أرشيف الوسم: واشنطن

مشاورات لاستصدار قرار في مجلس الأمن تحت البند السابع لمحاسبة النظام السوري

[ad_1]

سمارت- تركيا

قال مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة الجمعة، إن بلاده تجري مشاورات مكثفة مع الولايات المتحدة وبلدان أخرى لاستصدار قرار في مجلس الأمن تحت البند السابع، لمحاسبة النظام السوري على استخدامه أسلحة كيماوية في مدينة خان شيخون بإدلب شمالي سوريا.

وشدد المندوب البريطاني ماثيو رايكرفوت، بتصريحات للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، على ضرورة اتخاذ قرار في مجلس الأمن بموجب الفصل السابع لمحاسبة من استخدم الأسلحة الكيماوية، مضيفا “نحن نعرف دون شك أن النظام السوري من فعل ذلك”، وفق وكالة “الأناضول”.

ووصف “رايكرفوت”، “آلية التحقيق المشتركة” التابعة للأمم المتحدة ومنظمة “حظر الأسلحة الكيماوية” بـ”المستقلة والنزيهة”، مشيرا أن روسيا تسعى إلى إسكاتها عبر استخدام حق النقض “الفيتو” لمتع تمديد عملها، معبرا على خيبة أمله بروسيا، لعدم التزامها بضمان تفكيك برنامج النظام الكيماوي.

وتأتي تصريحات المندوب البريطاني، بعد صدور تقريرمن لجنة التحقيق الدولية يتهم النظام السوري باستخدام غاز السارين في خان شيخون، والذي أسفر عن عشرات الضحايا جلّهم أطفال ونساء.

كما طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، اتخاذ “تدابير قوية لضمان المساءلة”، بعد التقرير الصادر عن لجنة التحقيق.

وقال نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة أولي سولفانع: “ينبغي أن ينهي تقرير آلية التحقيق المشتركة الخداع والنظريات الكاذبة التي تنشرها حكومة النظام السوري (…) إن استخدام النظام المتكرر للأسلحة الكيمياوية يشكل تهديدا للحظر الدولي على هذه الأسلحة”.

كما دعت “رايتس ووتش”، الدول في مجلس الأمن بما فيها روسيا إلى تجديد ولاية “آلية التحقيق المشتركة” حتى تتمكن من مواصلة تحقيقاتها في الهجمات الأخرى المزعومة للأسلحة الكيميائية.

وشكل مجلس الأمن “لجنة التحقيق المشتركة” في العام 2015، وجدد تفويضها عام 2016، كما أنها تحقق في أربع هجمات كيماوية في سوريا، حيث اتهمت النظام باستخدام الكيماوي في العام 2014 و2015، وتنظيم “الدولة الإسلامية” باستخدام غاز الخردل

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

محمود الدرويش

“ماكرون”: الانتقال السياسي “المتفاوض عليه” أصبح ضروريا في سوريا

[ad_1]

سمارت – تركيا

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن انتقالا سياسيا “متفاوضا عليه” أصبح ضروريا في سوريا “أكثر من أي وقت مضى”.

ويحاول “ماكرون” عقد اجتماع لـ “مجموعة اتصال” تحضيرا لحل سياسي يجمع طرفي “النزاع” والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي وباقي الدول المعنية في المنطقة مثل لبنان وإيران، الأمر الذي يثير اعتراض واشنطن، حسب وكالة “فرانس 24”.

وكان وزير خارجية فرنسا جان مارك أيرولت قال مطلع أيلول الفائت، إن الحل في سوريا يكمن في التوصل مع الفاعلين إلى جدول زمني للانتقال السياسي، مؤكدا أن المرحلة الانتقالية لن تجري مع “الأسد” .

وطالب “ماكرون” خلال اجتماع المجلس الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس الجمعة، أن يكون “الحل الشامل للأزمة” في المناطق “المحررة” من تنظيم “الدولة الإسلامية” وأولها الرقة، على شكل “حكومة شاملة” لإتاحة عودة النازحين واللاجئين.

واعتبر “ماكرون” أن المعركة ضد تنظيم “الدولة” لن تنتهي بإخراجه من الرقة، بل ستواصل فرنسا جهودها العسكرية “طالما كان ذلك ضروريا”، وفق قوله.

وأعلنت “قوات سوريا الديمقراطية”(قسد) رسميا أمس الجمعة، سيطرتها على مدينة الرقة شمالي شرقي سوريا، بعد إعلانها سابقا انتهاء العمليات العسكريةفيها ، باشتباكات مع تنظيم “الدولة ” في الملعب البلدي آخر معاقل “التنظيم” بالمدينة.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أحلام سلامات

صحيفة: هل تستمر واشنطن بدعم أكراد سوريا؟

[ad_1]

وكالات()-قالت صحيفة واشنطن بوست إن هزيمة تنظيم الدولة في سوريا تختبر التزام الولايات المتحدة بدعم الأكراد هناك، ونشرت تقريرا قالت فيه إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم توضح حتى اليوم ما إذا كانت مستعدة للبقاء بشمال شرق سوريا.

وأوضحت أن تجربة أكراد العراق قبل يومين ربما تشجّع النظام على تحدي الجيب الكردي فيها والذي أخلاه تنظيم الدولة، مثلما تحركت الحكومة العراقية لطرد القوات الكردية من كركوك ومناطق أخرى غنية بالنفط، وأوردت أن مسؤولي النظام تحدثوا عن تصميمهم لاستعادة السيطرة على جميع أراضي البلاد.

ونسبت إلى الباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد بواشنطن «نيكولاس أ. هيراس» القول إن أكثر الأشياء كارثية على أكراد سوريا هو أن تسحب أميركا قواتها سريعا من هناك، لأنها أكبر الداعمين الأجانب لهم.

وحذر الباحث بمركز التحرير في واشنطن «حسن حسن» من أنه لا يوجد أحد يثق في أميركا، حتى الأكراد أنفسهم، مضيفا «أن تهزم أميركا التطرف بعد تدميرها المنطقة لضرورات الحرب، عليها أن تتعامل مع النتائج، ولا تكتفي برمي القنابل وتغادر بمبرر أنها لا تميل إلى الحرب».

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مواقف دولية متفاوتة من “استراتيجية” ترامب حيال إيران

[ad_1]

توالت ردات الأفعال الدولية؛ بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عدم التصديق على الاتفاق النووي مع إيران، وإعلانه استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران، وذلك في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض يوم أمس الجمعة، إذ سارع زعماء أوروبيون إلى بلورة موقف موحد، محذرين الولايات المتحدة من اتخاذ قرارات قد تضر بالاتفاق النووي مع إيران، ومشددين على دعمهم الاتفاق النووي.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في بيان مشترك: “نحث الإدارة الأميركية والكونغرس على الأخذ بالحسبان العواقبَ التي ستمسّ أمن الولايات المتحدة وحلفائها، قبل اتخاذ أي خطوات قد تقوض الاتفاق النووي؛ مثل إعادة فرض العقوبات على إيران التي رفعت بموجب الاتفاق”.

أضاف البيان: “نشاطر الولايات المتحدة المخاوفَ، بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية والأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ونحن على استعداد للعمل مع واشنطن؛ لتبديد هذه المخاوف”، وفق (رويترز).

في السياق، أعلن مكتب الرئيس الفرنسي أن إيمانويل ماكرون أبلغ الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بأن قرار الولايات المتحدة عدم التصديق على الاتفاق لن ينهيه، مؤكدًا التزام فرنسا وشركائها الأوروبيين بالاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع القوى العالمية الست عام 2015.

الرئيس الإيراني حسن روحاني رفض، في خطاب متلفز، الاستراتيجيةَ الجديدة للرئيس الأميركي لمواجهة إيران، موضحًا أن بلاده ستبقى ملتزمة بالاتفاق النووي، وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرًا أن الاتفاق النووي ليس ثنائيًا بين طهران وواشنطن. في الوقت الذي أصدرت فيه الخارجية الإيرانية بيانًا، أكدت فيه أن الاتفاق النووي دولي وغير قابل للتفاوض مجددًا.

الموقف الروسي جاء محذرًا من خلق وضع غير مستقر، وداعيًا إلى تفادي تدمير الاتفاق، ونقلت وكالة (إنترفاكس) عن رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان الروسي فرانتس كلينتسفيش قوله إن “قرار ترامب الخاص بعدم التصديق على الاتفاق النووي المبرم مع إيران ينذر بخطر تأجيج الصراع، وخلق وضع غير مستقر؛ من الممكن أن يؤدي إلى ردة فعل من قبل إيران، وفي ظل مواردها وقدراتها، تعد إيران دولة خطرة للغاية”. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، لـ (إنترفاكس): “ثمة فرصة للاتفاق النووي الإيراني المبرم منذ عامين، ليتفادى هجومًا كاملًا ومدمرًا من قبل معارضيه، وتتعين محاولة اقتناصها”.

المملكة العربية السعودية أيّدت ما وصفته بالاستراتيجية “الحاسمة” تجاه إيران، وذكرت في بيان رسمي -نشرته (واس)- أنها ترحب وتؤيد الاستراتيجية الحازمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي تجاه إيران، وأشادت برؤية ترامب وبـ “التزامه بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها سياسات وتحركات إيران العدوانية في المنطقة”.

كما أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة دعمها “بشكل كامل” للاستراتيجية الأميركية الجديدة تجاه إيران، مجددة التزامها بالعمل مع واشنطن، لمواجهة دعم إيران للتطرف، بحسب وكالة أنباء الإمارات.

في السياق ذاته، هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيسَ الأميركي ترامب على استراتيجية الإدارة الأميركية الجديدة، وذلك عبر فيديو قام بنشره على صفحته على (فيسبوك)، آملًا أن يكون هناك فرصة لتغيير الاتفاق النووي وسلوك إيران في المنطقة. وقال نتنياهو: “واجه ترامب بجرأة نظامَ إيران الإرهابي، وخلق فرصة لإصلاح هذا الاتفاق السيئ، والتصدي لعدوان إيران ومواجهة دعمها الإجرامي للإرهاب”.

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أكد أن إيران “تخضع لأشد نظام للتحقق النووي في العالم”، بينما اعتبر المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم الاتفاق النووي مع إيران، يعيد إلى الأذهان أجواء حرب العراق.

قال البرادعي، في تغريدة له على حسابه في (تويتر): “إنّ تجاهل ترامب نتائج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتزام إيران بالاتفاق النووي، يعيد إلى الأذهان أجواء الفترة السابقة على حرب العراق. هل سنتعلم في أي وقت؟”.

يذكر أن إيران ومجموعة الدول الست (روسيا وبريطانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا) توصلوا، في تموز/ يوليو 2015، إلى اتفاقية دولية حول الملف النووي الإيراني، تنص على رفع العقوبات المفروضة على إيران على خلفية برنامجها النووي، من قبل مجلس الأمن والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وذلك مقابل تعهدات طهران بالحد من الأنشطة النووية ووضعها تحت الرقابة الدولية.

جيرون
[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

الدفاع الروسية: من المحتمل أن تفشل هدنة خفض التصعيد جنوب سوريا

[ad_1]

وكالات () – صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، اليوم الثلاثاء، أنه من المحتمل أن تفشل هدنة خفض التصعيد جنوب سوريا.

وكشف كوناشينكوف أن الوزارة تتوقع هذا، لاسيما بعد انتقال نحو 600 مقاتل من منطقة التنف إلى منطقة خفض التصعيد دون تعرضهم لأي عقبات من القوات الأميركية.

وأضاف أن الدفاع الروسية، تنتظر توضيحا من واشنطن بشأن قيام نحو ثلاثمئة مقاتل من تنظيم الدولة بقطع الطرق المؤدية من دمشق إلى دير الزور، وذلك في منطقة تخضع للرقابة الأميركية.

وكان كوناشنكوف أكد في بيان صباح اليوم أن «الجانب الروسي نبّه الزملاء الأمريكيين، إلى أن تحويل قاعدة التنف الواقعة على الحدود السورية الأردنية، إلى ثقب أسود، أمر غير مخالف للقانون».

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

الأتلانتيك: كيف تغيرت سياسة الولايات المتحدة تجاه الإسلام السياسي؟

[ad_1]

في بعض الأحيان قد تنجح ، في حين يكون أداؤها متوسطاً أحياناً أخرى، لكنها دائماً محط اهتمام الساحة الدولية. وهذا يعني أن تحتاج إلى إجابات لأسئلة لا تتعلق فقط بطبيعة الحركات الإسلامية، وإنما بالسؤال الشائك سياسياً: ما يجب على القيام به حيالها؟

كيف كان يجب على الولايات المتحدة وأوروبا أن ترد؟ وهل كان يجب عليها التعامل مع الأحزاب الإسلامية على أنها مميزة؟ في الحقيقة، كانت كل هذه التساؤلات مسألة مثيرة للجدل منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي. وبعد عقدين من الزمن، جلب هذه “المعضلة الإسلامية” إلى الواجهة، ووجدت نفسها في موقف معقد مرة أخرى.

أدى صعود تنظيم الدولة الإسلامية، وانتخاب الرئيس ترامب أخيراً، إلى تعقيد وجهة نظر واشنطن تجاه الإسلام السياسي. وفي الوقت الراهن، غادرت بعض الشخصيات من دائرة ترامب الداخلية التي كانت تشكك في الإسلام، مثل مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين، وكبير الاستراتيجيين السابق ستيفن بانون، والنائب السابق لمساعد الرئيس، سيباستيان غوركا.

في المقابل، لايزال هذا النوع من الشك مرتبطاً بصفة دائمة بأساسيات  ترامب، ومن المحتمل أن يشعر الرئيس بالإغراء للعودة إليه كوسيلة لحشد مؤيديه الأساسيين، وتشتيت الانتباه عن مشاكل سياسية أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن فهم المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة يتطلب العودة بالزمن لبضعة عقود خلت.

على الرغم من أننا نعرف من وثائق وزارة الخارجية السرية، التي تم رفع السرية عنها، أن جماعة الإخوان المسلمين المصرية كانت على رادار واشنطن خلال  فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي. فضلاً عن ذلك، لم تمنح السياسة الخارجية الأمريكية أهمية خاصة للإسلاميين، بخلاف تساؤلها عمَّا إذا كانت طبيعتهم الدينية ستجعلهم شركاء مفيدين لها، للتحقق من انتشار الاشتراكية في “العالم الثالث”.

وفي واقع الأمر لم يحظ الإسلام السياسي باهتمام كبير من جانب المسؤولين الأمريكيين حتى الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979. ولبعض الوقت شكلت أحداث تلك السنة الفهم الأمريكي للإسلام السياسي، على الرغم من أن الفكر الثوري الشيعي الإيراني لم يكن متماشياً مع اتجاه معظم الآخرين، وكان غير نمطي للغاية حتى في التاريخ الشيعي وتقاليده.

كانت الانتخابات البرلمانية الجزائرية لسنة 1991، الحدث الذي حدد لهجة السياسة الأمريكية تجاه الحركات الإسلامية السنية (الإخوان المسلمين). فعندما أصبح واضحاً أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية كانت ستفوز بأغلبية الثلثين المطلوبة لتغيير دستور البلاد، تدخل الجيش لإلغاء النتائج؛ ما أدى إلى سقوط الجزائر في حرب أهلية منذ أكثر من عقد من الزمان.

في خطاب ربيع سنة 1992، أشار مساعد وزير الخارجية الأمريكي، إدوارد جيرجيان، إلى أن تدخل الجيش الجزائري كان حكيماً؛ لأن الإسلاميين الذين يأتون إلى السلطة من خلال صندوق الاقتراع سيكونون “رجلاً واحداً، وصوتاً واحداً، مرة واحدة”. بعبارة أخرى، سيستخدم الإسلاميون صندوق الاقتراع للاستيلاء على الدولة، فقط لتفكيك الديمقراطية في وقت لاحق.

كانت الحركات الإسلامية السنية تتطور بسرعة مع مرور الزمن. وبحلول أواسط التسعينات، كانت هناك أدلة واضحة على أن هذه الجماعات لم يعد من الممكن فهمها من خلال الرؤية الأصلية “لآبائها المؤسسين” الإسلاميين، مثل حسن البنا المصري أو الباكستاني أبو الأعلى المودودي.

بحلول منتصف الألفية الثانية، أصبحت الأحزاب الإسلامية كياناً ثابتاً في السياسة السائدة في ، ومصر، وفلسطين، ولبنان، والأردن، واليمن والكويت. وفي تركيا سنة 2002 حقق حزب العدالة والتنمية، المتأصلة جذوره في الحركة الإسلامية التركية، أول انتصار انتخابي ساحق.

وظلت السياسة الأمريكية تجاه الإسلاميين، خلال الفترة نفسها، حذرة جداً. ففي سنة 1995 أعلنت واشنطن أنها قطعت علاقاتها مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية. وبعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، كانت بعض الأصوات، الأكثر تأثيراً، والتي تشكل وجهات النظر الأمريكية للإسلام السياسي، مثل إسرائيل ومصر، ترغب في تعزيز فهم الإسلام السياسي بما يتفق مع مصالحها الداخلية.

بعد ذلك قررت معظم الأحزاب الإسلامية في العالم العربي مقاطعة الولايات المتحدة، في بادرة احتجاج على الغزو الأمريكي للعراق. أما في سنة 2006 فيبدو أن رفض أمريكا انتصار في الانتخابات الفلسطينية أكد، في نظر العديد من الأطراف، فكرة أن الولايات المتحدة كانت ببساطة غير راغبة في السماح للإسلاميين بالحكم، حتى عندما فازوا في انتخابات حرة. ولكن بالرجوع إلى وجهات نظر مختلفة، يبدو أن تردد واشنطن في التعامل مع الإسلاميين يسترشد بمزيد من الواقعية السياسية.

توقفت الولايات المتحدة عن التواصل مع الجماعة في بناءً على طلب من حليفتها، الحكومة المصرية. كما رفضت الولايات المتحدة انتصار حماس في الانتخابات بسبب قلقها من حليفتها الوثيقة إسرائيل، ولأن حماس كانت مصنفة كمنظمة إرهابية. وفي الوقت نفسه تلقت الأحزاب الإسلامية في مختلف البلدان، بما في ذلك وإندونيسيا والمغرب والأردن، أشكالاً مختلفة من الدعم والتدريب من خلال برامج تعزيز الديمقراطية الممولة من أمثال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والصندوق الوطني للديمقراطية.

لم يكن لدى واشنطن سياسة متماسكة ومدروسة تجاه الأحزاب الإسلامية في حد ذاتها؛  فقد كانت مجرد نتيجة ثانوية لمخاوف أخرى كانت تساورها. فقبل الربيع العربي توصّل الإخوان المسلمون والحركات العديدة التي ألهمتها إلى توافق في الآراء حول كيفية تحقيق أهدافهم، التي تكمن في أن يبذلوا قصارى جهدهم لبناء نفوذ اجتماعي في ظل قيود النظام، وأن يحققوا نجاحات صغيرة ولكن هامة في البرلمان، وأن ينتظروا انفتاحاً ديمقراطياً، ثم يملؤوا الفراغ السياسي حينما يحدث.

بالنسبة لهم لم تكن هناك حاجة لقضاء الكثير من الوقت في التفكير في مسائل الحكم، إذ إن احتمال الحكم بدا بعيد المنال. وفي الواقع تحدّت الانتفاضات العربية هذا النموذج، وجعلته عديم الجدوى. ومنذ سنوات التسعينات، كان تقسيم الحركات الإسلامية من أهم سمات التطور الإسلامي. وعلى مدى عقود شجع المحللون وصناع القرار الغربيون على حد سواء التيارات الإسلامية على تبني العملية الديمقراطية، وعدم التشدد في تطبيق أصولهم الدينية، وتشكيل أحزاب سياسية “طبيعية”. كان هذا أمراً ملائماً لمثل هذه المجموعات، التي تم إنشاؤها من قبل الأطباء والمهندسين والمعلمين، الذين لم يكونوا متمكنين من كل تعاليم الدين، ولكن كانوا يعرفون كيف يجلبون مؤيدين لهم.

أتاحت أولوية الانتخابات، التي أصبحت هاجساً بالنسبة للحركات الإسلامية، سهولة خروجهم من النقاشات الصعبة والمثيرة حول طبيعة الدولة القومية وغايتها، وهي قضايا أصبحت أكثر أهمية عندما أتيح للإسلاميين في مصر وتونس والمغرب واليمن الفرصة لتولي سدة حكم خلال الربيع العربي وبعده.

بعد مواجهة عدد من الانتكاسات،  كان على الأحزاب الإسلامية، في كل من البلدان الاثني عشر التي نركز عليها في كتابنا الجديد، أن تتعامل مع أسئلة أساسية تتمحور حول كيفية حدوث التغيير بالفعل عندما تعارض النخب و”الدول العميقة” الإسلاميين، وعندما تكون الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية مرتابة منهم، إن لم تكن معادية تماماً لهم.

وكيفية تعامل الإسلاميين مع هذه التحديات، لها، بطبيعة الحال، علاقة كبيرة بكيفية تطور الثورات المختلفة، والثورات المتعثرة، أو غيرها من الثورات التي تطورت في حالات مختلفة.

فعلى سبيل المثال، عندما يتم الإطاحة بحكام بعض البلدان هل يمكن أن تملأ الجماعات الإسلامية المنظمة جيداً ذلك الفراغ القيادي؟ وهل يؤدي انهيار هياكل الدولة بعد الثورة حتماً إلى اندلاع نزاع عنيف أو حرب أهلية؟ وفي البلدان التي لم يجر فيها إسقاط الحكام، كيف تستطيع الأحزاب الإسلامية الموازنة بين الولاء للأنظمة القائمة والمطالب الشعبية للقيام بتغيير سياسي؟

يوجد تحدٍ مشترك تواجهه المنظمات التي ألهمتها جماعة الإخوان يتمثل أساساً في التوتر الذي ينشأ بين حركاتهم وأحزابهم السياسية، التي ما توصف كثيراً بأنها “أذرع” أو “أجنحة” للحركة. وفي كثير من الأحيان، لا تكون ضرورات السعي للحصول على الأصوات من حتميات حركة تسعى إلى تحقيق تحول اجتماعي.

لذلك فمن المحتمل أن تثير خطبة واعظ حماس نواة صغيرة، ولكنها تنفر الجماهير اللازمة لتحقيق نجاح انتخابي. وفي الوقت نفسه، إن دعوة رئيس حزب إلى الاعتدال لتجنب إسقاط  القوات العسكرية أو الملكية، من شأنها أن تقلل من نسبة المؤيدين المحافظين. كانت هذه المعضلة حادة بشكل خاص بعد الانتفاضات العربية، عندما كان على تيار الإسلاميين أن يقرر كيف يمكنهم الفوز في الانتخابات. بعضهم، مثل جماعة الإخوان المصريين، كانت لهم علاقة ضبابية بين الحركة والحزب؛ ما دفع الشعب إلى إلقاء اللوم على الحركة؛ بسبب سوء حظ الحزب والعكس بالعكس. وربما تكون حركة النهضة هي الحالة الأكثر تفرداً، حيث ينتمي كل من الحزب والحركة إلى كيان واحد ونفس الشيء، قبل التحول إلى حزب والإعلان عن الفصل بين الأنشطة “الدينية” و”السياسية”.

وبينما رحب أغلب المراقبين في الغرب بهذه الخطوة ورأوا فيها علامة حقيقية على الاعتدال، خلقت مجموعة جديدة من الأسئلة حول ماهية الأحزاب الإسلامية التي تقول عن نفسها إنها لم تعد إسلامية بالمعنى السابق، بل أصبحت مسلمة ديمقراطية.

ربما رغب العديد من المراقبين في الغرب أن تصبح حركة النهضة مسلمة ديمقراطية، ولكن هل كان أنصار هذه الحركة يرغبون في ذلك؟ في الواقع فإن أغلب الأحزاب الإسلامية يعود نجاحها في جزء منه إلى كونها ليست مجرد أحزاب تقليدية، بل حركات بمعنى أكثر اتساعاً وشمولية، يوفر التأطير والتنظيم، والدعم والخدمات الاجتماعية، والتمويل للحملات الانتخابية، ويمكنه الوصول إلى طبقات المجتمع الأقل اهتماماً بالسياسة.

في الواقع تبدو هذه المعضلة، بين ثنائية الحزب والحركة، واضحة بشكل خاص في الجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين، الذين اقتنعوا مع الوقت بأن الانتخابات هي الآلية الفضلى لإحداث التغيير الاجتماعي والسياسي، حتى لو كان قبولهم بهذه اللعبة على حساب الأدبيات الراسخة بينهم؛ مثل الدعوة الإسلامية والتعليم الديني والعمل الخيري. وإذا كان هناك اكتشاف واحد يمكن الخروج به من الربيع العربي، فهو أن المنظمات الإخوانية، وخاصة في العالم العربي، تعتبر أن الفوز في الانتخابات هو المعيار الحقيقي للنجاح.

لم يكن الحال كذلك دائماً، إذ إن جماعة الإخوان المسلمين التي تأسست سنة 1928 على يد المدرس حسن البنا، كانت في بداياتها مهتمة فقط بالدعوة، والتعليم، واستقطاب عناصر جديدة، والوقوف في وجه الاستعمار، ثم الوقوف لاحقاً في وجه إسرائيل. وحسب القوانين الداخلية لهذه الجماعة، فإن هدفها هو تنشئة جيل من المسلمين الذين يفهمون دينهم بشكل صحيح ويتصرفون وفق مقتضياته. وإلى حدود سنة 1934، كانت قوانين الإخوان تمنع التدخل في مجال العمل السياسي.

كان البنا يسعى لإحداث التغيير المجتمعي بشكل بطيء وتدريجي، بدءاً من الفرد ومروراً بالعائلة، ثم المجتمع، وبعد ذلك نظام الحكم بأكمله. من الناحية النظرية، يبدو هذا التفكير منطقياً إذا كان الشخص يريد أن يعيد تشكيل المشهد السياسي دون أن يدخل في مواجهة مباشرة مع السياسيين. ولكن في الواقع، إن خوض هذا المسار الطويل أصبح صعباً في ظل إغراءات السلطة والنجاح الانتخابي. كما تبين لنا سابقاً، قرر العديد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر، بعد انقلاب سنة 2013، إعادة النظر في خياراتهم، بين التسرع نحو الانتخابات والسياسة، والتراجع إلى الوراء وإعادة بناء قواعدهم الاجتماعية على المستوى المحلي.

ومع ذلك فهناك خطر يرافق النظر للانتخابات بمنطق الربح والانتصار. فكما يرى آفي شبيغل، الخبير في الحركات الإسلامية في المغرب، فإن “الناس يحبون تقييم الديمقراطية ومتابعتها عبر تحديد الفائزين والخاسرين، والنظر إلى الهزائم والانتصارات كما لو أن الأمر يشبه سباق الخيول. نحن نفعل ذلك لأننا نعتقد أن نتائج الانتخابات مهمة، كأن من يفوزون بها يفوزون في الواقع بشيء معين. ولكن في الدول الدكتاتورية، وحتى في العالم العربي في فترة ما بعد الثورات، هل تمت فعلاً ترجمة النجاح الانتخابي إلى نجاح على الميدان؟”.

في المغرب، تبدو الصفقة التي تم الاتفاق عليها واضحة؛ إذ إن حزب العدالة والتنمية، وهو أهم حزب إسلامي في البلاد، قد قبل بالمشاركة في نظام سياسي يتمتع فيه الملك بالسلطة العليا والكلمة الأخيرة في كل القرارات المهمة. في المقابل تم السماح لهذا الحزب الإسلامي بالوجود على الساحة، والمشاركة في العملية السياسية، وحتى التمتع بقدر من السلطة، ولكن بشكل محدود دائماً.

أما على المستوى العملي، فكان هذا يعني أن حزب العدالة والتنمية لا يمكنه إحداث تغيير سياسي حقيقي في البلاد، حتى لو أراد ذلك. وعلى الأغلب فإنه حتى بعد خمس أو 10 أو 15 سنة، سيكون من الصعب أن نتخيل أن حزب العدالة والتنمية يمكنه تحقيق شيء أكثر ممَّا حققه خلال الفترة الماضية.

خلافاً لذلك يقدم الإسلاميون في باكستان نموذجاً معاكساً تماماً للنموذج المغربي. ولكن هذا التناقض لا يبدو مهماً بالنسبة لأغلب الإسلاميين المغاربة والعرب بصفة عامة؛ إذ إن الجماعة الإسلامية، التي تمثل النسخة الباكستانية من الإخوان المسلمين، لا تفوز غالباً إلا بعدد قليل من المقاعد في البرلمان، وهي رغم ذلك تمتلك نفوذاً وتأثيراً على المستوى السياسي يفوق بكثير نظيرتها المغربية.

وفي هذا الإطار، أفاد الخبير آفي شبيغل “هناك طرق أخرى لتحقيق الانتصار الحقيقي غير الفوز بالانتخابات، فالجماعة الإسلامية في باكستان مثلاً تتدخل في التعيينات القضائية، والتقاليد الدينية، والمناهج الدراسية، والمعايير الاجتماعية”.

أما في جنوب شرق آسيا، فإن الأحزاب الإسلامية رغم كونها بصدد الحصول على نصيب هام من أصوات الناخبين، فإنها لا تزال غير قادرة على تحقيق انتصار واضح على المستوى الوطني. ومع ذلك ساهمت هذه الأحزاب في انتشار الفكر الإسلامي في المجتمع، وجعله شيئاً عادياً ومقبولاً. ورغم وجود أحزاب علمانية إلى جانبها، فقد نجحت في تسويق فكرة كون الإسلام وتعاليم الشريعة الإسلامية يجب أن يكون لها دور محوري في الحياة العامة.

وربما يظهر من خلال هذه الأمثلة أن واقع هذه الأحزاب مليء بالتناقضات، فكلما حقق الإسلاميون نتائج سيئة في الانتخابات، شكلوا خطراً أقل على خصومهم العلمانيين، الذين لا يشعرون في هذه الحالة بالتهديد ولا يمانعون في السماح لهم بتطبيق الشعائر والأفكار الدينية، ما دام ذلك يخدم  حملاتهم الانتخابية.

بطبيعة الحال، إن العلاقات السببية هنا تصبح معقدة: فمن بين الأسباب التي تجعل الإسلاميين لا يحققون نتائج جيدة في جنوب وجنوب شرق آسيا؛ هو أنهم أقل تميزاً واختلافاً داخل المجتمع، باعتبار أن هذه المجتمعات قد اتفقت على نموذج حياة محافظ وغير مثير للجدل والانقسام السياسي. ومن المعروف أن الديمقراطية تدعم وتشجع كل الأحزاب، سواء كانت إسلامية أو غيرها، من أجل الوجود في قلب المشهد السياسي.

وعندما يحدث اختلال في هذا المشهد لمصلحة اليمين، تصبح المجموعات الإسلامية أكثر جرأة، خاصة في المجتمعات المنقسمة التي لا يضطر فيها المترشحون المتشددون إلى دفع ثمن تشددهم. لذلك من غير المفاجئ أنه في بلد مثل إندونيسيا، التي تعد أكبر دولة إسلامية ديمقراطية في العالم، أن يحدث ارتفاع مفاجئ في النزعة الطائفية. فعلى سبيل المثال،  في شهر أيار/مايو من سنة 2017، قام أحد السياسيين المسلمين، وهو معروف بأنه شاب معتدل، بالتلاعب بالمشاعر الدينية للمحافظين والمتشددين من أجل عزل محافظ مقاطعة جاكرتا المسيحي، الذي تم سجنه فيما بعد بتهمة ازدراء الأديان.

بالنسبة للكثيرين قد لا تبدو إندونيسيا بلداً يمكن أن يشهد فورة للمشاعر الإسلامية، ولكن الشيء نفسه ينطبق على تركيا وتونس. فهاتان الدولتان اللتان تعتبران الأكثر علمانية في الشرق الأوسط، كانتا من أوائل البلدان التي شهدت نجاح الإسلاميين ووصولهم للسلطة بشكل ديمقراطي. أما مصر، التي يعتبر شعبها أكثر محافظة وتديناً، فقد شهدت في الوقت الحاضر تراجعاً في الحماس الجماهيري تجاه الفكر الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين. ومن ثم فإن تبسيط هذه المسألة والنظر إلى هذه الأحزاب الإسلامية من منطلق ثنائية الصعود والسقوط، هي نظرة سطحية وقاصرة.

وفي حين نجحت ثورات الربيع العربي في الإطاحة بالأنظمة الحاكمة في تونس، ومصر، وليبيا في سنة 2011، كانت الولايات المتحدة قد بدأت فعلاً التفكير في طريقة جديدة للتعامل مع الإسلاميين. ففي سنة 2010، بدأ مجلس الأمن القومي الأمريكي العمل على دراسة ما يمكن أن ينتج عن قيام واشنطن بالدفع نحو تغيير سياسي حقيقي في الشرق الأوسط. ومن بين النقاط التي كان يتم البحث فيها، تطبيع العلاقات مع الإسلاميين كطرف سياسي عادي. لذلك، فإن التحدي السريع الذي ظهر بعد ثورات سنة 2011 لم يكن يتعلق بالاختيار بين تطوير العلاقات مع الإسلاميين من عدمه، فهذا أمر كانت إدارة أوباما قد تطرقت إليه فعلاً، بل كان متعلقاً بالسؤال عن كيفية ومدى عمق التغيير الذي يمكن إحداثه في هذه العلاقة.

ربما يكون أبلغ تعبير يمكن استخدامه لوصف تطور المقاربة الأمريكية تجاه الإسلاميين، هو القول إن واشنطن قررت عدم اعتماد سياسة محددة تجاههم. في داخل الإدارة الأمريكية كان هناك اعتراف بأن أجندات هذه الأحزاب الإسلامية كانت متنوعة ومختلفة من بلد إلى آخر. لذلك كان من غير الممكن، ومن غير العملي، التعامل مع كل الحركات والأحزاب الإسلامية بالأسلوب نفسه، فقد بدا أن اعتماد سياسة موحدة تجاه ما يسمى بالإسلام السياسي بمفهومه الإيديولوجي الواسع، هو قرار غير حكيم باعتبار أن السياسة الأمريكية كانت ترتكز بشكل عام على السعي لتحقيق مصالحها في هذه الدول. وبالطريقة نفسها، فإن الولايات المتحدة ليست لديها أيضاً سياسة محددة تجاه أحزاب وسط اليمين وأحزاب البيئة؛ لذلك لم يكن من المنطقي اعتماد سياسة محددة تجاه الإسلام السياسي.

خلال الأشهر التي تلت ثورات الربيع العربي، أوضحت إدارة الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة ستتعامل مع الإسلاميين على أنهم ضمن عدة أطراف سياسية مشاركة في صياغة مستقبل العالم العربي. وقد كان المسؤولون الأمريكيون حينها يشيرون إلى النقاط المثيرة للقلق حيال الإسلاميين، ويقولون إن واشنطن مستعدة للعمل مع كل الأطراف التي أعلنت تخليها عن العنف، ودعمها للمساواة في حقوق المرأة والأقليات. وفي السر أخبرت الولايات المتحدة الرئيس المصري محمد مرسي، الذي يعد من أبرز قيادات جماعة الإخوان المسلمين، أنها تنتظر من بلاده المحافظة على اتفاق السلام مع إسرائيل كشرط مسبق لتواصل التعاون الدبلوماسي بين واشنطن والقاهرة.

يعتبر البعض، بناء على ذلك، أن الاختبار الحقيقي للسياسة الأمريكية تجاه الإسلام السياسي لم يأت إلا بعد وصول الرئيس محمد مرسي لسدة الحكم في صيف سنة 2012. وإلى حدود تلك النقطة كان المجلس العسكري هو الذي يدير البلاد بشكل فعلي، لهذا السبب كانت واشنطن تشعر بأن حليفها القديم، وهو الجيش المصري، سوف يقوم بدور الضامن للاستقرار سواء فاز الإسلاميون بالانتخابات أو لم يفوزوا.

ولكن بعد أن قام مرسي بتنحية جنرالات الجيش في شهر آب/أغسطس (ومن المفارقات المضحكة أنه في الوقت نفسه قام بترقية عدوه المستقبلي الجنرال عبد الفتاح السيسي لمنصب وزير الدفاع) أصبحت واشنطن قلقة على ما ستؤول إليه الأوضاع في القاهرة.

عندما أصبح واضحاً أن الحكومة التي تقودها جماعة الإخوان المسلمين لم تكن عازمة على الإبقاء على الحال كما هو عليه، فيما يخص بعض القضايا الرئيسية في السياسة الخارجية، عادت واشنطن بسرعة لاعتماد سياسات قديمة تجاه مصر، كانت قد دأبت عليها لعقود طويلة: وهي استراتيجية وضع يدها في يد أي شخص يوجد في السلطة ما دام يحمي المصالح الاستراتيجية الأمريكية. ومن عيوب هذه السياسة أن الولايات المتحدة في هذه الحالة لا يمكنها توجيه النقد لهذا الشريك السياسي المصري، مهما كانت الممارسات التي يقدم عليها على الصعيد الداخلي.

بعد الانقلاب العسكري في سنة 2013، وجدت واشنطن نفسها أمام معضلة حقيقية. فإذا ساندت السيسي في انقلابه على الرئيس المنتخب ديمقراطياً، ستكون بذلك قد تخلت عن التزامها القوي الذي أعلنته سنة 2011 بدعم الديمقراطية في العالم العربي. وعندما قامت قوات الأمن المصرية بقتل نحو ألف متظاهر سلمي ضد الانقلاب في ميدان رابعة العدوية في شهر آب/أغسطس 2013، كانت تلك ذروة العنف الذي مارسه عبد الفتاح السيسي ضد الإخوان المسلمين من أجل اجتثاثهم كطرف سياسي وإعادة تصنيفهم على أنهم جماعة إرهابية. وخوفاً من المزيد من تدهور الاستقرار في المنطقة، في ظل الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والعنف في ليبيا وسيناء، وفشل بناء الدولة في العراق، والطموحات النووية الإيرانية، فضلت واشنطن التزام الصمت أمام الحملة التي تم شنها على الإخوان.

فضلاً عن ذلك، زاد صعود تنظيم الدولة من تعقيد حسابات واشنطن في مواجهة الإخوان المسلمين. فخلال تلك الفترة، لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لفعل أي شيء يغضب السعودية والإمارات ومصر؛ لأنها تعتمد على هذه الدول كثيراً في الحرب على تنظيم الدولة. وبذلك فإن التعاون من أجل محاربة الإرهاب، الذي يعتبره شركاء واشنطن في المنطقة شاملاً لمحاربة الإخوان المسلمين، كان الموضوع الأساسي لخطاب ترامب في الرياض في شهر أيار/مايو.

على المستوى العملي، ومنذ صيف سنة 2013، كانت واشنطن عاجزة عن صون التزامها تجاه الإخوان المسلمين. وفي خطوة بدت كالتقاء بين اليمين الأمريكي وجماعات النفوذ التابعة للنظام المصري، قام عدة أعضاء في الكونغرس سنة 2015 (ومرة أخرى في سنة 2017) بتقديم مسودة قانون لتصنيف الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية أجنبية. وبعد فوز ترامب في الانتخابات، كان هناك أيضاً أحاديث حول مواصلة المساعي لسن هذا القانون وتصنيف الجماعة ضمن القائمة السوداء.

وعلى الرغم من أن الحماسة تجاه حظر نشاط الإخوان المسلمين خفت وتيرتها واختفت تقريباً، خاصة أمام موجة النقد اللاذع التي تعرض لها دعاته من قبل خبراء ومحامين ودبلوماسيين، فإن السؤال حول رؤية واشنطن لظاهرة الإسلام السياسي لا يزال مطروحاً.

ومهما يكن ما ستفعله أو لن تفعله إدارة الرئيس ترامب، فإن الإسلام السياسي سيظل قوة اجتماعية مؤثرة في السياسات الإقليمية في الشرق الأوسط. واليوم يشكل الإسلاميون جزءاً من الطبقة الحاكمة في المغرب، وقوة معارضة لا بأس بها في الأردن، وطرفاً سياسياً ذا وزن في الكويت. وقد أظهر استطلاع رأي أجري مؤخراً، شمل عدداً من الخبراء في معهد بروكينغز أن الإسلاميين على الأغلب سيعودون للسلطة في تونس بحلول سنة 2020، وربما يحدث الشيء نفسه في سوريا واليمن بعد انتهاء الحروب الأهلية. وإذا حدث ذلك، أو عندما يحدث، سوف نجد أنفسنا بصدد خوض نفس النقاش. على أمل أنه بحلول ذلك الوقت سوف تكون لدينا أجوبة أفضل على هذا المشكل الذي واجهته الولايات المتحدة طيلة ثلاثة عقود.       

المصدر: صحيفة الأتلانتيك

الكتاب: شادي حميد، بيتر ماندافيل، ويليام ماكانتس

الرابط: https://www.theatlantic.com/international/archive/2017/10/america-political-islam/541287/

Share this: وسوم

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

مكافآت مالية أميركية لمعلومات عن “حزب الله”

[ad_1]

تستمر واشنطن بالضغط على إيران، من خلال العقوبات التي تفرضها عليها، وعلى جناحها الأبرز في الشرق الأوسط (حزب الله) اللبناني، حيث ذكرت الخارجية الأميركية، أمس الثلاثاء: أن واشنطن “تعرض ما يصل إلى سبعة ملايين دولار، لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقال (طلال حمية) قائد وحدة العمليات الخارجية لـ (حزب الله)، وما يصل إلى خمسة ملايين دولار لمعلومات عن (فؤاد شكر)، وهو أحد أبرز العناصر العسكرية في (حزب الله)”.

قال المنسق الأميركي لمكافحة الإرهاب (ناثان سيلز) في تصريحات صحفية، أمس الثلاثاء: إن هذه هي “المكافآت الأولى التي تعرضها الولايات المتحدة، بخصوص أعضاء في (حزب الله)، منذ عشر سنوات”.

انتقد المسؤول سياسةَ بعض الدول التي صنفت (حزب الله) على أنه إرهابي في جناحه العسكري، لكنها لم تقترب من تصنيف جناحه السياسي على قائمة الإرهاب، وقال: “اختارت بعض الدول أن تصنف الجناح العسكري لـ (حزب الله) فقط، دون أن تمس ما يسمى بجناحه السياسي. لكن هذا تمييز كاذب بلا شك. ليس لـ (حزب الله) جناح سياسي. إنه منظمة واحدة.. منظمة إرهابية، وهي فاسدة حتى النخاع”.

واعتبر أن “تصنيف الجماعة منظمة إرهابية ليس مجرد إجراء رمزي”، موضحًا أن عدم فعل الدول ذلك يقيّد قدرة الحكومات الأخرى، على تجميد أصول (حزب الله) وإغلاق الشركات العاملة كواجهة له، والقضاء على عملياته لجمع التبرعات وقدراته على التجنيد، كما يقيد القدرة على محاكمة شبكات مرتبطة بـ (حزب الله). الولايات المتحدة ستحتاج إلى حلفاء في هذه المعركة”.

وتابع: “ندعوهم إلى تعزيز جهودهم ومساعدتنا في التصدي لهذا التهديد المشترك، وبالتحديد إلى الانضمام لمجموعة تنسيق القوى الأمنية الأميركية والأوروبية، وهي تتشكل من 25 دولة تحالفت لمواجهة هذا التهديد”.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

أمريكا ترصد 12 مليون دولار للقبض على قياديين اثنين في “حزب الله”

[ad_1]

سمارت – تركيا

رصدت الولايات المتحدة الأمريكية جوائز مالية تصل قيمتها إلى 12 مليون دولار، لتزويدها بمعلومات عن قياديين في ميليشيا “حزب الله” اللبناني الذي تعتبره واشنطن منظمة إرهابية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب) عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية الثلاثاء، أن الخارجية الأمريكية رصدت مبلغ سبعة ملايين دولار لمن يزودها بمعلومات حول تحديد مكان أو اعتقال أو إدانة القيادي طلال حمية، وخمسة ملايين دولار حول القيادي فؤاد شكر.

وأضاف المسؤولين أن “شكر” بالنسبة لواشنطن قيادي عسكري “كبير” في “حزب الله” جنوب لبنان، وله دور أساسي في العمليات العسكرية الأخيرة بسوريا، إضافة إلى علاقته في الهجوم على قوات البحرية الأمريكية ببيروت عام 1983، فيما يدير “حمية” “الذراع الإرهابية الدولية للحزب”، وارتبط اسمه بالعديد من الاعتداءات وعمليات خطف استهدفت أمريكيين.

من جانبه قال منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأميركية نايثن سيلز، إن المكافآت المالية التي أعلن عنها للقبض على القياديين هي “خطوة جديدة لزيادة الضغوط عليهما وعلى تنظيمهما”، معتبرا أن “حزب الله تنظيم إرهابي من الألف إلى الياء”، حسب قوله.

وكانتالسفيرة الأمريكيةلدى الأمم المتحدة نيكي هالي قالت نهاية تموز الفائت، إن ميليشيا “حزب الله” اللبناني يعزز ترسانته من الأسلحة، مطالبة المجتمع الدولي بـ”الاهتمام بأنشطته والضغط لنزع سلاحه”.

وتشاركميليشيا “حزب الله” مع ميليشيات عراقية وإيرانية أخرى إلى جانب قوات النظام السوري في المعارك الدائرة ضد فصائل الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية، حيث قتل عشرات منهم في معارك بحلب ودرعا.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

أحلام سلامات

سفارة أنقرة في واشنطن تعلق منح التأشيرات للأميركيين

[ad_1]

أبلغت وزارة الخارجية التركية، اليوم الإثنين، مستشار سفارة الولايات المتحدة الأميركية في أنقرة فيليب كوسنت، أملها في أن تتراجع واشنطن عن “قرارها الخاص بتعليق منح التأشيرات في تركيا”، وجاء استدعاء المستشار بسبب وجود السفير الأميركي خارج أنقرة، بحسب (الأناضول).

وكانت سفارة تركيا في واشنطن أعلنت، يوم أمس الأحد، عن إجراءات “فورية” لتعليق منح التأشيرات لـ “المواطنين الأميركيين”، في مقرها بالعاصمة وفي جميع القنصليات التركية الموجودة في الولايات المتحدة الأميركية، وذلك ردًا على قرارٍ اتخذته الولايات المتحدة سابقًا، بتعليق منح التأشيرة للمواطنين الأتراك، بحسب (الأناضول).

أفادت السفارة في بيان لها أن هذا القرار جاء بهدف “تقليص عدد الزوار إلى أدنى حد في سفارتنا وقنصلياتنا”، وأضافت أن “الأحداث التي وقعت مؤخرًا دفعت الحكومة التركية إلى إعادة تقويم تعهدات حكومة الولايات المتحدة، تجاه أمن موظفي ومقار البعثات الدبلوماسية التركية”، وتشمل الإجراءات أيضًا “التأشيرات الإلكترونية والتأشيرات على الحدود والمنافذ التركية”.

وكانت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة علقت، يوم الخميس الماضي، “جميع خدمات التأشيرات في مقرها، وجميع القنصليات الأميركية في تركيا، باستثناء المهاجرين”، كردة فعل على حكم قضائي تركي، صدر قبل أيام بـ “حبس (متين طوبوز) الموظف في القنصلية الأميركية العامة في إسطنبول”، بسبب عدة تهم وجّهت إليه منها عملية “التجسس”.

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم الجمعة الماضي: “إن هناك أدلة خطيرة ضد موظف القنصلية الأميركية”، مشيرًا إلى أن عمله في القنصلية “لا يعطيه الحصانة”، وإلى أن التحقيقات أوضحت “ارتباط (طوبوز) بالمدعي العام التركي السابق الفار (زكريا أوز) ومديري شرطة سابقين، يشتبه بانتمائهم إلى منظمة (فتح الله غولن)، وبعلاقتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة، في تموز/ يوليو 2016”.

تمنح السفارة الأميركية في أنقرة كافة التأشيرات لـ “غير المهاجرين”، من المسافرين إليها من أجل “السياحة والعلاج الطبي والدراسة والحاصلين على إقامة عمل”، وبحسب (دويتشة فيله)، فإن الإجراءات التركية جاءت في بيانين “يشكلان نسخة طبق الأصل للإعلان الصادر عن السفارة الأميركية في أنقرة”، وقد وصفته بأنه محاولة من تركيا “للتهكم” على قرار السفارة الأميركية.

يذكر أن النيابة العامة التركية قد أمرت، الأربعاء الماضي، بتوقيف الموظف (طوبوز)، بقرار صدر عن إحدى المحاكم بإسطنبول، ووجهت إليه تهمة التواصل مع الداعية غولن الموجود في الولايات المتحدة، فيما نفت السفارة الأميركية في بيان (الخميس الماضي) أي صلة “للمتهم” بذلك، لكن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين أكد “وجود أدلة قوية” ضد طوبوز. يشار إلى أن تركيا طالبت واشنطن أكثر من مرة بتسليمها الداعية غولن الذي وجهت إليه تهمة الوقوف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة. ح – ق.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون

موسكو تتهم واشنطن بتقديم دعم لوجستي لـ “داعش” في سورية

[ad_1]

ذكرت وزارة الدفاع الروسية، أمس الأربعاء، أن سلسلة هجمات، شنها تنظيم (داعش) في سورية ضد قوات النظام، “جاءت من منطقة قرب الحدود مع الأردن، حيث تتمركز مهمة عسكرية أميركية”، في إشارة إلى تقدم تنظيم (داعش) على حساب النظام في البادية السورية.

قال (إيجور كوناشينكوف) المتحدث باسم الوزارة: “إن المهاجمين كانت لديهم إحداثيات دقيقة لمواقع القوات الحكومة السورية، لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال عمليات الاستطلاع الجوي”.

أضاف المسؤول الروسي مهددًا: “إذا عدّت الولايات المتحدة أنّ عمليات من هذا القبيل مصادفات غير متوقعة؛ فسيكون سلاح الجو الروسي حينئذ مستعدًا للبدء في تدمير كامل لكل هذه المصادفات، في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم”. ورأى أن “العقبة الرئيسية لإتمام هزيمة الدولة الإسلامية (داعش) في سورية، ليست القدرة العسكرية للإرهابيين، وإنما الدعم الذي يحصلون عليه من الولايات المتحدة ومغازلتها لهم”.

يرى مراقبون أن التقدم الذي أحرزه تنظيم (داعش) يأتي في سياق مخطط روسي، وقالوا: إن تنظيم (داعش) “لا يمكن أن يتحرك بهذه الأرتال الكبيرة من دون معرفة موسكو، لأنه يتقدم في مناطق مكشوفة ومرصودة من الأقمار الصناعية وطائرات التجسس”، بحسب قولهم.

[ad_1]

[ad_2]

[sociallocker]

المصدر

[/sociallocker]

جيرون