أرشيف الوسم: المهاجرين

تقرير: السوريون يشكّلون 26 بالمئة من طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي

[ad_1]

أعلنت الوكالة الأوروبية لدعم اللجوء انخفاض طلبات اللجوء المقدمة إلى دول الاتحاد الأوروبي عام 2016 بنسبة 7 في المئة، مقارنة بالعام الذي قبله (2015).

وأضافت الوكالة في تقرير نشرته اليوم الأربعاء بالعاصمة البلجيكية بروكسل باسم “التقرير السنوي لحالة اللجوء في الاتحاد الأوروبي للعام 2016″، أن دول الاتحاد تلقت 1.4 مليون طلب للحصول على اللجوء عام 2015، في حين إنخفض هذا العدد إلى 1.3 مليون عام 2016.

ولفت التقرير، أن أعداد طلبات الحصول على اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي واصلت انخفاضها في الأشهر الأولى من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من عامي 2016 و2015، لكن الأعداد لا تزال كبيرة.

وأشار إلى أن معظم المتقدمين بطلبات اللجوء كانوا من حملة الجنسيات السورية والعراقية والأفغانية والباكستانية والنيجيرية، في حين جاءت كل من ألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليونان والنمسا على رأس الدول الأوروبية التي استقبلت طلباتٍ للجوء.

وأوضح التقرير، أن السوريين شكلوا 26 بالمئة من طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي، كما أن عدد طلبات اللجوء المقدمة من أطفال غير مصحوبين بأولياء أمور بلغت 65 ألف طلب عام 2016، وأن هذا العدد منخفض بنسبة 37 في المئة مقارنة بالعام 2015.

كما أشاد التقرير بالاتفاق الموقع في العام الماضي بين تركيا والاتحاد الأوروبي بخصوص اللاجئين، مشيراً إلى أن الاتفاق قلل من عدد اللاجئين العابرين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

ولفت البيان، أن عدد اللاجئين القادمين عبر المتوسط عام 2015 أي قبل التوقيع على الاتفاق، بلغ 885 ألف و386 طالب لجوء، فيما انخفض هذا العدد إلى 182 ألف و534 طالب لجوء عام 2016.

وفي 18 مارس/ آذار 2016، توصلت أنقرة والاتحاد الأوروبي في بروكسل، إلى اتفاق يهدف إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر؛ حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/ نيسان الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وضمن بنود الاتفاق، يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما يجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

غازي دحمان يكتب: بوتين والأسد علاقة إلى الأبد

[ad_1]

غازي دحمان

درجت مستويات السلطة والديبلوماسية في روسيا على إبلاغ من تلتقيهم، من النظراء العرب والأوروبيين، أن مصير بشار الأسد لا يعنيها، وانها إنما تقاتل في سورية كي لا تتحوّل إلى بلد فاشل آخر، بالإشارة إلى ليبيا التي قتل رأس النظام فيها فذهبت البلاد إلى فوضى مديدة.
ومع ان حكام روسيا يرغبون في تحويل مقتل القذافي إلى عقدة تلازم السياسات الغربية وتكبح مبادراتها في المنطقة، فإن من الطبيعي أن أي مسؤول دولي سيشعر بالرهبة والإحراج في نقاش إزاحة الأسد عن الحكم، فلا أحد يمكنه أن يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن هدم الدول وإيقاعها في الفوضى، وبخاصة إذا جلب له محدثه الروسي الأمثلة عن فشل البدائل التي يجري تصنيعها سريعاً وعلى نار حامية، كما حصل في العراق سابقاً وليبيا لاحقاً.
وإذا أرفقت روسيا روايتها تلك بأن الأولوية الآن في سورية هي لإنهاء الأزمة وهزيمة الإرهاب وإعادة الاستقرار، فإن الطرف المقابل يصبح مربكاً ويشعر أنه مثالي وساذج لأنه لم يكن لديه أكثر من موقف إنساني متعاطف مع قتلى نظام الأسد وبعض شعارات عن الحرية والديموقراطية، وتلك على رغم نبلها إلا أنها لا تضمن الاستقرار للدول والمجتمعات ولا تدير مؤسسات للحكم، عندها يتجرأ الروسي ويطرح مقولته الأثيرة إن الأسد لا يستهدف الآخرين وليست لديه مشاكل مع العالم الخارجي.
يظهر الجانب التقني من الموقف الروسي وجود طرف دولي مسؤول يفكر من خارج الصندوق وبما يليق بالواقعية السياسية أن تكون، ويكشف ظاهريا عن رؤية إستراتيجية عميقة تقوم على ما هو أبعد من الانفعال بالأحداث اليومية والصور الناتجة منها ولا تتأثر بعواطف الكره والمحبة التي تشوّه المواقف السياسية وتؤثر في القرارات الصادرة عنها، لكن هل الموقف هو هكذا بالفعل؟
على رغم ادعاء روسيا ذلك إلا أنها ديبلوماسياً وإعلامياً تستخدم بكثافة مواقف عاطفية للدفاع عن الأسد، فكم من مرّة وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثوّار بـ «آكلي الأكباد» تعليقاً على حادثة فردية، ولم يتردّد وزير خارجيته في وصف «الخوذ البيض» بالمشعوذين، بل إن روسيا دافعت عن جرائم الأسد الكيماوية في شكل مبتذل ولا يليق بديبلوماسية بلد يعتبر أحد الدول الخمس المسؤولة عن الأمن والسلم الدولي، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل مارست سياسة الأرض المحروقة تجاه البيئات الحاضنة للمعارضة السورية، وقد ذكر تقرير المرصد السوري لحقوق الإنسان ان روسيا قتلت خلال حملتها في سورية حوالى ثلاثة عشر ألف شخص، منهم ألف وثلاثمئة طفل دون سن الثامنة عشرة، وثماني مئة امرأة، وأكثر من نصف عدد القتلى من المدنيين العزل.
وقد أثبتت روسيا انها مستعدّة للذهاب أبعد من ذلك من أجل حماية الأسد وتثبيته، وكل ما تمارسه موسكو من ادعاءات الحياد والحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها ليس سوى تقية، الهدف منها الحصول على مساحات زمنية وسكوت دولي يتيح لها تدمير كل أشكال المعارضة والمقاومة للأسد، ليبقى هو ونظامه من دون ادنى تغيير أو مشاركة في الحكم، ولا شك في أن روسيا تصدق في جزء من روايتها من أنها لا تفعل ذلك محبة بالأسد، لكن ما لم يقله أحد من المسؤولين الروس عن الأسباب الخفية هو جوهر الحكاية ومحتواها.
لقد كشفت حادثة مقتل العميل الروسي ألكسندر برفيشيلليني الذي كان يدير ملفات تبييض الأموال بين نظام الأسد والكرملين، والتي كشفت عنها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية، جزءاً من رأس جبل الجليد من تفاصيل علاقة بوتين والأسد، وهي علاقة يتداخل فيها السياسي بالشخصي والعائلي، جزء من هذه العلاقة تديره مؤسسات الدولة الروسية مع نظيرتها في نظام الأسد، وهي علاقات سطحية، أما الجزء الأكبر من هذه العلاقة فهو ما تتم ترتيباته وإدارته في الغرف الخاصة سواء بين اجهزة الاستخبارات أو عبر قنوات تواصل مباشرة بين قصر المهاجرين والكرملين.
لا يتهيب بوتين من كل أشكال الفساد والانحراف في تعامله مع نظام الأسد، وهو تعامل مريح من دون الخوف من تبعات كشفه طالما ان الأسد ونظامه باقيان في السلطة، من هنا لا يبدو غريباً ان طباخ بوتين يحصل على ربع النفط السوري أو ان يجري استخدام نظام الأسد في عمليات تبييض الأموال للنخبة القريبة من بوتين.
هل يكفي ذلك لتفسير التكتيكات الروسية لإبقاء الأسد في السلطة، واطمئنان الأخير إلى انه ليس فقط باقياً في السلطة وإنما لن يتعرض للمحاكمة، ذلك ان بوتين باق في السلطة في روسيا وتأثيراته لن تنحسر حتى أمد بعيد.
يملك بوتين خيارات عديدة للإبقاء على لعبته في الحفاظ على الأسد إلى أبعد مدى، عبر سياسة تفنيد مصادر الخطر التي تواجهه، مثل تدمير البدائل وإلغاء شرعيتها، وخيار تقاسم النفوذ مع أميركا في سورية، وإرضاء إسرائيل من خلال نشر قوّة روسية في جنوب سورية وطمأنة تل أبيب.
لن يتخلى بوتين عن الأسد. ثمّة ملفات كثيرة يراد للزمن ان يدفنها، حتى لو كان الثمن دفن سورية بأكملها، فإما الأسد أو لا أحد.

المصدر: الحياة

غازي دحمان يكتب: بوتين والأسد علاقة إلى الأبد

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

من خلال خطة عمل جديدة.. الاتحاد الأوروبي في مواجهة الهجرة غير الشرعية

[ad_1]

أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم، أنها أعدت خطة عمل جديدة تهدف إلى وقف الهجرة غير القانونية عبر البحر المتوسط، ومساعدة إيطاليا، وتحمّل الدول الأعضاء مسؤولياتها تجاه مسألة تقاسم أعباء اللاجئين الموجودين داخل حدود الاتحاد.

ودعت المفوضية الأوروبية في بيان إلى عدم وجوب ترك إيطاليا وحدها في مواجهة آلاف المهاجرين الأفارقة الذين يغامرون في مياه المتوسط، للوصول إلى القارة الأوروبية بحثاً عن حياة أفضل.

وشدد البيان على ضرورة تحمل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مسؤولياتهم تجاه تقاسم أعباء المهاجرين واللاجئين الموجودين داخل حدود الاتحاد.

وسرد البيان جملة من التدابير الواجب اتخاذها بسرعة، لحل أزمة اللاجئين والمهاجرين غير القانونيين، والحيلولة دون تفاقمها أكثر.

ومن بين تلك التدابير، تخصيص مبلغ يزيد على 80 مليون يورو، لتفعيل عدد من المشاريع بين إيطاليا وليبيا، بهدف تخفيف موجة الهجرة وتوفير الآلية المناسبة لإعادة المهاجرين بشكل آمن.

وأشار البيان إلى وجوب تقديم الدعم للدول الإفريقية للحد من الهجرة غير القانونية نحو أراضيها، وأنّ على دول الاتحاد الأوروبي التشارك في هذا الدعم، دون مزيد من التفاصيل عن الخطة.

وأفرد البيان حيزاً لتصريحات “جان كلود جونكر” رئيس المفوضية الأوروبية، الذي قال إنّ أزمة المهاجرين عبر المتوسط، ليست بالأمر الجديد، داعياً إلى تكثيف التعاون والتنسيق بين الدول المعنية لحل هذه الأزمة.

وفي هذا الخصوص قال “جونكر”: “السبيل الأمثل لحل أزمة المهاجرين، هو أن يكون هناك تعاون لصيق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والدول التي تعاني من الفقر والحروب”.

وأظهر آخر تقرير إحصائي صادر عن وزارة الداخلية الإيطالية في الثلاثين من يونيو/حزيران المنصرم، أن عدد المهاجرين غير الشرعيين القادمين إلى البلاد بحراً في النصف الأول من 2017 بلغ 73 ألفاً و94 شخصاً؛ أي بارتفاع قدره 14 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2016، التي وصل فيها 64 ألفاً و133 شخصاً.

ولفت التقرير إلى أن جنسيات القادمين كانت في معظمها من دول إفريقيا، وهي على الترتيب وفق عدد القادمين: نيجيريا، بنغلاديش، غينيا، ساحل العاج، غامبيا، السنغال، المغرب، مالي، إريتريا، السودان.

وتواجه أوروبا أكبر موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية، بعد تضاعف التدفق التقليدي للمهاجرين من إفريقيا، بسبب اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وجنوبي آسيا.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

إيطاليا تعلق سياسة السواحل المفتوحة

جيرون

[ad_1]

تعرض فندقٌ مُعدٌّ لاستقبال لاجئين، في بلدة فوبرانو (محافظة بريشا) الإيطالية، لهجوم بالزجاجات الحارقة، وتعتقد الشرطة الإيطالية أن جهات يمينية متطرفة تقف وراء الهجوم بغرض “الترهيب”.

وذكرت مصادر في الشرطة الإيطالية أن زجاجتَي مولوتوف أُلقيتا على الفندق، أمس الأحد، “بغرض الترهيب ومنع مالكه من توقيع اتفاق مع السلطات المحلية، لاستقبال طالبي اللجوء”، وتمت السيطرة على النيران، دون أن يصاب أحد بأذى. بحسب (الأناضول).

وكانت الحكومة الإيطالية قد أعلنت عن وقف استقبالها للاجئين، وأبلغت عمدةُ روما فيرجينيا راجي، في حزيران/ يونيو الماضي، وزارةَ الداخلية الإيطالية أن بلدية العاصمة ستوقف “استقبال المزيد من اللاجئين”.

وطالبت إيطاليا، الأسبوع الماضي، الاتحادَ الأوروبي، بتحمل المسؤولية معها حيال المهاجرين، حيث سلّم سفيرها لدى الاتحاد رسالةً إلى (المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة) تتعلق بملف “المهاجرين غير الشرعيين”، القادمين عبر البحر. ووصفت الرسالة الوضعَ الذي تواجهه إيطاليا، بأنه “شديد الوطأة”، وأن أوروبا “لا يمكنها الاستمرار في اللامبالاة”، وأضافت أنه “من غير المقبول أن تتوجه جميع السفن التي تقوم بعمليات الإنقاذ، في وسط البحر المتوسط، إلى الموانئ الإيطالية”. وهددت الحكومة الإيطالية في رسالتها، بأنها قد تمنع كافة السفن التي لا تحمل علَمها من الرسو في موانئها “في حال كانت تقلّ على متنها مهاجرين غير شرعيين، أُنقذوا في البحر المتوسط”.

وكانت عدة مدن ومناطق إيطالية قد شهدت، خلال العام الماضي، تظاهراتٍ واحتجاجاتٍ ترفض استقبال وتوطين اللاجئين، منها العاصمة روما، ومدينة غورينو، حيث قطع بعض الأهالي الطرقَ العامة بوجه حافلات اللاجئين.

إحصاءات وزارة الداخلية الإيطالية تفيد بوصول 71978 مهاجرًا غير شرعي، إلى سواحل البلاد منذ 1 كانون الثاني/ يناير، وحتى 22 حزيران/ يونيو الماضي، أي بزيادة قدرها 27.66 بالمئة عن الفترة نفسها من 2016 التي أحصت عدد المهاجرين غير الشرعيين، خلالها بنحو 56382 شخصًا.

