أرشيف الوسوم: حماة

تعزيزات تركية إلى نقاط المراقبة في إدلب وحماة

[ad_1]

دخل رتلٌ عسكري تركي، صباح اليوم الأربعاء، عبر معبر كفرلوسين بريف إدلب الشمالي، واتجه إلى ريفي حماة وإدلب؛ بهدف تعزيز نقاط المراقبة التي أنشأها الجيش التركي في وقت سابق.

قال محسن الوردو، قائد عسكري في “فيلق الشام”، لـ (جيرون): إن “الرتل مؤلف من نحو 50 آلية عسكرية، بينها مُدرعات وناقلات جند وأخرى لوجستية، وقد دخل الأراضي السورية عبر (كفرلوسين)، واتجه إلى تعزيز نقطتي المراقبة في (الصرمان) بريف إدلب، و(جبل شحشبو) بريف حماة”.

رجّح الوردو أنّ “يزيد الجيش التركي عددَ عناصره في الشمال السوري؛ بهدف تأمين الأوتوستراد الدولي (حلب, دمشق)، ووإعادة تفعيله ما بين مناطق سيطرة قوات النظام والمناطق الخارجة عن سيطرته، بضمانة (تركية-روسية)”.

وكانت القوات التركية قد أنشأت 11 نقطة مراقبة، في أرياف (حلب، إدلب، وحماة)، تنفيذًا لمقررات (أستانا 6) التي تمّ الاتفاق عليها، بين الدول الفاعلة في الملف السوري: (تركيا، روسيا، وإيران)، منتصف العام الماضي.

ملهم العمر
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

محمد علي الشواف

[ad_1]

طبيب عيون سوري، من مواليد مدينة حماة عام 1900، لعائلة ميسورة ومحبة للعلم، دفعَته إلى تحصيل العلم ومتابعة الدراسة في كل الظروف، حيث درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس حماة، ثم تابع دراسة المرحلة الثانوية في مدينة حمص، لينتقل إلى دمشق، ويكمل تعليمه في معهد الطب العربي فيها.

غادر الشواف، بعد تخرجه من معهد الطب، إلى مدينة جدّة في الحجاز، حيث بدأ مشواره طبيبَ عيون، وعند انطلاق الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي؛ غادر الحجاز عائدًا إلى مدينته حماة، وبدأ التخطيط مع أصدقائه على كيفية مواجهة الاحتلال الفرنسي، حيث تميّز مطلع القرن الماضي، بأن غالبية الشخصيات السورية المتنورة، انحازت إلى الناس، والتزمت الخط الوطني، وكان الشواف واحدًا من هؤلاء الرجال.

انطلقت ثورة حماة بقيادة فوزي القاوقجي، في تشرين الأول/ أكتوبر 1925، لتخفيف الضغط عن ثورة جبل العرب بقيادة سلطان الأطرش، وقد اعتُبرت امتدادًا لها، وكان الشواف أحد رجالها، لكن الفرنسيين قابلوها بعنف شديد، منتبهين إلى أهمية مدينة حماة وموقعها الجغرافي وسط سورية، واستقدموا قوات كبيرة لإخمادها بسرعة، وقصفوا قلب المدينة ودمروا جزءًا مهمًا من أحيائها وأسواقها التاريخية؛ ما اضطر ثوارها، ومنهم الشواف، إلى المغادرة نحو جنوب سورية، فتابع نضاله الوطني في الثورة السورية الكبرى، في مناطق السويداء وغوطة دمشق، واستمر هناك نحو عام كامل، وقد حكمت عليه سلطات الاحتلال بالإعدام.

بعد دخول الفرنسيين إلى مناطق السويداء، وتقلص مساحة العمل العسكري للثوار؛ قرر الثوار اللجوء إلى منطقة (الأزرق) في الأردن، وكان الشواف من بينهم، وبعد تدخل سلطات الاحتلال الإنكليزي للضغط عليهم، غادر الجميع كلاجئين إلى (وادي السرحان) ومنطقة (قريات الملح) في السعودية، ثمّ غادر الشواف تلك المنطقة الصحراوية إلى مدينة الرياض، وقابل الملك عبد العزيز آل سعود، وكان قد تعرف عليه سابقًا في أثناء عمله بجدة كطبيب، قبل التحاقه بالثورة السورية ضد الفرنسيين.

عُيّن الشواف طبيب عيون في الإدارة الصحية بالرياض، ثم أوفد عام 1934 إلى مدينة إسطنبول في تركيا، ليختص بمعالجة الرمد، وفي عام 1936 سقط حكم الإعدام عن الذين حكمتهم به سلطات الاحتلال، ومنهم الشواف، نتيجة اتفاقية 1936 بين سورية وفرنسا، وبعد مشاركته في مؤتمر الرمد بالقاهرة عام 1937، استطاع زيارة مدينته حماة لأول مرة بعد مغادرتها، مستفيدًا من سقوط حكم الإعدام، حيث استُقبل في مدينته استقبالًا حافلًا كأحد رجالها الوطنيين.

استلم الشواف عام 1943، إدارة الشؤون الصحية في المدينة المنورة بالمملكة السعودية، وفي عام 1948 جاء مع القوات السعودية التي توجهت إلى فلسطين، وعاد بعد النكبة إلى متابعة عمله بالسعودية. قلده الرئيس (فوزي السلو) وسام الاستحقاق السوري عام 1953، وأثناء مشاركته في مؤتمر طبي في مدينة الإسكندرية بمصر عام 1954، تعرض لنكسة صحية، توفي على إثرها في أثناء المؤتمر، عن 54 عامًا من العمر.

يُعد الشواف من رعيل الرجال السوريين الذين انخرطوا مبكرًا في النضال الوطني السوري، وذلك في الربع الأول من القرن الماضي، حيث جاهد لتحقيق استقلال البلاد، كما بقي خلال مسيرة حياته مرتبطًا بكافة القضايا العربية، ومنها قضية فلسطين، وقد أكد العديد من الذين دوّنو عنه، أنه نال ثقة ومحبة كل من عرفه، كما شكلت مدينته حماة، بأهلها ونهرها ونواعيرها ودفء عاداتها كما وطنه سورية، جزءًا مهمًا من شخصيته وطباعه، فلم يبخل بجهد وطني أو إنساني، وقد غادر الحياة، وهو في ذروة عطائه الإنساني والعلمي.

حافظ قرقوط
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

مجزرة حماة.. الفاجعة تشهد على “سورية الأسد”

[ad_1]

2 شباط/ فبراير 1982، مجزرة حماة. إنها الذكرى التي ما زالت جرحًا غائرًا في الضمير الإنساني، إذ عوضًا عن العمل لإيجاد مناخ قانوني وإنساني، يرمم الجرح السوري ويحاكم المجرمين، تباهى سياسيو العالم بدعم المجرم لعقود، ليوغل أكثر وأكثر في الدم السوري؛ فتحولت تلك المجزرة إلى رقم في سلسلة مجازر نظام الأسد.

في ذلك التاريخ المشؤوم، لم تلتهم آليات النظام لحم البشر ومعالم الحارات والبيوت، بل وثقت بشكل صارخ أن العالم لا يحكمه الضمير والعدل والقِيم، إنما مزيج من الأوغاد الذين يتبادلون منفعة الانتشاء بالدم الآدمي، والجلوس فوق أشلاء الجثث والقوانين المستباحة.

استمرت خيوط الدم تتسرب من بيوت تلك المدينة وحاراتها نحو 27 يومًا، مرّر حافظ الأسد مقولته إنه يحارب “الإرهاب”، واشترى صمت اللئام حين باعهم سورية أرضًا وشعبًا، فجاءت المجزرة صفقة جديدة تتضمن استمرار وظيفته كنظام أمني، يتحكم بسقف الهواء الذي سيعبر للناس شرق المتوسط، وبكمية الخبز المسموح لها أن تدخل أحشاءهم، وبنوع الفكر الذي يجب أن ينامون ويصحون عليه، داخل إطار صورة الجنرال الخالد.

ابتدأت الفاجعة بقصف تمهيدي دام نحو 4 أيام، بكافة صنوف الأسلحة، مع عزل تام للمدينة عن باقي سورية، وحصار كامل لها من كافة الجهات، واستمر القصف حتى أصبحت عدة أحياء منها أشبه بالركام، ثم اقتحمتها أصناف الوحوش الآدمية المهيأة لارتكاب كل أنواع الجرائم، بلا رفة جفن.

شارك في الاقتحام مزيج من القوات التي أعدها نظام الأسد بعناية، منها “سرايا الدفاع واللواء 47 دبابات، واللواء الميكانيكي 21، وفوج الإنزال الجوي 21 وسرايا الصراع، وهي تابعة لعدنان الأسد. كما شارك في العملية نخب منتقاة من الأجهزة الأمنية المختلفة، ومجموعات مسلحة جرى تشكيلها من مقار حزب البعث”.

ستة وثلاثون عامًا مرت، وما زال نهر العاصي يئن مع نواعيره من ثقل المشهد الدامي، حيث إن مراحل وأسرار تلك الجريمة لم تتكشف إلا بشكل متتابع، بعد أن خرج الناجون منها، وكبر بعض الأطفال ليدلوا بشهاداتهم خلسة، بسبب الرعب الذي أراده الأسد أن يحيا في قلوب السوريين، كنتيجة لتلك الجريمة، كما تناقل عناصر الأسد أيضًا بطولاتهم لأهلهم وأصدقائهم: كيف ذبحوا العائلات وجرفوا البيوت ونهبوا الممتلكات واغتصبوا الأحلام، و”أدبوا” المدينة والسوريين، وكان واضحًا لمن عاش تلك الفترة أن النظام هو من جعل عناصره تطلق العديد من تلك التسريبات، لبلوغ هدفها ببثها للرعب في قلوب المدنيين.

أجبرت قوات نظام الأسد أهالي المدينة المتبقيين، على الخروج في شوارع المدينة لمشاهدة الجثث المتراكمة والمبعثرة بكل اتجاه، وهي غارقة بالدماء، ثم طُلب منهم التجمع والسير بمسيرة تهتف بحكم أبدي لحافظ الأسد.

نحو 40 ألف شهيد مدني، بين طفل وامرأة وشاب ومسن، هي نتيجة مئات المجازر التي جرت في أنحاء المدينة، من الساحات والأسواق والمستشفيات، إلى البيوت والمدارس والجوامع. جميعها شكلت مجزرة حماة.

ما زال السوريون حتى اليوم يحاولون نيل حريتهم واستنشاق الهواء النقي، بعيدًا عن رائحة الجرائم، ويصر العالم من الشرق والغرب على دعم قاتلهم، وتزويده بسبل البقاء، وإيجاد منافذ الحماية له بدل العمل على حماية الناس، فمجزرة حماة ما زالت، حتى تاريخ هذه الذكرى، تعد فاجعة مفتوحة على كل احتمال، حيث لم تأت فرصة للناس ليُكرموا شهداءهم، كي تهدأ أرواحهم، مع استمرار بحث الأجيال الجديدة عن مساحات قبور آمنة لشهداء جدد، في وطنٍ تعمّد كل شبر فيه بنهر دمٍ ودموع، وتكلّل مجلس أمن هذا العالم وقوانينه الجوفاء بإكليل عار، قد يحتاج السوريون إلى عقود طويلة لفهمه، والتصالح مع فكرة أن العالم وعديد لجانه وسياسييه، متخمون بالجريمة لا بالعدل.

حافظ قرقوط
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

الشتاء يضاعف معاناة النازحين الهاربين باتجاه شمال إدلب

[ad_1]

يعيش النازحون الهاربون، من قرى وبلدات ريف إدلب الشرقي والجنوبي وريف حماة الشرقي، باتجاه الريف الشمالي لإدلب، من جراء قصف الطيران الحربي للنظام وروسيا المكثف على قراهم، أوضاعًا إنسانية غايةً في الصعوبة، لا سيما مع اشتداد موجة البرد القارس؛ ما ضاعف من معاناتهم.

ذكرت منظمة (أطباء بلا حدود)، في تقرير نشرته اليوم الخميس على موقعها الرسمي، أن عشرات الآلاف من العائلات التي فرّت إلى الشمال باتجاه الحدود التركية، يعيشون في خيام مهترئة ومكتظة أو في ملاجئ مؤقتة، وسط ظروف مناخية سيئة للغاية.

أشار التقرير إلى أن معظم العائلات هربَت بما عليها من ثياب، وقطعت مسافات طويلة مشيًا على الأقدام في الوحل والطين، وبعضهم تعرض لإصابات وكسور، بسبب وعورة الطرقات؛ الأمر الذي اضطرهم إلى اتباع طرق بدائية للعلاج، كاستخدام أغصان الشجر وبعض الملابس لتثبيت الساق المصابة.

كثير من العائلات التي وصلت إلى بلدة (سرمدا) شمال محافظة إدلب، اضطروا إلى النوم في العراء عدة أيام، وبعضهم الآخر لجأ إلى إقامة ملاجئ مؤقتة، باستخدام أعمدة حديدية مغطاة بالبطانيات وأكياس بلاستيكية دون وجود أرضيات، حيث تتسرب الأمطار داخل الخيمة، وتغرقها بالوحل والأوساخ.

تجاوزت المخيمات الرسمية في المنطقة القدرة على استيعاب هذه الأعداد الضخمة من النازحين؛ ما ترك معظم النازحين داخليًا يلتمسون اللجوء في 160 نقطة مؤقتة موزعة على مساحة كبيرة. وهم يعيشون في خيام، تضم ما يصل إلى ثلاث أو أربع أُسر في كل منها، ويراوح عدد أفراد العائلة الواحدة في المتوسط ​​عند ستة أفراد.

بحسب التقرير، هناك إمكانية محدودة للحصول على المأوى الأساس والمرافق الصحية والغذاء والمياه والرعاية الطبية، في هذه المخيمات العشوائية. ويهدد الطقس الرطب والبرد الشديد، وعجز المنظمات والهيئات المحلية عن تلبية احتياجات النازحين، بالمساهمة في المزيد من التدهور في الظروف الإنسانية.

زارت (أطباء بلا حدود) مخيمَ (الرحمن) قرب الحدود التركية. حيث وصلت مؤخرًا 44 أسرة نازحة، وانضمت إلى 70 عائلة موجودة في المخيم؛ ما شكّل ضغطًا كبيرًا على المرافق الخدمية المحدودة.

وصف الطبيب محمد يعقوب من (أطباء بلا حدود) الوضعَ الطبي، في مخيم (الرحمن) بأنه “صعب للغاية”. وأضاف: “التهابات الجهاز التنفسي منتشرة جدًا، نظرًا إلى أن عددًا كبيرًا من العائلات قطعت مسافة أسبوع تقريبًا، قبل وصولها إلى المخيم، وكانوا يبيتون على الطرقات، في الهواء الطلق. وكثير من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة لم يأخذوا أدوية، منذ نحو شهر، إضافة إلى وجود حالات كثيرة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، وأطفال رضع بحاجة إلى التلقيح”.

يقوم الطبيب يعقوب بتقديم أكثر من 50 استشارة ومعاينة طبية يوميًا، وتقوم اختصاصية الأمراض النسائية التابعة للمنظمة بمعالجة 15 امرأة يوميًا. كما تقوم فرق منظمة (أطباء بلا حدود) بتوزيع مستلزمات النظافة والبطانيات وأكياس النوم المعزولة.

حتى الآن، استفادت من هذه المساعدات أكثر من 1000 أسرة. وتقدّم المنظمة دعمًا إضافيًا، يشمل تقديم اللوازم الطبية والأدوية الضرورية، لتعزيز قدرة بعض مرافق الرعاية الصحية الرئيسية، ومراكز الإحالة الطارئة في المنطقة. وفي الأسابيع المقبلة، ستقوم فرق منظمة (أطباء بلا حدود) بتوسيع برنامج التوعية بالتطعيم والتنسيق مع المنظمات الأخرى، لزيادة كفاءة توزيع مستلزمات الإغاثة على المحتاجين.

تدير منظمة (أطباء بلا حدود) خمسةَ مرافق صحية وثلاث عيادات متنقلة شمال سورية، وتشترك مع منظمات أخرى في خمسة مرافق. كما تقوم بتوفير الدعم عن بعد، لنحو 50 مرفقًا صحيًا، في جميع أنحاء سورية في المناطق التي لا يمكن أن توجد فيها الفرق مباشرة. ولا يوجد إمكانية لوجود موظفين تابعين للمنظمة.

لفتت المنظمة، في ختام تقريرها، النظر إلى أنها لم تستطع توسيع أنشطتها، لتشمل المناطق التي يسيطر عليها النظام؛ بسبب عدم منحهم تصريحات للعمل، مشيرة إلى أنها لا تتلقى أي دعمٍ من قبل النظام أو المؤسسات التابعة له، لضمان استقلالية عملها بمعزل عن الضغوط السياسية.

يشار إلى أن موجة النزوح التي شهدتها قرى ريف إدلب الشرقي والجنوبي وريف حماة الشرقي، هي الأكبر، منذ بداية الثورة حتى الآن. حيث اضطر نحو 350 ألف مدني إلى النزوح من قراهم باتجاه الريف الشمالي لإدلب، منذ بداية الشهر الحالي حتى الآن. وفق تقديرات (منسقو الاستجابة في الشمال السوري).

نسرين أنابلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

الثورة السورية.. الوعي يساهم في تصويب مسارها

[ad_1]

انطلقَت الثورة السورية في ربيع 2011، ولمّا تقطف ثمارها بعد: إسقاط النظام الدكتاتوري ونيل الحرية والكرامة، وما يزال رأس النظام بشار الأسد قابعًا في قصره ملتصقًا بكرسي الرئاسة. لم يهرب كما فعل بن علي في تونس، ولم يتنحَّ كما حسني مبارك في مصر، وأيضًا لم يُلاقِ حتفه كما القذافي في ليبيا وعلي صالح في اليمن، وقايضَ الوريثُ كرسيه بالوطن كلّه، وحتى الآن، مهما حاولنا أن نفهم كيف فعل هذا، فإننا نعجز عن فهم هذه المعادلة: كرسي بوطن! ونطرح هنا السؤال: أحقًا هو ابن هذا الوطن! كيف له أن يكون وقد أحاله إلى خراب ودمار؟! وأحال ثورة محقة إلى حرب قذرة باستقدامه كل شذاذ الأرض، للقتال فيها والدفاع عنه وعن كرسيه، كما أنه لم يبخس على حلفائه بأن جعل البلد ساحة لهم، يتقاسمونها حسب مصالحهم وأطماعهم، شرط بقائه متربعًا على عرش خراب الوطن.

نطرح سؤالنا عن حال الثورة على أحد أساتذة مادة التاريخ والناشطين السياسيين في ريف حماة (أ. م) فيقول: “إن استخدام النظام للقوة العسكرية المفرطة بداية، والاستعانة بقوى إقليمية ودولية لاحقًا ضد السوريين، دفع بعض المعارضين بالمقابل إلى الاستعانة بالخارج أيضًا، وبدأت الثورة تأخذ طابعًا آخر غير طابعها السلمي الذي ابتدأت به؛ فكثرت التدخلات والولاءات والتبعية، ما أضر بالسوريين بالدرجة الأولى، وأصبحت سورية ساحة حرب حقيقية تحصد أرواح السوريين حصادًا. لا يضرنا أن نعترف بأن الثورة السورية انقلبت إلى حربٍ، بسبب التدخلات الدولية والإقليمية، إن كانت من الجهات الداعمة للنظام أو من الجهات الداعمة لفصائل المعارضة المسلحة، فلكل داعم هدف ومصلحة يسعى إليه من خلال تقديمه الدعم، بل على العكس تمامًا، إن الاعتراف بواقع الحال الذي وصلنا إليه لا بد أنه سيساعدنا -السوريين- في أن نحاول أن نعي ما يمكن أن يكون بانتظارنا، لو استمر الحال عما هو عليه، ولربما يكون دليلنا في قادم الأيام، للعودة بأبناء الثورة إلى طريقها الأول، وخروجهم من متاهة الحرب، ووضعها مجددًا في الطريق الذي ابتدأته”.

يرى الشاب (ف. د)، وهو من الذين شاركوا في بدايات الثورة، واعتُقل على إثر مشاركته، ونال “نصيبه” من التعذيب، أنه “لم يبق شيئ منها”، وبدورنا نسأل: كيف لمن شارك من البداية بأن يسأل سؤال كهذا؟ فيجيب: “لأننا كنا في البداية -وأنا غير قادر على تصديق ما يحدث الآن- نطالبُ بحريتنا وكرامتنا، أردنا أن نسقط المستبدّ فأسقط البلد، وحتى من كان معنا وشجعنا في البداية، خذلنا، ولم يتكلف عناء السؤال عنا بعد الخروج من المعتقل، وأصبح للفصائل المسلحة قادة، وهؤلاء القادة لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية، وهم أتباع داعميهم وحسب، وتسألني عن الثورة!”.

(علاء) من شباب الثورة في ريف حماة، يقول: “لقد خرجنا لإسقاط الطاغية؛ فظهر لنا الأمراء! كيف لنا أن نستمر في ثورتنا، وهم لا يؤمنون إلا بأنفسهم، ويعتبروننا أعداء لهم لمجرد اختلافنا معهم؟ هل نسقط الطاغية وننصب الأمير!! لقد قمنا بثورة، والحرية هدفنا”.

(مريم. ع)، فتاة من الناشطات في بداية الثورة، في ريف حماة، قالت: “إن التدخلات التي لا تُعدّ ولا تُحصى حرفَت الثورة عن مسارها، وقلبتها إلى حرب، يريد كل طرف أن يأخذ حصته منها دون أي التفاتة إلى ما أراده ويريده السوريون من نيل حريتهم والخلاص من نظام الاستبداد، وباتوا يعتقدون أن العالم لا يضيره شيء، إن أبقى الطاغية على عرشه، في سبيل مصالحه. وهذا ما تشير إليه الوقائع على الأرض السورية، فلا المعارضة قادرة على اتخاذ أي قرار أو مبادرة لتغيير الوضع، ولا حتى الفصائل العسكرية المعارضة، ويبقى الفعل الحقيقي للقوى الدولية والإقليمية الفاعلة على الأرض السورية، ولا هَمّ لها سوى تحقيق مصالحها، وأخذ حصتها من هذا البلد الذي أصبح مباحًا لهم”.

هذا المستوى العالي من الوعي السياسي لشباب الثورة، لمجريات الواقع، يساهم في إعادة الثورة إلى مسارها الصحيح، والخروج من دوامة الحرب التي لم تكن هدفها يومًا.

زين الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

آلاف الأسر السورية تنزح من ريفي حماة وإدلب باتجاه الحدود التركية

[ad_1]
السورية نت – رغداء زيدان

يستمر نزوح آلاف العائلات السورية إلى مخيمات اللاجئين بمحافظة إدلب (شمال البلاد) هرباً من نظام بشار الأسد.

وأدت الاشتباكات العنيفة التي تشهدها المنطقة الواقعة بين ريف حماة الشمالي والريف الجنوبي لإدلب وسط سوريا والهجمات الجوية التي تشنها مقاتلات نظام الأسد، إلى نزوح آلاف العائلات إلى المخيمات المتناثرة على الحدود مع تركيا بمحافظة إدلب.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” شن هجوماً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سيطر خلاله على عشرات المناطق التابعة للمعارضة والنظام في ريف محافظة حماة.

وأجبرت الاشتباكات المستمرة منذ 10 أيام، آلاف الأسر السورية على اللجوء إلى بلدة سنجار في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب، وإلى المخيمات المنتشرة في المنطقة الحدودية مع تركيا.

وعمدت قوات النظام إلى استهداف بلدة سنجار المكتظة أساساً بالنازحين، ما أدى إلى نزوح نحو 6 آلاف و500 عائلة، مرة أخرى، إلى المخيمات على المنطقة الحدودية مع تركيا.

وقال الحاج عبود، إنه وصل إلى المخيم مع عائلته يوم الخميس الماضي، هرباً من الاشتباكات الدائرة في ريف حماة بين “تنظيم الدولة” ونظام الأسد.

فيما قال محمد الجاسم، إن الوضع في المخيمات سيئ وهناك نقص في مواد التدفئة في ظل تدني درجات الحرارة، وأن الأطفال هم الشريحة الأكثر تضرراً جراء هذا الوضع المأساوي.

اقرأ أيضا: أكاديمي تركي: ربط الاحتجاجات الإيرانية بجهات خارجية تجاهل للمشاكل الحقيقة بالبلاد

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الطيران الروسي يدمّر المدارس بحلب ويقصف ريف حماة

[ad_1]

دمّر الطيران الروسي، اليوم الخميس، ثلاثة مدارس في ريف حلب الجنوبي، حيث تعرضت عدة بلدات بمنطقة جبل الحص، إلى عشرات الغارات الجوية، أسفرت عن تدمير مدرسة بلدة (أم العمد) التابعة لمدينة السفيرة، وكذلك مدرستي (الحانوتة والحميدية).

أفاد ناشطون أن أكثر من 30 غارة، شنتها نحو ثماني طائرات حربية روسية، منذ صباح اليوم، على قرى (برج سبنة، وأم العمد، ومكتبة، والحانوتة، والحميدية، وجب العليص، وسيالة، ورملة، وتل أحمر)، في منطقة جبل الحص، ولم ترد معلومات عن ضحايا.

في شرق البلاد، ذكرت صفحات أخبار محلية في محافظة دير الزور، أن طيرانًا لم تحدد هويته ارتكب، يوم أمس الأربعاء، مجزرتين على المعابر المائية، في بلدتي (الجرذي والشعفة) في ريف دير الزور الشرقي، راح ضحيتهما أكثر 25 قتيلًا مدنيًا، إضافة إلى عدد من الجرحى، في منطقة تشكو من ضعف وندرة المواد الطبية.

في وسط البلاد، شنّ الطيران الروسي عدة غارات على قرى في ريف حماة الشرقي، منها بلدات (الرهجان، والجنينة، وبيوض، وسرحا، والشاكوسية)، كما قصفت قوات نظام الأسد، بالمدفعية والصواريخ، الأحياءَ المدنية في عدة قرى في ريف المحافظة الجنوبي، منها بلدات (السطيحات والزارة، وحربنفسه)، واستهدفت بلدة اللطامنة في الريف الشمالي بقصف مدفعي، من مواقعها في مدينة حلفايا وجبل عين الزرقا، ولم ترد أنباء عن ضحايا، فيما أسفر القصف عن أضرار كبيرة بالممتلكات.

في ريف إدلب الجنوبي، جرح عدة مدنيين نتيجة غارات شنها الطيران الروسي، على قرى (أبو دالي، والمشيرفة، وبليل، والتمانعة، ومريجب المشهد)، كما أصيب عدة أطفال ووالدهم، في بلدة الهبيط جنوب إدلب، نتيجة قصف مدفعي من قوات نظام الأسد المتمركزة في معسكر (بريديج). ح.ق

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

مئات العائلات تعود إلى مورك بريف حماة

[ad_1]

عادت مئات العائلات إلى مدينة مورك، في ريف حماة الشمالي، بعد توقف قصف قوات النظام، إثر اتفاقٍ مع فصائل المعارضة، انتهى بفتح معبر (مورك) الذي يربط بين مناطق سيطرة الطرفين.

أكد علاء الحسين، مدير المركز الصحي في المدينة، عودة نحو 400 عائلة إليها، وتوقع زيادة الأعداد، خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال لـ (جيرون): إنّ “حركة عودة الأهالي إلى المدينة مستمرة، بعد أن توقف القصف عنها بشكل كامل”، وأشار إلى “افتتاح مركز صحي ومدرسة في المدينة مؤخرًا، لكنها ما تزال تحتاج إلى الكثير من الدعم”.

أرجع الحسين سبب نزوح الأهالي، في بداية عام 2013، إلى اندلاع الاشتباكات بين قوات النظام وفصائل المعارضة، إضافة إلى القصف المكثّف على المدينة من قبل قوات النظام؛ ما أجبر الأهالي على النزوح”.

اتفقت فصائل المعارضة مع قوات النظام في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على إعادة فتح أوتوستراد (دمشق- حلب)، في نقطة مورك، وقضى الاتفاق بـ “عدم استهداف الطرفين للمدن والبلدات، على كامل الأوتوستراد الدولي”؛ ما قد يسهم في عودة كامل أهالي المدينة إليها، وعددهم نحو 28 ألف نسمة.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

الوظيفة الحكومية في سورية.. مكان تصفية الحسابات

[ad_1]

“الحفاظ على مؤسسات الدولة” عبارة تتردد دائمًا، لدى موالي النظام، عند توجيه أي نقد له، إنها العبارة الأكثر استخدامًا، بعد عبارة مكافحة الإرهاب. وبالنظر إلى واقع المؤسسات الحكومية كيف أصبح؛ لن ترى أن هناك من يحافظ عليها، بل على العكس تمامًا فهي في تراجع ملفت للنظر.

كان الحصول على وظيفة، بالنسبة إلى المواطن السوري، يعد أمرًا مهمًا، يُبذل في سبيله الكثير، لأنها كانت تعين الشخص على تسيير شؤونه المعيشية بالحد الأدنى، وهو يعلم مسبقًا أنها لن تساعده في بناء منزل أو تحقيق أي من أحلامه أو نقله من حالة معيشية إلى أخرى، لكنها -كما يقول المثل الشعبي السوري- (حجرة تسند حيط).

أما اليوم، بعد الثورة وحروب النظام، فقد انقلبت الأمور؛ وأصبح الذهاب إلى الوظيفة، في أغلب مراكز العمل الحكومي -إن لم نقل في كافة- بمثابة العقوبة التي لا فرار منها إلا بإنهائها، بأي ذريعة أو وسيلة، لذلك فقد عمد كثير من العاملين إلى إنهاء خدماتهم وتقديم استقالاتهم، التي هي السبيل الوحيدة للخلاص من العقوبة غير المعروفة مسبقًا، فقد تكون الاعتقالَ بسبب تقرير أمني كيدي، أو الفصلَ المفاجئ من الوظيفة أيضًا بتقارير أمنيّة.

أحد الموظفين المستقيلين من إحدى المؤسسات الحكومية في مدينة حماة، عبّر عن ذلك، بقوله: “منذ فترة اعتُقلت مدة عشرة أيام، بسبب تقرير أمني كيدي، ثم أطلِق سراحي، ولو استمريت خمسة عشر يومًا في المعتقل؛ لفصلت من الوظيفة، وضاعت خمسة وعشرون سنة من خدمتي، أما بتقديم استقالتي؛ فأكون قد حصلت على راتب تقاعدي، يكفي لشراء خبز العائلة اليومي، يبقى هذا أفضل من الفصل التعسفي، كما حصل لبعض أصدقائي”.

أضحت المؤسسات والدوائر الحكومية تعجّ بمن هب ودبّ، من أناس لا يمتلكون الخبرة أو المعرفة بحدها الأدنى في مجال العمل الموكل إليهم، إضافة إلى زج عناصر الأمن في هذه المؤسسات والمراكز، وجعلهم كحارس السجن الذي لا يستطيع أحد التنفس في حضرته. وحسب قول موظفة في إحدى الدوائر الحكومية، في مدينة حماة: (الله وكيلك، كأننا بفرع أمن) ففي هذه الدائرة، يوجد مندوبون لكافة الأفرع الأمنية؛ ما يؤدي إلى مضايقات تطال الموظفين كافة، أيًّا كانت مكانة الموظف أو مرتبته العلمية، هذه المضايقات تبدأ بالتشبيح اللفظي، وتنتهي بكتابة التقارير الأمنية التي توصل الموظف الحكومي إلى مكانٍ لا أحدَ يرغب فيه قطعًا. لذلك كثر تقديم الاستقالات، وتفضيل البقاء في المنازل أو البحث عن مجال عمل بعيد كليًّا عن المراكز الحكومية.

هذه الاستقالات التي قُدّمت -وما تزال- تشملُ فئة من العاملين في الدوائر الحكومية، ممن يمتلكون الخبرة في مجال عملهم، ولا رغبة حقيقية لديهم في إنهاء الخدمة إلا أنهم مجبرون، إذ لم يعودوا قادرين على احتمال وضع لا يطاق، منهم من يفكر بأن يحصل على تعويضه، ليعمل في مجال خاص، ومنهم من يسعى لتأمين جزء من تكاليف سفرٍ، يبعده ليس عن العمل وحسب، إنما عن وطنه بأكمله. مديرة إحدى المدارس في مدينة حماة، قالت لـ (جيرون): تلقيت هذا العام عشر استقالات من المعلمات في مدرستي، تقول إحدى المعلمات عن سبب الاستقالة: بعد خدمة أكثر من عشرين عامًا؛ يتم إرسال معلمة (شبيحة) -كما وصفتها- لم يمض على تعيينها سوى أيام، وبعد بضعة دروس، ترفض الدخول إلى الصف، وتقول (أريد عملًا إداريًا، لن أدخل الصف، مرة ثانية)، وطبعًا ليس من الصعب توفير هذا العمل لها، وإبقائنا نحن داخل الصفوف. على العكس تمامًا من الفئة الجديدة التي وظفت حديثًا، وهم في أغلبهم من أبناء ما يسمى بـ “شهداء الجيش” والميليشيات العسكرية الموالية، أو ممن يمتلكون (واسطة)، أوصلتهم إلى العمل، إضافة إلى فئة جديدة، وهي من أولئك الذين (اشتروا) الوظيفة، وهذا بعد ظهور أشخاص، بشكل شبه علني، قادرين على تأمين عملٍ لمن يرغب، ولكن بعد أن يدفع الراغب في العمل مبلغًا من المال (رشوة) المتفق عليه مسبقًا، وأغلب الأشخاص في هذه الفئة يمتلكون مؤهلًا علميًا، ولكن مجال العمل المؤمن لهم لا يتعلق أو يتطلب مؤهلهم العلمي، لذلك فهم يعملون في مجال آخر بعيد كلّ البعد من اختصاصهم، ويكونون غير قادرين على إدارة شؤون العمل الموكل إليهم، وهذا ما يزيد واقع المؤسسات الحكومية سوءًا.

ما قدّمناه آنفًا تفصيلٌ واحدٌ، مما يحدث في بعض الدوائر الحكومية التابعة لمؤسسات الدولة، والتي يدّعي الموالون القلقَ تجاهها والاهتمام بالمحافظة عليها، وعلى هذه الشاكلة، تدار بقية شؤون الدولة التي تسير باتجاه الحضيض، فلا عتب على أولئك الذين قرروا الابتعاد والنجاة بأنفسهم، من واقعٍ فُرض عليهم لا يستطيعون مواجهته.

زين الأحمد
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

المقاصف.. وجه النظام في الليل

[ad_1]

تشكّل المقاصف الليلية التي تموّلها شخصيات من النظام والموالين له، في حماة وريفها، خطرًا كبيرًا على السكان المحليين القاطنين قربها، حيث يقوم روّادها من (الشبيحة) بإيذاء المارة وابتزازهم وسرقتهم، فضلًا عن تأثيرها المضر على فكر الشبان اليافعين والمراهقين.

منحَ النظام عددًا كبيرًا من تراخيص المقاصف والنوادي الليلية في مدينة حماة وأريافها، خلال السنوات الماضية، في سعيه لتغيير طابع المدينة وحَرف الشباب عن نهج الثورة، وقد تزايد عددها بشكلٍ كبير، في الآونة الأخيرة.

في هذا الموضوع، قال فادي إبراهيم، وهو صحافي من حماة: تشكّل هذه المقاصف بؤرةً لتجمع الفاسدين من أزلام النظام، وتطوّرت في الآونة الأخيرة، لتشكّل مصدر قلقٍ ورعبٍ للأهالي، وأوضح لـ (جيرون): “ساهمت هذه المقاصف في ظهور الكثير من عصابات (التشليح) والخطف والسرقة، وذلك لتأمين تكلفة الدخول إليها، كما أن عددًا كبيرًا من الشبان الصغار المغرّر بهم يتطوعون مع قوات النظام والميليشيات الموالية لها، بهدف الحصول على المال، وارتياد تلك الأماكن”.

أضاف إبراهيم: “تشكّل هذه المقاصف مصدرَ خطرٍ لكل من يمرّ بالقرب منها؛ ذلك أن مجمل زبائنها هم من قوات النظام أو (الشبيحة)، وبات من المعتاد أن يُشهر أحدهم سلاحه، ويطلق النار في الهواء، معبّرًا عن بهجته، أو غضبه، وكثيرًا ما تنشب مواجهات بين (الشبيحة) أنفسهم؛ فيتحول المكان إلى ساحة معركة دامية، تُستخدم فيها شتى أنواع الأسلحة”.

لفتَ ابراهيم إلى وقوع العديد من حالات الخطف بين الشبان، بغيةَ تأمين نزلاء تلك المقاصف تكاليف الدخول إليها، وأوضح في هذا الجانب: “إن أكثر الأحياء التي شهدت حالات اختطاف من قِبل عصابات المقاصف هي أحياء (الأندلس، البعث، الجلاء وحي البياض)”. مشيرًا إلى أن “هذه العصابات شكّلت شبكةً لجمع المعلومات عن الأهالي، بموجب مهمات أمنية، ويتم انتقاء الضحايا المُخطّط لسرقتهم أو خطفهم، بناءً على ما جُمع من بيانات عنهم”.

في الشأن ذاته، أكد الناشط إبراهيم الصطوف، لـ (جيرون)، أن” معظم مالكي هذه المقاصف هم من الموالين للنظام، وأصحابها يُدخلون شخصيات كبيرة محسوبة على النظام كشركاء لهم، ويرى هؤلاء أن هذه المشروعات أعمال استثمارية، تُدرّ على أصحابها مالًا كثيرًا في وقتٍ قصير”. وأضاف: “أعطى النظام عددًا كبيرًا من تراخيص المقاصف في حماة وأريافها، في محاولة منه لصرف أنظار المدنيين في مناطق سيطرته، عما يجري في مناطق سيطرة المعارضة”.

من جانب آخر، قال أحمد العمر، وهو مدني يسكن قرب إحدى المقاصف، لـ (جيرون): “لا يرتاد تلك المقاصف سوى عناصر النظام أو الموالين له من عصابات الخطف التي انتشرت في حماة وريفها انتشارًا كبيرًا، حيث تبلغ تكلفة وجبة الغداء في المقصف للشخص الواحد نحو 4 آلاف ليرة سورية، وتصل في الليل إلى 10 آلاف، لوجود حفلات غنائية ومشروبات كحولية، وفي بعض الأحيان تزيد التكلفة، بحسب اسم المغنية/ي الذي يحيي البرنامج الفني للمقصف”.

تُعدّ حماة من المدن السورية ذات العادات الاجتماعية المحافظة، وكانت من المدن السباقة في الخروج في وجه نظام الأسد، إلا أنها لم تخرج عن سيطرة قوات النظام منذ اندلاع الثورة، ويقطن فيها أكثر من مليوني نسمة، نصفهم نازحون من عدة مناطق في سورية؛ ما تسبّب بأزمة خدمات داخل المدينة، أهمها الخبز وانقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة.

رامي نصار
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون