في سعيها لفهم الموقف الروسي … واشنطن تقبل عرض موسكو لعقد محادثات عسكرية

18 سبتمبر، 2015

اسطنبول ــ ميكروسيريا

وسط القلق المتزايد وعدم الثقة من التحركات الروسية، قررت واشنطن قبول عرض موسكو لعقد محادثات عسكرية مباشرة حول تعزيزاتها العسكرية الأخيرة في سوريا.

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين قلقهم من أن التعزيزات العسكرية الروسية التي أرسلتها إلى الساحل السوري تهدف إلى تقوية بشار الأسد ونظامه.

وبحسب المسؤولين فإنه من المتوقع أن تبدأ واشنطن جولة من المحادثات العسكرية مع موسكو في غضون أيام، سعيا منها إلى الحصول على أجوبة محددة للعديد من الأسئلة التي تدور حول شحنات الأسلحة الأخيرة والمقاتلين الذين أرسلتهم موسكو إلى قاعدة عسكرية في اللاذقية.

ومن المتوقع أن تتولى وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” المناقشات مع الروس، دون أن يتم تحديد على أي مستوى سوف يعقد الحوار وتوقيته.

ووفقا للمسؤولين الذين رفضوا الكشف عن اسمهم، فإن التفاصيل المتعلقة بهذه المحادثات يمكن أن يعلن عنها الأسبوع المقبل.

البيت الأبيض قال إنه سيرحب بما وصفه بدعم “متكامل ومنسق وبناء” من روسيا لدعم التحالف ضد تنظيم “داعش” في سوريا، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست إن إدارة أوباما “سترحب بدعم روسي بناء ضمن جهود التحالف لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا”.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد كشف أن روسيا اقترحت عقد محادثات عسكرية مع الولايات المتحدة بشأن سوريا، وأكد أن واشنطن تبحث الخطوات القادمة في هذا الشأن.

وأضاف كيري أنه يجري مناقشات مع البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية بشأن الاقتراح في أعقاب محادثات أجراها في الآونة الأخيرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن لافروف قال له إن روسيا مهتمة فقط بمواجهة التهديد الذي يمثله تنظيم “داعش” في سوريا، لكن كيري أكد أنه لم يتضح بعد إذا ما كان هذا الموقف سيتغير، وأن روسيا ستدافع أيضا عن بقاء بشار الأسد الذي ترى الولايات المتحدة أنه يجب أن يترك السلطة.

وأوضح كيري للروس الموقف الأميركي لبحث الموضوع السوري من خلال تأكيده على النقاط الثلاث التالية:

  • استمرار الدعم الروسي للأسد يهدد بتفاقم وإطالة أمد الصراع في سوريا، كما يقوض الهدف المشترك بين البلدين المتمثل في محاربة الإرهاب.
  • لا يمكن للأسد ان يكون شريك ذو مصداقية ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، في الوقت الذي ترحب به واشنطن بأي دور روسي ضمن هذا التحالف.
  • لا يوجد حل عسكري للأزمة في سوريا، التي لا يمكن أن تنتهي إلا عبر انتقال سياسي بعيدا عن الأسد ونظامه.

أفق التعاون الأميركي ــ الروسي قد يصل إلى حد اتفاق على مواجهة الإرهاب ممثلاً الآن بـ”داعش” وأخواته في سوريا والعراق عبر حملة عسكرية برّية واسعة مدعَّمة بالطيران والبحرية الحربيتين وكل أنواع الأسلحة، بحسب ما ذكر الكاتب والصحفي سركيس نعوم.

وتقل نعوم في مقال له في جريدة النهار اللبنانية عن محللين أميركيين اعتقادهم بأن اتفاق روسي ــ أميركي سوف يحشد مئة ألف عسكري، يساهم في تمويله دولا عربية وأوروبية، ويقضي على “داعش” خلال سنة ونصف السنة.

“في سعيها لفهم الموقف الروسي … واشنطن تقبل عرض موسكو لعقد محادثات عسكرية”

أخبار سوريا ميكرو سيريا