أرشيف الوسم: اللاجئين

الحريري يعلن عن منح “الحرية” للجيش في معركة عرسال.. وعون: لم نعد نحتمل أعباء السوريين

[ad_1]

أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، أن الجيش اللبناني سيقوم بعملية وصفها بـ”المدروسة” في جرود عرسال على الحدود مع سوريا، مؤكداً على أن الحكومة تعطيه “الحرية”، وذلك بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين لبنانيين بضرورة إخراج اللاجئين السوريين.

وشدد الحريري في تصريحات نقلها موقع صحيفة “النهار” اليوم الثلاثاء، على أنه “لا تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري”، في هذه العملية.

التصعيد العسكري المرتقب في عرسال، يأتي في وقت تقود فيه جهات رسمية في لبنان جهوداً لـ”التخلص” من اللاجئين السوريين في لبنان، وتهيء معها الظروف السياسية للمعركة العسكرية المرتقبة.

وقال ميشال عون، إن بلاده لم تعد قادرة على تحمل أعباء النازحين”، مضيفاً بحسب ما ذكره موقع “الجمهورية” اللبناني، أنه “”‏إذا كنا نعمل لعودة النازحين، فلأن لبنان لم يعد قادراً على حمل الأعباء، ولكن نشر الكراهية والتحريض مرفوضان، وعواقبهما وخيمة على الشعبين معاً”.

وفي سياق متصل، نقل موقع “الجمهورية” عن رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميل قوله: “نسمع عن التحضير لمعركة عرسال فهل هناك غرفة تنسيق بين الجيش اللبناني والجيش السوري وحزب الله، وما دور الجيش؟”.

وطالب الجميل بإنشاء مخيمات على الحدود لحماية اليد العاملة اللبنانية من جهة والسورية من جهة ثانية، وتأمين حاجاتهم “تحاشياً للإشكالات”، على حد زعمه.

كما دعا وزارة الخارجية إلى “التحرّك لإعادة توزيع النازحين على الدول العربية التي هي بحاجة ليد عاملة”، مضيفاً: “نطالب بعودة النازحين إلى بلدهم من خلال اتصالات بين الخارجية والأمم المتحدة، وكل من يلزم لتأمين عودتهم الآمنة”.

ولفت الجميل، إلى أن “أي تحقيق بموضوع الجيش اللبناني يجب أن يتم من خلال القضاء والمؤسسة العسكرية، وهذا يصب في مصلحة هذه المؤسسة”، مشدداً على أن “دعمنا للجيش مطلق”.

يشار إلى أن بلدة عرسال اللبنانية تضم عدداً من المخيمات التي يقطنها لاجئون سوريون، نزحوا إلى لبنان بعيد سيطرة قوات النظام وعناصر من ميليشيا “حزب الله” على منطقة القلمون الغربي، وعادة ما تشهد هذه المخيمات اقتحامات من قبل الجيش اللبناني و”حزب الله”، تسفر عن اعتقال الشباب السوريين بحجة البحث عن “إرهابين” ومطلوبين.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

وقائع مجزرة معلنة

[ad_1]

سامر فرنجية

«… لدى الكشف الطبي المعتاد الذي يجريه الجسم الطبي في الجيش بإشراف القضاء المختّص، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة الأحوال المناخية، وقد أُخضِعَ هؤلاء فور نقلهم للمعاينة الطبية في المستشفيات لمعالجتهم قبل بدء التحقيق معهم، لكن ظروفهم الصحية ساءت وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

لم «يعذّب» نفسه الجيش اللبناني بصياغة عذر مقنع لتغطية حدث الوفاة أو القتل، مكتفياً ببيان مقتضب عن أحوال مناخية وأمراض مزمنة، يعيد إلى الذاكرة تبريرات الأنظمة الاستبدادية. وكان محقاً في اقتضابه. فأقنع التبرير «الأسدي» معظم الرأي العام اللبناني الذي واكبَ العذر الرديء من خلال حملة تضامن مع الجيش، فاحت منها رائحة الدم والعنف المكبوت. أمّا المعترضون أو المشككون القلّة، فكان مصيرهم التشهير والتهديد والسجن، و«لازم يتعبوا بسيارات وعالعدلية» حسب تصريح نائبٍ عونيٍ موتور. في لبنان المأزوم، لم يعد مقبولاً الاعتراض على حادثة التعذيب أو حتى السكوت عنها، بل أصبح مطلب المشاركة في عملية التعذيب وبيانها واجباً «وطنياً».

«… لدى الكشف الطبي المعتاد الذي يجريه الجسم الطبي في الجيش بإشراف القضاء المختّص، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة العنصرية المستجدّة، وقد أُخضِعَ هؤلاء فور نقلهم للمعاينة الطبية في المستشفيات لمعالجتهم قبل بدء التحقيق معهم، لكن ظروفهم الصحية ساءت وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

التعذيب لم يكن وليد العملية العسكرية الأخيرة ومتطلباتها، كما أنّه ليس نتيجة عنصرية أزلية عند اللبنانيين. فكما أن للإرهاب «بيئة حاضنة» حسب أرباب الحرب عليه، فللتعذيب بيئة حاضنة أيضاً وسياق تاريخي وتراكم كره. فلهذه العنصرية المستجدّة تاريخ يبدأ عام 2012 مع تحوّل الواقع السياسي والأمني تجاه الثورة، كما كتبت ريان ماجد1ريان ماجد، موجة جديدة من الكراهية بحق اللاجئين السوريين بعد تفجيرات بلدة القاع اللبنانية، جريدة الحياة، 07/07/2017 jQuery(“#footnote_plugin_tooltip_1”).tooltip({ tip: “#footnote_plugin_tooltip_text_1”, tipClass: “footnote_tooltip”, effect: “fade”, fadeOutSpeed: 100, predelay: 400, position: “top right”, relative: true, offset: [10, 10] });. وكان بطل هذا التاريخ «الرجلُ القوي» في العهد الجديد، صهر الرئيس، الذي طالب باكراً «بترحيل النازحين» وأفكارهم «الغريبة والشريرة التي تأكلنا». آنذاك، كان باسيل وحيداً مع تياره في استعمال هذه اللغة، ولكنّ سرعان ما انتشرت لغّته، أولاً في الممارسات، قبل أن تصبح الخطاب الرسمي لحكومة العهد الجديد. فبدأت المخيمات تحترق، والأزمات المناخية تنقض على السوريين، «وذلك قبل بدء التحقيق معهم».

