أرشيف الوسم: دوما

نازحو الغوطة الشرقية والعودة إلى المجهول

[ad_1]

في ظلّ توارد أنباء عن عودة عدد من أهالي الغوطة الشرقية إلى منازلهم، بعد مرور شهرين على تهجيرهم إثر حملة عسكرية شنها النظام بدعم من القوات الروسية، يبقى المشهد على الأرض ضبابيًا ويعكس صورة مغايرة للواقع.

بحسب معلومات ذكرتها الأمم المتحدة أول أمس الأربعاء، “عاد نحو 7000 مدني إلى منازلهم في الغوطة الشرقية، من المناطق التي نزحوا إليها”. داعيةً جميع الأطراف النشطة على الأرض إلى السماح للعائدين بحرية التنقل، وضمان عودتهم بأمن وكرامة.

المهندس أحمد طه، ممثل محافظة ريف دمشق، تحدث إلى (جيرون) قائلًا: “ليس لدينا تأكيدات حول عدد المدنيين العائدين. تمّ إدخال دفعتين من مخيم الإيواء في منطقة (الدوير) إلى مدينة دوما، وهم عائلات فقط (نساء وأطفال) دون وجود رجال أو شباب”.

أكد طه أن دخول أهالي الغوطة الشرقية من القاطنين في دمشق وضواحيها ممنوع حتى الآن. وأضاف: “الدخول يتم فقط بالواسطة وعبر دفع الرشى للحواجز. ووصلت قيمة هذه الرشى إلى نحو 50 ألف ليرة سورية للشخص الواحد. وهناك معلومات تفيد أن الرشوة التي يأخذها عناصر الحواجز عند مدينة حرستا، أرخص من تلك المتواجدة عند مدينة دوما”.

وبعيدًا من أعداد العائدين للغوطة الشرقية، تتوارد أنباء عن ارتكاب النظام لعدد من الانتهاكات كالاعتقالات والسرقات بحق الموجودين في المنطقة أو الراغبين في الدخول إليها.

محمد منير الفقير، الباحث في مركز (عمران) للدراسات، يرى أن الأخبار التي تتحدث عن انتهاكات النظام في الغوطة باتت عادية جدًا، ولا تحمل أي جديد. وأوضح في تصريح لـ (جيرون): “هناك ممارسات سيئة تتم على كافة المستويات، فاليوم لدينا معلومات عن اعتقالات كبيرة، يمكن تصنيفها إلى نوعية وعشوائية: النوعية تستهدف أشخاصًا محددين كان لهم دور خلال الثورة، أما العشوائية فيتم خلالها اعتقال عدد كبير من الناس، ثمّ يتم الإفراج عن الأشخاص غير المطلوبين”.

بالرغم من وجود الشرطة العسكرية الروسية، التي لعبت دور “الضامن” خلال اتفاقات التهجير، فإن الفقير يعتقد أن “التجاوزات والانتهاكات التي تشهدها الغوطة الشرقية حاليًا هي أمر متوقع؛ لأن الاتفاقات التي تم إبرامها لخروج المعارضة من المنطقة طُبخت على عجل”. وأضاف: “بعد شهر أو أكثر من المعارك وصمود الأهالي تحديدًا وليس الفصائل؛ تمّ الاتفاق على التفاوض الذي جرى خلال يوم واحد فقط. لذلك أعتقد أن قضية الضمانات والضامنين، ومراقبة الوضع الأمني، كانت هشة بل غير موجودة أصلًا؛ لأن الاتفاق كان فقط حول كيفية إخراج المقاتلين والناشطين، أما الأهالي الذين بقوا في الغوطة، فلم يكن هناك أي حديث عن ضمان أمنهم وحمايتهم”.

يرى الفقير أن هناك حالة من الاستهتار عند الروس بقضايا الأمن، وأشار إلى أن خريطة الغوطة الشرقية متداخلة من حيث السيطرة الأمنية؛ فهناك مناطق يكون فيها الروس أكثر سيطرة على الوضع الأمني من النظام، وأخرى تكون خالية نهائيًا من التواجد الروسي، مثل منطقة عربين الواقعة تحت سيطرة المخابرات الجوية والفرقة الرابعة و”حزب الله”.

وأوضح: “بالرغم من سيطرة الشرطة الروسية على بعض المناطق، فإن هناك انفلاتًا أمنيًا؛ فالمخابرات الجوية تدخل منطقة دوما التي يسيطر عليها الروس، ويعتقلون الشباب. وهذا معاكس تمامًا للبروباغندا التي يسوقها الإعلام الروسي، بأن هناك ممانعة ورفضًا لقيام النظام بحملات اعتقالات”.

يعتقد الفقير أن “الروس والنظام حققوا ما يريدونه، ولا يوجد أي شيء يلزمهم بعدم حدوث هذه الانتهاكات، والدليل هو حدوث اعتقالات بحق عدد من رؤساء المجالس المحلية في مدينة دوما وعين ترما. كما طالت الاعتقالات ثلاث مدرّسات فقط، لأنهن عملن في التدريس عندما كانت المنطقة تحت سيطرة المعارضة”.

ما يصل من معلومات، حول ما يحصل في الغوطة الشرقية حاليًا، شحيح جدًا؛ وذلك لأسباب أوضحها الناشط آرام الصالح خلال حديثه إلى (جيرون) قائلًا: “حاليًا، تأتي الأخبار من هناك بشكل صعب جدًا، وذلك بسبب سوء خدمة الإنترنت وخوف الناس من الحديث مع الصحفيين والناشطين في الخارج، نتيجة الكثافة الأمنية المهيمنة على المنطقة، حيث انقطعت أخبار عدد كبير من الناس الذين كنت على تواصل معهم. وهناك أشخاص لجؤوا إلى تغيير حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، فنحن كناشطين لا نسمع ولا نرى إلا ما تبثه وسائل إعلام النظام”.

أضاف الصالح: “سُمح في الفترة الأخيرة بزيارات لأهالي الغوطة الساكنين في دمشق لساعات محدودة، وقد روى لنا من دخلوا أنهم وجدوا صعوبة في معرفة معالم المنطقة وشوارعها، بسبب الدمار الكثيف، إضافة إلى سرقة أغلب بيوت المدنيين وإفراغها من محتوياتها”.

بخصوص ما بات يُعرف بظاهرة (التعفيش) قال الباحث الفقير:” تعرضت الغوطة بكاملها، خلال الأيام الأولى للسيطرة عليها، لعمليات سرقة ونهب، لكن وتيرتها تراجعت حاليًا، بسبب الانتقال إلى ما يمكن أن نسميه بـ (التعفيش الانتقائي)، حيث يقوم بعض المتعاونين مع النظام بإخبارهم عن بيوت محددة، ومن ثم يقوم الأمن السوري بسرقتها على مرأى جميع الناس”.

على الصعيد الإنساني، ذكرت الأمم المتحدة مؤخرًا أن الحالة الإنسانية داخل الغوطة الشرقية ما تزال مروّعة. وأن معظم الناس يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم. وأن هناك حاجة ماسة إلى تدخلات لتوفير المأوى وغير ذلك من المساعدات الإنسانية غير الغذائية لدعم العائدين ومن لم يغادروا الغوطة الشرقية.

نسرين أنابلي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

كيمياوي دوما.. رمزية الغوطة وتخاذل المجتمع الدولي

[ad_1]

حازت الغوطة الشرقية مكانة فريدة في الثورة السورية، منذ بداية انطلاقتها، وذلك لعدة عوامل؛ ربما لانخراطها المبكر في الثورة، وهي خاصرة دمشق، حيث كانت قِبلة الدمشقيين للتظاهر فيها، أو ربما لاستقلالها وخروجها من عباءة النظام مبكرًا، أو لأسباب كثيرة أخرى، وقد بقيت على الدوام تحظى بحصة كبرى، في الإعلام المرئي والمقروء والمكتوب، لدى جمهور الثورة ومؤيديها.

عانت الغوطة كثيرًا؛ نتيجة تسلط أحد الفصائل وتحكمه في الغوطة، وتحويلها إلى دويلة خاصة به، وانكفاء بقية الفصائل في مدن الغوطة، وتركزهم على جبهات دمشق، مع عدم إنكار صمودهم على الجبهات (جوبر، حرستا، برزة) صمودًا أسطوريًا.

في ظل تشتت المشهد الداخلي للغوطة؛ قرر النظام اجتياحها وإعادتها إلى حظيرة الولاء، واستخدم حشودًا هائلة، وبدأ التمهيد بقصف جوي لم تشهده مدينة سورية من قبل، متّبعًا سياسة الأرض المحروقة، بالتزامن مع قرار الهدنة من مجلس الأمن رقم 2401، الذي تم تنفيذ عكسه تمامًا! وهكذا بدأت محرقة الغوطة، بكل أنواع الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليًا، الموجهة نحو الأحياء السكنية والمدنيين، بالتحديد؛ وسقطت ورقة بعض الفصائل، بتهاوي قرى الغوطة وسقوطها على نحوٍ صدم الجميع، على الرغم من سيطرة تلك الفصائل على الأرض طوال سبع سنين مضت، حيث يُفترض أنها اكتسبت فيها خبرات وتكتيكات.

غاب مشهد العروض العسكرية والعتاد الهائل المغتنم و”الأوسا” والتعداد الكبير للمقاتلين وغيره، وغدا طي النسيان، طبعًا مع استمرار التصريحات النارية العسكرية والسياسية والانتصارات لفصائل المعارضة، وتضليل الناس وعدم مصارحتهم بما جرى على الأرض وتحت الطاولة. وليبدأ من بعد ذلك مسلسلُ التسليم والتفاوض للقرى والبلدات، وكَيل الاتهامات بين الفصائل، وليسقط 90 في المئة من الغوطة، وتبقى دوما بضعة كيلومترات وحيدة أمام الموت، وعلى مشارف نهاية محتومة جلية واضحة؛ وتبدأ صيحات الصمود والثبات من القادة!

هنا؛ يضرب النظام دُوما بالسلاح الكيمياوي (في مشهد موتٍ لم تعش الثورة مثله)، على الرغم من أنه منتصر! وهو ما أثار جدلًا وتساؤلات، على صفحات التواصل الاجتماعي: لماذا الكيمياوي الآن؟! طبعًا بدا المشهد سريعًا غريبًا؛ فكثرت التكهنات والتحليلات لتفسير الحوادث غير المفهومة.

سارعت روسيا -كعادتها- إلى حماية تجريم النظام بفيتو في مجلس الأمن، وفي سابقة غريبة، طالبت روسيا والنظام بشدة، بدخول لجان تحقيق أممية إلى دوما، للتحقيق كشهود بزيف استخدام الكيمياوي! فيما سارعت أميركا وفرنسا وبريطانيا، إلى توجيه ضربة عسكرية استعراضية إلى عدة مواقع للنظام، منها محيط دمشق (ما هي إلا رسالة لروسيا وإيران، ما كان هدفها النظامَ، ولا كانت حميةً لأطفال دوما وشهداء الكيمياوي)، وكثفت روسيا سعيها لجمع الأدلة والقرائن، لنفي استخدام النظام للكيمياوي، وأحضرت أطباء ومسعفين من دوما؛ ما أثار عاصفة من الجدل على صفحات التواصل الاجتماعي، بين من يدين الأطباء، ومن يبرر ويتعاطف معهم، وترفض تخوينهم (قبل أن تكتمل لدي الصورة برمتها).

أما اليوم، بعد أن تمّ سوق هؤلاء الأطباء والمسعفين إلى (لاهاي) للشهادة، وغدًا ربما إلى مجلس الأمن؛ فقد اتضحت الصورة كاملة، وبتحليل لمجريات الأحداث مع شهادات لبعض الأهالي في دوما؛ يتضح جليًا أن النظام وروسيا، لإدراكهم قيمة ورمزية الغوطة في الثورة السورية، قرروا هذه النهاية الوحشية المفرطة، مع علمهم بتخاذل المجتمع الدولي، وقبوله ضمنًا بما يجري على الأرض، بموجب تفاهمات تمّت بين جميع الأطراف، ولكن هذا وحده لم يكن ليرضي النظام وحلفاءه؛ فقد أراد النظام من ضربة الكيمياوي (وهو المنتصر من دونها) -بعد أن أعدّ وجهّز لها السيناريو كاملًا- أن تكون رصاصةَ الرحمة على مصداقية الثورة والإعلام الثوري، وأن تكون إعادة تسويق له.

أراد نظام الأسد أن يستثمر ما حدث في دوما، كدعاية ورسالة إلى شعوب العالم، لتغيير نظرتهم إليه، ولشيطنة من يدّعون أنهم منظمات مدنية كـ “الخوذ البيضاء” (وهو ما سعى له مرارًا، وذلك عبر ربطها بـ “النصرة”، ولا سيما بعد حصولها على جوائز عالمية)، مستغلًا تغيّر مزاج الشارع الغربي الذي بات مستاءً من أن ضرائبه تدفع في سورية لجهات إرهابية، لذا رأينا سعار روسيا لجمع الأدلة والشهود، وتأخير دخول اللجنة الدولية قرابة 20 يومًا، بذريعة وجود إطلاق نار، طبعًا لتنظيف وإزالة الآثار (علمًا أن كثيرًا من أهل دوما دخلوها بصحبة بعض المتنفذين، فيما عجزت اللجنة عن الدخول!) وقد تمّ ترتيب السيناريو وتحضيره مسبقًا مع الأطباء، عبر طبيب وسيط، بعد أن استشعر هؤلاء قرب غرق السفينة، وأرادوا الحفاظ على مكتسباتهم، وقد تمّ إعطاؤهم ضمانات ووعودًا وأعطيات، لقاء الإدلاء بشهادتهم في مسرحية قذرة، أريد منها تزييف الحقائق وتزويرها، والتشكيك في تاريخ ثورة بأكملها، لا بحق ضحايا الكيمياوي وحدهم، علمًا أن معظم هؤلاء الأطباء كان محسوبًا ومقربًا من الفصيل الحاكم في الغوطة.

على صعيد آخر، غابت مؤسسات المعارضة عن المشهد، إبّان قصف الغوطة وتهجير أهلها، وفي مجزرة الكيمياوي، فبدلًا من أن تتواصل مع الخارجين من دوما، وتبحث عن شهود لمجزرة الكيمياوي، وتجهز القرائن والأدلة؛ باتت منشغلة في تغيير أدوار مستحاثاتها واستقالاتهم، وكأن أحدًا يقيم لهم وزنًا أو قيمة! وبذلك ساهمت أيضًا مع النظام في طمس الحقيقة وتزييف الصورة.

وفق ذلك كله؛ استطاع النظام ضرب الحلم والثورة ضربة قاسية، عند غالبية السوريين، حيث حقق نصرًا مضاعفًا على الغوطة والثورة معًا، وأثار موجة إحباط لدى غالبية جمهور الثورة، لا بل ذهب البعض إلى تبني رواية النظام، بعدم وجود كيمياوي أو التشكيك في إعلام الثورة، نصرة للأطباء “شهود الزور”، وهذا أكثر مما يريده النظام بين جمهور الثورة، فكيف الحال لدى شعوب العالم.

أصبحنا اليوم، ولسان حال الكثيرين أن الثورة كانت أكذوبة ومؤامرة وعصابات مسلحة، وأن إعلامها المفبرك يستجدي قوى دولية لضرب سورية، وبشهادة شهود من أهلها، وليسجل التاريخ أن أطباء دوما باعوا شهداءها والثورة، وقدموا أوراق اعتماد القاتل للمجتمع الدولي على أنه ضحية.

عبد الناصر كحلوس
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

نظام الأسد يفتتح صالة استهلاكية لبيع المواد الغذائية لأهالي دوما.. وهذه الأسعار

[ad_1]
السورية نت – رغداء زيدان

شهدت مدينة دوما في غوطة دمشق الشرقية افتتاح أول صالة استهلاكية يتم من خلالها طرح المواد الغذائية بأسعار مقاربة لأسعار العاصمة دمشق، بعد أن كانت تلك الأسعار في الغوطة تشهد تضخماً يزيد عشرة أضعاف عن أسعار دمشق، بفعل فرض النظام أتاوة مالية كبيرة مقابل دخول تلك المواد.

ووفقاً لموقع “اقتصاد مال وأعمال السوريين” تتوفر في هذه المؤسسة بصالتيها داخل مدينة دوما بعض أنواع الخضار التي قام النظام بشحنها بشكل أولي بغية بيعها وليس توزيعها بالمجان بحسب ما أفادت به وسائل إعلامية موالية، على أن يتم شحن مواد أخرى خلال الأيام القليلة القادمة.

وبحسب الموقع تُظهِر اللائحة التالية أسعار المواد بتاريخ 20 إبريل/نيسان، بالكغ:

بطاطا: 175 ليرة سورية.
بندورة: 200 ليرة سورية
خيار: 150 ليرة سورية
بصل: 175 ليرة سورية
برتقال: 125 ليرة سورية
ليمون: 125 ليرة سورية

فبعد السيطرة الكاملة لقوات النظام وبمساندة روسية إيرانية قام نظام الأسد بافتتاح مؤسسة استهلاكية بقصد بيع المواد الأساسية من غذائيات وخضار وفواكه.

الجدير بالذكر أن دوما تعرضت لدمار هائل نتيجة قصف النظام لها على مدار سنوات، وخسرت ما يزيد عن 6500 شهيد، وفيها ما يزيد عن عشرة آلاف يتيم، ناهيك عن عشرات آلاف الجرحى والمعاقين والأرامل، فضلاً عن آلاف تم تهجيرهم خارج المدينة مؤخراً.

اقرأ أيضا: في خطوة لقيت ترحيباً.. كوريا الشمالية تعلن عن وقف تجاربها النووية والصاروخية

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

محققو منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية يشرعون بتحقيقاتهم داخل دوما

[ad_1]

شرعَت بعثة (منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية) بالتحقيق، في الهجمات الكيمياوية على مدينة دوما بريف دمشق. وذلك وفق ما ذكرت وكالة (فرانس برس).

وذكرت المنظمة، عبر حسابها في (تويتر)، أن فريق تقصي حقائق وصل إلى دمشق، ظهر السبت، تمهيدًا للتحقيق في الهجوم الكيمياوي المفترض في دوما”.

وفق الوكالة أيضًا، فإن البعثة “تواجه مهمة صعبة في سورية، بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، ومن ضمنها الدول الغربية. وتتعلق المخاطر أيضًا باحتمال العبث بالأدلة، في موقع الهجوم المفترض في دوما التي دخلتها قوات شرطة روسية وسورية”.

قال رالف تراب، عضو ومستشار بعثة سابقة للمنظمة إلى سورية: إن “إزالة الأدلة من الموقع هي احتمال يجب أخذه دائمًا في الحسبان، وسيبحث المحققون عن أدلة تُظهر أتمّ العبث بموقع الحادث أم لا”.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

ما بعد الغوطة ودوما

[ad_1]

مع انجلاء غبار التدمير الذي لحق بالغوطة، من جراء قصفها الوحشي بآلاف الغارات المتواصلة؛ وصلت قضية عسكرة الثورة السورية وأسلمتها إلى نهاياتها، وهي لم تكن يومًا خيارًا للثوّار الأولين، الذين فجروا ثورة الشعب السوري في آذار/ مارس 2011، الثورة التي أدهشت كل من تابع فصولها، حيث واجهت نظامًا مستبدًا، يجثم منذ أربعة عقود ونيف على صدر الشعب السوري، نظام دهاء وخبث لم يعرف السوريون مثله من قبل، كونه اشتغل طوال هذه الحقبة على بناء نظام أمني شمولي، امتاز بشدة التعقيد والتغوّل في المجتمع السوري، واضعًا في حساباته كل الخيارات الواجبة التطبيق، حال حدوث أي حراك أو تمرد أو احتجاج، من قبل الفئات المتضررة من سياساته المستندة إلى الفساد وشراء الذمم، وتدمير منظومة القيم الوطنية السورية المتوارثة والقائمة على التوافق والاعتدال والوسطية.

حين انطلقت الثورة بطابعها المدني والسلمي؛ خشي النظام من تحوّلها إلى عصيان شامل سيكون كفيلًا بإسقاطه، فتوجه حثيثًا إلى دفع الثورة نحو العسكرة والأسلمة، برفع مستوى القمع الوحشي الصادم الذي مارسه ضد المدنيين، بعد أن قطع رأس الحراك المدني في الساحات والميادين وأقبية معتقلاته، ومن ثمّ أطلق سراح سجناء من قيادات التيارات الإسلامية المتشدّدة، بغية تعكير صفو الثورة وإلباسها ثوبًا ليس ثوبها، ثم قامت أجهزته بتنفيذ تفجيرات متقنة بحق الأبرياء (خاصة في دمشق العاصمة) كانت مفضوحة، لأن النظام مارس نفسها، خلال فترة تصدّيه للتمرد الإخواني، إبان الثمانينيات من القرن المنصرم.

أخذ المشهد السوري يزداد تعقيدًا وتدخلًا من قبل أطراف محلية وإقليمية، بسبب عدم استجابة النظام للنصائح التي صدرت عن بعض الأنظمة العربية الخائفة من انتصار الربيع السوري، ومن تداعياته على مصالحها وعروشها، وحين أيقنت أن النظام لا يسمع؛ لجأت إلى دعم العسكرة وتمويل من ركب موجتها، ممن هم ليسوا أهلًا لقيادتها، رغبة من هذه الأطراف (خاصة السعودية) في كسر الموجة الإيرانية ومشروعها الطامع بالسيطرة على المنطقة من جهة، وقطع الطريق على القوى العلمانية والليبرالية المستنيرة من تبوّؤ قيادة الثورة، والأخذ بها نحو مواقع الانتصار للانتقال بسورية صوب برزخ الدولة الوطنية المدنية والديمقراطية.

إثر ذلك، جاءت ولادة تنظيم (داعش) وظهور (جبهة النصرة – القاعدة) لتزيد المشهد إرباكًا ووحشيّة، ولتذهب بالثورة إلى غير مقاصدها، وليكتمل هذا الفصل بسطوة “الإخوان المسلمين” على المجلس الوطني والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، مستفيدين من التواجد على الأراضي التركية، وكذلك من توجهات حزب العدالة والتنمية الحاكم المناصر للقضيّة السورية، وهذا ما ألحق شديد الضرر بالثورة وبسورية الوطن والشعب السوري الطامح للتغيير، وامتازت هذه القوى الراكبة موجة الثورة، بنزعة الاستئثار والسطو على المواقع المفصلية، في جوانبها العسكرية والسياسية والإغاثية، مقصيةً النخب والكوادر ذات الكفاءة، حارمةً الثورة من الإفادة من طاقتها وخبراتها الثمينة، وعلى إثر ذلك؛ انتقل الشعب السوري من وصاية نظام الفساد والاستبداد إلى وصاية قوى، كان من الواجب أن تتحلى بالقيم الثورية وبالشفافية والصدقية أمام السوريين الذين لم يبخلوا بالتضحيات الجسام.

صبّت جهود وممارسات الإسلام السياسي، بكل تلاوينه، في طاحونة الثورة المضادة، وأصبحت هذه القوى وسلوكياتها عبئًا على الثورة، وعلى الشعب الذي أثقلت كاهله سنوات العذاب السبع، معلنًا صرخاته في وجوه الداعين إلى “إقامة خلافة إسلامية”، ومؤكدين أن الثورة السورية انطلقت، من أجل بناء دولة القانون والعدالة والكرامة والمواطنة، وأن جُلّ السوريين مسلمون، وليسوا بحاجة إلى من يذكرهم بدينهم.

ما تعرّضت له الثورة السورية من تآمر مهول لم تشهده ثورة عبر التاريخ، حيث خذلها كل المدّعين نصرتها، وتحولت أرض سورية إلى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتصارعة، إقليميًا ودوليًا، غير عابئة بشلالات دماء السوريين وحجم التّدمير لوطنهم والتّهجير والتغيير الديموغرافي الذي أسهمت فيه منظمات أممية خانت مهماتها ومواثيقها.

بعد التدخل الروسي في أيلول/ سبتمبر 2015، الذي جاء إنقاذًا لنظام بدأ يترنّح بفعل الوهن الذي أصابه والهزائم التي تعرض لها حليفه الإيراني وأتباعه من الميليشيات العابرة للحدود؛ تبدّلت المعادلات وبدأت الكفة ترجح لصالح الثورة المضادة، لنشهد من بعد ذلك التدخل فاجعة حلب الشرقية، وتراجيدية المشهد الذي رافق رحيل سكانها، والهوان الذي لحق بهم، والآن تتكرر الفاجعة نفسها في الغوطة الشرقية ودوما، لتؤكد هذه القوى أنها فاشلة، وأن عنتريات المنابر تختلف كثيرًا عن تسيير أمور الدولة وإدارة شؤون الناس.

من هنا، صار الشعب السوري اليوم وقواه الثورية النقية أمام استحقاقين ملحّين، هما العمل على طرد الاحتلالات الجاثمة على التراب الوطني، واستكمال مهمات الثورة المتمثلة بكنس نظام الخيانة والاستبداد.

صحيح أن تحقيق هذين الهدفين في ظل الشروط الموضوعية القائمة اليوم هو أقرب من المُحال، بسبب فاجعية المشهد وتعقيداته الجمّة، غير أن الشعوب لا تُهزم في النهاية، وكذلك ثوراتها، إن توفر لها الإطار الجامع والمستفيد من دروس وعِبَر المرحلة سالفة الذكر، استنادًا إلى كل القوى المستنيرة والمؤمنة بسورية المواطنة، سورية المدنية الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات.

مصطفى الدروبي
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

مئات المهجرين من دوما يصلون الباب

[ad_1]

وصلت، اليوم الثلاثاء، إلى مدينة الباب بريف حلب الشرقي، دفعة جديدة من مهجري مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

ذكر مسؤول محلي في المدينة، فضّل عدم نشر اسمه، لـ (جيرون)، أنّ “القافلة تضم 74 حافلة، تقلُّ على متنها 3548، بينهم 1346 طفلًا، 877 امرأة”، وأشار إلى أنه “سيتم توزيع القادمين على مراكز إيواء مؤقتة، في بلدة قباسين بريف الباب، وفي مدينة إعزاز”.

من المتوّقع وصول نحو 50 ألف مهجر من دوما، إلى ريف حلب الشمالي والشرقي، بموجب اتفاق بين روسيا وفصيل (جيش الإسلام). يذكر أن عمليات التهجير القسري للسكان لم تمنع قوات الأسد من استهداف المدينة بالأسلحة الكيمياوية، يوم السبت الماضي، في هجوم راح ضحيته 60 مدنيًا، فيما أصيب المئات بحالات اختناق.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

خيارات عديدة على طاولة ترامب.. ومجلس الأمن يصوت اليوم

[ad_1]

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي، أمس الإثنين- حول استخدام الكيمياوي في سورية- تضاربًا في وجهات النظر، وسط حشد أميركي، من أجل اتخاذ خطوات أكثر صرامة بحق النظام السوري المسؤول عن الهجمات التي استهدفت مدينة دوما، في الوقت الذي أكدت فيه موسكو استعدادها لتهيئة الظروف، أمام فريق تابع لمنظمة الأسلحة الكيمياوية، للتوجه “فورًا” إلى مدينة دوما.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، إنه سيتخذ قرارًا حيال الرد على الهجوم، مؤكدًا أن أمام بلاده “خيارات عسكرية كثيرة بشأن سورية”، وتابع في مؤتمر صحفي: “لا يمكننا ترك فظائع مثلما شاهدنا جميعًا… لا نستطيع ترك ذلك يحدث في عالمنا… خاصة عندما نكون قادرين على إيقافها، نظرًا إلى قوة الولايات المتحدة وقوة بلدنا”، وفق ما نقلت وكالة (رويترز).

وُضعت على طاولة ترامب عدة خيارات للرد، وقال المتحدث باسم البنتاغون، العقيد باتريك ريدر: إن “رئيس الأركان العامة الجنرال جوزيف دونفورد، قدّم عدة خيارات لترامب، بشأن الرد على هجوم دوما”، وفق ما نقلت عنه وكالة (الأناضول).

أضاف المسؤول الأميركي: “إذا كنا سنرد بشكل ما؛ فلن أتحدث عن أي خيار سنلجأ إليه في ردنا. مهمتنا تقديم الخيارات للرئيس فقط، ففي ضوء هذه الحادثة المفزعة، ننظر إلى الخيارات العسكرية المحتملة، وهذا نقدمه للرئيس”، بالتزامن مع تصريحات إيضاحية على لسان مسؤولين أميركيين، قالوا فيها إن واشنطن “تدرس ردًا عسكريًا جماعيًا على ما يشتبه بأنه هجوم بغاز سام في سورية”، مضيفين في تصريحات لوكالة (رويترز) أن “الخيارات العسكرية قيد التطوير”.

يأتي ذلك وسط حديث عن سعي واشنطن، كي “يصوّت مجلس الأمن الدولي الثلاثاء (اليوم)، على مشروع قرار تقدمت به لتشكيل لجنة تحقيق دولية حول استخدام أسلحة كيمياوية في سورية”، بحسب ما كشف دبلوماسيون لوكالة (فرانس برس).

أشار الدبلوماسيون إلى أن مشروع القرار يتضمن “في نظر روسيا، عناصر غير مقبولة”، وقال أحدهم: إن “العالم ينتظر من مجلس الأمن أن يتحرك.. الولايات المتحدة أخذت بعين الاعتبار العديد من الملاحظات الروسية، في مشروع قرارها”، منوهًا إلى أن الولايات المتحدة “مستعدة للعمل مع كل أعضاء مجلس الأمن، للتوصل إلى توافق.. لكنها بحاجة إلى التحرك سريعًا بهذا الشأن”.

في السياق ذاته، عدّ المدير التنفيذي لمنظمة (هيومن رايتس ووتش) كينيث روث، أن “الهجوم الكيمياوي المزعوم ضد مدنيين في سورية يشكل جريمة حرب، تحمل بصمات حكومة الرئيس بشار الأسد”، وقال في مقابلة مع وكالة (رويترز): إن “روسيا تشاركه المسؤولية الجنائية المحتملة جراء استخدام هذه الأسلحة”.

تابع روث أن “استخدام الأسلحة الكيمياوية في الأصل يشكل جريمة حرب. أضف إلى ذلك أن الأشخاص الذين يبدو أنهم المستهدفون هنا كانوا مدنيين، وهو أمر مألوف بالنسبة إلى حكومة الأسد”، وقال: “استخدام الأسلحة الكيمياوية، ضد مدنيين يختبئون في أقبية المنازل، هو جزء من نمط واسع النطاق، ليس فقط في ما يتعلق بنمط استخدام الأسلحة الكيمياوية، ولكن أيضًا بنمط استهداف المدنيين الذين يتصادف أنهم يسكنون المناطق التي تسيطر عليها المعارضة”.

أضاف: “في الماضي، اعتاد الأسد على استخدام الأسلحة الكيمياوية، ليس بسبب قدرتها على قتل أعداد كبيرة من الناس، ولكن لأنها أسلحة تبعث الرعب، وتضعف معنويات العدو.. ليس هناك مجال للشك في أن حكومة الأسد مسؤولة -جنائيًا- عن انتهاج استراتيجية استهداف المدنيين، وهي استراتيجية تشكل جريمة حرب”.

بدورها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس الإثنين: ينبغي “الإسراع في فتح تحقيق لتحديد ما جرى في مدينة دوما”، مضيفة في تصريحات صحفية أنه “في حال ثبت استخدامه للأسلحة الكيمياوية؛ سيشكل هذا الهجوم مثالًا جديدًا على الطريقة الوحشية التي يعامل بها النظام السوري شعبه”.

دعت ماي إلى “محاسبة النظام وداعميه -ومنهم روسيا- في حال ثبت استخدام النظام الأسلحة الكيمياوية، في هذا الهجوم الوحشي”، معقّبة أن “روسيا -باستخدامها حق النقض الفيتو خلال الأعوام الأخيرة- سمحت للنظام باستخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية، وأجهضت آليات التحقيق في تلك الهجمات”.

المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا دعا بدوره، خلال جلسة مجلس الأمن أمس الإثنين، إلى “إنشاء آلية تحقيق بشأن الهجوم الكيمياوي على دوما السورية”، وقال إن على “روسيا والنظام السوري ضمان حماية المدنيين، في بلدة دوما وجميع المدن والبلدات السورية”، وفق ما نقلت وكالة (الأناضول) التركية.

أضاف دي ميستورا أنه تلقى تقارير “تحدثت عن القلق الكبير الذي ينتاب سكان حمص وإدلب ودرعا وقلمون، من أنهم قد يواجهون قريبًا مصير المدنيين في الغوطة الشرقية.. التقارير أفادت بتصعيد كبير للعنف والقتل والقصف الجوي لبلدة دوما، ابتداء من يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى تقارير أخرى بشأن قصف مدينة دمشق”، موضحًا أن (جيش الإسلام) طلب منه “التوسط في إجراء مفاوضات عاجلة، لكن لم يكن هناك رد من الطرف الآخر، ويوم السبت، وصلتنا تقارير الهجوم الكيمياوي على دوما”.

تابع: “استخدام الأسلحة الكيمياوية أمرٌ يبعث القلق بشكل كبير، ويجب التحقيق بشكل مستقل ودقيق في تلك الهجمات”، موضحًا أن “المدنيين في سورية يدفعون ثمنًا باهظًا للغاية… لا يوجد حل عسكري؛ ويتعيّن على الجميع الالتزام بالوصول الإنساني، وفقًا لقرار مجلس الأمن 2401”.

في المقابل، حاول مندوب روسيا إلى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، تخفيف الغضب الدولي، وقال خلال جلسة مجلس الأمن إن بلاده “مستعدة لتهيئة الظروف أمام فريق تابع لمنظمة الأسلحة الكيمياوية، للتوجه فورًا إلى مدينة دوما”، مضيفًا: “فريق منظمة الأسلحة الكيمياوية يمكنه القيام بجمع المعلومات، وتحليل التربة، للتأكد من صحة تلك التقارير”. وأشار إلى أن بلاده “وزعت اليوم (أمس) على أعضاء المجلس مشروع قرار، بشأن استخدام الأسلحة الكيمياوية في سورية”.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

الأسد وعُقد الوحشية المكتملة

[ad_1]

تعرّض الشعب السوري في تاريخه الحديث، وما زال يتعرض، لسلسلة من المجازر، من مذبحة حماة إلى مذابح الثورة السورية التي اتصلت أسماؤها بمدن وقرى سورية، تحدثت عن مجازر عصابات الأسد، حتى بات كل ركن وحي وزاوية يدلّ على اسم مجزرة اقترفتها عصابات الأسد محلية أو مستوردة، حيث انخفض بنتيجتها عدد السوريين في تلك البلدات والمدن، وتبعثروا داخل حدود الوطن وخارجها.

برزت مذابح السلاح الكيمياوي وغاز السارين والخردل والكلور، كنموذج دموي رهيب يستخدمه النظام السوري، في كل مرحلة، لترهيب المجتمع السوري، وعلى الرغم من اعتراف منظمات وهيئات مدنية وسياسية محلية وإقليمية ودولية بمسؤولية نظام الأسد عن معظم الهجمات الكيمياوية، فإن المواقف الدولية ظلّت متفرجة بانتظار أن يرمي الأسد قذيفة تالية من السمّ.

تثير هذه المجازر مسائل عديدة، بعضها بدهي وبسيط، وبعضها معقد، أو معقد جدًا، يرتبط بالتحولات الجارية على مستوى المنطقة والعالم، الذي عجز عن مواجهة جرائم نظام بشار الأسد، وقد أصبح بعضهم يرسل وفوده السرية لإقامة التطبيع معه والتربيت على كتفه. صرّح الرئيس الفرنسي ماكرون، قبل أيام، بأن بلاده تناشد موسكو الضغطَ على الأسد ليوقف هجماته على السوريين؛ فكانت النتيجة مجزرة مروعة في دوما ليست الأولى، بعد أيام قليلة من ذكرى مرور عام للهجوم على خان شيخون، وبين المجزرتين نفذت قوات الأسد 15 هجومًا كيمياويًا، في مناطق مختلفة من سورية.

مجزرة دوما اليوم أو خان شيخون بالأمس واللطامنة وداريّا… إلخ، هي جزء بشع من مجموعة مآسٍ، دفع فيها الشعب السوري، ثمنًا كبيرًا، نتيجة الأوضاع الدولية والإقليمية التي تمد حبالها للسفاح في دمشق، باعتباره غنيمة دولية موزعة بين الأطراف المختلفة الامتياز على الأرض والحدود.

الهمجية التي يُظهرها نظام الأسد على المجتمع السوري، وقد ظهرت في قائمة المجازر والمذابح التي لا تنتهي، تستدعي الكثير من الدراسة، لقد وجدت مجازر كثيرة في التاريخ أكبر أو أصغر، لكننا اليوم نرى، في سبعة أعوام، كلّ مكان وصل إليه “غزاة الديار” من عصابات الأسد، يمتلئ بالجثث. تميزت همجية الأسد عن غيرها من تاريخ المجازر، بأن لها نوعًا خاصًا ونكهة جرمية موصوفة بالأسدية.

إذن، ثمة همجية كبرى، صدرت عن نظام جبان يعبّر عن عُقد مكتملة الوحشية، وعن حقد دفع بارتكاب الأسد لفظائع تتكرر يوميًا، أيضًا هذه الاستهانة الكبرى بالحياة الإنسانية للسوريين، تؤلف جزءًا من الهمجية التي اتصفت بها كل مجازر الأسد الصغير بحق المجتمع السوري، بعد أن قام بتوظيف كل الوسائل والشعارات التي تدين المذابح، إلى حالة من الاستسهال المتكرر لفعل الجريمة. دوما المخنوقة، ستتبعها مناطق أخرى يتجمع فيها السوريون، درعا وإدلب وريف حماة وحلب، على طريق غاز الأسد ونابالمه، فلِمَ لا يواصل سفاح سورية جرائمه، طالما أن البيئة الدولية تشجعه على المضي بالجرائم؟

أخيرًا، هناك مجموعة من المسائل المتعلقة بمجازر الأسد، ترتبط بالمواقف العربية والدولية، منها جوانب عديدة متشعبة، لكننا سنقتصر بإيجاز شديد على أمرين: الأول يتمثل في ضعف ردات الفعل المباشرة على كل مذابح السارين والخردل والسواطير وأقبية التعذيب والدمار الشامل، إلى درجات تكاد معدومة بالمقارنة مع الاعتداء الروسي على الجاسوس “سكريبال” في بريطانيا، وردة فعل المجتمع الدولي عليها في أميركا وأوروبا، والثاني: الإغفال المستمر والتراجع عن الدلالة على رأس النظام ومسؤوليته عن قتل مليون سوري، بعد أن أمّن له اللوبي العربي، عبر بعض النظام الرسمي، شبكة تطبيع ودعم لجرائمه. التعمية الأخلاقية الممارسة على السوريين مع بعض التأثير، تفرز نقطتين رئيستين يمكن الإشارة إليهما هنا، وهما تغطيان شيئًا من التفسير المتعلق بطبيعة الأمور، وتتركزان على دور السوريين أنفسهم أولًا، وعلى مسألة التركيز على أوراق القوة ثانيًا. وهي عديدة سنأتي عليها لاحقًا وهي كفيلة بهزيمة وفكفكة عقد وحشية الأسد.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

“نزيه أبو عفش” يمجّد “التعفيش” والسارين

[ad_1]

لم تعد المأساة السورية ترتبط بحجم الدمار، ولا بعدد الدول التي تحالفت -علنًا أو ضمنًا- لدعم نظام بشار الأسد في قتل الأهالي، بل امتدت إلى عمق البنية الفكرية والمفاهيم القيمية، التي تربى عليها بعض أفراد جيل رافق منظومة الأسد، حيث اعتقد أن الإلمام ببعض عناوين كتب ثقافية، والتأنق في مراكز الأسد الثقافية، يمكن أن يكون بطاقة تبرير له ولآرائه، أيًا كان مستواها.

“نزيه أبو عفش”، أو كما عرّفه فارس البحرة، حين نقل المنشور عن صفحته في (فيسبوك): “من أقوال الرفيق الأمين العام المساعد الدكتور الركن محمد نزيه أبو عفش”، حيث كتب أبو عفش، حول مجازر نظام الأسد في دوما: “الآن، الجيش السوري لا يخوض حربًا، إنه يقوم بمحاكمة مجرمين ودول مجرمة. الجيش السوري الآن هو المرجع”، وتابع: “للجيش السوري العظيم، الآن ودائمًا، قيامة مجيدة”.

هكذا رأى “أبو عفش” الصورة الشاعرية لموت الطفولة السورية، واغتيال غوطة الشام ومسح ذكريات أهلها. وهي رؤية تلائم وصف إبراهيم كادوني: “شاعر السارين الظلامي نزيه أبو عفش”، وكذلك مع ما كتبه جان دوست: “إن كان هذا شاعرًا؛ فالشعر جريمة يجب أن يعاقب مرتكبها”، وتابع: إنه “شاعر الكيمياوي نزيه أبو عفش”.

أوضح الكاتب والمخرج الفلسطيني نصري حجاج، تفاصيل هذا المشهد المبتذل لبعض المثقفين بالقول: إن “الذين يقتلون والذين يدعمون القتلة، بالقول أو بالفعل أو بالفكر، والذين لا يكترثون لما يفعل القتلة، والذين لا يمتلكون الوقت للتفكير أو لمشاهدة أو لتأمل ما يفعل القتلة، والذين لا يرون غير (إسرائيل) من عصابة القتلة، والذين ليس لديهم الوقت لما يفعل القتلة، لأنهم مشغولون بالفكر أو بالشعر أو بالسينما أو بالفن أو بعيد الشجرة وعيد الأم وعيد استقلال بلادهم، والذين زهقوا من قتل القتلة، لأن القتل طال في الزمن، والذين لا ترتجف قلوبهم لمشهد الأطفال، في كل مكان في سورية الذبيحة، كل هؤلاء شركاء للقتلة في القتل وانتهاك الإنسانية”.

في هذا السياق، كان تساؤل فادي آدم أسعد على منشور أبو عفش: “لم يكتف الجيش العربي السوري بتعفيش بيوت السوريين، بعد أن يقصفهم ويدمّر بيوتهم، ها هو اليوم يقصف أطفال دوما بالكيمياوي، هل تتخيل أولادك أو أحفادك، يا نزيه، يختنقون بالسارين، أجبني يا أستاذ”.

وقال رضوان أبو فخر: “كنت أظن أن الشعراء أكثرنا إنسانية ورهافة في الإحساس، والآن أدركت خطأ ما أظن، كل سارين وأنت بخير، وكل مجزرة وأنت شاعر”.

“أبو عفش” ليس وحيدًا على منصة الإبداع الكيميائي، فهناك العديد من “شعراء ومثقفي وفناني” بلاط السارين، حيث نجد على سبيل المثال نزار بني المرجة، الذي أبى على نفسه أن يترك “تعفيشات” أبو عفش الإبداعية منفردة في “تألقها الوجداني”، فكتب له: “صدقتَ، شاعرنا الكبير الغالي، والجيش وشهداؤه، ضميرنا في هذه الحرب”، ليتابع مبدع كيميائي آخر هو عباس حيروقة التعليق: “حماة النبض وحراس الفجر، سادة الأرض، رجال جيشنا العربي السوري، دمت شاعرنا الكبير”.

هكذا “كبار المبدعين” يحيّون بعضهم، يا لفخر السوريين بإرثهم “الثقافي”، الذي أفرزه لنا المذهب الفكري للأسدية البوتينية الخامنئية! يرافقهم قوميو النكسات والنكبات العربية، حيث تعدّى الإعجاب بخطاب “أبو عفش” وجيشه الكيمياوي الحدود السورية، ليعبر إلى حدود النكسة في المقلب الآخر، حيث مصر، إذ قدّم براء الخطيب التحية لـ “أبو عفش” بتعليقه: “الجيش السوري العظيم رفيق الجيش المصري العظيم، عاشت سورية العروبة، وعاش الشعب السوري العظيم حرًا للأبد”.

وجد الأسد في هؤلاء “المتثاقفين”، بخاخ تلميع رخيص السعر غزير الإنتاج، يمكن أن يلمع له بعض الواجهة الدموية، مقابل أن تلمع لهم مؤسساته الإعلامية والثقافية أسماءهم، وتعوضّهم من ميزانية مؤسسات دولةٍ سطا عليها تحت جنح الظلام، حيث بدأت مكافأتهم في العقود السابقة ببضعة آلاف من الليرات، توزعها المراكز الثقافية عليهم، فصدق هؤلاء أنفسهم أنهم مبدعون.

إن جرح السوريين عميق، عمق آلام التاريخ العربي المكسور ونكباته، تلك التي صنع منها سياسيو الغفلة وجنرالات “التعفيش”، أوسمة انتصاراتهم الزائفة، فوق أكباد أبناء جلدتهم الذين أُدميت عيونهم تقرحًا، وهي ترقب فجر حرية صادق.

تلك الأوجاع هي التي جعلت إبراهيم بركات يكتب بدوره: “هذا ليس نزيه، لأن من يؤيد السفاح بقتل الأبرياء وتيتيم الأطفال وتشريد الشعب، ليس إلا لصًا سرق البسمة من الأطفال، وسرق حياة الشباب والآباء والأمهات”، وتابع: “من ينام بهدوء على آهات البشر؛ لا يستحق أن يكون شاعرًا بل وحشًا”.

علق جان دوست، في منشور آخر على صفحته، مخاطبًا الأصدقاء المشتركين بينه وبين أبو عفش: “الفيسبوك ليس افتراضًا، أيها الأصدقاء، إنه الحقيقة، إنه المرآة التي تُرينا انحيازاتنا إلى الحق أو الباطل، بالنسبة إليّ الحق واضح والباطل واضح”، وأضاف: “صداقتكم مع شاعر سوري فاشي لا تسرني، وأرجو منكم أن تتخذوا قراركم الإنساني، المثقف ضمير قبل أن يكون نتاجًا”، وكتب أيضًا: “أصدقائي الجبناء، تصبحون على نزيه أبو عفش”.

حافظ قرقوط
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

كيمياوي الأسد يخنق مئات الأطفال والنساء في “دوما”

[ad_1]

أعلنت اللجنة المدنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، اليوم الأحد، أن قوات النظام لم تلتزم بـ “وقف إطلاق النار” الذي أعلنت عنه فجر اليوم، بعد أنّ جددت الأخيرة قصف الأحياء السكنية في المدينة، بنحو 30 غارة جوية، ما أسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين”.

يأتي إعلان اللجنة المدنية وتجدد قصف قوات النظام، بعد ليلة دامية شهدتها المدينة، في إثر شنّ الأخيرة هجومًا بالأسلحة الكيمياوية، في تمام الساعة 9.00، من مساء أمس السبت، على أحياء سكنية في المدينة؛ ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، جلهم من الأطفال والنساء، وإصابة مئات آخرين بحالات اختناق.

وذكر الدفاع المدني بريف دمشق، على صفحته في (فيسبوك)، أنّ “عائلات كاملة قضت خنقًا، أمس السبت في الأقبية، في قصف بحاويات وبراميل تحوي غازات سامة، ألقتها طائرات النظام على دوما”، وأشار إلى “مقتل 40 شخصًا في تلك الغارات، ونحو ألف إصابة اكتظت بها النقاط الطبية”.

وتوّقع عاملون في المجال الطبي والإغاثي أن “يتجاوز أعداد ضحايا مجزرة الكيمياوي مئة شخص”، وأشاروا إلى “صعوبة الوصول إلى المصابين الموجودين في الأقبية، التي يتخذونها كملاجئ (آمنة) من قصف طائرات النظام، وسط استمرار القصف على المدينة”. بحسب رصد (جيرون) لتفاعلات المجزرة على وسائل الإعلام.

وبثّت تنسيقية الثورة في مدينة دوما صورًا صادمة لعشرات الأطفال والنساء، وقد فارقوا الحياة، والزبد يخرج من أفواههم، كما نشرت مقاطع فيديو تُظهر قيام عدد من المسعفين بسكب المياه على المصابين، بعد “تمزيق” ألبستهم.

وذكرت الجمعية الطبية السورية الأميركية، وهي منظمة إغاثة طبية، أن “قنبلة كلور أصابت مستشفى في دوما، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وأن هجومًا ثانيًا باستخدام الغازات، ومنها غاز الأعصاب، أصاب مبنًى مجاورًا”.

ونقلت وكالة (رويترز) عن باسل ترمانيني، نائب رئيس الجمعية الطبية السورية الأميركية، المقيم في الولايات المتحدة، قوله إنّ “35 شخصًا آخرين قُتلوا، في هذا المبنى”، وأشار إلى أنهم “يتواصلون مع الأمم المتحدة والحكومة الأميركية والحكومات الأوروبية”.

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الأحد: إنّ التقارير تشير إلى “سقوط ضحايا بأعداد كبيرة في هجوم كيمياوي مزعوم في دوما (مروعة)، وإنها -إذا تأكدت- تتطلب ردًا دوليًا”.

وعلى الرغم من الإدانات الدولية للمجزرة، فإنّ قوات النظام تواصل حملة إبادة دوما، حيث قُتل عشرات المدنيين، اليوم الأحد، في سلسلة غارات جوية، وبصواريخ الفيل لقوات النظام على المدينة.

ولم يردع تلويح القوى الفاعلة دوليًا: (أميركا، بريطانيا، وفرنسا)، باللجوء إلى استخدام القوة العسكرية ضد الأسد، في حال استمراره في استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه، عن مواصلة قتله شعبه بالكيمياوي.

خلص تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية، في وقت سابق، إلى أن قوات النظام مسؤولة عن هجوم الرابع من نيسان/ أبريل 2017، باستخدام غاز السارين المحظور، في مدينة خان شيخون بريف إدلب؛ وقد أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. وبحسب التحقيق السابق، فإن قوات النظام مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور، في 2014 و2015.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون