة فصائل من (الجيش الحر) المدربين بإشراف تركي، أعلنوا قبل شهر ونصف إطلاق معركة (غصن الزيتون)؛ بهدف طرد ميليشيات (قسد) من منطقة عفرين، وفتح الطريق بين مناطق (الجيش الحر) في ريف حلب الشمالي ومحافظة إدلب، إضافة إلى منع ميليشيات (قسد) من وصل مناطق سيطرتها من القامشلي إلى البحر المتوسط.

سامر الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون