"ضحينا كثيراً وسنواصل طريق الحرية".. الثائرون على الأسد يجددون تمسكهم بالثورة في ذكراها السابعة



السورية نت - مراد الشامي

يحيي السوريون الثائرون على نظام بشار الأسد، اليوم الخميس، الذكرى السابعة لانطلاق الثورة، مجددين عزمهم على مطالبهم بالحرية، والتخلص من نظام دكتاتوري تسبب بقتل ما لا يقل عن 400 ألف شخص، وأجبر الملايين على اللجوء والنزوح، وفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش".

وتأتي الذكرى السابعة للثورة السورية في وقت يواصل فيه النظام عمليات القتل المستمرة مع بدء الاحتجاجات في 15 مارس/ آذار 2011، ويدعمه في ذلك حليفتيه روسيا وإيران، اللتين تسببتا أيضاً في ارتكاب المجازر بسوريا وتهجير سكانها.

وبعد 7 سنوات يرى السوريون أن المجتمع الدولي ما يزال يقف متفرجاً على عمليات القتل التي يتعرضون لها يومياً، والحصار المفروض على مئات آلاف المعارضين للنظام في المناطق الخارجة عن سيطرته.

وعلى الرغم من طغيان المآسي والدماء على المشهد في سوريا، إلا أن ذلك لم يمنع الثائرين ضد النظام من تأكيدهم على مواصلة طريق الحرية.

واهتمت صحف عالمية في الذكرى السابعة للثورة السورية، وبينها صحيفة "الإندبندنت" التي نسبت إلى قيادات في المعارضة السورية قولهم: "لقد دفعنا ثمناً باهظاً من أجل الحرية، ولا يمكننا التوقف الآن".

وذكرت الصحيفة أنه مع ذكرى الثورة، فلا يوجد مؤشرات تدل على توقف "أجواء الحرب" التي تعيشها سوريا، مشيرةً أن العام 2018 أحد أكثر الفصول دموية، لافتةً إلى أنه كان من الصعب التنبؤ بحجم ما يجري الآن في سوريا، عندما خرج المتظاهرون إلى شوارع دمشق وحلب في "يوم الغضب" في 15 مارس/آذار 2011.

وأشارت الصحيفة إلى إصرار المتظاهرين على احتجاجاتهم رغم تعرضهم لعمليات الاعتقال والضرب، وقالت إن عمليات القتل التي تعرض لها الرافضون لنظام الأسد شكلت حافزاً للثورة السورية، وعلقت على تغاطي العالم عن الانتهاكات في سوريا بقولها إن الثورة السورية "هزت ثقة العالم في سلطة الأمم المتحدة، وتركت العديد من التساؤلات بشأن مدى قدسية القانون الإنساني الدولي"، بحسب ما نقل موقع "الجزيرة نت".

قتل وتهجير واحتلال

وغيّر نظام الأسد خلال السنوات السبع الماضية من شكل سوريا، فدمرت قواته البنى التحتية لمعظم المدن السورية، وتسبب بلجوء ما لا يقل عن 5.5 مليون سوري توزعوا في دول الجوار وعدد من الدول الأوروبية.

وبحسب هيئة إنقاذ الطفولة وهي منظمة دولية غير حكومية فإن ما يُقدر بنحو 7.5 مليون طفل يكبرون دون أن يعرفوا شيئا آخر سوى الحرب، فيما تقول "يونيسيف" إن هناك 2.5 مليون طفل سوري لاجئ يعيشون خارج البلاد، بينما يبلغ عدد النازحين داخلياً منهم 2.6.

وقاد الأسد وحلفائه حملات تهجير ممنهجة للسوريين، واقتلعوهم من أرضهم ومنازلهم، وأجبروهم على الرحيل بعد تخييرهم بين الموت أو النزوح، حتى بات التغيير الديمغرافي أمراً متكرراً في سوريا.

ويستمر النظام في احتجاز المعتقلين الذين بلغ عددهم حتى فبراير/ شباط الماضي 117 ألف شخص موثقين بالأسماء، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكثير منهم مصيرهم مجهول، وسط رفض الأسد بفتح ملف المعتقلين أمام المنظمات الحقوقية، والإبقاء على أسرار عمليات القتل المتواصلة بحق المعتقلين.

وأدت سياسات نظام الأسد وطريقة إدارته للاحتجاجات في سوريا منذ 7 سنوات، إلى تحويل البلد لساحة تنافس بين قوى عظمى تتصارع فيما بينها على أرض السوريين الذي يدفعون ثمناً باهظاً مقابل ذلك.

وجلب الأسد إلى سوريا قوات من إيران وروسيا يصفها الثائرون ضد النظام بقوات الاحتلال، وباتت الأرض السورية متوزعة بين سيطرة النظام، وإيران، وروسيا، وتركيا، والميليشيات الكردية، والمعارضة السورية.

ويقول الثائرون ضد نظام الأسد داخل سوريا وخارجها، ألا خيار أمامهم سوى الاستمرار رغم دفعهم ثمناً باهظاً منذ 7 سنوات.

اقرأ أيضا: انزعاج روسي من فشل "جيش الأسد" واعتماده على الميليشيات: لا يتجاوب مع تطوير موسكو له




المصدر