أرشيف الوسوم: التركي

“دخلناها بدون مقاومة”.. قوات غصن الزيتون: القوات الكردية انسحبت من عفرين قبل بدء المواجهات

[ad_1]
السورية نت – مراد الشامي

انسحب مقاتلو ميليشيا وحدات “حماية الشعب” الكردية من مدينة عفرين في ريف حلب شمال غرب سوريا، اليوم الأحد، قبل أن يسيطر عليها الجيش التركي وفصائل من المعارضة السورية.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن القوات التركية ومقاتلي المعارضة سيطروا اليوم على وسط مدينة عفرين بعدما انسحبت منها القوات الكردية.

وجاء ذلك في كلمة لأردوغان  بالذكرى 103 لانتصار تركيا في معركة “جناق قلعة” على قوات بريطانية وفرنسية ونيوزلندية وأسترالية، حاولت السيطرة على إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية سابقاً عام 1915، لكنها باءت بالفشل.

وأضاف الرئيس التركي أن “أغلب الإرهابيين ولوا الدبر. قواتنا الخاصة وأفراد من الجيش السوري الحر يطهرون بقايا الفخاخ التي تركوها وراءهم… في وسط عفرين ترفرف رموز الثقة والاستقرار بدلا من أسمال الإرهابيين”.

ومن جهته، قال المتحدث باسم فصائل الجيش السوري الحر، محمد المحمدين، إن قوات “غصن الزيتون” دخلت عفرين قبل قليل من بزوغ فجر الأحد من ثلاث جبهات، وأكد أنهم لم يواجهوا أي مقاومة.

وكانت قوات “غصن الزيتون” دخلت المدينة من جهات الشمال والشرق والغرب، فيما تستمر عمليات التمشيط للتأكد من خلو المدينة من مقاتلي “الوحدات الكردية”.

وقالت القوات التركية في بيان إنه يجري تمشيط الشوارع لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة بدائية الصنع، فيما نشر الجيش مقطع فيديو قال إنه صوّر وسط عفرين، ويظهر دبابة متمركزة تحت شرفة رفع فوقها العلم التركي وخلفه راية الجيش السوري الحر.

#شاهد | طائرة بدون طيار توثق سيطرة القوات #التركية على مركز مدينة #عفرين عقب تحريرها pic.twitter.com/KotzGZwibY

— قناة TRT العربية (@TRTalarabiya) March 18, 2018

وكانت تركيا قد بدأت عملية “غصن الزيتون” في مدينة عفرين قبل 8 أسابيع، وقالت إنها تهدف مع فصائل من الجيش السوري الحر إلى طرد الميليشيات الكردية التي تسيطر عليها.

وتعتبر أنقرة “الوحدات الكردية” قوات إرهابية تمثل امتداداً لـ”حزب العمال” الكردستاني، وأنها تمثل خطراً على أمنها القومي من خلال استهداف تلك القوات للأراضي التركية على الحدود بشكل مستمر.

ومع السيطرة على عفرين أصبح حلم المقاتلين الأكراد في إقامة “دويلة” لهم شمال سوريا صعب المنال، حيث كانت المدينة واحدة من القطاعات الثلاثة التي سعت القوات الكردية لوصلها ببعضها البعض في شمال سوريا، وهي “كوباني، والجزيرة، وعفرين”.

اقرأ أيضا: 3 مطالب رئيسية للمعارضة في المفاوضات حول الغوطة الشرقية و”جيش الإسلام” ينفي شائعات عن انسحابه



[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

عرض كتاب: أثر التحوّلات الطارئة في بنية النظام الدولي على التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية التركية .. الصراع من أجل الإرادة الحرّة والمستقلة في بيئة دولية وإقليمية حتمية

[ad_1]

  أثر التحوّلات الطارئة في بنية النظام الدولي على التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية التركية  الصراع من أجل الإرادة الحرّة والمستقلة في بيئة دولية وإقليمية حتمية

 

سيُصدر قريباً مركز إدراك للأبحاث والاستشارات كتابه الأول تحت عنوان: “أثر التحوّلات الطارئة في بنية النظام الدولي على التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية التركية -الصراع من أجل الإرادة الحرّة والمستقلة في بيئة دولية وإقليمية حتمية”، من إعداد وتأليف الأستاذ جلال خَشِّيبْ[1] الباحث الجزائري بمركز إدراك للأبحاث والاستشارات، وبمعهد دراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي بجامعة مرمرة التركية.

يُعالج الباحث في هذا الكتاب التطورات التي شهدتها السياسة الخارجية التركية منذ نشأة الدولة التركية سنة 1923، مُحاججاً بأنّ العامل الأساسي المتحكّم في تشكيل السياسة الخارجية التركية وتوجيهها منذ نشأة الدولة هو عامل بنية النظام الدولي، وما طرأ عليه من تحوّلاتٍ وتفاعلات (توزيعٍ للقوة) بين قواه الكبرى الأساسية، وذلك من خلال تركيز الانتباه على التفاعلات القائمة بين السياسة الخارجية التركية والتحوّلات الطارئة في بنية النظام الدولي، لاستنتاج حدود تأثير عامل بنية النظام الدولي في تشكيل نمط السياسة الخارجية التركية وتوجّهها.

يطرح الكتاب أيضاً مجموعة من التساؤلات الفرعية، من قبيل:

– أيّ نمط من أنماط الأنظمة الدولية يمنح السياسة الخارجية التركية حريةَ مناورةٍ أكبر واستقلاليةٍ أكثر في قراراتها الكبرى تجاه بيئتها الإقليمية والدولية؟

– كيف يؤثر التنافس الدولي وتوزان القوى في بنية النظام الدولي على توجهات السياسة الخارجية التركية ومساراتها الكبرى؟

– ما حدود دور العوامل الداخلية، كالتنافس السياسي بين التيارات الحزبية ذات المنظورات السياسية المتباينة، في تحديد مسار السياسة الخارجية التركية؟

–  ما حدود دور السمات الشخصية للنخب السياسية التركية وصانع القرار في توجيه مسار السياسة الخارجية التركية؟

– ما العوامل المعيقة للدولة التركية في إرساء سياسةٍ خارجية حرة، متحرّرة من حتميّات النظامين الدولي والإقليمي؟ وهل بإمكان تركيا أن تتحرّر منها؟

كما ينطلق صاحب الكتاب من فرضية أساسية مفادها أنّ طبيعة النظام الدولي وتوزيع القوة داخله، وتنافس القوى الكبرى لأجل تحصيل القوة والمكانة والهيمنة، هي العوامل المحدِّدة والموجِّهة، بشكلٍ حتميٍّ، لمسار السياسة الخارجية التركية منذ نشوء الدولة إلى الآن، وأنّ التحرّر من هذه الحتمية لا يكون إلَّا عبر تحصيل تركيا لمكانة فاعلةٍ بين القوى الدولية، أو الإقليمية المؤثرة بشكلٍ حاسم على الأقل، في بنية النظام الدولي.

الكتاب من الحجم المتوسط (174 صفحة) ويتضمن مقدمة وخمسة محاور، ثمّ خلاصة واستنتاجات. ويتميّز باعتماده في أغلب مراجعه على ما كتبه الباحثون الأتراك فقط، والمنتمون إلى جامعات تركية وأجنبية عريقة ذات توجهاتٍ فكرية مختلفة، محاولاً التحلّي بالعِلمية والابتعاد عن أيّ وجهة نظر إيديولوجية-سياسية تُمثّل طرفاً معيناً بخصوص هذا الموضوع.

محاور الكتاب: تركيا الفتيّة في نظام ما بين الحربين:

يُعالج المحور الأوّل الملامح الأولى للسياسة الخارجية التركية بعد انتهاء العهد العثماني ونشوء تركيا الحديثة سنة 1923، كدولةٍ قومية فتيّة بقيادة “مصطفى كمال أتاتورك”. فيُحدّد ابتداءً العوامل التي ساهمت في صياغة السياسة الخارجية التركية وإرساء مبادئها في فترة ما بين الحربين، والتي يستمر أثرها إلى الآن. ليُناقش بعدها الفترة الصعبة التي عاشتها تركيا بعد وفاة قائدها المؤسس “مصطفى كمال أتاتورك”، وظروف الحرب العالمية الثانية التي جسّدت بالفعل الكيفية التي يساهم فيها النظام الدولي وتوزيع القوة داخله في تشكيل نمط السياسة الخارجية لتركيا منذ ذلك الوقت.

يتضمّن هذا المحور عنصرين بعنوان:

نشوء الدولة والتوجّه نحو الغرب: مشروع مصطفى كمال أتاتورك. نُعمان مينيمنجي أوغلو: تركيا المحايد الفاعل في بيئةٍ دوليةٍ غامضة المعالم. أثر التنافس الكوني بين الكتلتين الغربية والشرقية على مسار السياسة الخارجية التركية:

يتتبّع هذا المحور التغيّرات التي عرفتها السياسة الخارجية التركية أثناء مراحل الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي، بقيادة كلّ من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وأثر ميزان القوى الجديد على مسار هذه السياسة، محاولاً في كلّ مرّة تسليط الضوء على “لعبة الشدّ والجذب” بين الطموح التركي في تحقيق إرادة حرّة من كل القيود القائمة من جهة، وهذه القيود الحتمية الناتجة أساساً عن مخرجات بنية النظام الدولي ثنائي القطبية لما بعد الحرب العالمية الثانية من جهة أخرى.

ويتضمن المحور عنصرين:

قيود الحرب الباردة والخيارات التركية المحدودة (1945-1980). تورغوت أوزيل، حلم الإرادة الحرة وبداية المشروع التركي. نهاية الحرب الباردة، السياسة الخارجية التركية في بيئة دولية جديدة:

يُعالج هذا المحور أثر التحوّلات الكبرى التي شهدها النظام الدولي في بنيته وفواعله وقضاياه على المسار الذي أخذته السياسة الخارجية التركية، محاولاً قياس حدود الحرية والفرص والقيود الناتجة عن البنية الجديدة على نمط هذه السياسة وفعاليتها؛ أي حدود الفعل والحركة للسياسة الخارجية التركية في بيئةٍ دولية جديدة.

ويتضمن ثلاثة عناصر:

جبهاتٌ جديدة.. صعود القوة الإقليمية لتركيا في بيئة أمنية جديدة. العلاقات مع المنتصر.. الفرص والقيود. تحوّل السياسة الخارجية التركية تجاه “الشرق الأوسط”.. الاختبار الأول لمشروع الإرادة الحرة. السياسة الخارجية التركية مع مطلع القرن الحادي والعشرين:

يتناول هذا المحور طبيعة التغيّرات الملحوظة على السياسة الخارجية التركية، والتي صارت أكثر نشاطاً وحيوية منذ صعود حزب العدالة والتنمية إلى السلطة سنة 2002، واستمراره في الحكم قرابة 15 سنةٍ كاملة، ولا يزال، عرفت فيها تركيا تحدّياتٍ جدّية فرضتها كلّ من البيئتين الإقليمية والدولية، واختبرت بحقّ حدود قدرة صانع القرار على متابعة سياسة خارجية حرّة ومستقلة رغم حتميات هذه البيئة.

يتطرق هذا المحور بدايةً إلى توصيف البيئة الإقليمية وكذا الدولية التي وجد الحزب الحاكم الجديد نفسه في مواجهتها، والتعامل معها حينما وصل إلى السلطة، وتبيين مدى ملائمة أو عدم ملائمة هذه البيئة لمشروع القادة الجدد، وطبيعة هذا المشروع، وفُرصه، وحدوده والتحدّيات التي واجهته في محيطه الإقليمي خصوصاً، واختبرت بحق مدى فاعلية هذا المشروع وواقعيته في بناء دولةٍ قوية وفاعلة على المستويين الإقليمي والدولي.

يتضمّن هذا المحور أربعة عناصر:

حزب العدالة والتنمية: براغماتية ما بعد الإسلاميين في بيئة إقليمية ودولية متغيّرة. هندسة العمق الاستراتيجي: المشروع الإقليمي لتركيا الجديدة.

3.”الربيع العربي”.. السياسة الخارجية التركية “الحرّة” بين القيم والمصالح.

الأزمة السورية، حدود القوة والفعل في السياسة الخارجية التركية.. الاختبار الثاني.

 

انتقال القوة نحو الشرق، الصعود الأوراسي الجديد ومستقبل السياسة الخارجية التركية.. الاختبار الأخير.

يُناقش المحور الأخير حدود إمكانية حدوث تحوّل جديد في التوّجهات الكبرى للسياسة الخارجية التركية باتجاه الشرق الأوراسي، مع التراجع النسبي في القوة الذي يشهده الغرب، في مقابل الصعود الأوراسي الجديد مع قوى كبرى كروسيا والصين على وجهٍ أخصّ.

لذا يلجأ هذا المحور إلى قياس درجة الارتباط التركي بالغرب في مقابل حدود العلاقات التركية مع الشرق الأوراسي وآفاقها، ليستنتج في النهاية مدى واقعية الآراء والطروحات القائلة، أو الداعية، بإمكانية حدوث تحوّل استراتيجي تركي في هذه المرحلة من عدمه، وهل بإمكان تركيا أن تفكّ ارتباطها الاستراتيجي بالغرب، خاصة بعد محاولة انقلاب تموز/يوليو الفاشل الذي  ثبت توّرط الولايات المتحدة فيه، كما تأسفت قوى غربية على فشله، وكذا تصاعد التوتر في الآونة الأخيرة بين تركيا وقوى أوروبية على إثر نجاح الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان في تعديل الدستور، وتقوية صلاحيات مؤسسة الرئاسة، وما تبع ذلك من انتقادات دول غربية وصفته بالدكتاتور وما شابه؟

كانت الزيارات الرسمية الأولى للرئيس التركي أردوغان بعد نجاح الاستفتاء الدستوري باتجاه قوى آسيوية صاعدة على غرار الصين والهند، وقّعت فيها تركيا العديد من اتفاقيات التعاون معها، في الوقت الذي تتوتّر فيه العلاقات مع القوى الغربية، كما ذكرنا، بشكل يجعلنا نتساءل عن مدى احتمالية أن تكون هذه القوى الصاعدة الشريك الاستراتيجي الجديد لمشروع الإرادة الحرّة والمستقلة التركية، أم أنّها ستُمثّل التهديد المباشر لهذا المشروع كما كانت في الماضي (روسيا)، فتُقوّضه أو تُهيمن عليه كما يفعل الغرب تماماً.

يتضمن هذا المحور ثلاثة عناصر:

تحوّلات بنيوية: انتقال القوة نحو الشرق والصعود الأوراسي الجديد. الارتباط الحرج: واقعية الاعتماد الاستراتيجي التركي على الغرب. مسارات متوقعة: حدود العلاقات التركية مع الشرق.. شنغهاي بديلاً عن الناتو؟

طيلة صفحات هذا الكتاب، يؤكد الأستاذ خَشِّيبْ الأهمية القصوى للأثر المستمر الذي  تُمارسه بنية النظام الدولي على التوجّه الكبير الذي سلكته وتسلكه السياسة الخارجية التركية، والطبيعة التي تأخذها هذه السياسية أيضاً، فالنظام الدولي بقواه الكبرى المتنافسة يُعدُّ بمثابة الحتمية الأساسية التي تقوّض استقلالية الفعل والقوة التركية على المستويين الإقليمي والدولي.

ويُحاجج بأنّ تركيا الراهنة لن تتحرّر من هذه الحتمية إلا إذا ما صارت إحدى هذه القوى الكبرى الأساسية الفاعلة في النظام الدولي، وهذا ما تسعى إليه بالفعل منذ قدوم حزب العدالة والتنمية للحكم، ومباشرته لمشروعه في استغلال مقومات البلد وإمكاناته، والانفتاح على العالم وقواه؛ لتقليص حدّة الاعتماد على الغرب، والتخلص من تبعيته وتقويضه للإرادة الحرة المستقلة للبلد في السياسة الخارجية.

هكذا يختصر صاحب الكتاب قصة السياسة الخارجية التركية منذ نشأة الدولة إلى الآن بأنّها قصّة: الصراعُ من أجل الإرادة الحرّة والمستقلة للبلاد.

 

[1] كاتب وباحث جزائري يُتابع دراساته العليا بمعهد دراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي، جامعة مرمرة بإسطنبول-بتركيا، وبقسم الدراسات الآسيوية كلية العلاقات الدولية بجامعة الجزائر03 يعمل حالياً كباحث بمركز إدراك للدراسات والاستشارت بمدينة إسطنبول-تركيا. له العديد من المقالات والدراسات الأكاديمية المنشورة، منها كتابه الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسيات سنة 2015 بالدوحة-قطر والذي حمل عنوان: “آفاق الانتقال الديمقراطي في روسيا: دراسة في البنى والتحدّيات”.

Share this:

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

إيران تعارض استفتاء إقليم كردستان وأنقرة توافق بشروط

فراس محمد

[ad_1]

شكّلت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بشأن استعداد بلاده للاعتراف باستقلال إقليم كردستان العراق وفق شروط، تطورًا مفاجئًا في موقف أنقرة الذي كان، حتى وقت قريب، رافضًا رفضًا قطعيًا فكرةَ استفتاء الاستقلال المزمع تنظيمه، في 25 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ونقلت قناة TRT التركية الرسمية، عن أوغلو، استعداد تركيا للاعتراف باستقلال الإقليم، بشرط “مراعاة الدولة الوليدة للأمن القومي التركي، وأن يكون هناك اتفاقية عسكرية، تمنع استخدام أراضي كردستان العراق لشن هجمات على تركيا، من قِبل مقاتلي (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي”.

في المقابل، ما يزال الموقف الإيراني رافضًا بشكل قطعي لهذه الخطوة، وهو ما عبّر عنه هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقية السابق والقيادي في (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، بقوله، يوم أمس الثلاثاء، إنه باستثناء إيران، لم يبق أي دولة في العالم تعارض استفتاء إقليم كردستان العراق، وهو ما أكده أيضًا مسؤول العلاقات الخارجية في (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، هوشيار سيويلي بقوله، يوم أمس الثلاثاء: إن “إيران هي الدولة الإقليمية الوحيدة التي لها مواقف سلبية، تجاه الاستفتاء”.

وأضاف سيويلي أنه “سيكون هناك محادثات موسعة مع الجانب التركي، لشرح وتوضيح استراتيجية إجراء عملية الاستفتاء؛ مما يساعد تركيا على فهم أفضل للقضية، من أجل اتخاذ موقف إيجابي”.

وحول رأيه في المواقف الإقليمية بشكل عام، والموقف التركي بشكل خاص من الاستفتاء، قال الصحفي المتابع للشأن التركي فراس الديب لـ (جيرون): إن “الموقف التركي السابق الرافض للاستفتاء كان بهدف امتصاص غضب الحاضنة الشعبية لليمين القومي التركي، المتمثل بحزب الحركة القومية برئاسة “دولة بهجلي”، ولا سيما بعد التقارب الكبير بين الحركة القومية وحكومة حزب (العدالة والتنمية) الحاكم، وهو ما تجلى بتأييد الحركة القومية لتعديل الدستور والتحول إلى نظام الحكم الرئاسي في تركيا، لكن تصريحات وزير الخارجية الأخيرة يمكن فهمها من خلال الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية الإيجابية المترتبة على دعم تركيا لاستقلال إقليم كردستان العراق”.

وأضاف الديب أن “مزاجية بغداد وعرقلتها المقصودة للتبادل التجاري والاستثمارات التركية الضخمة، في إقليم شمال العراق، سيكون له دور كبير في تحديد الموقف التركي. لكن يبقى الأهم في تحديد هذا الموقف هو حلّ مسألة معاقل (حزب العمال الكردستاني) في شمال العراق، ومن المتوقع أن يكون هناك تفاهم بين تركيا وحكومة الإقليم لوضع صيغة نهائية، تنهي الملف بشكل جذري”.

أما فيما يخص الموقف الإيراني، فقال الديب: إن “إيران ستعارض استقلال الإقليم، لأنه سيؤدي إلى انفجار الإقليم الكردي/ السني الذي تحتله إيران”، على حد وصف الديب، “بينما على العكس سيكون لحكومة البرزاني دور إيجابي في الحد من نشاط (حزب العمال الكردستاني) الذي يخسر شعبيته بشكل كبير في صفوف أكراد تركيا”.

في السياق ذاته، قال بسام حاج مصطفى، عضو رابطة المستقلين الكرد السوريين والعضو السابق في المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، لـ (جيرون): إن “تركيا عانت وتعاني من مخاطر عديدة تهدد استقرارها، ولكنها في الوقت ذاته تملك تجربة في الصراع الناتج عن محاولات إلغاء الحقوق القومية للكرد في تركيا، وهي منذ فترة طويلة تعيد ترتيب أوراقها الداخلية.. بدأ ذلك في زمن الراحل تورغوت أوزال، وعرقل هذه المساعي العسكر (التيار العلماني القريب من أميركا)، بانقلابات هددت النمو الاقتصادي والاجتماعي في تركيا.. اليوم تركيا تفهم جيدًا ما يمكن أن يخفف الاحتقان، ويساعد على الاستقرار، على عكس إيران التي تملك مشروعًا طائفيًا يتعيش على عدم الاستقرار؛ وبالتالي يرفض أي حل لأي مشكلة في المنطقة”.

وأضاف: “أدوات إيران في ادارة العلاقة مع جيرانها تتم عبر ميليشيات وعصابات إرهاب طائفي مافيوي. وأعتقد أن المنطقة أمام مفترق طرق، فإما الذهاب إلى الفوضى والدمار بصراعات طائفية قومية إثنية، وهذا ما تعمل عليه إيران (لبنان-سورية-العراق-اليمن) مثالًا، وإمّا الذهاب باتجاه الاستقرار والتنمية وحلول جذرية للقضايا التي تعيق ذلك. هذا ما تحاول تركيا فعله، بالرغم من المحاولات الدولية لعرقلته، من خلال دعم الغرب لـ (حزب العمال الكردستاني)، والانقلابات العسكرية، والراديكالية القومية في تركيا”.

وأكد حاج مصطفى أن “التصويت سيتم في الوقت المحدد؛ وسيقرر أهالي إقليم كردستان العراق ما يناسبهم، وستعمل إيران بطرق أخرى على زعزعة الاستقرار، وستوظف القوى الدولية محاولات إيران لفرض هيمنتها على المنطقة مع الأسف”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

نيو يورك تايمز: هدية ترامب لبوتين في الشرق الأوسط

أحمد عيشة

[ad_1]

على مدى الشهرين الماضيين، في الوقت نفسه الذي كانت فيه قواتٌ مدربة أميركيًا تطرد مسلحي “تنظيم الدولة الإسلامية” من الموصل، كانت الحرب، في البلد المجاور سورية، تأخذ دورًا أو شكلًا خطيرًا، لكنه غير ملحوظٍ إلى حدٍ كبير، حرب مواتية أكثر لطموحات روسيا في إعادة كسب موقع نفوذٍ واسعٍ في الشرق الأوسط.

أولًا، زلةٌ كبيرة للرئيس ترامب ساعدت السعودية على قسم التحالف السني الذي كان يُفترض أن يقاتل ضد “الدولة الإسلامية”، لدرجة أنَّ قطر وتركيا تقاربتا أكثر، وتعاطتا بانفتاحٍ تجاه تعاونٍ مع إيران وروسيا. وفي وقتٍ لاحق، عندما التقى السيد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألمانيا، سلَّم الرئيس الأميركي تقريبًا مفاتيحَ المنطقة لخصمه، من خلال الموافقة على وقف إطلاق النار في سورية؛ ما يكرس وجودًا دائمًا للنفوذ الروسي في ذلك الصراع، ويعزز فقط احتمال نفوذٍ أوسع في المنطقة.

وحيث إنَّ دائرة السيد ترامب الداخلية، في كثير من الأحيان، تكون على خلافٍ مع بعضها، والرئيس يمضي بطريقته الخاصة التي لا يمكن التنبؤ بها، يبدو أن السيد بوتين لن يفوّت أبدًا أيّ فرصة لتوسيع وجود روسيا في المنطقة؛ وهذا ما ساعد في طمس الحدود القديمة من الانقسام الطائفي بين الدول السنية والشيعية، وأدى إلى تعقيد الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة.

بالتأكيد، أرسل السيد ترامب وزيرَ خارجيته ريكس تيلرسون، إلى المنطقة لترتيب الفوضى. لكن بين الملوك في الشرق الأوسط، لا يمكن لصوت تابعٍ التراجع عن الأضرار التي وقعت بالفعل، بسبب تغريدات سيده.

وقع الخطأ الأكثر بشاعة، بطبيعة الحال، عندما وبّخ السيد ترامب قطر، وساعد في عزلها لكسب ودّ المملكةِ العربية السعودية، منافسِ قطر في المنطقة؛ قسمت هذه الخطوة بفاعلية التحالف السني إلى معسكرين: قطر وتركيا. والدولتان كلتاهما مهمتان بالنسبة للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ومستبعدتان عن محور تقوده الولايات المتحدة والسعودية، ويشمل دول الخليج الأخرى، ومصر والأردن.

قادة مجموعة ثالثة لها علاقات مع الغرب -الكويت وسلطنة عمان والعراق- كانت ردّة فعلها حذرة.

قادة عسكريون روس، في مؤتمر صحفي في حزيران/ يونيو، حول الحرب في سورية. فاديم سفيتسكي/ المكتب الصحفي للقوات المسلحة الروسية، عبر تاس، عبر صور جيتي

صار واضحًا إلى أي مدى وصل شعور روسيا المتحمسة حديثا، في يوم 19 حزيران/ يونيو، عندما ردّت على إسقاط الأميركيين طائرةً مقاتلة سورية، بأن أعلنت سوريةَ الغربية -بحكم الأمر الواقع- منطقةَ حظرٍ جوي على طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. أعلنت عن هذه النتيجة بسرعة، كذلك أدت إلى اتفاقٍ في ألمانيا، أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، وقد رحب الرئيس ترامب بالاتفاق، ببساطةٍ تصل إلى حدّ السذاجة، وذلك كإشارة على أنَّ الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تعملا معًا.

بدلا من ذلك، كان ينبغي عليه أن يسأل لماذا روسيا مهتمة جدًا في المنطقة الآن. الجواب: فكر في مقدار تدفق النفط من الخليج الفارسي، والصحاري العربية إلى الغرب؛ بالنسبة إلى روسيا، وهذا وحده يجعل دول المنطقة إما منافسين أو شركاء لها، وكون النفط هو المورد المعقول الذي يعلق عليه السيد بوتين الآمالَ؛ لاستعادة مكانة روسيا كقوةٍ عالمية قادرة على تحدي الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان على روسيا أن تصبح حاميةً أو مزودًا للعتاد العسكري لمعركة أنظمة الشرق الأوسط مثل تلك الموجودة في تركيا وإيران؛ فإن وصولها إلى المياه الدافئة المفتوحة للبحر المتوسط والخليج الفارسي أمرٌ حاسم ليس فقط عسكريًا، ولكن أيضًا لتدفق إمدادات الطاقة العالمية.

وهكذا، بعد أن قدّمت الحرب في سورية للسيد بوتين موطئ قدمٍ في الشرق الأوسط، لم تعد اهتماماته مقتصرةً عليها (سورية)؛ إذ أقام بالفعل شراكة عملٍ استراتيجية مع إيران، وتفاهمًا مشتركًا على نحوٍ متزايد مع تركيا.

كما أنَّ إدارة ترامب قدمت لبوتين وسائل ليحلم أكثر، قدمت له فرصةً لقيادة تحالفٍ واسع النطاق مع دولٍ حذرة من المحور السعودي-الأميركي. وهذا لا يشمل الدول السنية: قطر وتركيا فقط، بل يشمل أيضًا إيرانَ الشيعية، وأصدقاءها الإقليميين، والعراقَ ذا الأغلبية الشيعية، ومن المحتمل أن يشمل عُمان (التي تمارس غالبيتها شكلًا ثالثًا من الإسلام: الإباضية).

معًا، يمكن لهذه البلدان أن تشكّل وتمارس قوةً كبيرة في المنطقة، وفي أسواق الطاقة العالمية. وتقاربهم يرفع أيضًا من احتمال الجمع بين السكان الشيعة والسنة، وراء مستقبلٍ لجماعة الإخوان المسلمين، الباقية على قيد الحياة من بين مجموعةٍ واسعة من الأشكال السياسية اليوم للإسلام، وما زالت لديها قوة في كثيرٍ من أنحاء العالم العربي. ما تزال هذه الحركة شعبيةً، على نطاق واسع في المنطقة، لكنها محظورة داخل دول المحور السعودي-الأميركي. مع احتمالات من هذا القبيل، من الواضح أنَّ نجم بوتين في المنطقة بحالة صعود.

كيف حدث هذا؟ اعتُبر دعم السيد ترامب المفتوح للمملكة العربية السعودية وحلفائها ضد قطر، بمثابة تحذيرٍ لتركيا والعراق وعُمان، بأنهم أيضًا يمكن أن يواجهوا النبذ ​​من قبل السعوديين -وأميركا- إن اتهمهم السعوديون بدعم التطرف، أو بأنّهم على علاقاتٍ وديّة مع إيران.

في الواقع، لقد اختلفت تركيا وقطر مع واشنطن والرياض، حول كيفية مواجهة قوات “الدولة الإسلامية”، في الوقت الذي تساعد فيه الدولتان المتمردين السوريين في محاولة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي تحميه روسيا وإيران.

على الرغم من انتقاد دور إيران في الصراع حتى الآن، فقد بدأت قطر وتركيا النظر إلى سورية من خلال عدسة مقاومتهم إلى الكتلة التي تقودها السعودية. وهذا لا يبشر بالخير، بالنسبة للتأمل في نزع فتيل الحرب السورية. بل من المرجح أكثر أنْ يصلّب التحالف الذي تقوده روسيا.

لربما تأمل واشنطن أن يكون هناك مسارٌ لوساطةٍ ومصالحة سريعتين، لكنَّ قطر ليست على وشك أن ترفع الراية البيضاء. في الواقع، كانت ردة فعلها الفورية البحث عن -والحصول على-  دعمٍ من تركيا وإيران. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرّر عبر البرلمان مشروع القانون الذي يتيح لتركيا نشر قواتٍ في سورية، وبدأت إيران بالنقل الجوي للغذاء، وأتاحت لقطر الوصول إلى ثلاثة موانئ إيرانية، للالتفاف على الحصار السعودي-الأميركي.

روسيا وافقت أيضًا، بسرعة على تقديم المساعدة بعد أن زار وزير خارجية قطر موسكو، وفي الوقت نفسه، تواصل في جذب تركيا إلى التعاون مع إيران في سورية.

بوضوح، تصرف الرئيس ترامب، من دون فهم تعقيدات السياسة في الشرق الأوسط. كيف بسرعة تشابكت تلك السياسات مع سياسات قوة عظمى، وكيف أثرت إجراءاته بعمقٍ فيها.

الآن، يواجه المهمة الصعبة بمنع السيد بوتين من إبعاد تركيا عن حلفائها في حلف شمال الأطلسي، بينما توسع روسيا نفوذها في الشرق الأوسط. ولن يتحقق ذلك من خلال تصعيد الصراع في سورية، ودعم المملكة العربية السعودية ضد قطر. وبدلًا من ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بسرعة، إنهاء الخلاف بين السنة، من خلال الوقوف بعيدًا عن أيّ طرفٍ، والعودة إلى دورها التقليدي كوسيطٍ نزيه بين حلفائها. في هذه العملية، لا بد لإدارة ترامب من أن تدرك أنَّ أميركا بحاجةٍ إلى كل القوى في المنطقة حتى تتعاون، إذا كان عليها أن تبعد روسيا، وهي تسعى لإخضاع “الدولة الإسلامية”، وإنهاء الصراعات المشتعلة في سورية والعراق.

هذا يوصل إلى مهمة مشؤومة، ويجعلها أكثر صعوبة، من خلال التحركات المفاجئة سيئة التقدير المعتمدة على الاندفاع أكثر من التفكير العميق والمشورة الحكيمة.

اسم المقالة الأصلي
Trump’s Gift to Putin in the Mideast

الكاتب*
والي نصر، Vali R. Nasr

مكان النشر وتاريخه
نيو يورك تايمز، The New York Times، 17/7

رابط المقالة
https://www.nytimes.com/2017/07/17/opinion/trump-putin-middle-east.html

ترجمة
أحمد عيشة

*: كاتب أميركي من أصل إيراني، عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، ومؤلف كتاب (انبعاث الشيعة: كيف ستحدد النزاعات داخل الإسلام ملامح المستقبل).

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

تغييرات وزارية في الحكومة التركية.. وهذه القائمة الجديدة

[ad_1]

أعلن رئيس الوزراء التركي “بن علي يلدريم” اليوم، التغييرات الوزارية الجديدة للحكومة الخامسة والستين التي يترأسها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في العاصمة التركية أنقرة، عقب لقائه رئيس البلاد “رجب طيب أردوغان”.

وبحسب التغييرات الجديدة، فإن كلاً من وزير العدل “بكر بوزداغ”، والدفاع “فكري إشيق”، والصحة “رجب أقداغ”، و”هاكان جاويش أوغلو” و”محمد شيمشك”، عُينوا نواباً لرئيس الوزراء.

وعُين “عبد الحميد غُل” وزيراً للعدل، و”فاطمة بتول صايان قايا” وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية، و”عمر جليك” وزيراً لشؤون الاتحاد الأوروبي، و”فاروق أوزلو” وزيراً للصناعة والعلوم والتكنولوجيا.

وتولت “جوليدة صاري أر أوغلو” حقيبة وزارة العمل والضمان الاجتماعي، و”محمد أوزهسكي” وزارة البيئة والتطوير العمراني، فيما استمر “مولود جاويش أوغلو” في منصب وزير الخارجية، و”نهاد زيبكجي” وزيراً للاقتصاد.

كما يستمر “براءت ألبيراق” في عمله وزيراً للطاقة والموارد الطبيعية، و”بولنت توفنكجي” وزيراً للتجارة والجمارك، و”أحمد أرسلان” وزيراً للمواصلات والاتصالات والنقل البحري، و”سليمان صويلو” وزيراً للداخلية، و”ويسل أروغلو” وزيراً للغابات والموارد المائية، و”عصمت يلماز” وزيراً للتربية، و”ناجي آغبال” وزيراً للمالية.

وتولى نائب “يلدريم” السابق “نعمان قورتولموش” منصب وزير الثقافة والسياحة، فيما تولى “عثمان أشكن باك” حقيبة وزارة الرياضة والشباب، و”لطفي ألوان” وزيراً للتنمية، و”أحمد دميرجان” وزيراً للصحة، و”أحمد أشرف فاقي بابا” وزيراً للزراعة والثروة الحيوانية.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أسئلة التفاهم الأميركي – الروسي حول سورية

الحياة

[ad_1]

ما إن بدأ عملياً تنفيذ ما بات يعرف بالتفاهم بين أميركا وروسيا حول وقف إطلاق النار في جنوب سورية وحظر المنطقة على المقاتلين الأجانب، حتى بدأت الأسئلة تثار عن جدية هذا التفاهم وجدواه وعما قد يترتب عليه من نتائج وطنية وتداعيات إقليمية.
ما سبب اختيار هذا الوقت بالذات لإعلان تفاهم كان متاحاً للطرفين منذ زمن طويل؟ هل لأن القوتين الأكثر تأثيراً في الصراع السوري، اكتفتا بما حصل من قتل وخراب وتشريد وباتت مصالحهما تتطلب إخماد هذه البؤرة من التوتر؟ أم أنه يقترن من جانب موسكو بالرد على أعباء باتت ترهقها بعد فشل لقاء الآستانة الأخير نتيجة تشدد الحليفين التركي والإيراني، وكأنها بذلك تريد تحذيرهما من وجود بديل قوي ومستعد لمشاركتها في إدارة الملف السوري؟ أم ربما كان محاولة من جانب زعيم الكرملين للتقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما الأول في هامبورغ، ومغازلة مطلبه في الحد من تمدد طهران في المنطقة على أمل استمالته وتشجيعه على التعاون في ملفات أخرى تهم البلدين، في مقدمها المسألة الأوكرانية، وربما كبادرة استباقية لاحتواء السياسة الأميركية الجديدة تجاه الصراع السوري والتي بدأت تتحرر من انكفائها البليد في عهد أوباما، نحو نشاط نسبي تجلى بالضربة الصاروخية لمطار الشعيرات، والدعم المتواتر لقوات سورية الديموقراطية في معاركها ضد تنظيم داعش؟
صحيح أن توازنات القوى وتجارب بؤر التوتر المريرة تؤكد أن لا مخرج جدي لمحنة بلادنا من دون توافر إرادة دولية تحدوها سياسة أميركية حازمة، وصحيح أن شرعنة دور واشنطن في الجنوب السوري مكسب مريح لها، يمكّنها، ربطاً بحضورها في شمال البلاد، من تعزيز أوراقها وكلمتها في الصراع الدموي الدائر منذ سنوات، لكن ما الثمن؟ هل هو تسليم البيت الأبيض بشروط الكرملين ومنها الحفاظ على النظام القائم، بدليل التصريح الأميركي بقبوله مشاركة رموز السلطة المرتكبة في المرحلة انتقالية؟ أم يتعلق بتلبية حاجة أمنية إسرائيلية وبدرجة ثانية رغبة أردنية، في إبعاد القوات الإيرانية وميليشيا «حزب الله» مسافة آمنة عنهما، بما يعني فرض ما تمكن تسميته منطقة عازلة على طول الشريط الحدودي الفاصل؟!
مما لا شك فيه أن تفاهماً يرعاه الطرفان الأقوى عالمياً يمتلك حظاً وافراً من النجاح، بخاصة إن بقي مقتصراً على جبهة الجنوب، بينما يرجح أن تعترضه عوائق كبيرة ومقاومة جدية إن تقرر تعميمه في مختلف جبهات القتال، فأنّى لطهران أن تقف مكتوفة الأيدي تراقب كيف يلجم طموحها الإقليمي وتدمر نتائج جهودها السياسية وتدخلاتها العسكرية في المنطقة؟ أوليس أشبه بإعلان حرب تصريح أهم مسؤوليها بأنها غير معنية بالتفاهم بين روسيا وأميركا؟ أولا يحتمل أن تلجأ، إن شعرت بالحصار الشديد وبجدية العمل على تفكيك نفوذها المشرقي، إلى تحريك أدواتها وتوسل التعبئة المذهبية لإفشال هذا التفاهم أو إعاقة تنفيذه بالحد الأدنى، بما في ذلك افتعال حرب مع إسرائيل لخلط الأوراق؟
وأيضاً لماذا ترضى تركيا بما يترك لها من فتات، بخاصة مع تنامي قلقها من اقتران التفاهم الأميركي الروسي برؤية مشتركة تتفهم مظالم الأكراد السوريين وحقوقهم وتراهن على دورهم الرئيس في مواجهة الإرهاب الجهادي؟ ألا يرجح أن توظف أنقرة ما تمتلكه من أوراق للعبث أمنياً بالترتيبات المزمع إجراؤها لتنفيذ التفاهم؟ أولم يشجعها ذلك على مزيد من التنسيق مع خصمها الإيراني اللدود، لتوحيد جهودهما ضد من يحاول منازعتهما على ما حققتاه في سورية، بما في ذلك توسل ورقة اللاجئين السوريين على أراضيها للضغط على خصومها وابتزازهم؟
وبين من لا يعول على أي دور للتفاهم الأميركي – الروسي في كسر الاستعصاء القائم، مذكراً بتفاهم مماثل لم يصمد إلا أسابيع قليلة أمام استعار معارك حلب، وبين من يسخر من تفاؤل المبعوث الدولي دي ميستورا، حول انعكاس التفاهم بنتائج ايجابية طال انتظارها في مفاوضات جنيف، وبين من يعتبر ما حصل نقلة نوعية قد تخمد الصراع السوري عسكرياً لتطلقه سياسياً، مستقوياً بجدية إدارة البيت الأبيض الجديدة، وحالة الإنهاك المتزايد للقوى الداخلية، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، ثمة من يسأل محذراً: ألن يشكل ذلك التفاهم، وربطاً باتفاق مناطق خفض التوتر الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا، عنواناً لتقسيم البلاد وبداية لشرعنة مناطق النفوذ القائمة في ما درجت تسميته بدويلات تنازع سلطة قائمة في دمشق وحمص وحماه والساحل السوري على السيطرة، تبدأ بجبهة الجنوب، فالحكم الذاتي للأكراد في شمال البلاد وشرقها، فمدينة إدلب وأريافها، فمنطقة «داعش» في دير الزور وما حولها؟
لن تبقى المعادلات السياسية الداخلية وما يرتبط بها من توازنات بمنأى عن التأثر بهذا التفاهم، بخاصة إن تكلل تطبيقه بالنجاح وتضافرت الجهود لتعميمه، ليحضر السؤال: هل يصح من هذه القناة توقع صراعات خفية وربما معلنة بين مراكز قوة سلطوية تميل لدعم النفوذ الإيراني ضد أخرى تحبذ الدور الروسي في إدارة الصراع ورسم مستقبل البلاد؟ وهل يجوز الذهاب بعيداً مع المتفائلين في توقعاتهم بأن تفضي المناخات الأمنية والسياسية المرافقة لتعميم التفاهم، إلى تبديل الصورة النمطية للمشهد الدموي السوري، وإلى تفكيك الدوائر المحلية الضيقة المتمسكة بخيار العنف وقد باتت مجرد أدوات لأطراف خارجية تتصارع على تحسين مكاسبها وحصص النفوذ، ما يتيح بلورة قوى، سياسية وثقافية ومدنية، لها مصلحة في إنقاذ المجتمع السوري من المصير الأسوأ؟ أم علينا الاكتفاء بالحد الأدنى، وبأن أهم وجه لما حصل هو تخفيف معاناة الناس، بإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين وفتح الباب لمعالجة قضية اللاجئين السوريين الذين ينتمون للمناطق التي يشملها التفاهم، ما يشجعهم على العودة لديارهم والتخلص من ظروف تشرد سمحت للآخرين بازدرائهم وإذلالهم والاستهتار بأرواحهم؟

(*) كاتب سوري

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ولاية “أسكي شهير” التركية تنظم دورات تدريبية بمجالات مختلفة للاجئات السوريات والعراقيات

[ad_1]

تسعى نساء سوريات وعراقيات إلى نسيان آلام الحرب الدائرة في بلادهن والاستعداد لحياة جديدة، من خلال المشاركة في دورات تدريبية بمجالات مختلفة ينظمها مركز استشارات صحية بولاية “أسكي شهير” التركية.

ودخل مركز الاستشارات الخدمة في يناير / كانون الثاني الماضي، وتم افتتاحه بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)  بحرم جامعة “عثمان غازي” الحكومية في أسكي شهير (وسط).

ويعمل في المركز فريق مؤلف من 11 شخصاً يضم أطباء وممرضين واختصاصيين نفسيين ومدرسين، لتقديم خدمات للنساء الهاربات مع أسرهن من سوريا والعراق.

وتتلقى في المركز حوالي 300 سيدة دورات في تعلم القراءة والكتابة باللغة التركية، وأخرى في التدريب المهني والصحي والنفسي، فيما يقضي أطفالهن أوقاتهم في قسم الألعاب المخصص لهم في المركز.

وقالت الأستاذة “فيغان جاليشقان” التي تشرف على المشروع، إن وزارة الصحة التركية تسهم بشكل كبير في دعم المشروع، مشيرة إلى أن المركز يقدم الخدمة في 5 صفوف مختلفة.

وأضافت: “نحن كبلد مضياف نرغب بتمكين النساء اللاجئات، لأن ذلك يقوي الأسرة، وبتمكين المرأة نكون قد مكّنا المجتمع الذي بدوره يمكّن الدولة”.

من جهتها أعربت العراقية شذا عبد الهادي عبد الله، عن شكرها للرئيس “رجب طيب أردوغان” والشعب التركي، للاهتمام الذي أظهروه تجاههم.

بدورها، أفادت المواطنة العراقية جنان علي عباس، أنها سعيدة بتلقي دورات تعليمية في المركز، مبينة أن ذلك ينسيهن همومهن.

من جانبها، قالت المواطنة السورية ياسمين ملا عمر، إن تركيا هي بلدها الثاني، وإنهن يتعلمن اللغة التركية في المركز، معربة عن شكرها لجامعة عثمان غازي والرئيس التركي “أردوغان”.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الرئاسة التركية: أردوغان سيزور قطر والسعودية لبحث الأزمة الخليجية

[ad_1]

يقوم الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” في 23 و24 يوليو/تموز بجولة في الخليج تقوده خصوصاً إلى قطر والسعودية لبحث الأزمة الدبلوماسية التي تشهدها هذه المنطقة، وفق ما أعلنت الرئاسة التركية اليوم.

وسيزور “أردوغان” أيضاً الكويت التي تقوم بوساطة بين قطر وجيرانها الخليجيين الذين فرضوا عليها سلسلة عقوبات متهمين إياها بدعم الإرهاب، بحسب بيان للرئاسة التركية نقله الإعلام الرسمي.

وتركيا حليفة لقطر وتقيم علاقات جيدة مع السعودية كبرى دول الخليج.

وقال رئيس الوزراء التركي “بن علي يلديريم”: “من أجل وضع حد لهذه الأزمة التي لا معنى لها، ستواصل تركيا أداء دور بنَّاء ونشط. في هذا الإطار، سيقوم رئيسنا بجولة في المنطقة وسيزور الكويت والسعودية وقطر في 23 و24 يوليو/تموز”.

وقالت وكالة الأنباء الخاصة “دوغان” أن “أردوغان” سيزور السعودية ثم الكويت في 23 يوليو/تموز قبل أن يتوجه إلى قطر في 24 من الشهر نفسه.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في الخامس من مايو/أيار 2017 علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب.

لكن الدوحة نفت مراراً الاتهامات بدعم الإرهاب.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

يوم لم ينم السوريون في تركيا

أحمد مظهر سعدو

[ad_1]

تعيش تركيا، هذه الأيام، الذكرى الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشل الذي فوجئ به المجتمع التركي، والعالم كله. كانت ليلةُ الخامس عشر من تموز/ يوليو 2016 ليلةً استثنائية؛ إذ لم يستطع أن ينام فيها الأتراك، ولا السوريون المتواجدون على الأراضي التركية، وعددهم، حسب إحصاءات رسمية، ثلاثة ملايين، في تلك الليلة نزل الشعب التركي بتلاوينه السياسية المتعددة إلى الشوارع؛ ليمنع عسكر الانقلاب من زعزعة استقرار الدولة التركية.
تمكّنت الجماهير التي وعت معنى الديمقراطية، وأدركت أهمية الحفاظ على دولة المؤسسات وسيادة القانون، وخافت من عودة حكم الانقلابات سيئ الصيت، من إفشال الانقلاب، وقررت الاستمرار في بناء مستقبل تركيا المتجددة.
كان للسوريون رأي في ما جرى، وهم يُحاولون قراءة مستقبل الوضع التركي، وكيف يمكن أن ينعكس على أوضاعهم، ليس في تركيا فحسب، بل في الداخل السوري.
توقفت (جيرون) مع بعض السياسيين والمثقفين السوريين، لتتعرف إلى آرائهم ورؤاهم، بعد عام من محاولة الانقلاب، ومنهم الكاتب الصحفي علي سفر الذي قال: “من الواضح والجلي أن المعركة السياسية في تركيا حُسمت مؤقتًا مع نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وليس مع فشل المحاولة الانقلابية، هنا علينا أن ندقق في وجود مسارَين: الأول عنفي قسري، تمت هزيمته على يد الجماهير التي رفضت عودة العسكر إلى حكم البلاد بسبب إرثهم الدموي، وأكدت أن القصة لا تتعلق بحزب العدالة والتنمية وبأردوغان، وطبعًا الجميع يعرف أن الجماهير التي نزلت إلى الشارع كانت واحدة ولم يفرقها الانتماء السياسي. أما المسار الثاني وهو المسار السياسي، فقد توضح، من خلال نتائج الاستفتاء، أن نسبة الموافقين تتعادل تقريبًا مع الرافضين، مع أرجحية بسيطة مكنت حزب العدالة والتنمية من تمرير التعديلات. وهذا يؤشر إلى أن الصراع السياسي سيبقى مستمرًا، ولكن بأدوات سلمية مدنية، وهذا ما يجب أن يحصل في جنوب البلاد أيضًا”.
وقال الفنان ورسام الكاريكاتير خالد قطاع لـ (جيرون): “أظهرت محاولة الانقلاب حجم حالة العداء والصراع الذي تتعرض له تركيا محليًا ودوليًا، ومن جهة أخرى أظهرت ارتباطَ الناس بوطنهم ووعيهم بخطورة الانقلابات، وما جرَّته من ويلات، حسب تجارب انقلابية سابقة. المحاولة الانقلابية كانت بمنزلة لقاح مناعة ضد الانقلابات، أخذه الجسم الوطني التركي، لكن هذا لا يمنع القوى المعادية من أن تبحث عن وسائل أخرى لتحقيق أهدافها من تقويض هذه النهضة وإعادة تركيا إلى حالة التطويع والتبعية والتخلف، مثل أغلبية دول العالم الثالث والدول العربية خصوصًا، حيث تم فيها إفشال الثورات بالثورة المضادة؛ لذلك ستسعى تركيا لتدعيم قوتها وعلاقاتها الدولية والتعامل بدقة وانتباه أكثر مع الدول التي تدعي أنها صديقة”.
وأكد قطاع على دور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شخصيًا بقوله “أعتقد أن الرئيس أردوغان هو جزء من مؤسسة وفريق حاكم سيتمثلون هذه السياسة بانتباه وحذر، لأن المرحلة القادمة، في ظل الحدث الإقليمي في سورية والعراق، ستكون أكثر صعوبة في الحفاظ على السير في خطتهم النهضوية وحمايتها، على الرغم من المعوقات الداخلية والخارجية”.
وقالت إلهام حقي، رئيسة منظمة (نساء سوريات) لـ (جيرون): “بعد زلزال الانقلاب، اضطر الرئيس أردوغان إلى أن يكون أكثر قوة وحذرًا. في البداية، كان تركيزه على الداخل، لأنه بات هشًا، وعلى الرغم من الكاريزما التي يتمتع بها، إلا أن هناك قوى فاعلة تعمل ضده في الداخل التركي والخارج، ويعدّ الانقلاب بداية لحرب جديدة، لأن سياسته الخارجية أصبحت معقدة مع أوروبا والولايات المتحدة، ولم يعد مرغوبًا به هناك”.
وأشارت إلى أنه “سيعمل جاهدًا على منع قيام كيان كردي على حدود تركيا مع سورية”، وأضافت: “الستار لم يسدل بعد، لا في الداخل ولا مع الخارج، وبالتالي هي سياسة، وسيكون هناك متغيرات مستمرة، وبخاصة أن كل العيون الآن متسمرة نحو تركيا، ونتمنى لها الأمن والأمان، ولشعبها وحكومتها الاستقرار”.
وأعرب عبد الرحمن ددم، مدير عام مؤسسة السنكري، عن تفاؤله بما جرى ويجري الآن في تركيا، وقال لـ (جيرون): “إن إرادة الشعوب تنتصر، وإن تركيا، بشعبها وجيشها وقضائها وقيادتها، مشروعُ طموح لبناء دولة رائدة في الشرق الأوسط والعالم. أرادت تركيا واحترمت أن يكون شعبها هو الجهة الوحيدة المخولة في صناعة مشروعها وفي صناعة قرارها؛ فنزل الشعب التركي (مؤيدًا ومعارضًا) إلى الشارع لرفض الانقلاب، والوقوف ضد مجموعات تظن نفسها قادرة على سلب القرار من الشعب. لقد كانت محاولة الانقلاب (هدية من الله) لكشف مواطن الخلل في بعض المؤسسات العسكرية والمدنية، وكانت كذلك اختبارًا حقيقيًا للغيورين على تركيا والمؤمنين بأن الوطن قبل كل شيء”.
واعتبر أن المعركة ما تزال مستمرة، وقال: “المعركة لم تنته، مما يستوجب على أحرار تركيا اتخاذ كافة الإجراءات لحماية الوطن التركي في كافة المواقع والمؤسسات. ونجاح المشروع المدني الوطني كفيل بإحباط المخططات ومحاولات الانقلاب، ويستوجب الإسراع بمشروع الإصلاح والتنمية الشاملة التي تغطي المناطق الأكثر فقرًا في تركيا، مع التأكيد على الاستثمار في الموارد البشرية واعتماد الزمن مؤشرًا حاسمًا في الإصلاح والتنمية”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أنقرة- موسكو على مشارف إعلان تحالف جديد

إيفا رشدوني

[ad_1]

تنتقل العلاقات التركية الروسية من فضاء إلى آخر بسرعة البرق. بينما كان الفريقان: الروسي والتركي خصمين منذ فترة قريبة، أصبحا اليوم على مقربة من إعلان تحالف جديد على المستويات كافة، الاقتصادية والسياحية، وحتّى السياسية.

بدأ الغزل الروسي يطرق أبواب الزعيم التركي الجديد من منبر هامبورغ الألمانية، عندما أشاد فلاديمير بوتين بدور أردوغان الكبير في تهدئة الأوضاع في الشمال السوري. وذلك في تصريحاته قبيل لقائه بنظيره التركي على هامش قمة الدول العشرين التي اختُتمت أعمالها بمدينة هامبورغ الألمانية، الأسبوع الماضي.

أوضح بوتين أنّ مواقف أردوغان الحازمة خلقت فرصة لتحسين الأوضاع في الداخل السوري، وساهمت تلك المواقف في إنزال ضربة قاسية بالإرهابيين الناشطين هناك، وعجّلت من سرعة الوصول إلى حلّ سياسي للأزمة المستمرة منذ أكثر من 6 أعوام.

وفي ما يخص العلاقات الثنائية، دعا بوتين إلى بذل المزيد من الجهد، لتعزيز العلاقات بين الجانبين في المجالات كافة، مشيرًا إلى أنّ الدولتين تمكنتا من تخطي كثير من المشكلات التي كانت تعيق تطور العلاقات بينهما.

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنّ تحّسن العلاقات بين تركيا وروسيا، انعكس بصورة إيجابية وملموسة على المنطقة، وأشار إلى أنّ علاقة البلدين تُعدّ مثالًا، على العالم أنْ يحتذي بها.

وأردف الرئيس التركي: “التعاون القائم بين تركيا وروسيا، في مجالات الاقتصاد والسياحة والصناعات الدفاعية ومجالات أخرى متنوعة، سيساهم بشكل كبير في تعزيز العلاقات القائمة بيننا، فالأهداف المستقبلية المرسومة كبيرة”.

وأعلِن، في وقت سابق من جانب مسؤولين في كِلا البلدين، عن إتمام المشاورات حول تزويد موسكو تركيا بمنظومة الدفاع الجوية إس 400.

وفي ما يخص الأزمتين السورية والعراقية، قال أردوغان: إنّ شعوب المنطقة تعوِّل علينا كثيرًا في تخليصها من هذه المأساة، “إنّني أرى أن لقائي بنظيري الروسي مهمّ من أجل تلبية طموح الشعوب”.

في السياق نفسه، أكّد سفير روسيا الجديد لدى أنقرة، أليكسي يرخوف، وجودَ تعاون وتفاهم بين البلدين في اتجاهات مختلفة، ومن بينها المسألة السورية، على الرغم من أنّ هناك خلافات في وجهات النظر حول هذه المسألة.

وقال يرخوف، في حديث لصحيفة (إيزفيستيا) الروسية: “إنّ تطابق وجهات النظر غير مُمكن في العلاقات الدولية، إذ إنّ لكلّ دولة مصالحها الوطنية التي تعكسها في سياستها الخارجية والداخلية. لذلك، فإنّ انتظار تطابق مواقفنا في كلّ شيء ليس صحيحًا”.

وأضاف: “بالنسبة إلى مسألة سورية، هناك تعاون في اتجاهات مختلفة، وهناك تفاهم بيننا، ومفاوضات أستانا خير دليل على ذلك. وإذا تمكنتُ من المساهمة في توسيع هذا التفاهم فسوف أَعدُّ مهمتي كسفير قد نفذت بنجاح”.

ويبدو أنّ التنسيق أصبح في مراحل متطورة بين البلدين، خاصة في المجال العسكري، حيث اتخذت موسكو موضع الوسيط بين أنقرة والميليشيات الكردية المرابطة في الشمال السوري. فبحسب شبكة (روداو) طلب وفد عسكري روسي من ميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية الانسحاب من 5 مدن تقع شمالي حلب، في اجتماع جرى بين الطرفين في مدينة عفرين.

ونقلت الشبكة، عن مصدر لم يكشف عن اسمه، أنّ الوفد الروسي سلّم إلى قيادة “وحدات حماية الشعب” عدّة مطالب لوقف التهديدات التركية، بشنّ عملية عسكرية على مدينة عفرين.

وأضاف المصدر أنّ الوفد الروسي طالب الوحدات بالانسحاب من مدينة تل رفعت وبلدات منغ، دير جمال، شيخ عيسى، وحربل، وكلّ القرى العربية المحيطة بها، كما طالب بفتح طريق لريف حلب الغربي ومنه لمحافظة إدلب عن طريق جبل الأحلام قرب بلدة باسوطة.

من جانبه، أوضح الوفد الروسي أنّ تركيا ستقوم بإنشاء ثلاث قواعد عسكرية، في جبلَي الأحلام والشيخ بركات، المطلين على منطقة عفرين من الجهة الجنوبية، وفي جبل بابسقا المطل على إدلب.

ووفقًا للمصدر ذاته، فقد طالب الوفد بإخراج جميع العناصر المنضمين إلى (حزب العمال الكردستاني) من منطقة عفرين، وتسليم إدارة المدينة إلى مجلس محلي من أهاليها، وتسليم أمنها إلى شرطة محلية وقوات محلية من الأهالي.

جدير بالذكر أنّ الجيش التركي أرسل، الأسبوع الماضي، تعزيزاتٍ عسكرية إلى المنطقة الواقعة على الحدود مع بلدة عفرين السورية بريف حلب الشمالي الغربي التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية.

من جانبه، قال نعمان كورتولموش، نائب رئيس الوزراء التركي والناطق باسم الحكومة: إنّ قوات بلاده قررت محاربة تنظيم (داعش) الإرهابي والقضاء عليه، على الرغم من جميع المخاطر الموجودة في الشمال السوري.

وجاءت تصريحات كورتولموش هذه، في مؤتمر صحفي عقده في مقر السفارة التركية في العاصمة البلجيكية بروكسل التي زارها المسؤول التركي الأسبوع الماضي، بغية المشاركة في فاعلية تنظمها الجالية التركية هناك بمناسبة إحياء الذكرى السنوية لشهداء محاولة الانقلاب الفاشلة.

وأضاف أنّ بلاده تواصل مكافحة منظمة (حزب العمال الكردستاني) منذ نحو 40 عامًا، وأنّ أنقرة “مصرَة على مواصلة هذا الكفاح إلى حين إنهاء تهديد تلك المنظمة وإبعاد عناصرها الإرهابية عن الأراضي التركية”.

إلى ذلك، بحسب منسّق أعمال هيئة الإغاثة التركية (IHH) في سورية أورهان يامالاك، فإنّ “الهيئة أرسلت منذ بداية الأزمة السورية وحتى هذه الأيام نحو 13 ألفًا و512 شاحنة مساعدات للسوريين”.

وذكر يامالاك في بيان أنّ الهيئة قدّمت في النصف الأول من العام الجاري نحو ألفين و246 شاحنة مساعدات لمدن دمشق، وحلب، وحماة، وحمص، وإدلب، وغيرها من المحافظات السورية، وقد اشتملت على طحين، خبز، مستلزمات طبية، ومواد المختلفة.

وفي سياق متصل، تعمل الحكومة التركية لتزويد معبر باب الهوى الحدودي بشبكة إلكترونية تسهّل إجراءات العبور.

ويستمر السوريين في تسجيل نجاحات على صعيد الدراسة، فبعد حسين نجار الذي أحرز المرتبة الأولى بتخرجه في كلية الآداب في جامعة “7 كانون أول” في كيلس، يُحقق اليوم الطالب محمد عمّار الشعّار المركز الأول في جامعة إسطنبول، متقدّمًا على زملائه من السوريين والأتراك في قسم الهندسة الكهربائية والإلكترونية للعام الدراسي 2016- 2017.

وكرم الشعّار ضمن حفل التخرّج السنوي المخصص لتكريم الأوائل في الجامعة الذي أقيم مؤخرًا في مقرّ الجامعة وسط مدينة إسطنبول، حيث حاز أيضًا المركز الثاني في كلية الهندسة بجميع فروعها.

وتُعدّ جامعة إسطنبول من أقدم الجامعات التركية على الإطلاق، ومن أهم جامعاتها، كما أنها ذات ترتيب عالمي متقدم، وقد تخرّج فيها مفكّرون وأدباء وعلماء وسياسيون كبار في تركيا.

وخلال حفل التكريم، ألقى الطالب كلمة باللغة التركية شكر فيها الشعب التركي على ما قدّمه له وللسوريين، كما وجّه الشكر أيضًا للكادر التدريسي والإداري في الجامعة، لدعمهم العلمي والمعنوي وتعاونهم معه منذ اليوم الذي باشر فيه دراسته بينهم.

يسعى الشعّار اليوم لإكمال مشواره العلمي، ويأمل في الحصول على درجة الدكتوراه التي تخوّله التدريس في الجامعة نفسها.

ويُشار إلى أن عدد الطلاب السوريين المسجّلين في الجامعات التركية الحكومية يبلغ نحو 13 ألف طالب، إضافة إلى نحو 2000 طالب في الجامعات الخاصة. ومن بين جميع الطلاب هناك 150 يحضرون الماجستير، و352 للدكتوراه.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]