أرشيف الوسوم: ميشيل كيلو

ميشيل كيلو: روسيا تستميت للتفرد بحل في سوريا يلغي القرارات الدولية

[ad_1]

سمارت – تركيا

اعتبر المعارض السوري ميشيل كيلو في حديث مع “سمارت” الأربعاء، أن روسيا تستميت للتفرد بحل يلغي  القرارات الدولية، مشيرا إلى خلو مسودة مؤتمر “سوتشي” من أي ذكر للحكم الانتقالي أو للعدالة الانتقالية.

وقال “كيلو” إن السوريين “يقفون أمام مفترق طرق تتراكم فيه مجموعة من المواقف الدولية والداخلية”، أبرزها محاولات روسيا المستميتة لتبديل القرارات الدولية، كمحاولتها استبدال ما تسميها “حكومة وحدة وطنية” بهيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، التي أقرتها القرارات الدولية.

واعتبر “كيلو” أن جوهر المشروع الروسي يقوم على إقامة “حكومة وحدة وطنية” مرجعيتها بشار الأسد، مشيرا أن نجاحها في ذلك يعني فعليا نهاية الثورة السورية، كما أضاف أن روسيا مستعدة للاستمرار بقصف الرافضين لهذا المشروع.

ولفت “كيلو” إلى أن مسودة الورقة التي قدمت بخصوص مؤتمر “سوتشي” تخلو من فكرة “الانتقال السياسي” وتركز على “تسوية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة”، كما أنها لا تتضمن أي ذكر للعدالة الانتقالية أو الأسد، ما يشير أن موسكو تسعى لتمرير جرائم النظام دون محاكمة، وفق قوله.

أما بما يخص الدستور فأشار “كيلو” أن روسيا تسعى لما تسميه “إصلاحا دستوريا” إلا أن مرجعيته هي بشار الأسد، كما أنها تستبدل ما ذكره المبعوق الأممي ستيفان دي ميستورا حول إدارات محلية بما سمتها روسيا حكما ذاتياً في محاولة لفتح الوضع على الدولة المركزية الضعيفة وفق تعبيره.

وحول الموقف الأمريكي قال “كيلو” إن الولايات المتحدة أصدرت قبل أيام ما سمتها “اللاورقة” تقول فيها إن “بشار الأسد هو جزء من تكتل إرهابي يضم داعش وإيران” ، معتبرا أن تسوية وضع الأسد باتت مرتبطة بإرادة القضاء على الإرهاب، ما يبدل بشكل كبير السياسات الأمريكية والرغبات الروسية للتفرد بالحل.

ووجهت روسيا أمس دعوات رسمية إلى دول عربية وأجنبيةلحضور مؤتمر “الحوار الوطني السوري” (سوتشي) هب الأردن ومصر والسعودية والعراق ولبنان وكازاخستان إضافة لممثلين من الأمم المتحدة ومراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا وفرنسا.

وتوافقت روسيا وتركيا وإيران، في القمة التي جمعتهم بمدينة سوتشي الروسية 22 كانون الأول الفائت، على تكليف وزراء الخارجية والدفاع لديهم بتحديد أطر مؤتمر “الحوار الوطني”، فيما أعلنت هيئات مدنية وعسكرية رفضها للمؤتمر كما أعلنت جميع تشكيلات هيئة التفاوض المنبثقة عن “الرياض 2” رفضها المشاركة باستثناء “منصة موسكو”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

عبيدة النبواني

كيلو لـ (جيرون): السوريون أمام معركة جديدة لتكسير أجنحة إيران

[ad_1]

رجح المعارض السوري ميشيل كيلو أن تشهد منطقة الشرق الأوسط معركة قادمة، ضد النفوذ والحضور العسكري الإيراني، وأن يكون السوريون على أعتاب مرحلة جديدة ضمن ما يطلق عليه “الصراع العالمي على سورية”، مقترحًا التفاهم مع الدول المعنية على استفتاء شعبي؛ يقرر وضع روسيا من سورية.

قال ميشيل كيلو، رئيس اتحاد الديمقراطيين السوريين، في حوار مع (جيرون): إن “الاستراتيجية الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة الأميركية، حيال إيران مؤخرًا، ستضع السوريين أمام معركة جديدة من نوع مختلف مع إيران، سيدور جزء كبير منها في بلادنا”.

وأضاف أن هناك “مواقف دولية تعدّ سياسات إيران خطرًا يهدد المنطقة ومصالح جميع الدول، بما في ذلك العظمى منها.. ندخل الآن إلى مرحلة تهيئة الأدوات الاقتصادية والسياسية التي ترسم الإطار العام للجبهة التي ستدور فيها معركة تكسير المحور الشيعي، الممتد من مزار شريف إلى ضاحية لبنان الجنوبية، لكن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد”.

وتابع: “نحن أمام حالة لا يمكن التعايش معها؛ لأنها تخلو من أي وعد سياسي لصالح شعبنا، خلال شهر تقريبًا سيكون قد تم القضاء تمامًا على الجسم الرئيس لـ (داعش)، وربما (النصرة)، بعد ذلك سننتقل إلى (عملية السلام)، دي ميستورا وبوتين وغيرهما من زعماء القوى الدولية صرحوا مؤخرًا أن نهاية الأعمال القتالية يسمح بالشروع في عملية السلام. لكن الجزء الأساسي من أي سلام لا بد أن يكون بإخراج الإيرانيين والروس من سورية”.

ترامب وإيران

يعتقد كيلو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قام بثلاثة أمور أساسية، في سياسته تجاه إيران: “الأمر الأول هو فصلُ نفسه بصورة رسمية عن الاتفاق النووي الذي عقده باراك أوباما، والذي يلزم رئيس الولايات المتحدة الأميركية بتجديد تأييده للاتفاق، من خلال توقيعه كل 90 يومًا، وهذا ما رفضه ترامب”.

أما الأمر الثاني -وفق رؤية كيلو- فهو أن “ترامب طرح أفكارًا على علاقة بشكل الصراع المقبل بين واشنطن وطهران -في سورية وخارجها- وتحدث بشكل أساسي عن الأدوات التي تستخدمها إيران لتخريب الأمن والنظام الإقليمي. والأمر الثالث يتعلق بحديث ترامب عن النظام الإيراني كنظام مذهبي شمولي، هو مركز ينتج الإرهاب في العالم بأسره، وخاصة في جواره”.

يرى كيلو أن الانخراط الإيراني في سورية -عبر القتال مع الأسد وإمداده بالسلاح والعناصر- “ستترتب عليه مآلات خطيرة سنعيشها قريبًا في حال تجاوز الصراع الأميركي ضد طهران مرحلة التهيئة الراهنة، أخشى أن يُدخِلونا في صراع جديد يستمر عشر سنوات، فيكون مهلكًا ومدمرًا في سائر مراحله، ما دام الجزء الأكبر منه سيدور على الأرض السورية”، معقبًا أنه “سينتهي بالقضاء على النظام في إيران”.

وأوضح المعارض السوري أن الصراع بين واشنطن وطهران “سيشهد -إضافة إلى استخدام جميع الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يملكها الطرفان- مواجهات مباشرة وبالواسطة بين أميركا وربما العالم الغربي أيضًا، وبين نظام طهران وامتداداته الخارجية، وستكون سورية إحدى أهم ساحات المواجهة التي ستمتد إلى كل مكان يوجد فيه المتصارعان، من مزار شريف في أفغانستان وصولًا إلى الضاحية الجنوبية في بيروت، خصوصًا أنه يلاحظ منذ بعض الوقت وجود سعي إيراني واضح لتحويل جبهة الجولان إلى جزء من جبهة جنوب لبنان أو العكس”.

وتابع: “سيكون هدف واشنطن تكسير أجنحة إيران التي تحتل اليمن بواسطة الحوثيين، ولبنان عن طريق (حزب الله)، والعراق من خلال (الحشد الشعبي)، وسورية بحرسها الثوري ومرتزقتها متعددي الجنسية، بينما تتطلع إلى ابتلاع الكويت والبحرين. يقول الأميركيون إنهم لا يقبلون وجود محور شيعي على امتداد المناطق المذكورة، وإن تكسيره هو هدفهم الرئيس”.

حول الخطوات الأولى من مواجهة الدور الإيراني، قال كيلو: “يمكن اعتبار أن بداية المعركة ضد إيران ستكون فرض عقوبات على الحرس الثوري الإيراني، وإقناع الدول الأخرى بتصنيف إيران كدولة مارقة وراعية للإرهاب”، موضحًا أن “الدليل هو دور إيران في مساعدة الأسد على ارتكاب أعمال وحشية بل مشاركتها في جرائمه، فضلًا عن نظامها الشمولي والتوسعي العدواني. في هذا الإطار، ستكون أولوية أميركا ضرب إيران اقتصاديًا وعزلها سياسيًا، وقد دعا ترامب بقيةَ الدول إلى تأييد الموقف الأميركي والتعاون معه ضد خصمها الإيراني، وفصل الاتفاق النووي عن سياسته الأخرى تجاه طهران، هذا الشق الثاني هو ما يفترض أن نركز عليه، ونعرف كيف نساهم فيه بفاعلية ونشاط”.

عن مدى جديّة سياسة الولايات المتحدة الجديدة تجاه إيران، أجاب كيلو: “أعتقد أنها جدية، والسبب أن (إسرائيل) أبلغت الجميع بمن فيهم روسيا، أنها لن تسمح بتوطن إيران في سورية، وستوجه ضربة لها ولـ (حزب الله) ستكون قاضية على وجودها العسكري في بلادنا، وعلى (حزب الله) في لبنان”.

أشار أيضًا إلى أن “هناك تصريحات لكبار المسؤولين والجنرالات الإسرائيليين توحي بهذا المعنى، وقد قال هؤلاء إنهم لن يضربوا (حزب الله)، بل سيقضون عليه، وذلك لأن (إسرائيل) تدرك خطورة وصول إيران إلى حدود فلسطين وامتداداته البعيدة والعميقة التي تصل من مزار شريف إلى الضاحية، مرورا بسورية: المحافظة الإيرانية رقم 35، كما يسمونها”.

يعتقد كيلو أن “لدى الأوروبيين تحفظات على الموقف الأميركي من الاتفاق النووي، لكنهم لا يؤيدون قيام محور شيعي في المنطقة عنيفٍ وقاتل، ويمارس تهجير شعوب بكاملها، ويخلق مشكلات لأوروبا عبر هجرة شعوب المنطقة التي اقتلعت فجأة من أراضيها”، معقبًا أن “وصول إيران إلى حدود فلسطين وتهديد (إسرائيل) سيكون محددًا مهمًّا للموقف الأوروبي الذي سيرفض هذا الأمر”.

روسيا مستفيدة من استراتيجية واشنطن

يقول كيلو إن الروس سيستفيدون من تحجيم إيران في سورية وسياستهم “المعلنة التي تقوم على الانفراد بسورية، بطريقة تمكنهم من بناء نظام أمن إقليمي، يستعيدون من خلاله ما كان للاتحاد السوفيتي من نفوذ وحضور في العالم العربي”. وأشار إلى أن “إيران تنافسهم على سورية، بوصفها مركزًا يريدون التموضع فيه، لذلك فإن لهم مصلحة استراتيجية في خروج إيران من سورية كوجود أمني عسكري استيطاني واحتلالي، وإن كانوا لا يعارضون قيام علاقات اقتصادية ودبلوماسية وسياحية-دينية، بين طهران ودمشق”.

عن الحاجة الروسية إلى القوة الإيرانية التي تسيطر على الأرض، قال: “أعتقد أن هذا الكلام سينتهي مفعوله بمجرد دخولنا في مرحلة السلام، وهي مرحلة يقال إنها ستكون وشيكة عند الانتهاء من موضوع إدلب، ستتراجع أهمية إيران بقدر ما تتقدم عملية السلام، ونبتعد عن الصراع العسكري، وستتحول إيران إلى طرف يعوق تنفيذ أهداف روسيا السورية، لأنه ضد السلام في سورية”.

وأضاف: “غزا الروس سورية لأسباب استراتيجية عليا، ليست مذهبية أو طائفية. الروس يحتاجون إلى إيران خلال الصراع العسكري، لكن حاجتهم إليها ستتراجع بعد انتهاء مرحلته الأساسية وتلاشيه التدريجي، ومع بدء المرحلة السياسية؛ ستتناقص حاجة روسيا إلى إيران، وستعمل على تقليم أظافرها في سورية، وإخراجها من البلاد كقوة عسكرية منافسة لها”.

لفت كيلو الانتباه إلى أن “للروس تجارب سلبية مع الإيرانيين، فبعد إعلانهم وقف إطلاق نار شامل؛ احتلت إيران سوق وادي بردى، على الرغم من أنهم أصدروا بيانًا رسميًا يؤكد أنه لا يوجد فيه أي وجود لـ (داعش) و(النصرة). ليس الروس دومًا على الخط نفسه مع إيران، وإذا كان هناك تكامل عسكري اليوم؛ فإن هذا لا يعني انتفاء التنافس والصراع بين الدولتين، وإيران تدرك أنه بمجرد انتهاء المرحلة العسكرية سيتلاشى دورها، وبالتالي هي لا تريد أن تنتهي المعركة بشقها العسكري”.

ختم كيلو حديثه بالقول: إن الكلمة الأخيرة ستظل للولايات المتحدة الأميركية في الشأن السوري، إن هي أرادت أن يكون لها كلمة، مشيرًا إلى أنها ليست جهة مهزومة، ولا يستطيع أحد منعها من التدخل، متى قررت ذلك.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

“عفرين” إلى “خفض التصعيد” وروسيا تنقلب على مخرجات “أستانا” في إدلب

[ad_1]

أبرزت تصريحات رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الإثنين الماضي، التي أعلن فيها أنّ العمل جارٍ من أجل ضمّ منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة ميليشيات (قسد) في الشمال السوري، إلى اتفاق أستانا، أبرزت أهميةَ هذه المدينة على طاولة توزيع المكاسب ورسم خارطة نفوذ القوى المتنازعة، وتطويعها بما يتوافق مع مصالح كل دولة.

في السياق ذاته، واصل الطيران الروسي استهدافه لمناطق مختلفة في محافظة إدلب؛ الأمر الذي دفع بمعارضين (رحّب بعضهم بضم عفرين للاتفاق) إلى المطالبة بجعل إدلب أولوية على مسار خفض التصعيد، مشيرين إلى أن استمرار القصف على المدنيين والبنى التحتية يزيد من تعقيد الأمور، من خلال ربطه بملفات أخرى كعفرين.

الأولويات

المعارض السوري ميشيل كيلو يرحب بفكرة ضم عفرين إلى خفض التصعيد، ويرى أنها توقف الفكرة القائلة بتكليف الكرد في عفرين، بدخول إدلب وفتح الطريق نحو الساحل الذي ينظر له كبوابة للكرد في سورية. تأزم الوضع على طول الحدود الجنوبية لتركيا دفع جملة من الأولويات إلى السطح، خصوصًا بعد التطورات الحاصلة إبان الاستفتاء على استقلال شمال العراق، وهذا ما يدفع إلى التساؤل: إنْ كان دخول تركيا إلى إدلب سيشمل عفرين أيضا، وفي هذا الأمر يقول كيلو في حديث لـ (جيرون): “صار دخول تركيا مؤجلًا؛ لأن العراق أولوية بالنسبة إليها”.

شرعنة أستانا

المعارض سمير نشار أكد في حديث لـ (جيرون) أنّ الأولوية لإدلب ومناطقها المختلفة في خفض التصعيد، حيث إن القصف الروسي يبدو تمهيديًا لدخول إدلب، مشيرًا إلى أن الصورة ستكون أكثر وضوحًا بعد اجتماع أردوغان-بوتين المنتظر هذا الأسبوع. وقال نشار: “أعتقد -وقد أكون مخطئًا- أن الأولوية لإدلب من حيث خفض التصعيد، وإنهاء ما تقوم به روسيا من قصف يستهدف المدنيين والبنى التحتية بما فيها المشافي والمدارس، فضلًا عن استهداف الفصائل التي وقّعت على اتفاق خفض التصعيد في أستانا”.

اتهم نشار الفصائلَ التي شاركت في التوقيع على أستانا، بأنها شرعنت القصف الأخير على إدلب، مشيرًا إلى ما يتم تداوله من اتهامات في هذا الخصوص، كما وصف الفصائل الموقعة على اتفاق خفض التصعيد بـ “الساذجة” من جهة عدم فهمها للدوافع الروسية، وأوضح أن الروس يعملون وفق مخطط تطويق الجبهات، من خلال اتفاق مناطق خفض التصعيد، وخلق انطباع على أن الصراع في سورية قد انتهى، وأن المعارضة ستذهب إلى مفاوضات، والبدء بمصالحات ميدانية، بحيث يتم الضغط على الهيئة العليا للمفاوضات؛ لفرض التنازل عن  شرط تنحي الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، والقبول به ضمن الحل السياسي، وقال نشار: إن هذا الأمر هو ما دفع بالدكتور رياض حجاب –على ما يبدو– إلى إعلان أنه لن يقبل بوجود أي حل سياسي يبقي بشار الأسد، وأن منصة موسكو صنيعة مخابراتية.

سياسة قديمة جديدة

من جهة ثانية، يرى المعارض غسان المفلح، في حديث مع (جيرون)، أن الرغبة بضم عفرين إلى اتفاق خفض التصعيد تأتي استكمالًا للسياسة التركية “القديمة الجديدة”، بخصوص شمال سورية والمدن الكردية فيها. وأشار إلى رغبة تركيا في منع تلك المنطقة من أن تكون قاعدة عسكرية لـ (حزب العمال الكردستاني)؛ لهذا فإن عفرين المركز الأساس للحزب والقريبة من حلب ومن الحدود التركية، هي القلب من هذه السياسة، بحسب المفلح.

وأضاف: “بعد التغير في الموقف التركي من الوضع في سورية، نتيجة عدة عوامل، أهمها معرفة الأتراك أن الأميركيين والإسرائيليين سلموا الجانب العسكري في سورية للروس، وبالتالي لا يريدون تفويت الفرصة، في لحظاتها الأخيرة، لفرض هذا السيناريو الجديد، وبموافقة روسية إيرانية، إن تركيا تمارس ضغطًا على الأميركيين لكي يبقى هذا الحزب بلا مخالب”.

عن احتمال دخول الجيش التركي إلى عفرين، قال المفلح: “لا أعتقد أن تركيا ستدخل إلى عفرين، إنها مجرد (فزّاعة) لاحتواء حزب العمال، كما أن دخولها إلى إدلب لن يكون إلا بقرار دولي، وأنا مع دخول تركيا إلى إدلب، وليس إلى عفرين، لكيلا يدخلها الأسد”.

مناطق نفوذ

المعارض محمد حجي درويش يؤكد لـ (جيرون) أنه “ضد التدخل الأجنبي في سورية، بكافة أشكاله ومن كل الأطراف، بمن فيهم تركيا”، لكنه يشير في الوقت نفسه إلى “عملية تقاسم مناطق النفوذ في سورية دوليًا وإقليميًا، وهذا ما يرفع من احتمالية دخول الجيش التركي إلى عفرين؛ إلا أن هذا الأمر يبقى مرهونًا بتأثير ذلك على الوضع الداخلي لتركيا، وهذا ما تأخذه أنقرة بالحسبان”. وقال: “من يريد حل القضية السورية بشكل صادق فهو يعرف أن الحل له طرق أخرى. النزاع تجاوز حل المشكلة السورية إلى تقاسم عوائدها و مكتسباتها بين الأطراف الفاعلة”.

تصريحات رئيس الحكومة التركية الداعية لإقامة منطقة “خفض تصعيد” في مدينة عفرين، تزامنت مع قصف روسي عنيف على مناطق مختلفة من محافظة إدلب، وشمل القصف جسر الشغور والبشيرية والقنية والجانودية ومناطق شرق إدلب وجنوبها، واستهدف القصف المرافقَ العامة من مشافٍ ومدارس وتجمعات السكنية، وبالرغم من محاولة الجيش الروسي نفي استهدافه للمدنيين، لكن وسائل إعلام وناشطين أعلنوا مقتل نحو خمسين مدنيًا بينهم أطفال. وبحسب مراقبين، فإن الوضع القائم في إدلب حاليًا يضع مستقبل اتفاق خفض التصعيد، في غرفة العناية المشددة، مشيرين إلى أن روسيا هي من يستهدف شركاءها من الفصائل في الاتفاق، ويضاعف من حجم الشكوك بدورها كضامن في اتفاق أستانا برمته. م. س.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

“منتدى القوتلي للحوار” يضع أداء الائتلاف تحت المجهر

جيرون

[ad_1]

نظّم (منتدى القوتلي للحوار)، في 13 أيلول/ سبتمبر الحالي، ندوةً حواريةً سياسيةً، بعنوان (الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة تحت المجهر) ناقشَ خلالها الكاتب والمعارض ميشيل كيلو-عبر (سكايب)- الأخطاءَ التي ارتكبها الائتلاف، والفرص التي أضاعها، منذ نشأته حتى يومنا هذا، بحضور فاعليات فكرية ومدنية وعسكرية، وذلك في مقر المنتدى في مدينة إعزاز.

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية قدّمها كيلو، عرّف خلالها الحضورَ على محاور الندوة الأربع، وهي: (ما الذي كان على الائتلاف أن يفعله، ولم يفعله؟ ألا يصدق فيه أنه نادٍ مغلق على أعضائه؟ لماذا لم تُثمر فيه محاولات الإصلاح؟ المُنسحبون من الائتلاف وقضية العودة إلى حضن الوطن.. متى يتخلّص الائتلاف من تلك الفوضى؟).

وفقًا لكيلو، فإن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية “أضاعَ كثيرًا من الفرص الذهبية، التي لو استُثمرت؛ لكان تحوّل إلى مؤسسة وطنية تقود العمل الوطني ضد النظام، إلا أنه بقي ضمن إطار ردّات الفعل، ولم يرقَ إلى الفعل، ورسم الخطط والاستراتيجيات، والتعامل المباشر مع الأحداث”.

الكيان الذي كان من المفروض أن يمثّل السوريين وثورتهم، بما يوازي عظمة الحدث، “بقي ميتًا سريريًا، طوال الفترة الماضية، ولم يكن هناك فرصة حقيقية لإصلاحه، لأسباب تتعلّق ببنيته الأصل، هذه البنية الجامدة التي يصعب تبديلها أو تطويرها”.

في محورٍ آخر، شرح كيلو الاستحقاقات الداخلية والخارجية في سورية، محاولًا استمزاج رأي الحضور الذين طرحوا أسئلتهم ومداخلاتهم، وركزّت بمجملها على “الهوّة بين الائتلاف ومؤسسات الداخل وتمثيله لها، وسُبُل وآليات إصلاح الائتلاف في الوقت الراهن”.

أما عن تصوّره للحل في سورية، وسُبُل تصحيح الانقسام والفساد الناشئ في الداخل، بفعل أجندات الغرب، فقد رأى كيلو “ضرورة إيجاد مؤسسة ثورية في الداخل تمثّل الثوار، وتكون ندًّا للائتلاف، توحّد العمل من كيان عسكري يتبع للحكومة السورية المؤقتة، يردفه تشكيل جيش وطني موحّد قادر على حماية الحدود السورية والدفاع عن المناطق المحررة، وإيجاد مرجعية سياسية سورية وطنية واحدة يتبع لها الجيش الوطني الذي يؤمن بأهداف الثورة، فضلًا عن خلق منظومة إدارة محلية قويّة، تقدّم الخدمات للمناطق المحررة والأهالي القاطنين فيها، بما يتوافق مع المرجعية الوطنية الأولى، وهي القاسم المشترك بين كل الهيئات المُمثّلة للثورة”.

