أرشيف الوسم: السوريين

البنك الدولي يدعم تعليم الأطفال السوريين في الأردن

[ad_1]

أقرّ البنك الدولي برنامجًا لمساندة إصلاح التعليم في الأردن، بقيمة 200 مليون دولار، سيتم تنفيذه على مدار خمس سنوات، ويستفيد منه نحو 700 ألف طالب سوري وأردني، ويُدرب نحو 30 ألف معلم ومعلمة. بحسب وكالة (بترا) الأردنية.

أكد البنك ضرورة أن “يكون نظام التعليم مرنًا، ويعالج تحديات جودة التعليم الحالية، من خلال تقوية قدرة النظم التعليمية على التعامل مع عدد متزايد من الطلاب، بمن فيهم أطفال اللاجئين السوريين”.

أشار البنك إلى أن “الأردن يواجه تحديًا ديموغرافيًا كبيرًا، مع تدفق الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين، وأن هذه الأزمة تزيد التوتر المالي، وتضع ضغوطًا كبيرة على قدرة الحكومة الأردنية على توفير الخدمات العامة، بما فيها الصحة والتعليم”.

يعيش في الأردن نحو 1,3 مليون لاجىء سوري، بينهم 665 ألف شخص مسجل لدى مفوضية اللاجئين، من ضمنهم نحو 233 ألف طفل، في عمر الدراسة.

عاصم الزعبي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

إيقاف المساعدات يقلّص خيارات السورييّن في لبنان

[ad_1]

قطعت الأمم المتحدة الحبل بالسوريين في لبنان، وهم في أمسّ الحاجة للمساعدات التي عكفت على تقديمها لهم منذ بدء اللجوء السوري، بعد الثورة التي اندلعت في سوريا منتصف آذار من عام 2011، وبات السوريون في لبنان أمام خياراتٍ محدودة، في ظل تصاعد الخطاب العنصري ضدهم، وانخفاض الأجور وظروف الإقامة والعمل السيئين، لتأتي مشكلة “انقطاع المساعدات الإنسانية” وتجهز على آخر آمالهم بتأمين متطبات حياتهم في الجار الأصغر لبنان، الذي يستضيف ما يزيد عن مليون و17 ألفًا و433 لاجئًا، وفقاً للبيانات التي أصدرتها مفوضية الأمم المتحدة في 15 كانون الأول من عام 2016.

وتستمر معاناة هؤلاء اللاجئين، سواء كانوا في مخيّمات اللجوء أو يعيشون في البلدات والمدن اللبنانية، إذ أن انقطاع المساعدات عنهم من شأنه أن يؤدّي إلى كارثة حقيقية، ولا سيما مع اعتماد معظم السوريين لهذه المساعدات كمصدر رئيس في حياتهم.

الرسالة الصادمة

قبل أيام، تلقّى لاجئون سوريون في لبنان رسائل من “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، جاء فيها أن “برنامج الأغذية العالمي سيقوم في الخامس من شهر أيلول الجاري، بتعبئة البطاقة الحمراء الخاصة بالمساعدات الغذائية، وقيمتها 27 دولارًا أمريكيًا، للفرد الواحد، وأن شهر تشرين الأول سيكون آخر شهر يمكن فيه الاستفادة من المساعدات المُقدّمة من برنامج الأغذية العالمي لأن اللاجئ لم يعد مخوّلاً للحصول على المساعدات الغذائية”.

وطالبت المفوّضية في رسالتها، بضرورة الاحتفاظ بهذه البطاقة، في حال كان مؤهّلاً لأية مساعدات أخرى في المستقبل.

ولم تقدّم المفوّضية أي تصريح أو إيضاح حول حقيقة إيقاف المساعدات للاجئين إلّا أنّها اكتفت بمخاطبتهم عبر الرسائل النصية على جوّالاتهم.

بالأرقام

بحثت “صدى الشام” في نوعية المساعدات التي تقدّمها المفوضية لهؤلاء اللاجئين، فتبيّن أن الأمر لم يقتصر على “البطاقة الحمراء” فقط، وإنّما انسحب على مجمل نواحي الحياة، واللافت أن 7 لاجئين سوريين من أصل 10 سألتهم صدى الشام عن الرسالة أجابوا أنّهم تلقّوها.

وقبل توضيح مدى تأثّر حياة اللاجئين بوقف المساعدات، لا بد من التطرق إلى نوعية هذه المساعدات ومجالاتها.

وبحسب شهادات من لاجئين سوريين في لبنان جمعتها “صدى الشام” فإن هناك عدّة أنواع من المساعدات، وأبرزها ما يُعرف بـ “الكرت الأحمر”، وهو بطاقة تحتوي على مبلغ نقدي تتم تعبئتها بشكلٍ شهري ويحصل عليها اللاجئ المؤهّل مع عائلته من المفوّضية، وقيمتها 260 ألف ليرة لبنانية “حوالي 172 دولارًا أمريكيًا”، ومع “الكرت” الأحمر ذاته، ثمّة ما يُعرف بالقسيمة الغذائية، وهي مبلغ 27 دولارًا عن كل شخص في العائلة، ولا يتم صرفه بشكلٍ نقدي وإنما من الضروري أن يتم استهلاكه في السوبر ماركت المعتمدة في لبنان.

وإضافة إلى الكرت الأحمر، يحصل السوريون على مساعدة من منظمات الأمم المتحدة لتعليم أولادهم في المدارس اللبنانية، وتقوم على هذا الأمر عدّة منظمات أبرزها، منظمة “كاريتاس” وهي اتحاد مؤلف من 165 منظمة كاثوليكية، تعمل في مجال التنمية والخدمة الاجتماعية والإنسانية.

تقوم “كاريتاس” بدفع أجور “الأوتوكار” لنقل الطلاب، وتطلب من اللاجئ أن يدفع قسط الشهر الأول والثاني فقط للمدرس، للتأكّد من جدّيته لتدريس ابنه، ثم تتولّى هي دفع باقي الأقساط حتّى نهاية العام الدراسي.

وكما في مجال التعليم، فإن هناك مساعدات في المجال الطبي، حيث تتكفّل الأمم المتحدة بتأمين نفقات العلاج والعمليات الجراحية، عبر دفع التكلفة كاملةً أو جزءًا منها في حال كانت عالية جداً، وثمّة مستوصفات يقوم عليها أطباء سوريون تقدّم الرعاية الصحية مجاناً للأطفال تحت عمر 10 سنوات، وبمبالغ رمزية لمن هم فوق الـ 10 سنوات.

وتقدّر الأمم المتحدة حاجة السوري للمساعدات بعد إجراء دراسة على وضعه والخروج بتقييم نهائي، ولكن عدداً من السوريين يقولون إن معايير التقييم غير مدروسة بما فيه الكفاية، وهو ما أدّى إلى رفض منح المساعدات لسوريين هم بأمسّ الحاجة.

خارج المدرسة

تُعاني ربّة المنزل “وئام” من تهديد بإبعاد أولادها عن المدرسة، وتقول هذه المرأة السورية المقيمة في طرابلس لـ “صدى الشام”: “إن منظمة كاريتاس أبلغتها بتسجيل أطفالها الثلاثة في المدارس، وحدّدوا لها المدرسة وعنوانها وطريقة التواصل مع مديرها”.

توجّهت وئام إلى المدرسة في اليوم التالي ومعها أطفالها، وقابلت مدير المدرسة فكان الرد: “لم يأتنا حتّى الآن أي تعميم لتسجيل الطلاب السوريين في هذه المدرسة، ويمكن ذلك شرط أن يدفعوا الرسوم كاملةً كما أقرانهم اللبنانيين”.

تضيف وئام، أنّها حصلت على تصريح رسمي من المنظمة لتسجيلهم ولكن المدير رفض، ما يعني أنّها وقعت في متاهة بين المنظمة والمدير، فيما لم يلتحق أولادها بالمدرسة حتّى ساعة إعداد هذه السطور.

وكانت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة “يونيسيف” قد ذكرت في منتصف شهر آب الفائت، أن “نصف مليون طفل سوري في لبنان والأردن محرومون من التعليم، أي ثلث عدد الأطفال تقريباً”.

وقالت: “إن الكثير منهم يُرغم في العمل بسن مبكرة لإعالة ذويهم، ولا سيما أن المساعدات الإنسانية للسوريين تعاني من نقص مستمر في التمويل”، وهو ما يتطابق مع إجراءات المفوضية الجديدة.

ويشكّل هذا الواقع مخالفة صريحة لما تعهّدت به الدول المانحة، والتي أكّدت أن “جميع الأطفال سيكونون مسجّلين في المدارس”.

وقالت هذه الدول في مطلع عام 2016 خلال مؤتمر لها في العاصمة البريطانية لندن: “إنها تتعهّد بتلبية احتياجات التعليم كجزء من التحول من المساعدات الطارئة إلى التنموية”.

حالات محددة

“كُسرت يدي فدفعت 100 دولار تكلفة تصوير و180 دولارًا أجور الجبيرة، عدا عن ثمن الأدوية” هذا ما يقوله الشاب علاء، الذي وصل إلى بيروت قبل نحو ستة أشهر، هارباً من الخدمة العسكرية في جيش الأسد.

ووفقاً لمعلومات حصلت عليها “صدى الشام” من ناشطين قائمين على وضع الإغاثة في لبنان، فإن الأمم المتحدة لم تعد تغطّي مؤخّراً سوى عمليات الولادة القيصرية والولادة العادية فقط.

هذا الفرز طبقاً للحالات عانى منه “مصطفى العثمان” وهو سوري مقيم في بيروت، “كانت زوجتي بحاجة لعملية مستعجلة بعد أن تأزّمت حالة قدمها التي وقعت عليها قبل أسبوعين”، ويضيف العثمان أن الأطباء أخبروه بضرورة نقلها لوضع قضبان معدنية داخل قدمها بعمل جراحي.

توجّه مصطفى إلى المستشفى بعد أن أبلغ مفوضية الأمم المتحدة التي حدّدت مستشفى له للتوجّه إليه، ولكن عندما علمت إدارة المستشفى أنه سوري الجنسية ويريد العلاج على حساب الأمم المتحدة رفضوا إدخاله وأبلغوه بضرورة أن يجلب ثمن العملية بشكلٍ نقدي حتّى يتسنّى لهم مساعدته وإدخالها لتخضع للعلاج.

حاول مصطفى الاتصال بالمفوّضية ليشرح لهم الأمر ولكن دون جدوى، فاضطر للاستدانة وإدخال زوجته للعلاج على حسابه الشخصي.

ويوضّح مصطفى، أنه اضطر للعمل لمدّة ثلاثة أشهر ليتمكّن من دفع أجور العمل الجراحي الذي تمكّن من استلافه من أحد أصدقائه لمساعدة زوجته.

وفي حادثة أخرى ضجت بها وسائل الإعلام كانت امرأة سورية قد توفيت على باب “المستشفى الإسلامي الخيري” في طرابلس، بعد رفض إدارة المشفى إدخالها مالم يتم دفع المبلغ المالي اللازم لعلاجها، وفقاً لرواية أهل الضحية.

وأظهر مقطع فيديو، تم تداوله على شبكات التواصل الاجتماعي حينها، حالة الغليان لذوي الضحية ختام زريق بعد وفاتها محملين إدارة المشفى المسؤولية.

وجاء في بيانٍ نشره المستشفى حينها، أن “المريضة حضرت إلى طوارئ المستشفى الإسلامي وهي من الجنسية السورية، وأن إدارة المستشفى كانت بانتظار موافقة شركة NextCare للتأمين (المفوضة من هيئات إغاثة النازحين السوريين في لبنان) لإتمام عملية دخولها. وبعد التواصل مع شركة التأمين رفضوا إعطائنا الموافقة بمعالجتها، بل طلبوا إعادة التحاليل والفحوصات اللازمة، إلا أنها توفيت قبل أن تتم عملية الدخول”.

لا بدائل

عن إجراءات المفوّضية الجديد، يقول مصطفى العثمان: “إن السوريين لا يملكون الكثير من البدائل لحياتهم، كونهم غير قادرين على العودة إلى سوريا، وبالتالي فإنهم مضطرون للبقاء في لبنان والعيش بما يتوفّر لديهم من دخلٍ منخفض”.

من جهتها توضّح وئام، أنّ الكثير من جيرانها في المبنى الذي يقطنه سوريون في طرابلس بدؤوا يفكّرون جدّياً في العودة إلى سوريا، حيث ضاقت بهم الحياة بعد قطع المساعدات عنهم في لبنان.

واعتبرت وئام، أن المفوّضية نفّذت ما تريده الحكومة اللبنانية تماماً، “وذلك عن طريق التضييق على السوريين، والمساس بجانب مهم في حياتهم وهو المساعدات، بغرض إكراههم على العودة إلى سوريا بشكلٍ تدريجي”، موضحةً أن “ذلك لا يعني أن السوريين بقوا في لبنان بسبب المساعدات، ولكن المساعدات تجعلهم قادرين على إيجاد بقعة آمنة ليعيشوا فيها ريثما يستقر الوضع في بلادهم”.

وتابعت: “إن متوسط رواتب السوريين في لبنان يصل إلى 500 دولار أمريكي شهرياً قد تزيد أو تنقص، وأقل أجرة منزل تبلغ 300 دولار أمريكي، أي أن رب الأسرة مضطر في ظل غياب المساعدات إلى العيش مع عائلته والإنفاق عليها من مأكل ومشرب وخدمات اجتماعية بمبلغ 200 دولار فقط”، مشيرةً إلى أن هذا الأمر مستحيل وخصوصاً في لبنان حيث الأسعار مرتفعة، إذ أن مبلغ 200 دولار لا يكفي لمصاريف الحافلة التي تنقل الأولاد إلى المدارس، وفقاً لوئام.

أما بالنسبة للاجىء السوري الآخر “نزار” فقد وصلته رسالة نصّية في أواخر شهر آب الماضي، وتم إبلاغه فيها بتوقّف المساعدات التي يحصل عليها من الأمم المتحدة.

يقول نزار لـ “صدى الشام”: “أعمل في طرابلس بمصنع للأحذية والجلديات براتب 550 دولارًا شهرياً، ولديَّ زوجة وأربعة أطفال، ونحن بحاجة إلى تأمين إيجار منزل والبالغ 275 دولارًا، إضافة للطعام والشراب والطبابة وتدريس الأولاد”.

ويضيف نزار “عندما كُنّا ندرّس الأولاد ونحصل على الرعاية الطبية مجاناً ونحصل على المبلغ المالي وبطاقة الأغذية من المفوّضية كنتُ أصل إلى نهاية الشهر بدون أي مال، الحياة في هذه البلاد باهظة الثمن بالنسبة للسوري”، ويوضح أنّه لا يعرف كيف يتدبّر أموره في ظل انقطاع المساعدات التي ستنتهي في نهاية شهر تشرين الأول القادم، حسب الرسالة التي وصلته.

بلا سنَد

خصّصت “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” رقماً ساخناً للسوريين، من أجل الاتصال به في حال وقوعهم في مأزقٍ ما، لكن علي طحّان، السوري الذي يعيش في لبنان منذ سنوات تعرّض لضربٍ مبرح، ثم تعرّض لسرقة هاتفه المحمول ودرّاجته النارية مؤخراً، ولم تحرّك الأمم المتحدة ساكناً.

يقول طحّان “اتصلت بالرقم عدّة مرات ولكن دون جدوى”، موضحاً أن المتحدّث عبر الرقم طلب منه بياناته الشخصية ومعلومات أخرى لها علاقة بتفاصيل الحادث ومكانه وزمانه وفيما إذا كان يشتبه بأحد، ثم طوي الأمر وكأنَّ شيئاً لم يكن.

وأضاف أنه في المرّة الثانية التي تعرّض فيها للسرقة عاود الاتصال بالرقم ذاته، ليتم طلب التفاصيل ذاتها منه ما جعله يفقد الأمل، وبالطبع لم يبلّغ طحّان أي مخفرٍ للدرك لأنه على علم مسبق بأن الدرك سيقفون إلى جانب اللبناني ضد السوري، في ظل غياب دور المفوضية، حسب قوله.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

“العفو الدولية”: على الجيش اللبناني حماية اللاجئين السوريين خلال “عملية عرسال”

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-عمر سارة

[ad_1]

قالت منظمة “العفو الدولية”، اليوم الأربعاء، إن على الجيش اللبناني تأمين الحماية للاجئين السوريين المتواجدين في مخيمات بلدة عرسال، شرقي لبنان، خلال العملية العسكرية التي سيشنها في المنطقة، متخوفة على حياة الآلاف منهم.

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها مديرة البحوث في مكتب المنظمة بالعاصمة بيروت،نشرها موقع المنظمة الرسمي، ردت فيها علىإعلانرئيس الحكومة اللبناني، سعد الحريري، عن عملية أمنية وشيكة في أطراف بلدة عرسال.

وأضافت “معلوف”، أنه على الجيش “أن يضمن تمام العملية على نحو يحمي الحق في الحياة”، وكذلك تسهيل عمليات “الإخلاء الآمن” للأهالي، والسماح للمنظمات الإغاثة والخدمات الطبية الطارئة بدخول المنطقة دون عراقيل، وأيضا يضمن لكلّ شخص يعتقل في هذه العملية معاملةً تتوافق مع القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأشارت أن اللاجئين السوريين في عرسال يعيشون “ظروفا في غاية القسوة ضمن مخيمات شديدة الاكتظاظ”، متخوفة من استخدام الأسلحة المتفجرة في مثل هذه الظروف، الأمر الذي”يشكّل خرقاً لالتزامات لبنان بمقتضى القانون الدولي”، كما حذرت من استخدام الجيش “القوة المميتة إلا عند الدفاع عن النفس أو الآخرين”.

وكان الجيش اللبنانيشن حملةاعتقالات واسعة في مخيم للاجئين السوريين في عرسال،قتل واعتقلإثرها عدد من اللاجئين بعضهم قتلتحت التعذيب، وسط مطالبمن منظمات حقوقية ودولية بفتح تحقيق حول مقتل اللاجئين، وتأمينحمايةلهم في لبنان.

وتعتقل السلطات اللبنانية بشكل متكرر لاجئين سوريين، بدعوى التواصل مع “جهات إرهابية” أو الإقامة في لبنان دون أوراق رسمية.

[ad_1]

[ad_2]

خطة ألمانية تقضي بترحيل 200 ألف لاجئ سوري

[ad_1]

وكالات () صرّحت وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، أمس الثلاثاء، أن برلين تناقش خطة لترحيل 200 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم.

في حين نقلت وسائل إعلام ألمانية أن هناك العديد من البرامج الخاصة بالعائدين من ألمانيا إلى مواطنهم، بدأت منذ فترة وأن هذا الأمر يتعلق بالعودة ‹الطوعية›، بشرط أن تكون المنطقة التي يتم العودة لها آمنة.

يشار أن وزير التنمية الألماني صرّح يوم الأحد الماضي أن هناك أملاً لإنهاء الحرب المأساوية داخل سوريا وحولها، وإعادة الناس إلى المناطق التي تصبح آمنة، موضحاً أنهم يعملون في هذا المجال بالفعل في دمشق وما حولها، الأمر الذي أثار جدلاً من قبل اللاجئين السوريين في ألمانيا.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

إيران تعارض استفتاء إقليم كردستان وأنقرة توافق بشروط

فراس محمد

[ad_1]

شكّلت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بشأن استعداد بلاده للاعتراف باستقلال إقليم كردستان العراق وفق شروط، تطورًا مفاجئًا في موقف أنقرة الذي كان، حتى وقت قريب، رافضًا رفضًا قطعيًا فكرةَ استفتاء الاستقلال المزمع تنظيمه، في 25 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ونقلت قناة TRT التركية الرسمية، عن أوغلو، استعداد تركيا للاعتراف باستقلال الإقليم، بشرط “مراعاة الدولة الوليدة للأمن القومي التركي، وأن يكون هناك اتفاقية عسكرية، تمنع استخدام أراضي كردستان العراق لشن هجمات على تركيا، من قِبل مقاتلي (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي”.

في المقابل، ما يزال الموقف الإيراني رافضًا بشكل قطعي لهذه الخطوة، وهو ما عبّر عنه هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقية السابق والقيادي في (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، بقوله، يوم أمس الثلاثاء، إنه باستثناء إيران، لم يبق أي دولة في العالم تعارض استفتاء إقليم كردستان العراق، وهو ما أكده أيضًا مسؤول العلاقات الخارجية في (الحزب الديمقراطي الكردستاني)، هوشيار سيويلي بقوله، يوم أمس الثلاثاء: إن “إيران هي الدولة الإقليمية الوحيدة التي لها مواقف سلبية، تجاه الاستفتاء”.

وأضاف سيويلي أنه “سيكون هناك محادثات موسعة مع الجانب التركي، لشرح وتوضيح استراتيجية إجراء عملية الاستفتاء؛ مما يساعد تركيا على فهم أفضل للقضية، من أجل اتخاذ موقف إيجابي”.

وحول رأيه في المواقف الإقليمية بشكل عام، والموقف التركي بشكل خاص من الاستفتاء، قال الصحفي المتابع للشأن التركي فراس الديب لـ (جيرون): إن “الموقف التركي السابق الرافض للاستفتاء كان بهدف امتصاص غضب الحاضنة الشعبية لليمين القومي التركي، المتمثل بحزب الحركة القومية برئاسة “دولة بهجلي”، ولا سيما بعد التقارب الكبير بين الحركة القومية وحكومة حزب (العدالة والتنمية) الحاكم، وهو ما تجلى بتأييد الحركة القومية لتعديل الدستور والتحول إلى نظام الحكم الرئاسي في تركيا، لكن تصريحات وزير الخارجية الأخيرة يمكن فهمها من خلال الأبعاد الاقتصادية والسياسية والأمنية الإيجابية المترتبة على دعم تركيا لاستقلال إقليم كردستان العراق”.

وأضاف الديب أن “مزاجية بغداد وعرقلتها المقصودة للتبادل التجاري والاستثمارات التركية الضخمة، في إقليم شمال العراق، سيكون له دور كبير في تحديد الموقف التركي. لكن يبقى الأهم في تحديد هذا الموقف هو حلّ مسألة معاقل (حزب العمال الكردستاني) في شمال العراق، ومن المتوقع أن يكون هناك تفاهم بين تركيا وحكومة الإقليم لوضع صيغة نهائية، تنهي الملف بشكل جذري”.

أما فيما يخص الموقف الإيراني، فقال الديب: إن “إيران ستعارض استقلال الإقليم، لأنه سيؤدي إلى انفجار الإقليم الكردي/ السني الذي تحتله إيران”، على حد وصف الديب، “بينما على العكس سيكون لحكومة البرزاني دور إيجابي في الحد من نشاط (حزب العمال الكردستاني) الذي يخسر شعبيته بشكل كبير في صفوف أكراد تركيا”.

في السياق ذاته، قال بسام حاج مصطفى، عضو رابطة المستقلين الكرد السوريين والعضو السابق في المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، لـ (جيرون): إن “تركيا عانت وتعاني من مخاطر عديدة تهدد استقرارها، ولكنها في الوقت ذاته تملك تجربة في الصراع الناتج عن محاولات إلغاء الحقوق القومية للكرد في تركيا، وهي منذ فترة طويلة تعيد ترتيب أوراقها الداخلية.. بدأ ذلك في زمن الراحل تورغوت أوزال، وعرقل هذه المساعي العسكر (التيار العلماني القريب من أميركا)، بانقلابات هددت النمو الاقتصادي والاجتماعي في تركيا.. اليوم تركيا تفهم جيدًا ما يمكن أن يخفف الاحتقان، ويساعد على الاستقرار، على عكس إيران التي تملك مشروعًا طائفيًا يتعيش على عدم الاستقرار؛ وبالتالي يرفض أي حل لأي مشكلة في المنطقة”.

وأضاف: “أدوات إيران في ادارة العلاقة مع جيرانها تتم عبر ميليشيات وعصابات إرهاب طائفي مافيوي. وأعتقد أن المنطقة أمام مفترق طرق، فإما الذهاب إلى الفوضى والدمار بصراعات طائفية قومية إثنية، وهذا ما تعمل عليه إيران (لبنان-سورية-العراق-اليمن) مثالًا، وإمّا الذهاب باتجاه الاستقرار والتنمية وحلول جذرية للقضايا التي تعيق ذلك. هذا ما تحاول تركيا فعله، بالرغم من المحاولات الدولية لعرقلته، من خلال دعم الغرب لـ (حزب العمال الكردستاني)، والانقلابات العسكرية، والراديكالية القومية في تركيا”.

وأكد حاج مصطفى أن “التصويت سيتم في الوقت المحدد؛ وسيقرر أهالي إقليم كردستان العراق ما يناسبهم، وستعمل إيران بطرق أخرى على زعزعة الاستقرار، وستوظف القوى الدولية محاولات إيران لفرض هيمنتها على المنطقة مع الأسف”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أهمية الاعتذار وقول الحقيقة في الصراع السوري

[ad_1]

مصطفى طلاس (يسار)، الصورة من ويكيبيديا: و
جهاد مقدسي، الصورة من الأمم المتحدة-جنيف

 

في 27 حزيران/يونيو، تُوفّي في باريس وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، 85 عاماً. وكان طلاس – الذي شغل منصب وزير الدفاع في الفترة من 1972 إلى 2004 – مساعداً مقرباً للرئيس السوري السابق حافظ الأسد وابنه الرئيس الحالي بشار الأسد. وفي الوقت الذي أمر فيه وزير الدفاع طلاس بتنفيذ ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام شنقاً في الاسبوع في دمشق وحدها، فهو متّهم أيضاً بتنسيق مجزرة حماة عام 1982، حيث يقال إن الجنود ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وقتلوا ما يتراوح بين 10 إلى 40 ألف شخص. ولم يعتذر طلاس علناً ​​عن تصرفاته كوزير للدفاع. وقد رفض شخصيات من جميع أطراف النزاع إصدار اعتذارات علنية عن المخالفات، مما يقوّض أهميتها في تيسير المساءلة والتعافي للأفراد والمجتمع و”غسل” انتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يقم كذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية السابق جهاد مقدسي بتصويب التصريحات التي أدلى بها أثناء تمثيله للحكومة السورية. فخلال فترة عمله، نفى مقدسي مسؤولية الحكومة عن مذبحة الحولة التي وقعت في حمص عام 2012، والتي أسفرت عن مقتل 108 أشخاص – معظمهم من النساء والأطفال. وأفادت الأمم المتحدة وشهود العيان وجماعات حقوق الإنسان أن القوات الحكومية ارتكبت الهجوم. وأكد مقدسي استقالته من العمل لدى الحكومة في بيان عام 2013، حيث اعتذر فيه لأولئك الذين وثقوا بمصداقيته ولكنه لم يقدّم إفادات حقيقية عن الفظائع الحكومية – مدّعياً أن ما يعرفه كناطق إعلامي “لا يتجاوز ما يعرفه أي مواطن سوري عادي”. وقد أخفق اعتذار مقدسي في تأكيد واقع الجرائم الحكومية، أو الاعتراف بمعاناة الضحايا، أو تعزيز الحوار العام لمراجعة المعايير في ظل النظام الحالي.

وقد استغل فراس طلاس، الابن البكر لمصطفى طلاس، والمموِّل الثري للمعارضة، أحداث الحرب، بل واستغل اعتذاره نفسه. فقبل انشقاقه، كان فراس طلاس يدير مجموعة ماس الاقتصادية التي زوّدت الجيش السوري بالملابس والأغذية والأدوية. كما يُعتَقد أنه حافظ على علاقات تجارية وثيقة مع أفراد من عائلة الأسد. وبعد الانشقاق، أنشأ فراس طلاس ويقود الآن تيار الوعد السوري، وهو حركة سياسية مناهضة للنظام. وادّعى في مقطع فيديو على اليوتيوب اعتذاره عدة مرات عن دوره في دعم حكومة الأسد، لكنه ذكر أن هذا لا يكفي دون “تعويض” – وهو ما يحقّقه من خلال دعم كيانات المعارضة. وعلى الرغم من اعتذاره، فإن العديد من السوريين يعتبرون أقواله وأفعاله مجرد حِيل للعب دور في السلطة السياسية في سوريا بعد انتهاء الصراع. وعلاوة على ذلك، وردت تقارير تفيد بأن الموظفين لدى فراس طلاس هاجموا أفراد انتقدوا إرث والده الراحل. وإن هذه التكتيكات العنيفة والاحتدام على النفوذ السياسي ليس إلا تكراراً للانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد، حيث أنها لا تبدي ندماً حقيقياً إزاء الضحايا وتفاقم الأعمال ذاتها التي أدانها فراس طلاس شفهياً، مما يقوّض أهمية الاعتذار.

وقد انشقّ العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في النظام منذ بدء الحرب السورية، وحصلوا بعد ذلك على مناصب رئيسية في صفوف المعارضة. ولا يزال العديد من هذه الشخصيات يمتنعون عن الاعتذار علناً ​​عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبوها أو بسبب تورطهم في الفساد الحكومي بصفتهم جهات فاعلة في النظام، مما يفاقم عقلية أن الانشقاق ومناهضة النظام تلغي حالات الظلم الماضية المرتكبة ضد الشعب السوري. غير أن هذا المفهوم يتجاهل الغرض من الاعتذار كآلية لقول الحقيقة والتي تُعتبر حاسمة لعملية المصالحة. وإن دعم المعارضة لا يصوّب السجل التاريخي، أو يعترف بقيمة الضحايا وكرامتهم، أو يعزّز التغيير المجتمعي – ولا ينبغي أن يكون دعم المعارضة بمثابة “صفحة بيضاء” مما يجعل التكفير عن الذنب غير ضروري.

كما ترفض الحكومة السورية الاعتذارات العلنية للحفاظ على السيطرة – على الرغم من استخدامها الواسع للهجمات العشوائية على أهداف مدنية – وتستغل أيضاً أحداث الحرب من خلال القيام بمحاولات علنية لإعادة كتابة التاريخ. وقد استحوذت إحدى الهجمات ضد مدنيين، التي أفادت تقارير بأن الحكومة أو القوات الروسية تتحمل مسؤوليتها، على اهتمام العالم حينما انتشرت صورة للطفل عمران دقنيش، وهو مغطّى بالدماء والتراب، انتشاراً سريعاً كرمز للمعاناة السورية. وكان دقنيش – الذي دُمّر منزل عائلته في الهجوم – قد ظهر في شهر حزيران/يونيو 2017 وهو بصحة جيدة ويشعر بالسعادة وفي مظهر نظيف. وكان يرافقه والده الذي قال للصحفيين إن المعارضة هي المسؤولة عن معاناة السوريين ونزوحهم. وقد تم نشر المقابلات على وكالات الأنباء الموالية للحكومة والتي تُملى عليها الكلمات بعناية، وتم اعتبارها من قبل الكثيرين على أنها حملة علاقات عامة محسوبة من قبل حكومة الأسد. ولا يزال النظام يتخلى عن فرص مماثلة حيث أن الاعتذار من شأنه أن يؤدي إلى الدفع بجهود المصالحة بشكل فعال، بدلاً من استخدامه لإعادة كتابة التاريخ وترسيخ الانقسام وعدم الثقة على نحو أكبر.

وإن للاعتذارات العلنية أهمية كبيرة في الاعتراف بالفظائع المرتكبة خلال فترات الصراع وتخليد ذكراها. وقد ازداد استخدام الاعتذارات في عمليات المصالحة في نصف القرن الأخير. ففي عام 2000، قدّم البابا يوحنا بولس الثاني اعتذاراً علنياً ​​عن الأخطاء التي ارتكبتها الكنيسة ضد نساء الشعوب الأصلية والفقراء. وتم توجيه انتقادات لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على نطاق واسع في عام 2016 لعدم تقديمه اعتذار جديد لضحايا الحرب في اليابان في الذكرى السنوية السبعين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية. كما تم استخدام لجان الحقيقة في دول ما بعد النزاع لإتاحة الفرصة لمجرمي الحرب للتعبير عن ندمهم لضحاياهم.

وتتضمن الاعتذارات من قبل الجهات الفاعلة الحكومية أو الشخصيات العامة الأخرى ثلاثة عناصر: اعتراف أو رواية للجريمة، واعتراف بالانتهاك (اعتراف بالخطأ)، وتعهد صريح أو ضمني بعدم تكرار الجريمة (الجرائم). وتُعتبر الاعتذارات مفيدة لعملية المصالحة بعدة طرق. أولاً، فهي توفر “تسجيلاً” للحقيقة من أجل التاريخ. وإن الاعتراف بما حدث حقاً يساعد على توثيق قصص الضحايا ويمنع القمع عن طريق روايات مشوهة أو غير دقيقة للحقيقة – مما يوفر إحساساً بالإثبات للضحايا ولروايتهم. وتيسّر الاعتذارات أيضاً الإقرار والاعتراف بالقيمة الإنسانية للضحية وكرامته. وبما أن هوية الشخص تستند جزئياً إلى اعتراف الآخرين، فإن الاعتذار يمكن أن يساعد على تجنب الآثار الضارة التي يعاني منها الضحايا أو التخفيف من حدتها عندما يعكس المجتمع نظرة مشوهة لماضي الشخص على ذلك المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للاعتذار تعزيز عملية المراجعة للمعايير الاجتماعية ومناقشتها بشكل علني. وعلى هذا النحو، فإن فعل الاعتذار لا يمسّ الضحية المباشرة فحسب بل المجتمع الأوسع.

وتعترف الأمم المتحدة بأربع ركائز للعدالة الانتقالية: الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار. حيث تساهم الاعتذارات العلنية في تحقيق الهدف المتمثل في قول الحقيقة من خلال تعزيز الدقة التاريخية والاعتراف بمعاناة الضحايا، فضلاً عن عدم تكرارها من خلال إظهار إصلاح الجاني وتشجيع التفكّر المجتمعي للقواعد الحالية. ويواصل المركز السوري للعدالة والمساءلة التأكيد على أنه في حين أن الجهات الفاعلة المتورطة في ارتكاب الانتهاكات قد تكون حذرة من المقاضاة أو الانتقام عند الاعتراف بأفعالها، فإن فوائد الاعتذار العلني تساهم في تحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية في المناطق التي مزقتها الحروب وينبغي أن تصدر هذه الاعتذارات من جميع الأطراف في الصراع التي تسعى إلى إعادة بناء المجتمع السوري. وتُعتبر الاعتذارات من الأهمية بمكان للعدالة الانتقالية حيث اعتمدت عدة دول آليات قول الحقيقة بعد الصراع، والتماس الحقيقة والاعتذارات من منتهكي حقوق الإنسان و/أو مجرمي الحرب مقابل تخفيض العقوبات أو الحصانة. وتساعد هذه التدابير على تعزيز المصالحة، وينبغي النظر فيها في سوريا بعد انتهاء الصراع. ومع ذلك، يجب أن تكون الرأفة قائمة على أساس الحقيقة والمساءلة. وينبغي ألا تحول الانشقاق و/أو أنشطة المعارضة دون العدالة.

لمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يُرجى التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على

info@syriaaccountability.org.

 

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

نيو يورك تايمز: هدية ترامب لبوتين في الشرق الأوسط

أحمد عيشة

[ad_1]

على مدى الشهرين الماضيين، في الوقت نفسه الذي كانت فيه قواتٌ مدربة أميركيًا تطرد مسلحي “تنظيم الدولة الإسلامية” من الموصل، كانت الحرب، في البلد المجاور سورية، تأخذ دورًا أو شكلًا خطيرًا، لكنه غير ملحوظٍ إلى حدٍ كبير، حرب مواتية أكثر لطموحات روسيا في إعادة كسب موقع نفوذٍ واسعٍ في الشرق الأوسط.

أولًا، زلةٌ كبيرة للرئيس ترامب ساعدت السعودية على قسم التحالف السني الذي كان يُفترض أن يقاتل ضد “الدولة الإسلامية”، لدرجة أنَّ قطر وتركيا تقاربتا أكثر، وتعاطتا بانفتاحٍ تجاه تعاونٍ مع إيران وروسيا. وفي وقتٍ لاحق، عندما التقى السيد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألمانيا، سلَّم الرئيس الأميركي تقريبًا مفاتيحَ المنطقة لخصمه، من خلال الموافقة على وقف إطلاق النار في سورية؛ ما يكرس وجودًا دائمًا للنفوذ الروسي في ذلك الصراع، ويعزز فقط احتمال نفوذٍ أوسع في المنطقة.

وحيث إنَّ دائرة السيد ترامب الداخلية، في كثير من الأحيان، تكون على خلافٍ مع بعضها، والرئيس يمضي بطريقته الخاصة التي لا يمكن التنبؤ بها، يبدو أن السيد بوتين لن يفوّت أبدًا أيّ فرصة لتوسيع وجود روسيا في المنطقة؛ وهذا ما ساعد في طمس الحدود القديمة من الانقسام الطائفي بين الدول السنية والشيعية، وأدى إلى تعقيد الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة.

بالتأكيد، أرسل السيد ترامب وزيرَ خارجيته ريكس تيلرسون، إلى المنطقة لترتيب الفوضى. لكن بين الملوك في الشرق الأوسط، لا يمكن لصوت تابعٍ التراجع عن الأضرار التي وقعت بالفعل، بسبب تغريدات سيده.

وقع الخطأ الأكثر بشاعة، بطبيعة الحال، عندما وبّخ السيد ترامب قطر، وساعد في عزلها لكسب ودّ المملكةِ العربية السعودية، منافسِ قطر في المنطقة؛ قسمت هذه الخطوة بفاعلية التحالف السني إلى معسكرين: قطر وتركيا. والدولتان كلتاهما مهمتان بالنسبة للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ومستبعدتان عن محور تقوده الولايات المتحدة والسعودية، ويشمل دول الخليج الأخرى، ومصر والأردن.

قادة مجموعة ثالثة لها علاقات مع الغرب -الكويت وسلطنة عمان والعراق- كانت ردّة فعلها حذرة.

قادة عسكريون روس، في مؤتمر صحفي في حزيران/ يونيو، حول الحرب في سورية. فاديم سفيتسكي/ المكتب الصحفي للقوات المسلحة الروسية، عبر تاس، عبر صور جيتي

صار واضحًا إلى أي مدى وصل شعور روسيا المتحمسة حديثا، في يوم 19 حزيران/ يونيو، عندما ردّت على إسقاط الأميركيين طائرةً مقاتلة سورية، بأن أعلنت سوريةَ الغربية -بحكم الأمر الواقع- منطقةَ حظرٍ جوي على طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. أعلنت عن هذه النتيجة بسرعة، كذلك أدت إلى اتفاقٍ في ألمانيا، أُعلن فيه عن وقف إطلاق النار في جنوب غرب سورية، وقد رحب الرئيس ترامب بالاتفاق، ببساطةٍ تصل إلى حدّ السذاجة، وذلك كإشارة على أنَّ الولايات المتحدة وروسيا يمكن أن تعملا معًا.

بدلا من ذلك، كان ينبغي عليه أن يسأل لماذا روسيا مهتمة جدًا في المنطقة الآن. الجواب: فكر في مقدار تدفق النفط من الخليج الفارسي، والصحاري العربية إلى الغرب؛ بالنسبة إلى روسيا، وهذا وحده يجعل دول المنطقة إما منافسين أو شركاء لها، وكون النفط هو المورد المعقول الذي يعلق عليه السيد بوتين الآمالَ؛ لاستعادة مكانة روسيا كقوةٍ عالمية قادرة على تحدي الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان على روسيا أن تصبح حاميةً أو مزودًا للعتاد العسكري لمعركة أنظمة الشرق الأوسط مثل تلك الموجودة في تركيا وإيران؛ فإن وصولها إلى المياه الدافئة المفتوحة للبحر المتوسط والخليج الفارسي أمرٌ حاسم ليس فقط عسكريًا، ولكن أيضًا لتدفق إمدادات الطاقة العالمية.

وهكذا، بعد أن قدّمت الحرب في سورية للسيد بوتين موطئ قدمٍ في الشرق الأوسط، لم تعد اهتماماته مقتصرةً عليها (سورية)؛ إذ أقام بالفعل شراكة عملٍ استراتيجية مع إيران، وتفاهمًا مشتركًا على نحوٍ متزايد مع تركيا.

كما أنَّ إدارة ترامب قدمت لبوتين وسائل ليحلم أكثر، قدمت له فرصةً لقيادة تحالفٍ واسع النطاق مع دولٍ حذرة من المحور السعودي-الأميركي. وهذا لا يشمل الدول السنية: قطر وتركيا فقط، بل يشمل أيضًا إيرانَ الشيعية، وأصدقاءها الإقليميين، والعراقَ ذا الأغلبية الشيعية، ومن المحتمل أن يشمل عُمان (التي تمارس غالبيتها شكلًا ثالثًا من الإسلام: الإباضية).

معًا، يمكن لهذه البلدان أن تشكّل وتمارس قوةً كبيرة في المنطقة، وفي أسواق الطاقة العالمية. وتقاربهم يرفع أيضًا من احتمال الجمع بين السكان الشيعة والسنة، وراء مستقبلٍ لجماعة الإخوان المسلمين، الباقية على قيد الحياة من بين مجموعةٍ واسعة من الأشكال السياسية اليوم للإسلام، وما زالت لديها قوة في كثيرٍ من أنحاء العالم العربي. ما تزال هذه الحركة شعبيةً، على نطاق واسع في المنطقة، لكنها محظورة داخل دول المحور السعودي-الأميركي. مع احتمالات من هذا القبيل، من الواضح أنَّ نجم بوتين في المنطقة بحالة صعود.

كيف حدث هذا؟ اعتُبر دعم السيد ترامب المفتوح للمملكة العربية السعودية وحلفائها ضد قطر، بمثابة تحذيرٍ لتركيا والعراق وعُمان، بأنهم أيضًا يمكن أن يواجهوا النبذ ​​من قبل السعوديين -وأميركا- إن اتهمهم السعوديون بدعم التطرف، أو بأنّهم على علاقاتٍ وديّة مع إيران.

في الواقع، لقد اختلفت تركيا وقطر مع واشنطن والرياض، حول كيفية مواجهة قوات “الدولة الإسلامية”، في الوقت الذي تساعد فيه الدولتان المتمردين السوريين في محاولة للإطاحة بالرئيس بشار الأسد الذي تحميه روسيا وإيران.

على الرغم من انتقاد دور إيران في الصراع حتى الآن، فقد بدأت قطر وتركيا النظر إلى سورية من خلال عدسة مقاومتهم إلى الكتلة التي تقودها السعودية. وهذا لا يبشر بالخير، بالنسبة للتأمل في نزع فتيل الحرب السورية. بل من المرجح أكثر أنْ يصلّب التحالف الذي تقوده روسيا.

لربما تأمل واشنطن أن يكون هناك مسارٌ لوساطةٍ ومصالحة سريعتين، لكنَّ قطر ليست على وشك أن ترفع الراية البيضاء. في الواقع، كانت ردة فعلها الفورية البحث عن -والحصول على-  دعمٍ من تركيا وإيران. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرّر عبر البرلمان مشروع القانون الذي يتيح لتركيا نشر قواتٍ في سورية، وبدأت إيران بالنقل الجوي للغذاء، وأتاحت لقطر الوصول إلى ثلاثة موانئ إيرانية، للالتفاف على الحصار السعودي-الأميركي.

روسيا وافقت أيضًا، بسرعة على تقديم المساعدة بعد أن زار وزير خارجية قطر موسكو، وفي الوقت نفسه، تواصل في جذب تركيا إلى التعاون مع إيران في سورية.

بوضوح، تصرف الرئيس ترامب، من دون فهم تعقيدات السياسة في الشرق الأوسط. كيف بسرعة تشابكت تلك السياسات مع سياسات قوة عظمى، وكيف أثرت إجراءاته بعمقٍ فيها.

الآن، يواجه المهمة الصعبة بمنع السيد بوتين من إبعاد تركيا عن حلفائها في حلف شمال الأطلسي، بينما توسع روسيا نفوذها في الشرق الأوسط. ولن يتحقق ذلك من خلال تصعيد الصراع في سورية، ودعم المملكة العربية السعودية ضد قطر. وبدلًا من ذلك، يجب على الولايات المتحدة، بسرعة، إنهاء الخلاف بين السنة، من خلال الوقوف بعيدًا عن أيّ طرفٍ، والعودة إلى دورها التقليدي كوسيطٍ نزيه بين حلفائها. في هذه العملية، لا بد لإدارة ترامب من أن تدرك أنَّ أميركا بحاجةٍ إلى كل القوى في المنطقة حتى تتعاون، إذا كان عليها أن تبعد روسيا، وهي تسعى لإخضاع “الدولة الإسلامية”، وإنهاء الصراعات المشتعلة في سورية والعراق.

هذا يوصل إلى مهمة مشؤومة، ويجعلها أكثر صعوبة، من خلال التحركات المفاجئة سيئة التقدير المعتمدة على الاندفاع أكثر من التفكير العميق والمشورة الحكيمة.

اسم المقالة الأصلي
Trump’s Gift to Putin in the Mideast

الكاتب*
والي نصر، Vali R. Nasr

مكان النشر وتاريخه
نيو يورك تايمز، The New York Times، 17/7

رابط المقالة
https://www.nytimes.com/2017/07/17/opinion/trump-putin-middle-east.html

ترجمة
أحمد عيشة

*: كاتب أميركي من أصل إيراني، عميد كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة، ومؤلف كتاب (انبعاث الشيعة: كيف ستحدد النزاعات داخل الإسلام ملامح المستقبل).

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أحزاب لبنانية تقترح إعادة اللاجئين إلى الجنوب السوري

جيرون

[ad_1]

كشف سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، عن ورقة عمل أعدها الحزب وأرسلها إلى “الكتل النيابية الصديقة”، وهذه الورقة كناية عن “قرار للحكومة اللبنانية، بمساعدة النازحين السوريين في العودة إلى سورية، خصوصًا إلى الجنوب السوري، حيث وجود روسيا وأميركا، إضافة إلى المنطقة الشمالية الشرقية، حيث منطقة الأكراد، ولا سيما أن كل منطقة هي أكبر من لبنان، وفيها بنى تحتية كبيرة”.

وأضاف جعجع، خلال مؤتمر مشترك مع مؤسسة (كونراد آديناور) في بيروت أمس: “في هذا الوقت بالذات، وانطلاقًا من المستجدات في سورية وقيام مناطق آمنة، حان الوقت للحل الكبير بشأن النازحين، وليس للحلول الصغيرة المتمثلة بإحضار المساعدات”. وفق (الشرق الأوسط).

وأشار إلى أن “هذا النزوح خلّف انعكاسات كبيرة جدًا، أهمها مجموعة توترات نشأت، وتتكاثر يومًا بعد يوم، بين اللبنانيين والنازحين السوريين، أسبابها غير عنصرية ولا طائفية ولا مذهبية ولا سياسية، بل تكمن في أن الأرض ضيقة والاقتصاد صغير والبنية تحتية ضعيفة؛ وبالتالي لا يمكن للبنان أن يحمل مليون ونصف المليون نازح سوري”.

وقال جعجع: “سمعنا من المجتمع الدولي أنه غير مهتم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد، ولكن إذا تصرفنا بشكل شامل، لإيجاد حل شامل لمشكلة الإرهاب؛ فعلينا عدم السكوت عن بقاء الأسد”.

وتابع: “إن ما دفع أجزاء من الشعب السوري إلى التطرف والإرهاب، هو نظام الأسد القامع، وإذا أردنا حلًا للإرهاب، فعلينا إيجاد حل لأزمة النظام في سورية”.

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري: “إن الجيش اللبناني سيقوم بعملية مدروسة، في جرود عرسال (ضد داعش والنصرة)، وإن الحكومة تعطيه الحرية”، مؤكدًا، في كلمة له أمام مجلس النواب أمس الثلاثاء، أن العملية لن تتضمن “تنسيقًا بين الجيشين اللبناني والسوري … لا غرفة مشتركة بين الجيش اللبناني وجيش النظام السوري”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

فنانون لبنانيون في منابر القتلة

يارا كريم

[ad_1]

على الرغم من أن الإنسانية وقيمها هي المنبع الحقيقي للفن، إلا أن أغلب الفنانين فشلوا في التحرر من سطوة ثقافة الاستبداد التي تشربوها؛ بسبب نشأتهم في ظل أنظمة تعتمد الهمجيةَ والعنف والسحق أدواتٍ لها، في إدارة شؤون البلاد والعباد، ويبدو أن هذه الثقافة كانت عابرة لحدود الجغرافيا، تسقط فيها الأقنعة التي تدعي التحضر، عند أول اختبار أخلاقي.

في اليومين الماضيين، شهدت مواقع التواصل الاجتماعية تصريحات لفنانين لبنانيين، انبروا فيها للدفاع عن الجيش اللبناني، إثر موجة الغضب التي اجتاحت السوريين، بعد حملات المداهمة والاعتقال المهينة، للكرامة الإنسانية، التي نفذها عناصر من الجيش بحق لاجئين سوريين في مخيمات عرسال، وقد ملأت صور التنكيل بهم وسائل التواصل الاجتماعية، لتنتهي بموت العديد منهم، تحت التعذيب.

وبدل الوقوف إلى صف الضحايا من الأبرياء أو المطالبة بفتح تحقيق حول المصير المأسوي الذي لقوه على يد عناصر من الجيش اللبناني، اختارت ماجدة الرومي ونجوى كرم ونانسي عجرم وغيرهم، التغطيةَ على الجريمة بمزايدات وشعارات أخلاقية فارغة، في حين انحدر بعضهم إلى خطاب عنصري بائس، مثل مايا دياب ونادين الراسي التي توعدت اللاجئين السوريين بمخيمات النزوح في لبنان، ودعتهم إلى العودة إلى بلادهم، بخطاب تحريضي لا يخلو من جهل أو تدليس للحقائق، عندما أشارت فيه إلى مشاركة لبنانين في الحرب داخل سورية، لحماية السوريين من (داعش).

لم تكن الإساءة إلى الجيش اللبناني أو إلى اللبنانيين أو إلى لبنان غاية سعى إليها سوريون غاضبون من دون سبب، وإنما لأن أحداث عرسال أيقظت في أرواحهم جراحًا لمّا تندمل بعد، إذ أعاد الجيش اللبناني تنفيذ سيناريو ما ارتكبه جيش الأسد طوال سنوات بحقهم، وأكمل أولئك الفنانون المشهد بالسير على خطى من سبقهم من فنانين سوريين، اختاروا الانحياز إلى القاتل لا إلى الضحايا، متذرعين بأوهام عن جيوش لم تحرّر يومًا شبرًا من أرض محتلة، ولم يعرف سجلها نصرًا على عدو إلا مواطنيها أو لاجئين فيها.

لم يُدرك أولئك الفنانون أن الإشارة إلى الظلم واستنكار الانتهاكات الإنسانية، لا تتناقض مع الانتماء الوطني، بل تصبّ فيه، وأنها تصير واجبًا أخلاقيًا يحتمه أن الضحايا لاجئون تجري في عروقهم وعروق قتلتهم دماء واحدة! ففشلوا، في ما صرّحوا به، بالرقي إلى مستوى الخطاب الفني، إذ أفرغوه من محتواه المعرفي والثقافي الإنساني، وحولوه وسيلة للدفاع عن القتلة وتزوير الحقائق.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

عن ضعف الرشد السياسي عالميًا

معاذ حسن

[ad_1]

باستثناء الشخصية السياسية الهادئة والقوية والواضحة، للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تلميذة أحد أهم شخصيات مرحلة الحرب الباردة، المستشار الأسبق هيلموت كول، مهندس وحدة ألمانيا الذي توفي منذ أيام قليلة فقط، الشخصية التي تواجه تحديَين كبيرَين على المستويَين الأوروبي والعالمي، أولهما التصدي لرأب الصدع في الوحدة الأوروبية ومحاولة إصلاح أسسها وتحديثها، والثاني ديمقراطي إنساني يتجسد باستيعاب غير محدود للنازحين (السوريين وغير السوريين) الهاربين من جحيم الحروب في بلدانهم؛ فإن الانتخابات الأوروبية -الرئاسية منها والبرلمانية- التي جرت خلال هذا العام ربما تشير إلى دلالات وسياقات مختلفة.

في أيار/ مايو الماضي، انتُخِب الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون، المغمور سياسيًا سابقًا، بفوز كبير على منافسيه، حيث نال 65 في المئة من أصوات الناخبين، على الرغم من صغر سنه السياسي والعمري (39 عامًا فقط)، فهو أصغر رئيس جمهورية مُنتخب في تاريخ فرنسا، إضافة إلى وسامته، وظهوره الإعلامي المميز، والتصريحات السريعة غير المدروسة أحيانًا.

