تجنيس السوريين في مصر..حالات المنح

[ad_1]

يتوجه بعض السوريين في دول اللجوء إلى حيازة جنسية البلد المضيف، بهدف تجاوز كثير من المعوقات التي تعترضهم، وهو ما تشهده الساحة المصرية هذه الأيام.

هل يمكن حصول اللاجئ السوري في مصر على جنسية البلد المضيف؟ وهل يأتي هذا الأمر في سياق التوطين أم أن ثمة اعتبارات أخرى؟ وهل هناك حالات كثيرة من طلبات التجنيس للسوريين في مصر؟ وهل يمكن بحسب القانون المصري أن يتم تجنيس بعض السوريين؟ ثم ماذا عن المنافذ القانونية في قانون الجنسية المصري، ليستفيد منها السوري في موضوع التقدم للجنسية في جمهورية مصر العربية؟

(جيرون) سألت عددًا من المحامين السوريين والمصريين عن تقييمهم لهذا الأمر؛ فكان رد المحامي المصري يوسف المطعني، نصير السوريين، على أسئلة (جيرون): “نعم. هناك الكثير ممن تقدم للجنسية المصرية من الإخوة السوريين، وأنا استخرجت جنسية مصرية للعديد منهم، سواء أكان ذلك عن طريق تقديم طلب لوزير الداخلية وفقًا للقانون المصري، أم عن طريق دعوى قانونية أمام محكمة القضاء الإداري، وقد ساعدتهم في الإجراءات واستخراج الإثباتات”. وأشار إلى وجود منافذ قانونية كثيرة في القانون المصري، للحصول على الجنسية أو أي عمل قانوني آخر، سواء أكان تثبيت زواج أو إخراج إقامات أو سوى ذلك.

أوضح المطعني: “تمنح الجنسية المصرية للمواطن السوري في الحالات الآتية: الجنسية للميلاد من الأم المصرية، وهذا يتطلب أن تكون واقعة الميلاد قبل صدور القانون 154 لسنة 2004، أي قبل عام 2004، وما بعد عام 2004 يمنح الجنسية المصرية بمجرد الولادة للأم المصرية تلقائيًا وبقوة القانون. وعلى طالب الجنسية التقدم بطلب لوزارة الداخلية (قسم الجنسية) مرفقًا الأوراق الثبوتية. وأيضًا الجنسية لزواج السيدة السورية من مواطن مصري، وهي الأكثر شيوعًا واستخدامًا وفقًا للظروف الحالية، ومن شروطها أن تكون علاقة الزواج صحيحة، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، واستمرار العلاقة الزوجية لمدة سنتين، وقت التقدم بطلب الحصول على الجنسية”. كما تحدث المطعني عن أنواع أخرى للتجنيس، منها التجنيس بناء على الإقامة الطويلة (لمدة عشر سنوات متتالية غير منقطعة) وأن يكون بالغًا سن الرشد، ملمًا باللغة العربية، وأن يكون له وسيلة مشروعة للكسب وحسن السلوك، وبعد مرور عام ميلادي كامل على التقدم بطلب الجنسية، وفي حال عدم رد وزارة الداخلية على الطلب خلال تلك المدة؛ يتم الحصول على الجنسية بقوة القانون”.

أضاف المطعني: “بعد صدور قرار المنح، يخطر قطاع الأحوال المدنية لاستخراج شـهادة مـيلاد مصـرية وبطاقـة رقم قومي مصري، كما يتم إخطار إدارة التجنيد للحصول على إعفاء من أداء الخدمــة، تنفيذًا لقـرار السيد وزير الدفـاع رقم 280 لسنة 1986 الخــاص باستثناء مزدوجي الجنـسية من أداء الخدمة العسكرية، ويمكن صرف جواز سفر مصري في حالة طلبه. وعمومًا فإن أولاد الأم المصرية زوجة الأجنبي مواليد 15/7/2004، وما بعدها يعتبرون من ذوي الجنسية المصرية، بقوة القانون.

أما المحامي السوري أمير إبراهيم تريسي، فيقول: إن “قانون الجنسية المصري (رقم 26 لسنة 1975 المعدل بالقانون 154 لسنة 2004 ) قد حدد الحالات التي يمكن من خلالها منح الجنسية المصرية للأجنبي، وذلك على سبيل الحصر، بحيث لا يمكن منح الجنسية المصرية للأجنبي، إلا عند تحقق إحدى هذه الحالات مقرونة بالشروط المحددة لكل حالة على حدة، ومن استقراء نصوص المواد (4-5-6-7-8) من القانون المذكور بعد التعديل؛ نجد في المادة 4، يجوز بقرار من وزير الداخلية منح الجنسية المصرية لكل من ولد في مصر لأب أصله مصري، متى طلب التجنس بالجنسية المصرية، بعد إقامته العادية في مصر، وكان بالغًا سن الرشد عند تقديم الطلب، وكذلك لكل من ينتمي إلى الأصل المصري، متى طلب التجنس بالجنسية المصرية، بعد خمس سنوات من إقامته العادية في مصر، وكان بالغًا سن الرشد عند تقديم الطلب، وأيضًا لكل أجنبي وُلد في مصر لأب أجنبي، إذا كان هذا الأجنبي ينتمي إلى غالبية السكان في بلدٍ لغته العربية أو دينه الإسلام، متى طلب التجنس خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد، وكذلك لكل أجنبي وُلد في مصر، وكانت إقامته العادية فيها عند بلوغه سن الرشد، متى طلب خلال سنة من بلوغه سن الرشد التجنس بالجنسية المصرية، وتوفرت فيه الشروط”.

أضاف تريسي: “يجوز بقرار من رئيس الجمهورية منح الجنسية المصرية، من دون تقيد بالشروط في هذا القانون، لكل أجنبي يؤدي لمصر خدمات جليلة، وكذلك لرؤساء الطوائف الدينية المصرية. ولا يترتب على اكتساب الأجنبي الجنسية المصرية حصول زوجته عليها، إلا إذا أعلنت وزارة الداخلية رغبتها في ذلك”. وتحدث عن المنافذ القانونية مؤكدًا أن “المنافذ القانونية المتوفرة لتجنيس السوريين هي ذاتها المنافذ المتاحة أمام أي عربي (أيًا كانت ديانته أو مذهبه) وأي مسلم (أيًا كانت دولته أو مذهبه) أو أجنبي آخر، يرغب في اكتساب الجنسية المصرية، وبالتالي إذا كان هناك طلبات مقدمة من بعض السوريين للحصول على الجنسية المصرية؛ فلا يمكن قبولها إلا في السياق الذي حددته المواد المشار إليها آنفًا، مشروطة بتحقق الشروط الخاصة بها، ومقرونة بموافقة الجهات المختصة، أما بالنسبة إلى عملية التوطين والتجنيس بالنسبة إلى السوريين، فأنا أرى أنها عملية منهجية تسعى إليها كل دولة، وفق مصلحتها ومتطلباتها الديموغرافية والاقتصادية، فضلًا عن أنها (وهذا ما هو ملاحظ) تدخل ضمن سياسة عالمية باستغلال الوضع القائم في سورية، بهدف إغراء الشباب والخبرات السورية بعدم العودة والانخراط في عملية الاندماج في المجتمعات التي نزحوا إليها، تلبية لحاجات تخص هذه الدول، وتحل لها الكثير من المشكلات والقضايا التي تعاني منها، في مسألة العمالة والخبرات والديموغرافيا والاقتصاد، ومما يؤكد صحة هذا الكلام ما جرى، وما يجري الآن، في مصر لجهة موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري على مشروع قانون، يتمّ من خلاله منح الجنسية المصرية للأجنبي الذي يقوم بإيداع وديعة بالنقد الأجنبي (العملة الصعبة) في المصارف المصرية، لمدة خمس سنوات متتالية، وقد سبق لرئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، أن دافع عن مشروع القانون هذا، المقدم من حكومته ببيع الجنسية، قائلًا في تصريحات صحافية له: إن (منح الجنسية للأجانب مقابل وديعة بنكية هو أمر معمول به في كثير من دول العالم، وسيكون في مصر وفقًا لضوابط أمنية مُحكمة لا غنى عنها، فالوديعة لا تعني الاستغناء عن استيفاء تلك الشروط)، طبعًا دون أن يحدد أو يبين هذه الشروط، وما أراه أن هذا السعي، من قبل الحكومة المصرية ومن قبل البرلمان المصري، غايته تحفيز السوريين من رجال الأعمال الكبيرة والمتوسطة، وكل من يملك المال الوفير، لشراء الجنسية المصرية بهذه الوديعة التي قد تمثل أقلّ بكثير مما سبق للبعض من هؤلاء إيداعه في المصارف المصرية، من أجل أعمالهم التجارية وتحويلاتهم المصرفية، وهذا السلوك يصبّ في الخانة التي سبق أن أشرنا إليها آنفًا”.

أحمد مظهر سعدو
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون