للمرة الثانية خلال أسبوع.. النظام يمنع دخول مساعدات إنسانية للغوطة الشرقية

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

أرجأت الأمم المتحدة اليوم الخميس إدخال قافلة مساعدات إنسانية تحمل مواد غذائية وإمدادات طبية إلى الغوطة الشرقية، جراء القصف العنيف الذي تشنه قوات النظام بموازاة تصعيد هجومها البري في هذه المنطقة المحاصرة.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنجي صدقي لوكالة “فرانس برس” إن “قافلة اليوم أرجئت”، مضيفة أن “تطور الوضع على الأرض.. لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب”.

وكان من المقرر دخول هذه القافلة المشتركة بين الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إلى مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية. وعلى متنها مساعدات مخصصة لسبعين ألف شخص.

“لم تمنح إذناً”

وتعد هذه المرة الثانية خلال هذا الأسبوع التي يعيق فيها نظام الأسد دخول المساعدات إلى نحو 400 ألف مدني يحاصرهم بشكل محكم منذ العام 2013.

وكانت قافلة أولى من المساعدات بلغت وجهتها الإثنين وسلمت 247 طنا من المساعدات الطبية والغذائية إلى دوما. إلا أنها اضطرت إلى الرحيل قبيل المساء دون أن تفرغ كامل حمولتها التي سلمتها “تحت القصف”، بحسب الأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابعة للأمم المتحدة في دمشق ليندا توم لـ”فرانس برس”: “لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها اليوم من العودة إلى دوما لأن السلطات السورية لم تمنح القافلة إذناً للتحرك جراء أسباب أمنية”.

وصعدت قوات النظام منذ الأسبوع الماضي هجومها البري على الغوطة الشرقية لتتمكن من السيطرة على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية المحاصرة. وتوشك حالياً على فصل مناطق سيطرة الفصائل الى شطرين، شمالي يضم دوما وجنوبي تعد حمورية أبرز بلداته.

في بلدة حمورية، شاهد مراسل وكالة “فرانس برس” ليل الأربعاء جثثاً مرمية على الطرق وأخرى ما زالت تحت الأنقاض، لم تتمكن فرق الدفاع المدني من انتشالها جراء كثافة القصف.

وقال إن جثتي رجلين كانتا ممددتين على الأرض قرب دراجة نارية والنيران تلتهم جسديهما اثر غارة استهدفت الشارع الذي كانا متواجدين فيه فيما كان عنصران من الدفاع المدني يحاولان إخماد النيران.

عوارض ضيق تنفس

وظهرت عوارض اختناق وضيق تنفس على أكثر من ستين مدنياً في وقت متأخر أمس في بلدتي حمورية وسقبا، إثر ضربات جوية شنّها الطيران الحربي التابع للنظام ولروسيا، حليفة الأسد التي نفت في السابق استهدافها الغوطة.

وعالج أطباء في أحد المرافق الطبية في الغوطة الشرقية 29 مصاباً على الأقل ظهرت عليهم عوارض مشابهة لتنشق غاز الكلور، وفق ما أعلنت الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) التي تدعم مستشفيات عدة في المنطقة المحاصرة.

وأشارت الجمعية إلى ظهور عوارض ضيق تنفس حاد وتعرق واحمرار العين وصفير عند التنفس عند المصابين.

وتمكن مراسل وكالة “فرانس برس” في حمورية من رؤية عشرات الأشخاص، نساء وأطفال، يغادرون الملاجئ حيث اختبئوا من القصف الجوي، ويجلسون على الأسطح على أمل التنفس بشكل أفضل.

ونزع الأهل ملابس أطفالهم الذين لم يتوقفوا عن السعال لغسلهم بالمياه محاولين إزالة أي أثر لاحتمال وجود غاز سام على أجسادهم.

واتُهم النظام ، الذي نفى مرات عديدة استخدام أسلحة كيميائية، بقيامه بهجمات بغاز الكلور في الأسابيع الأخيرة.

وقد أثارت هذه الاتهامات التي وصفها بشار الأسد بـ”غير الواقعية”، غضب دول غربية عدة. وهددت واشنطن وباريس بشن ضربات في حال توفر “أدلة دامغة” على استخدام السلاح الكيميائي.

وجدد مجلس الأمن المطالبة بتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا خلال جلسة مغلقة أمس تخللها وفق مصدر دبلوماسي دعم قوي لعرض قدمه الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا بالتوسط مع روسيا للسماح بإخراج “المجموعات الإرهابية” من الغوطة الشرقية، في إشارة إلى مقاتلي “هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)”.

وكانت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية بعثت الأسبوع الماضي برسالة إلى مجلس الامن أكدت فيها رفضها أي مبادرة تتضمن “تهجير” المدنيين. وأبدت في المقابل التزامها “بإخراج مسلحي تنظيم هيئة تحرير الشام خلال 15 يوما من بدء دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي”.

اقرأ أيضا: عناصر أمن منعوا إدخال مواد طبية للغوطة رغم “موافقة النظام”.. وسوء التغذية ينهش أجساد الأطفال

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]