تلت هذه الانتخابات انتخابات برلمانية فرنسية، كان الإقبال فيها على التصويت ضعيفًا جدًا، إذ لم تبلغ النسبة أكثر من 35.33 في المئة من إجمالي عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، وتجاوزت نسبة الامتناع عن التصويت، في الدورة الثانية من هذه الانتخابات، 56 في المئة، وهو رقم كبير قياسًا إلى نسبة المشاركين في الدورات الانتخابية السابقة، وقد يؤدي هذا -حسب العديد من الاستنتاجات المبكرة- إلى تحكم الحزب الواحد في فرنسا لخمسة سنوات قادمة.

لكن الدلالة الأبلغ في عموم هذه النتيجة هي يأس الناخب الفرنسي من الأحزاب التقليدية المتحكمة طوال عقود من جهة، وعدم ثقته بالأحزاب أو الحركات السياسية الجديدة وأشخاصها البارزين من جهة ثانية، ربما لإحساس الناخب الفرنسي بضعف الرشد السياسي لزعمائها الممثلين لها.

قبل ذلك بأسبوعين فقط، كانت نتائجُ الانتخابات البرلمانية البريطانية المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء تيريزا ماي للحصول على أغلبية نيابية مُطلقة لتطلق يدها في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست)، تُشير إلى فوز حزبها (المحافظين) اليميني بفارق نسبي ضئيل جدًا مع حزب (العمال) اليساري الخاسر، الذي تقدّمت نسبة تمثيله مع تراجع نسبة تمثيل المحافظين، على الرغم من فوزهم. وهذا يعني فشلها في هدفها على الرغم من فوزها في الانتخابات، وربما تشير هذه النتيجة إلى تردد أو تراجع الناخب الإنكليزي عن فكرة الخروج من الوحدة الأوروبية، ولا سيّما بعد أن أقدمت رئيسة الوزراء الحالية التي تسلّمت مركزها، غداة التصويت على قرار الخروج، على تقليص الإنفاق الحكومي على العديد من قطاعات الخدمات الاجتماعية والصحية والأمنية للمواطن البريطاني؛ لذلك فإن نتيجة الانتخابات تُربك موقفها وتضعفه سياسيًا.

وفي ما يخص الولايات المتحدة، أفترضُ أن ظهور وبروز اسم الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في دورته الأولى كان أحد أهم أسبابه الحاجة إلى شخصية سياسية استراتيجية جديدة مختلفة ومغايرة، لا سيما بعد مغامرة سلفه جورج دبليو بوش، الناجحة عسكريًا والفاشلة جدًا سياسيًا، في بعض دول الشرق الأوسط والعراق تحديدًا، مُدشّنا بذلك عهد ضعف الرشد السياسي لدى الكثيرين من حكام الغرب المتقدم بعد ذلك.

لكن انكفاء إدارة أوباما، في دورتها الثانية، عن أهم وأخطر القضايا الساخنة في العالم وفي منطقتنا، بشكل خاص، يمكن تفسيره على المستوى السيكولوجي والشخصي الخاص –كما أزعم– دون الإشارة إلى أسباب موضوعية أخرى، بعدم المطابقة في شخصه كرئيس، بين موقف ونظرة الأستاذ الجامعي والأكاديمي المترفع، ومتطلبات شخصية السياسي الأميركي البراغماتي الناجح.

لذلك أزعم أيضًا أن هذا الانكفاء للدور الأميركي القيادي في العالم، في عهده، كان أحد العوامل الرئيسة التي ساعدت على انتخاب المرشح الشعبوي اليميني دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، وهو لم يأتِ من بيت سياسي عريق أو دور سياسي سابق، ولا من شركة صناعية أو إنتاجية كبيرة وعريقة، وإنما بالأصل هو صاحب سلسلة عقارات، إضافة إلى اهتمامه بإنشاء الكازينوهات وافتتاحها، وهو لم يتدرج قطّ في سياق تقاليد ومراتب سياسية ديمقراطية عريقة حتى داخل مؤسسة الحزب الجمهوري الذي ترشح باسمه، على الرغم من معارضة الكثيرين من الأعضاء له.

لذلك، لا أغالي إذا قلت إن دونالد ترامب يفتقد فعلًا الرشدَ السياسي المطلوب، بل ربما يُعاني من اضطراب شخصي ما، لا يليق برئيس مُنتخب، ولا أدل على ذلك من تصريحاته اليومية المتناقضة، على حسابه الخاص على (تويتر)، على الرغم من موقعه الرسمي بصفته رئيسًا لأميركا، بل ربما للعالم، هذا عدا فضائح عديدة أخرى تلاحقه، ولعل أهمها وأخطرها على مستقبله -بصفته رئيسًا- التحقيقاتُ الجارية مع بعض كبار معاونيه بشأن التدخل الروسي المفترض لصالحه، أثناء فترة حملته الانتخابية، وكان آخرها اعترافات ابنه (ترامب الابن) حول لقائه بمحامية روسية أثناء فترة الترشح.

أيضًا، من خلال هذا الفهم، يمكن القول إن روسيا الاتحادية التي كانت ثاني أقوى قطب عالمي في فترة الحرب الباردة، صارت اليوم دولة كبيرة قوية عسكريًا؛ بفضل ما ورثته من مكونات القوة العسكرية السوفيتية، لكنها ضعيفة اقتصاديًا كونها ما زالت تترنح، من حيث الإدارة وطريقة الحكم، بين آليات دولة الاستبداد الشمولية الموروثة ليس من عهد السوفييت فحسب، وإنما أيضًا منذ عهد القياصرة، وبين متطلبات ليبرالية الاقتصاد الرأسمالي الحر الذي تتحكم فيه مافيات مالية كبيرة في غالبيتها بقايا رجالات العهد السوفيتي السابق التي اغتنت ونهبت، ولا سيما في فترة تفككه وانهياره، ثم بدأت في فترة الانتقال اللاحقة بتبييض أموالها، لتلعب دورًا اقتصاديًا وسياسيًا جديدًا. وهذا ما جسدته سلطة يلتسين سابقًا، ثم مرشحه الرئيس الحالي بوتين الذي كان رجل استخبارات قديم منذ أيام العهد السوفيتي السابق، لم يتدرج حتى في السلك الديبلوماسي للعهد السوفيتي؛ لذلك تتسم عهوده في إدارة الحكم بمحاولته إعادة ضبط المجتمع الروسي وتوحيده، من خلال إحياء دولة مؤسسات أمنية قوية تديرها مافياويات اقتصادية كبيرة، وإحياء الدور والثقل الدوليين لروسيا، عبر التدخلات العسكرية المباشرة من دون أفق سياسي واضح، فقد صار واضحًا أنه زعيم روسي تملؤه أوهام العصر الإمبراطوري القديم للقياصرة الروس، لكن من دون أي قاعدة اقتصادية قوية أو حامل دولي كبير، أو نظرية سياسية قوية وجاذبة، كما هي الحال أيام العهد السوفيتي؛ لذلك فالدولة الروسية، في عهد فلاديمير بوتين، تُلخّص حالة “فائض النقص”، وتفتقر جدًا إلى الرشد السياسي.

ما زال العالم -على ما يبدو- في حالة سيولة وتشكّل، منذ حقبة تسعينيات القرن العشرين، أو كأنه يعود إلى مرحلة ما قبل سن الرشد السياسي، عشية الحرب العالمية الأولى فالثانية، حيث التنافس المحموم والتنازع لاقتسام جيوسياسي جديد لبعض مناطق النزاع في العالم، ومنطقتنا العربية عمومًا، وسورية خصوصًا، هي أهم أهداف هذا التنافس المحموم اليوم.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]