أرشيف الوسوم: اللاجئين السوريين

الحدود السياسية وأخلاقيات الهجرة

[ad_1]

ما علاقة الحدود السياسية بمكونات الهويات الذاتية: القومية والثقافية والدينية والعرقية؟ وهل يجري ترسيم الحدود وفق معايير أخلاقية أم أيديولوجية؟ وما هي الاحتمالات التبادلية بين خصوصيات المهاجرين والهوية الذاتية لبلد المهجر؟ أسئلة يطرحها الأوروبيون في سياق الانقسام والجدل، بين الراغبين في إغلاق حدود بلادهم أمام موجات الهجرة وتدفق اللاجئين، وأولئك المؤيدين لفتحها بلا قيود. وهي الأسئلة التي كانت محور سلسلة من المحاضرات، نظمها المركز الفرنسي في بلغاريا، بالتعاون مع جامعة صوفيا “القديس كلمنت أوهريدسكي”، ما بين أواخر شباط/ فبراير وأواسط الشهر الحالي، بحضور نخبة من الخبراء الفرنسيين والبلغار، هم: جيرار شاليان، أوغنيان مينتشيف، جان كاسيان بيليه، وفرانسوا إيران.

من حيث المبدأ، عُرفت ظاهرة الهجرة الفردية أو الجماعية منذ فجر التاريخ؛ فمع سعي البشر نحو حياة أفضل، قد يغادرون أوطانهم طوعًا أو قسرًا، تحت ضغط العديد من الظروف كسوء الأوضاع المعيشية والكوارث الطبيعية، أو الاضطهاد والتمييز والحروب، وقد تكون الهجرة قانونية بموجب وثائق وإذن رسمي، أو قد تتم بطرق غير شرعية، من خلال التسلل عبر الحدود الدولية، وهو ما يعرّض المهاجرين لخطر الوقوع في شبكات الاتجار بالبشر، أو الاعتقال والترحيل، وربما الموت في بعض الأحيان.

تشير معطيات منظمة الهجرة الدولية إلى أن عدد المُهاجرين من دولهم الأصلية بلغ 247 مليون نسمة عام 2013. وأن أوروبا استقبلت العدد الأكبر منهم، فعلى هذه القارة الصغيرة نسبيًا التي لا تتجاوز مساحتها 10.180.000 كم²، يسكن نحو 800 مليون نسمة، بينهم قرابة 80 مليون مهاجر من مختلف أرجاء العالم، ذلك أن دول غرب أوروبا شجعت قدوم العمالة الأجنبية إليها بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة بناء اقتصادها، وشجعت العمالة المهاجرة من أوروبا الشرقية مع انهيار المعسكر الاشتراكي أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وفي عام 2015 بلغ عدد طالبي اللجوء إلى أوروبا 1.26 مليون شخصًا.

بغض النظر عن مدى تفعيل الآليات القانونية وتطبيقها لضمان حماية المهاجرين واللاجئين واحترام حقوقهم، فإن موجات الهجرة وتدفق اللاجئين غالبًا ما تتسبب بالعديد من الإشكالات، أبرزها ما يتعلق بالإسكان ومشاريع الإدماج وتأمين فرص العمل، فبعض الوافدين يجدون صعوبة في التأقلم مع الحياة الجديدة لاختلاف بيئتهم الثقافية والاجتماعية، وبعضهم يعانون التهميش والعزلة، والكثير منهم لا يجدون فرص عمل سوى بشروط صعبة وأجور منخفضة، وفي المقابل تعاني الدول المضيفة من زيادة مُعدلات البطالة والفقر لدى السكان الأصليين، وتدني مُعدلات الدخل العام، لا سيّما تلك الدول ذات الكثافة السكانية المرتفعة، التي لا تتمتع بالقدر الكافي من الاستقرار الاقتصادي والسياسي (1).

بحسب محاضرة الباحثين: الفرنسي جان شاليان والبلغاري أوغنيان منتشيف، فإن أزمة اللجوء والهجرة، التي تواجه العالم في الآونة الأخيرة، تعيد إلى الأذهان السؤال القديم حول الترسيمات الحدودية ومفهوم الهوية الذاتية (القومية والثقافية والعرقية والدينية)، في علاقتها مع المجتمعات الأخرى، خصوصًا في القارة الأوروبية التي شهدت تغيّرات حدودية، أدت إلى ظهور دول واختفاء أخرى، في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وبعد انهيار جدار برلين والمعسكر الاشتراكي؛ ما يعني أن الحدود بين الدول ليست معطًى ثابتًا، بل تخضع لخلفية أيديولوجية، وهي مجرد هياكل رمزية متفاوتة تبعًا لوجهات النظر التي فرضتها، وإذا كانت الحدود متحركة ومتناقضة بهذا القدر، فهي تاريخيًا عرضة للصراع نتيجة لتداخل مكونات ​​الهويات الذاتية في تجربة التواصل، الثقافية واللغوية والاجتماعية والتاريخية، حيث يظهر التمييز من مسافتي الاحتواء أو الإقصاء.

الحدود السياسية هي قضية العلاقة بين الذاتية والغيرية، وهي -بهذا المعنى- تهيئ المجال للتفكير في التشكيلات الممكنة لهذه الثنائية، أي احتمالات التداخل والاندماج، أو التنافر المتبادل بين الهويات المختلفة داخل البلد الواحد وخارجه، بمعنى أن العلاقة التبادلية يمكن أن تشمل تعبيرات الاستلاب أو التهميش، كما أنها يمكن أن تشجع الانتقال السريع نحو الانسجام والاندماج بتكامل الثقافات واللغات الوافدة مع منظومة القيم والمعايير السائدة، ويلعب الفن والإعلام دورًا مركزيًا على هذا الصعيد.

هل الحدود السياسية تعكس ما يبرر وجودها من الناحية الأخلاقية؟ سؤال ينبغي الإجابة عنه قبل أي سؤال آخر، بحسب محاضرة الفيلسوف الفرنسي جان كاسيان بيليه، ذلك من أجل استعادة السجال الهادئ حول “أخلاقيات الهجرة”، وتقديم تقييم نقدي لمختلف الحلول المقترحة في الاستجابة لأزمات الهجرة واللجوء التي تحمل في طياتها الكثير من المآسي الإنسانية، وتخلف الكثير من التوتر بين أنصار وضع ضوابط صارمة على المهاجرين، أو دعم وجهة النظر المؤيدة لأن يكونوا موضع ترحيب.

أوروبا قارة الهجرة، ومن العبث وضع سقف لأعداد المهاجرين إليها، يرى البروفسور فرانسوا إيران، غير أن موقف الدول الأوروبية، حيال أزمة اللجوء الأخيرة، شطَر المشهد الأوروبي إلى صورتَين متناقضتَين، وكانت فرنسا أكثر الدول تعبيرًا عن هذا التناقض، فقد خذلت كثيرًا من طالبي اللجوء الذين يطرقون بابها منذ عام 2015، مع أنها منذ خمسة عشر عامًا ما تزال تمنح حوالي 200 ألف بطاقة إقامة سنويًا للمهاجرين من خارج أوروبا، توافقًا مع شرعة حقوق الإنسان، ومن ضمن ذلك الحق في لمّ شمل الأسرة.

أما ألمانيا فهي تعبئ جميع أعمالها لحماية طالبي اللجوء مؤقتًا من الحروب والنزاعات المسلحة، وتغلق أبوابها أمام الحالات الأخرى، ومقارنة بعدد سكان الاتحاد الأوروبي، فإن جميع الدول المنضوية في إطاره تتبنى كل عام عددًا أكبر من المهاجرين مما تتبناه الولايات الأميركية المتحدة، لكنها منقسمة على نفسها ومترددة حيال ما يتعلق باللاجئين من الشرق الأوسط.

يقول إيران: “نحن بحاجة إلى فصل واضح بين الهجرة العادية وموجات الهجرة الاستثنائية، الاضطرارية، التي تشمل أعدادًا كبيرة من المهاجرين، وتحدث غالبًا إبان النزاعات المسلحة، وهي لسوء الحظ تتكرر تقريبًا كل خمسة عشر عامًا، ومن أمثلتها الحرب في يوغوسلافيا السابقة، وقد تبنّت ألمانيا المهاجرين الاستثنائيين أثناء حروب البلقان، وكذلك اللاجئين من العراق وسورية أكثر بعشر مرات مما فعلت فرنسا التي تفضل قبول المهاجرين العاديين، وتعاني من مشكلة تمركزهم المفرط في أحياء معينة، ومن ميل الوافدين الجدد للبقاء في تلك الأحياء؛ ما يستدعي مراجعة سياستها، في ما يسمى بـ “الإسكان الاجتماعي”.

يضيف البروفسور إيران أن دول الكتلة الشيوعية السابقة ليست معتادة على وجود المهاجرين غير الأوروبيين، وهذا الوضع يجب تعديله، لتفادي تبعات النقص المتزايد في التركيبة السكانية لهذه البلدان، نتيجة انخفاض معدلات الولادة فيها، وارتفاع معدلات الهجرة إلى خارجها، فعلى سبيل المثال، ستفقد بلغاريا نصف سكانها في السنوات الخمسين المقبلة، ومن ضمن ذلك اليد العاملة؛ إنْ هي لم تعوّض ذلك النقص بقبول المهاجرين واللاجئين، ولعل هذا الطرح ليس هو الحل الوحيد لتجاوز المشكلة، لكنه بالتأكيد جزء من الحل.

في هذه الدراما المتشابكة المتعددة الأمداء والطبقات، يتصدر المهجرون واللاجئون السوريون المشهدَ بمآسيهم التي صنعها الاستبداد وتجار الحروب، لا سيّما حين تفكر الدول المضيفة بإعادتهم إلى سورية مع بقاء نظام الأسد.

1-  http://mawdoo3.com/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D9%81_%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9

تهامة الجندي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

العمل التطوعي للسوريين في الأردن: جهد كبير واستغلال في الأجور

[ad_1]

الاستغلال، وتحويل مفهوم العمل التطوعي من خدمة قضية معينة -ولو من دون مقابل مادي- إلى السعي للحصول على التمويل فقط، أصبحت من سمات مفهوم التطوع، من وجهة نظر معظم اللاجئين السوريين العاملين في بعض المنظمات الدولية والمحلية في الأردن.

قال عدد من المتطوعين السوريين والأردنيين، رفضوا الكشف عن هويتهم، لـ (جيرون)، إنهم “تحولوا إلى أداة لدى بعض المنظمات، لتنفيذ مشاريعها واستمرار استجرار الدعم من المانحين”. مؤكدين ضرورة أن تغيّر المنظمات طريقةَ التعاطي معهم، وأن توفّر فرص عمل حقيقية تليق بهم، خاصة أن معظمهم من الأكاديميين. وأن تعتبرهم موظفين لهم حقوقهم الكاملة في الأجر والضمان الصحي والاجتماعي.

ذكر المتطوعون أنهم بصدد إطلاق مبادرةٍ، للوقوف ضد استغلال هذه المنظمات، وطريقة تعاملها السيئة معهم، والعمل على تحصيل حقوقهم.

أبو اليمان المحمد، وهو سوري يعمل كمتطوع في مشروع (مكاني) لدعم الأطفال السوريين بدعم من منظمة (يونيسف)، وأحد المشاركين في المبادرة، تحدث إلى (جيرون) عن إساءة المنظمات للمتطوعين، قائلًا: “عندما تقوم منظمة ما بإطلاق أي مشروع، تطلب متطوعين للعمل فيه. وعادة ما تكون الأعمال الموكلة لهم كبيرة من ناحية ضغط العمل، مقابل الحصول على أجر بسيط يسمى “مكافأة”، وهي غير كافية لتغطية مصاريف التنقل. وبمجرد الانتهاء من المشروع؛ يتم الاستغناء عن المتطوعين، دون أن يحصلوا على حقوق تذكر”.

أضاف المحمد أن “معايير تشغيل المتطوعين تختلف من منظمة إلى أخرى؛ فهناك منظمات تقوم بإبرام عقود تطوع، لا تتضمن أي ضمان أو تعويض في حالة إصابة العمل، أو تمكن المتطوع من الحصول على تصريح للعمل، وأخرى تتعاقد بشكل شفهي مع المتطوعين، ويتم العمل وفق شروطها، ويخيّرون المتطوع بين الالتزام بها أو ترك العمل.

(سميّة) سيدة متطوعة سورية، لدى إحدى المنظمات العاملة في مجال حماية الطفل، تقول لـ (جيرون): إن “هناك إحساسًا بالظلم لدى غالبية المتطوعين، ففي الوقت الذي لا يتجاوز ما يحصل عليه المتطوع كمكافأة 200 دينار أردني شهريًا، فإن زميله الموظف لدى المنظمة نفسها يحصل على ما يقارب 700 دينار أردني، ولا يتجاوز دوره في العمل الإشرافَ على تنفيذ المشروع الموضوع مسبقًا، مع العلم أن المتطوع والمشرف هما بالدرجة العلمية والأكاديمية نفسها.

لا تختلف بعض المنظمات التطوعية السورية عن مثيلاتها من المنظمات الدولية والمحلية، خاصة تلك التي تحصل على تمويل من جهات مانحة، فهي تتعامل مع المتطوعين بالطريقة نفسها، وتحاول جميع هذه المنظمات أن تبني نجاحاتها على الجهود التي يقوم بها اللاجئون والمتطوعون من الأردنيين، وفق ما يتم الترويج له إعلاميًا بـ “قصص النجاح”؛ ما يزيد من الدعم المقدم لهذه المنظمات من المانحين.

بالرغم من السلبيات التي يعاني منها المتطوعون في المنظمات الدولية والمحلية، فإن هناك بعض الإيجابيات التي أوضحها المحمد قائلًا: “تتمثل الإيجابيات باكتساب الخبرة، والتعرف إلى طرق عمل المؤسسات وكيفية تنفيذ المشاريع. إضافة إلى الدورات التدريبية للسوريين، كونهم معنيين بالقضية السورية بشكل مباشر”.

يضيف المحمد أن “الدخل المادي الناتج عن التطوع، وإن كان ضئيلًا، يشكّل دعمًا لبعض من الشباب، ولا سيّما العازبين، فهو أفضل من لا شيء في ظل عدم توفر فرص عمل ملائمة”.

عاصم الزعبي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

آفاق عودة اللاجئين السوريين لديارهم

[ad_1]

أصدر مركز (كارنيغي) للشرق الأوسط في بيروت، دراسة جديدة بعنوان (أصوات مهمشة: ما يحتاجه اللاجئون السوريون للعودة إلى الوطن)، تناولت خيارات اللاجئين السوريين في لبنان والأردن، حول قضية العودة إلى ديارهم.

ذكرت الدراسة، أمس الأربعاء، أن الحرب في سورية أنتجت أكبر أزمة لاجئين في التاريخ الحديث. حيث فرّ نحو 5.5 ملايين سوري من وطنهم، ونزح 6.1 ملايين منهم داخل البلاد. ومع ذلك، تخفق مساعي إنهاء النزاع -سواء أكانت عبر مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة أم عبر مفاوضات أستانا التي ترعاها روسيا وإيران وتركيا- في أخذ مخاوف اللاجئين وحاجاتهم وشروطهم الأساسية للعودة إلى موطنهم، في الاعتبار.

أشارت الدراسة (أنجزها كل من: مها يحيى، جان قصير، خليل الحريري)، إلى أن كلا مساري مفاوضات السلام (جنيف وأستانا)، يفترض ضمنًا أن اللاجئين سيعودون إلى ديارهم، فور إبرام اتفاق السلام، لكن بحسب الشهادات التي استمع إليها معدّو الدراسة، يبدو أن هذا مستبعد للغاية.

تقول الدراسة: “اللاجئون الذين يفكرون في العودة يسعون إلى ضمانات تشمل سلامتهم الجسدية، والحصول على الخدمات الأساسية، وفرص العمل، والحق في العودة إلى مناطقهم الأصلية، ويُساورهم القلق من الأحكام التي سيتضمّنها أي اتفاق سياسي مُحتمل، ومن الطريقة التي ستتم فيها عملية انتقال السلطة، وما إذا كانت العدالة ستأخذ مجراها”. وهم يريدون أيضًا ضمانات بأنهم لن يتعرّضوا لأذى عند عودتهم.

بحسب الدراسة، ساهم تركيز المجتمع الدولي على المساعدات الإنسانية، واحتواء أزمة اللجوء، ووقف سيل الهجرة إلى أوروبا، في تجاهل معالجة الأسباب الأساسية للنزاع، أو تحسين ظروف اللاجئين. وسرى افتراض بأن اللاجئين في مقدورهم البقاء إلى ما لا نهاية في الدول المضيفة، ريثما ترتسم معالم اتفاق سياسي في سورية.

في لبنان والأردن، تحديدًا، وضع سيل اللاجئين الكبير والمفاجئ ضغوطًا هائلة على قدرات مؤسسات الدولة، وفاقم المشكلات الاقتصادية والمالية، ومشكلات البنى التحتية القائمة أصلًا. ونجم عن ضيق الفرص الاقتصادية المتاحة تنافسٌ حادّ، بين اللاجئين أنفسهم وبين المجتمعات المضيفة، على الأعمال غير الماهرة في القطاع غير الرسمي والوصول إلى الخدمات.

على الرغم من أن الأردن ولبنان يجابهان تحديات هائلة، فإن الدراسة وجدت أن الوضع في سورية أبعد ما يكون من كونه ملائمًا لعودة اللاجئين. فالظروف الأمنية في مسقط رأس العديد من اللاجئين ما تزال متقلبة الأحوال، إما نتيجةً للنزاع المسلّح المتواصل أو لاحتمال التعرّض إلى اضطهاد النظام السوري، في المناطق التي يسيطر عليها. ثم إن عودة جماعية الآن للاجئين ستفاقم فقدان الأمن على الأرجح، بسبب التنافس الحادّ على الموارد والبنية التحتية المحدودة.

قدّر صندوق النقد الدولي تكلفة إعادة الإعمار في سورية، بما يراوح بين 100 إلى 200 مليار دولار. وفي أكبر عشر مدن في البلاد، دُمِّر أكثر من ربع المساكن جزئيًا أو كليًّا، بحلول 2017، خصوصًا في المدن التي خرجت عن سيطرة النظام فترة من الوقت. مستويات الدمار كانت أكبر بكثير في دير الزور وتدمر (41 في المئة في كلٍّ منهما)، وحلب وحمص (30 في المئة في كلٍّ منهما)، ودرعا (15 في المئة). وهذا يشكل عائقًا كبيرًا أمام عودة اللاجئين إلى ديارهم.

ومع استعادة النظام السوري السيطرة على مناطق عدّة؛ تصاعدت الدعوات في الدول المجاورة، المطالبة بعودة اللاجئين إلى بلادهم. لكن اللاجئين يرهنون عودتهم بشروط، لطالما أُهملت إلى حدّ بعيد في خضم المساعي السياسية الرامية إلى إيجاد حل للنزاع السوري.

لفتت الدراسة النظر إلى أن “غالبية اللاجئين، على الرغم من تفاقم التحديات التي تواجههم، لا يرغبون في العودة، ما لم يتوافر انتقال سياسي يضمن سلامتهم وأمنهم، والوصول إلى القضاء والعدل، وحق العودة إلى مسقط الرأس”.

وعلى الرغم من أن توفير الفرص الاقتصادية والسكن اللائق يُعدّ من أولوياتهم، فإنها لا تُعدّ من متطلبات العودة. وفي المرتبة الأولى، أظهرت مواقف اللاجئين بجلاء أن وجود حل سياسي مستدام، وعودة جماعية وطوعية، هما على السواء رهن عمليات سلام دولية تأخذ أصواتهم بالحسبان.

خرجت الدراسة بعدد من التوصيات، أهمها:

1ــ تقتضي العودة الآمنة والمستدامة للاجئين إرساء إطار عمل، يقرّ بالجذور السياسية للأزمة السورية، ولا يكتفي باحتساب أبعادها الإنسانية وحسب، وبأن السلام مستحيل من دون العدالة، ويعترف بحقّ اللاجئين في العودة إلى مسقط رأسهم.

2ــ لا يمكن ضمان الأمن والسلامة سوى من خلال عملية سياسية، ترسي آليات حكم شاملة، وتضع حدًّا لإفلات المجرمين من العقاب، وتيسّر إعادة الدمج ونزع السلاح، وتوفر القدرة على الوصول إلى القضاء والعدل.

3ــ ينبغي ألا يساهم تمويل إعادة الإعمار في تعزيز النظام السوري، من دون قصد. لذا، قد يكون بدء تمويل إعادة الإعمار على نطاق ضيق في مناطق غير خاضعة لسيطرة النظام، بديلًا أمثل في دعم مساعي إعادة الإعمار المحلية.

4ـــ يجب أن يكون التمويل مشروطًا بعودة اللاجئين إلى منازلهم والحصول على ملكياتهم. ولا بدّ من إرساء عملية تدقيق، تثبت عدم ضلوع الكيانات المحلية التي تتلقى تمويلًا دوليًا بجرائم حرب، وتتأكد من أنها ليست واجهة للنظام.

5ــــ يجب احترام حق اللاجئين في العودة. وفي سبيل تشجيع البلدان المضيفة، على التزام سياسات توفر حاجات اللاجئين الأساسية، حريّ بالدعم الدولي أن يجمع بين المساعدات الإنسانية والاستثمارات الاقتصادية التي تهدف إلى خلق فرص عمل لمواطني البلدان المضيفة واللاجئين على السواء. (ن.أ).

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

سوريون يبيعون وثائق لجوئهم الألمانية للقاء عوائلهم.. ودعوات باتخاذ عقوبات شديدة بحقهم

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

بعد أن ضاق أبو أحمد ذرعاً بألمانيا، كما يقول، قرر اللاجئ السوري العودة إلى تركيا للاستقرار فيها، بعد حوالي سنتين ونصف عاشها في مدينة أوبرهاوزن الألمانية، بعيداً عن زوجته وأطفاله الثلاثة.

يقول اللاجئ الأربعيني لموقع “مهاجر نيوز”: “سافرت إلى مدينة سالونيك في اليونان، وهناك قمت ببيع وثائقي الألمانية لنفس المهرب الذي ساعدني في الوصول إلى إسطنبول، وها أنا الآن بين أهلي وناسي”.

وأبو أحمد ليس سوى واحد من مئات اللاجئين الذين يقومون ببيع جوازات سفرهم أو بطاقات إقامتهم في تركيا أو اليونان بعد أن يكونوا قد قرروا مغادرة “الفردوس الأوروبي” الذي طالما كانوا يحلمون به وهم يعبرون آلاف الكيلومترات للوصول إليه عام 2015.

بل إن بعض اللاجئين يبيعون وثائقهم الألمانية ويذهبون بعدها إلى القنصليات الألمانية ليقدّموا على بدل للوثائق التي يدّعون أنهم أضاعوها، كما كشف موقع “شبيغل” الألماني.

يقول أبو أحمد الذي باع وثائقه بـ1500 يورو: “رأيت في طريق العودة عشرات اللاجئين، بعضهم عاد ليستقرّ هنا، مثلي، لعدم السماح لهم بلمّ شمل عوائلهم، والبعض الآخر جاء في زيارة”، ويتابع: “كان معنا عدة سوريين باعوا وثائقهم الألمانية ليستطيعوا العودة إلى عوائلهم المقيمة في مصر”.

تهريب بوثائق حقيقية

ويستخدم المهربون وثائق اللاجئين التي يشترونها من أجل تهريب أشخاص آخرين عبر مطاري سالونيك أو أثينا. وبحسب إحصائيات وزارة الداخلية الاتحادية في ألمانيا فإن الشرطة الاتحادية ضبطت 554 حالة في العام الماضي تم فيها استخدام وثائق سفر حقيقية للدخول غير الشرعي إلى ألمانيا، منها 100 حالة استُخدمت فيها وثائق سفر ألمانية.

وتزدهر تجارة الوثائق الألمانية في الشهور الأخيرة، حتى على مواقع التواصل الاجتماعي، فهناك مجموعات على “الفيسبوك” و”الواتساب” مخصصة لهذا الغرض، يحمل غالبيتها اسم “الهجرة العكسية” من أوروبا إلى تركيا.

ففي إحدى تلك المجموعات يعرض أحدهم خمس وثائق سفر ألمانية للبيع، ليسأله آخر إن كان هناك منها جوازٌ لشخص يشبهه، لكي يستطيع به السفر إلى ألمانيا.

بينما يعرض شخص آخر وثيقة سفر وبطاقة إقامة وبطاقة تأمين صحي لشخص يبلغ الخامسة والعشرين من العمر بسعر 1400 يورو.

شرطة ألمانية في مطارات يونانية

منذ فترة والسلطات الألمانية على علم بموضوع بيع اللاجئين لوثائقهم الألمانية، حيث كشف موقع “شبيغل” أن الشرطة الاتحادية تعرف أن بعض اللاجئين يقومون ببيع وثائقهم الألمانية حتى على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأنه في حالات قليلة معلومة لدى المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، استغل أفراد مشتبه في صلتهم بالإرهاب أوراقاً ثبوتية ألمانية للاجئين في الدخول إلى ألمانيا، حسبما ذكر موقع “شبيغل”.

وقد أكدت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) في حملة قامت بها الخريف الماضي وجود مئات الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي التي يتم من خلالها بيع الوثائق.

وقد ازدادت، بحسب الشرطة الاتحادية في ألمانيا، عدد الحالات التي يتم فيها الإبلاغ عن فقدان وثائق سفر أوروبية في القنصليات الموجودة في تركيا على وجه الخصوص. وتفترض الشرطة أن تلك الوثائق تم بيعها أو إعطاؤها لأشخاص آخرين، غالبهم سوريون يرغبون باللجوء إلى ألمانيا.

ولهذا الغرض فقد أرسلت السلطات الألمانية ما يسمى بـ”موظفي دعم شرطة الحدود” إلى مطارَي سالونيك وأثينا في اليونان من أجل منع الهجرة غير الشرعية.

دعوات بسحب الإقامة

وقد دفعت مسألة بيع اللاجئين لوثائقهم الألمانية بعض السياسيين إلى المطالبة باتخاذ عقوبات شديدة بحق كل من يقوم بذلك، حيث طالب رئيس لجنة المراقبة البرلمانية في البوندستاغ أرمين شوستر بـ”ترحيل سريع” لكل من يقوم بالتورط في تجارة الوثائق، وأضاف لموقع شبيغل: ” كل لاجئ يتورط في تجارة الجوازات يسقط عنه حق الضيافة”.

وبالرغم من أن أبو أحمد لم يعد يرغب بحق الضيافة هذا، كما يقول، إذ أنه ينوي الاستقرار في تركيا، إلا أنه يعرف عدة لاجئين سوريين في اسطنبول ممن يريدون العودة إلى ألمانيا في الأسابيع المقبلة.

يقول أبو أحمد: “لم أتوقع يوماً أن أقوم ببيع الوثائق الألمانية التي طالما حلمت في الحصول عليها. لكن كما يقول المثل، ليس كلّ ما يلمع ذهباً”.

اقرأ أيضا: بتنسيق مع نظام الأسد.. مئات النازحين السوريين يغادرون لبنان

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

زيادة قيمة القسائم الغذائية للاجئين السوريين في الأردن

[ad_1]

قال أحمد الفاعوري -وهو لاجئ سوري يقيم في مدينة المفرق الأردنية- لـ (جيرون): إنّ “مكتب منظمة الأغذية العالمية في المحافظة أبلغهم بزيادة قيمة القسيمة الغذائية للاجئين السوريين، ثلاثة دنانير على قسائم فئة 20 دينارًا، وخمسة دنانير على قسائم فئة 10 دنانير، وذلك بدءًا من نيسان/ أبريل المقبل”.

وأوضح أن “المنظمة أبلغتهم أنه سيكون بإمكان السوريين في المفرق سحب مبلغ القسيمة نقدًا، من أجهزة صراف البنك (الأهلي) الأردني؛ من دون تقيد بصرف القسائم من أسواق محددة، كما كان الأمر من قبل، حيث يحق لهم شراء المواد الغذائية والتموينية فقط”.

إلى ذلك، ذكر لاجئون سوريون في مدينة المفرق، لـ (جيرون)، أنّ “منظمة (الأغذية العالمية) تتصل باللاجئين السوريين، منذ نحو شهر، وتزورهم في منازلهم، للسؤال عن أمور متعددة: (أعمار أفراد العائلة، الديون، الأوضاع الصحية، وغير ذلك)”. ويقيم على الأراضي الأردنية نحو 1.3 مليون لاجئ سوري، موزعين ما بين المخيمات والمدن.

عاصم الزعبي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

(مجلس شورى الدولة) اللبناني يُبطل قرارات تضيق على اللاجئين السوريين

[ad_1]

أصدر (مجلس شورى الدولة) في لبنان، بتاريخ 8 شباط/ فبراير 2018، قرارًا أكد فيه عدم قانونية القرارات التي أصدرتها المديرية العامة للأمن العام، بخصوص تعديل شروط دخول السوريين وإقامتهم في لبنان، وحصَر المجلس صلاحية هذه القرارات بمجلس الوزراء اللبناني.

يتضمن القرار عدة بنود أهمها: “أن قرارات الأمن العام المتعلقة بشروط دخول وإقامة الأجانب تخضع للرقابة القضائية، وقرارُ الأمن العام الصادر في العام 2015 مخالفٌ للقانون، لصدوره عن جهة غير مختصة، ومجلس الوزراء هو السلطة الصالحة لتعديل شروط دخول وإقامة الأجانب”، إضافة إلى اعتبار مجلس شورى الدولة أنّ “دور الأمن العام ينحصر بتطبيق هذه الشروط، دون الحق بتعديلها أو بفرض رسوم جديدة، ولا يوجد مبرّر قانوني لعدم ممارسة مجلس الوزراء لهذه الصلاحية، كون عمله لم يكن معطلًا، ولعدم توفر شروط الظروف الاستثنائية التي قد تبرر تجاوز صلاحياته”.

يأتي هذا القرار على خلفية دعوى قانونية، قدمتها جمعيتا (المفكرة القانونية) و(روّاد) اللبنانيتين، طعنًا بقرارات الأمن العام، ووفقًا لموقع جمعية (المفكرة القانونية)، فإن الدعوى التي قدمت جاءت: “ضمن السعي لعقلنة سياسات الدولة، وكيفية تعاملها مع الهواجس الناشئة عن أزمة اللجوء، والتأكيد على الضوابط القانونية التي يُقتضى التمسك بها في كل حين، ومن أبرزها حق اللجوء المكرس دوليًا، والاتفاقية الدولية الموقعة مع سورية، وهي تضمن حرية التنقل للأشخاص بين البلدين”.

مديرية الأمن العام اللبناني أصدرت عام 2015 عددًا من القرارات المتعلقة بتنظيم دخول وإقامة السوريين إلى لبنان، شملت القرارات تشديدًا واضحًا على اللاجئين، وطالبت بوجود الكفيل لتجديد الإقامات، ما عدّته جهات حقوقية -حينئذ- انتهاكًا لحقوق اللاجئين السوريين في لبنان.

مسؤول الملف القانوني في هيئة التفاوض المحامي طارق الكردي أكّد، في حديث لـ (جيرون)، أنّ “قرار (مجلس شورى الدولة) مهم، وعند تطبيقه، حتمًا، سينعكس إيجابًا على اللاجئين السوريين في لبنان”، وطالب الكردي الحكومة اللبنانية، بـ “الإسراع في تطبيق القرار وإبطال الاجراءات الناتجة عن قرارات مديرية الأمن العام، وما ألحقت من ضرر على اللاجئين السوريين”.

توقّع الكردي أن “قادم الأيام سيشهد تحركًا حكوميًا في لبنان، لتطبيق أحد خيارين: العودة إلى السياسة التي كانت متبعة في لبنان مع اللاجئين السوريين، قبل 2015، أو إصدار تعليمات حكومية جديدة بخصوص اللاجئين. وكلا الأمرين سينتج تنظيمًا لأمور اللاجئين السوريين في لبنان، وإبطالًا للقرارت الفردية التي كانت تتخذها مديريات الأمن العام والبلديات، بحق اللاجئين السوريين”.

بخصوص اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية اللبنانية، وانعاكسها على حياة اللاجئين السوريين في لبنان، طالب الكردي بـ “تحييد اللاجئين السوريين عن المعركة الانتخابية، وعدم استخدام ورقة وجودهم في لبنان لتحقيق مكاسب انتخابية”.

كما طالب الكردي الحكومة اللبنانية، الأخذ بعين الاعتبار مطالبتها “ميليشيات (حزب الله) الانسحاب من سورية، وخاصة أن هذه الميليشيات جزء من التشكيلة الحكومية، وتحتل بلدات اللاجئين السوريين داخل سورية، بالتالي انسحاب هذه الميليشيات من سورية سيؤدي تلقائيًا إلى عودة عدد كبير من اللاجئين السوريين في لبنان، إلى أرضهم”.

أشار الكردي إلى أهمية “قيام المؤسسات التي تمثل المعارضة السورية، بالتواصل المباشر مع الحكومة اللبنانية، لدراسة وضع اللاجئين السوريين، ومحاولة التعاون مع الحكومة اللبنانية للتخفيف من معاناتهم”.

يذكر أن الأمن العام اللبناني أعلن، في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، عثورَه على 6 جثث، تعود لسوريين حاولوا التسلل إلى لبنان، قرب منطقة المصنع الحدودية، حيث قضوا بسبب البرد والجليد، وذلك نتيجة القيود التي فرضتها السلطات اللبنانية على السوريين لدخول أراضيها عبر المعابر الرسمية.

سامر الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

انتقادات شديدة اللهجة في ألمانيا لزيارة “حزب البديل” مسؤولين بنظام الأسد

[ad_1]
السورية نت – شادي السيد

انتقد خبير الشؤون الخارجية في الحزب الاشتراكين رولف موتسنيش، بشدة زيارة وفد من “حزب البديل” الألماني اليميني المعادي للاجئين إلى دمشق ولقائهم مسؤولين في نظام بشار الأسد، وقال في تصريحات لصحيفة “كولنر شتات أنتسايغر” إن ذلك “يتبع استراتيجية محددة وهي ترقية نظام الأسد ومؤيديه”.

وسيتم مناقشة زيارة وفد البديل إلى دمشق في البرلمان الألماني “بوندستاغ” أيضا، إذ “ستكون موضوعا لعدة لجان برلمانية. واللجنة (التنظيمية) ستحقق في تمويل الزيارة” حسب موتسنيش.

كذلك انتقد الزيارة ميشائيل براند، مسؤول حقوق الإنسان في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، وقال إن اللقاء مع “زمرة قتلة” أمر “مثير للاشمئزاز” في حين يستخدم “الديكتاتور (بشار) الأسد القنابل والغاز السام”.

وتابع براند، الذي ينتمي لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي، في بيان أصدره مساء أمس الثلاثاء، الزيارة وقال إن الساسة من حزب البديل لم يترددوا في الاجتماع مع “مفتي الأسد الوحشي الذي دعا (مفتي النظام بدر الدين حسون) إلى شن هجمات انتحارية في أوروبا وبارك آلاف أحكام الإعدام”.

وأضاف براند متهما أعضاء وفد “حزب البديل” بأنهم أساؤوا إلى “السمعة الجيدة لبلادنا (ألمانيا) وأهانوا ضحايا الحرب الوحشية”، وعلاوة على ذلك فإن الضحك أمام الكاميرا “مقزز” وهذه “الأشكال يجب ألا تتحدث بعد الآن عن الأخلاق والقيم المسيحية”.

البرلماني الألماني أميد نوري بور من حزب الخضر، أعرب أيضا عن إدانته للزيارة وقال في تغريدة “من المثير للاشمئزاز حقا أن يكون نفس (بعض) أعضاء حزب البديل، الذين زاروا شبه جزيرة القرم، أن يتجمعوا في قصور في حين يقصف مضيفهم الأطفال على بعد أقل من 15 كيلومترا منهم”.

كما علقت رابطة شباب الاتحاد المسيحي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، على زيارة نواب حزب البديل لدمشق بالتلميح: “قُتل ألف طفل في سوريا منذ بداية العام، بحسب يونيسيف”.

وكانت مجموعة من ساسة حزب البديل من أجل ألمانيا بينهم نواب في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) توجهت إلى دمشق من أجل تأكيد مطلب حزبها بإعادة اللاجئين السوريين الذين يعيشون في ألمانيا إلى بلادهم.

وفي تصريحات لـ DW قال نائب رئيس كتلة حزب البديل في برلمان ولاية شمال الراين ويستفاليا، هلموت زايفن، إن أعضاء حزبه سافروا إلى سوريا ليتأكدوا “فيما إذا كانت الحرب في كل أنحاء البلاد، أو أن هناك مناطق آمنة أيضا” وشدد على أن الزيارة خاصة، ولكنه قال إن الحزب يتوقع أن يقدم الأعضاء تقريرا عن زيارتهم.

وطالب “حزب البديل” مراراً بإعادة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين لبلادهم، مدعياً أن الأوضاع استقرت هناك، في حين تقول الحكومة الألمانية إن “سوريا ما تزال تشهد حرباً تهدد حياة هؤلاء اللاجئين”.

اقرأ أيضا : مفوض أممي: نظام الأسد يدفع أهالي الغوطة للعيش في جحيم

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

روسيا تدفع السوريين خارج بلادهم وترفضهم كلاجئين في روسيا

[ad_1]

تُعدّ روسيا الطرف الأكثر تورطًا في النزاع السوري، خاصةً بعد عمليتها الأخيرة في الغوطة الشرقية، والتي راح ضحية غاراتها الجوية مئات الأرواح البريئة من المدنيين جُلّهم من الأطفال، جرّاء استهدافها المتعمّد للمدارس والمراكز الصحية. ونتيجةً للعمليات العسكرية الروسية في سورية؛ أُجبر آلاف المدنيين على ترك منازلهم، واضطروا إلى النزوح الداخلي أو طلب اللجوء في بلدان أخرى. ومع ذلك، وعلى الرغم من مسؤولية موسكو النسبية عن هروب الأشخاص من سورية، فإنّ روسيا لم تمنح اللجوء سوى للاجئ سوري واحد؛ الأمر الذي لا يتعارض مع مبدأ تقاسم الأعباء بخصوص الّلاجئين فحسب، بل يخالف أيضًا المبدأ القانوني الدولي المتمثل في “عدم الإعادة القسرية”. وتُعّد روسيا دولة كبيرة ومتقدِّمة، لديها ما يكفي من الموارد لاستثمارها على نطاق واسع في العمليات العسكرية الخارجية، وبالتالي، فهي قادرة على قبول ومساعدة طالبي اللجوء السوريين الفارين من الصراع الدامي في بلادهم، الذي تلعب موسكو دورًا رئيسًا فيه.

منذ عام 2011، رفضت موسكو منح “حق الحماية”، الذي يحق لطالبي اللجوء السوريين مِمن عبروا الحدود الروسية الحصول عليه، بموجب القانون الدولي. منذ بداية الصراع السوري، لم تمنح إدارة بوتين أي حالة حق إعادة توطين واحدة، ولم تعترف سوى بلاجئ سوري واحد، في طول البلاد وعرضها.

أجرت منظمة “أوكسفام Oxfam” الدولية غير الحكومية دراسةً في عام 2016، بهدف حساب مقدار التمويل الإنساني الذي ينبغي لكل بلد أن يساهم به في معالجة الأزمة السورية، وذلك استنادًا إلى الدخل القومي الإجمالي للبلدان. وكشفت الدراسة أنّ روسيا تسهم فقط بنسبة 1 بالمئة من تمويلها الإنساني الخاص بالسوريين. وتُعدّ هذه النسبة أدنى نسبة من بين جميع البلدان المشمولة في الدراسة. وكجزء من هذا البحث، حدّدت “أوكسفام Oxfam” أيضًا، استنادًا إلى حجم البلد، أنّ روسيا يجب عليها توفير 33536 مكانًا لإعادة توطين السوريين، في حلول نهاية عام 2016. ورغم ذلك، حتى الآن لم تمنح موسكو سوى حقّ واحد لإعادة التوطين. وعلاوةً على ذلك، لم تلب روسيا منذ عام 2012 إلّا بنسبة 0.3 في المئة، من مجموع نداءات الأمم المتحدة الإنسانية.

ووفقّا لمنظمة (هيومن رايتس ووتش)، استخدمت القوات الروسية الذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة في عملياتها في سورية، كما استهدفت منشآت مدنية، مثل المدارس والمستشفيات، إذ يُعدّ كل ذلك غير قانوني وشرعي كليًّا بموجب القانون الدولي. حتى في الآونة الأخيرة، على الرغم من قرار وقف إطلاق النار 2401 المُقر من قبل مجلس الأمن، فإنّ القوات الجوية الروسية تواصل هجماتها ضدّ مدنيي الغوطة الشرقية.

وعلى الرغم من كلّ المأساة التي لحقت بالمدنيين السوريين، فإنّ موسكو لا تزال ترفض تحمّل أي أعباء ومسؤولية في مساعدة اللاجئين السوريين، فوفق منظورها أنّها تساعد السوريين، من خلال “محاربة الإرهابيين” في بلادهم. الأمر الذي اعتادت على استخدامه الحكومة السورية والروسية كلتاهما، كذريعة لاستهدافهما المستمر للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

يعاني طالبو اللجوء السوريون، في أثناء رحلتهم في طلب اللجوء في روسيا، من سوء معاملة الإدارة الحكومية غير المتعاونة والمعادية لهم. فهي لا تمنعهم من الحصول على مركز أو سكن اللاجئ فحسب، بل لا تمنحهم أي نوع من الحماية، خلال مدّة انتظارهم في معالجة طلباتهم. ووفقًا لمقابلة أجرتها قناة (الجزيرة) مع الناشطة الحقوقية “سفيتلانا غانوشكينا”، العاملة في إحدى المنظمات غير الحكومية الروسية، فإنّ الحصول على لجوء في روسيا يُعدّ من المستحيلات، بالنسبة إلى السوريين الفارين من الحرب، وهذا ما يُجبر الأغلبية منهم على مغادرة البلاد من جديد؛ بحثًا عن دولة أخرى قد تستجيب لطلبهم.

ووفقًا لمكتب الهجرة الاتحادية، فإنّه في عام 2016، كان هناك 12 ألف سوري يقيم في روسيا، قبل بدء النزاع في سورية، بمن في ذلك الطلاب أصحاب التأشيرات الدراسية، وأصحاب تأشيرات العمل. ومن بين هذا العدد للسوريين الموجودين في روسيا، لم يحصل سوى سوري واحد على مركز اللاجئ، بينما تلقى 1300 سوري آخر حالة “اللجوء المؤقت” التي تمنحهم مستوًى بائسًا جدًا من الحماية. أمّا الباقون فيترَكون من دون وضع قانوني وحماية؛ الأمر الذي لا يُخوّلهم مزاولة العمل أو الاستكمال الدراسي وحتى الاستفادة من الخدمات الصحية. ناهيك عن خطر الاعتقال والاحتجاز في مراكز الشرطة، ومن ثمّ الترحيل الذي يلاقيه الفرد بسبب وجوده غير الشرعي والقانوي في البلاد. وغالبًا ما يجري ترحيل الموقوفين إلى تركيا أو إلى بلدان أُخرى. وفي بعض الأحيان، يُعتقَل السوريون وهم في طريقهم إلى وزارة الداخلية لتقديم طلب اللجوء، ولا يُطلق سراحهم إلّا بعد دفع غرامة مالية عالية. ولا يُستثنى السوريون المتزوجون من مواطنين روس من المعاملة السيئة هذه.

وعلى الرغم من عضوية روسيا الدائمة في مجلس الأمن، فإنّها على الأرجح هي البلد الوحيد الذي يرُحّل طالبي اللجوء السوريين الفارين من بلد مزقته سبع سنوات من الصراع العنيف.

سبق لقناة (الجزيرة) أن أجرت مقابلة مع “بيبرس سليمان”، وهو لاجئ سوري من أصل شركسي، يعيش حاليًا في (مايكوب) في جمهورية أديغيا في روسيا. وأديغيا هي إحدى الجمهوريات الروسية الواقعة في الوطن التاريخي للشركس، في منطقة القوقاز الشمالي. وصل بيبرس وزوجته إلى أديغيا، في أيلول/ سبتمبر 2016، وحصلوا على وضع اللجوء المؤقت، بدلًا من حصولهم على وضع اللجوء بموجب القانون الدولي للاجئين. يُعدّ بيبرس وزوجته من “المحظوظين”؛ لأنّهم استطاعوا الحصول على حالة اللجوء المؤقتة، بمساعدة سلطات أديغيا بفضل أصوله الشركسية. حالف الحظ بيبرس، أمّا البقية فمن الصعب للغاية حصولهم على حق اللجوء، ولو كان مؤقتًا، من دون إثبات أصول إثنية تربطهم بروسيا.

اسم المقالة الأصلي
Russia Pushes Syrians Out Of Their Country, But Refuses Them As Refugees

الكاتب
                       إيما كابرول / Emma Cabrol

المصدر
مركز حرمون للدراسات المعاصرة، برنامج الباحثين الزائرين الدوليين

ترجمة
وحدة الترجمة والتعريب

إيما كابرول
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

عودة للاجئين السوريين؛ غير طوعية وغير قانونية

[ad_1]

أصدرت سبع منظمات غير حكومية رفيعة المستوى، في الآونة الأخيرة، منها هيئة الإنقاذ الدولية (IRC) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC)، تقريرًا بشأن اللاجئين السوريين الذين أُرغموا على العودة إلى سورية في عام 2018. وتوضح المنظمات في التقرير أنّ العديد من الحكومات بدأت تتأثر بـ “ردة الفعل العالمية المضادة للاجئين” في عام 2017، وأصبحت تبحث عن سبل لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.

وعلى الرغم من الشائعات المتواترة عن اقتراب الصراع السوري من نهايته، تبقى هذه التكهنات بعيدة كليًا عن الواقع المعاش؛ إذ ما يزال عدد الضحايا من المدنيين في ارتفاع مستمر، وما يزال الاقتتال الوحشي سيد الموقف، معرّضًا الآلاف إلى خطر الموت والنزوح من ديارهم. وتؤكد الهجمات الكيميائية الأخيرة، التي شهدتها مدينة دوما في الغوطة الشرقية، والتصعيد العسكري في إدلب، على استمرار النزيف السوري. وعلى الرغم من انخفاض وتيرة العنف في بعض المناطق من سورية في عام 2017، فإن مناطق أخرى شهدت العكس من ذلك تمامًا. لذا، يبقى الأمن بعيد المنال في سورية إلى الآن. ومع ذلك، فإنّ الحكومات في أوروبا والولايات المتحدة تعمل على تقييد دخول السوريين، وتبذل قصارى جهدها في إرسال طالبي اللجوء إلى ديارهم، من خلال رفضها لطلبات اللجوء؛ الأمر الذي يدفعهم (اللاجئين) إلى سلك طرق غير مشروعة وغير قانونية في رحلة عودتهم إلى سورية.

يوضح التقرير الصادر، مؤخرًا، ارتفاع عدد النازحين العائدين إلى ديارهم بين عامي 2016 و2017 بمعدّل نازح من بين أصل ثلاثة نازحين داخليين. وهذا يدل على أنّه حتى لو عاد بعض السوريين إلى ديارهم، الرقة على سبيل المثال؛ فإنّ العنف سوف يستمر في تشريد المدنيين في البلاد. حتى في تلك المدن التي تبدو آمنة نسبيًا، فإنّ النازحين العائدين إلى المدن المستعادة من (داعش)، على سبيل المثال، كثيرًا ما يكونون ضحايا الألغام المتفجرة ومخلفات الحرب في المنطقة. من جانبها، تتوقع الأمم المتحدة أنّ عدد طالبي اللجوء سيرتفع ليصل إلى نحو 1.5 مليون سوري مع انتهاء عام 2018. هذا، وقد وصل عدد العائدين إلى سورية، في عام 2017، إلى 66 لألف لاجئ، أُجبر معظمهم على العودة بسبب رفض البلدان المجاورة منحهم اللجوء وإغلاق معابرها الحدودية في وجوههم.

حماية اللاجئين السوريين حتى انتهاء النزاع السوري واجب دولي، حيث إنّ المادة 33 من “اتفاقية اللاجئين” تنصّ على حماية اللاجئين من إجبارهم على العودة إلى أوطانهم قسرًا، المعروف بمبدأ “عدم الإعادة القسرية”. وعلاوةً على ذلك، ووفقًا للقانون الدولي للاجئين (IRL) والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)، فإنّ العودة النهائية لطالبي اللجوء واللاجئين يجب أن تكون آمنة وطوعية ومحمية، وهو مفهوم “العودة الطوعية”. إذ لا يمكن في أي ظرف من الظروف الضغط على اللاجئين للعودة إلى بلد يخشون فيه الأذى. ووفقًا للأمين العام لمجلس اللاجئين النرويجي جان إيغلاند، فإنّ العودة الطوعية ليست خيارًا في الوقت الحالي، لأنّ الوضع في سورية ليس آمنًا. ناهيك أنّ اللاجئين السوريين أنفسهم ليسوا على استعداد للعودة إلى سورية، في غياب خدمات الصحة والتعليم مع الاستهداف الدائم للمراكز الطبية والحيوية هناك، بعد ما دُمِّرت نصف مؤسسات الرعاية الصحية وثلث المدارس والمنازل دمارًا تامًا، منذ بداية النزاع في عام 2011. وكشفت إحصائية قام بها المجلس النرويجي للاجئين (NRC)، استنادًا إلى مقابلات أُجريت مع نازحين سوريين، أنّ أكثر من نصف منازلهم دُمِّرت بشكل كامل، أو أنّها لم تعد صالحة للمعيشة. وهذا مؤشرٌ خطيرٌ على أنّ السوريين غير قادرين على العودة إلى ديارهم؛ لأنّ سورية ليست آمنة بعد، ولأنّ معظمهم لم يعد لديهم منازل صالحة للعيش حين العودة. حتى لو اتفق طرفا الصراع، نهاية المطاف، على إنهاء العنف ووقف الصراع، فستحتاج عمليات إعادة الإعمار وقتًا طويلًا ومبالغ طائلة يصل تقديرها -وفق البنك الدولي- إلى 180 مليار دولار.

ومع ذلك، فإنّ الشخصيات السياسية في الدول الأوروبية، مثل ألمانيا والدنمارك، تقوم بحملات دعائية من أجل ترحيل اللاجئين السوريين. وعلاوةً على ذلك، فإنّ البلدان المجاورة لسورية، مثل الأردن ولبنان، تقيد شروط دخولها، بحجة عدم حصولها على الدعم المالي المناسب من البلدان الغنية الأخرى، وهي بذلك غير قادرة على الحفاظ على التدفق الجماعي للاجئين السوريين. والواقع أنّ البلدان الغنية لم تحترم التزاماتها من اتفاقات تقاسم الأعباء المتعلقة باللاجئين، ولم تف بالوعود التي قطعتها في مؤتمر بروكسل في عام 2017. الأمر الذي انعكس في انخفاض كبير في عدد اللاجئين السوريين، إذ جرى إعادة توطين 3 بالمئة فقط من اللاجئين السوريين المسجلين في قوائم طالبي اللجوء في البلدان المجاورة.

إنّ خلق حالةٍ، تدفع اللاجئين السوريين إلى العودة دون موافقتهم، أمرٌ غير مقبول دوليًا على الإطلاق. يجب على السياسيين والحكومات أن يكونوا أكثر حذرًا في خلق مناخ يزيد من معاناة السوريين، والتي بدورها ستؤدي إلى تفاقم أزمة اللاجئين الحالية. يجب على السياسيين وضع سياسات من شأنها مساعدة اللاجئين، بعد سبع سنوات من صراع وحشي شهدوه، أدّى إلى نزوح أكثر من نصف عدد سكان سورية، إذ وصلت تقديرات المنظمات غير الحكومية العاملة في الشأن الإنساني في سورية إلى ما يقارب 6 ملايين نازح داخليًا، ونحو خمسة ملايين لاجئ خارج البلاد. إذًا، على المجتمع الدولي ألّا يُعَرّض السوريين للمعاناة مرة أخرى، وذلك من خلال ترحيلهم قسرًا إلى أوطانهم. لذا، فإن الوقت قد حان كي تفي الدول الغنية بوعودها والتزاماتها القانونية، من خلال قبول المزيد من طالبي اللجوء، وإرسال المساعدات المالية إلى البلدان المجاورة لسورية.

اسم المقالة الأصلي
The ‘voluntary’ repatriation of Syria’s refugees: neither voluntary nor legal

الكاتب
                       إيما كابرول / Emma Cabrol

المصدر
مركز حرمون للدراسات المعاصرة، برنامج الباحثين الزائرين الدوليين

ترجمة
وحدة الترجمة والتعريب

إيما كابرول
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

خطوات عقد الزواج للسوريين في تركيا

[ad_1]

مع مرور أكثر من 6 سنوات على وجود اللاجئين السوريين في تركيا؛ نشطت عمليات الزواج، سواء بين السوريين أنفسهم أو بين السوريين والأتراك. وتختلف الإجراءات الرسمية لعقد هذا الزواج قانونيًا في تركيا عمّا هي عليه في سورية.

في سورية، كانت عملية تسجيل الزواج تتم في المحاكم، وفق عقد المأذون أو الشيخ، المعروف بالـ “العقد العرفي”، ولكن الأمر في تركيا مختلف تمامًا؛ “حيث يتم عقد الزواج في البلدية حصرًا، دون أي اعتراف رسمي بأوراق العقد العرفي”، بحسب ما أوضح لـ (جيرون) المستشار القانوني القاضي علي باكير.

شدد باكير على ضرورة قيام السوريين في تركيا بعقد زواجهم في البلدية، وفق ما ينص القانون التركي؛ لأن هذا العقد هو “الضامن القانوني الوحيد لحقوق الزوجين، من نفقة وميراث وغيرها، وعقد القران عند الشيخ أو المأذون لا يعطي الحق بمراجعة المحاكم وطلب تثبيت الزواج”.

ونبّه إلى أن العملية هي “عقد قران، وليست تثبيت زواج؛ ما يعني بطلان كل عقد سوى عقد البلدية”، وأكّد أن “على السوريين معرفة أن القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ويمنع التوكيل بحضور عقد القران من أحد الزوجين، ويشترط حضور الزوجين كليهما حصرًا”.

حصلت (جيرون) على الأوراق المطلوبة لعقد القران في بلدية مدينة غازي عنتاب، وهي متاحة للجميع، ولا يوجد أي صعوبة في عملية تجهيزها خلال أيام قليلة، بحسب أشخاص قاموا بعقد قرانهم مؤخرًا، في بلدية (شاهين بي) في غازي عينتاب، حيث تطلب البلدية ما يلي:

صور شخصية (عدد 4) لكل من الزوج والزوجة.
صورة عن بطاقة الحماية المؤقتة (الكِملِك) لكل من الزوجين، أو صورة عن الإقامة (سارية المفعول) مع صورة جواز السفر مترجمة ومصدقة.
صورة عن قيد النفوس Nufustan adres لكل من الزوجين (يمكن استخراجه عبر برنامج E-Devlet عن طريق الهاتف المحمول).
(ورقة عازب) لكل من الزوجين من دائرة الهجرة، واسمها Bekarlık belgesi.
تقرير طبي لكلا الزوجين من المشفى يشهد بعدم وجود مانع من الزواج.
رسوم عقد الزواج (98 ليرة تركية).

أما بالنسبة إلى حملة الإقامة السياحية، فعليهم أولًا ترجمة و”نَوترة” (التصديق من الكاتب بالعدل) جواز السفر، وتقديم صورة عن الإقامة شرط أن تكون سارية المفعول، وبدل عن ورقة العازب، هناك إجراء آخر، كما أوضح لـ (جيرون) الصحافي عبادة عبد السلام الذي سجّل زواجه قبل عدة أيام، حيث قال: “بسبب عدم امتلاكي لبطاقة الحماية المؤقتة (الكملك)، ووجود إقامة سياحية معي؛ جلبت قيدَ نفوس فردي من سورية حصرًا مصدّقًا من الخارجية، ثم ذهبت لتصديقه في القنصلية في إسطنبول، وهناك دفعت رسومًا بنحو 50 دولار، وبعد يومين استلمت القيد، ثم ترجمته وصدقته ووقعته من والي إسطنبول حصرًا، وأخيرًا تقدمت به مع الأوراق كبديل عن ورقة العازب التي تمنح لحملة (الكِملك)”.

خطوات تسجيل الزواج تبدأ بذهاب الزوجين إلى دائرة الهجرة، وطلب ورقة عازب، لإثبات أن الشخص غير متزوج (عازب أو مطلّق أو أرمل) يتم أخذها، بعد تقديم صورة عن (الكملك) لكل من الزوجين، ويتم منحها مباشرة، ثم تأتي مرحلة الحصول على التقرير الطبي، وذلك بالذهاب إلى مشفى الدولة المعتمد من قبل البلدية، لإجراء تحاليل الزواج لكلا الزوجين، ويتطلب هنا وجود صورتين شخصيتين لكل من الزوجين، ويتم الحصول على نتيجة التحليل بعد 24 ساعة من التقديم عليه، في الغالب.

بعد أن يتم تجهيز كامل الأوراق يذهب الزوجان إلى (دائرة النكاح) في البلدية Evlendirme Memurluğu، وعند التأكد من صلاحية جميع الأوراق؛ تُملأ استمارة الزواج، ثم يحدد موعد من قبل الموظف (غالبًا بعد أسبوع) لإجراء عقد القران، وهنا يلزم وجود شاهدين يحملان الجنسية التركية حصرًا، حيث يتم عقد القران بشكل قانوني، ويتم منح الزوجين دفتر عائلة قانوني AiLE CUZDANI.

يتم الاستفادة من هذا الدفتر في تسيير جميع الأمور القانونية للزوجين، وخاصة ما يتعلق بملف الجنسية، حيث يتم الاعتراف بهذا الدفتر فقط، من أجل إلحاق أحد الزوجين بالآخر، في حال ترشّح أحدهما للحصول على الجنسية التركية، إضافة إلى إمكانية تسجيل الأطفال، وإمكانية تصديق هذا الدفتر من الخارجية التركية، وإعادة تسجيله في سورية مستقبلًا، من أجل الاعتراف القانوني بالزواج والأطفال.

يذكر أن آلاف حالات الزواج بين السوريين، أو السوريين والأتراك، تمّت دون تسجيلها أصولًا وفق القانون التركي؛ ما يهدد بمشكلة اجتماعية حقيقية وضياع لحقوق الزوجين، لأن القانون التركي يعترف فقط بعقد الزواج المسجل في البلدية، ولا يعترف بأي وثيقة أخرى أيًا كانت.

سامر الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون