أرشيف الوسوم: النساء

أهمية الاعتذار وقول الحقيقة في الصراع السوري

[ad_1]

مصطفى طلاس (يسار)، الصورة من ويكيبيديا: و
جهاد مقدسي، الصورة من الأمم المتحدة-جنيف

 

في 27 حزيران/يونيو، تُوفّي في باريس وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، 85 عاماً. وكان طلاس – الذي شغل منصب وزير الدفاع في الفترة من 1972 إلى 2004 – مساعداً مقرباً للرئيس السوري السابق حافظ الأسد وابنه الرئيس الحالي بشار الأسد. وفي الوقت الذي أمر فيه وزير الدفاع طلاس بتنفيذ ما يصل إلى 150 حكماً بالإعدام شنقاً في الاسبوع في دمشق وحدها، فهو متّهم أيضاً بتنسيق مجزرة حماة عام 1982، حيث يقال إن الجنود ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وقتلوا ما يتراوح بين 10 إلى 40 ألف شخص. ولم يعتذر طلاس علناً ​​عن تصرفاته كوزير للدفاع. وقد رفض شخصيات من جميع أطراف النزاع إصدار اعتذارات علنية عن المخالفات، مما يقوّض أهميتها في تيسير المساءلة والتعافي للأفراد والمجتمع و”غسل” انتهاكات حقوق الإنسان.

ولم يقم كذلك المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية السابق جهاد مقدسي بتصويب التصريحات التي أدلى بها أثناء تمثيله للحكومة السورية. فخلال فترة عمله، نفى مقدسي مسؤولية الحكومة عن مذبحة الحولة التي وقعت في حمص عام 2012، والتي أسفرت عن مقتل 108 أشخاص – معظمهم من النساء والأطفال. وأفادت الأمم المتحدة وشهود العيان وجماعات حقوق الإنسان أن القوات الحكومية ارتكبت الهجوم. وأكد مقدسي استقالته من العمل لدى الحكومة في بيان عام 2013، حيث اعتذر فيه لأولئك الذين وثقوا بمصداقيته ولكنه لم يقدّم إفادات حقيقية عن الفظائع الحكومية – مدّعياً أن ما يعرفه كناطق إعلامي “لا يتجاوز ما يعرفه أي مواطن سوري عادي”. وقد أخفق اعتذار مقدسي في تأكيد واقع الجرائم الحكومية، أو الاعتراف بمعاناة الضحايا، أو تعزيز الحوار العام لمراجعة المعايير في ظل النظام الحالي.

وقد استغل فراس طلاس، الابن البكر لمصطفى طلاس، والمموِّل الثري للمعارضة، أحداث الحرب، بل واستغل اعتذاره نفسه. فقبل انشقاقه، كان فراس طلاس يدير مجموعة ماس الاقتصادية التي زوّدت الجيش السوري بالملابس والأغذية والأدوية. كما يُعتَقد أنه حافظ على علاقات تجارية وثيقة مع أفراد من عائلة الأسد. وبعد الانشقاق، أنشأ فراس طلاس ويقود الآن تيار الوعد السوري، وهو حركة سياسية مناهضة للنظام. وادّعى في مقطع فيديو على اليوتيوب اعتذاره عدة مرات عن دوره في دعم حكومة الأسد، لكنه ذكر أن هذا لا يكفي دون “تعويض” – وهو ما يحقّقه من خلال دعم كيانات المعارضة. وعلى الرغم من اعتذاره، فإن العديد من السوريين يعتبرون أقواله وأفعاله مجرد حِيل للعب دور في السلطة السياسية في سوريا بعد انتهاء الصراع. وعلاوة على ذلك، وردت تقارير تفيد بأن الموظفين لدى فراس طلاس هاجموا أفراد انتقدوا إرث والده الراحل. وإن هذه التكتيكات العنيفة والاحتدام على النفوذ السياسي ليس إلا تكراراً للانتهاكات التي يرتكبها نظام الأسد، حيث أنها لا تبدي ندماً حقيقياً إزاء الضحايا وتفاقم الأعمال ذاتها التي أدانها فراس طلاس شفهياً، مما يقوّض أهمية الاعتذار.

وقد انشقّ العديد من المسؤولين السابقين رفيعي المستوى في النظام منذ بدء الحرب السورية، وحصلوا بعد ذلك على مناصب رئيسية في صفوف المعارضة. ولا يزال العديد من هذه الشخصيات يمتنعون عن الاعتذار علناً ​​عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبوها أو بسبب تورطهم في الفساد الحكومي بصفتهم جهات فاعلة في النظام، مما يفاقم عقلية أن الانشقاق ومناهضة النظام تلغي حالات الظلم الماضية المرتكبة ضد الشعب السوري. غير أن هذا المفهوم يتجاهل الغرض من الاعتذار كآلية لقول الحقيقة والتي تُعتبر حاسمة لعملية المصالحة. وإن دعم المعارضة لا يصوّب السجل التاريخي، أو يعترف بقيمة الضحايا وكرامتهم، أو يعزّز التغيير المجتمعي – ولا ينبغي أن يكون دعم المعارضة بمثابة “صفحة بيضاء” مما يجعل التكفير عن الذنب غير ضروري.

كما ترفض الحكومة السورية الاعتذارات العلنية للحفاظ على السيطرة – على الرغم من استخدامها الواسع للهجمات العشوائية على أهداف مدنية – وتستغل أيضاً أحداث الحرب من خلال القيام بمحاولات علنية لإعادة كتابة التاريخ. وقد استحوذت إحدى الهجمات ضد مدنيين، التي أفادت تقارير بأن الحكومة أو القوات الروسية تتحمل مسؤوليتها، على اهتمام العالم حينما انتشرت صورة للطفل عمران دقنيش، وهو مغطّى بالدماء والتراب، انتشاراً سريعاً كرمز للمعاناة السورية. وكان دقنيش – الذي دُمّر منزل عائلته في الهجوم – قد ظهر في شهر حزيران/يونيو 2017 وهو بصحة جيدة ويشعر بالسعادة وفي مظهر نظيف. وكان يرافقه والده الذي قال للصحفيين إن المعارضة هي المسؤولة عن معاناة السوريين ونزوحهم. وقد تم نشر المقابلات على وكالات الأنباء الموالية للحكومة والتي تُملى عليها الكلمات بعناية، وتم اعتبارها من قبل الكثيرين على أنها حملة علاقات عامة محسوبة من قبل حكومة الأسد. ولا يزال النظام يتخلى عن فرص مماثلة حيث أن الاعتذار من شأنه أن يؤدي إلى الدفع بجهود المصالحة بشكل فعال، بدلاً من استخدامه لإعادة كتابة التاريخ وترسيخ الانقسام وعدم الثقة على نحو أكبر.

وإن للاعتذارات العلنية أهمية كبيرة في الاعتراف بالفظائع المرتكبة خلال فترات الصراع وتخليد ذكراها. وقد ازداد استخدام الاعتذارات في عمليات المصالحة في نصف القرن الأخير. ففي عام 2000، قدّم البابا يوحنا بولس الثاني اعتذاراً علنياً ​​عن الأخطاء التي ارتكبتها الكنيسة ضد نساء الشعوب الأصلية والفقراء. وتم توجيه انتقادات لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على نطاق واسع في عام 2016 لعدم تقديمه اعتذار جديد لضحايا الحرب في اليابان في الذكرى السنوية السبعين لاستسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية. كما تم استخدام لجان الحقيقة في دول ما بعد النزاع لإتاحة الفرصة لمجرمي الحرب للتعبير عن ندمهم لضحاياهم.

وتتضمن الاعتذارات من قبل الجهات الفاعلة الحكومية أو الشخصيات العامة الأخرى ثلاثة عناصر: اعتراف أو رواية للجريمة، واعتراف بالانتهاك (اعتراف بالخطأ)، وتعهد صريح أو ضمني بعدم تكرار الجريمة (الجرائم). وتُعتبر الاعتذارات مفيدة لعملية المصالحة بعدة طرق. أولاً، فهي توفر “تسجيلاً” للحقيقة من أجل التاريخ. وإن الاعتراف بما حدث حقاً يساعد على توثيق قصص الضحايا ويمنع القمع عن طريق روايات مشوهة أو غير دقيقة للحقيقة – مما يوفر إحساساً بالإثبات للضحايا ولروايتهم. وتيسّر الاعتذارات أيضاً الإقرار والاعتراف بالقيمة الإنسانية للضحية وكرامته. وبما أن هوية الشخص تستند جزئياً إلى اعتراف الآخرين، فإن الاعتذار يمكن أن يساعد على تجنب الآثار الضارة التي يعاني منها الضحايا أو التخفيف من حدتها عندما يعكس المجتمع نظرة مشوهة لماضي الشخص على ذلك المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للاعتذار تعزيز عملية المراجعة للمعايير الاجتماعية ومناقشتها بشكل علني. وعلى هذا النحو، فإن فعل الاعتذار لا يمسّ الضحية المباشرة فحسب بل المجتمع الأوسع.

وتعترف الأمم المتحدة بأربع ركائز للعدالة الانتقالية: الحقيقة والعدالة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار. حيث تساهم الاعتذارات العلنية في تحقيق الهدف المتمثل في قول الحقيقة من خلال تعزيز الدقة التاريخية والاعتراف بمعاناة الضحايا، فضلاً عن عدم تكرارها من خلال إظهار إصلاح الجاني وتشجيع التفكّر المجتمعي للقواعد الحالية. ويواصل المركز السوري للعدالة والمساءلة التأكيد على أنه في حين أن الجهات الفاعلة المتورطة في ارتكاب الانتهاكات قد تكون حذرة من المقاضاة أو الانتقام عند الاعتراف بأفعالها، فإن فوائد الاعتذار العلني تساهم في تحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية في المناطق التي مزقتها الحروب وينبغي أن تصدر هذه الاعتذارات من جميع الأطراف في الصراع التي تسعى إلى إعادة بناء المجتمع السوري. وتُعتبر الاعتذارات من الأهمية بمكان للعدالة الانتقالية حيث اعتمدت عدة دول آليات قول الحقيقة بعد الصراع، والتماس الحقيقة والاعتذارات من منتهكي حقوق الإنسان و/أو مجرمي الحرب مقابل تخفيض العقوبات أو الحصانة. وتساعد هذه التدابير على تعزيز المصالحة، وينبغي النظر فيها في سوريا بعد انتهاء الصراع. ومع ذلك، يجب أن تكون الرأفة قائمة على أساس الحقيقة والمساءلة. وينبغي ألا تحول الانشقاق و/أو أنشطة المعارضة دون العدالة.

لمزيد من المعلومات أو لتقديم ردود الأفعال والآراء، يُرجى التواصل مع المركز السوري للعدالة والمساءلة على

info@syriaaccountability.org.

 

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ولاية “أسكي شهير” التركية تنظم دورات تدريبية بمجالات مختلفة للاجئات السوريات والعراقيات

[ad_1]

تسعى نساء سوريات وعراقيات إلى نسيان آلام الحرب الدائرة في بلادهن والاستعداد لحياة جديدة، من خلال المشاركة في دورات تدريبية بمجالات مختلفة ينظمها مركز استشارات صحية بولاية “أسكي شهير” التركية.

ودخل مركز الاستشارات الخدمة في يناير / كانون الثاني الماضي، وتم افتتاحه بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)  بحرم جامعة “عثمان غازي” الحكومية في أسكي شهير (وسط).

ويعمل في المركز فريق مؤلف من 11 شخصاً يضم أطباء وممرضين واختصاصيين نفسيين ومدرسين، لتقديم خدمات للنساء الهاربات مع أسرهن من سوريا والعراق.

وتتلقى في المركز حوالي 300 سيدة دورات في تعلم القراءة والكتابة باللغة التركية، وأخرى في التدريب المهني والصحي والنفسي، فيما يقضي أطفالهن أوقاتهم في قسم الألعاب المخصص لهم في المركز.

وقالت الأستاذة “فيغان جاليشقان” التي تشرف على المشروع، إن وزارة الصحة التركية تسهم بشكل كبير في دعم المشروع، مشيرة إلى أن المركز يقدم الخدمة في 5 صفوف مختلفة.

وأضافت: “نحن كبلد مضياف نرغب بتمكين النساء اللاجئات، لأن ذلك يقوي الأسرة، وبتمكين المرأة نكون قد مكّنا المجتمع الذي بدوره يمكّن الدولة”.

من جهتها أعربت العراقية شذا عبد الهادي عبد الله، عن شكرها للرئيس “رجب طيب أردوغان” والشعب التركي، للاهتمام الذي أظهروه تجاههم.

بدورها، أفادت المواطنة العراقية جنان علي عباس، أنها سعيدة بتلقي دورات تعليمية في المركز، مبينة أن ذلك ينسيهن همومهن.

من جانبها، قالت المواطنة السورية ياسمين ملا عمر، إن تركيا هي بلدها الثاني، وإنهن يتعلمن اللغة التركية في المركز، معربة عن شكرها لجامعة عثمان غازي والرئيس التركي “أردوغان”.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

نازحون يموتون عطشاً في جنوب الحسكة

[ad_1]

الحسكة () قضت ثلاث نساء وطفلتين نحبهنّ عطشاً مساء أمس، إثر خروجهم من مناطق سيطرة تنظيم الدولة إلى ريف الحسكة الجنوبي.

وأفادت مصادر محلية لوكالة «» أن الماء نفدت من النساء جنوب الحسكة، بعدما تركهم «المهرب» ولاذ بالفرار، رغم تقاضيه مبالغ مادية طائلة.

وتشهد مناطق تنظيم الدولة نزوح آلاف المدنيين، إثر الضربات الجوية المكثفة من المقاتلات الحربية الروسية والأمريكية، منذ بدء عملية الرقة العسكرية.

جدير بالذكر أن تنظيم الدولة يمنع المدنيين من الخروج من أراضيهن ويفرض عقوبات فد تصل إلى القتل على «المهربين» اللذين يخرِجون المدنيين من مناطق سيطرته إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية شمال الرقة وجنوب الحسكة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الشبكة السورية: يجب تضمين قضية المعتقلين كبندٍ رئيسيٍ في (اتفاق الجنوب)

[ad_1]

فؤاد الصافي: المصدر

جرت مباحثات واسعة في أيار/ 2017 في العاصمة الأردنية عمَّان بين كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية والأردن، أدَّت إلى إعلان كل من الرئيسَين الأمريكي والروسي على هامش قمة دول الاقتصاديات العشرين الكبرى التَّوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب غرب سوريا، في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء.

ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة من اتفاقيات لعلَّ أبرزها بدأ في شباط/ 2016 ثم في أيلول/ 2016 ثم اتفاق أنقرة، واتفاق الأستانة.

وأفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير أصدرته قبل أيام، بأن هذه الاتفاقيات تشترك جميعها في عدم وجود آلية محايدة عن أطراف النزاع تقوم بمراقبة خروقاتها، مشيرةً إلى أن روسيا هي شريك في جميع هذه الاتفاقيات، لكنَّها تُعتبر طرفاً رئيساً في النزاع، بل ومنحازاً إلى الحلف الإيراني السوري، أما إيران فلا يمكن فصلها عن النظام أصلاً، “وعدم وجود هذه الآلية للمراقبة، قد أنهى عملياً محاسبة من يقوم ويتسبب بخروقات هذه الاتفاقيات، والتي كان في معظمها بحسب التقارير الدورية التي أصدرتها الشبكة السورية لحقوق الإنسان هو الحلف السوري الإيراني صاحب المنفعة الأكبر في تخريبها”.

وأكدت الشبكة أنها ستراقب خروقات هذا الاتفاق على غرار مراقبة خروقات اتفاقيات سابقة، ثم إرسال تقارير إلى الجهات المعنية والمهتمة بهذا الشأن، وذلك بغض النظر عن آلية المراقبة التي أنشأتها الدول الراعية للاتفاق، والتي تعتقد أنها ستخضع لتوازنات سياسية داخلها قد تؤدي إلى إلحاق الضَّرر بمصداقيتها وموضوعيتها.

وأضافت “بدون أدنى شك، فلقد تحقَّقت بعض الإنجازات على صعيد انخفاض مستويات القتل والتدمير في بعض المراحل، لكن لم يتحقق أي إنجاز يُذكر في قضية المعتقلين، لكن على الأقل، لقد قامت الاتفاقيات السابقة جميعها بذكرها، وشدَّد البعض منها على ضرورة إيجاد حلٍّ وانفراج في هذه المعضلة التي تمسُّ قطاعات وأُسر واسعة من أبناء المجتمع السوري، وهذا على خلاف الاتفاق الأخير الذي لم يأتِ مطلقاً على أي ذكر لقضية المعتقلين، وهذا من وجهة نظرنا خلل صارخ وإهمال فاضح لقضية لا تَقِلُّ أهمية أبداً عن وقف القصف والقتل، وإدخال المساعدات الإنسانية، حيث من المفترض أن تتصدَّر محنة المعتقلين السوريين رأس جدول الأعمال في جميع النقاشات السياسية”.

وأردفت “إذا كان الاتفاق جزئي ومرحلي لمحافظات ومناطق سورية بعينها، ثم يُتوقع امتداده ليشمل محافظات أخرى، إذاً فقد كان بإمكان الأطراف الراعية أن تُطالب بالإفراج عن المعتقلين والمختفين في المحافظات الثلاث التي يشملها الاتفاق حالياً، الذين يُقدَّر عددهم بحسب سجلات الشبكة السورية لحقوق الإنسان بقرابة 21 ألف، لكن يبدو أن قضية المعتقلين لم تُطرَح أساساً، ولم ترد في جدول أولويات الدول الراعية للاتفاق، وهذا يُضعف مصداقية وجدية الاتفاق في أعينِ المجتمع السوري، وهو سبب إضافي رئيس لفشله وانهياره يُضاف إلى الأسباب الرئيسة السابقة”، بحسب الشبكة.

وتأمل الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن يتوسَّع اتفاق الجنوب السوري الحالي ليشمل وقف الأعمال القتالية المحافظات السورية كافة، ويسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المنكوبة، وخاصة المناطق المحاصرة، وأن يشمل ذلك الإفراج عن جميع المواطنين السوريين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال، موضحةً أنها تمتلك قوائم بقرابة 107 آلاف مواطن مازالوا قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري، قرابة 93 ألفاً منهم لدى النظام السوري، و14 ألفاً لدى جميع الأطراف البقية (التنظيمات المتشددة، حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، فصائل المعارضة المسلحة)، مؤكدة استعدادها الدائم للتعاون والتنسيق في هذه القضية البالغة الحساسية والأهمية بالنسبة للمجتمع السوري.

ونقلت الشبكة عن “فضل عبد الغني”، رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قوله: “يجب أن يتوقف قصف المعتقلين وتعذيبهم تحت الأرض حيث لا يُمكن لأحدٍ مراقبته، بالتوازي مع وقف القصف فوق الأرض الذي يمكن للجميع مشاهدته”.

وأشارت الشبكة إلى “فشل كل من البيانات السابقة جميعها، وفشل مفاوضات جنيف معها في الإفراج عن معتقل واحد، فكيف بالوصول إلى حلٍّ سياسي شامل وعادل، يُشير إلى عدم جديَّة حقيقية حتى الآن في إيجاد حلٍّ حقيقي للكارثة السورية، ويزيد من شكوكنا الرهيبة حول سلامة وحياة هذا العدد الهائل من المعتقلين والمختفين قسرياً، في ظل عدم اكتراث ولا أمانة النظام السوري عليهم، وفي ظلِّ ما نُسجله يومياً ونُصدره في تقارير شهرية عن حصيلة حالات الاعتقال التعسفي، والموت بسبب التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، ففي تقريرنا النصف سنوي لعام 2017 سجلنا مقتل 108 أشخاص بسبب التعذيب”.

وطالبت الشبكة الدول الراعية للاتفاق بإعادة تضمين قضية المعتقلين، كبند رئيس في الاتفاق إلى جانب وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وتأسيس فريق وآلية عمل من الدول الراعية للاتفاق، للاهتمام بهذه القضية الأساسية، والضغط على الأطراف السورية وعلى رأسها النظام للبدء في عمليات الإفراج عن المعتقلين وفي مقدمتهم النساء والأطفال، وبينما يتمُّ الإعداد لكلِّ ذلك، ينبغي على حكومات الدول الراعية للاتفاق الضغط على جيمع الأطراف للسماح الفوري بدخول مراقبين دوليين إلى مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية كافة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

طائرات “التحالف” تقتل عشرات المدنيين في الرقة ودير الزور

[ad_1]

استشهد وأصيب عشرات المدنيين خلال اليومين الماضيين في هجمات نفذتها قوات التحالف الدولي وتنظيم “ب ي د” بمحافظتي الرقة ودير الزور.

وأفادت وكالة “الأناضول” اليوم نقلاً عن مصادر ميدانية، أن 21 مدنياً استشهدوا  بينهم 7 من أسرة واحدة وأصيب 20 آخرين في ضربات جوية نفذتها طائرات التحالف الدولي ضمن دعمها المقدم لميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” في معركة استعادة الرقة من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وأضافت المصادر أن “قوات سوريا الديمقراطية” قتلت مدنيين خلال تقدمها داخل أحياء الرقة وأشارت إلى أن الاشتباكات مستمرة حتى مساء اليوم الاثنين في أنحاء متفرقة من المدينة.

من جهتها نقلت صفحة “الرقة تذبح بصمت” على “فيسبوك” أن طائرات التحالف الدولي ألقت قنابل “فسفور أبيض” على الأجزاء الخاضعة لسيطرة “تنظيم الدولة” في الرقة.

وتحظر المادة الثالثة من اتفاقية جنيف المتعلقة باستخدام الأسلحة التقليدية، استخدام قنابل “فسفور أبيض” باعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر.

وفي سياق آخر، قضت عائلة مؤلفة من خمسة أفراد، جراء غارات جوية للطيران الحربي يعتقد أنه للتحالف استهدفت بلدة الكشكية في ريف دير الزور الشرقي.

وذكرت “وكالة فرات بوست” المعنية بنقل أحداث دير الزور والرقة أن بين الضحايا ثلاثة أطفال، إضافة إلى عدد من الجرحى.

وأضافت “الوكالة” أن “أكثر من خمسين شهيداً وعشرات الجرحى من أبناء محافظة دير الزور سقطوا خلال اليومين الماضيين،  حيث استهدفت غارات جوية مدينة الميادين مخلفة أكثر من 18 شهيدا أغلبهم من الأطفال و النساء

لتعود الطائرات و ترتكب مجزرة مروعة في بلدة الصبحة بريف المحافظة، إضافة إلى مدينة البوكمال  والتي سقط خلالها عشرين شخصاً أغلبهم من عائلة البندر” .


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الخروج الفُراتي من معدان

[ad_1]

مصطفى أبو شمس

أصبح الخروج من المكان وقفاً على ما تمتلكه من نقود، وباتت الحياة عالقةً بين المهرب الذي سينقلكَ من المكان، وعنصر تنظيم الدولة الذي ينتظر الفرصة ليقتلك، أو على الأقل ليبقيكَ في المكان، فتشاركه مصيراً لم تختره أنت، وفي غالب الأحيان ينسحب هو في النهاية، لتدفع أنتَ ثمن ما اقترفته يداه.

هو شاطئ الفرات الذي بات الآن جحيماً يأكل أبناءه على ظهور قواربهم، في رحلة الهرب من تنظيم الدولة وطيران التحالف وقذائف وحدات الحماية الكردية، وصعوبة الحياة. الفارق بين الضفتين لا يزيد عن كيلو مترين، وككل الحكايات القديمة، يغدو الوصول إلى شاطئ النجاة أسطورةً من الحياة والموت والخوف والمال وتيارات المياه المتدفقة، ورجالٍ بأيدٍ مفتولة يقودون قاربك إلى ضفة أخرى. حين يغدو الصمت ومحاولة إسكات طفل هي المهمة الأعظم، فالقصاص اليوم قطعُ رأس وصلبٌ على عمود وسط المدينة، مع لافتةٍ على الصدر يٌكَتَب عليها «خائن للدولة الإسلامية» أو «هاربٌ من أراضي الدولة الإسلامية» أو «متعاطف مع القوات الكردية»، ما الفرق؟! «الأموات لا يجيدون القراءة»، هكذا بدأت أم مصطفى قصة خروجها مع عائلتها من معدان التي ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة في ريف الرقة الشرقي، إلى قريتها في جبل الزاوية، والتي استمرت عشرة أيام، واستهلكت كل ما تملكه العائلة من نقود قاربت 1.5 مليون ليرة (3000 دولار).

تقع معدان في أقصى شرق محافظة الرقة، على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، الضفة الشامية، وتبعد عن مدينة دير الزور حوالي 70 كم غرباً، يحدها من الغرب ناحية معدان جديد، ومن الشرق قرية القصبي، ومن الجنوب البادية، ومن الشمال نهر الفرات، ذُكِرَ أن اسمها «أمعدانا» أي المكان الذي «نعدي» أو نعبر منه نحو الجهة الثانية من الفرات، فهل كان من سمّاها بذلك الاسم، يدرك الألم القادم، أم أنها مصادفةٌ ستعطي للمدينة اسماً حقيقياً سيلتصق بها حتى النهاية.معدان

هذه أم مصطفى تروي لنا رحلة خروجها من معدان:

عن الحياة في معدان

على الضفة الأخرى من نهر الفرات، المقابلة لمدينة معدان، كانت قوات سوريا الديموقراطية قد نصبت حواجزها في القرى التي استطاعت السيطرة عليها من تنظيم الدولة، وأدى اقتراب هذه القوات مع ازدياد ضربات طيران التحالف إلى زيادة التشديد من قبل رجال داعش على المدينة. هو الشعور ببداية النهاية، فالخوف الذي سكن في قلوب المنتمين إلى التنظيم بدأ يتحول إلى شعور بالنقمة، ليصبوا غضبهم وخوفهم على أهالي المدينة الصغيرة التي فرغت من معظم سكانها خلال الأشهر الأخيرة. الحياة هناك لا تطاق فكل شيء بات ممنوعاً.

قبل اقتراب المعارك كانت الأشياء أكثر سهولة، وجنود التنظيم أكثر لطفاً رغم تشددهم، والعقوبات أخف وطأة والحياة أكثر بساطة. ثم بدأت الحياة تتنحى عن المدينة، فالتنظيم قطع الإنترنت عن الناس وحصره في مراكز تتبع لرقابته، وكثيراً ما اقتادوا شباناً أو نساءً من مراكز الإنترنت دون تهمة. بعض من خرجوا بعد أن نالوا قصاصهم قالوا بأن التهمة كانت «كتابة كلمات على الفيس بوك» أو «إعجاباً بإحدى الصفحات». معظم رجال التنظيم هم من خارج معدان، ولم ينتمِ له إلا العدد القليل من أبنائها. عمل بعضهم كمخبرين للتنظيم، أما القسم الآخر فقد زجَّ بهم في الصف الأول من المعارك. «قُتِلَ أبناؤنا ونجوا هم»، هكذا كانت الحال دائماً، معظم الأمراء في المدينة من جنسيات أجنبية، وغالبيتهم من تونس والمغرب، بأسماء كأبي الحوراء وأبي الحارث، أما الأمير الفعلي للمدينة فكان أبو محمد الحلبي، من مدينة حلب، بعد أن هرب أبو داوود الجزراوي مع عائلته عند اشتداد القصف إلى مدينة الميادين، أسوة بكثيرٍ من الأمراء والمقاتلين الأجانب.

فُرضَ في عهد أبي محمد الحلبي على جميع الذكور ارتداءُ اللباس الأفغاني وإطلاق اللحى، حتى أن رجال الحسبة قادوا ثلاثة حلاقين في المدينة إلى السجن، وعمدوا إلى صلبهم في الشارع «بتهمة تخفيف لحية أحدهم»، وصار قصاص من يرتدي بنطالاً 75 جلدة، بالإضافة إلى غرامة مالية، فالمال في الآونة الأخيرة صار مُرافقاً لكل قصاص، وانتشرت في المدينة نساء الحسبة للاقتصاص من النساء المخالفات، أحياناً كان رجال الحسبة أنفسهم يقومون بمعاقبة النساء وجلدهن في الشوارع العامة، كما فُرِضَ على الجميع التعامل بالدرهم والدينار، عملة التنظيم التي أصدرها، أما بيع الدخان فعقوبته الصلب لأربعة أيام والسجن لمدة شهرين. جارنا أبو محمد من شارع الرومان في المدينة، أخذه رجال التنظيم بتهمة بيع الدخان، في البداية صلبوه بالقرب من المشفى لأربعة أيام، ثم أُخِذَ إلى السجن، وعندما خرج كانت عظام وجهه قد برزت وامتلأ جسده بندبات سياط الجلادين، فقد كان طعامهم يومياً «نصف رغيف معفن وقليلاً من اللبن الحامض» كما أخبرتني زوجته، وغُرِّمَ عند خروجه بما يقارب 600 دولاراً.

بعد قصف التحالف للجسرين اللذين يصلان معدان بالرقة، جسر معدان وجسر المغلة، صار طريق مدينة الميادين جنوب شرق مدينة دير الزور هو شريان الحياة في المدينة، وفُقِدَت معظم المواد الأساسية للحياة بما فيها الكهرباء والماء، وارتفعت الأسعار بطريقة جنونية وانعدمت فرص العمل، أقفلت معظم المحلات التجارية الكبيرة، فبعض أصحابها استطاع الهرب من معدان، وبعضهم الآخر فضل إغلاق محله على البيع بعملة التنظيم، وخاصة «الصاغة»، خوفاً من فقدان قيمتها، فالجميع يدرك في المدينة أن أيام التنظيم باتت معدودة. ولم يعد هناك أي طبيب أو نقطة طبية أيضاً، فبعد أن قُصفت طائرات التحالف مشفى معدان، غادر كادر المشفى إلى الميادين، أما الأطباء فقد كان مصيرهم مصير أصحاب المحلات، بعضهم نجا بنفسه وآخرون انتقلوا إلى مناطق بعيدة في داخل أراضي التنظيم.

كل طرق التهريب تمرّ من معدان

«القصبي، معدان عتيق، أبو شهري، الجبلي، الزوية، النميصة» كلها قرى تقع على ضفاف الفرات، وتعتبر معدان صلة الوصل بينها وبين باقي المناطق، سواء بالنسبة للقادمين من دير الزور أو الميادين في الشرق، أو من الرقة وغيرها في الغرب، فلا طريق للخروج من مناطق داعش سوى المرور عبر معدان، أو التوجه نحو مناطق سيطرة النظام عبر البادية. معظم الناس كانوا يفضلون المرور عبر قوات سوريا الديموقراطية، ويرفضون التوجه نحو مناطق سيطرة نظام الأسد، ولذلك تحوّلَ معظم أهالي المدينة للعمل كمهربين، فهم أبناء المنطقة ويعرفون كل مداخلها ومخارجها. كانت الطرق تتغير في كل يوم خوفاً من رجال التنظيم، الذين قطعوا رأس ستة مهربين من أهالي المدينة في شهر حزيران الماضي، وكانوا قد قطعوا رأس مهرب من بيت الحسن في معدان شرقي أيضاً في آذار الماضي، ومنذ شهرين اعتقل التنظيم ثلاثة أسر قادمة من دير الزور حاولت الفرار، وأخلى سبيل النساء مقابل مبلغ 100 ألف ليرة (200 دولار) عن كل امرأة، أما الرجال فلم يُعرف مصيرهم بعد. وعلى الرغم من ذلك كان التهريب على قدم وساق، بعضهم كان يقول إن المهربين كانوا على صلة برجال الدولة، وكانوا يتقاسمون معهم النقود، وأنا كنتُ من أولئك المصدقين لهذه النظرية، فلا يمكن أن تتم عمليات التهريب دون الاتفاق مع بعض رجال داعش، ولكن هذا الاتفاق لم يكن يشمل الجميع، وسوء الحظ سيجعلك تقع في يد أولئك الخارجين عن الاتفاق، فيغدو الثمن رأسك.

ازدهرت في معدان نتيجة عمليات التهريب تجارة شراء الأثاث والسيارات، معظم أثاث البيوت بيعَ بأبخس الأثمان، فبيت كامل من كل الأدوات الكهربائية والمفارش والحرامات وأدوات المطبخ بيعَ أمامي بمبلغ 150 دولاراً، أما نحن فقد اضطر زوجي لبيع سيارته، التي اشتراها منذ سنة بمبلغ 2000 دولار، بـ 400 دولاراً بعد أن رجا أحد أصدقائه لشرائها.

الخروج من معدان

في الشهرين الأخيرين، صرنا نصحو كل يوم على نبأ سفر أحد أبناء المنطقة من جيراننا ومعارفنا. لم يعد هناك أحدٌ في المدينة، وبات حسم قرار الخروج أمراً لا بدّ منه. لم نكن من محبي البقاء هناك، لكن الخوف من الرحلة هو ما كان يمنعنا من الخروج. كنا عشرة أشخاص، أنا وزوجي وطفلانا، وأحد معارفنا وزوجته وأربعة أطفال، حاولنا التفكير بكل الطرق الممكنة أو الآمنة للوصول إلى الضفة الأخرى من النهر، سألنا عن أفضل المهربين، عن كلفة الطريق، وعن طرق التهريب وأنواعها. استغرقَ الأمر أياماً لنحسم قرارانا، اتفقنا مع أحد المهربين من معارف زوجي على الخروج ليلة 22 رمضان الماضي من طريق النميصة، كانت الكلفة 200 ألف ليرة (400 دولار) لكل شخص.

ركبنا سيارة المهرب نحو قرية النميصة، وعند وصولنا جاء الدليل خائفاً ليخبر المهرب بأن السفن اليوم محجوزة لرجال التنظيم، لم أفهم الكلام، وظننتُ أن رجال التنظيم يركبون السفن ليصلوا إلى مناطق أخرى تحت سيطرتهم، خاصة أني لا أعرف جغرافيا المكان جيداً، لتكون المفاجأة أن المهرب قال بأن كثيراً من جنود التنظيم يحلقون ذقونهم ويرتدون ثياباً أخرى غير تلك التي اعتدنا رؤيتهم بها، ويهربون عبر النهر. للحظةٍ سرت في جسدي القشعريرة، مجرد فكرة أني سأقابلهم في الطرف المقابل كانت تشعرني بالظلم واللاعدالة، قلت في نفسي لعل المهرب كاذب، ولكني وبعد عودتي إلى معدان بعد الرحلة الأولى الفاشلة، كان كثيرٌ من الناس يتهامسون بهذا الأمر.

في27 رمضان قرر المهرب أن نذهب عبر طريق القصبي، أو «الGصبي» بلهجة أهل المنطقة. المهربون يجيدون الكلام، ويجيدون رسم الأمل جيداً برحلة سلسلة لا متاعب فيها، شعرتُ وهو يتكلم بأن قدمي وطئتا الضفة الأخرى، إذ لا مشاكل في الطريق حسب قوله، وعند الوصول إلى الضفة الأخرى هناك بيت سنجلس فيه حتى الصباح، ثم يأتي رجل من طرفه ليأخذنا بالحلفاوية، وهي شاحنة زراعية تنتشر في الأرياف الشرقية، نحو حاجز الأكراد. بهذه البساطة كان ينطق كلماته، ونحن نسير خلفه.

بدأت رحلتنا في السابعة مساء، كنا عشرة أشخاص والمهرب يقودنا عبر الأراضي الزراعية نحو طريق القصبي، مشينا ما يقارب 20 كيلو متراً. شوك وطين وغبار وعتم وخوف، كان الطريق مليئاً بكل شيء ما عدا الحياة، المهرب كان يهمس لنا في كل دقيقة «ممنوع الكلام أو إشعال أي ضوء أو الصراخ حتى لو امتلأت قدمك بالشوك، أو وقعت نتيجة المشي في الأراضي المفلوحة، أو غصت في طين الأراضي المروية». مشينا لخمس ساعات، تركنا حقيبة واحدة تحتوي على بعض الألبسة ورمينا باقي ثيابنا وأغراضنا في الطريق، فلم يعد باستطاعتنا حملها. قبل أن نصل إلى ضفة الفرات من ناحية القصبي أجلسنا المهرب في أرض من الشوك وكان علينا انتظار السفينة التي ستنقلنا من الشاطئ، مرت ساعتان على مكوثنا في المكان، بدأ التعب ينال منا، خوفنا من دوريات الحسبة كان وحده من يجعل أعيننا مفتوحة، وكان المهرب يؤكد لنا في كل مرة بأن «الشباب يعملون على تأمين الطريق حتى لا نقع في أيدي التنظيم»، فيخف غضبنا عليه، ونشتمه في قلوبنا. كنا قد اتفقنا معه على وضع النقود عند رجل ثالث من أهالي القرية، وفي حال وصلنا إلى الطرف المقابل نرسل له مع «صاحب السفينة» العلامة التي اتفقنا عليها، وكانت عبارة عن زجاجة عطر، تؤكد وصولنا وتجعل المهرب يحصل على نقوده.

في الساعة الثانية وصل قارب صغير إلى ضفة القصبي، نظرت حولي وظننت أن المهرب سيطلب منا الاختباء، خفتُ أن يكون من في القارب صيادون، ويشوا بنا إلى رجال الحسبة. طلبَ منا المهرب أن نتجه نحو القارب فهو سفينتنا التي ستنقلنا، للحظةٍ لم أتمالك نفسي فضحكتُ بصوتٍ عالٍ أزعج الجميع، «تباً للسفن»، لم أتخيل طبعاً للحظةٍ أن تكون السفينة التي ستنقلنا تشبه التايتانيك، ولكني لم أتخيلها قارباً لا يتسع لي وحدي. لم يدم الموقف طويلاً وطلب منا المهرب أن ننقسم إلى مجموعتين، في كل واحدة خمسة أشخاص، صعدنا نحن الخمسة الأوائل مع رجلين يقومان بالتجذيف عبر مسرب من مسارب النهر الثلاث، لا أعرف كيف حُشرنا في هذا المكان الضيق، وكيف استطعنا التنفس، كل ما أعرفه أني نسيت كل آيات القرآن التي كنت قد جهزتها في رأسي لقراءتها كي لا يرانا رجال الحسبة بسيارتهم التي تجوب المنطقة، وكي لا تغرق السفينة، فأنا لا أجيد السباحة، ومعي طفلي أيضاً. كان علينا أيضاً في الطريق أن نصمت، بعض الأدعية ترددت على لساني، الطريق كان ربع ساعة وصلنا بعدها إلى ما يدعى بـ«الحويجة»، وهي جزيرة صغيرة وسط المسرب بعرض نحو 100 متر فيها أشجار سنديان عالية جداً. نزلنا من القارب وانتظرنا هناك ريثما يكتمل عددنا من جديد، بينما عاد القارب إلى الضفة ليجلب باقي الأشخاص. كانت فكرةٌ تلّحُ على رأسي وتكاد تفتته، السوريون والماء، السوريون والتهريب، السوريون والطائرات، السوريون في حياتهم الجديدة التي لم تعد تشبه أي تجارب عاشها غيرنا رغم الحروب التي تعرضوا لها، كان موتهم بطريقة واحدة، وكان موتنا بكل الطرق، ابتكاراتٌ كثيرةٌ وغريبةٌ اخترعناها لنموت، لم يكن أولها البلم ولم يكن آخرها قاربٌ يحمل سبعة أشخاص في العتمة، يمرّ في نهر الفرات تحت عين تنظيم الدولة، ووطأة تدفق النهر وتياراته المتقلبة.

أتينا إلى معدان بعد أن كانت قرى جبل الزاوية منذ سنتين تقصف في كل يوم من قبل طيران الأسد وحلفائه، ضاقت علينا الحياة، لم يعد هناك عمل، هربنا من الموت إلى معدان. رغم كل التضييق، كانت لقمة العيش متوفرة في معدان، قبل أن يقتلوها تحت اسم الدين ويسرقوها تحت بنود كثيرة من الغرامات مروراً بعملة الدرهم والدينار. هذه الحرب اللعينة حولت نصف سكان سوريا إلى مهرّبين، وصارت تجارة الحياة ضروريةً لحياة آخرين، أي معادلةٍ تلك التي تنقلكَ من كرم أهل الرقة إلى بيع ثيابك لتأمين رحلة قارب.

وصل القارب يقلُّ الخمسة الباقين، قاربٌ آخر نقلنا إلى حويجةٍ أخرى، كانت المسافة هذه المرة أكثر من نصف ساعة، وكان التعب قد نال من رجال القارب، وباتت حركتهم أبطأ. الماء كان مكشوفاً والصمت كان «فرض عين» على الجميع، عليك أن تضع يدك على فم طفلك، إن أراد ان يصرخ أو ربما يضحك بطفولة، أو حتى إن أراد أن يمد يده إلى الماء ظناً أنه في البحر. عند الوصول إلى الحويجة الثانية كرر القارب ما فعله بالعودة إلى من تبقى في الحويجة الأولى، وعند وصولهم أكملنا الطريق في المسرب الأخير، المسافة لم تكن أكثر من 1 كم ولكن تيار الماء بدأ بالارتفاع، القارب أوشك على الغرق، لم نستطع مناجاة الله وقتها، فأنت ممنوع من الكلام، بكيتُ وقتها وأنا أعضُّ على شفتي، الألم كان أكبر من أن أحتمله، وخوفي من رجال الحسبة كان أكبر من خوفي من الفرات نفسه، الغرق أقل وطأة من قطع الرأس.

وصلنا الضفة الأخرى من النهر، كان الوقت قد قارب على الرابعة والنصف عندما اكتمل عددنا، أعطينا زجاجة العطر للرجل في القارب، شكرناه، عادَ هو، لنبحث نحن عن البيت المفترض، لكنا لم نجده، لم يكن هناك بيت أصلاً، كان كلاماً، وحين أراد زوجي إطلاق الشتائم قلتُ له: «ألم أخبرك أن الجميع صاروا مهربين، وأتقنوا هذه المهنة».

من الجزرة إلى جبل الزاوية

لم يكن هناك بيتٌ ولا حلفاوية ولا أحدٌ ينتظرنا، قررنا إكمال المشي، مشينا حوالي الساعتين وصلنا إلى بيت متطرف في مزرعة، عرفنا لاحقاً أن المكان يسمى زور الجزرة. طلبنا منهم أن نرتاح قليلاً ولكنهم رفضوا استقبالنا، كُثُرٌ من يمرون من هنا كل يوم، هكذا قلتُ في نفسي لأبرر لأصحاب البيت الذين ربما تعبوا من استقبال الهاربين عبر النهر. مشينا حتى وصلنا مفترق طرق، كانت الساعة قاربت السابعة. وجدنا سيارة طلبنا من سائقها إيصالنا نحو حاجز «الأكراد» في قرية الجزرة. المسافة التي قطعها السائق لم تتجاوز الـ 1 كم، وكان قد طلب منا 5000 ليرة دفعناها سلفاً. حين وصلنا إلى الحاجز رفضوا إدخالنا، كان يوم وقفة العيد، وقالوا إنهم لن يسمحوا بمرور أحد إلى داخل الجزرة حتى ثاني أيام العيد، رجوته، وزوجة صديقي بكت وتوسلت، دعت له. حاولنا بكل الطرق لكنه رفض إدخالنا وطلب منا العودة، وحين سألناه «أين سنعود؟»، أجابنا «من مكان ما أجيتوا» وعندما قلنا إن التنظيم سيقتلنا إن نحن عدنا، أجابَ بأنها مشكلتنا وأن لا علاقة له.

عدنا مع سائق السيارة نفسه وبخمسة آلاف أخرى إلى زور الجزرة، حيث مجموعة من البيوت قبل الحاجز، لا يوجد فيها أي مظهر من مظاهر الحياة تقريباً. كان الجوع والتعب قد أخذ منا كل مأخذ، طلبنا من السائق إيصالنا إلى مكان نرتاح فيه فأخذنا إلى بيت فيه غرفتان مليئتان بالحطب وأكياس من روث الحيوانات، ويتوسط الدار ساحة نمنا جميعاً فيها من التعب، وبعد ساعات قليلة ذهب الرجال للبحث عن بعض الطعام ومأوى لنا. أحد سكان القرية أخذنا إلى بيت امرأة اكتشفنا بعدها أنها تؤجر بيتها للقادمين، مقابل المال، وصلنا إلى بيتها وطلبنا منها الطعام، فاشترت لنا علبة من المرتديلا وبعض الخبز، كل شيء كان عند المرأة بنقود كثيرة. عرضت علينا أن تأتي لنا بمهرب يدخلنا إلى الجزرة فوافقنا، سوريّةٌ أخرى حولتها الحرب إلى مهرّبة، كان علينا أن ندفع 100 ألف (200 دولار) عن كل شخص للمهرب الذي مشى بنا من خلال حاجز آخر عبر أراض زراعية لنصل إلى الجزرة. هناك كان أحد أقارب زوجي يسكن في القرية، فبقينا عنده ريثما يسمح لنا بالمرور من الحواجز بعد انتهاء العيد.

الحقيقة أن الحياة في الجزرة كانت جيدة، ورجال الحواجز داخل القرية كانوا لطفاء، ولم يسيئوا لنا، حتى انهم لم يحققوا معنا، ولم يفتشوا ثيابنا، وكان الناس هناك مرتاحين لفكرة تواجد المقاتلين الأكراد أكثر بكثير من تواجدهم تحت حكم داعش. أمضينا أيام عيد الفطر الثلاثة في قرية الجزرة ثم اتجهنا نحو مدينة منبج، أربع ساعات ونصف الساعة، و62000 ليرة كانت كلفة الطريق نحو منبج، لكنهم رفضوا دخولنا إلى المدينة بلا كفيل. في الكراج خارج المدينة استقلّينا سيارةً أوصلتنا خلال نصف ساعة إلى المعبر الذي يفصل مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية عن مناطق سيطرة الجيش الحر في قرية أم جلود، وكان ذلك مقابل مبلغ 16500 ليرة، لنتجه بعدها نحو مدينة الباب ثم إعزاز بمبلغ 22500 ليرة، وأربع ساعات أخرى.

كان الوقت قد قارب على الرابعة، حاولنا المرور عبر مدينة عفرين، وقطعنا إيصالاً بمبلغ 3000 ليرة، لكنهم رفضوا إدخالنا لأنه كان قد انتهى الوقت المخصص للدخول. للحظةٍ أردتُ البحث عن مهربٍ ككل مرة، تلفتُّ حولي، ثم عدنا أدراجنا لننام في فندق في مدينة إعزاز حتى الصباح. قطعنا إيصالاً جديداً ودفعنا مبلغ الثلاثة آلاف مرة أخرى، ومبلغ 2000 ليرة عن كل شخص للمرور نحو الغزاوية التي تفصل بين عفرين وريف حلب الغربي، رافقتنا سيارات كردية حتى نهاية الطريق. دخلنا كراج الغزاوية، طلبَ منا سائق السيارة 50000 ليرة (100 دولار) لإيصالنا إلى قريتنا في جبل الزاوية في ريف إدلب. وصلنا إلى هناك، ولا زلنا بانتظار مهرّبٍ جديد يُدخلنا إلى الأراضي التركية.

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

“ديلي تلغراف”: بريطانيا ستعتمد عقوبات الاتحاد الأوروبي على 16 شخصاً من نظام الأسد بسبب الكيمياوي

[ad_1]

تحدثت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية اليوم عن أن بريطانيا وافقت على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على 16  شخصية من أعضاء نظام الأسد في سوريا الذين يشتبه في استخدامهم السلاح الكيمياوي على المدنيين.

جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة لـ”جيمس روثويل” بعنوان: “بريطانيا تدعم عقوبات الاتحاد الأوروبي على 16 سورياً بشأن فظائع كيمياوية”.

ويقول “روثويل” إن من بين الذين طالتهم العقوبات قادة عسكريون كبار وعلماء سوريون.

ويأتي ذلك إثر تقارير عن استخدام رأس النظام بشار الأسد غاز السارين وقنابل الكلور ضد شعبه.

وقال وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون” أمس “بريطانيا تدين استخدام الأسلحة الكيمياوية أينما استخدمت وأياً كان من استخدمها، وسنستمر في العمل عن كثب مع عملائنا الدوليين لمحاسبة الجناة”.

وأضاف “جونسون”: “من بين الـ 16 شخصاً الذين تشملهم العقوبات ضباط ومتخصصون كيمائيون مسؤولون على الهجمات الكيماوية على الأبرياء من النساء والأطفال والرجال”.

وسيحضر “جونسون” في بروكسل اليوم، حيث قال إن بريطانيا سوف توافق رسمياً على العقوبات المفروضة على هؤلاء الأشخاص مع زعماء الاتحاد الأوروبي.

وتشمل العقوبات تجميد الأموال والحد من القدرة على السفر.

وبحسب الأمم المتحدة هناك ثلاثة حوادث استخدم فيها نظام الأسد الكلور ضد المدنيين عام 2016م. وفي إبريل/ نيسان الماضي استشهد 100 مدني وأصيب مئات آخرون جراء هجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون في ريف إدلب.

وتعتقد بريطانيا أن الأسد هو المسؤول عن هذا الهجوم.


[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مسيرتان صامتتان في الغوطة الشرقية للتذكير بالمعتقلين

[ad_1]

[ad_2]

سمارت-عبد الله الدرويش

[ad_1]

نظم ناشطون، اليوم الأحد، مسيرتين صامتتين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، جنوبي سوريا، للتذكير بالمعتقلين في سجون قوات النظام السوري، حسب ما أفاد صحفي متعاون مع “سمارت”.

وأوضح الصحفي أن إحدى المسيرتين شارك بها قرابة 15 شخصاً، جابت شوارع مدينة عربين (9كم شرق العاصمة دمشق)، والثانية شارك بها قرابة 30 شخصا، وسار المشاركون في شوارع مدن وبلدات كفربطنا وحمورية وسقبا، لافتا أن هدف المسيرتين تذكر الأهالي بالمعتقلين في سجون قوات النظام، والمطالبة بإطلاق سراحهم.

وأضاف الصحفي أن المشاركين وجهوا رسالة للسياسيين لتذكيرهم بأن قضية المعتقلين يجب أن تكون من أول مهامهم.

وسبق أن خرجتالعشرات من النساء في مدينة دوما (١٣كم شمال شرق العاصمة دمشق)، جنوبي سوريا، يوم 19 حزيران الماضي، بمظاهرة طالبن فيها “جيش الإسلام” بإطلاق سراح المعتقلين في سجونه، حسب ما أفاد مراسل “سمارت”.

[ad_1]

[ad_2]

تقرير: نحو 4252 برميلاً متفجراً في النصف الأول من العام 2017

[ad_1]

فؤاد الصافي: المصدر

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الشهري الخاص بتوثيق استخدام قوات النظام السوري للبراميل المتفجرة في حزيران. وثَّقت فيه ما لا يقل عن 4252 برميلاً متفجراً ألقاها النظام السوري في النصف الأول من عام 2017

أشار التقرير إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا، الذي دخل حيِّزَ التنفيذ في 6/ أيار/ 2017، بعد أن تمّ الإعلان عنه في ختام الجولة الرابعة من مفاوضات أستانة المنعقدة بين ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران كدولٍ راعيةٍ لاتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار، وقد تضمَّن إقامة أربعة مناطق لخفض التَّصعيد في سوريا توقف فيها الأعمال القتالية ويُسمح بدخول المساعدات الإنسانية ويُسمح أيضاً بعودة الأهالي النازحين إلى تلك المناطق التي حددها الاتفاق بـ: محافظة إدلب وما حولها (أجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية)، وشمال محافظة حمص، والغوطة الشرقية، وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، على أن يتم رسم حدودها بدقة من قبل لجنة مُختصة في وقت لاحق.

وذكر التقرير أنّ هذه المناطق قد شهدت تراجعاً ملحوظاً وجيداً نسبياً في معدَّل القتل -منذ دخول الاتفاق حيِّزَ التنفيذ- مقارنة مع الأشهر السابقة منذ آذار 2011 حتى الآن. لكن على الرغم من كل ذلك فإن الخروقات لم تتوقف، وبشكل رئيس من قبل النظام السوري، الذي يبدو أنه المتضرر الأكبر من استمرار وقف إطلاق النار، وخاصة جرائم القتل خارج نطاق القانون، والأفظع من ذلك عمليات الموت بسبب التعذيب، إضافة إلى استخدام البراميل المتفجرة وهذا يؤكد وبقوة أن هناك وقفاً لإطلاق النار فوق الطاولة نوعاً ما، أما الجرائم التي لا يُمكن للمجتمع الدولي -تحديداً للضامنين الروسي والتركي والإيراني- أن يلحظَها فهي مازالت مستمرة لم يتغير فيها شيء.

سجل التقرير في شهر حزيران ارتفاعاً ملحوظاً في عدد البراميل المتفجرة التي ألقاها النظام السوري مقارنة مع ما تم توثيقه منذ بداية عام 2017، 97 % منها ألقاها على محافظة درعا.

بيّنَ التقرير أنه نظراً لكون البرميل المتفجر سلاحاً عشوائياً بامتياز، ذو أثر تدميري هائل، فإنّ أثره لا يتوقف فقط عند قتل الضحايا المدنيين بل فيما يُحدثه أيضاً من تدمير وبالتالي تشريد وإرهاب لأهالي المنطقة المستهدفة، وإلقاء البرميل المتفجر من الطائرة بهذا الأسلوب البدائي الهمجي يرقى إلى جريمة حرب، فبالإمكان اعتبار كل برميل متفجر هو بمثابة جريمة حرب.

وذكر التقرير أن أول استخدام بارز من قبل قوات النظام السوري للبراميل المتفجرة، كان يوم الإثنين 1/ تشرين الأول/ 2012 ضد أهالي مدينة سلقين في محافظة إدلب، كما أشار إلى أن البراميل المتفجرة تعتبر قنابل محلية الصنع كلفتها أقل بكثير من كلفة الصواريخ وأثرها التدميري كبير، لذلك لجأت إليها قوات النظام السوري إضافة إلى أنها سلاح عشوائي بامتياز، وإن قتلت مسلحاً فإنما يكون ذلك على سبيل المصادفة، إذ أن 99% من الضحايا هم من المدنيين، كما تتراوح نسبة النساء والأطفال ما بين 12% وقد تصل إلى 35% في بعض الأحيان.

أشار التقرير إلى أن عمليات الرصد والتوثيق اليومية التي تقوم بها الشبكة السورية لحقوق الإنسان أثبتت بلا أدنى شك أن النظام السوري مستمر في قتل وتدمير سوريا عبر إلقاء مئات البراميل المتفجرة وهذا ما يخالف تصريح السفير الروسي السابق لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الذي أكد أن النظام السوري توقف عن استخدام البراميل المتفجرة.

استعرض التقرير حصيلة البراميل المتفجرة في النصف الأول من عام 2017 حيثُ بلغت 4252 برميلاً متفجراً كان النصيب الأكبر منها لمحافظة درعا، تلتها ريف دمشق ثم حماة، فحلب؛ وتسببت في مقتل 94 مدنياً بينهم 41 طفلاً، و20 سيدة (أنثى بالغة)، إضافة إلى تضرُّر 13 مركزاً حيوياً مدنياً، 4 مساجد، و4 منشآت طبية، ومدرسة وسوق، وفرن ومركزان للدفاع المدني.

كما وثّق التقرير ما ﻻ يقل عن 1271 برميلاً متفجراً في حزيران، كان العدد الأكبر منها في محافظة درعا، تلتها حلب؛ تسببت في مقتل 14 مدنياً، بينهم طفلان، و5 سيدات (أنثى بالغة)، وتضرّر 3 مراكز حيوية مدنية (مسجد وسوق وفرن).

أكد التقرير على أن الحكومة السورية خرقت بشكل لا يقبل التشكيك قرار مجلس الأمن رقم 2139، واستخدمت البراميل المتفجرة على نحو منهجي وواسع النطاق، وأيضاً انتهكت عبر جريمة القتل العمد المادة السابعة من قانون روما الأساسي وعلى نحو منهجي وواسع النطاق؛ ما يُشكل جرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى انتهاك العديد من بنود القانون الدولي الإنساني، مرتكبة العشرات من الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب، عبر عمليات القصف العشوائي عديم التمييز وغير المتناسب في حجم القوة المفرطة.

أوصى التقرير مجلس الأمن أن يضمن التنفيذ الجدي للقرارات الصادرة عنه، والتي تحوّلت إلى مجرد حبر على ورق، وبالتالي فقدَ كامل مصداقيته ومشروعية وجوده.

كما طالب بفرض حظر أسلحة على الحكومة السورية، وملاحقة جميع من يقوم بعمليات تزويدها بالمال والسلاح، نظراً لخطر استخدام هذه الأسلحة في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]

شبيحٌ يريد زوجته في (بيت الطاعة) بالبندقية

[ad_1]

زياد عدوان: المصدر

أقدم أحد عناصر الشبيحة على إطلاق الرصاص الحي على عائلة زوجته في حي العزيزية في الجهة الخلفية قرب الفندق السياحي في مدينة حلب، مهدداً إياهم بقتلهم إذ لم يستجيبوا لمطالبه بإرجاعها إلى المنزل بعد مشاكل عائلية.

وسبب إطلاق الرصاص العشوائي عصر الخميس، حالة من الذعر وخصوصاً لدى النساء والأطفال المارين بالقرب من الشبيح الذي أطلق نحو عشرين طلقة، وتوعد بالمزيد في صدورهم إذا لم يعيدوها له إلى (بيت الطاعة).

وتمكن عناصر دورية تابعة للمخابرات الجوية كانوا يقومون بدوريات في محيط الفندق السياحي من القبض على الشبيح واقتادوه بعيداً.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]
المصدر
[/sociallocker]