أرشيف الوسم: اللاذقية

اللاذقية: ومن “التعفيش” ما قتل!

[ad_1]

ما زالت حادثة انفجار “الغسالة المفخخة”، في أحد بيوت اللاذقية، التي أدت الأسبوع الماضي إلى مقتل شخصين وإصابة سيدة حامل بجراح خطرة، تستمر بالتفاعل بين الأهالي، حيث انتشرت على إثرها حملة بعنوان “قاطعوا البضائع المعفشة”؛ للتحذير من شراء البضائع المنهوبة من البيوت التي تدخلها قوات نظام الأسد وميليشياته.

كتب الطبيب نبيل زمام، العامل في “المشفى الوطني” في اللاذقية، على صفحته في (فيسبوك)، منشورًا يروي فيه تفاصيل الحادثة: إن عائلة في منطقة البسيط اشترت غسالة (معفّشة)، وحاولت تشغيلها لكنها “فشلت”، فاستعانت بفني تصليح، و”بمجرد فك الغطاء؛ حدث انفجار مروع، إذ كانت (الغسالة مفخخة)”. ويُعتقد أنها من جملة الأجهزة التي عفشتها ميليشيات الأسد من المناطق التي انسحب منها تنظيم (داعش) لصالح قوات النظام، حيث يتم بيع تلك الأدوات في الأسواق للمواطنين.

تم إسعاف المصلّح والرجل وزوجته الحامل إلى “المشفى الوطني” في اللاذقية، ويقول زمام: “وصل الأول متوفيًا، ولم نتمكن للأسف من إنقاذ الآخر، لتمزق شديد في العضلة القلبية والرئتين والأحشاء، وتمّ إنقاذ المرأة بعمليات عديدة في البطن وشرايين الطرفين العلويين والوجه، وما زالت قيد العناية المركزة”.

وصف الطبيب العائلةَ التي اشترت الغسالة بأنها “مسكينة نازحة بسبب الحرب اللعينة”، وتابع تحت عنوان (نصيحة طبية): “قاطعوا البضائع (المعفّشة)، مهما كانت رخيصة، ولا تكونوا ضحايا مجانية لهذا الجنون والتردّي الذي ضرب هذا البلد كالطاعون الأسود”، وأضاف: “التعفيش سقوط أخلاقي ومقتلة مجانية”.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

مقتل اللواء حسينو.. هل يصفّي نظام الأسد “شهود العيان”

[ad_1]

أثار مقتل اللواء الركن أحمد محمد حسينو، الذي كان يشغل منصب رئيس أركان ونائب مدير إدارة كلية الوقاية الكيميائية في قوات نظام بشار الأسد، العديدَ من التساؤلات، بسبب الضبابية التي تم الإعلان بها عن مقتله، وعدم توضيح مكان وطريقة مقتله، على الرغم من منصبه “الحساس” ورتبته “الرفيعة”.

نعت، خلال اليومين الماضيين، عدة صفحات على (فيسبوك) اللواء حسينو، ووصفته بـ “الشهيد”، ومنها صفحة (شبكة أخبار اللاذقية)، وحددت مكانَي الدفن وتقبّل التعازي فقط: “في منزله الكائن بمنطقة (الزقزقانية) في اللاذقية على الساحل السوري”. وذكرت صفحة (طلاب ضباط الدورة 71-الكلية الحربية السورية) الموالية على (فيسبوك)، أنه قُتل الثلاثاء 13 شباط/ فبراير الحالي.

ربط بعض المتابعين مقتل حسينو، بإعادة الاهتمام الدولي بملف السلاح الكيميائي لدى نظام الأسد، بينما ربط آخرون بين مقتله والغارات الإسرائيلية التي وقعت يوم السبت الماضي، في 10 شباط/ فبراير، على عدة مواقع تابعة لقوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية. فهل تخلص نظام الأسد من حسينو، كما فعل مع شهود آخرين على جرائمه، أم قُتل فعلًا بتلك الغارات، مع الإشارة إلى أن البعض توقع أن يكون قد قتل في الاشتباكات الأخيرة مع فصائل المعارضة، حول مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق.

الخبير العسكري العقيد أديب عليوي، قال لـ (جيرون): إن “الموقع الذي كان يشغله حسينو، إضافة إلى رتبته العسكرية، يجعلان مقتلَه في اشتباك عسكري أمرًا مستبعدًا، إن لم نقل مستحيلًا”. وأضاف أن اختصاصه يؤكد لنا “أن لا مكان له على الجبهات، ليتم قتله بالغارة الإسرائيلية أو أي عملية عسكرية قتالية!”.

أوضح عليوي: عندما “حصل الهجوم بالسلاح الكيميائي على الغوطة الشرقية، في آب/ أغسطس 2013، كان حسينو يشغل منصب رئيس فرع الكيمياء بالفرقة الرابعة”، وهي فرقة تابعة للحرس الجمهوري الذي يقوده ماهر الأسد شقيق بشار الأسد، ووفق المعلومات التي توفرت، كانت هذه الفرقة “مسؤولة عن ذلك الهجوم الكيميائي وغيره من الهجمات الكيميائية” التي وقعت في ريف دمشق.

لفت عليوي إلى أن حسينو -بحكم مهامه السابقة في الفرقة الرابعة والأخيرة في إدارة الكلية- يملك “معلومات مهمة وحساسة عن ملف السلاح الكيميائي، قلّ أن يملكها غيره”، وهو ملف على درجة عالية من “الخطورة”، بالنسبة إلى نظام الأسد، وربما هي محاولة منه لـ “إخفاء بعض الحقائق”.

أضاف عليوي: “على الرغم من التصريحات الفرنسية الأخيرة التي اعتبرت أنه لا يوجد دليل، بيدهم، يؤكد استخدام نظام الأسد للسلاح الكيميائي”، فإن “الحقائق غير ذلك، وهي تناقض أصلًا ما كانت قد أكدته الخارجية الفرنسية سابقًا، بأن لدى الاستخبارات الفرنسية معلوماتها الخاصة التي تثبت استخدام نظام الأسد هذا السلاح، ويدرك الأسد أن الوثائق موجودة لديهم، مهما صرحوا”.

رجّح عليوي أن نظام الأسد، كعادته في التخلص من “شهود جرائمه” الذين يملكون معلومات خاصة، هو من اغتال اللواء حسينو، وهذا ما حصل سابقًا لـ “ضباط ومسؤولين كُثر في النظام، تمت تصفيتهم على مراحل مختلفة، وإن تصفية حسينو مرتبطة بشكل وثيق بملف السلاح الكيميائي، وتطوراته التي قد تكون جدية هذه المرة”. (ح.ق)

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

أثرياء الحرب في سورية.. اللاذقية أنموذجًا

[ad_1]

ظهرت في اللاذقية طبقة فاحشة الثراء من أثرياء الحرب، يتباهون بمظاهر ثرائهم، بينما معظم الشعب السوري يزداد فقرًا وبؤسًا. حيث إنك ترى طوابير من النساء والرجال والأطفال، والمُجندين (حيث توضع لافتة فوق باب الفرن: للعساكر) في منظر يُدمي القلب. وهؤلاء الفقراء الذين يعتمدون في غذائهم على الخبز ينتظرون ساعات، للحصول على بضعة أرغفة من الخبز الذي يستلمونه ساخنًا من الفرن، ويقومون بفرشه على الأرصفة المتسخة، أو على السيارات. ثم يجمعونه ويقوم معظمهم ببيعه، ليربح بضع ليرات. هذا الواقع يوازيه واقع آخر هو الثراء الفاحش، كأن تشهد اللاذقية عيد ميلاد سيدة غنية، وهي زوجة لص وتاجر حرب، تُقيم عيدَ ميلادٍ لشخصها الكريم في فندق (روتانا)، وتكون تكلفة حفل العيد أربعة ملايين ليرة سورية. ثم تمطرنا بصورها على (فيسبوك)، وبعد أربعة أيام تقوم السيدة ذاتها بالاحتفال بعيد ميلاد ابنتها، وتكون التكلفة أكثر من أربعة ملايين ليرة سورية! من أين يحصل هؤلاء اللصوص على المال!

على الأغلب؛ هم يتاجرون بالأسلحة أو المخدرات التي أصبحت منتشرة –للأسف- بكثرة في الجامعة. إن ما يحصل في سورية مُرعب، ويُهدد بالانهيار التام للشعب السوري؛ فعلى مستوى التعليم -مثلًا- عادت سورية إلى مرحلة (الكُتّاب)، حيث يأتي الأساتذة الخصوصيون إلى البيت، ويعطون الدروس للطالب. والحد الأدنى لأجر الأستاذ هو 3000 ليرة على الساعة الواحدة. وأعرف العديد من الأهالي الذين اقترضوا مبالغ كبيرة من البنوك؛ كي يؤمنوا تكاليف الدروس الخصوصية! ولا أعرف كيف أن وزارة خُلبية، كوزارة التربية، تغض النظر عن ظاهرة كهذي، ولا تبالي بإغلاق صفوف كاملة من الشهادة الثانوية.

أما على مستوى قبح شوارع اللاذقية المتزايد والمُرعب، فإننا نجد في شارع الأميركان، مثلًا –وهو شارع رئيسي في منتصف المدينة، قرب مشفى الأسد الجامعي التي تحولت من مشفى تعليمي إلى مشفى عسكري- نجد عمارات شاهقة يزيد عدد طوابقها على 20 طابقًا، مبنية في شارع ضيق. أما محال الألبسة الجاهزة، فأسعارها مُرعبة، إذ يتجاوز سعر الحذاء راتبَ موظف، ويتجاوز سعر المعطف ثلاثة أضعاف راتب الموظف، وهي بالتأكيد محلات لتبييض الأموال. وللأسف، فإن قسمًا كبيرًا من الناس يخشون الأغنياء، ويقدمون لهم ولاء الطاعة والاحترام لمجرد أنهم أثرياء، دون أن يتساءلوا عن مصدر ثرائهم، بل إن أحد التجار، وهو تاجر مسيحي ثري، يتباهى بأنه الصديق الحميم لمن يملك مصنعًا لتصنيع البراميل المُتفجرة! وكل خميس، حين يزور ملك البراميل المُتفجرة التاجر إياه، يغص الشارع الضيق بسيارات الهامر والمرسيدس، وينتشر الحرس المسلحون في الشارع من أوله إلى آخره.

المواطن المسحوق يشعر بالفزع واليأس، ويعرف أنه عاجز عن مقاومة هؤلاء الوحوش، بل إن البعض يدفعهم الفقر والجوع والذل إلى التوسط للعمل مع التاجر الأخطبوط الذي يملك مصنعًا لصناعة البراميل المتفجرة التي لم يبقَ حي في حلب ودير الزور والرقة وإدلب، إلا قصفته ودمرته.

من يتأملْ محلات بيع سندويشات البطاطا مع الثوم، ويرَ الازدحام الكبير أمامها؛ يُدرك أي فقر يُعاني منه هذا الشعب. أي عار أن تكون الوجبة الرئيسية لطفلٍ، سندويشة خبز وبطاطا وقليل من الثوم!

ما بين طبقة من الأثرياء فاحشي الثراء، وطبقة من الفقراء مدقعي الفقر، يعيش الشعب السوري؛ وهذا ينذر بثورة الجياع.

هيفاء بيطار
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

ضحايا مدنيون في مناطق “خفض التصعيد”

[ad_1]

قُتل 21 مدنيًا في هجمات، شنتها قوات تابعة للنظام السوري، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على مناطق شمال ووسط البلاد، يشملها اتفاق “خفض التصعيد”. بحسب وكالة (الأناضول).

وذكرت مصادر محلية أنّ “قوات النظام قصفت، خلال الشهر الماضي، عدة مناطق في إدلب، بينها (خان شيخون، برناس، وبداما)، ما أدى إلى مقتل 12 مدنيًا”. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “قوات النظام قصفت أيضًا مناطق تابعة لمحافظة اللاذقية مشمولة ضمن اتفاق خفض التوتر، بينها: (يمضيّة، سلور، والكبينة)؛ ما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين”.

في ريف محافظة حماة، قصفت قوات تابعة للنظام السوري عدةَ مناطق، من بينها “اللطامنة وكفرزيتا وقرى محيطة بهما”، وأسفر القصف عن مقتل خمسة مدنيين.

وفي منتصف أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانا (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقًا لاتفاق وُقّع في أيار/ مايو الماضي. وفي إطار الاتفاق تم إدراج إدلب ومحيطها ضمن “مناطق خفض التوتر”، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب، حماة، واللاذقية.

ومنذ منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب-عفرين، بهدف مراقبة “منطقة خفض التوتر”، في إدلب.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

استشهاد 21 مدنياً جراء قصف النظام على مناطق “خفض التصعيد” بإدلب خلال تشرين أول الماضي

[ad_1]
السورية نت – رغداء زيدان

استشهد 21 مدنياً في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب السورية وبلدات محيطة تابعة لمحافظتي اللاذقية وحماة، جراء هجمات شنتها قوات تابعة لنظام الأسد خلال أكتوبر / تشرين الأول الماضي.

وقالت مصادر محلية، إن قوات النظام قصفت خلال الشهر الماضي مناطق عدة في إدلب، بينها “خان شيخون” و”برناس” و”بداما”، ما أدى إلى استشهاد 12 مدنياً.

وأشارت المصادر إلى أن نظام الأسد قصف أيضاً الشهر الماضي، مناطق تابعة لمحافظة اللاذقية مشمولة ضمن اتفاق خفض التوتر، بينها “يمضية” و”سلور” و”الكبينة”، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين.

وفي ريف محافظة حماة، قصفت قوات تابعة للنظام خلال أكتوبر / تشرين الأول، مناطق عدة، بينها “اللطامنة” و”كفرزيتا” وقرى محيطة بهما، ما أسفر عن استشهاد 5 مدنيين، وفقاً للمصادر المحلية ذاتها.

ومنتصف سبتمبر  أيلول الماضي، أعلنت الدول الضامنة لمسار “أستانا” (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقاً لاتفاق موقع في مايو/ أيار الماضي.

وفي إطار الاتفاق تم إدراج إدلب ومحيطها (شمال غرب) ضمن “مناطق خفض التوتر”، إلى جانب أجزاء محددة من محافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط)، واللاذقية (غرب).

ومنذ منتصف أكتوبر / تشرين الأول الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب ـ عفرين، بهدف مراقبة “منطقة خفض التوتر” في إدلب.

اقرأ أيضا: صوتها الجميل يصدح نصرة للثورة.. الطفلة سنا تشارك بأغنياتها في الحفلات التي تقيمها المنظمات الإنسانية

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الاستخبارات ومسيرات “الحركة التصحيحية”

[ad_1]

ثمة حوادث كالوشم في الذاكرة لا يمكن نسيانها، ولا يُمكن التخلص من أثرها، ولأن الاعتقال مستمر في سورية، بل يزداد؛ أجد أن الحديث عن سلوك الأجهزة الأمنية لم يفقد قيمته، فذات يوم في عام 2003 وكنت طبيبة عيون في المشفى الوطني في اللاذقية، كان لديّ مريض من قريةٍ قرب جبلة، عمره 85 سنة، في سوابقه الصحية ذبحةٌ قلبية (أي حالته خطرة)، لأُجري له عملية ساد شيخي (ماء زرقاء)، وفي البداية رفض طبيب التخدير أن يخدره، لأن وضعه الصحي وضعف قلبه لا يسمحان، لكن بعد جهد ودراسة عميقة لحالته، قبِل طبيب التخدير أن يخدره تخديرًا موضعيًا أي أن يعطيه دواء مُسكنًا ومخدرًا في الوريد. في ذلك اليوم الربيعي كان المريض ينتظرني في غرفة العمليات، وقد أعطاه طبيب التخدير الأدوية المُسكنة والمُخدرة اللازمة، أي أنه كان جاهزًا للعمل الجراحي، وكان من عادتنا نحن -الأطباء- أن نوقع في غرفة مدير المشفى توقيعًا صباحيًا وتوقيعًا عند نهاية الدوام. وفوجئت وأنا أخربش توقيعي الصباحي أن مدير المشفى طلب مني أن أبقى في غرفته، فسألته: خير ما القصة! فأشار إلى رجل يلبس ثيابًا مدنية يجلس بجانبه، وقال لي: السيد (س) من جهاز أمن الدولة، وهم يستدعونك ليسألوك بعض الأسئلة. طبعًا هوى قلبي من الخوف المشرش في قلوبنا، وقلت لمدير المشفى: المريض ينتظرني في غرفة العمليات، وهو مُخدر وحالته الصحية صعبة جدًا. الرجل (س) ظل صامتًا، وكأنه واثق بأنه سينجح في مهمته، وسيجرني إلى جهاز أمن الدولة. وقال لي مدير المشفى: عليك أن تذهبي معه الآن. ووجدتني أحكي عن حالة المريض الخطرة والحرجة واستحالة تخديره مرة ثانية، لكن الرجل (س) وقف وقال لي: هيّا معي، ووجدت نفسي أنقاد وراءه كغنمة لا حول لي ولا قوة، وأركب سيارة جيب مقرقعة، ووصلنا إلى مبنى أمن الدولة، وكنت طوال الوقت أفكر بالمريض المسكين، وأفكر أيضًا بابنتي التي لم تكن قد أكملت ثلاث سنوات من عمرها. قادني الرجل (س) إلى غرفة بائسة، حيث كان جنديان يلعبان طاولة الزهر، ويصغيان لأغاني متنوعة بصوت كالجعير كاد يمزق طبلة أذني. ولم أجد مكانًا أجلس فيه سوى سرير معدني عتيق، عليه فرشة في منتهى القذارة، وكان المجندان يتلفظان بنكات بذيئة، ويسترقان النظر إليّ بنظرات وقحة. ووجدتني أسألهما: متى سيستدعيني الضابط؟ وكانا يضحكان بصفاقة ولا يردان على سؤالي. وبعد أربع ساعات من الانتظار في تلك الغرفة الحقيرة، استدعاني الضابط وكنت قد انهرتُ تمامًا من ذل الانتظار. ووجدت نفسي أمام شاب لا يتجاوز عمره 25 سنة، كما قدّرت، يلبس لباسًا عسكريًا مكويًا جيدًا، قال لي بسخرية مبطنة: خير يا دكتورة، تبدين متوترة! فسألته وأنا أكظم غيظي: ما الغاية من جعلي أنتظر أربع ساعات، وكان جوابه أن ضحك، وطلب من الحاجب أن يُحضر كأسين من الشاي، وأخذ يسألني عن رفاقي في الجامعة، ومن كان منهم شيوعيًا أو من جماعة الإخوان المسلمين، ولم أفهم مغزى هذه الأسئلة، فقلت له: لا أعرف، فأنا منذ سنوات لم ألتق برفاقي. وحين قدم لي الحاجب كأس الشاي وجدتني أرشق الضابط بالشاي، وكان لربطة عنقه النصيب الأكبر من الشاي الساخن، ولم أعرف كيف تصرفت بتلك الطريقة، وهو جنّ جنونه وقال لي: سوف أعلمك أن تحترمي ربطة عنق الضابط. لا تغيب عن ذهني تلك الحادثة، ولم أفهم أي جنون أو كبرياء جعلني أرشق الضابط بالشاي. وكان لأبي معارف في حزب البعث (كانوا تلاميذه لأنه أستاذ لغة عربية)، واستطاعوا بنفوذهم أن ينقذوني من انتقام الضابط.

والمريض المسكين عاد إلى قريته دون أن أجري له عملية الماء الزرقاء، وقال لي طبيب التخدير إنه لن يستطيع أن يخدره ثانية إلا بعد عدة أشهر.

حادثة مماثلة حصلت معي، حين كان مريض في الثمانين من عمره، ولديه ربو شديد يحتاج إلى عملية ماء زرقاء (ساد شيخي)، وتعاونت مع طبيب التخدير لتحضيره للعمل الجراحي. وفي يوم العملية، بعد أن أخذ المريض الأدوية المخدرة، هرعت ممرضة إلي في غرفة العمليات وقالت لي: ألغي العملية، دكتورة، يجب على الجميع أن يخرج في مسيرة بمناسبة الحركة التصحيحية! وانفلتت الشتائم مني بعفوية، وقلت: المريض مُخدَّر، واستنزفنا كل طاقاتنا -طبيب التخدير وأنا- لنحضره للعمل الجراحي. فقالت: يأمرك رئيس المشفى بأن لا تُجري أي عملية، وأن تخرجي لتشاركي في مسيرة بمناسبة الحركة التصحيحية. وأذعنت للأوامر وأعطوني وردة حمراء اصطناعية، لأحملها كما أعطوا كل الأطباء، وكان بعض المستخدمين يرقص على جعير موسيقى وطنية، تصم الآذان وبدت اللوحة كاملة: بهاليل التاريخ. وكانت الوردة الحمراء من ورق رديء، إذ صبغت يدينا بالأحمر. وكان بعض الزملاء المتعاونين مع أجهزة الأمن يسجلون اسم الطبيب الذي يتجرأ من الهروب من مسيرة القطيع. وحين عدتُ إلى البيت بعد أربع ساعات من مسيرة الذل والجعير، بعبارات طنانة وطنية ومنافقة، وجدت أمي تحضر المسيرة في التلفاز، فصرخت وأطفأت الشاشة.

هيفاء بيطار
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

جرحى نظام الأسد بلا علاج ولا تعويض

[ad_1]

بينما يظهر بشار الأسد مبتسمًا لـ “يكرّم” أعضاءَ فريق كرة القدم الذي شارك في بعض المباريات، بتوقيع يحمل اسمَه على القميص، نجد في المقابل أن مناشدات وصيحات الجرحى الذين أصيبوا بالمعارك لأجل كرسي حكمه ما زالت تتعالى، لتعبّر عن عمق الألم الذي أصاب “الوطن” أخلاقيًا وإنسانيًا، بسبب الوباء الأسدي.

نشرت، أمس الثلاثاء، صفحة (هنا طرطوس) المؤيدة للنظام على (فيسبوك)، في رسالة موجهة عن الجريح أحمد محمد بدران من منطقة دريكيش، تقول: أصيب بدران في مطار دير الزور “أكثر من مرة”، ولكن إصابته الأخيرة في كانون الثاني/ يناير 2017، كانت “بشظايا متعددة بالرأس، مع ضياع مادي عظمي جبهي، وشظايا بكرة العينين مع فقدان البصر بالعين اليمنى، وشظايا بالكتف والصدر، وضياع عظمي بمرفق اليد اليسرى، وكسر وتحدد بالحركة مع شظايا بالفخذ ومشط اليد اليسرى”.

بعد تحويل بدران إلى مشفى (طرطوس العسكري)، تنقل الصفحة عنه قوله: “حصلتُ على نقاهة أولى وثانية وثالثة، وإلى الآن، لم أتلقَّ أي علاج”، ويتساءل: “إلى متى، وأنا بجمجمة معطوبة وعين عمياء وغيرها”، وهو يطلب المساعدة أو التبرع لإجراء عمليات. وأرفِق المنشور بصورة له في تلك الحالة البائسة.

علق ناجي جديد، وهو أحد متابعي الصفحة باللهجة المحكية قائلًا: “لو عندو واسطة كان فورًا تعالج، بس لأنه فقير ما حدا شايفو”، وأضاف جديد: “شاطرين يلمو الشباب من الشوارع حتى تروح تحارب، وبس تتصاوب بيتخلو عنها، عنجد شي بخلي عنا دافع وطني نلتحق عن قناعة”.

جبر الصباغ دعا عصابات حواجز النظام للتبرع، وكتب: “وين جماعة التشويل والحواجز هزو حالكن شوي، يخرب بيتكن، نفسي تروحو علجبهات مشان تحرموا تسرقوا، وما تتعنطزوا.. كرهتونا حياتنا”، بينما علّق مروان حمدان على النداء بالقول: “إذا بدك تنطر (مشفى طرطوس) العسكري بالعمر ما بتتعالج”، أما تقي الدين تقي فكتب معلقًا: “اتصلو على (اتحاد كرة القدم)، يمكن يحسبوه متل أي لاعب من جماعة السيلفي”.

الصفحة نفسها ذكرت، الشهر الماضي، أن أحد الجرحى لم يجد سيارة إسعاف، وبحث عن سيارة عابرة لنقله. وتضيف: “لا نتوقع أن تشعر حكومتنا بالخجل، فالحكومة التي تخصص عشرات السيارات لخدمة زوجات وأبناء الوزراء والمعاونين والمديرين قد فقدت كل حياء”.

صفحة (مدينة طرطوس) المؤيدة نقلت قبل أسبوع رسالةً من الجريح قسورة علي علي، يناشد رئيسه بشار الأسد ويقول: “نعلم أنك الأب الحنون.. تخيل، لأني جريح، قدمت كل ما أملك من أجل الوطن، وعندما اسأل عن الوظيفة بينط أحد المسؤولين وبيقلك أنتم جرحى الحرب سبب دمار اقتصاد البلد، بعدين كيف بدك تتوظف وجرياتك مقطوعه معاد فينا نستفاد منك شي”، ويتساءل أدمن الصفحة: هل يحتاج هذا الجندي إلى الوظيفة، أليس جديرًا من الحكومة والدولة تخصيص راتب له ولعائلته يعيش منها، ألا يكفيه ما قدّمه من جسده، لنكمل على ما تبقى منه”، تتابع الصفحة معلقة على عودة معارضين أو رياضيين قائلة: “منشان اللي عم يرجعوهن لحضن الوطن وهدول حضن الوطن عم يرفضن ليش! لإنن صارو معاقين”.

وكانت صفحة (لن ننسى) المؤيدة كتبت منذ أيام، تحت عنوان (من يسرق معونات الجيش في طرطوس)، عن جريح أنه ذهب للهلال الأحمر، فرفض تقديم مساعدات له، “مع العلم أن لديه أبًا وأمًا مريضين، وإن جاء المطر فإن منزلهم يدلف من الفقر”.

منشورات عدة تناولت هذا الوضع الذي يعيش فيه جرحى نظام الأسد، فهناك على سبيل المثال عبد الوهاب سقاطي من اللاذقية الذي بُترت ساقه، ولا يستطيع العمل لإعالة عائلته ودفع إيجار منزله يعلن عن “عرض كليته للبيع”، أما الجريح وسيم إبراهيم عطية المصاب منذ 2013 بـ “كسر في الرجل وإحدى الفقرات بالعمود الفقري”، فيقول: “من تاريخ إصابتي إلى الآن لم أحصل إلا على راتب واحد، ولدي كافة الأوراق والثبوتيات، وقد تعالجت على نفقتي الشخصية، ولم أحصل على تعويضي أيضًا، ولم أرَ من اهتم بي بعد أن أصبحت عاجزًا”.

يشار إلى أن نظام الأسد أجبر، مطلع الشهر الجاري، رؤساء وأعضاء غرف التجارة والصناعة بالمحافظات، على تمويل مشروع (جريح وطن) الذي أعدته (وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك)، وتضمن التكفل بإنشاء “50 كشكًا في كل محافظة”، ليعمل فيها “جرحى الجيش والقوات الرديفة، ببيع مادة الخبز للمواطنين مع إمكانية إضافة مواد أخرى”، ويعتبر النظام أن ذلك “سيوفر ألف فرصة عمل لجرحى الجيش؛ وبالتالي سيسهم في الحد من ظاهرة انتشار باعة الخبز على الأرصفة”.

ذكرت صفحة (مجموعة أخبار اللاذقية) المؤيدة أنه في اجتماع لـ “مجلس الشعب” التابع للأسد في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وفي دراسة لأوضاع العسكريين، وذوي القتلى والجرحى أن هناك “قواسم مشتركة، ومنها الفقر الذي يعاني منه الجميع، ومعاناتهم في الحصول على حقوقهم بسبب الروتين والبيروقراطية، وتهرب عدد من الجهات الرسمية من المسؤولية التي يتسابق موظفوها إلى طلبات تعجيزية من الوثائق والأوراق، من دون أدنى حس إنساني أو أخلاقي تجاههم، ومعاملتهم معاملة لا تليق بمقاتلين ضحّوا بزهرة شبابهم وأجسادهم”.

هكذا يدمر الأسد سورية على كافة الاتجاهات، من دون أي وازع أخلاقي، ولا يصل إلى أبناء وعائلات من وقفوا خلفه سوى مذاق الحصرم، ويقف بلا خجل ليهنئ إيران وروسيا بـ “انتصاراتهم” الوهمية على السوريين، معتقدًا أن الجرائم يمكن أن تصنع انتصارًا. ح. ق.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

النظام يعترف بمقتل ضباط بريف اللاذقية

[ad_1]

اللاذقية () – أعلنت قوات النظام صباح اليوم، مقتل سبعة عناصر من صفوفها بينهم ثلاثة ضباط، قتلوا باشتباكات مع فصائل المعارضة، بريف اللاذقية حسب ما أفاد أحد المواقع التابعة للنظام.

وذكرت صفحة «يوميات الجندي السوري» أن ضباطا وعناصر من النظام قتلوا خلال اشتباكات في محيط بلدة ربيعة بريف اللاذقية الشمالي.

وحسب الصفحة فإن الملازم أول عمار حسن، الملازم محمد صالح، الملازم سامر حيدر، علي سلامه، عصام محمد، رامي أحمد، عمر عموري، لقوا مصرعهم، بمعارك في ريف اللاذقية دون ورود معلومات إضافية.

وكانت مصادر من المعارضة قالت أمس الأحد، أن مجموعة من قوات النظام والميليشيات الموالية ، وقعوا بكمين ألغام أرضية، أثناء محاولتها التقدم تجاه مواقع المعارضة، بجبل التركمان شمال اللاذقية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مجموعة للنظام تقع بكمين للمعارضة شمال اللاذقية

[ad_1]

اللاذقية()-وقعت مجموعة من قوات النظام السوري والميليشيات الموالية ل، اليوم الأحد، بكمين ألغام أرضية، أثناء محاولتها التقدم بمواقع المعارضة، بجبل التركمان شمال اللاذقية.

وأشارت مصادر محلية، بأن قوات النظام قامت بالتمهيد المدفعي والصاروخي، على مواقع المعارضة السورية قرب قرية عين عيسى بجبل التركمان بريف اللاذقية، لأكثر من ساعة بشكل متواصل، تلاها محاولة اقتحام لمجموعة للنظام والميليشيات الموالية لها، إلا أن الأخيرة علقت بحقل ألغام أعدته المعارضة سابقا.

ونوهت المصادر إلى أن قوات النظام اعترفت بمقتل واصابة 7 عناصر بينهم ضابطين برتبة ملازم أول قضوا أثناء محاولة التقدم، وذلك على حسابات مقربة وموالية للنظام بوسائل التواصل الاجتماعي.

و شهدت جبهات ريف اللاذقية وصولا لريف إدلب الغربي منذ أسبوع لليوم هدوءا نسبيا من ناحية القصف المدفعي والصاروخي.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

النظام يتاجر بكهرباء الساحل لتسويق “انتصاراته”

[ad_1]

كل شيء في سورية “انتصار”! إذ فجأة يكاد المواطن السوري في الساحل (اللاذقية وطرطوس) يُصاب بسكتة قلبية من شدة الفرح بعدم انقطاع الكهرباء أبدًا، بعد أن كان تقنين الكهرباء 3 بـ 3 أي ثلاث ساعات متوفرة وثلاث ساعات مقطوعة، وقد برمج المواطن السوري في الساحل حياته على هذا الأساس، بخاصة في ما يتعلق بتشغيل الأدوات الكهربائية، وفجأة تهبط نعمة الكهرباء المتوفرة 24 ساعة، ويظهر “مسؤول سوري” رفيع المنصب على شاشة الفضائية، ليقول: “إن الجيش السوري حرر حقول النفط في دير الزور من سيطرة (داعش)، وحقق انتصارات مُذهلة، وهذا سبب عودة الكهرباء بلا انقطاع إلى المواطن السوري الغالي جدًا على الدولة”، ولا أعرف لمن أتوجه بسؤالي، ترى هل تحرير آبار النفط في دير الزور يجعل الكهرباء تأتي للتو في الساحل! ألا تحتاج عودة الكهرباء إلى فترة زمنية، ولو عدة أيام! مرت ثلاثة أسابيع، ونحن في الساحل ننعم إلى حد الذهول من عدم انقطاع الكهرباء البتة، ولكنها عادت للانقطاع، ولا أعرف كيف سيفسر ذلك المسؤول؟ ترى هل عادت (داعش) وسيطرت على بعض حقول النفط في دير الزور؟ أم حدث عطل ما؟ أم ماذا؟

“انتصار” دير الزور سبقه الاحتفال بانتصار حلب التي دُمّر نحو 80 بالمئة منها، والمذيع الأبله -في أوج القصف على حلب- يقول: “ابتسم أنت في حلب”، في الوقت الذي تنهمر فيه القذائف الصاروخية والبراميل المتفجرة على المشافي وعلى الأحياء السكنية. يُذكرني هذا المذيع الأبله بعبارة: “ابتسم أنت في دير عطية”، ولا أعرف لمَ علي أن أبتسم، هل لأنني في طريقي إلى دمشق أمر بـ (دير عطية) التي لا أعرف بم تتميز! ولماذا علي أن أبتسم عند مروري بـ (دير عطية) التي لا أعرف عنها سوى أن المسؤول في القصر الرئاسي الذي كان ينظم المواعيد لمقابلة الرئيس أصله من دير عطية. ألهذا السبب تطلب منا “الدولة” أن نبتسم حين نمرّ بدير عطية!

إذًا كل شيء في سورية انتصارات، وللأسف، المواطن المُروّع من ذل العيش والذي يعامل من قبل مؤسسات الدولة، وفق قانون (بافلوف)؛ يتحول إلى كائن تتحكم الحكومة بردّات أفعاله ومنعكساته، إذ يوهم نفسه أنه يُصدق مسؤولي الدولة المرتشين والمنافقين ويبرر لهم ما يقولونه، فمثلًا يبرر للصرّافات تعطلها فجأة بأن شبكة الإنترنيت من دمشق تعطلت! أو أن الموظف في المصرف يحتاج إلى ساعة كي يضع المال في الصراف الآلي، ويبرر انتظاره في الشارع تحت الشمس الحارقة أو البرد القارس بأن الموظف يضع مبلغًا كبيرًا في الصراف، ويحتاج ذلك إلى زمن طويل، بينما وضع عدة ملايين في جيوب المسؤولين المُرتشين لا يحتاج إلى أكثر من دقائق.

المواطن حين يجبر نفسه على أن يبرر ذل عيشه، وعلى أن يُصدق المسؤولين اللصوص،  هو في الواقع يحاول أن يخفف هول مصيبة العيش وقساوتها في سورية على جهازه العصبي، كي لا ينفجر أو يجن، لأن الجنون هو ردة الفعل الطبيعية على تحمل نفاق الحكومة وذل العيش.

من يتابع الفضائية السورية أو الإخبارية السورية؛ ينصعق من كمية التفاؤل فيهما! ويشعر بأن سورية أحسن بلد في العالم، وفي الوقت الذي يموت فيه المئات على طول مساحة الأرض السورية كل يوم، فإن “الإخبارية السورية” تكون منشغلة بالحوار مع عدة محللين سياسيين حول مأساة اليمن! والأطفال اليمنيين الذين يموتون بالمئات والآلاف من الكوليرا، وغيرها من الأمراض.

سبحان الله! أليست سورية وأطفالها وشبابها أولى بإعداد برامج تناقش، بصدق وشفافية وجرأة، أوضاعهم المأسوية من موت ونزوح.. إلخ، من مناقشة مأساة اليمن أو غيرها من الدول! وأذكر جيدًا أن التلفزيون السوري، بعد كل مجزرة في سورية (مثل مجزرة أطفال الحولة المُروعة وغيرها من المجازر)، كان يبث لساعات الموسيقى الكلاسيكية! هذا هو إعلام النظام الذي يتهم غيره من الإعلام بفبركة أفلام عن سورية وسجونها، ويتهمها بأنها أفلام مُفبركة وكاذبة، بينما الإعلام السوري لم يتوقف يومًا واحدًا عن إعداد برامج وثائقية، لأمهات ثكالى فُجِعن بأولادهن، ولآباء مات أولادهم موتًا عبثيًا في “الجيش السوري”، والأمهات يزغردن فرحًا بموت أولادهن الشبان في سبيل الوطن! ويتمنين أن يلتحق كل أولادهن في “الجيش السوري”، وأن يحظوا بشرف الشهادة في سبيل الوطن! من يصدق هذه البرامج! هل يُعقَل أن تفرح أمٌّ بموت ابنها! وأن تزغرد فرحًا! أو أن ينتشي أبٌ بموت ابنه الشاب “فداء للوطن”، ويتعهّد بأن يُرسل ابنًا آخر ليستشهد! ويظهر أحد المسؤولين المتنفذين في الدولة، ليعلق على هذه البرامج المُفبركة، وهو الذي هرّب أولاده إلى الخارج، يظهر ذلك المسؤول على الشاشة؛ ليحيّي تلك الأمهات الثكالى اللاتي ربّين أولادَهن تربية صالحة، وأعدوهن للموت؛ ليحققوا الانتصارات!

“انتصار” تلو “انتصار” في إعلام النظام، وعلينا أن نبتسم في حلب وحمص ودير عطية، وربما في كل شبر مُدمر من سورية. على المواطن السوري أن يبتسم ببلاهة، لأن الانتصارات تحفّ به، بينما على الأرض، لا نرى سوى مواطن مسحوق فقير مذلول، لكنه مُجبر على أن يكون مبتسمًا.

هيفاء بيطار
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون