الإثنين 16 نيسان: مطالبات بتحقيق للأمم المتحدة حول السلاح الكيميائي في سوريا ومباحثات نووية بين الصين وإيران




نادين إغبارية

بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تطالب بتحقيق جديد للأمم المتحدة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا إسرائيل تدمر أطول وأعمق نفق في غزة الصين تجري محادثات لبناء مفاعلات نووية صغيرة في إيران القيادة السعودية تقدم لإسرائيل فرصة القمة العربية السنوية تركز على سوريا والفلسطينيين الإمارات العربية المتحدة تُنهي برنامجاً لتدريب الجيش الصومالي

بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تطالب بتحقيق جديد للأمم المتحدة في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا

قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إنه من المقرر أن توجه بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة دعوةً جديدة إلى الأمم المتحدة لإجراء تحقيقٍ في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة “فرنسوا ديلاتر” إن الحلفاء الثلاثة سيقدمون مشروع قرار لمجلس الأمن يدين الهجمات الكيميائية وخاصة ما يشتبه في إطلاق غاز الكلور في دوما في السابع من أبريل نيسان.
تم وضع القرار المقترح بعد ساعات فقط من شن الغرب سلسلةً من الضربات الجوية على منشآت الحكومة السورية في الساعات الأولى من صباح السبت. وقد رحبت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا بالهجوم بأنه “ناجح” مشيرين إلى أن الغارات على العديد من منشآت الأسلحة “جعلت برنامج الأسلحة الكيميائية السوري يعود إلى ثلاث سنوات إلى الوراء”.
في غضون ذلك، رفض مجلس الأمن قرارًا منفصلاً طرحته روسيا يدعو إلى إدانة “العدوان” من قبل الولايات المتحدة وحلفائها. وصوتت 3 دول فقط وهي روسيا والصين وبوليفيا لصالح القرار في ختام اجتماعٍ طارئ للمجلس المؤلف من 15 عضواً يوم السبت.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “نيكي هالي” في الاجتماع إن الرئيس “دونالد ترامب” حذر من أن أمريكا “مستعدة” إذا كان هناك مزيد من استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأضافت هايلي: “لن تسمح الولايات المتحدة الأمريكية لنظام الأسد بمواصلة استخدام الأسلحة الكيميائية”.

وفي الشأن السوري قالت صحيفة الجيروزاليم بوست الإسرائيلية إن المستشارة السياسية للرئيس بشار الأسد “بثينة شعبان” قالت: “إن الدفاعات الجوية السورية حققت نصراً ساحقاً على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهذا الانتصار يمثل بداية نهاية الإمبراطورية الأمريكية”.
وفي الوقت نفسه قال طبيبٌ سوري يدعم المتمردين في مقابلة: “إن العمل الذي تقوده الولايات المتحدة لن يؤدي إلا إلى تعزيز موقف الأسد”.

ومن جانبها قالت هيئة الإذاعة البريطانية الـ بي بي سي نقلاً عن الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” إنه أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم سحب قواته من سوريا وبدلاً من ذلك ابقاءها على المدى الطويل. وقال ماكرون أيضاً إنه أقنع ترامب بالحفاظ على ضرباتٍ محدودة.
يذكر أنه في وقت سابق من هذا الشهر أعلن ترامب أن الولايات المتحدة “ستخرج من سوريا في القريب العاجل”.

وحول المطالبات الأوروبية باجراء تحقيقات قالت صحيفة الـ سي بي سي إن دبلوماسيين غربيين قالوا في اجتماع لوكالة مراقبة الأسلحة الكيميائية العالمية اليوم الإثنين: “إن فريقاً من المفتشين الدوليين وصلوا السبت إلى العاصمة السورية ولم تسمح السلطات الروسية والسورية بدخولهم إلى موقع الهجوم الكيميائي المزعوم”. وقال ممثلون روس إنه لم يكن من الممكن السماح لبعثة تقصي الحقائق الدخول لموقع الهجوم في دوما لأسباب أمنية.

أما عن ردود الفعل العالمية حول الحملة العسكرية فقد قالت صحيفة التايمز أوف إسرائيل نقلاً عن الأمين العام لحزب الله “حسن نصر الله”: إن الضربات العسكرية التي شنت هذا الأسبوع على سوريا- والتي نفذتها عدة قوى غربية- كانت نتيجة لضغوط من “اللوبي الصهيوني” في الولايات المتحدة. وقال “حسن نصر الله” الذي تحدث عن طريق الفيديو في تجمع انتخابي: إنه على الرغم من الضغط “شعرت إسرائيل بخيبة أمل من القصف المحدود” لأن العمل العسكري “فشل في تغيير المعادلة لصالحها”.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولاً عسكريّاً إسرائيليّاً أكد اليوم الإثنين أن إسرائيل نفذت هجوماً الأسبوع الماضي على القوات الإيرانية في قاعدة جوية سورية وفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز. وأشار مسؤول الكبير إلى أن الهجوم الذي وقع يوم الإثنين الماضي على القاعدة الجوية تي 4 بالقرب من تدمر في وسط سوريا جاء بعد أن أطلقت إيران طائرة بدون طيار محملة بالمتفجرات في الأجواء الإسرائيلية في فبراير. وأفادت الأنباء أن الهجوم استهدف برنامج الطائرات بدون طيار الإيراني بأكمله في القاعدة. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن 7 من أفراد الجيش الإيراني قتلوا في الهجوم من أصل 14 قتيلاً.

