منظمة (سوريون مسيحيون) تذكر بطريركيات أنطاكية بالكيمياوي والبراميل المتفجرة

أصدرت منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام)، أمس الأحد، بيانًا ردّت فيه على بيان التي تضامنت مع نظام الأسد، بعد الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع عسكرية تابعة للنظام، يوم السبت الماضي.

ذكرت المنظمة في بيانها: “تعبّر منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام) عن استهجانها، من موقف بطريركيات أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وللسريان الأرثوذكس وللروم الملكيين الكاثوليك، واستنكارهم لما سموه بالعدوان الثلاثي، وهي الضربة العسكرية التي استهدفت بعض المواقع التابعة لقوات النظام وحلفائه”.

حددت المنظمة أسباب رفضها بيان البطريركيات بنقطتين، تمثلت الأولى بالتساؤل عن مفهوم السيادة التي تناولها بيانهم، وسورية “بلد محتل من إيران وروسيا بموافقة ومشاركة نظام الاسد لقاء بقائه في السلطة”، أما النقطة الثانية فتمثلت بعدم استنكار هذه البطريركيات يومًا لـ “استخدام البراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والفراغية والفوسفور واستخدام غاز السارين المحرم دوليًا ضد المدنيين، ولم تظهر بوادر إنسانية من التعاطف بأدنى درجاته مع أطفال الغوطة”.

كانت بطريركيات أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وللسريان الأرثوذكس وللروم الملكيين الكاثوليك، قد أصدرت بيانًا السبت الماضي بعنوان: “إنّ الله معنا”، استنكرت فيه الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع النظام واعتبرتها “عدوانًا”، بحسب تعبيرها، ورأت أنها “انتهاك صريحٌ للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتّحدة، وتمّت من قِبَل دولٍ كبرى لم تسبّب لها سورية أيّ أذى، ولم تعتدِ عليها بشكلٍ من الأشكال”، بحسب البيان، الذي لم ينس أن يوجه التحية لـجيش النظام على “شجاعته وبسالته”، وطالبت البطريركيات في بيانها بأن تقوم “الكنائس في البلاد المعتدية بواجبها المسيحي، في إدانة وشجب هذا العدوان، ودعوة حكوماتها للالتزام بالحفاظ على السلم العالمي”. بحسب تعبيرها.

أكدت منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام) أن هذا الموقف لا يمثل رأي كل المسيحيين، وأن المنظمة تؤمن: “بأن حماية سورية والشعب السوري، من الدمار والقتل الذي يلحق بهما، تكمن في رحيل هذا النظام، والدفع نحو انتقال سياسي، وخروج كافة الميليشيات المسلحة من سورية، وبناء دولة حديثة يبتعد فيها رجال الدين عن السياسة”.

بهنان يامين، أمين سر منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام) قال، في حديث إلى (جيرون): “نحن منظمة لنا مواقف متعددة، نستنكر فيها استغلال النظام لمسألة الأقليات، نحن ننادي بالمواطنة كرد على تقسيم المجتمع إلى أكثرية وأقلية، والبطالمة والمطارنة لا يمثلون المسيحيين؛ لأنهم خرجوا عن دورهم كرجال دين، وتحولوا إلى أزلام للنظام”.

أضاف: “نحن نرفض المنطق الذي يقول إنهم يخافون. القائد لا يخاف؛ انظر إلى مواقف المطران المغيّب يوحنا إبراهيم الذي حمّل النظامَ مسؤوليةَ شلال الدم في سورية، ورفع شعار دولة المواطنة. وقد قال السيد المسيح لتلاميذه: (لا تخافوا فأنا معكم)، إن من يخاف لا يستحق أن يكون مسيحيًا؛ فكيف أن يكون بطريركًا”.

يذكر أن منظمة (سوريون مسيحيون من أجل السلام) تمّ تأسيسها، بعد اندلاع الثورة السورية، من قِبل ناشطين ومعارضين سوريين، وقد نظمت عشرات الأنشطة المناصرة للثورة السورية، في الدول الأوروبية والأميركيتين.

سامر الأحمد

جيرون