(منتدى القوتلي للحوار) هو إحدى منصات (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) الحوارية، يهتم بمحورين رئيسَين: الأول هو المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني، والثاني هو الشأن العام السياسي الراهن والمتطور، إضافة إلى محور ثقافي وطني، مهمته إعداد دراسة عن الـ 100 عام السابقة في سورية، فضلًا عن إجراء نشاط أسبوعي متنوّع، لكل محور من المحاور السابقة. آ. ع.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ميشيل كيلو: إدلب إشارة استفهام كُبرى

[ad_1]

إدلب () بثّ ناشطون معارِضون مساء أمس، تسجيل صوتي لعضو الإئتلاف الوطني السابق ميشيل كيلو يتحدث في عن وضع هيئة تحرير الشام في إدلب.

وأكد كيلو أن مدينة إدلب «إشارة استفهام كُبرى، وهي عقدة علاقات ومفاوضات وصراعات بين أطراف مختلفة دولية وإقليمية، بين تركيا وروسيا وأمريكا وغيرها»، مشيراً أن «الحل في إدلب مجهول، لكننا سنعرفه خلال فترة قريبة، فالخيارات متنوعة».

وأضاف كيلو أنه يخشى «على شعب إدلب من حماقات النصرة وقلة عقل النصرة، فالنظام الإسلامي في سوريا ممنوع، لماذا تقاتل النصرة؟».

ونوّه كيلو إلى ضرورة «خروج النصرة من إدلب وسوريا» لافتاً إلى أنه «إذا الجولاني يحب المسلمين عليه مغادرة إدلب وسوريا».

يأتي هذا عقب بيان الخارجية الأمريكية أمس التي اعتبرت فيه «النصرة وقيادات القاعدة» هدفاً للولايات المتحدة الأمريكية، على خلفية مشاكلها الأخيرة مع أحرار الشام في ريفي إدلب الغربي والشمالي.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

(تحرير الشام) في إدلب …تصعيد مصيره الحتف

آلاء عوض

[ad_1]

تذهب بعض التحليلات السياسية إلى أن سيطرة (هيئة تحرير الشام) على إدلب ستقود إلى نتائج لا تُحمد عقباها، إذ سيعطي مبررات بأن إدلب تجمّع للمتشددين، فيما يقول آخرون أن (تحرير الشام) قضت على نفسها بهذا التصعيد، ونهايتها باتت وشيكة.

حول آخر التطورات في إدلب، قال الكاتب والمعارض السوري ميشيل كيلو لـ (جيرون): “ما حدث في إدلب هو آخر محاولة يقوم بها فصيل إسلامي لمقاومة إمكانية تأسيس أرضية معقولة لحل سياسي، (تحرير الشام) أو (النصرة) تنظيم يؤمن بثورة عابرة للحدود، ثورة إسلامية تقوم على مفهوم منْ ليس من (النصرة) يكاد يكون كافرًا، إذًا هذا التنظيم لا يؤمن بشيء اسمه الوطنية السورية ولا بسورية وطنًا للسوريين، ولا يريد أي حل سياسي في سورية يتعارض مع قناعاته الأيديولوجية، أي مع قيام دولة إسلامية في سورية، وبقيادته حصرًا”.

واعتبر أن ما قامت به الهيئة مؤخرًا ببسط سيطرتها على مناطق جديدة في إدلب ما هو إلا آلية استباقية للدفاع عن النفس مصيرها الفشل، وأوضح: “تعتقد (هيئة تحرير الشام) بوجود خطر زاحف عليها، وهو تأسيس مناطق (خفض التوتر)، بتوافقٍ دولي، واعتراف بأنها منفصلة عن النظام، وهي بذلك حفرت قبرها بيدها، ولن تنجو كما تعتقد، بل على العكس أوقعت نفسها في الحفرة المميتة”.

حول مآلات هذا التطور عدّ كيلو أن هذا الحدث سيقود إلى عدة فصول، جميعها تنتهي إلى إبعاد (تحرير الشام) عن إدلب، وقال: “من الممكن أن تستغل روسيا هذا التطور، مع العلم أن موسكو هي التي منعت النظام وإيران من التقدم نحو إدلب بعد حلب،  غيرَ أن المصالح اليوم تبدو أكثر تعقيدًا، هناك ما تريده روسيا وهناك مصالح لتركيا أيضًا، الهيئة انسحبت مؤخرًا من الحدود مع  لبنان، وإذا لم تنسحب من إدلب فسنشهد فصلًا عنيفًا من الحرب ضدها”، معتبرًا أن مستقبل إدلب النهائي “هو منطقة منخفضة التوتر، جزء من الساحل ملحق بها، وجزء من شمال حمص، وهو اتفاق دولي، وستخرج (النصرة) من إدلب شاءت أم أبت، ولن يؤثر التطوّر الأخير على مسار العملية السياسية، كون النصرة أخرجت نفسها منذ البدء من الحل السياسي وراهنت على العسكري”.

من جانبٍ آخر، عدّ العميد أسعد الزعبي، أن سيطرة (هيئة تحرير الشام) على إدلب تندرج ضمن مسلسل توفير الذرائع للمجتمع الدولي، وللأطراف المُتدخّلة في القضية السورية بأن إدلب هي حاضنة للإرهاب، وقال لـ (جيرون): “يوجد مساع لتحويل إدلب إلى إمارة للنصرة، وآخرها إبعاد عناصر (تحرير الشام) من الحدود اللبنانية إلى إدلب، ما قامت به الهيئة أخيرًا من بسط سيطرتها على إدلب، يصبّ في إطار توفير تربة خصبة للتدخل العالمي ضد سورية، وتهيئة بيئة للتقسيم، وتوفير حجج للعالم لإبقاء النظام”.

وأضاف: “لا شكّ أن مستقبل إدلب غير مريح، ولا سيّما إن طال مكوث الهيئة فيها، ولم يُتوافق على حل دولي بإبعادها، ولو حصل ذلك، فنحن مقبلون على حروب ونزاعات، وعلى الأقل عمليات عسكرية محدودة في القدرات وواسعة في الزمان، وهو ما سينعكس على الأهالي المدنيين”.

وحول وقف الدعم الأميركي المحدود للفصائل المعتدلة، إنْ كان ساعد في سيطرة (تحرير الشام) على إدلب علّق كيلو: “لا يرتبط وقف الدعم الأميركي بهذا الحدث. أميركا تعطي القتال ضد (داعش) أولوية مطلقة، وترفض بعض التنظيمات أن تتعامل مع الولايات المتحدة في إطار هذا الفهم، وتريد أن تستمر في قتال النظام فقط، على الرغم من أن الولايات المتحدة أعلنت أن المناطق التي تقع تحت سيطرة (داعش) ويتم تحريرها، ستؤول إلى مجالس مدنية تديرها المعارضة. هذه الفصائل تضيع على السوريين فرصة استرجاع مناطق من (داعش) لتكون تحت إدارة المعارضة، يوجد مساحات شاسعة بين حدود العراق وشمال وشرق حلب، كان يمكن أن تقع في أيدي مجالس محلية تابعة للمعارضة، وتعتبر مناطق محررة ومنفصلة عن النظام، وهي تعادل أكثر من ثلث سورية، ولكن بالغباء الأيديولوجي دائمًا تضيع الفرص”، معتبرًا أن “تلك الفصائل التي ترفض قتال (داعش) وتصرّ على قتال النظام ليست محسوبة على الجيش الحر الذي قاتل (داعش) كما النظام دون أدنى تردّد”.

في الموضوع ذاته، أكّد المحلل العسكري عبد الله هوشة لـ (جيرون) أن “ما يجري على الأرض، ليس في إدلب فقط، وإنما على مجمل الساحة السورية، هو ترتيب للأوضاع الميدانية، كمدخل لحلّ سوف يفرضه الخارج عبر توافق دولي، ربما يرى أن أوانه قد آن، ولن يكون لنا، نحن -السوريين- أي دور فيه. وفي هذا السياق، تعاملت الفصائل المقاتلة جميعها على الأرض، بقصور سياسي ليس له مثيل”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

ميشيل كيلو يكتب: شعب بلا غطاء

[ad_1]

ميشيل كيلو

تنتقل المسألة السورية إلى طورٍ جديد، يُراد له أن يكون طور ما بعد الثورة، طور تقرير مصير ملايين السوريين الذين طردهم النظام الطائفي/الاستبدادي من وطنهم، منذ استهدفهم بحملات قتلٍ منظمةٍ نفذها جيشه، لم تترك لهم غير الموت تحت ركام منازلهم، أو الفرار إلى بلدانٍ لا يقيم حكامها وزنا للقوانين، ولحقوقهم بشراً، وليس لديها الرغبة في خدمتهم، تفتقر مؤسساتهم الحكومية إلى إجماعٍ وطني، يمكن أن يفيدوا منه، باعتبارهم لاجئين تقرّ القوانين الوضعية والشرائع السماوية بحقوقهم، وإلى شرعيةٍ وطنيةٍ تقبلها الأطراف السياسية والحزبية، وتلزمها بما تتبناه حكومات بلدانها من مواقف. لو أخذنا لبنان مثالا، حيث يُعامل السوريون كأنهم أسرى حرب لدى حزب الله وامتداداته في الجيش وأجهزة الأمن، وتمارس عليهم سياساتٌ هي امتداد لحرب الحزب ضدهم، وهو الذي أخرجهم من مواطنهم الأصلية في سورية، بعد أن غزاها ودمرها بأمر من خامنئي، لوجدنا أن حكومته في واد وحزب إيران في آخر، وأن كلمته وليس كلمتها هي الحاسمة، وأن سلطاتها لا تشمله في أية قضية تخص إيران وسياساتها الاحتلالية والتدخلية في المشرق العربي عامة، وسورية ولبنان خصوصا.
لا يعني هذا أن حكومة لبنان ليست مسؤولةً عّما يتعرض له السوريون من عدوانٍ على يد جيشٍ تابع لها، يفترض أنه خاضع لإمرتها يضع نفسه بتصرفاته ضد مدنيين عزّل، ويضعها هي أيضا في موقع العداء للسوريين الذين لو كان ربع من اعتقله من لاجئيهم “إرهابيا”، لما نعم لبنان يوما واحدا بالأمن والاستقرار، ولما تمكّن جنوده من دخول المخيمات، ناهيك عن إلقائهم أرضا وتمريغ وجوههم بترابٍ مغطى بالحصى، وهم عراة الجذوع مكبلو الأيدي.
يقول ما يجري في لبنان أمرين:
أولاً، من اعتدوا على السوريين من دون تمييز، لمجرد أنهم سوريون، أنهوا سياسة النأي بالنفس التي أعلن لبنان الرسمي التزامه بها حيال الصراع الدائر في سورية. لذلك، يجب توجيه سؤال إلى حكومة الرئيس المقدّر سعد الحريري: عن أي نأيٍ بالنفس يمكن أن نتحدث منذ الآن، إذا كان حزب الله يقتل السوريين داخل بلادهم، وجيشكم الرسمي يقتلهم خارجها: في مخيمات البؤس والموت التي طردهم الحزب إليها عقابا لهم على رفضهم نظاما مرتبطا مذهبيا بإيران، هو أقوى ركائزها في المشرق، وأعمق اختراقاتها السياسية والعسكرية والمذهبية للجسد العربي؟
ثانياً، لبنان الرسمي الضعيف حيال لبنان المتحكّم، أي حزب إيران، قرار أن يسهم بقوةٍ في مرحلة قادمةٍ تلوح تباشيرها من الصراع السوري، تقول تصرفات جيشه المفاجئة، وأخبار تركيا والأردن، أنها ستستهدف ملايين السوريين خارج وطنهم، الذين أتاح خروجهم لهم فرصة النجاة من القتل، والتمسك بقضيتهم، فإن نظموا أنفسهم وقرّروا ممارسة عمل سياسي منظم ومؤسسي/ موحد، بقيت الثورة حية، وإن تراجعت أمام النظام في الداخل. للخلاص من هذا الاحتمال، بدأ عمل واسع وجدّي لتمزيق الخارج السوري وإرهابه، وهو الذي تفيد دلائل متنوعة بأنه سيكون ضحية سياساتٍ تريد تحقيق هذا الهدف، سواء أعادتهم طائعين خانعين من خلال “هدن” استسلامية إلى ركام بيوتهم، حيث ستفرض الأسدية عليهم نمطا من العيش الموتُ أفضل عليه، أو عرّضتهم أدواتها لتصفياتٍ وملاحقاتٍ وسياساتٍ إذلالية تقوّض قدرتهم على أن يظلوا كياناتٍ متماسكةٍ تعي نفسها جزءاً من مجتمع تاريخي، يوحّده الاستبداد داخل وطنه، ونضالهم للعودة إليه وطناً حرّا خارجه، إن أقام الأواصر والصلات المطلوبة بين جزأيه، الداخلي والخارجي، حافظ على هويته الجامعة شعباً ثائراً، يرفض الأسدية وعازم على تجاوز محنته، بما لديه من مؤهلاتٍ فردية وجماعية، وروح وطنية حية ولا تقبل الهزيمة. يريد الأسد وحزب الله تحويل الجسم السوري في لبنان إلى حالةٍ “غجرية”، ليست كيانا سياسيا أو وطنيا، وليس لها هوية جامعة وقضايا مشتركة، إن عاد بعضها إلى سورية صار عبدا تحت البوط العسكري الأمني، وانضم إلى جموع الأموات من مواطنيه. وإن بقي خارجها نبذ وقتل عشوائيا بالرصاص، أو تحت التعذيب في “المستشفيات”، مثلما حدث أخيرا في لبنان.
يعتقد أسد إيران أن روسيا قضت على جزءٍ مهم من قوى الثورة، وأنه حان وقت القضاء على حاملها: شعب سورية أو ما تبقى منه، فإن نجح جعله نجاحه خيارا لا بديل له، وقبله العالم. هذه الجريمة الفظيعة لا يجوز أن يشارك فيها جيش لبنان، فهي ليست مهمته، وستلحق مشاركته فيها ضررا فادحا بشعبين شقيقين، لا مصلحة لهما في ارتكابها.

المصدر: العربي الجديد

ميشيل كيلو يكتب: شعب بلا غطاء

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

ميشيل كيلو يكتب: لنخرج من الفصائلية

[ad_1]

ميشيل كيلو

تضم الفصائلية معظم الأطراف العسكرية والسياسية التي تقاتل النظام الأسدي أو تعارضه، ويطالب خلق كثيرون (بينهم كاتب هذا النص) بالتخلي عنها منذ سنوات، علما أنه لم يسبق لأحد، على حد علمي، أن أدرج التمثيلات السياسية تحت حيثية الفصائلية، على الرغم من أنها تحمل صفاتها وتبزّها في الخطورة، بسبب قدرتها على تحديد سلوك الفاعلين في المجال العام.
إذا كانت الفصائلية العسكرية تعلن عن نفسها بفخر، فإن الفصائلية السياسية ترفض أن يُحكم عليها انطلاقا من واقع عجزها السياسي، وعزلتها التنظيمية عن الشعب، وتريد من السوريين أن يروها بدلالة طابعها التمثيلي حاضنةً وطنية تجمعهم، وأن يتجاهلوا فصائليتها، المسجلة في تمسّك مكوناتها بهوياتها الجزئية والمتنافرة التي تحول بينها وبين الاندماج في كيانٍ نوعيٍّ موحد، تختلف صفاته عن صفات أيّ مكونٍ منضو فيه، هو بالفعل والقول حاضنةٌ تمثيلية حقيقية، تنظيمية وسياسية، يُخرج تكوّنها ونشاطها مكوناتها الداخلية من هزالها، فترى نفسها بدلالته “ائتلافا” هو حاضنة جامعة، وليست تجميعية فقط، تفضل الاندماج فيه على التمسّك بخصوصياتها الضيقة، وبحال التراصف مع الآخرين التي أقلمت نفسها معها، على الرغم من أنها لا تسمح لها بغير حدٍّ أدنى من التفاعل الإيجابي معهم منتمين إلى مكونات متفرقة. ومع “الائتلاف” حالة يحول طابعها التجميعي، المفعم بالانقسامات والشقاق، من دون ممارسة وظيفتها القيادية المطلوبة، ويلغي دورها جسماً يفعّل أنشطة معظم السوريين، ونضالاتهم ومقاومتهم، ويحصره في الاكتفاء بسياساتٍ ومواقف تمليها توازناته الداخلية الصراعية الجوهر، والتي تسهم في كبح قدرته على بلورة برامج وخطط تكفل تفوّق الثورة على النظام، عبر تفعيل طاقات السوريات والسوريين الهائلة.
مثلما أثبتت الفصائلية العسكرية فشلها، وقادت في الأعوام الأخيرة إلى تراجع ميداني على أكثر من جبهة، وانخرطت أطرافٌ عديدةٌ من تنظيماتها في اقتتالٍ سفكت خلاله دماء الشعب، وحقنت دماء النظام وحلفائه ومرتزقته، كما عقدت صفقاتٍ خرجت على الوطنية السورية، مثل صفقة حلب، كذلك أثبتت الفصائلية السياسية فشلها وعجزها عن استباق التطورات، ومواكبة الوقائع، واتخاذ مواقف منسّقة ومترابطة، ترجمت خططا وبرامج وممارساتٍ منسجمة، أخضعت الجزئي والخاص للجامع والمشترك، باقتصار العمل الوطني على الفصائلية السياسية والعسكرية، عجز عن إصلاح الأعطاب الهيكلية التي تعصف بجسد المعارضة، لاستحالة أن يكون هو سليما، بينما يرزحان هما تحت وطأة عيوب وأمراض هيكلية متنوعة، يفتقران إلى القدرة على معالجتها بما يتوفر لهما من أدوات وعقليات فصائلية، هي أبرز علامات مرضهما العضال التي أدخلتهما في طور احتضار متقدم، نجاتهما في تصديهما لسببه: أي للفصائلية نمط تنظيم سياسي/ عسكري، عاجز عن مواجهة النظام وحلفائه، أخفق في الدفاع عن حياة الشعب وحقوقه، ناهيك عن إحراز انتصار يطيح السلطة التي تبيده، يأخذ سورية إلى بديله الديمقراطي، بأهميته الوجودية التي تجعله أكثر بكثير من مجرد خيار أو نظام سياسي.
لم يكن إفلاس الفصائلية مباغتاً. لو أن عقلا استراتيجيا وعقلانيا في صراع السوريين مع النظام، لقاومت أغلبيتهم الأخذ بالفصائلية، ولبنوا تنظيما جامعا كمنظمة التحرير الفلسطينية، يدير تنوّعهم التنظيمي بكيفياتٍ تحول دون اشتغاله في إطار فصائلي تمزيقي، أو كجبهة التحرير الوطني الجزائرية التي رفضت التنوع التنظيمي، واعتمدت مركزيةً صارمةً في القيادة، لا يعترض أحد على قراراتها. بما أن الفصائلية واقع لا سبيل إلى القفز عنه، فإن إدارة تنظيماتها بأساليب منظمة التحرير تغدو مهمة إنقاذية ثورية، لا تعلو عليها اليوم مهمة أخرى. وإذا كان بعض قادة الفصائل يتمسّكون بها، بذريعة نجاحها خلال مراحل الثورة الأولى، فإن هؤلاء يتعامون عن حقيقة أن الفصائلية لو كانت ناجحةً لما بقي النظام إلى اليوم، ولما تسارع سقوط الثورة في العامين الأخيرين، بينما أخذ هو يستعيد توازنه. ولما ظهرت تنظيماتٌ ارهابيةٌ فصائليةٌ عملت لصالحه، ولما تمكّن الأسديون من شن حربٍ متحركةٍ أشبه بحرب العصابات ضد شعب سورية، بينما تلقت الفصائل ضرباتٍ موجعة جدا، من دون أن تتمكّن طوال أعوام القتال الستة من تنظيم وشن هجوم استراتيجي واحد، موحد ومنسق، على المستوى الوطني.
لم يعد مقبولا اقتصار دور الفصائلية على الدفاع عن مصالح قادتها. لهذا، تحديدا، يجب التخلي عنها والانتقال إلى أشكال تنظيمية أعلى وأفعل، يتوقف اليوم مصير السوريين على إيجادها، أقله للرد بنجاعةٍ على وضعهم تحت إشراف دولي.

المصدر: العربي الجديد

ميشيل كيلو يكتب: لنخرج من الفصائلية

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

ميشال شماس يكتب: قاضٍ وأمين فرقة حزبية وقضاء مستقل ومحايد أيضًا!؟

[ad_1]

ميشال شماس

لم أستوعب أبدًا كيف يستطيع القاضي أن يكون حياديًا، وهو موزّع الولاء بين ضميره كقاضي وانتمائه لحزب سياسي، ولرئيسه الذي يتلقّى التوجيهات منه؟ كما لم أستوعب أيضًا أن يُجاهر القاضي بولائه الحزبي، وهو على قوس المحكمة ويرفع صورة رئيس الدولة بصفته القاضي الأول، وهو يدرك أن القانون قد حظر عليه العمل السياسي؟ والأنكى من ذلك أن القضاة المنتمين لحزب البعث لا يجدون حرجًا بترك قوس المحكمة وقضايا الناس والانشغال في متابعة الاجتماعات والانتخابات الحزبية، في مكاتب تعود ملكيتها للدولة مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف خدمات كّلها من خزينة الدولة.

مؤخرًا انشغل قضاة القصر العدلي بدمشق بانتخابات ما يسمونه “فرق العدل بدمشق”، حيث أُعيدَ تشكيل الفرق الحزبية فيها، فعلى سبيل المثال تم توزيع المناصب في فرقة العدل الثانية بعدلية دمشق، القاضي حسام رحمون أمينًا لها، بالإضافة إلى كونه رئيس محكمة الاستئناف المدني السادسة بدمشق المختصة بالنظر بقضايا الشركات، والقاضي جريس الجاسر مسؤولًا للتنظيم، والقاضي مخلص قيسية مسؤولًا الشباب، والقاضي جورج الشديدة مسؤول النقابات، والموظف سليمان حجازي مسؤول الإعلام. وبعد ذلك عقدت الهيئة الجديدة بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2017 اجتماعًا مع قيادة شعبة حزب البعث في دمشق لتلقي التهاني والتوجيهات الحزبية.

هذا الاجتماع الذي عُقد يخالف صراحة المادة 81 من قانون السلطة القضائية التي حظّرت على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية. وتحظر عليهم أيضًا الاشتغال بالسياسة. كما تخالف صراحة المادة 7 من مدونة قواعد السلوك القضائي الصادرة بقرار مجلس القضاء الأعلى رقم 227، تاريخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وبلاغ وزير العدل رقم 8 تاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وهي قرارات أقرها النظام بنفسه، وتحظر على القاضي الانتماء إلى الأحزاب السياسية والجمعيات السرية.

المفارقة أن هذه الاجتماعات كانوا يبررونها بأن المادة الثامنة غير المأسوف عليها في دستور 1973 التي نصبت من البعث قائدًا للدولة والمجتمع كانت تسوغ لهم ذلك، أما الآن وقد أُلغيت في الدستور الجديد الذي لا يقل سوءًا عن سابقه، فلم يعد هناك أي مبرر لانتساب القضاة لحزب البعث، وأن ينشطوا ويعقدوا اجتماعاتهم في المحاكم. ومما يبعث على الدهشة والذهول في هذا الصدد، إصرار النظام على تحدّي الشعب وعدم احترام الدستور الذي وضعه بنفسه حتى في المسائل بالغة الفجاجة كالتي نتحدث عنها.

بالعودة إلى قانون السلطة القضائية الصادر عام 1961 لم يُكتفَ بمنع القضاة من الاشتغال في العمل السياسي وحسب، بل حظّر بشكل واضح لا لبس فيه حتى على القضاء إبداء الآراء والميول السياسية، وهذا ما نصت عليه بوضوح المادة 81 منه: (يحظر على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية. ويحظر كذلك على القضاة الاشتغال بالسياسة). وأيضًا رغم النص في قانون العقوبات العسكري المواد 148 و149 و150 منه على “المعاقبة بالحبس ستة أشهر والاعتقال خمس سنوات، لكل سوري سواء كان عسكريًا أو مدنيًا انضمّ إلى حزب سياسي أو قام بنشاط سياسي أو حتى كتب مقالًا أو ألقى خطبة سياسية بقصد الدعاية أو الترويج لحزب سياسي.. إلخ”، نجد أن قضاة المحاكم العسكرية ينتمون جميعهم إلى حزب البعث، ويمارسون نشاطهم الحزبي في المحاكم ويروّجون كل يوم لحزبهم، وكأن لا قانونَ يعاقب ولا من يحزنون، والمفارقة العجيبة الغريبة أن القضاة العسكريين أنفسهم لا يجدون حرجًا في تطبيق أحكام تلك المواد على غير المنتمين لحزب البعث كما حصل في محاكمة المعارض ميشيل كيلو والكاتب علي العبدالله والمحامي أنور البني وأعضاء المركز السوري لحرية التعبير والإعلام والمحامي خليل معتوق المعتقل منذ عام 2012 وغيرهم الكثير، تارة بتهمة كتابة مقالة سياسية أو بتهمة تصريح سياسي، وتارة أخرى بتهمة الترويج لأخبار كاذبة.. إلخ.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما مدى حيادية القاضي تجاه الشخص الذي يحاكمه على سبيل المثال، إذا كان هذا الشخص متهمًا بإبداء أراء سياسية معارضة للسلطة أو للحزب الذي ينتمي إليه القاضي؟ فهل يستطيع القاضي هنا التوفيق بين قسم اليمين لانتمائه الحزبي، وقسم اليمين عند توليه مهمته قاضيًا؟ وهل يضع القاضي ولاءه الحزبي جانبًا، ويحكم في القضية وفقًا لشرفه وضميره وتجرده، ووفقًا لقسم يمين الولاء للقضاء، أم يصدر حكمه انسجامًا مع قسم اليمين لولائه الحزبي؟ وهنا سيقع القاضي في تعارض بين يمين الولاء لحزبه مع قسم اليمين الذي أداه لدى توليه مهماته القضائية على ما نصت عليه المادة 77 من قانون السلطة القضائية: (أقسم بالله العظيم أن أحكم بين الناس بالعدل وأن أحترم القوانين). وإن كنت أفضّل هنا تعديل هذه المادة بحيث تصبح: (أقسم بكل ما أؤمن به وما أعتقده صحيحًا، أن أقوم بمهماتي بكل أمانة وإخلاص وأن أدافع عن استقلال بلادي وسيادتها وأن أدافع عن فصل السلطات، وحكم القانون وحقوق الناس وحرياتهم العامة، وأن أحفظ السلطة القضائية سليمة ومستقلة ونزيهة، وبأن أسعى لتحقيق العدالة، وإحقاق الحق وأن أحترم حقوق الدفاع للمتقاضين).

فما نفع القوانين والدستور إذا لم تُحترَم نصوصها وأحكامها؟ وما نفع وجود قضاة إذا كان ولاؤهم لغير القضاء؟ إن النص في القوانين على حظر امتهان العمل السياسي في مرفق القضاء ليس القصد منه ألا يكون للقاضي رأيٌ في قضايا بلده؛ فهو، في النهاية مثل بقية المواطنين، لا يجوز حرمانهم من حقهم في إبداء الرأي، بل الهدف الأساسي والأول من ذلك هو عدم السماح للقضاة القائمين على رأس عملهم امتهان السياسية، ضمانًا لإضفاء مزيد من الحيادية والاستقلال في عملهم، وتحصينهم من الانحراف في مزالق الانحياز انسياقًا مع الميول والارتباطات الحزبية أو السياسية، التي سبق أن خبرتها قبل انتسابي لمهنة المحاماة.

إن القضاء بطبيعته يتصف بالاستقلال، والدساتير والقوانين الوضعية إنما جاءت لتؤكد هذه الطبيعة وتحميها من أي اعتداء، فأي مسٍّ بهذه الطبيعة من شأنه أن يعبث بجلال القضاء، وكل تدخل في القضاء يخل بميزان العدل، ويقوض دعائم الحكم لأن العدل أساس الملك، ولهذا لم يكن مستغربًا في القديم تقديس القاضي وإحاطته بالهيبة والإجلال، فالفراعنة على سيبل المثال كانوا يقدسون القاضي، حيث كانوا يطلقون عليه “إله الحق”، وكان الفرعون “يطلب من القضاة أن يقسموا أمامه يمينًا بعدم إطاعة أوامره”.

ويتجلى استقلال القضاء بصورة واضحة بضمان حياده، فحياد القضاء يُعدّ أحد أهم الأركان التي يقوم عليها استقلال القضاء، فالحياد شرط لازم لإحقاق الحق وإقامة العدل بين الناس، فلا عدل دون حياد، ولا حياد دون استقلال، ولا قيمة لأحدهما دون الآخر، فمن دون هذا الحياد، أي إذا انحاز القاضي لأحد طرفي الدعوى لكأن هذا الطرف هو الذي يحكم لنفسه بنفسه باسم القاضي وعن طريقه، وبذلك نصبح أمام ظاهرة تحكيم القوة، بدلًا من تحكيم مبدأ الشرف والضمير والتجرد. ولا يمكن لأحد أن يتصور أن يتجه ولاء القاضي لغير القضاء، أو أن يقع تحت تأثير أي ظرف كان يجعله ينحرف عن حياده.

باختصار شديد، إن استقلال القضاء شرط ضروري ولازم لتحقيق حياده، وحياد القضاء شرط لإقامة الحق والعدل بين الناس، فالعدل ينتفي من دون الحياد، والحياد ينتفي من دون استقلال. فهما يتكاملان مع بعضهما البعض، باعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة، لا يتحقق وجه الواحد منهما إلا إذا كان ملتصقًا مع الآخر. وإن استقلال القضاء وحياده هو المدخل الصالح والضامن لتطور أي مجتمع.

المصدر: جيرون

ميشال شماس يكتب: قاضٍ وأمين فرقة حزبية وقضاء مستقل ومحايد أيضًا!؟

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

[ad_2]

قاضٍ وأمين فرقة حزبية وقضاء مستقل ومحايد أيضًا!؟

ميشال شماس

[ad_1]

لم أستوعب أبدًا كيف يستطيع القاضي أن يكون حياديًا، وهو موزّع الولاء بين ضميره كقاضي وانتمائه لحزب سياسي، ولرئيسه الذي يتلقّى التوجيهات منه؟ كما لم أستوعب أيضًا أن يُجاهر القاضي بولائه الحزبي، وهو على قوس المحكمة ويرفع صورة رئيس الدولة بصفته القاضي الأول، وهو يدرك أن القانون قد حظر عليه العمل السياسي؟ والأنكى من ذلك أن القضاة المنتمين لحزب البعث لا يجدون حرجًا بترك قوس المحكمة وقضايا الناس والانشغال في متابعة الاجتماعات والانتخابات الحزبية، في مكاتب تعود ملكيتها للدولة مع ما يتطلبه ذلك من مصاريف خدمات كّلها من خزينة الدولة.

مؤخرًا انشغل قضاة القصر العدلي بدمشق بانتخابات ما يسمونه “فرق العدل بدمشق”، حيث أُعيدَ تشكيل الفرق الحزبية فيها، فعلى سبيل المثال تم توزيع المناصب في فرقة العدل الثانية بعدلية دمشق، القاضي حسام رحمون أمينًا لها، بالإضافة إلى كونه رئيس محكمة الاستئناف المدني السادسة بدمشق المختصة بالنظر بقضايا الشركات، والقاضي جريس الجاسر مسؤولًا للتنظيم، والقاضي مخلص قيسية مسؤولًا الشباب، والقاضي جورج الشديدة مسؤول النقابات، والموظف سليمان حجازي مسؤول الإعلام. وبعد ذلك عقدت الهيئة الجديدة بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2017 اجتماعًا مع قيادة شعبة حزب البعث في دمشق لتلقي التهاني والتوجيهات الحزبية.

هذا الاجتماع الذي عُقد يخالف صراحة المادة 81 من قانون السلطة القضائية التي حظّرت على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية. وتحظر عليهم أيضًا الاشتغال بالسياسة. كما تخالف صراحة المادة 7 من مدونة قواعد السلوك القضائي الصادرة بقرار مجلس القضاء الأعلى رقم 227، تاريخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وبلاغ وزير العدل رقم 8 تاريخ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2012، وهي قرارات أقرها النظام بنفسه، وتحظر على القاضي الانتماء إلى الأحزاب السياسية والجمعيات السرية.

المفارقة أن هذه الاجتماعات كانوا يبررونها بأن المادة الثامنة غير المأسوف عليها في دستور 1973 التي نصبت من البعث قائدًا للدولة والمجتمع كانت تسوغ لهم ذلك، أما الآن وقد أُلغيت في الدستور الجديد الذي لا يقل سوءًا عن سابقه، فلم يعد هناك أي مبرر لانتساب القضاة لحزب البعث، وأن ينشطوا ويعقدوا اجتماعاتهم في المحاكم. ومما يبعث على الدهشة والذهول في هذا الصدد، إصرار النظام على تحدّي الشعب وعدم احترام الدستور الذي وضعه بنفسه حتى في المسائل بالغة الفجاجة كالتي نتحدث عنها.

بالعودة إلى قانون السلطة القضائية الصادر عام 1961 لم يُكتفَ بمنع القضاة من الاشتغال في العمل السياسي وحسب، بل حظّر بشكل واضح لا لبس فيه حتى على القضاء إبداء الآراء والميول السياسية، وهذا ما نصت عليه بوضوح المادة 81 منه: (يحظر على القضاة إبداء الآراء والميول السياسية. ويحظر كذلك على القضاة الاشتغال بالسياسة). وأيضًا رغم النص في قانون العقوبات العسكري المواد 148 و149 و150 منه على “المعاقبة بالحبس ستة أشهر والاعتقال خمس سنوات، لكل سوري سواء كان عسكريًا أو مدنيًا انضمّ إلى حزب سياسي أو قام بنشاط سياسي أو حتى كتب مقالًا أو ألقى خطبة سياسية بقصد الدعاية أو الترويج لحزب سياسي.. إلخ”، نجد أن قضاة المحاكم العسكرية ينتمون جميعهم إلى حزب البعث، ويمارسون نشاطهم الحزبي في المحاكم ويروّجون كل يوم لحزبهم، وكأن لا قانونَ يعاقب ولا من يحزنون، والمفارقة العجيبة الغريبة أن القضاة العسكريين أنفسهم لا يجدون حرجًا في تطبيق أحكام تلك المواد على غير المنتمين لحزب البعث كما حصل في محاكمة المعارض ميشيل كيلو والكاتب علي العبدالله والمحامي أنور البني وأعضاء المركز السوري لحرية التعبير والإعلام والمحامي خليل معتوق المعتقل منذ عام 2012 وغيرهم الكثير، تارة بتهمة كتابة مقالة سياسية أو بتهمة تصريح سياسي، وتارة أخرى بتهمة الترويج لأخبار كاذبة.. إلخ.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما مدى حيادية القاضي تجاه الشخص الذي يحاكمه على سبيل المثال، إذا كان هذا الشخص متهمًا بإبداء أراء سياسية معارضة للسلطة أو للحزب الذي ينتمي إليه القاضي؟ فهل يستطيع القاضي هنا التوفيق بين قسم اليمين لانتمائه الحزبي، وقسم اليمين عند توليه مهمته قاضيًا؟ وهل يضع القاضي ولاءه الحزبي جانبًا، ويحكم في القضية وفقًا لشرفه وضميره وتجرده، ووفقًا لقسم يمين الولاء للقضاء، أم يصدر حكمه انسجامًا مع قسم اليمين لولائه الحزبي؟ وهنا سيقع القاضي في تعارض بين يمين الولاء لحزبه مع قسم اليمين الذي أداه لدى توليه مهماته القضائية على ما نصت عليه المادة 77 من قانون السلطة القضائية: (أقسم بالله العظيم أن أحكم بين الناس بالعدل وأن أحترم القوانين). وإن كنت أفضّل هنا تعديل هذه المادة بحيث تصبح: (أقسم بكل ما أؤمن به وما أعتقده صحيحًا، أن أقوم بمهماتي بكل أمانة وإخلاص وأن أدافع عن استقلال بلادي وسيادتها وأن أدافع عن فصل السلطات، وحكم القانون وحقوق الناس وحرياتهم العامة، وأن أحفظ السلطة القضائية سليمة ومستقلة ونزيهة، وبأن أسعى لتحقيق العدالة، وإحقاق الحق وأن أحترم حقوق الدفاع للمتقاضين).

فما نفع القوانين والدستور إذا لم تُحترَم نصوصها وأحكامها؟ وما نفع وجود قضاة إذا كان ولاؤهم لغير القضاء؟ إن النص في القوانين على حظر امتهان العمل السياسي في مرفق القضاء ليس القصد منه ألا يكون للقاضي رأيٌ في قضايا بلده؛ فهو، في النهاية مثل بقية المواطنين، لا يجوز حرمانهم من حقهم في إبداء الرأي، بل الهدف الأساسي والأول من ذلك هو عدم السماح للقضاة القائمين على رأس عملهم امتهان السياسية، ضمانًا لإضفاء مزيد من الحيادية والاستقلال في عملهم، وتحصينهم من الانحراف في مزالق الانحياز انسياقًا مع الميول والارتباطات الحزبية أو السياسية، التي سبق أن خبرتها قبل انتسابي لمهنة المحاماة.

إن القضاء بطبيعته يتصف بالاستقلال، والدساتير والقوانين الوضعية إنما جاءت لتؤكد هذه الطبيعة وتحميها من أي اعتداء، فأي مسٍّ بهذه الطبيعة من شأنه أن يعبث بجلال القضاء، وكل تدخل في القضاء يخل بميزان العدل، ويقوض دعائم الحكم لأن العدل أساس الملك، ولهذا لم يكن مستغربًا في القديم تقديس القاضي وإحاطته بالهيبة والإجلال، فالفراعنة على سيبل المثال كانوا يقدسون القاضي، حيث كانوا يطلقون عليه “إله الحق”، وكان الفرعون “يطلب من القضاة أن يقسموا أمامه يمينًا بعدم إطاعة أوامره”.

ويتجلى استقلال القضاء بصورة واضحة بضمان حياده، فحياد القضاء يُعدّ أحد أهم الأركان التي يقوم عليها استقلال القضاء، فالحياد شرط لازم لإحقاق الحق وإقامة العدل بين الناس، فلا عدل دون حياد، ولا حياد دون استقلال، ولا قيمة لأحدهما دون الآخر، فمن دون هذا الحياد، أي إذا انحاز القاضي لأحد طرفي الدعوى لكأن هذا الطرف هو الذي يحكم لنفسه بنفسه باسم القاضي وعن طريقه، وبذلك نصبح أمام ظاهرة تحكيم القوة، بدلًا من تحكيم مبدأ الشرف والضمير والتجرد. ولا يمكن لأحد أن يتصور أن يتجه ولاء القاضي لغير القضاء، أو أن يقع تحت تأثير أي ظرف كان يجعله ينحرف عن حياده.

باختصار شديد، إن استقلال القضاء شرط ضروري ولازم لتحقيق حياده، وحياد القضاء شرط لإقامة الحق والعدل بين الناس، فالعدل ينتفي من دون الحياد، والحياد ينتفي من دون استقلال. فهما يتكاملان مع بعضهما البعض، باعتبار أنهما وجهان لعملة واحدة، لا يتحقق وجه الواحد منهما إلا إذا كان ملتصقًا مع الآخر. وإن استقلال القضاء وحياده هو المدخل الصالح والضامن لتطور أي مجتمع.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]