أما عن الرد التركي فقد ذكرت صحيفة فويس أوف أمريكا أن نائب رئيس الوزراء “بكير بوزداغ” قال اليوم الإثنين: “إن تركيا لا تقف مع أي دولة بشأن سوريا وإن سياستها في المنطقة تختلف عن سياسة إيران وروسيا والولايات المتحدة”. وفي حديثه للصحفيين في قطر قال المتحدث باسم الحكومة-بوزداغ-: إن تركيا لم تتردد في العمل مع أي دولة تدافع عن “المبادئ الصحيحة” بشأن سوريا.

وأضافت الصحيفة في خبر متصل أنه يمكن للضربات الصاروخية الأمريكية الأخيرة ضد سوريا أن تزيد الضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن أسلحتها النووية أو أن تعزز في بيونج يانج الحاجة إلى الردع النووي.
يأتي الهجوم العسكري المشترك على سوريا في الوقت الذي تستعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وحكومة الزعيم الكوري الشمالي “كيم جونغ أون” لعقد قمة متوقعة في أواخر مايو أو أوائل يونيو لمناقشة تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي مقابل ضمانات أمنية.

وذكر موقع ميدل إيست آي إن “تيريزا ماي” أكدت على أن قصف سوريا كان في مصلحة بريطانيا الوطنية وله دعم دولي قوي حيث يواصل نواب حزب العمال البريطاني التشكيك في شرعية عملية القصف. ومن المتوقع أن تواجه رئيسة الوزراء البريطانية نواباً غاضبين في البرلمان بعد القيام بعمل عسكري في وقت مبكر يوم السبت دون الحصول على دعم مجلس العموم.

إسرائيل تدمر أطول وأعمق نفق في غزة

قالت هيئة الإذاعة البريطانية الـ بي بي سي إن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي قاموا بتدمير نفقٍ كبير حُفر من قبل متشددين وصلوا إلى إسرائيل من قطاع غزة.
وقال وزير الدفاع “أفيغدور ليبرمان”: “إن هذا هو أطول وأعمق نفق من نوعه اكتشفته إسرائيل”. وأضاف متحدث عسكري: إنه تم حفر النفق منذ حرب غزة عام 2014 عندما دمرت إسرائيل أكثر من 30 نفقاً قالت إنها تهدف إلى شن هجمات.
وتستخدم إسرائيل إجراءات متطورة لتدمير أنفاق حفرت من قبل المسلحين. وقال المتحدث العسكري “جوناثان كونريكس” إن النفق حفرته حماس وبدأت في منطقة جباليا شمال قطاع غزة وقال إنه اخترق عدة أمتار داخل إسرائيل في اتجاه ناحال عوز لكنه لم ينته بعد.
وكان هذا هو النفق الخامس في غزة الذي يتم تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة كما قال الكولونيل كونريكس.

الصين تجري محادثات لبناء مفاعلات نووية صغيرة في إيران

قالت صحيفة التايمز أوف إسرائيل إن مشرّعاً إيرانيّاً قال يوم الأحد إن طهران وبكين تجريان محادثات لنشر الصين عدة محطات نووية صغيرة في إيران وسط مخاوف من أن الجمهورية الإسلامية تسعى لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن عضو البرلمان “مجتبى زونو” قوله: “أجريت بعض المفاوضات بشأن التعاون المتبادل وبناء محطات صغيرة للطاقة النووية في إيران من قبل الصين”. يذكر أن زونور هو رئيس اللجنة النووية بالبرلمان الإيراني.
ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم تجديد الاتفاق النووي مع إيران.

القيادة السعودية تقدم لإسرائيل فرصة

قال موقع المونيتور إن دبلوماسيّاً أميركياً رفيع المستوى في تل أبيب قال لموقع “المونيتور” إن البيت الأبيض ووزارة الخارجية قد تأثرت كثيراً بولي العهد الشاب عندما زار الولايات المتحدة في منتصف مارس/آذار. وأضاف المسؤول: “إن بن سلمان يختلف كثيراً عن القادة السعوديين السابقين، تحدث إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تحديث المملكة العربية السعودية وإدارتها، وهو يرى أن إيران هي العدو اللدود لبلده جنباً إلى جنب مع جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات الإرهابية السنية والشيعية، وحول هذه القضايا الأمنية وجد أرضية مشتركة مع ترامب. كما يعارض ولي العهد الصفقة النووية الإيرانية ويؤيد أي قرار بشأن المسألة سيطرحه ترامب في مايو”.
ووفقاً للدبلوماسي الأمريكي فقد أشار ولي العهد إلى أنه في المستقبل سيكون مستعداً للتعاون مع إسرائيل بشرط وجود سلام إسرائيلي فلسطيني، فهو ينظر إلى إسرائيل باعتبارها قوة تكنولوجية وأمنية. وهو أول زعيم سعودي يتكلم عن حق إسرائيل في أن تكون دولة إلى جانب دولة فلسطينية، لقد ذكر القدس الشرقية والمسجد الأقصى كمصالح أساسية للنظام السعودي. وتحدث بن سلمان أيضاً عن تحالفاته مع مصر والأردن ودول الخليج (باستثناء قطر) والمغرب العربي، وخلق محورٍ مناهضٍ لإيران.
وقال الدبلوماسي الأمريكي لموقع “المونيتور”: “إن الموقف السعودي الجديد يخلق فرصاً جديدة للتعاون الإسرائيلي السعودي لكن يجب إحراز تقدم كبير باتجاه السلام الإسرائيلي الفلسطيني”.

القمة العربية السنوية تركز على سوريا والفلسطينيين

تجمع القادة العرب في القمة العربية السنوية الـ 29 في مدينة الظهران في السعودية وسط نقاش حول الظروف الكارثية للعديد من دول المنطقة.

وبحسب موقع فويس أوف أمريكا ركز هؤلاء القادة على الصراع الإقليمي مع إيران والصراع الداخلي في اليمن والحرب الأهلية الوحشية الدموية في سوريا،والانقسامات السياسية والعسكرية في ليبيا، والاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
قدم العاهل الأردني الملك عبد الله ملخصاً مختصراً للقضايا الرئيسية التي تواجه المنطقة العربية قبل تسليم المهام الرسمية لرئاسة القمة السنوية إلى الملك السعودي سلمان الذي يستضيف حدث هذا العام. وركز سلمان على القدس التي تعد البند الأعلى في أجندة القمة بالإضافة إلى ما أسماه “التدخل” الإيراني في شؤون الدول العربية، وأضاف أنه يحمّل ما يسميه ميليشيا الحوثيين الإرهابية المدعومة من إيران المسؤولية الكاملة عن معاناة الشعب اليمني، وحث الأمم المتحدة على إدانة الحوثيين لإطلاق 119 صاروخًا على المدن السعودية بما في ذلك مدينة مكة المكرمة.
وانتقد رئيس جامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط” قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، بالإضافة إلى شجب الموقف الكارثي في سوريا.

وفي شأن متصل قالت صحيفة التايمز أوف إسرائيل إن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “فيديريكا موغيريني” حذّرت من أن مستقبل إقامة الدولة الفلسطينية “يتآكل باستمرار” متعهدة بأن الاتحاد الأوروبي لن يكف أبداً عن دعمه لحل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة فلسطين.

الإمارات العربية المتحدة تُنهي برنامجاً لتدريب الجيش الصومالي

قال موقع ميدل إيست آي إن الإمارات العربية المتحدة قررت إنهاء برنامج تدريب عسكري في الصومال ردّاً على الاستيلاء على ملايين الدولارات والاحتجاز المؤقت لطائرة إماراتية من قبل قوات الأمن الصومالية الأسبوع الماضي. وتزايدت التوترات بين مقديشو وأبو ظبي منذ أن أدانت الحكومة الصومالية الخطط الإماراتية لبناء قاعدة عسكرية في منطقة أرض الصومال التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
وكانت الإمارات قد دربت مئات من القوات منذ عام 2014 كجزء من جهد عززته بعثة الاتحاد الإفريقي لهزيمة حركة الشباب الإرهابية وتأمين البلاد لحكومة تدعمها الدول الغربية وتركيا والأمم المتحدة.
وكانت الصومال قد أعلنت إنهاء البرنامج من جانبها قبل بضعة أيام. وقال وزير الدفاع الصومالي “محمد مرشد عبد الرحمن” لوكالة الأنباء السودانية يوم الأربعاء إن الحكومة ستتولى دفع وتدريب الجنود في البرنامج.
ويقول محللون إن علاقات الصومال مع الإمارات توترت بسبب النزاع بين قطر والسعودية لأن مقديشو ترفض الانحياز. لدى الدول العربية روابط تجارية قوية مع الصومال لكن هذا يقابله تأثير قطر وحليفتها تركيا وهي واحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في الصومال.

Share this:


المصدر