عفرين.. حركة عودة للأهالي ومشاورات لتشكيل مجلس محلي



قال آزاد عثمان، عضو لجنة العلاقات الخارجية لمجلس إنقاذ عفرين، لـ (جيرون): إنّ “المجلس، بالتعاون مع (الجيش السوري الحر)، استطاع إعادة نحو 250 ألف مدني من أهالي المنطقة إلى مدنهم وقراهم، خلال الأسبوعين الماضيين”، وأشار إلى أنّ “نحو 150 ألفًا آخرين، ينتظرون العودة، وهم عالقون في مدينتي (نبّل) و(الزهراء)”.

أوضح عثمان أنّ “ما يؤخر عودة النازحين الآخرين هو الوضع الأمني في المدينة، والخوف من إمكانية تسلل مسلحين من ميليشيا (قسد) بين صفوفهم”، وأشار إلى أنّ “المجلس أعاد تأهيل ثلاثة أفران توزع الخبز على بعض القرى”.

وبحسب عثمان فإنّ “من بين الأمور التي قام بها المجلس، أيضًا، إزالة القمامة والسواتر الترابية من عفرين، تشغيل مشفى السلام، البدء بإصلاح شبكات المياه والكهرباء، توزيع بعض الحصص الغذائية”.

وعقد نحو 100 شخصية كردية، في 17 آذار/ مارس الماضي، في مدينة عنتاب التركية، مؤتمر (إنقاذ عفرين)، لصوغ رؤية جامعة حول مستقبل المدينة، ونجم عنه مكتب تنفيذي، ينسق مع الجانب التركي حول إدارة المدينة وحفظ الأمن فيها.

وأعلنت القوات التركية، في 23 آذار/ مارس الماضي، السيطرة على كامل منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، بعد نحو شهرين من عملية (غصن الزيتون)، التي انطلقت في 22 كانون الثاني/ يناير الماضي؛ بهدف طرد مسلحي ميليشيا (قسد) من المنطقة.

حول مجلس إدارة مدينة عفرين، بينّ عثمان أنّه “تم تشكيل مجموعة عمل مؤلفة من (الائتلاف، الحكومة السورية المؤقتة، هيئة الأركان، وأعضاء من مجلس إنقاذ عفرين)؛ بهدف الاتفاق حول هيكلية المجالس المزمع تشكيلها في الداخل، وقد ترشح نحو 300 شخص، وسيتم اختيار 115 شخصًا منهم، لتمثيل مجلس مدينة عفرين ونواحيها”.

وأشار إلى أنّ “المداولات مع الجانب التركي تضمنت تشكيل مجلس محلي لإدارة مدينة عفرين مكوّن من (24 عضوًا كرديًا وثمانية عرب، وواحد من المكون العلوي، وآخر من الكرد الإيزيديين، وممثل عن التركمان)”.

أوضح عثمان أنّ “مجلس إنقاذ المدينة اقترح على السلطات التركية، تشكيل قوة شرطة من أهالي المنطقة؛ للعمل على ضبط الأمن”، وأشار إلى أنّ “والي (هاتاي) التركي، سيكون المشرف على متابعة الملف الأمني والإداري في المدينة”.

وأكد أن تركيا تعهّدت بـ “إصلاح البنى التحتية، وإتاحة المجال للمنظمات الدولية للمساعدة في إعادة الإعمار، عبر مؤسسة (آفاد)”، وتوقع أن “تصل الأمور إلى شكلها النهائي في إدارة شؤون المدينة، خلال الأسبوعين المقبلين، على أبعد تقدير”.

إلى ذلك، شهد مركز مدينة عفرين انتشارًا لعناصر الشرطة العسكرية التابعة لـ (الجيش السوري الحر)؛ من أجل حفظ الأمن في المدينة، وملاحقة عناصر ميليشيا (قسد)، وأنشأت نقاط تفتيش في مراكز المدينة، وعلى مخارجها.

ونقلت وكالة (الأناضول) عن محمد البوشي، قائد الشرطة العسكرية في المدينة، قوله: إن “الشرطة تعمل من أجل الحفاظ على أمن المدنيين وممتلكاتهم، بعد تطهير عفرين من الإرهابيين”، وأضاف أن “الشرطة تقوم أيضًا بملاحقة الإرهابيين الذين ما يزالون مختبئين في بعض الأنحاء، وإلقاء القبض عليهم”.

تبلغ مساحة عفرين نحو 3850 كيلومترا مربعًا، أي ما يعادل 2 بالمئة من مساحة سورية، ويتبع لها نحو 400 قرية وبلدة.


منار عبد الرزاق


المصدر
جيرون