“رايتس ووتش”: كأس العالم هو تغطية للانتهاكات الروسية في سورية

[ad_1]

دعَت (هيومن رايتس ووتش)، في تقرير نشرته أمس الإثنين، قادةَ العالم إلى عدم حضور حفل افتتاح كأس العالم بموسكو، في 14 حزيران/ يونيو؛ ما لم يتخذ الكرملين خطوات حقيقية لحماية حياة أكثر من مليوني شخص، في محافظتي إدلب ودرعا في سورية، من الهجمات الكيمياوية والتقليدية.

ذكر التقرير أن روسيا تدعم نظام بشار الأسد عسكريًا، منذ أيلول/ سبتمبر 2015. وتزوده بالسلاح، وتشارك في شنّ الغارات الجوية ضد المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، وتستخدم في ذلك قاعدة حميميم الجوية شمال غرب اللاذقية.

اعتبر كينيث روث، المدير التنفيذي لـ (هيومن رايتس ووتش)، أن “روسيا تحاول، من خلال استضافتها أحد أكثر الأحداث متابعة، أن تغازل الرأي العام العالمي، وأن تحظى بالاحترام”. داعيًا زعماء العالم إلى أن يوجهوا رسالة إلى بوتين بأنهم لن يكونوا إلى جانبه في المنصة الرسمية ليلة الافتتاح؛ ما لم يغيّر سياسته ويضع حدًا للفظائع التي ترتكبها قواته الروسية وقوات النظام.

أضاف روث: “في كثير من الأحيان، يسعى القادة المستبدون إلى استضافة الأحداث الرياضية الشعبية، بهدف تقديم صورة إيجابية عنهم لبقية العالم. وعلى قادة العالم عدم السماح باستخدام حدث رياضي، للتغطية على نمطٍ من الفظاعات المُرتكبة في سورية، بات يهدد مليوني مدني”. لافتًا إلى أن “الوقت غير مناسب لحضور احتفالات تُستخدم في معظمها لتلميع صورة مضيفيها، بينما تساعد روسيا في مهاجمة المدنيين”.

حمّلت (رايتس ووتش) موسكو المسؤولية، ليس فقط عن الانتهاكات التي ترتكبها قواتها مباشرة، بل عن تلك التي يرتكبها النظام أيضًا؛ إذ تسببت العمليات المشتركة لروسيا والنظام بسقوط آلاف الضحايا المدنيين في سورية.

وأضافت أن الغارات لم تميّز بين المقاتلين والمدنيين، وضربت أهدافًا مدنيّة، منها مدارس ومستشفيات ومناطق سكنية؛ فإبّان حملة السيطرة على مدينة حلب، أواخر عام 2016، شنّت روسيا -بالتعاون مع قوات النظام- هجمات عشوائية ورعناء مدة شهر، استُخدمت فيها الذخائر العنقودية المحرمة دوليًا، إلى جانب أسلحة حارقة أسقطت من الجو، وهي محظورة عند استخدامها في المناطق المدنية، لأنها تسبب حروقًا مؤلمة للغاية يصعب معالجتها، وتشعل حرائق تدمّر الأعيان المدنية والبنية التحتية.

لفت التقرير إلى أنه على الرغم من ارتكاب النظام جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية، ووجود أدلة قوية على ذلك، فإن موسكو تواصل تزويده بالأسلحة. حيث استأثرت روسيا، بين عامي 2015 و2017، بـ 79 بالمئة من صادرات الأسلحة إلى سورية، وفقًا لـ (معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام). ويشمل ذلك تسليم 40 دبابة من طراز (T 90A)، أواخر عام 2017.

إضافة إلى الدعم على الأرض، تواصل روسيا توفير غطاء سياسي ودبلوماسي للنظام السوري. ومنذ نيسان/ أبريل 2018، استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن 12 مرة لحماية نظام الأسد، آخرها كان لعرقلة إدانة هجوم بالأسلحة الكيمياوية على بلدة دوما في ضواحي دمشق، وإجراء تحقيقات لتحديد المسؤولين.

حذّرت (رايتس ووتش) من المخاطر التي قد تتعرض لها محافظة إدلب شمال سورية، حيث تتجه إليها أنظار النظام وحلفائه في المرحلة القادمة، وذلك بعد استعادة السيطرة على الغوطة الشرقية وجنوب دمشق ومحافظة حمص مؤخرًا. وتعدّ إدلب أكبر منطقة خارجة عن سيطرة النظام، ويُقدّر عدد المدنيين فيها بمليوني شخص، نصفهم نازحون من مناطق أخرى من سورية.

دعَت (رايتس ووتش)، في ختام تقريرها، موسكو إلى استخدام نفوذها الكبير في الضغط على نظام الأسد، ووضع حد للهجمات العشوائية واستهداف المدنيين، بما فيها الأسلحة المحظورة مثل الذخائر الكيمياوية والعنقودية والحارقة التي تسقط جوًا، ورفع القيود غير القانونية على تسليم المساعدات الإنسانية، وقبول نشر مراقبين دوليين وتمكينهم من الوصول، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. ن أ

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون