أرشيف الوسوم: الأمن السياسي

مقتل رئيس فرع التحقيق في “الأمن السياسي” بحلب

[ad_1]

سمارت – حلب
قتل رئيس فرع التحقيق في جهاز “الأمن السياسي” التابع لقوات النظام السوري في مدينة حلب شمالي سوريا، وتعددت الروايات حول سبب مقتله.

وأعلنت “سرية أبو عمارة للمهام الخاصة”، أنها اغتالت رئيس الفرع المقدم سومر زيدان بالرصاص على طريق خناصر أمس الأربعاء.

بينما تضارب روايات الناشطين الموالين للنظام، إذ ذكر بعضهم أن “زيدان” وجد مقتولا في منزله بحي ميسلون داخل مدينة حلب، بينما قال آخرون إنه قتل بحادث سير، وآخرون قالوا إن “شبيحة” مطلوبين للنظام هم من قتلوه.

وذكر ناشطون أن “زيدان” مسؤول عن عمليات اعتقال وقتل عشرات المعتقلين تحت التعذيب في السجون.

وسبق لـ”سرية أبو عمارة” أن نفذت عمليات اغتيال لضباط من قوات النظام في مدينة حلب ومحافظة حماة، كان آخرها تفجير نقطة عسكريةفي محطة محردة الحرارية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

حسن برهان

“الحر” في القنيطرة يصادر أملاك مقاتلين عادا إلى صفوف النظام

[ad_1]

سمارت-درعا

أعلن تجمع في الجيش السوري الحر في القنيطرة جنوبي سوريا الأربعاء، مصادرة أملاك أخوين كانا في الجيش الحر وأجريا مصالحة وعادا إلى صفوف النظام.

وبرر قائد “المجلس العسكري في قرية المعلقة” خطوتهم هذه ليجعلا الشخصين “عبرة لغيرهما”، وتابع: “لن نقبل أن نكون حراس على ممتلكات الخونة (…) وكل شخص متورط مع النظام سيحاسب ويسلم لمحكمة دار العدل وتصادر أملاكه”.

وأعلن المجلس عن مصادر الأملاك المنقولة وغير المنقولة للأخوين جاسم وفارس الحمد.

وأضاف قائد المجلس ويقلب نفسه “أبو محمد السبروجي”، أن “جاسم” كان يشغل منصب قائد فوج “م.د” في “جبهة ثوار سوريا” وعاد إلى صفوف النظام مؤخرا ويترأس حاليا خلية لميليشيا “حزب الله” اللبناني.

وقال “السبروجي” إنهم يجرون تحقيقات مع باقي أفراد مجموعته، رافضا الكشف عن أي تفاصيل إضافية.

وأعلن خلال الأشهر الفائتة في القنيطرة عن تشكيل غرفة عمليات لملاحقة خلايا “حزب الله”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

حسن برهان

منظمة بالسويداء: النظام السوري لا يريد أي نشاط مدني حر

[ad_1]

سمارت – السويداء

اعتبرت منظمة “جذور سوريا” المدنية الناشطة في السويداء جنوبي سوريا السبت، أن مؤسسات النظام السوري الأمنية والحزبية “لا تريد أي نشاط مدني حر” في مناطق سيطرته.

وقال أحد أعضاء المنظمة، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، بتصريح إلى “سمارت” إن هذه المؤسسات “تنتهك الحريات” ومستشهدا بقرار النظام إغلاق منظمتهم.

وأعلنت المنظمة، في وقت سابق اليوم، أنها تلقت قراراصادرا عن محافظ السويداء عامر العشي، يقضي بإغلاق مكتبها بالشمع الأحمر للمرة الثالثة بحجة عدم وجود ترخيص، مشيرة أنها سبق أن قدمت عدة طلبات لترخيصها، إلا أنها رفضت جميعا دون إبلاغهم بالسبب.

وأشار المصدر أن الأمن الجنائي بمحافظة السويداء أبلغهم بقرار إغلاق منظمة جذور الصادر عن الأمن السياسي، مؤكدا أنهم سيواجهون القرار ويستمرون بنشاطهم حتى لو اضطر الأمر “للاصطدام مع الجهات المنفذة” لقرار الإغلاق.

وكانت حكومة النظام أصدرت قرارين سابقين بإغلاق منظمة “جذور سوريا”، حيث حصلت سمارت في 22 نيسان العام الماضي على صورة لقرار صادر عن وزير الشؤون الاجتماعية والعملفي حكومة النظام يقضي بذلك، إذ نظم عشرات الأشخاص اعتصامات متكررةللمطالبة بإعادة فتح مكتب المنظمة.

وتعتبر منظمة “جذور سوريا”، تنموية، مستقلة، وغير ربحية، أنشأت في شهر أيار 2014، وأقامت عدة نشاطات اجتماعية وثقافية، منها ندوات شعرية ومعارض، كما سبق أن استضافت في أيار عام 2016 المفكر السوري، الطيب تيزينيخلال ندوة سياسية تحت عنوان “قراءة لما لم يحدث”، إضافة لإطلاقها حملة تشجيرتهدف لتعويض الخسائر الناجمة عن التحطيب الجائر في الأحراج.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

محمد علاء

توثيق 300 معتقل في مدينة التل شمال دمشق خلال عام

[ad_1]

سمارت – تركيا

قال ناشطون في مدينة التل (11 كم شمال العاصمة دمشق) أنهم وثقوا اعتقال 300 شخص من قبل قوات النظام منذ سيطرتها على المدينة، شهر كانون الأول 2016.

وأوضح مصدر محلي رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية الخميس، أن الأعداد أكثر من ذلك ولكن هذا الرقم الذي تمكنوا من توثيقه بسبب فرض النظام سيطرته على المدينة.

ولفت المصدر أن معظم المعتقلين يوقفون لأنهم مطلوبين للتجنيد الغجباري الإلزامي والإحتياطي، كما أن عدد آخر بينهم نساء مطلوب بسبب مكالمات هاتفية وتقارير أمنية بحجة التعامل مع “مسلحين في إدلب” أو “حيازة سلاح”، دون أن يحدد عددهم.

وأشار المصدر لاعتقال قوات الأمن الأربعاء، شخص من مكان عمله ولكن لم يعرف إلى الآن السبب، مشيرا أن المداهمات تجري بمساندة وشاة للنظام بالمدينة.

وسيطر النظام على المدينة منذ كانون الأول الفائت بعد تهجير نحو ألفي شخصمنها بينهم مدنيون إلى محافظة إدلب، أعقبها تنفيذ النظام حملات اعتقال ضد المدنيين والنساء لمن تبقى بالمدينة، وسرقة ممتلكات للأهاليقدرت بمئات ملايين الليرات السورية.

وتتوزع السيطرة في مدينة التل بين قوات “الأمن السياسي” و”المخابرات الجوية” و”الفرقة الرابعة”، وميليشيات مسلحة تتبع للنظام مثل “درع القلمون” و “حماية التل”، إضافة لـ “الحرس الجمهوري” الذي شكل ميليشيا تتبع له في المدينةمطلع الشهر الجاري، وسط مؤشرات عن صدامات عسكرية داخلية بين الميليشيات المتواجدة في المدينة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

محمد علاء

قوات النظام تعتقل 21 شابا في مدينة التل بريف دمشق

[ad_1]

سمارت- ريف دمشق

اعتقلت قوات النظام السوري 21 شابا خلال اليومين الفائتين في مدينة التل (11 كم شمال دمشق)، لزّجهم في الخدمة الإجبارية.

وقال ناشطون محليون لـ”سمارت” الأربعاء، إن الاعتقالات متواصة حتى اليوم وينفذها أفرع “الأمن السياسي” و”العسكري” و”الجنائي”.

وأضاف الناشطون، أن الاعتقالات لاحقت الشبان في منازلهم وأماكن عملهم وعلى حواجز قوات النظام.

وسبق أن نفذتدوريات من “الأمن السياسي”، التابع لقوات النظام في 11 آب الفائت، حملة اعتقالات طالت عدد من الشباب في مدينة التل.

وتعمد قوات النظام لشن حملات مداهمة وتفتيش، بحثا عن المتخلفين عن “الخدمة الإجبارية” والمطلوبين أمنيا في مدينة دمشق وضواحيها، وخاصة الأحياء التي كانت تشهد مظاهرات وحراك ثوري مناهض للنظام.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

محمود الدرويش

قوات النظام تفرج عن 17 طفل وامرأة اعتقلتهم في حمص

[ad_1]

سمارت -حمص

أفرجت قوات النظام السوري عن 17 طفل وامرأة في مدينة حمص وسط سوريا، اعتقلتهم قبل أسبوع، ودخلت بعدها ورشات صيانة خط التوتر العالي  التابعة للنظام إلى منطقة الحولة.

وكانت “لجنة التفاوض” عن شمال حمص وجنوب حماة علقت أعمالهاقبل ثلاثة أيام، لحين إفراج قوات النظام عن العوائل الخمس، واعتبرت حينها أن الاعتقال “تعطيل للاتفاق برمته”، كما منعت  هيئات مدنية وعسكرية في منطقة الحولة دخول ورشات صيانة تابعة للنظام لإصلاح خط التوتر المغذي لمحافظتي حمص ودمشق إلى حين إطلاق سراحهم.

وقال ناشطون محليون لـ “سمارت” الاثنين، إن النظام أفرج عن 12 طفل وخمس نساء، اعتقلهم فرع الأمن السياسي في كراج مدينة حمص، بعد عبورهم من معبر الدار الكبيرة، مشيرين أن النظام لم يشترط أي شيئ للإفراج عنهم.

وأضاف الناشطون أن الهيئات المدنية والعسكرية سمحت لورشات الصيانة بالدخول لإصلاح خط التوتر المغذي لمحافظتي حمص ودمشق، وعادت الكهرباء إلى مدينة الحولة (35 كم شمال غرب حمص).

من جانبها، فضلت “لجنة التفاوض” عدم الإدلاء بأي تصريح حول الأمر إلا عقب اجتماع أعضائها.

وكانت “لجنة التفاوض” عن شمال حمص وقعت، اتفاق وقف إطلاق نارمع وفد روسي يتضمن فتح المعابر الإنسانية ودراسة ملف المعتقلين لدى قوات النظام، التي تستمر بقصف الريف الشمالي، رغم إعلانه منطقة “تخفيف التصعيد” مطلع شهر آب الفائت.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أحلام سلامات

النظام يعتقل المدني السابع في مدينة التل بدمشق خلال ثلاثة أيام

[ad_1]

سمارت – ريف دمشق

اعتقلت قوات النظام السوري الجمعة، مدنيا في مدينة التل (11 كم شمال العاصمة دمشق)، ليرتفع عدد المعتقلين خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى سبعة مدنيين، بعد ثلاث مداهمات للمدينة.

وقالت مصادر محلية لـ “سمارت” إن عناصر الأمن السياسي التابع للنظام السوري، اعتقلوا شخصا في المدينة اليوم بعد أن اعتقلوا خمسة شبان أمس، وشابا الأربعاء الفائت، خلال ثلاث حملات اعتقال شنتها في المدينة.

ولفتت المصادر أن حملة الاعتقالات استهدفت هذه المرة “الشبان الملتحين” على وجه الخصوص، دون معرفة أسباب الاعتقال، حيث تشهد المدينة اعتقالات يومية منذ الأربعاء الفائت.

واعتقلت قوات النظام السوري نحو 40 مدنيا، بينهم نساء، في مدينة التل، خلال شهر آب الفائت، حيث رجح الأهالي أن هدف الاعتقال هو سوقهم إلى الخدمة الإجبارية أو الاحتياطية في صفوف قوات النظام

وسيطر النظام على المدينة منذ كانون الأول الفائت بعد تهجير نحو ألفي شخصمنها بينهم مدنيون إلى محافظة إدلب، أعقبها تنفيذ النظام حملات اعتقال ضد المدنيين والنساء لمن تبقى بالمدينة، وسرقة ممتلكات للأهاليقدرت بمئات ملايين الليرات السورية.

وتتوزع السيطرة في مدينة التل بين قوات “الأمن السياسي” و”المخابرات الجوية” و”الفرقة الرابعة”، وميليشيات مسلحة تتبع للنظام مثل “درع القلمون” و “حماية التل”، إضافة لـ “الحرس الجمهوري” الذي شكل ميليشيا تتبع له في المدينةمطلع الشهر الجاري، وسط مؤشرات عن صدامات عسكرية داخلية بين الميليشيات المتواجدة في المدينة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

عبيدة النبواني

مظاهرة في مدينة دوما بأول أيام عيد الأضحى للمطالبة بالمعتقلين

إيمان حسن

[ad_1]

سمارت – ريف دمشق

خرجت مظاهرة، الجمعة، بعد صلاة عيد الأضحى، في أول أيامه، بمدينة دوما (15 كم شرق العاصمة دمشق)، طالبت بإطلاق سراح المعتقلين، وإسقاط النظام.

وأكد المتظاهرون والبالغ عددهم نحو 250 شخصا في هتافاتهم على “وحدة الأرض والدم”، حيث رافقهم عراضة شامية وخيول، جابت شوارع المدينة وصولا إلى خيمة اجتمع فيها الأهالي، بحضور شخصيات من المجالس المحلية ومديرية المنطقة وفعاليات شعبية، معايدين بعضهم البعض.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها، “إلى المجاهدين في جبهات العز والشرف أضحى مبارك، أمهات وآباء الشهداء رمز الصمود في ثورتنا كل عام وأنتم بخير، يكتمل عيدنا بفك القيد عن المعتقلين في سجون النظام”.

وقال أحد المتظاهرين، و يلقب نفسه بـ”أبو صبحي” في حديث مع “سمارت”، إنهم خرجوا ليأكدوا على ثوابت الثورة ووحدة الشعب السوري، وليجددوا العهد بإسقاط النظام.

بدوره، قال متظاهر آخر، ويلقب نفسه، بـ”أبو زياد” في حديث مع “سمارت”، إنهم صامدون بعد سبع سنوات من القصف والتدمير والدماء، ولا يريدون إلا المعتقلين القابعين في سجون النظام ليلتقوا بأطفالهم ونسائهم.

وكانت قوات النظام السوري اعتقلت نحو 43 مدنيا، بينهم نساء، في مدينة التل وبلدة الهامة بريف دمشق، جنوبي سوريا، خلال شهر آب الفائت، واقتادتهم إلى فرع الأمن السياسي، وسط تشديد أمني في محيط البلدة لكافة الداخلين والخارجين منها.

وسّرب مصور في “المخابرات العسكرية” التابعة للنظام ويلقب نفسه “قيصر”، أكثر من خمسين ألف صورة، لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون النظام، وتمكن العديد من الأهالي التعرف على ذويهم من بين الصور، فيما أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” منتصف شهر كانون الأول 2015، أن هذه الصور “تشكل دليلا دامغا على ارتكاب النظام جرائم ضد الإنسانية”.

واتهمت لجنة التحقيق المكلفةمن الأمم المتحدة بخصوص الانتهاكات في سوريا​، في شهر شباط 2016، نظام بشار الأسد بـ “إبادة” المعتقلين وفق سياسة منهجية يعلمها “الرؤساء المدنيون في أعلى المراتب الحكومية”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

النظام يعتقل نحو 43 مدنيا خلال شهر آب في مدينة وبلدة شرق دمشق

أحلام سلامات

[ad_1]

سمارت-ريف دمشق

اعتقلت قوات النظام السوري نحو 43 مدنيا، بينهم نساء، في مدينة التل وبلدة الهامة بريف دمشق، جنوبي سوريا، خلال آب الجاري.

وأفاد أهالي من البلدة “سمارت”، الثلاثاء، أن قوات النظام اعتقلت نحو أربعين مدنيا، بينهم عائلة كاملة، من مدينة التل (11 كم شمال العاصمة دمشق)، واقتادتهم إلى فرع الأمن السياسي، وسط تشديد أمني في محيط البلدة لكافة الداخلين والخارجين منها.

ورجح الأهالي أن الاعتقال بغرض التجنيد الإجباري أو للسوق إلى الاحتياط في صفوف قوات النظام، أو التواصل مع أشخاص متواجدين في محافظة إدلب، شمالي سوريا.

اما في بلدة الهامة (7 كم شمال غرب العاصمة دمشق)، اعتقل فرع “الأمن السياسي” ثلاثة أشخاص بينهم رجل مسن، وأكد الأهالي لـ “سمارت”، أن النظام يرسل قائمة بالمطلوبين إلى “لجنة المصالحة” ويبدأ عمليات المداهمة بعدها.

وكان النظام أجبر أكثر من 15 شابا ممن “سووا أوضاعهم”في بلدة الهامة، على الخروج إلى محافظة إدلب، في شهر تموز الفائت، بعد وقوع شجار بينهم وبين ميليشيا “الدفاع الوطني”.

ويأتي ذلك بعد خروج 3,200 مقاتلاً من الفصائل العسكرية وعائلاتهم من مدينتي قدسيا والهامة بريف دمشق إلى محافظة إدلب، أواسط شهر تشرين الأول العام الفائت، بموجب اتفاق مع النظام، على خلفية تصعيد عسكري من قبل النظام على المنطقة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيل الحرية

محمد

[ad_1]

(ينشر هذا النص بالتعاون مع شبكة الصحافيات السوريات، وهو يأتي ضمن مشروع “حكواتيات .. قصص نساء سورية خارج الظل”) ـ “لحد اليوم صوته بداني، وبحس إني لسّا عم اسمعه، صوته كان يأثر فيني كتير، خصوصي وهوي عم يقرا قرآن. ما كان حافظ كتير من قبل، بس حفظهن بفترة وجوده هنيك”. كان صوته من أكثر الأصوات التي احتفظت بها ذاكرتها، فلقد اعتادت أن تسمع أنينه من ثقب الباب، فهو لا ينام، رغم حبوب المنوّم التي كانت تُعطى له. كان النوم عصياً على عقله قبل عينيه. كانوا يعاملونه كالمجنون، ولم يكن أحد يكترث لكلامه، وحدها اعتادت أن تحدّثه ليلاً من خلال ثقبٍ بالباب بعد رحيلهم جميعاً. لقد كان محامياً يقبع في ذلك المكان تحت رحمة “مقدّم الفرع” زميل دراسته. بالنسبة لنعمة ابنة الرابعة والعشرين، كانت الثورة نقطة تحوّلٍ هامةٍ في حياتها، اكتشفت نقاط قوتها التي كانت السبب في خروجها من نطاق المجتمع التقليدي، وأفكاره التي كانت (حسب رأيها) تضع الفتيات بين خياراتٍ ضيّقةٍ، فإما دراسة مواد محدودة تناسب المنظور الاجتماعي للأنثى، أو الزواج. هاجس الاعتقال والخوف من بطش النظام جعل أهلها يصرّون على الوقوف ضد مشاركتها حتى لو كانت سلميةً بسيطةً. ولأنّها كانت مصرّةً على خيارها بدأت نشاطها السلمي بشكلٍ مخفي. لم يكن ذلك بالأمر السهل وإنّما تحوّلت الأمور لتصبح أكثر تعقيداً، إلا أنّها لم تتوقف، بل تابعت، واختارت أن تطلع أسرتها على نشاطها، ولكن على أن تعطيهم رؤوس أقلامٍ فقط، وليس تفاصيل واضحة. يوماً بعد يوم، تأقلمت الأسرة مع الفكرة، وقرّروا أن يكونوا سنداً لها ولا سيما والدتها التي كانت دائماً إلى جانبها. تنوّع نشاطها السلمي في دعم الحراك بتوزيع منشوراتٍ، والخروج في المظاهرات، والعمل الإلكتروني كتقطيع فيديوهات وتحميلها على شبكة الإنترنت. كانت تشعر بأنّ مشاركتها بسيطة، فلم تكن قادرةً على إيقاف آلة الموت التي تطحن الأرواح أمام عينيها إلا أنّها كانت تؤمن بأنّ نشاطها البسيط يساهم في نشر الحقيقة، الحقيقة التي لابد أن تقود إلى العدالة يوماً ما.

تمّ اعتقالها مع إخوتها للمرة الأولى في فرع الجوية في حمص. اعتقالٌ لم يدم طويلاً بسبب عدم قدرتهم على كشف أيّ نشاطٍ، سواء لها أو لإخوتها. أشهرٌ قليلة بعد ذلك، واضطروا لمغادرة حمص بسبب اشتداد القصف وخلو المنطقة من السكان. وجهتهم الأولى كانت مدينة داريا الواقعة في ريف دمشق، تلك المدينة التي اشتهرت بنشاطاتها السلمية المتنوعة، ذلك ساعد “نعمة” على توسيع نشاطها ليشمل الإغاثة، وتقديم المساعدات. انفتاحها على العالم شجّعها على تطوير ذاتها، فهي طالما حلمت بمتابعة دراستها في مجال حقوق الإنسان. سافرت إلى لبنان والتحقت بدورة تحقيق جنائي دولي. حاولت أن تطوّر قدراتها أكثر من خلال التدريب على العمل على جرائم دوليةٍ. ومن ثم عادت إلى سوريا، واتجهت إلى المجال التوثيقي مما وضعها عرضة للخطر سيما بعد محاولاتٍ عدّة للدخول إلى مناطق محاصرة. غادرت داريا مع أسرتها بعد عامٍ على وجودهم فيها، متجهين إلى طرطوس على إثر المجزرة التي حصدت الكثير من الأرواح. كانت الأوضاع مختلفة في طرطوس فهي مدينة تعج بمؤيدي النظام السوري، ولا مجال للعمل بشكلٍ علني، فانحصر نشاطها بنقل الأخبار فقط، أي حلقة وصلٍ بين الناشطين/ات. وعلى الرغم من ذلك كانت مع أسرتها موضع شكٍ من قبل سكان المنطقة الذين تسبّبوا لهم بمشاكل عدّة، كانت آخرها تقريرٌ قدّم للأمن العسكري، تم اعتقال “نعمة” للمرة الثانية على أثره. كانت التهم المتضمنة بالتقرير مبالغٌ بها كثيراً، وأكبر من نشاطات “نعمة” الحقيقية، ومنها خطفٌ، واستدراج جنود من الكتيبة العسكرية التي كانوا يسكنون بالقرب منها، تصوير الكتيبة ونقل صورها من خلال الأنترنت الفضائي، نقل أسلحة لمناطق في ريف طرطوس، وهو ما لم تقم به بالطبع. كانت لهم طريقةٌ خاصةٌ لانتزاع اعترافاتٍ من فتيات في مثل سنها، تتمثل في محاولة التودّد لها من خلال التأكيد على أنّها غير مذنبةٍ، وإنما طفلة مغرّرٌ بها من قبل شخصٍ ما. وغالباً ما يكون حسب زعمهم عنصر من الجيش الحر تحبّه الفتاة بينما هو يقوم بالتأثير عليها واستغلالها. لكن ذلك لم ينجح معها، ولمدة ١٨ يوماً في المنفردة مع تحقيقٍ متواصلٍ من الصباح حتى المساء ظلّت مصرةً على أنّها المسؤولة الوحيدة عمّا قامت به. لم تتعرّض للضرب أو للتعذيب الجسدي إلا أنها اعترفت ببعض نشاطاتها تحت الضغط النفسي. لم تكن تريدهم أن يلفقوا لها التهم أو أن يدفعوها لذكر أسماء أشخاصٍ آخرين لذلك فضلت ذكر بعض الأمور، وإخفاء البعض الآخر. ربّما يكون إصرارها ومقاومتها الشديدة لجميع أساليبهم المختلفة، وعدم لجوئها إلى أساليب الإغراء التي كانت تستعملها بعض المعتقلات بهدف الخلاص من السجن، هي ما جعلت المحققين يدركون أخيراً بأنها على درايةٍ تامةٍ بالطريق الذي اختارته، مما شكل عندهم صورةً مختلفةً متعاطفةً إلى حدٍ ما (حسب رأيها). كان مدير فرع الأمن السياسي يطلب من الحراس أن يتأكدوا من إقفال باب الزنزانة والباب الخارجي بإحكام حرصاً على ألا يصيبها أي أذى من أي شخصٍ كونها كانت الفتاة المعتقلة الوحيدة في ذلك الفرع الصغير. بعد انتهاء التحقيق في ذلك الفرع نقلت إلى فرع الفيحاء في دمشق، والذي كان أكثر سوءاً وأدى إلى إصابتها بالكثير من الأمراض الجسدية، إضافة إلى الضغط النفسي الذي عانته بسبب أصوات التعذيب التي كانت تجول في المكان كأرواح تطبق على النفوس. “سائر عبدو”، كان أحد الأصوات التي احتفظت بها ذاكرتها لكثرة ما تردّد إلى مسامعها. ألم التعذيب نهاراً وسكينة تلاوة القرآن ليلاً، أيامٌ طويلة من اليقظة المستمرة حولته إلى مجنون بالنسبة لسجانيه حتى لم يعودوا يكترثوا لأي من كلماته. نقلت بعد ذلك إلى سجن عدرا، ذلك المكان الذي ترك بصمته السلبية على نفسيتها. ليس بسبب التوقيف فقط وإنما بسبب بعض الموقوفين أنفسهم، الذين بدأوا يتخلّون عن مبادئ الثورة رويداً رويداً طمعاً بالنجاة من السجن ربما. لطالما سألت نفسها: هل يستحق أولئك فعلاً تلك الألقاب والشعارات الثورية التي يحملونها؟ هل هم حقاً من أحببناهم وكانوا لنا القدوة؟ قد يتمكنوا من تبرير سلوكهم لأنفسهم، ولكن الأمر كان مختلفاً بالنسبة إليها، فالحياة موقفٌ، إما الثبات والمقاومة أو الهزيمة والخنوع. الوجه الأسود الآخر لسجن عدرا كان قصص النساء اللاتي التقت بهن هناك، فعلى الرغم أنّ الكثير من الشهادات جاءت لتؤكد التحفّظ الشديد على موضوع “العذرية”، والذي غالباً ما تسأل المعتقلة عنه في بداية التحقيق، إلا أنّ معظمهن تحدثن عن بشاعة التفتيش في فروع الأمن، والذي كثيراً ما كان يتم بتعرية الفتاة بالكامل من قبل عناصر التفتيش، بالنسبة إليهن لم يكن ذلك الانتهاك أقلّ ألماً بل على العكس كان أقسى من الاغتصاب بحد ذاته. نعمة كانت إحدى المحظوظات اللاتي لم يتعرّضن لذلك النوع من التفتيش إلا أنها كانت تسأل ذات السؤال في كلّ مكان تنقل إليه: ـ “إنت بنت؟” لم تدرك معنى السؤال في المرة الأولى التي سمعته بها فأجابت باستغراب. ـ “طبعاً بنت لكن شب!” إلا أنها سرعان ما فهمت عندما ضحك المحقّق وبدأ يسخر منها. تلك الأسباب مجتمعة جعلتها تفقد الثقة بالناس بعد خروجها من السجن في الشهر السادس من عام ٢٠١٤ بتسويةٍ استهدفت شباب حمص، صدرت بمناسبة الإنتخابات الرئاسية في ذلك العام بعد أن كانت قد أمضت ٨ أشهر بين اعتقال في فرعي أمن وتوقيف في سجن عدرا. اتجهت نحو العزلة التامة، والتدخين المتواصل الذي تعلمته خلال فترة وجودها في سجن عدرا. رغم محاولات أهلها وأقربائها الحثيثة على مساعدتها إلا أنها خرجت إلى العالم بوجهٍ جديدٍ، وروحٍ محقونةٍ بالغضب تضرب جميع العادات والتقاليد بعرض الحائط دون أن تكترث لشيء. خلال إسبوعين فقط من الإفراج عنها انتقلت مع أسرتها إلى لبنان، أولاً خوفاً عليها من الاعتقال ثانية، وثانياً طمعاً بمساعدتها على العودة إلى الحياة الطبيعة، إلا أن ذلك أخذ منها ومنهم الوقت الكثير. لم تكن المعالجة الجسدية بالتحدي الأكبر وإنما النفسية بالطبع. ليالٍ وليالٍ عانت من كوابيس مؤلمة كانت تعيدها إلى دهاليز فروع الأمن وعتمة الزنزانات. ليس ذلك فحسب بل كان عليها أن تنقذ نفسها أيضاً من اعتقالٍ من نوعٍ آخر، إنه اعتقال المجتمع للجسد الأنثوي. ـ “إنشالله ما قربوا عليك” ـ “ضربوكي؟” ـ “شافوا شعرك؟” ـ “كان في بنت مع بنت جوا؟ سمعنا قصص عن شذوذ ما شذوذ” تلك بعض الأسئلة والتعليقات التي كانت تنتظرها،  ولم تكن لتقلّ ألماً عن ألم الاعتقال. خضعت للعلاج النفسي وبمساعدة أسرتها بدأت تتخلّى تدريجياً عن التدخين الذي كان سابقاً متنفسها الوحيد. كذلك عادت لتختلط بالناس من جديد. شاركت في العديد من الدورات في مجالاتٍ مختلفةٍ: صحافةٌ ومجتمع مدني.. ثم تمكنت من الحصول على منحةٍ دراسيةٍ، وعادت لتتابع حلمها في التخصص في مجال حقوق الإنسان. تجربة الاعتقال المؤلمة كانت المفتاح الذي جعلها تكتشف قوتها، وصمودها الداخلي. لم تشعر باليأس من الخروج يوماً خلال تلك الفترة بل كانت تؤمن بأنّ الله لابد أن ينقذها، فهو وضعها في تلك الطريق ورعاها وهو سيخرجها. تلك الأفكار كانت وما زالت مسلمات بالنسبة إليها. “نعمة” اليوم ترى في نفسها بطلةً بكل معنى الكلمة، كيف لا؟ وهي لم تسمح للظروف أن تثبط من عزيمتها، وإنّما دفعتها لبناء نفسها بشكلٍ أفضل. على  الرغم من الدمار والألم الذي طال كل شيء لكنها ترى أنّ الثورة فتحت آفاقاً جديدةً بالنسبة لها كما للنساء الأخريات. أعطتهن الحق في التفكير والاختيار، وسعت مجالات عملهن التي كانت محدودةً جداً اجتماعياً لتشمل التطوع والإغاثة والعمل السياسي.  الحراك الثوري بشقه المدني لم يبنى على الذكر فقط وإنما تم بمشاركة الجميع. فالنساء كتبَّن الشعارات، ورفعَّن اللافتات، ونظَّمن وصورنّ المظاهرات، وارتفعت أصواتهن منادية بالحرية كما الرجال.

(الصورة الرئيسية: منحوتة للفنانة علا الشيخ حيدر، وهي صمّمت خصيصا لهذه الحكاية)

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]