«… مع قيام العهد الجديد بإشراف القضاء المختّص، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة العنصرية المستجدّة، وقد أُخضِعَ هؤلاء فور نقلهم للمعاينة الطبية في المستشفيات لمعالجتهم قبل بدء التحقيق معهم، لكن ظروفهم الصحية ساءت وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

تقاطعت «الكراهية» العونية مع الواقع «الحزب اللهي»، وشكّلا ميزة «العهد الجديد». قبضةُ حزب الله الأمنية في الداخل اللبناني تتلطّى بخطاب عوني، ليصبح التعذيب هو الممارسة الأكثر تمثيليةً لفائض القوة والاستياء اللذين يمثّلان هذا التقاطع. نجح العهد بتحويل العنصرية تجاه اللاجئ إلى نقطة ارتكاز التحالف الحاكم، فالعنف شبه اليومي تجاه السوريين هو المنفذ الأخير للعنف المكبوت بين الطوائف اللبنانية جراء انسداد قنوات الصراع الداخلي. وهذا ما يجعل الالتحام مع الجيش، كما تطالب به أبواق العهد الجديد، واجباً ليس بالرغم من التعذيب، بل لأنّه عَذَّب. فعنف الجيش أو حتى تعذيبه مطلوب لامتصاص فائض العنف الكامن في المجتمع، والمشاركةُ فيه هي اختبار الدخول إلى جنة العهد الجديد.

«… مع قيام العهد الجديد بإشراف القضاء المختّص، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة العنصرية المستجدّة، وقد تحوّلَ هؤلاء إلى كبش فداء، فساءت ظروفهم الصحية وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

على من عارضَ النظام البعثي في الماضي أن يشارك في العنف، وإن كان دوره ثانوياً، ليبرهن عن ولائه للعهد الجديد. وهذا ما حصل مع الحريري، الذي تم «توبيخه» من قبل جريدة الممانعة لعدم دعمه عملية «تحرير» جرود عرسال، فتراجعَ وقدّمَ الدعم للجيش مصرحاً: «أن التشكيك في التحقيق الذي تقوم به قيادة الجيش أمرٌ مرفوضٌ أيضاً»2الحريري: ممنوع على الجيش تحرير الجرود، جريدة الأخبار، 10/07/2017. رئيس الحكومة يتراجع: كلّ الدعم للجيش، جريدة الأخبار، 11/07/2017. jQuery(“#footnote_plugin_tooltip_2”).tooltip({ tip: “#footnote_plugin_tooltip_text_2”, tipClass: “footnote_tooltip”, effect: “fade”, fadeOutSpeed: 100, predelay: 400, position: “top right”, relative: true, offset: [10, 10] });. وهناك اختباراتٌ قادمة من مظاهرات ومعارك، سيتبعها قمعٌ داخلي واختيارٌ لمن يحق له البقاء في العهد الجديد. فالخيار المتاح اليوم هو إما أن تكون الجلاد، أو أن تُعامَلَ كالنازحين. ليس من خيار آخر متاح.

«… مع قيام العهد الجديد بما يشبه الانقلاب العسكري، تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة العنصرية المستجدّة، وقد تحوّلَ هؤلاء إلى كبش فداء، فساءت ظروفهم الصحية وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

ليس من ترحيلٍ يمكن أن يضع حداً لهذه المعادلة الجديدة، وليس الترحيل ما هو مطلوب أصلاً. فكما أشار حازم الأمين: «إعادتهم إلى سورية تعني للنظام ولـ «حزب الله» أن السنّة الذين تخلّصت منهم «سورية المفيدة» قد عادوا، واللاجئون هم البيئة التي انتفضت على النظام، والأخير لن يأمَنَ لهم بعد اليوم»3حازم الأمين، «المستقبل» رفَعَ الغطاء… فدَهمَ الجيش المخيم وقضى نازحون في السجن، جريدة الحياة، 09/07/2017. jQuery(“#footnote_plugin_tooltip_3”).tooltip({ tip: “#footnote_plugin_tooltip_text_3”, tipClass: “footnote_tooltip”, effect: “fade”, fadeOutSpeed: 100, predelay: 400, position: “top right”, relative: true, offset: [10, 10] });. كما أنّ المطلوب ليس مجرّد إعادة التواصل الرسمي مع النظام البعثي والتنسيق الأمني معه، والعودة عن القطيعة التي نجحت أحداث 2005 بفرضها بين الحكومتين. المطلوب هو انضمامُ لبنان إلى معادلة الجلاد والنازحين التي تمتدّ من الموصل إلى بيروت، وتحوُّلُه إلى طرف في الصراع الأهلي في المنطقة. وفي هذا التحوّل، بات الجيش اللبناني هو المكلّف بقمع المعارضة الداخلية، بينما حزب الله والطيران البعثي يقومان بالمعارك. لبنان يشهد حالياً ما يشبه الانقلاب العسكري، يقوم به العهد الجديد للقضاء على أية إمكانية اعتراض داخلي.

«… تبين أن عدداً منهم يعاني مشاكل صحية مزمنة قد تفاعلت نتيجة العنصرية المستجدّة، وقد تحوّلَ هؤلاء إلى كبش فداء، فساءت ظروفهم الصحية وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

حاول البعض الاعتراض من داخل المنظومة القانونية القائمة، مطالبين الجيش بتحقيق بحدث الوفاة. وتمّ تبرير هذا المطلب انطلاقاً من مصلحة الجيش نفسه، فالتعذيب «غير المبرّر» يؤدي إلى تطرف، قال البعض، والهمجية تضرب هيبة الجيش، أكّد البعض الآخر، والعنف يُضعف الثقة بالجيش، تمتم القانونيون. فالمطلوب تحقيقٌ يمنع تكرار هكذا تصرف في المستقبل. لم يتأخر الجيش بالرد على هذه المطالب. فكما صرَّحَت مصادر عسكرية، الجيش «مستعدٌ للردّ على استفسار أي جهة دولية» (وهي الجهات الممولة)، ولكنّه غير معني بمطالبات بعض الناشطين المحليين. وإذا كان هناك من إمكانية لبداية تحقيق، فمخابرات الجيش حاضرة لتصادر «عينات تشريح موقوفي عرسال». وإذا كان هذا لا يكفي، فهناك مظاهرات يمكن تنظيمها لتبرير أي وقوع مستقبلي. قد يكون مطلب «التحقيق» أكثر المطالب جرأة في ظل هذا العهد، ولكّنه غير كافٍ في غياب سياسة تحيط به. وتجربة لبنان مع لجان التحقيق والمحاكم الدولية غير مشجعة، كما تُظهر صورة الحكم الحالي. القانون خارج سياق سياسي غير قادر على الاعتراض على سياسة خارجة على القانون.

«… تبين أنهم مجرّد نازحين، فساءت ظروفهم الصحية وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

بهذا المعنى، الاعتراض على التعذيب لن يجدي طالما بقي حقوقياً ولم يتحوّل إلى معارضة للعهد الجديد كمنظومة حكم ومشروع إقليمي. ربطَ الشهيد سمير قصير مصير لبنان وسورية بعبارته الشهيرة «ديموقراطية سورية واستقلال لبنان». قد لا تصلح تلك المفردات للحاضر، وربّما بات الأصح قلبُها، أي ربط استقلال سورية بديموقراطية لبنان. ولكن كيفما قلبنا التوصيفات، يبقى الرابط موجوداً. وفي غياب أي تسييس لهذا الرابط، تتحوّل المسألة إلى سؤال أخلاقي بحت، مرتبط برفض أقليةٍ العيشَ في ظل نظام يُعذِّب.

سقطَ اللاجئون في الفجوة التي خلفتها الثورة السورية، ليتحولوا من ثوار إلى لاجئين ومن ثمّ إلى نازحين، وبالتالي إلى كائنات خارجة عن السياسة وخاضعة لمعايير حسن الضيافة. وفي ظل الفراغ السياسي، غالباً ما يتدهور النقاش عن التضامن إلى صراعات داخلية حول لياقات الضيافة، هذا عندما لا ينحدر إلى عنصريات وتعميمات طائفية.

«… فساءت ظروفهم الصحية وأدّت إلى وفاة كل من السوريين…»

بيدَ أن صفة «النازحين» لم تعد استثناءً خارجاً عن السياسة في منطقة تشهد بعضاً من أكبر عمليات اللجوء والنزوح ونقل السكان. ما حدث في بيروت قد لا يختلف عما يحدث في سورية أو العراق، وقد يكون ميزة النظام الإقليمي الصاعد. فربّما الثورة كانت «سورية» في انطلاقها، غير أن «الثورة المضادة» التي قضت عليها كان طابعها إقليمياً، وتتحرك على إيقاع آلاف العناصر الذين يمتدون من الموصل إلى بيروت، تحت شعارات مختلفة من «حشد شعبي» إلى «عهد جديد» مروراً بـ «سورية المفيدة». وبالرغم من إقليمية هذا النظام الصاعد، بقي المشروع الآخر، أي مشروع الثورات، محصوراً بحدوده الوطنية، ومخيلاته قائمة على حدود ودول وشعوب لم يعد يعترف بها إلا الثوار أنفسهم. وفي هذا السياق، شكّل انعدام التضامن بين الثورات (خارج مكونها الإسلامي) إحدى ميزاتها، أو بكلام أدّق إحدى أخطائها المميتة.

«… وفاة كل السوريين…»

لا عودة إلى مخيلات الثورات الوطنية، ولا إمكانية لمقاومة معادلة الجلاد والنازحين من خلال التمسّك بلياقات الاستقبال المحلية. خارج مشروعٍ لنبذ العنف الإقليمي، مستقبلنا سيكون مجرّد تعذيب وبيانات تبريرية ونزوح أكبر.

«… وفاة كل…»

هوامش [ + ]

1. ↑ ريان ماجد، موجة جديدة من الكراهية بحق اللاجئين السوريين بعد تفجيرات بلدة القاع اللبنانية، جريدة الحياة، 07/07/2017 2. ↑ الحريري: ممنوع على الجيش تحرير الجرود، جريدة الأخبار، 10/07/2017. رئيس الحكومة يتراجع: كلّ الدعم للجيش، جريدة الأخبار، 11/07/2017. 3. ↑ حازم الأمين، «المستقبل» رفَعَ الغطاء… فدَهمَ الجيش المخيم وقضى نازحون في السجن، جريدة الحياة، 09/07/2017. function footnote_expand_reference_container() { jQuery(“#footnote_references_container”).show(); jQuery(“#footnote_reference_container_collapse_button”).text(“-“); } function footnote_collapse_reference_container() { jQuery(“#footnote_references_container”).hide(); jQuery(“#footnote_reference_container_collapse_button”).text(“+”); } function footnote_expand_collapse_reference_container() { if (jQuery(“#footnote_references_container”).is(“:hidden”)) { footnote_expand_reference_container(); } else { footnote_collapse_reference_container(); } } function footnote_moveToAnchor(p_str_TargetID) { footnote_expand_reference_container(); var l_obj_Target = jQuery(“#” + p_str_TargetID); if(l_obj_Target.length) { jQuery(‘html, body’).animate({ scrollTop: l_obj_Target.offset().top – window.innerHeight/2 }, 1000); } }

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

العالم مجنون

فيلستي روتش

[ad_1]

أنا إنسانة في عالم مجنون. وأكثر من ذلك، لا أعرفه. أنا ضائعة، ولا أعرف أين أجد الطريق الصحيح. أين الخطأ من الصواب؟ بدأت أشك في كل شيء. قبل سفري إلى الأردن، كان لدي أفكار عن الحياة، الشر والخير، والرغبة في تغيير العالم وجعله مكانًا أحسن. كنت أريد أن أكون بطلة، وأساعد كل الناس، وأعطي طاقة إيجابية، وأحل مشكلات المستضعفين. كم كنت صغيرة في أفكاري، في عقلي؟ الآن، أنا ضائعة، ولكني أعرف أني ضائعة، على الأقل، هذا هو الفرق. من قبل، كنت ضائعة ولكني لم أعرف ذلك. الشرق والغرب، طبيعة الإنسان، مصالح وسياسة، سياسة ومصالح؛ تعلمت أن العالم كما عرفته موجود في خيالي فقط، والواقع لا يشبهه بأي شكل من الأشكال.

مقارنةً بأغلبية الناس في العالم، حياتي سهلة، والسبب هو لون بشرتي. أستطيع أن أسافر إلى أي بلد في أي قارة بسهولة (إلاّ كوريا الشمالية ربما). نادرًا ما أحتاج طلب إقامة من السفارة، وكل ما عليّ أن أفعل، هو حجز التذاكر. بشكل عام، لا يتعرض المسافرون البيض إلى عنصرية في أي مكان، بل الاحترام والفضول، تجربتي في الأردن كانت هكذا. لا شك في أن السياسة البريطانية ساهمت بشكل كبير في نشوء المشكلات في الشرق الأوسط، من عصر الاستعمار ووعد بلفور واتفاقية (سايكس-بيكو)، إلى اليوم مع غزو العراق والتدخل العسكري في المنطقة عمومًا. قد أدى تدخلنا في فلسطين ودعمنا لـ “إسرائيل” إلى انتهاكات حقوق الإنسان، وما زال هذا الدعم من الحكومة البريطانية موجودًا. غير معقول! أحيانًا، أريد أن أذهب إلى البرلمان البريطاني، أقاطع اجتماع الوزراء، وأصرخ: اسمعوا، انظروا، هذا هو الواقع الرهيب! أستطيع أن أدخل فلسطين بسبب جنسيتي البريطانية دون مشاكل، ولكن هذه ليست حالة أصدقائي العرب من أصل فلسطيني. من أصل فلسطيني! أريد أن أعتذر، لكنْ ليس لديّ الكلمات المناسبة… وعلى الرغم من كل هذا يتعامل الأردنيون معي بمروءة ولطف، إلى درجة لا أصدقها.

يسافر الغربيون حول العالم، ويأخذون صورًا جميلة. ويرجعون إلى بلدهم، حيث عائلتهم وأصدقائهم يقولون: “برافو عليك! والله أنت شجاع وذكي”. ولا يدركون إلى أي درجة قوة الغرب تجعل السفر أمرًا سهلًا للغربيين، والحياة بشكل عام. في الماضي، كنت أظن أني إنسانة مميزة لأني سافرت وجربت تجارب مختلفة ورأيت أماكن رائعة حول العالم. ولكني لم أعرف كيف يكون السفر صعبًا لأغلبية الناس بسبب جنسيتهم فقط؟! لماذا أنا فزت في الحياة من البداية، بفضل المكان الذي ولدت فيه، والآخرون خسروا، وكل ما أمامهم هو الحدود! عندي صديق عراقي هنا، جاء إلى الأردن بصفة لاجئ، عندما كان عمره خمس سنوات. في كل مرة يخرج من البيت، عليه أن يحمل جوازه السفر العراقي. مع أنه لاجئ، رسوم دراسته الجامعية أغلى من الرسوم للأردنيين، وسعر رخصة السيارة أغلى أيضًا. يريد أن يسافر، مثل أصدقائه الأجانب في الأردن الذين يستكشفون العالم، ولذلك هو يبحث عن منحٍ للدراسة في أوروبا حاليًا. لقد قررت أن أقوم ببحث عن الاحتمال للحصول على منحٍ في بريطانيا، البلد الذي ساهم في تدمير العراق. والفرص محدودة جدًا. هناك فرص للطلاب العراقيين في العراق، والطلاب الأردنيين في الأردن. وماذا عن عراقي ساكن في الأردن؟ أتوقع أنه ليس لاجئًا بالنسبة للمنظمات الدولية، لأن الحكومات في الشرق الأوسط لا تتعامل مع اللاجئين بشكل رسمي. الطريق مسدود، لا يوجد عدالة في العالم.

عندما كنت طفلة، كنت أصدق أن حكومتي قامت بعمل جيد في العالم، بقدر الإمكان، وروجت لأفكار الديمقراطية والعدالة. الآن، أفهم لأي درجة كنتُ مخطئة. وراء الكواليس، الحكومات الغربية ليست مختلفة كثيرًا عن الأنظمة الدكتاتورية في الشرق، ولكن الفرق هو أن الأنظمة الدكتاتورية تتبع مصالحها على حساب شعبها، والحكومات الغربية تتبع مصالحها على حساب شعوب أخرى. إنها لعبة المصالح فقط! وهناك أمثلة كثيرة على ذلك. لننظر إلى الربيع العربي في البحرين وموقف الغرب. دعم الغرب الثورات في مصر وتونس وسورية واليمن بشكل واضح، حيث تحدث الإعلام عن حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية التي تعتبر مبادئ للمجتمع الغربي. ولكن كان هناك عدم تغطية عن الثورة البحرينية من الإعلام الغربي، إلى درجة أن كثيرًا من الغربيين لا يعرفون أن البحرين شاركت في الربيع العربي. مثلما حدث في بلدان أخرى في الشرق الأوسط، خرج البحرينيون إلى الشوارع في 2011، طلبًا للإصلاحات السياسية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان من الملك وعائلته التي تسيطر على السياسة البحرينية بشكل مطلق. تعرض المتظاهرون السلميون إلى ردة فعل قاسية جدًا من الحكومة، إذ استخدمت رصاصات مطاطية وغازات مسيلة للدموع وأحيانًا الذخيرة الحية، حتى الأطباء الذين كانوا يساعدون الجرحى استهدفوا من قبل القوات العسكرية؛ كنتيجة، كان هناك آلاف حالات الاعتقال ومئات المصابين وبعض حالات الموت. إنه أمر محزن للغاية. ولماذا الإعلام الغربي لم يذكر هذه الأحداث في صحفه؟ أولًا، يقع مقر الأسطول الخامس للولايات المتحدة في البحرين، فلا شك في أن عدم وجود استقرار في البلد ضد المصالح الأمريكية. ثانيًا، تدخلت السعودية إلى جانب الملك، والغرب يريد أن يحافظ على علاقات جيدة مع السعودية بسبب النفط ومصالحه الاقتصادية. وثالثًا، يبيع الغرب أسلحة كثيرة للبحرين، وبالتأكيد لا يريد الغرب أن يفقد سوقًا لأسلحته. بالتالي، لم يحاول الغرب أن يوقف الاحتجاجات في البحرين، ولكنه ظل صامتًا، مقابل انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية. كل هذا يشير إلى أن مصالح الغرب أهم بكثير من حقوق الإنسان والديمقراطية، بالنسبة إلى الحكومات الغربية؛ الأمر الذي يجعل كلامها عن الحرية والعدالة كلامًا فارغًا.

كل ما أريده في العالم، هو السلام بين جميع الشعوب المختلفة. ولكن، أدركت أن هناك أشخاصًا وشركات تستفيد من الحروب والأزمات والصراعات، شركات الأسلحة على سبيل المثال. وأنا متأكدة أن هناك عناصر تحاول تأخير نهاية الصراعات، على حساب المدنيين. مرة أخرى، الحياة لعبة مصالح، حيث أنانية الإنسان تسيطر على كل شيء. ينبغي لي أن أتقبّل الحقيقة: أغلبية الناس لا يريدون أن يساعدوا غيرهم، وعندما يحصلون على منصب القوة، يبذلون كل جهودهم في سبيل المحافظة على هذا المنصب. لو كانت الإرادة موجودة، لانتهت الأزمة السورية كم أعتقد. ولكن الحرب مصلحة استراتيجية لأكثر من جهة. والشعب السوري؟ بيادق في لعبة الشطرنج، بكل بساطة.

قبل هذه السنة، كنت أقرأ بعض مصادر الإعلام، وأصدق كل شيء أقرؤه، تقريبًا. وطبعًا هذه المصادر كانت مصادر غربية. هذه السنة، كان عليّ أن أقرأ مقالات عن الشرق بالعربية، وأناقش مسائل من وجهة نظر الشرق. في هذه الطريقة، اكتشفت إلى أي درجة يُستخدم الإعلام كنوع من الدعاية، حيث هو أداة تروج لمصالح شخص أو منظمة أو بلد ما، الربيع العربي في البحرين على سبيل المثال. هناك صراع بين الشرق والغرب، ولكنه ليس بين الناس العاديين. هذا الصراع يقتصر على السياسة والإعلام، والهدف واحد: نشر الخوف من الآخر. في الغرب، نقرأ الكلمتين “إرهاب” و”عرب”، ونخاف من الشرق. يزيد الخوف من مبيعات الصحف، ويسمح للحكومات أن تستخدم المهاجرين واللاجئين كأكباش فداء لمشكلاتها. وبالتالي، هذا يعطيها التبرير لتتدخل في مناطق حيث مصالحها مهددة، خصوصًا المتعلقة بالنفط. بالطبع، لم تتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في العراق من أجل تحسين الوضع للعراقيين -رغم ذريعتهما في الإعلام– لعب النفط دورًا مهمًا في قرارهما. مع عولمة العالم، الإعلام جزء من حياتنا لا نستطيع أن نتخلى عنه. ولكن لا شك في أن هناك مشكلات متعددة ومتنوعة متعلقة بالإعلام، مثل الانحياز والمراقبة والفساد. علينا أن نستمر في قراءة الأخبار، ولكن مع نظرة نقدية، لكي نستطيع أن نميز الحقيقة من عدمها. لا تصدقْ كل شيء ولا تشكّ في كل شيء.

لم أفكر في العمل في مجال السياسة أبدًا، بل في عمل إنساني نظرًا لرغبتي في مساعدة الناس. فكنت أريد أن أعمل في منظمة خيرية، ربما في الشرق الأوسط. ولكن، بعد فترة في عمان بدأت أشك في هذه الخطة. عمان لديها عدد هائل من المنظمات الخيرية وكثير من الأجانب يعملون فيها. لاحظت أن هؤلاء الأجانب يشكلون مجموعة خاصة في المجتمع، حيث يسكن جميعهم في مناطق راقية وغالية في المدينة ويحصلون على رواتب أعلى من الأردنيين بكثير. نسبة البطالة مرتفعة جدًا في الأردن، فلماذا هناك عدد كبير من الأجانب الغربيين يقومون بعمل في الأردن، في حين أن الأردنيين أنفسهم يستطيعون أن يقوموا بالعمل نفسه في أغلب الحالات، مع كلفة أقل لاقتصاد البلد؟ هكذا، قد يستفيد المجتمع أكثر من المنظمات الخيرية. بشكل عام، أعتقد أن الأجانب في هذه المنظمات يصلون إلى المنطقة مع دوافع جيدة وإرادة في تحسين الوضع للمستضعفين، والمشكلة هي عدم الوعي حول مكانتهم في المجتمع، وحول عدم وجود فوائد حقيقية للمجتمع. بالإضافة إلى ذلك، بالنسبة لي تشبه المنظمات الخيرية الكبيرة شركات، وفي بعض الحالات أظن أنها فقدت جوهرها الإنساني. تعمل هذه المنظمات عبر الحدود مع عدد كبير من الموظفين، والتركيز على الإدارة وليس على الأشخاص المساكين. سمعت قصة حزينة جدًا عن لاجئة سورية في الأردن، تسكن مع أطفالها الثلاثة. في البداية، كانت تحصل على 90 دينارًا كل شهر من الأمم المتحدة لتشتري قوت عائلتها. ولكن الآن، تحصل على 45 دينار فقط كل شهر، لأن الأمم المتحدة تقول ليس هناك تمويل كاف لتوزيعه لكل اللاجئين. آخذين بالحسبان كلفة الحياة المرتفعة جدًا في الأردن، 45 دينار لا تكفي مدة أسبوعين، فكيف تكفي مدة شهر كامل؟ مستحيل. وقد تكون الأمم المتحدة تعاني من نقص التمويل، ولكن لماذا ما يزال عندها عدد هائل من الموظفين الأجانب يحصلون على رواتب جيدة ويعيشون حياة مريحة جدًا؟ شهدتُّ هذه التناقضات الموجودة في المنظمات الخيرية، خلال فترتي القصيرة كمتطوعة مع إحدى المنظمات الإنسانية الموجودة في الأردن أيضًا. أولا، يبدو أن كل الموظفين في مكتب تلك المنظمة أقارب من عائلة واحدة، وبالتأكيد استخدام الواسطة في مؤسسات إنسانية ليس مفيدًا أبدًا. ثانيًا، ذهبت إلى مؤتمر حول العمل النسائي مع المنظمة السابقة نفسها، والفارق كان واضحًا بين الفندق الفاخر حيث عقد المؤتمر، وموضوع النقاش الذي كان عن التحديات لتنفيذ المساعدة الإنسانية في الأردن، وبينها نقص التمويل. لا بد للمنظمة الإنسانية من أن تعقد المؤتمر في مكان كبير، ولكن يمكن أن تختار مكانًا أرخص وأكثر تناسبًا مع طبيعة العمل الإنساني. يبدو لي أن هذه المنظمات الإنسانية الكبيرة يُسيطر عليها من قبل أشخاص أغنياء، يحصلون على رواتب مرتفعة، وفي الوقت نفسه يشعرون بأنهم يقومون بعمل عظيم، بينما هم ليسوا مختلفين كثيرًا عن مدراء الشركات العادية.

فماذا سأفعل في حياتي؟ سؤال بدون إجابة مؤكدة. بعد تجربتي في الأردن، لا أريد أن أعمل في منظمة إنسانية خارج أوروبا، لكيلا أساهم في الظلم الجاري في العالم، وفي مشكلاته عمومًا. لذلك، أعتقد أني سأظل في أوروبا الشمالية، وربما أقوم بعمل في استقبال اللاجئين هناك. بالإضافة إلى ذلك، أريد أن أُعلّم الناسَ -الذين لا يقرؤون ولا يسافرون- الوضع الحقيقي في العالم كما أفهمه، عن “الآخر” من الشرق الأوسط، لنقترب من التعايش والسلام.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الموصل وعرسال والعفالقة المطلوبون

الحياة

[ad_1]

احتُفل، في لبنان، بسقوط الموصل كما لو أنّ أمتاراً قليلة تفصلنا عن شمال العراق. الأمين العام لـ «حزب الله» كرّم ذاك الحدث بحدث آخر هو خطابه. إذاً نحن أمام حدثين في واحد. لقد هبّت العاصفة مرّتين.
من دون شكّ، وبفتوى السيستاني أو من دونها، يستحقّ سقوط «داعش» في الموصل أن يُحتفل به. لكنّ ما جرى ويجري يوحي أنّ المحتفلين احتفلوا بسقوط المدينة نفسها وبدمارها المهول. هناك خلطة من تحرير واحتلال انقسمت حولهما العواطف.
والفارق بين الاحتفال بسقوط «داعش» والاحتفال بسقوط الموصل بسيط: واحد يريد أن يسقط «داعش» في الموصل، والآخر يريد أن تسقط الموصل في «داعش». قانون جديد لـ «اجتثاث داعش»، على غرار قانون «اجتثاث البعث»، سيكون كفيلاً بفرض الانتصار النهائيّ والحاسم لوجهة النظر الثانية. ذاك أنّ دمار عاصمة الشمال العراقيّ وإذلال أهلها أقصر الطرق إلى ازدهار التنظيم الإرهابيّ، إلى سقوط الموصل في «داعش». وازدهار هذا التنظيم مطلوب ومرغوب:
فهو، أوّلاً، يبرّر الاستمرار في مشروع طائفيّ راديكاليّ مقابل، مشروعٍ يجد في تنظيم البغدادي ذريعته وعلّة وجوده.
وهو، ثانياً، يبرّر المضيّ في إلحاق المنطقة بإيران، لأنّ خطراً كخطر «داعش» يستدعي الاستعانة بقاسم سليماني وحواشيه. هذا الميل يعزّزه أنّ التوافق الأميركيّ – الروسيّ في الجنوب السوريّ «قد» (؟) يحرم الإيرانيّين جسراً بارزاً من جسورهم إلى المشرق.
وهو، ثالثاً، يبرّر الدفاع عن الأسد ونظامه المتوحّش، إذ إنّ هذا النظام، وفقاً لروايته، لا يقاتل إلاّ الإرهاب التكفيريّ. التتمّة المنطقيّة التي يتلقّفها الأتباع في بيروت هي: ضرورة التطبيع مع النظام المذكور و «التنسيق» لأجل «عودة اللاجئين». في هذه الغضون يتمّ إخضاع اللاجئين إيّاهم لرقابة بوليسيّة ولإذلال أرعن يشارك فيهما السكّان. إنّ «الأخوّة»، مثلها مثل «الطريق إلى القدس»، تعمل بأشكال كثيرة ومتفاوتة!
وهو، رابعاً، يبرّر مضيّ «حزب الله» في الإمساك بلبنان ودولته وجيشه إلى ما لا نهاية، بل تشديد هذا الإمساك وتمتينه. والموضة الآن، ما بين بغداد وبيروت، أن يُحتفى بالجيش احتفاءً يشبه تسمين الطريدة، وأن يُمنح القرار لميليشيا كـ «الحشد الشعبيّ» أو «حزب الله». ذاك أنّ الجيوش ضعيفة أمام «داعش»، مثلما كانت ضعيفة أمام إسرائيل. إنّها ضعيفة أمام أيٍّ كان. الميليشيات وحدها هي الأهل لذلك، ولهذا ينبغي أن يبقى سلاحها بيدها إلى ما شاء الله.
تبعاً للأهداف أعلاه تبدو بلدة عرسال اللبنانيّة مُلحقاً بمدينة الموصل العراقيّة. الإلحاق هذا قد يتأخّر يومين أو ثلاثة، أسبوعين أو ثلاثة، إلاّ أنّه ماثل بقوّة في الأفق. فبالحجر العرساليّ يصاب لبنان وتصاب سوريّة معاً، وبه نتواصل مع الموصل فيما يتأكّد، مرّة أخرى، أنّ سلاح الميليشيا ضرورة قاهرة. ولأجل أهداف كتلك تسهر قيادةٌ سياسيّة وميدانيّة لا نكون تآمريّين إن وصفناها بالغرفة التي تسري أوامرها على مدى عريض عابر للحدود. إنّها، وبطريقتها الطقسيّة، تصف نفسها بذلك: قاسم سليماني يقبّل يد حسن نصر الله الذي قبّل يد علي الخامنئي.
لقد سبق أن عرفنا، في هذه المنطقة، «قيادة قوميّة» تحرّك «العمل الثوريّ من المحيط إلى الخليج». على رأس تلك القيادة وقف رجل بائس تبيّن لاحقاً أنّه زوج مخدوع في حزبه. إنّه ميشيل عفلق الذي دعا إلى «انقلاب في الحياة العربيّة» ففهم أتباعه العسكريّون أنّ المطلوب انقلاب عسكريّ في كلّ بلد عربيّ. وحين حاول أن يعترض، تمرّدت «القيادات القطريّة» على قيادته «القوميّة»، وتمرّد عليه حزبه وعسكره ليكتشف متأخّراً أنّ «هذا الحزب ليس حزبي وهذا العسكر ليس عسكري». ويبدو أنّ القوى والأحزاب التي من هذا النوع بحاجة دائمة إلى عفلقها، أو إلى اختراع عفلق ما، أو إلى استضافة غريب طارئ كي يكون عفلقها العابر. والعفلق هذا قد يكون جيشاً وطنيّاً، عراقيّاً أو لبنانيّاً، وقد يكون شخصيّة دينيّة كالسيستاني، أو سياسيّة كحيدر العبادي أو سعد الحريري. أمّا القرار الفعليّ، من الموصل إلى عرسال، فيبقى في تلك الغرفة السوداء التي تجهد لإسقاط المنطقة في «داعش».

(*) كاتب لبناني

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

وحدكم يا وحدنا

القدس العربي

[ad_1]

الحملة الإعلامية على السوريين في لبنان، تأتي في ظل الدم المراق في أقبية التحقيق اللبنانية. واللافت أن القوى السياسية اللبنانية المهيمنة تعيش حالة من الغيبوبة التوافقية، التي تجعل من أي نقد خيانة، بل تصل الأمور إلى مصادرة عينات من جثث الضحايا السوريين كي لا يجري تشريحها في مستشفى اوتيل ديو، تنفيذا لقرار قضائي!
أين نحن ومن نحن؟
هل صحيح أن معتقلي مخيمات اللجوء في عرسال، كانوا يستمعون إلى نسخة مطابقة للكلام الذي سمعه مئات آلاف المعتقلين في سوريا؟ هل صارت «بدكم حرية» تهمة في لبنان مثلما هي تهمة في سوريا؟
المنطق يقول إن علينا انتظار نتائج التحقيق، لكن عن أي تحقيق نتكلم وسط هستيريا الكراهية والقمع، وفي ظل هذا الخراب الوحشي؟
واللافت أن الحملة يشترك فيها طرفان:
طرف لبنانوي، يجد في الضحية السورية متنفسا لكبته السياسي، فبقايا جنون العظمة التي تتحكم بأداء رئيس التيار الوطني الحر السيد جبران باسيل، يرفدها تصريح لرئيس حزب القوات اللبنانية السيد سمير جعجع مهددا الأمم المتحدة بشحن مليون ونصف مليون لاجئ سوري بالبواخر إلى مقرها في نيويورك! هذا الطرف الذي يمثل بقايا المارونية السياسية بكراهيتها للعرب والسوريين والفلسطينيين بشكل خاص، يعبر عن عجزه عن التعامل مع الواقع السياسي اللبناني الذي يهيمن عليه حزب الله، عبر اللجوء إلى لغة العنتريات الفارغة والحرص على الجيش اللبناني، علها تسمح له باستعادة شيء من النفوذ في واقع المحاصصة التي حلبت البقرة اللبنانية حتى القطرة الأخيرة.
وطرف عقائدي ايديولوجي لا يعترف بالحدود الوطنية أصلا، يرسل جيشه إلى سوريا كي يهجّر أهل القصير والقلمون إلى عرسال، ويساهم في حرب التطهير الطائفي التي يقودها قاسم سليماني في العراق، ويلعب في كل مكان متاح، كأن لبنان دولة عظمى، تمتلك القدرة على إرسال جحافلها إلى خارج الحدود!
ما العلاقة بين الكيانين المغلقين على ذاتياتهم اللبنانية، والعقائديين الذين لا يعني لهم لبنان شيئا، وكيف تم إنتاج هذا التحالف الغريب على دماء السوريات والسوريين وآلامهم؟
لا تقولوا لنا إنها المعركة ضد الإرهاب. لم يذهب الجنرال عون إلى ضريح مار مارون في براد، في محافظة حلب عام 2008، خوفا من الإرهاب، يومها لم يكن هناك إرهاب ولا من يرهبون، بل كان هناك مشروع تحالف الأقليات ضد الأكثرية، وهي نغمة ما كان لها أن تستشري ثم تتوحش في حربها ضد الشعب السوري إلا من ضمن هذا السياق الجنوني الذي اسمه الحرب على الإرهاب عبر تسليم الموصل إلى تنظيم «الدولة» (داعش) وتشجيع القاعدة والإسلاميين التكفيريين في سوريا تمهيدا لتدمير البلاد وطرد الشعب إلى خارج الحدود وإذلاله.
أنظمة الاستبداد «تتدعوش» الآن بممارساتها الوحشية، مثلما سبق لـ «داعش» أن استبدت فصارت الوجه الآخر النظام الاستبدادي وصيغته النيئة.
وقبل أن يعطونا دروسا عن ضرورة عدم توجيه النقد إلى الجيش لأنه خط أحمر، عليهم أن يحددوا لنا هل المقصود بهذا الكلام الجيش النظامي اللبناني الذي يتبع سياسة لبنانية معلنة هي النأي بالنفس عن الأزمة السورية، أم المقصود جيش لبناني آخر يقاتل في سوريا ويحتل أراضي فيها؟ ونسأل أين يتعايش جيشان، أحدهما للداخل والآخر للداخل والخارج؟ وما هي قواعد هذه اللعبة الجهنمية الفالتة من أي نصاب سياسي، لأن هم الطبقة السياسية ينحصر في النهب والبلع؟
لم تعد هذه الأسئلة مجدية في هذه البلاد التي انحصر طموح أبنائها في هدفين: السترة والهجرة لمن استطاع إليها سبيلا.
هكذا ضمنت الطائفيات العنصرية اللبنانية موقعها في خريطة الخراب والدم، وصار اللاجئ السوري، الذي طردته وحشية النظام والميليشيات من وطنه، عرضة للإذلال اليومي والقمع والتخويف.
ونسى هؤلاء أن العمال السوريين، قبل موجة اللجوء، هم من عمر الباطون اللبناني بتعبهم وعرقهم، وأن الزراعة اللبنانية قائمة على العمال الزراعيين الموسميين السوريين، كما يتناسون أن لبنانهم كان جزءا من سوريا بمدنه الساحلية وأقضيته الأربعة، وأن لعبة العنصرية الحمقاء ضد اللاجئ الفقير والمشرد والمطرود من بلاده لا تدل سوى على الدناءة والضِعة والاستقواء على الضعفاء.
لن نقول لهم استفيقوا من هذه الغيبوبة، فمسألة اللاجئين السوريين ما كان لها أن تتخذ هذا المنحى الوحشي لو جرى التعامل معها بعقلانية مؤسسات حكومية تتصرف كمؤسسات مسؤولة عن أرضها وشعبها واللاجئين اليها.
فهم لن يستفيقوا.
لا أحد في هذا العالم العربي يريد أن يستفيق، بل لا أحد في هذا العالم معني بأكبر مأساة في القرن الجديد الذي أطل علينا مغمسا بدماء العرب.
لا أحد، فالسوريات والسوريون اليوم هم ضمير عالم فقد ضميره، إنهم عار الجميع، كيف يجري كل هذا ولا يحرك أحد ساكنا إلا حين يعتقد أنه يستطيع الاستيلاء على جزء من أشلاء الأرض السورية؟
صارت سوريا بلا سوريين، هذا هو الحلم الحقيقي لآل الاسد ومن لف لفهم من القوى الطائفية في المنطقة، وصارت حرية الشعب السوري مكسر عصا ودرسا في الموت لشعوب العالم بفضل عرب البنزين الذين أغرقوا سوريا بالايديولوجية الأصولية المغطاة بمال الكاز والغاز.
إنهم يقتلون سوريا أمام أعيننا التي لم تعد تستطيع أن ترى.
هل تذكر أيها القارئ ذلك الإنسان السوري الذي صرخ مرة «أنا انسان مش حيوان»، يريدون لهذا الإنسان أن يتجرد من إنسانيته ويرتضي بأن يكون حيوانا. وحين فر اللاجئون إلى البلاد المجاورة: لبنان وتركيا والأردن، اكتشفوا أن بلاد اللجوء هذه تريدهم حيوانات، وأن لا خيار لهم، سوى التمسك بانسانيتهم.
يا وحدكم.
أيها السوريات والسوريون أنتم وحدكم، وحدكم أي وحدكم، لا تصدقوا أحدا. وحدكم في العزلة ووحدكم في الألم. وحدكم تدفعون ثمن انهيار العرب وموت أرواحهم وذلهم أمام القوى الكبرى وانحناء أنظمتهم لإسرائيل.
وحدكم يا وحدكم.
وحدكم يا وحدنا.

(*) كاتب لبناني

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أمريكا تدعو المعارضة بدرعا لتوفير شروط مناسبة لعودة اللاجئين من الأردن

[ad_1]

وكالات()-أعلم المبعوث الأمريكي إلى سورية «مايكل راتني»، أعلم قادة فصائل المعارضة المسلحة في جنوب سورية، أن وقف إطلاق النار سيكون بضمانة أمريكية وسيستمر.

وأثناء لقاء «راتني» بقادة فصائل المعارضة في جنوب سورية، في العاصمة الأردنية عمان، أمس الأحد، شدد على أهمية تطوير القوات الشرطية في محافظة درعا لتحفظ الأمن وتوفر الشروط المناسبة لعودة اللاجئين السوريين في الأردن.

وأشار «راتني» إلى أن «المعبر الحدودي بين سورية والأردن سيكون في الغالب بإدارة مشتركة بين النظام والمعارضة دون أي تواجد عسكري أو أمني للنظام في هذا المعبر»، بحسب وكالة آكي الإيطالية.

وأوضحت مصادر واكبت الاجتماعات، أن «التوجّه العام يقتضي تدعيم المجالس المحلية، وربطها مركزياً بجهاز يُشرف عليها، على أن تكون الخطوة المقبلة تنظيم انتخابات لهذه المجالس بعد أن تم في الخطوة الأولى اختيارها بالتوافق ودون انتخابات»

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الأمن اللبناني يوقف سوريًا بتهمة «التحريض» ضد الجيش اللبناني

[ad_1]

وكالات()-أوقف الأمن العام اللبناني، اليوم الإثنين، شابًا سوريًا يدير صفحة على فيسبوك دعت اللاجئين السوريين لتنظيم مظاهرات ضد انتهاكات من قبل الجيش اللبناني طالتهم الأسبوع الماضي.

حيث أوقف مكتب المعلومات في الأمن العام اللبناني، فرع جنوب لبنان، صباح اليوم السوري هاني الحسين (24 عامًا) على خلفية صفحة فيسبوك تحرض على الجيش اللبناني، تحمل اسم (اتحاد الشعب السوري في لبنان).

واعتقلت سلطات الحكومة اللبنانية 22 لاجئا سوريا مساء اليوم، في منطقة البترون شمال البنان لانتهاء صلاحية إقامتهم، كما اعتقلت عشرات آخرين في مدينة بعلبك اللبنانية، دون معرفة دوافع الاعتقال.

يشار أن الجيش اللبناني شن نهاية الشهر الماضي، حملة عسكرية ضد اللاجئين السوريين في مخيمي النور والقارية عند أطراف بلدة عرسال، أسفرت عن مقتل 18 لاجئاً، بينهم طفلة واعتقال أكثر من 400 لاجئ.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

اعتقالات بالجملة لعشرات اللاجئين السوريين في لبنان

[ad_1]

وكالات () اعتقلت سلطات الحكومة اللبنانية 22 لاجئا سوريا مساء اليوم الإثنين، في منطقة البترون الواقعة في الشمال اللبناني.

وأوضحت مصادر إعلامية لبنانية أن سبب الاعتقال هو انتهاء صلاحية إقامتهم منذ فترة طويلة، دون لجوئهم إلى تجديدها.

 كما اعتقلت وحدات من الجيش اللبناني مجدداً، عشرات اللاجئين السوريين في مدينة بعلبك اللبنانية، دون معرفة دوافع الاعتقال، ودون أن تتطرق وسائل الإعلام اللبنانية لهذا.

يشار أن الجيش اللبناني شن نهاية الشهر الماضي، حملة عسكرية ضد اللاجئين السوريين في مخيمي النور والقارية عند أطراف بلدة عرسال، أسفرت عن مقتل 18 لاجئاً، بينهم طفلة واعتقال أكثر من 400 لاجئ.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ميركل تجدد رفضها القاطع لوضع حد أقصى للاجئين القادمين لألمانيا

[ad_1]

وكالات () – أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مجدداً عن رفضها القاطع لطلب الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بوضع حد أقصى للاجئين القادمين إليها.

في الوقت نفسه، رأت ميركل أنه يمكن التوصل إلى شيء فيما يتعلق بتخفيض عدد اللاجئين وتوجيههم ومكافحة أسباب اللجوء، وذلك بدون وضع مثل هذا الحد الأقصى لتدفق اللاجئين.

وبذلك ترد المستشارة على مطلب أساسي من مطالب حليفها هورست زيهوفر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، الذي يصر على وضع حد أقصى لأعداد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا.

يشار إلى أن تحالف ميركل المسيحي يضم كلا من حزبها المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري بزعامة هورست زيهوفر.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ميركل ترفض وضع “حد أقصى” لأعداد اللاجئين الذين تستقبلهم ألمانيا سنويا

[ad_1]

رفضت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الإثنين، وضع حد أقصى لعدد اللاجئين الذين تستقبلهم البلاد سنوياً، مؤكدة اعتزامها قيادة ألمانيا لأربع سنوات مقبلة.

وفي مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الألماني “ايه ار دي”، قالت ميركل: “فيما يتعلق بالحد الأقصى للاجئين، موقفي واضح : لن أقبل به”.

ورأت أنه “يمكن عن طريق تقليل عدد اللاجئين، ومعالجة أسباب اللجوء، التوصل لنتائج جيدة، بدون وضع حد أقصى للاجئين القادمين للبلاد سنويا”.

وخلال الأسابيع الماضية، اقترح الحزب “الاجتماعي المسيحي”، حليف حزب ميركل، “الديمقراطي المسيحي”، وضع حد أقصى للاجئين القادمين للبلاد، في ظل استمرار تدفق الآلاف منذ أزمة اللجوء

التي ضربت أوروبا في 2015، وأغرقتها بأكثر من مليون لاجئ معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان.

وجددت ميركل رغبتها في الاستمرار بحكم ألمانيا لولاية رابعة من 4 سنوات، قائلة: “لقد قلتها بوضوح عندما أعلنت ترشحي للانتخابات، أريد أن أبقى لأربع سنوات أخرى”.

وتخوض ميركل الانتخابات التشريعية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، على رأس تحالف مكون من الحزبين “الديمقراطي المسيحي”، و”الاجتماعي المسيحي”، في مواجهة الحزب “الاشتراكي الديمقراطي”

الذي يأمل في انتزاع قيادة الحكومة، رغم أن استطلاعات الرأي تضعه خلف تحالف ميركل بـ15 نقطة.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]