يذكر أن منظمة الهجرة العالمية أعلنت، يوم الجمعة 30 حزيران/ يونيو الماضي، عن فقدان نحو 60 مهاجرًا غير شرعي، غرق مركبهم المطاطي في البحر المتوسط، بينما نجا نحو 80 شخصًا. وتعلن المنظمة العالمية، بشكل مستمر، عن فقدان مهاجرين في عرض البحر المتوسط، وأن قوارب الهجرة تنطلق، غالبًا، من سواحل ليبيا، وأن النسبة الأعلى للمهاجرين هي من دول القارة الأفريقية ذاتها.

من جهة ثانية، تشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى أن 9 من أصل 10 أطفال، كانوا قد عبروا البحر الأبيض المتوسط في 2016، “غير مصحوبين بذويهم”، ويُقدّر عددهم بنحو 25846 طفلًا. وقد لقي 4579 مهاجرًا غير شرعي حتفَهم غرقًا، خلال العام 2016 وحده، في محاولتهم العبور من السواحل الليبية إلى سواحل إيطاليا، بينهم “أكثر من 700 طفل”.

يذكر أن القوانين الإيطالية تنص على أن كل طفل يصلُ إلى إيطاليا، عمره أقل من “18 عامًا”، يصبح مشمولًا “بحماية الدولة الإيطالية ومؤسساتها”.

يشكو الإيطاليون من زيادة نسبة البطالة، بسبب المهاجرين الذين يدخلون سوق العمل بطريقة غير شرعية، ومنهم الأطفال، وتعاني إيطاليا من أزمة اقتصادية منذ أعوام، وشهد مطلع العام إعلان إفلاس بعض البنوك.

أزمة المهاجرين غير الشرعيين مرشحةٌ للتفاقم، طالما بقيت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تعاني من عدم الاستقرار، تحت وطأة أنظمة لا تشغلها خطط التنمية، بل قتل واضطهاد وتدمير مواطنيها، مع صمت أو ربما تواطؤٍ دولي، كما يجري في سورية.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

اجتماع أوروبي في باريس يناقش مساعدة إيطاليا في أزمة المهاجرين

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-رائد برهان

[ad_1]

يجتمع وزراء داخلية فرنسا وألمانيا وإيطاليا، اليوم الأحد، في العاصمة الفرنسية، باريس، لمناقشة تقديم المساعدة لإيطاليا في التعامل مع أزمة المهاجرين “غير الشرعيين”، الذين يتدفقون إلى سواحلها عبر البحر الأبيض المتوسط، حسب ما ذكرت وسائل إعلام.

وتستقبل إيطاليا عشرات آلاف المهاجرين القادمين من السواحل الشمالية للقارة الأفريقية، عبر قوارب مطاطية، تتعرض للانقلاب في كثير من الأحيان، ما أسفر عن مقتل الآلاف خلال الأعوام الماضية.

وكانت إيطاليا هددت، الأربعاء الفائت، بإغلاق موانئها أمام المنظمات غير الحكومية، التي تنقذ المهاجرين الغارقين، للضغط على أوروبا من أجل تحمل أعباء هذه الأزمة، ليعلن الاتحاد الأوروبي تضامنه ونيته تقديم المساعدة لها.

وزاد تخوف الدول الأوروبية من تدفق المهاجرين إلى أراضيها، بعد عدة هجمات استهدفت مدنا رئيسية فيها، وراح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح، تبنى معظمها تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يتخذ من سوريا والعراق معقلا له.

[ad_1]

[ad_2]

“الهجرة الدولية”: فقدان 60 شخصاً في البحر المتوسط بعد انقلاب قاربهم اليوم

[ad_1]

أعلنت منظمة الهجرة الدولية، اليوم، فقدان 60 شخصاً في مياه البحر المتوسّط، إثر غرق قارب كان يقلّ نحو 140 مهاجراً.

وقال المتحدّث باسم المنظمة الدولية، “فلافيو دي غياكومو”، في تصريحات عبر موقع التغريدات القصيرة “تويتر”: إنه تم “إنقاذ 80 شخصاً، بينما فُقد 60 آخرون كانوا على متن قارب مهاجرين، غرق قرب مدينة برينديزي جنوب شرقي إيطاليا”.

ومنذ بداية العام الجاري، لقى نحو ألفين و196 شخصاً مصرعهم غرقًا أثناء محاولات الوصول إلى القارة الأوروبية، عبر البحر المتوسط، وفق إحصاء لمنظمة الهجرة الدولية.

وفي الفترة الفاصلة بين الأوّل من يناير/ كانون ثاني الماضي، و22 يونيو/ حزيران الجاري، بلغ عدد المهاجرين غير الشرعيين الواصلين إلى السواحل الإيطالية، 71 ألفاً و 978 شخصاً، أي بارتفاع قدره 27.66  بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2016، وفق آخر تقرير إحصائي صادر عن الداخلية الإيطالية.

ولفت التقرير إلى أن جنسيات القادمين كانت في معظمها من دول إفريقيا وهي على الترتيب وفق عدد القادمين: نيجيريا، بنغلاديش، غينيا، ساحل العاج (كوت ديفوار)، غامبيا، السنغال، المغرب، مالي، إريتريا، والسودان.

وإيطاليا هي نقطة الوصول الرئيسية لمهاجرين أغلبهم أفارقة يقصدون شواطئ أوروبا هذا العام في قوارب تبحر كل يوم تقريباً من ليبيا.

وتم إنقاذ حوالي عشرة آلاف شخص من قوارب متهالكة على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وأيدت المفوضية الأوروبية يوم الخميس نداء من إيطاليا إلى الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي للسماح لقوارب الإنقاذ التي تحمل مهاجرين أفارقة بأن ترسو في موانيها لتخفيف الضغوط المتنامية على روما.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

طعم الإسمنت: متاهة ما بعد الثورة

[ad_1]

خالد صاغية

في 2 أيار 1992، نشر الملحق الثقافي لجريدة النهار وثيقةً حملت عنوان «رؤية بديلة لإعمار بيروت»، وقّعتها مجموعة من المهندسين اللبنانيين المرموقين. ونظراً لمضمونها ونوعية الموقّعين عليها، اعتُبرت الوثيقة بمثابة إعلان مبادئ للمعركة ضدّ المشروع الرسمي لإعادة إعمار وسط بيروت، الذي أقرَّ إنشاء شركة عقارية تستملك أراضي الوسط، تمهيداً لتولّي رجل الأعمال رفيق الحريري رئاسة الحكومة.

وفي العدد نفسه، أعلنت افتتاحية الملحق أنّ جرّافة السلام ترثُ جرّافة الحرب، في صورة تقلب مشروع الإعمار رأساً على عقب ليصبح مشروعاً للتدمير. إلا أنّ الصفة التدميرية للجرّافة لم تقتصر على الجانب المجازي، فالتدمير المقصود هو تدمير الذاكرة، لكن أيضاً التدمير الحرفيّ لمباني وسط المدينة. وقد أُنشئ تاريخٌ لهذا العنف أُعِيدَ إلى العام 1982، حين كُلِّفت جرّافات تابعة للحريري نفسه بإزالة الركام من وسط بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي، فقامت تلك الجرّافات، وفقاً للرواية النقدية، بإزالة مبانٍ صالحة بحجّة إزالة الركام تمهيداً لمشروع إعمار «مشبوه» كان يُعَدُّ له منذ تلك اللحظة.

يمكن اعتبار هذا العدد من الملحق تأسيسياً لانطلاق معركة الذاكرة، التي شغلت حيّزاً كبيراً من الحقل الثقافي اللبناني في التسعينيات في مواجهة مشروع الإعمار الحريريّ. القيّمون على الإعمار، بدورهم، وعوا أهمية اللحظة، ممّا استدعى ردوداً من مقرّبين من الحريري نُشِرَت في الملحق نفسه، لتذكّر بأنّ حرب السنتين لا جرّافات الإعمار هي التي دمّرت أسواق بيروت.

وابتداءً من تلك اللحظة، خيّمت ثنائيّة الإعمار/ التدمير على السجالات الثقافية طيلة عقد التسعينيات اللبناني. وفيما ركّز سياسيون واقتصاديون معارضون على نقد المسارات الطبقيّة لسياسات الإعمار، تولّى مثقّفون كتابة روايات وإنتاج مسرحيات وتنظيم ندوات عن الذاكرة. ولعلّ مسرحيّة «مذكرات أيّوب» كانت أبرز تلك الأعمال التي راجت في بيروت في الذكرى الخمسين للاستقلال، والتي يروي فيها أيّوب الذي كتبَ شعارات الصمود على جدران بيروت إبان الاجتياح الإسرائيلي صيف 1982، خيبتَه وانكسارَه لدى مشهد الجرّافة تهدم مباني الوسط التجاري فوق أنقاض الحكايات المنسيّة لنساء المخطوفين في الحرب الأهلية اللبنانية. الجرّافة نفسها عادت وتحوّلت في مسرحية «جنينة الصنايع» إلى مشنقة تحتلّ وسط الخشبة، كأنّها تعلن موت المدينة.

لعبة المرايا: الرافعة والدبّابة

قد تبدو العودة اليوم إلى الإعمار في لبنان غريبة بعض الشيء، لولا أنّ زياد كلثوم يجبرنا على ذلك في فيلمه «طعم الإسمنت» (2017). فالفيلم الذي يدور حول عمّال البناء السوريّين في لبنان، والذي أهداه كلثوم إلى «كلّ العمّال المهاجرين في العالم»، سرعان ما يدعونا إلى قراءة مزدوجة: قراءة الثورة السورية في عيون أولئك العمّال، وقراءة الإعمار اللبناني على ضوء الثورة السورية. ففي «كلوز أب» أوّل لكاميرا طلال خوري، لا نرى في عين عامل البناء إلا انعكاس صورة المدينة التي يعمّرها. وفي «كلوز أب» ثانٍ، نرى مشهد الدخان المتصاعد من سوريا في العين نفسها. الفارق الزمني بين المشهدين هو الفارق بين النهار والليل، بين إطلالة العامل على المدينة من المباني الشاهقة التي يشيّدها وبين إطلالته على دمار بلاده من أقبية المباني نفسها حيث يبيت لياليه.بروشور

هكذا تبدأ لعبة المرايا بين الشيء ونقيضه في الفيلم الذي يتقاسمه ثلاثة أبطال: العامل، الدبابة، والرافعة (الجرافة). لكن وحدها الآلات الجبّارة هي التي تتكلّم في الفيلم. لا صوت إلا صوتها. الرافعة تعمّر، والدبّابة تدمّر. الرافعة تعمّر في لبنان، والدبابة تدمّر في سوريا.

اللعبة نفسها تظهر أيضاً في كاميرا خوري التي تستخرج الجمال من قلب البشاعة، في تنافرٍ مقصودٍ بين الواقع الصادم وصورته الجذّابة. واقع الرافعة التي حوّلت المدينة كتلةً من الإسمنت، وصورتها المأخوذة بدقّة عالية وجماليات فريدة. حتّى المشاهد الأكثر تشوّهاً كالكسّارات وهي تقضم الجبال في بداية الفيلم، تبدو وكأنّها تقدّم تلك الجبال البائسة في لقطة سياحية. كذلك الأمر بالنسبة إلى واقع الدبّابة التي تقصف بلا رحمة أحياءً تحوّلت ركاماً، وصورة هذا الركام «النظيفة». فبخلاف الأفلام السورية ما بعد الثورة، يكاد يخلو فيلم كلثوم من الصور «المبكسلة»، أو لقطات الفيديو المؤثرة التي صُوِّرت من قبل ناشطين وهواة على عجل. صور الدمار كلها واضحة و«نظيفة» وخالية من الضحايا. في الحالتين، لا تبدو الصورة دليلاً على قسوة ما تصوّره، بل تأتي القسوة رغم جماليات الصورة.

لعبة المرايا هذه لا تشير إلى التقابل والتوازي بين العنف الذي يعاني منه العامل تحت وطأة الرافعة والدبابة وحسب، بل تمهّد لمشهد التحام الرافعة بالدبابة في نهاية الفيلم. فبخلاف نقد التسعينيّات الذي صبّ هجومه على الرافعة وأغفل دور الدبابة التي رعت مشروع الإعمار ونظّمت تقاسم العمل بينه وبين «بندقية المقاومة»، تعكس جماليّات الصورة التي تظهر فيها الرافعة والدبابة في الفيلم تحوّلات السردية الرسمية بشأنهما. كلتاهما، رغم بشاعة ما تنتجانه، باتتا أدوات لمشروع خلاصيّ واحد.

فسردية الإعمار في لبنان لم تعد تحيل إلى الذاكرة أو السياسات النيوليبرالية أو حتى الوعود الحريرية. ما تبقّى من ورشة الإعمار على امتداد بيروت بات يعني الاستقرار الأمني والاقتصادي للبنان رغم الحريق السوري، وهو استقرار تضمنه -وفقاً للرواية الرسمية- مساندة حزب الله للنظام السوري، ودرؤه للخطر الإرهابي عن لبنان. الرافعة في لبنان ما عادت ترمز لحريرية آفلة، بل لـ «حزباللهيّة» منتصرة. الرافعة في لبنان ليست إلا الدبابة نفسها.

ووفقاً لهذه السردية الرسمية، التدمير في سوريا هو إعمارٌ لها. الدبابة لا تقصف لتقمع أحداً، بل لتخلّص سوريا من الإرهابيين والتكفيريين والمؤامرات التي تحاك ضد النظام الممانع من كل حدب وصوب. لم نعد في زمن الثورة الشعبية حيث الصورة تعكس الارتجال والفوضى وتحدّي الخطر، بل في عملية خلاصية تبدو فيها الدبابة وكأنها تنظّف وهي تدمّر. و«التنظيف» هنا ببُعدين: البُعد الاقتصادي الذي أراد قبل الثورة تدمير أحياء بعينها لـ «تحديثها»، والبعد «العلماني» الذي سيخلّص الشعب من براثن الإسلاميين. الدبابة في سوريا ليست إلا الرافعة نفسها.

العامل السوري: متاهة كافكا

بين الرافعة والدبابة، يظهر العامل السوريّ على امتداد الفيلم. يصعد في الرافعة صباحاً، ويتفرّج على الدبابة ليلاً، ليعود ويصعد في الرافعة صباحاً. العامل لا يتكلّم. لا نسمع له صوتاً، و«هل يمكن للهامشيّ أن يتكلّم؟».مشهد2

ونصُّ الراوي الذي يحاول بناء سياق روائي للفيلم لا يضيف الكثير إلى هذا الصمت، وحده وجه العامل الذي أُخفِيَ طيلة ربع قرن من الإعمار في لبنان يظهر واضحاً تماماً. كأنّ الفيلم بكشفه وجه العامل السوري وإخفائه وجوه الآخرين، يعيد الاعتبار لهذا الكائن الذي يعيش بين السطوح والأقبية.

وهنا أيضاً تصنعُ جماليات الصورة سياق الفيلم، فحتى يوميات العامل السوري تبدو جذّابة في الصور، كالأصابع التي تتحرّك بطريقة دائرية لتصنع لقمة الخبز، أو أسماك السردين المعلّبة وهي ترتمي فوق الرغيف. ورغم ذلك، تنجح الكاميرا في أن تزرع فينا إحساساً بالضيق حتى الاختناق. فالمصعد الحديدي الذي تحمله الرافعة كي يصعد فيه العمّال كلّ صباح يُغلق كما تغلَق أبواب السجون، وكذلك إطلالة العامل على المدينة من وراء حديد السقالات، ومشهد العمّال وهم ينزلون الدرج بعد انتهاء دوام عملهم، كأنّهم يودّعون هواء المدينة استعداداً للتواري تحت أقبيتها.

لكنّ هذا الضيق ليس مجرّد ضيق الاستغلال الاقتصادي الذي راج نقده في التسعينيات، ولا ضيق العنصرية المشار إليها في مشهد لافتة منع تجوّل السوريين ليلاً في لبنان. إنّه أشبه بضيق كافكوي، ضيق الكائن العالق في دهاليز متاهته في عالم غرائبي لا يقوى على فكّ رموزه. العامل السوري، كغريغور سامسا في رواية «المسخ»، فَقَدَ قدرته على التواصل أمام التحوّلات العصيّة على الاحتمال. الفارق بينهما أنّ بطل كافكا كاد يتنبّأ بفظائع الحرب العالمية الثانية، أمّا العامل السوري، فهو يعيش في ظلّ تلك الفظائع التي يشاهدها على شاشة الهاتف، من خلال الصور المبكسلة الوحيدة التي تظهر في الفيلم، والتي ترسم مشاهد الخراب. تلك الهواتف التي لا نرى فيها حفظاً لذكريات أو تسجيلاً لمآسٍ أو اتصالاً بأحبة أو أي محاولة أخرى للخروج من المتاهة. نرى فيها فقط أصابع العامل تسير على الشاشة كما يسير هو إلى عمله كلّ صباح، يعمّر منازل للآخرين، يجمع بعض المال، ثمّ يعمّر منزلاً في سوريا، ليتفرّج على دماره من لبنان وهو يعمّر منازل أخرى لسكّان آخرين.

فمتاهة العامل هنا ليست في دهاليز القضاء والإدارة الحديثة، ولا في المصانع الرأسمالية، بل في بحر الإسمنت المجبول حيث لا فرق بين أن تطلّ على المدينة من فوق أو من تحت، كما تنبئنا الكاميرا الموصولة بالجبّالة. الجبّالة تدور لتجبل، والكاميرا تدور لتصوّر. وفي هذه الدورة، تظهر المباني واقفةً ثمّ مقلوبة رأساً على عقب، إلى أن تدخل الجبّالة النفق فينتفي الفارق بين الفوق والتحت، ويسود ظلام لا تقطعه إلا خيوط هلاميّة من نور. تبدّدت أوهام البدايات، كما يقول الراوي. كان العامل يظنّ أنّه يمضي نصف يومه فوق بيروت، ونصفه الآخر تحتها، وقد اكتشف الآن أنّ بيروت باتت فوقه طيلة الأربع وعشرين ساعة. لا فارق بين أن تحملك الرافعة لتطلّ على المدينة من فوق، أو أن تنزل إلى الأقبية حيث تنام المدينة فوقك.

النتيجة لهذا الدوران الذي يبدو وكأنّ لا نهاية له هي في مشهد الإنقاذ في حلب حيث يتحوّل الإسمنت إلى ركام، وحيث نسمع للمرّة الأولى صوتاً بشرياً غير صوت الراوي، لكننا لا نرى وجهاً له. فقد التحمت الرافعة بالدبابة لتتحوّلا معاً إلى مقبرة تخرج منها أصوات أحياء يستغيثون ولا نعرف إن كان أحد منهم/ منّا سيخرج حيّاً.

بعد ربع قرن

أشياء كثيرة تبدّلت منذ العام 1992، تدميرٌ من أجل الإعمار، وإعمار لا يشبه إلا التدمير. «الملحق» اعترفَ بهزيمته مبكراً، منذ أواخر التسعينيات، وبدت «جنينة الصنايع» وكأنّها مسرحية الستينيات الأخيرة، ورفيق الحريري اغتالته شاحنة ميتسوبيشي بيضاء رُكنت على الكورنيش البحري لمدينة بيروت. لكنّ «طعم الإسمنت» ليس فيلماً عن كلّ ذلك، وهو أيضاً ليس فيلماً عن الثورة السوريّة. إنّه فيلم عن المتاهة التي أعقبت الثورة. متاهة العنف الآتي على متن الدبّابة/ الرافعة أو الرافعة/ الدبابة منذ ربع قرن، وربّما منذ أن كان هذا العالم. منذ أن أفاق غريغور سامسا ذات صباح، ووجد نفسه وقد تحوّل حشرة ضخمة.

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

ماري نوستروم.. ثلاث عشرة امرأة شجاعة

مالك ونوس

[ad_1]

على أسطوانةٍ من واقعٍ وحقيقةٍ، فضيِّةٍ أو ذهبيةٍ، لامعةٍ أو يكسوها الرمل، مؤلمةٍ أو مبللةٍ بموتٍ مالحٍ، تقدِّمُ المغنية الإيطالية فرانشيسكا بريستيا (Francesca Prestia)، ثلاث عشرة قصة حول نساء ومهاجراتٍ تضرَّجت صورُ وجوههن بمياه البحر الأبيض المتوسط، أو ماري نوستروم، كما كان يسميه أجدادها الرومان القدماء، وتستعير المغنية هذا الاسم عنوانًا لعملها وإحدى أغانيه. موسيقى الثقافة، هو نهج فرانشيسكا الفني الذي عُرفت به، وانتشر صوتها حاملًا همومه. هي التي تطلب من أقرانها، في بلدها أو أي بلد أوروبي، ألا يبقوا أسرى نظرتهم الناقصة للمهاجرين/ المهاجرات اللواتي خاطرن من أجل حياة أخرى، موجودة هناك، خلف البحر، لأطفالهن.

ربما تكون عملية ماري نوستروم (Mare Nostrum) التي نفذتها البحرية الإيطالية لإنقاذ المهاجرين المعرضين للغرق في عرض البحر، وهم في طريقهم إلى الشواطئ الإيطالية، هي التي أوْحَت للمغنية باسم الألبوم الموسيقي الطافح بالماء الذي رأى النور نهاية السنة الماضية. لكن، لا شك أن فرانشيسكا كانت تنام وتستفيق على أخبار المهاجرين الذين كانت تبتلعهم مياهه؛ فتتألم للبحر الذي كان مرة مهدًا للحضارات الأولى والأساطير والأديان والفلسفة، وكان مسرحًا للأمل، ثم صار رمزًا لموت المعذبين الفارِّين من الموت. كانت ضربات موجه على الشاطئ تسفر عن جثثٍ هرْوَل أصحابها في الصحاري حتى وصلوه. وعلى حافة البحر انتظروا، حتى يأتي القارب ويأخذهم إلى موت آخر أو إلى أرضٍ أخرى، لا يهرول فيها المرء هروبًا من فقرٍ أو اغتيال، كما كان في أرضه الأم. لستَ بحاجة كبيرة كي تشعر بتسجيل فرانشيسكا هذه الهرولات في أغانيها، حيث تسمع لهاث المهاجرين تحت شمس الصحاري، وتستطيع أن تميِّز صيحاتهم وهم يركضون، هربًا من بوليسٍ ما، في دولةٍ ما، على طريق الهجرة الطويل والمحمَّلِ بغموضِ المصاير.

وما إن تقع عيناك على العمل، حتى تفترض من الخط “الأوتروسكاني” المستخدم في كتابة العنوان، أن الموسيقى ستكون مختلفةً، وكذا القصص، وتظن أنه سيحكي عن الحضارة الأتروسكانية التي تركزت في منطقة توسكانا الإيطالية وحولها، وشغلت هذا البحر قرونًا ثم ذَوَت، إلى أن احتوتها الحضارة الرومانية في القرن الخامس قبل الميلاد. لكن، من جهة أخرى، ربما هذه إشارة إلى أن المغنية استوحت بعض أجواء العمل الموسيقية من التاريخ، وهو ما يظهر واضحًا في العمل. إضافة إلى ذلك، يأتيك وجه الشاعرة نوسِّيدي (Nosside)، أو نصف وجهها، على شكل قناعٍ، ليعزز هذا الافتراض. ولكن لماذا نوسِّيدي؟ هذه الشاعرة التي عاشت في الفترة بين القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، في منطقة كالابريا الإيطالية على ساحل البحر الأيوني، كما المغنية بريستيا، والمخصص باسمها جائزة نوسِّيدي للشعر العالمي، ربما وجدت فيها المغنية إلهامًا نتيجة المنشأ المشترك والهم المشترك بقضايا المرأة. فحيث إن شعر الأولى أغنيةٌ للحياة، ووسيلتها لإبراز أنوثة المرأة وجمالها وحلاوة الحب والمساواة بين الجنسين في مجتمع مدينتها، معروف عن الثانية إيلاؤها سعي المرأة لصياغة عصرٍ وحياةٍ تقل فيهما الحروب والانتهاكات بحق المرأة، كل الاهتمام، أو حتى مجمل نشاط حياتها.

تحضُر شجاعة النساء في الأغنيات الثلاث عشرة التي يتضمنها العمل، كما أنهن يظهرن في الإصدار المصور للأغنية الأساسية، ماري نوستروم. ومن الزّي الذي يرتدين، تعرف أنهن آتيات من الدول العربية، ربما بينهنَّ نساء من المغرب أو الجزائر أو مصر، ولكن حتمًا بينهن نساء من سورية والعراق اللتين خرجت منهما أخيرًا، موجات هجرة لم يعرف التاريخ البشري المعاصر مثيلًا لها. وقد وصلن، ربما إلى شاطئ جزيرة لامبيدوسا الإيطالية التي طالما كانت المقصد الأساس لرحلات المهاجرين البحرية المتواصلة، لكونها النقطة الأقرب إلى مكان الانطلاق، سواء من ليبيا أو تونس.

كتبت فرانشيسكا جميع نصوص الأغنيات إلا نصًّا واحدًا كتبه الشاعر فرانكو كورابي. كما وضعت، وهي الموسيقية التي تجيد العزف على عدة آلات موسيقية، منها ما هو تراثي قديم، جميعَ الألحان إلا لحنًا واحدًا وضعه الموسيقي ألفونسو مونتنييسي. وفي التعريف عن العمل يشار إلى أنه قصص مروية، حيث، بلهجة كالابريا القريبة من اليونانية، تحكي لنا قصة ليا غاروفالو التي أوفت بقسطها، مع نساء أخريات، في المساعدة على مكافحة عصبات المافيا، بالإرشاد إلى بعض أعضائها؛ فقتلها شريكها السابق وأخوه، سنة 2009 في مدينة ميلانو. وقصة امرأة إثيوبية، اسمها نجاة، تنحدر من أب إثيوبي وأم إريتيرية، أرادت إعادة بناء حياتها بالمغامرة بعبور البحر ونجحت بالوصول إلى شاطئ كالابريا. وعن أمهات وحيدات يعبرن البحر ويكافحن لتحقيق مستقبل أفضل لأبنائهن على الضفة الأخرى من المتوسط. علاوة على قصص النساء المُعَنَّفات المعرضات للاضطهاد اللواتي لا يسكتن عن الحيف الذي يلحقهن، ويروين قصصهن أملًا باقتداء نساء أخريات مَثَلَهُن.

بهذا العمل، تضرب فرانشيسكا عدة عصافير بحجرٍ واحدٍ، فهي تقدّم موسيقى جميلة، تبرز خلالها آلات موسيقية مهجورة. وتحكي قصصًا عبر سردٍ موسيقيٍّ أخّاذ، يفرح مع الفرحات ويدعو للرقص مع المتمردات الرافضات قيودًا، ويجعلنا نفتح عيوننا ونحزن بتفجعه على الأرواح التي قضى أصحابها في الطريق الذي حوَّل البحر المتوسط من بحرٍ للأمل إلى بحر ألمٍ وتحدٍّ.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الإعلام الغربي المتهم الطليق!

محمد خليفة

[ad_1]

لم يكتف المفكر الراحل إدوارد سعيد بتأليف كتابه الموسوعي (الاستشراق) في السبعينيات موثقًا علاقة الغرب الإمبريالي بالعالم العربي طوال قرون، حتى أصدر عام 1981 كتابه (تغطية الإسلام) ليوثق بطريقة علمية دور وسائل الإعلام الغربية المعاصرة، في تشويه الإسلام بوصفه دِينًا، وتشويه قضايا العالم العربي تبعًا له، وهو ثالث ثلاثة كتب تحيط بعلاقات الغرب والعالم الإسلامي من كافة جوانبها، ماضيًا وحاضرًا، وكأنه يقول إن “وسائل الإعلام” تقوم في هذا العصر بوظيفة استشراقية، خدمة للاستراتيجيات الإمبريالية.

مع أن د. سعيد حدد ثورة الخميني 1979 وما تلاها من صدام مع أميركا، كنقطة انطلاق لحملة الغرب الحالية المعادية للإسلام، فهو يثبت أن الحملة لم تقتصر على إيران، ولكنها شملت كافة البلدان العربية والإسلامية، وقضايا شعوبها أيضًا، كقضية فلسطين، والنضال التحرري، والطاقة. وهو لا يتجنى على “الإعلام الغربي” بل يثبت مسؤوليته المباشرة عن ترويج صور نمطية، وأحكام جاهزة تعسفية على الإسلام والمسلمين، كدين (شيطاني) مرتبط بالشر والعنف.

اليوم بعد 36 سنة من كتاب د. سعيد، يمكننا أن نرى في صعود الموجات اليمينية العنصرية والشعبوية المعادية للإسلام في الغرب ثمارًا سامّة لتلك الحملة التي بدأت في إيران والشيعة، وانتهت بالعرب والسنَّة، وجسدتها سياسة ترامب وخطابه الانتخابي، وفكر مستشاره السابق الجنرال فلين، ومستشاره ستيف بانون، أو أيديولوجية حزب الجبهة الوطنية في فرنسا، وحركة (بيغيدا) في ألمانيا، وأحزاب كثيرة في هولندا والنمسا وبريطانيا والمجر والسويد وإيطاليا.. إلخ.

أكثر ما يُقلق في هذه الموجات أنها اخترقت البلدان الأوروبية كافة، بما فيها دول الشمال التي تميزت سابقًا بالاعتدال والتسامح، إذ أصابتها العدوى في الأعوام الأخيرة، وأضحى العنصريون القوة الثالثة المرجحة في معادلات البرلمان، بفضل تحكمهم بكفتي اليمين أو اليسار. وفي دول وسط أوروبا كالنمسا وبلجيكا وهولندا، أوشك المعادون للإسلام أن يفوزوا بالرئاسات الأولى أو الغالبية البرلمانية، أو يكونوا منافسين أقوياء في أي انتخابات. هذه السمة تؤكد أن أوروبا الموحدة أصبحت تشبه (أواني مستطرقة) يرتفع فيها السائل بدرجة واحدة. ولذلك فهي لم تنتشر فقط في كافة الدول، بل انتشرت بالمستوى نفسه في التيارات الاجتماعية الداخلية دون استثناء. ويلاحظ إدوارد سعيد أن موجات العداء للإسلام قد اخترقت التيارات الثلاثة الرئيسة، اليمين واليسار والوسط؛ فالأول لا يرى فيه إلا (ظاهرة بربرية)، وأما الثاني فيراه نموذجًا جديدًا من (ثيوقراطية القرون الوسطى)، وأما الثالث فيراه في أحسن الأحوال نمطًا من (الغرائبية الشرقية) المقززة!

لقد اتسمت العقود الأربعة الأخيرة من عصرنا بثورة تكنولوجية ورقمية، وبتطور سريع لوسائل الإعلام على كل المستويات، وإذا كان هذا هو وجه (العولمة) الإيجابي، فإن وجهها السلبي يتبدى في إسفاف وانحطاط المادة الإعلامية، مهنيًا وفكريًا، في تعاطيها مع كل ما له صلة بملفات الإسلام والعالم الإسلامي، وتضحيتها بالموضوعية على مذبح عدائها المتأصل، وفي ميلها لدغدغة غرائز اليمين المتطرف والتيارات الشعبوية، لأغراض ومصالح مادية وغايات أيديولوجية. إذ انطوت تغطياتها لشؤون الإسلام والمسلمين على مغالطات فاضحة، واعتمدت منهجية ثابتة تقوم على تزييف متواصل للحقائق تصب محاصيلها في طاحونة التأزيم والتوتير، وتنساق في أربعة مَصابّ رئيسة:

أولًا: الدمج بين الإسلام دينًا، والإسلام فكرًا وتراثًا، وبين هذين والمسلمين شعوبًا وأنظمة وأفرادًا، حتى إن الفرق يكاد ينعدم بين مفهوم الشعوب والأنظمة التوتاليتارية سيئة السمعة، وحركات الإرهاب كالقاعدة و(داعش)، والمؤسسات الإسلامية الاجتماعية والتربوية والخيرية، فالتعميم هو السائد في الغالب، وإطلاق الأحكام التعسفية على جميع المسلمين بلا تمييز.

ثانيا: التركيز على أن الإسلام ذاته، عقيدة وشريعة وتراثًا هو دين متطرف، يعادي الآخر، ويتناقض مع قيم الحرية والديمقراطية، ويعادي الغرب وأنماط حياته. وفي الأعوام الأخيرة اضمحلت في نظر الإعلام الغربي المسافاتُ الواقعية بين الإسلام كعقيدة وممارسات متعددة، تتباين بين الأمم والمذاهب التي تعتنقه وتطبقه بأشكال مختلفة ومتعددة.

ويصل الخلط على هذا الصعيد إلى درجة الخلط بين مشاعر الخوف مما يدعى (التطرف الإسلامي) بالنزعات العرقية والثقافات العنصرية تجاه (الملونين) من المهاجرين والشعوب الآفرو-آسيوية، وصارت هذه تتغذى على تلك، وتستمد منها طاقة النمو والتفاقم.

ثالثا: الدمج المتعمد بين الجاليات المسلمة في الغرب والشعوب الإسلامية مع أن هذه الجاليات عنصر اجتماعي وسكاني وثقافي من المجتمعات الأوروبية، وبعضهم بلغ الجيل الثالث والرابع، وبعضها تبلور منذ بداية القرن التاسع عشر، وساهمت في جميع مراحل تطور المجتمعات الأوروبية، وليسوا طارئين ولا عارضين ولا هامشيين. ومع ذلك تتعمد وسائل الإعلام الغربية تصويرهم مهاجرين غير قانونيين، وعاطلين عن العمل، وجنودًا لغزو عرقي وديني مستتر، يستهدف نشر الإسلام بالقوة في أوروبا. وبلغ الخلط ذروته بتصوير زهاء ثلاثين مليون مسلم في “الاتحاد الأوروبي” طوابير خامسة وجواسيس وعملاء تابعين لدولهم الأصلية، ولأنظمة موصوفة بالرجعية والأصولية. وبهذه الطريقة تنزع عنهم صفة المواطنين ويصبحون متهمين حتى يثبت كل منهم العكس، وتابعين لمجتمعاتهم الأصلية، ويتحملون أوزار أي أزمة بين حكومات الطرفين، ويعاقبون جماعيًا.

رابعا: التحيز العرقي المسبق ضد الإسلام، والتعاطي معه كمنتج ثقافي تاريخي خاص بشعوب الشرق، بما فيها من مسيحيين أيضا. ومن يراجع ما ينشر في أوروبا من كتب ودراسات، ومقالات صحافية، أو حتى برامج وأفلام يفاجئه أنها لا تميز بين مسيحيي الشرق ومسلميه، وهي قرينة على تأصل النظرة العرقية وشموليتها للجميع، مثلها مثل النظرة الدينية.

على سبيل الذكر لا الحصر، نشير إلى كتاب فرنسي صدر في باريس عام 1986، وأحدث أصداء مرحبة، عنوانه (مسائل الإسلام) ألفه لوك باربالسكو وفيليب كاردينال، ويتضمن حوارات ثقافية مع شخصيات عربية أدبية وفكرية، حول طيف واسع من قضايا الحداثة في الشعر والرواية والنقد.. فضلًا عن مسائل الحرية والسياسة. تقرأ الكتابَ، وهمُّك البحث عن علاقة الإسلام بموضوعات الكتاب، فتجد أن بين من شملتهم الحوارات عددًا غير قليل من المبدعين العرب غير المسلمين مثل إميل حبيبي وإدوار الخراط ويوسف الخال ولويس عوض، لا بالانتماء المذهبي، ولا بالانتماء الذهني فكيف ينسجم العنوان مع المحتوى والمادة؟ وتنتهي القراءة باستنتاج وحيد هو أن حشر الإسلام في عنوان الغلاف هدفه الجذب والترويج التجاري وحسب، ولا سيّما أن الفترة التي صدر فيها الكتاب، بعد سبعة أعوام من ثورة الخميني، تبرر أو تفسر الغاية!

هذه الطريقة في (تغطية الإسلام) وتقديمه عبر وسائل الإعلام، وعبر مراكز الأبحاث التي توصف بالمتخصصة والأكاديمية إلى الرأي العام والجماهير المتلقية مسؤولة مسؤولية مباشرة عن خلق ونشر مغالطات لا حصر لها، ساهمت مساهمة كبيرة في إشاعة سوء الفهم، وبث الكراهية، وإفشاء الخوف من الإسلام، ووصم المسلمين بالنعوت العنصرية العدائية والحاطّة من كرامتهم، وهي المسؤولة في النتيجة عن تشكل ظواهر الفوبيا المتضخمة والشك والتوترات الاجتماعية والاعتداءات المتبادلة بين المسلمين من أصول مهاجرة وبقية الشعوب الأوروبية، ولا سيما الشرائح المحدودة الوعي والثقافة.

هذه الأعراض وتفاعلاتها السريرية في الحياة اليومية، على مدى 30 – 40 سنة، هي التي مهدت لطفو الخطاب الشعبوي على السطح، واستقواء واستفحال التيارات العنصرية المعادية بشكل عشوائي لكل ما يتصل بالإسلام والمسلمين والمهاجرين والملونين.

في لغة القانون الجنائي هناك دائمًا قتلة وجناة، لا يمكن للقانون الإمساك بهم.. وسائل الإعلام الغربية متّهم كهؤلاء، ولكنه متهم طليق!

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

يوم القدس الإيراني… كذبة “الموت لإسرائيل”

نزار السهلي

[ad_1]

للعام الثامن والثلاثين، تتصدر كذبة “يا قدس قادمون” و”الموت لإسرائيل – الموت لأميركا” التي تُزيّن شعارات يوم القدس “العالمي” الذي دعا إليه خميني إيران، في آب/ أغسطس 1979، وأصبحت شعائره في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.

المختلف في الاستثمار، بيوم القدس منذ ستة أعوام، أن عائداته خاسرة في سوق بيعها السوري والفلسطيني والعربي. جزء من المحتفين بهذا اليوم شعبهم مشرد نتيجة مشاركة عدوان الفرق التي تتبع لطهران، وتقتصر أرباح “يوم القدس الإيراني” في خزينة الأعوام الستة على دفاتر مهترئة لدكاكين موجودة بدمشق ليس إسلامية فحسب، بل أصبحت طقوسه موضع منافسة في نسخ الشعارات ولصقها، والطواف بها في الأحياء التي تُسيطر عليها فرق طهران المذهبية، في حزام العاصمة دمشق، وتتزاحم فصائل فلسطينية “علمانية ويسارية” في سوق الحميدية إلى مئذنة الشحم والسيدة زينب، ترفع رايات مذهبية وطائفية منسوخة من سفارة طهران في دمشق، مكافأته آخر النهار مأدبة إفطار وكيس من “التومان”.

يواكب الاحتفاءَ بـ “يوم القدس الإيراني” كل عام، ضجيجٌ كثير، تُثيره تصريحات المسؤولين الإيرانيين، ويرددها، بطريقة ببغاوية، من يُساقون للطواف في أزقة مدينة دمشق المُستوطنة من قبل عصابات إيرانية وعراقية، تلتحف بلافتات ذاك اليوم، وسماع كثير عن دقائق الصواريخ الإيرانية السبعة “لتدمير وحرق نصف إسرائيل”، فإذا بها تنهمر على دير الزور، وما كان من شعار “يا قدس قادمون” إلا بتجسيد تسلل فرق طهران المذهبية والعصابات المدعومة منها، تُنفّذ قدومها على عجل، وتبدأ شعائر السلخ والقتل والتدمير والتهجير في أرياف المدن السورية وحواضرها، فيما مدينة القدس تتعرض كل لحظة، من لحظة تجسيد شعارات “يوم القدس الإيراني” في سورية، لجملة من الانتهاكات والعدوان.

“يوم القدس الإيراني” في الربيع العربي، شكّل مظلة واسعة للاحتلال الصهيوني المزهو بالبوصلة الإيرانية وإشارتها السورية، يُدرك جيدًا جعجعة اللافتات المرفوعة: “الموت لأميركا” و”يا قدس قادمون”، طحينها أجساد سورية وفلسطينية ويمنية ولبنانية، أعفت المحتل من إحدى مهماته، في حين تبدو القدس الإيرانية، ويومها، غير تلك المنتشرة في حوانيت الفصائل الفلسطينية الدمشقية المنتشرة بين حيي المزرعة والمزة، أقداس طهران ومقدساتها في حسينيات ومزارات وقبور تُصرّ على فرض أساطير مذهبية وطائفية عليها، مع أنها ترقد بين جنبات السوريين من قرون طويلة دون أسطرة ومذهبة.

خرافات طهران “المقدسة” انفكّ سحرها وتلاشى، وقبة قصر المهاجرين وبيت الأسد تُمثّل “قدس” إيران، والاحتفاء بيومها مؤازرة لقبة قصر المهاجرين، تتحين دولة الولي الفقيه الفرصَ؛ لتوسيع قدسها الحيوية والاستراتيجية، بما يحتم عليها من تسويق شعارات موسمية تتصل بالقدس المدينة والاحتلال، بينما قوة التدمير والقتل وإنشاء العصابات وإشاعة “قداسات” مشكوك في قيمتها وفاعليتها، بل في سقوطها المدوي من الأسطرة الكاذبة إلى واقع احتلالي فرضته انعطافات طريق القدس الإيراني الممتلئ بأجساد الضحايا، من أبنائها وأشقائهم، وممتلئ بدمار الحواضر والأوابد.

“يوم القدس الإيراني” هو احتلال منزل عائلة نزار قباني في مئذنة الشحم، وهو السطو على مقدسات السوريين وأوابدهم، وحرق سجلاتهم المدنية، وتدمير منازلهم، واحتلال قراهم وتهجير أهلها، ومساعدة فاشي سورية بتحويلها إلى “قدس مصغرة” في طريق مشروع ولاية الفقيه.

شعائرُ يوم القدس الحقيقية تُمارَس هناك.. في حي باب العمود والمدينة القديمة، في المحراب والأزقة، يحييها مرابطون مدافعون عنها بما يملكون، لا ينتظرون صواريخ من شعارات مزيفة، ولا سراب طريق مجربة منذ خمسة عقود، لا ينتظرون فِرقًا مُجرمة وقاتلة لأشقائها، يرفعون الرايةَ في وجه نتنياهو، ويرفعون أحذية المصلين في الأقصى، في وجوه المحتلين، هؤلاء أقوى من جعجعة الدقائق السبعة لصواريخ طهران، ومن كل جعجعة الممانعة، يحيا سكان القدس يومهم ودقائقهم منذ خمسين عامًا، ويؤرقهم من يعطي المحتلَ ذرائعَ التغول بها تهويدًا. ممارسةُ التطهير العرقي في أقداس إيران السورية غير بعيدة عن مسالك التهويد للمدينة المقدسة، مشاريع القدس الكبرى لدى الصهيوني يوازيها قدس أشمل في مقلب الأساطير الإيرانية بالأحلام الفارسية. القدس تنتظر أهلها وإخوتها المعافين السالمين المشمولين بحريتهم وكرامتهم؛ إن استعادة القدس ويومها وأفراحها تقوم على هدم “قدس” طهران ودمشق، بإزاحة كل الطغاة وهدم كل الأساطير التي تهدف إلى قتل الإنسان وسحق إرادته، ومحو التاريخ وتزويره بشعار “يا قدس قادمون”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]